مسند أحمد ط الرسالةصفحات 175-214

مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

صفحات 175-214
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

7752 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ " 1 7753 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو كَثِيرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ " 2 = لزاماً ما علقناه على "شرح السنة" 4/351-353 للبغوي.

7754 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، = ابن التوأم، عن أبي كثير السحيمي، به.
وسيأتي بالأرقام (9294) و (9297) و (10140) و (10444) و (10709) و (10710) و (10806) . وفي الباب عن النعمان بن بشير، سيرد 4/267 بلفظ: "إنَّ مِن الزبيب خمراً، ومن التمر خمراً، ومِن الحِنطة خمراً، ومن الشعير خمراً، ومِن العسل خمراً".
ونحوه عن أنس بن مالك، سيرد 3/112. وعن ابنِ عمر سلف برقم (5992) . وعن عمر بن الخطاب موقوفاً عند البخاريِّ (5581) ، ومسلم (3032) ، وانظر تمام تخريجه في "صحيح ابن حبان" (5353) ، ولفظه: أيُّها الناسُ إنما نزل تحريمُ الخمر وهي من خمسةٍ: من العنب، والتمر، والعسلِ، والحنطة، والشعير، وما خامر العقلَ، فهو خمر ... قوله: "مِن هاتين"، قال السندي: أي: لا مِن إحداهما كما يتوهَّمُ، والمراد أن أكثر الخمور منها، فلا يَرِدُ أنَّه قد جاء أن الخمر تكونُ من غيرها أيضاً.
قال البغوي في "شرح السنة" 11/352: الخمر: ما خامَرَ العقل، أي: خالطه، وخمر العقل، أي: ستر، وهو المسكرُ من الشراب.
وفي حديث النعمانِ ابن بشير عند أحمد 4/267 وغيره، أن رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "إن مِن العِنب خمراً، وإن من التَّمر خمراً، وإن من العَسَلِ خمراً، وإن من البُرِّ خمراً، وإن مِن الشَّعير خمراً" وهو حديث صحيح، وله شاهد مِن حديث ابن عمر سلف برقم (5992) ، فهذا تصريحٌ بأن الخمر قد تكونُ مِن غير العنب والتمر، وتخصيصُ هذه الأشياء بالذكر ليسَ لما أن الخمرَ لا تكونُ إلا مِن هذه الخمسة.
(أي في حديث عمر) ، بل كل ما كان في معناها: مِن ذرة وسُلت وعصارة شجر، فحكمُه حكمُها، وتخصيصُها بالذكر لِكونها معهودةً في ذلك الزمان.

أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: " حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْ الْمَدِينَةِ " قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " فَلَوْ وَجَدْتُ الظِّبَاءَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا مَا ذَعَرْتُهَا.
وَجَعَلَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا حِمًى " 1 7755 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ 2 ، أَنَّهُ سَمِعَ الْقَرَّاظَ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ يَزْعُمُ -، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَرَادَ أَهْلَهَا بِسُوءٍ - يَعْنِي الْمَدِينَةَ - أَذَابَهُ اللهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ " 3

7756 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّهُ، جُعِلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعاً 1 أَقْرَعَ، لِفِيهِ 2 زَبِيبَتَانِ، يَتْبَعُهُ حَتَّى يَضَعَ يَدَهُ 3 فِي فِيهِ، فَلَا يَزَالُ يَقْضِمُهَا حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ " 4 = 1/236-237، ومسلم (1386) (493) ، والنسائي في "الكبرى" (4268) ، وأبو نعيم في "الحلية" 9/42 من طرق عن أبي عبد الله القراظ، به.
وأخرجه ابنُ ماجه (3114) ، وأبو يعلى (5991) من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هُريرة.
وسيأتي برقم (8089) و (8373) و (8687) ، وانظر ما سلف في مسند سعد ابن أبي وقاص برقم (1593) .

7757 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ عَلَى الْمُؤْمِنِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ " 1 = أبي هريرة، وبرقم (8185) من طريق همام، و (10855) من طريق الأعرج، كلاهما عن أبي هريرة.
وانظر ما سلف برقم (7563) . "الشجاع": الحية الذكر.
"الأقرع" أي: لا شعر على رأسه من كثرة سُمِّه.
قوله: "زبيبتان"، قال القاضي عياض في "المشارق" 1/309: هما زبيبتان في جانبي شِدْقَي الحية من السُّم، وقيل: هما نكتتان على عينيه، وهو أشدُّها أذى، ثم قال: ولا يعرف أهلُ اللغة هذا الوجَه، وقال الداوودي: هما نابانِ يخرجان من فيه.

7758 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْسِمُ تَمْرًا مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فِي حِجْرِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ حَمَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَاتِقِهِ، فَسَالَ لُعَابُهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ، فَإِذَا تَمْرَةٌ فِي فِيهِ، فَأَدْخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ " 1 = ابن عمر، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أخرجه كذلك الطحاويُّ في "شرح مشكل الآثار" (2255) ، والدارقطني 2/127، والبيهقي 4/117. وصحح البيهقيُّ حديثَ عبيد الله بن عمر، عن رجل، عن مكحول، عن عِراك، عن أبي هُريرة، فقال بعد أن خرَّجه من هذه الطريق: هذا هو الأصحُّ، وحديثه عن أبي الزناد غيرُ محفوط.
وانظر ما سلف برقم (7295) .

7759 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " تُسْتَأْمَرُ الثَّيِّبُ، وَتُسْتَأْذَنُ الْبِكْرُ " قَالُوا: وَمَا إِذْنُهَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " تَسْكُتُ " 1 7760 - حَدَّثَنَا عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، كَذَا قَالَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ - جَاءَ وَذَكَرَ حَدِيثَ الْفَزَارِيِّ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: وَلَدَتِ امْرَأَتِي غُلَامًا أَسْوَدَ، وَهُوَ حِينَئِذٍ يُعَرِّضُ بِأَنْ يَنْفِيَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَكَ إِبِلٌ؟ " قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: " مَا أَلْوَانُهَا؟ " قَالَ: حُمْرٌ.
قَالَ: " أَفِيهَا أَوْرَقُ 2 ؟ " قَالَ: نَعَمْ، فِيهَا ذَوْدٌ وُرْقٌ.
قَالَ: " مِمَّ ذَاكَ تَرَى؟ " قَالَ: مَا أَدْرِي، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ 3 نَزَعَهَا عِرْقٌ.
قَالَ: " وَهَذَا لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ ". وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي الِانْتِفَاءِ مِنْهُ 4 = و4/166 و186 و347 و6/8.

7761 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنَا رَجُلٌ، مِنْ مُزَيْنَةَ، وَنَحْنُ عِنْدَ ابْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " رَجَمَ يَهُودِيًّا وَيَهُودِيَّةً " 1 = ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم (1500) (19) ، وأبو داود (2262) . وانظر (7189) . قوله: "أورق"، قال السندي: وهي في ألوان الإِبل أن تضرب إلى الخضرة كلون الرماد، وقيل: غبرة تضرِبُ إلى السواد.
والذَّوْد: بفتح فسكون، من ثلاثة إلى عشرة.

7762 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ فِي الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ " 1 = وأخرجه الطبري 6/233 من طريق ابنِ المبارك وعقيل بنِ خالد، والبيهقي في "الدلائل" 6/269-270 من طريق ابنِ المبارك، وأبو داود (4450) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 14/399 من طريق يونس بن يزيد الأيلي، ثلاثتهم عن الزهريِّ، به.
وفي الباب عن ابن عمر سلف برقم (4529) ، ولفظه كلفظ الحديث هنا، وسلف عنه أيضاً مطولاً برقم (4498) ، وذُكِرَتْ شواهده عنده.

7763 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ " 1 7764 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَمَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ: أَنْصِتْ، فَقَدْ لَغَوْتَ " قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ 2 = وأخرجه عبد الرزاق (17079) عن محمد بن راشد، عن مكحول مرسلاً.
وسيأتي برقم (7911) من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وفي الباب عن ابن عمر سلف برقم (6197) . وعن عبد الله بن عمرو سلف أيضاً برقم (6791) . قوله: "فاقتلوه"، قال السندي: قد سبق (يعني في مسند ابن عمر 6197) أن غالب أهل العلم على أن الحديث منسوخ، وأنكر ذلك السيوطي في حاشية الترمذي، ورأى أنه ينبغي العملُ به!

7765 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ " 1 7766 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي الْأَغَرُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ، صَاحِبُ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، جَلَسَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ، يَكْتُبُونَ 2 كُلَّ مَنْ جَاءَ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ، طَوَتِ الْمَلَائِكَةُ الصُّحُفَ، وَدَخَلَتْ تَسْمَعُ الذِّكْرَ " قَالَ: وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمُهَجِّرُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً، ثُمَّ كَالْمُهْدِي بَقَرَةً، ثُمَّ كَالْمُهْدِي شَاةً، ثُمَّ كَالْمُهْدِي دَجَاجَةً، ثُمَّ = والثاني على شرط مسلم من أجل أن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ من رجال مسلم دون البخاري.
والحديث أخرجه ابن حبان (2795) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، عن عبد الرزاق، بالإِسنادين جميعاً كما هو عند الإِمام أحمد هنا.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" (5416) عن مالك وحده، ومن طريق مالك أيضاً أخرجه الدارمي (1549) . وسيأتي تمام تخريجه برقم (10128) . وقد سلف بالإِسنادين جميعاً برقم (7686) من طريق ابن جريج وحده، وانظر تمام تخريجه هناك.

كَالْمُهْدِي - حَسِبْتُهُ قَالَ - بَيْضَةً " 1

7767 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَغَرُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ " فَذَكَرَهُ، وَلَمْ يَشُكَّ فِي الْبَيْضَةِ.
2

7768 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْأَغَرِّ، نَحْوَهُ 3

7769 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: " إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً - وَأَشَارَ بِكَفِّهِ كَأَنَّهُ يُقَلِّلُهَا - لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ شَيْئًا، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ " 1 7770 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا، فَلْيَغْتَسِلْ " 2 = كلاهما (الطيالسي وآدم) عن ابن أبي ذئب، به.
وانظر ما قبله.

7771 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي لَيْثٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا، فَلْيَغْتَسِلْ " 1 7772 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَ الْحَدِيثَ -، قَالَ: " أَسْرِعُوا بِجَنَائِزِكُمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً، عَجَّلْتُمُوهَا إِلَى الْخَيْرِ، وَإِنْ كَانَتْ طَالِحَةً، اسْتَرَحْتُمْ مِنْهَا، وَوَضَعْتُمُوهَا عَنْ رِقَابِكُمْ " 2

7773 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، = عبد الرحمن وغيرهم كما هو مبين في الرواية التي سلفت برقم (7689) . وهو بهذا الإسناد في "مصنف عبد الرزاق" برقم (6110) . وانظر ما بعده.

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 1 . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ: قَالَ أَبِي: " وَخَالَفَهُمَا يُونُسُ، وَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ "

7774 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ 2 7775 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنِ انْتَظَرَهَا حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ فَلَهُ قِيرَاطَانِ، وَالْقِيرَاطَانِ مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ " 3

7776 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " نَعَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّجَاشِيَّ لِأَصْحَابِهِ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ، فَصَفُّوا خَلْفَهُ، وَصَلَّى عَلَيْهِ، وَكَبَّرَ أَرْبَعًا " 1 7777 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَسْجُدُ فِيهَا، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَسْجُدُ فِيهَا " يَعْنِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ 2 = (945) (52) ، والنسائي 4/76، والبيهقي 3/412. وانظر (7188) .

7778 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ، فَصُومُوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا " 1 7779 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُتَعَجَّلَ شَهْرُ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، إِلَّا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صِيَامًا فَيَأْتِي ذَلِكَ عَلَى صِيَامِهِ " 2 = السختياني، وابن سيرين: هو محمد.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" (5886) . وأخرجه الطحاوي 1/358 من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي 2/161، وأبو يعلى (6047) ، والبيهقي 2/316، وابن عبد البر في "التمهيد" 19/122 و126 من طريق قرة بن خالد، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.
وانظر ما سلف برقم (7140) و (7371) .

7780 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أُنَيْسٍ 1 ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ، فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ " 2 = وهو في "مصنف عبد الرزاق" (7315) ، ومن طريقه أخرجه البيهقي 4/210. وانظر (7200) . قوله: "أن يتعجل شهر رمضان"، قال السندي: الظاهر أنه على بناء الفاعل، ونصبِ شهر، والتقدير: أن يتعجلَ أحدٌ إلا رجل، ووقوع الاستثناء المفرغ في الإِثبات مما جوزه المحققون إذا استقام المعنى كما ها هنا على أن "نهى أن يتعجل" في معنى: لا يتعجل، فالكلام غير موجب معنى، فاستقام المفرغ عند الكل، وظاهرُه أن النهي عن الصومِ بنية رمضانَ، لكن لا يَصِحُّ الاستثناءُ حينئذ، فالوجهُ أن يُقال: النهي عن الاعتياد أو عن الصوم مطلقاً، قبَيْلَ رمضان عندَ القائلين بكراهته.
"فيأتي ذلك" أي: آخر شعبان.
والله تعالى أعلم.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن أبي عامر الأصبحي، كما في التعليق السابق، وهو عمُّ الإِمام مالك بن أنس، وكنيته أبو سهيل.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" (7384) ، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد (1439) ، وأبو عوانة في الصيام كما في "إتحاف المهرة" 5/ورقة 239. وأخرجه البخاري (1899) و (3277) ، والنسائي في "المجتبى" 4/126-127، وفي "الكبرى" (2408) ، ومن طريقه ابنُ عبد البر في "التمهيد" 16/150 من طريق عُقيل بن خالد، والنسائي أيضاً 4/127 من طريق شعيب ابن أبي حمزة، وأبو عوانة في الصيام من طريق ابنِ جُريج، ثلاثتهم عن ابنِ شهابٍ، به.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 1/310، ومِن طريقه البيهقي في "المعرفة" (9052) و (9053) عن عمِّه أبي سهيل بنِ مالك، عن أبية، عن أبي هُريرة موقوفاً.
وقد اختلف على مالك فيه، فقد وقفه القعنبيُّ وابنُ بُكير في رواية البيهقي في "المعرفة"، في حين رفعه معنُ بن عيسى في رواية ابن عبد البر في "التمهيد" 16/150 وقال: ومعن بن عيسى أوثقُ أصحاب مالكٍ، أو مِن أوثقهم وأتقنهم.
وقال أيضاً 16/149: ذكرنا هذا الحديثَ ها هنا، لأن مثلَه لا يكونُ رأياً ولا يُدرك مثلُه إلا توقيفاً، وقد رُويَ مرفوعاً عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من حديث أبي سهيل هذا وغيرِهِ من رواية مالك وغيرِهِ، ولا أعلم أحداً رفعه عن مالك إلا معنُ بن عيسى إن صحَّ عنه.
وأخرجه أبو عوانة في الصيام كما في "إتحاف المهرة" 5/ورقة 239، وابن عبد البر في "التمهيد" 16/150، وفي "الاستذكار" (10/251) من طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن نافع أبي سهيل، به مرفوعاً.
وسيأتي الحديث برقم (7781) و (7782) و (7783) و (8684) و (8914) و (9204) . وانظر ما سلف برقم (7148) .=

7781 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي أُنَيْسٍ 1 ، أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ، فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ " 2

7782 - وَحَدَّثَنَاهُ يَعْقُوبُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: ذُكِرَ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي أُنَيْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَلَمْ يَقُلْ عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 3 . = قوله: "سلسلت الشياطين"، قال السنديُّ: أي: قيدت بالسلاسل، ولا يُنافيه وقوعُ المعاصي، لأنها قد تكون من جهة النفس دون الشيطان، كمعصية إبليس.

7783 - حَدَّثَنَاهُ 1 عَتَّابٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أَنَسٍ، فَذَكَرَهُ 2 7784 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وعَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ " 3 = يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد، وقال بإثره: حديث ابن إسحاق خطأ، لم يسمعه من الزهري، والصوابُ ما تقدَّم ذكرُنا له.
قلنا: وجاء في "المجتبى" و"الكبرى" زيادة: "عن أبيه" في السند بعد قوله: عن ابن أبي أنس، وهو خطأ، والصواب حذفها، فإن رواية أحمد هنا عن يعقوب بالإِسناد نفسه، وقد صرح فيه بقوله: "ولم يقل: عن أبيه".

7785 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اللهِ.
قَالَ: " وَمَا ذَاكَ؟ " قَالَ: وَاقَعْتُ أَهْلِي فِي رَمَضَانَ.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتَجِدُ رَقَبَةً؟ " قَالَ: لَا.
قَالَ: " أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ " قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللهِ.
قَالَ: " أَفَتُطْعِمُ 1 سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ " قَالَ: لَا أَجِدُ يَا رَسُولَ اللهِ.
قَالَ: فَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرْقٍ - وَالْعَرْقُ: الْمِكْتَلُ فِيهِ تَمْرٌ - فقَالَ: " اذْهَبْ فَتَصَدَّقْ بِهَذا " 2 فَقَالَ: عَلَى أَفْقَرَ مِنِّي؟ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ = والنسائي في "الكبرى" (3335) ، وابن حبان (3665) ، والبغوي (1831) . وقرن عبد الرزاق في "المصنف" بمعمر ابنَ جريج.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وسيأتي الحديث في مسند عائشة 6/169 عن محمد بن بكر البرساني، عن ابن جريج، عن الزهري، به.
ويأتي تمام تخريجه هناك.
وسيأتي أيضاً في مسندها 6/232 عن عبد الرزاق، عن معمر، به - ولم يذكر فيه سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
وحديث أبي هريرة وحده سيأتي أيضاً في مسنده برقم (8435) من طريق أبي صالح عنه بنحوه.
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (6172) ، وانظر تتمة شواهده عنده.

أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنَّا.
فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: " اذْهَبْ بِهِ إِلَى أَهْلِكَ " 1 7786 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى 2 ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تُوَاصِلُوا " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تُوَاصِلُ قَالَ: " إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي ". قَالَ: فَلَمْ يَنْتَهُوا عَنِ الْوِصَالِ، فَوَاصَلَ بِهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ، ثُمَّ رَأَوْا الْهِلَالَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ تَأَخَّرَ الْهِلَالُ لَزِدْتُكُمْ "، كَالْمُنَكِّلِ بِهِمْ 3

7787 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرَغِّبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِعَزِيمَةٍ، فَيَقُولُ: " مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " 1 7788 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: = بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (1706) ، والبخاري (1965) و (6851) و (7242) ، ومسلم (1103) ، والذهلي في "الزهريات" -كما في "تغليق التعليق" 5/241-، والنسائي في "الكبرى" (3264) ، وابن حبان (3576) ، والبيهقي 4/282 من طرق عن ابن شهاب الزهري، به.
وعلقه البخاري في "صحيحه" بصيغة الجزم بإثر الحديث (7242) -ووصله الدارقطني في بعض فوائده كما في "فتح الباري" 13/230- عن عبد الرحمن بن خالد، عن ابن شهاب، أن سعيد بن المسيب أخبره أن أبا هريرة ... وأخرجه النسائي في "الكبرى" (3265) من طريق عبد الرحمن بن نمر، عن الزهري، قال: أخبرني سعيد وأبو سلمة أن أبا هريرة ... وانظر (7548) .

كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصِّيَامَ، الصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ " " وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ " 1 7789 - قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أُسْرِيَ بِهِ: " لَقِيتُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ " فَنَعَتَهُ، قَالَ: " رَجُلٌ - قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ - مُضْطَرِبٌ رَجِلُ الرَّأْسِ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ "، قَالَ: " وَلَقِيتُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ "، فَنَعَتَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " رَبْعَةٌ أَحْمَرُ، كَأَنَّهُ أُخْرِجَ مِنْ دِيمَاسٍ " - يَعْنِي حَمَّامًا -، قَالَ: " وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِهِ بِهِ " قَالَ: " فَأُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ، أَحَدُهُمَا فِيهِ لَبَنٌ، وَفِي الْآخَرِ خَمْرٌ، فَقِيلَ 2 لِي: خُذْ أَيَّهُمَا شِئْتَ، فَأَخَذْتُ

اللَّبَنَ فَشَرِبْتُهُ، فَقِيلَ لِي: هُدِيتَ الْفِطْرَةَ، وَأَصَبْتَ 1 الْفِطْرَةَ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ، غَوَتْ أُمَّتُكَ " 2

7790 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَسَّانَ، يُحَدِّثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: = وعنه أيضاً سلف برقم (3072) . وعن جابر بن عبد الله عند مسلم (167) . وسيأتي 3/334. وفي باب قصة الخمر واللبن عن أنس بن مالك عند مسلم (162) ، وسيأتي 3/148. قوله: "لقيتُ موسى"، قال السندي: قيل: لعل أرواحهم مُثلتْ بهذه الصور، ولعل صورهم كانت كذلك.
قلت (القائل هو السندي) : الأنبياء عليهم السلام أحياء، فلا يُستبعد رؤية أجسادهم بصورهم الأصلية.
"مضطرب"، قيل: هو خفيف اللحم قليله، أو مستقيم القَدِّ طويله، من رُمحٍ مضطرب: إذا كان طويلاً مستقيماً، أو مضطربّ من خشية الله.
"رَجِلُ الرأس": ضد الجعد، يقال: شعرٌ رَجِلٌ، بكسر الجيم، وفتحها وضمها ثلاث لغات: وهو الذي فيه تكسُّرّ يسير.
ذكره عياض.
"شنوءة": اسم قبيلة.
"رَبْعة": بفتح فسكون، أي: متوسط بين الطويل والقصير.
"ديماس" في "المجمع": بالفتح والكسر: الكنُّ، أي: كأنه مخدر لم يرَ شمساً، وقيل: السرب المظلم، وقيل: يعني في كثرة مائه ونضارته، كأنه خرج من كنٍّ، وفسر في الحديث بالحمام، ولم أره في اللغة.
وفي "القاموس": الدَّيماس ويكسر: الكن والسرب والحمام.
"هُديت للفطرة"، أي: التي فطر الناسُ عليها، فإن منها الإِعراض عن الأمر الذي يُفسد العقلَ عادةً، والميل إلى ما فيه نفعٌ خالٍ عن مضرة كاللبن.
"غَوَت أُمتُك" أي: ضلت، فإن الخمرَ علامةُ زوال العقل الذي يكون به المرء ثابتاً على الهداية، فعند عدمه يكون الغالبُ الضلالة، فاختياره جُعل علامة لضلال الأمة في تقديره تعالى، والله تعالى أعلم.

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ شَيْءٍ لَمْ أَدْرِ مَا هُوَ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اللهُ أَكْبَرُ، سَأَلَ عَنْهَا اثْنَانِ، وَهَذَا الثَّالِثُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ رِجَالًا سَتَرْتَفِعُ بِهِمُ الْمَسْأَلَةُ، حَتَّى يَقُولُوا: اللهُ خَلَقَ الْخَلْقَ، فَمَنْ خَلَقَهُ؟ " 1

7791 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " وَيْلٌ لِلْعَقِبِ مِنَ النَّارِ " 1 7792 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَنْزِلُ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ كُلَّ لَيْلَةٍ إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ، فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ إِلَى الْفَجْرِ " 2 = فاسد، كيف ولا بُدَّ من الانتهاء إلى مُوجدٍ لا يكونُ وجوده عن علة بالضرورة، وإلا لما وُجِدَ مجود أصلاً، ولا نعني باسمِ الله إلا ذلك الموجود الغني في وجوده عن الحاجةِ إلى عِلَّةٍ، والله تعالى أعلم.

7793 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا 1 مَعْمَرٌ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ 2 فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ " 3 = وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" 1/304-305 من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة 2/289 من طريق سليمان بن بلال، والدارقطني في "النزول" ص 129 من طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح، به.
وأخرجه ابن خزيمة 1/295 و296 و308، والآجري في "الشريعة" ص 309، والدارقطني في "النزول" ص 129-130 و137-138 و138-139 من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أو أبي سعيد.
لكن عند ابن خزيمة في موضعه الثاني: عن أبي سعيد وأبي هريرة، وعند الآجري والدارقطني في موضعه الأول: عن أبي هريرة وحده.
وسيأتي الحديث برقم (9436) ، وانظر ما سلف برقم (7509) .

7794 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ 1 بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، 2 = وأخرجه البخاري (6307) ، والبيهقي في "الشعب" (639) من طريق شعيب ابن أبي حمزة، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (436) ، وابن حبان (925) من طريق يونس بن يزيد، كلاهما عن ابن شهاب، به.
وسيأتي برقم (8493) و (9807) . وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (437) ، والطبراني في "الدعاء" (1822) و (1838) ، وأبو نعيم في "الحلية" 2/188 من طريق الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبي هريرة.
وفيه عند الطبراني في الموضع الأول: مئة مرَّة! وأخرجه النسائي (439) من طريق الزهري أيضاً، لكن جعله من حديث عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبي هريرة.
وفيه انقطاع بين عبد الملك وبين أبي هريرة.
وأخرجه النسائي (431) ، والطبراني (1820) من طريق إبراهيم بن ميسرة، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة مرفوعاً: "يا أيها الناس توبوا إلى الله، فإني أتوب إلى الله في اليوم مئة مرة".
وفي الباب عن عبد الله بن عمر سلف برقم (4726) ، وذُكِرتْ شواهده هناك.
قوله: "إني لأستغفر الله" قال السندي: أي تحصيلاً لزيادة المحبة من ربِّ العزة لقوله تعالى: (إنَّ الله يحبُّ التوابين) وتعليماً للأمة، وفيه أن العبد لا يستغني عن رحمة ربِّه ومغفرته، وإن بلغ من الكمال أعلاه، وإن شأنه التواضع والسؤال في كلِّ حال، وقيل: كان يستغفر، لأنه غفر له ما تقدم وما تأخر بشرط الاستغفار، وكذلك أمر به، وكان يستكثر منه.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَتَى مِنْكُمُ الصَّلَاةَ فَلْيَأْتِهَا بِوَقَارٍ وَسَكِينَةٍ، فَلْيُصَلِّ مَا أَدْرَكَ، وَلْيَقْضِ مَا سَبَقَهُ " 1 7795 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كُلُّ مَوْلُودٍ وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، وَيُنَصِّرَانِهِ، مِثْلَ الْأَنْعَامِ، تُنْتَجُ صِحَاحًا، فَيُبَتِّكُونَ 2 آذَانَهَا " 3 = المسند" 8/167، وسقط من (م) والنسخ المتأخرة، وكذا سقط من "مصنف عبد الرزاق" المطبوع!

7796 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَتَكُونُ فِتَنٌ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، وَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا، فَلْيَعُذْ بِهِ " 1 = المؤذن-، ورباح -وهو ابن زيد القرشي مولاهم الصنعاني- روى لهما أبو داود والنسائي، وكلاهما ثقة، وعمر بن حبيب -وهو المكي- روى له البخاري في "الأدب المفرد" وهو ثقة، ومن فوقهم ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 9/228 من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبية، بهذا الإسناد.
وقد سقط من إسناده "عمر بن حبيب"، وهو عنده مختصر دون قوله: "مثل الأنعام ... " الخ.
وأخرجه بنحوه الحميدي (1113) عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، به.
وسيأتي برقم (8562) ، وانظر ما سلف برقم (7181) .

7797 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " تَكُونُ فِتْنَةٌ - لَمْ يَرْفَعْهُ 1 قَالَ: - مَنْ وَجَدَ مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا، فَلْيَعُذْ بِهِ " 2 7798 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَهَا " يُرْوَى ذَلِكَ عَنِ 3 ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَمَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْفَجْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَهَا " 4 = به.
وزاد سعدُ بن إبراهيم في حديثه الزيادة السابقة.
وأخرجه البخاري (7081) من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعاً.
وانظر ما بعده.
وفي الباب عن خرشة وأبي موسى الأشعري وأبي بكرة وخباب بن الأَرَت ونوفل بن معاوية، ستأتي أحاديثهم في "المسند" 4/106 و408 و5/39 و110 و429. قوله: "المعاذ": هو المَلْجأ.

7799 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَتَنَاوَلَهُ النَّاسُ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دَعُوهُ، فَأَهْرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ سَجْلَ مَاءٍ، أَوْ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ " 1 = وأخرجه عبد الرزاق (2227) ، ومن طريقه أبو عوانة 1/371، وابن حبان (1582) و (1585) ، وأخرجه مسلم (608) (165) ، وأبو داود (412) ، وأبو عوانة 1/372، والبيهقي 1/368، والخطيب في "تاريخ بغداد" 8/455 من طريق عبد الله بن المبارك، ومسلم (608) (165) ، والنسائي 1/257، وأبو يعلى (5893) ، وابن خزيمة (984) من طريق معتمر بن سليمان، ثلاثتهم (عبد الرزاق وابن المبارك ومعتمر) عن معمر، بهذا الإسناد.
وفي بعض الروايات عن معتمر "ركعتين من العصر"، وهي رواية شاذة، وسيأتي الكلام عليها عند الحديث رقم (9918) . وانظر ما سلف برقم (7216) .

7800 - حَدَّثَنَا هَارُونُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 1 7801 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كُلُّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الصَّلَاةِ، يُكْتَبُ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ، وَيُمْحَى عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةٌ " 2 = "فأهريقوا": بفتح الهمزة وسكون الهاء أو فتحها، أي: صبوا.
"سجل ماء"، بفتح فسكون: هو الدلو التي ملئت ماءً، وكذا الذنوب بفتح ذال معجمة.
"أو" للشك.
"بعثتم" أي: بعث نبيكم على تقدير المضاف أو على التجوز في الإسناد، وقيل: هم مبعوثون من قبله بذلك، أي: مأمورون بما ذكر.

7802 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَقُمْنَا مَعَهُ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ: اللهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا، وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ: " لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسِعًا " يُرِيدُ رَحْمَةَ اللهِ 1 = عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة مرفوعاً: "من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله، ليقضي فريضةً من فرائضِ الله، كانتْ خَطْوَتاه إحداهما تحطُّ خطيئة، والأخرى ترفع درجةً".
وقد تحرف في مطبوع "سنن البيهقي" أبو حازم إلى: أبي حاتم.
وسيأتي الحديث من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة برقم (8257) ، وانظر ماسلف برقم (7430) . وفي الباب عن أبي سعيد الخدري بنحوه، سيرد 3/3. وعن عقبة بن عامر، سيرد 4/159. وعن جابر عند ابن أبي شيبة 2/207 و208، وعبد بن حميد (1149) ، سيرد مختصراً 3/336. وعن ابن عمر، عند الحاكم 1/217، وصححه.
وعن ابن مسعود موقوفاً عند مسلم (654) (257) .

7803 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلَا يَدْرِي أَزَادَ 1 أَمْ نَقَصَ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ " 2 7804 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ رَبَاحٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَصَفَّ النَّاسُ صُفُوفَهُمْ لِلصَّلَاةِ، وَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيْتِهِ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي، حَتَّى قَامَ فِي مُصَلَّاهُ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَغْتَسِلْ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: " مَكَانَكُمْ "، فَرَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ صُفُوفٌ، فَقَامَ فِي الصَّلَاةِ يَنْطُفُ رَأْسَهُ، قَدِ اغْتَسَلَ 3 7805 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، = قوله: "تحجرت واسعاً" قال السندي: أي: دعوتَ بمنعه.

عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ قَدْ 1 وَلِيَ حَرَّهُ وَمَشَقَّتَهُ وَدُخَانَهُ وَمُؤْنَتَهُ، فَلْيُجْلِسْهُ مَعَهُ، فَإِنْ أَبَى، فَلْيُنَاوِلْهُ أُكْلَةً فِي يَدِهِ " 2 7806 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ 3 ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي غِفَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ،

كَالصَّائِمِ الصَّابِرِ " 1

جارٍ التحميل