مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (1) رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
7075 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ، حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنِّي أَنْزِعُ فِي حَوْضِي، حَتَّى إِذَا مَلَأْتُهُ لِأَهْلِي، وَرَدَ عَلَيَّ الْبَعِيرُ لِغَيْرِي فَسَقَيْتُهُ، فَهَلْ لِي فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى 1 أَجْرٌ " 2 7076 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي الْخَطَّابِيَّ، حَدَّثَنِي بَقِيَّةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ لِي 1 رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ، فَلْيَتَوَضَّأْ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ " 2
7077 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَقْتُ صَلَاةِ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وَكَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ، مَا لَمْ تَحْضُرِ الْعَصْرُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ = وقد عنعن، وهو مدلس.
وله شاهد من حديث بسرة بنت صفوان بإسناد صحيح عند مالك في "الموطأ" 1/42، والشافعي في "المسند" 1/34، وأبي داود (181) ، والترمذي (82) ، وابن حبان (1112) ، وسيرد 6/406، 407.
وآخر من حديث أبي هريرة، هو عند الشافعي في "الأم" 1/19، وابن حبان (1118) بإسناد حسن، سيرد (8404) و (8405) .
وثالث من حديث زيد بن خالد، سيرد 5/194، وسنده حسن.
ويعارضه حديثُ طلق بن علي، قال: سُئل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن مس الذكر، فقال: "ما هو إلا بضعة من جسدك"، وسيرد 4/23 بإسناد قوي.
وقد ذهب بعضُهم إلى أن خبر طلق بن علي خبر منسوخٌ، وذهب بعضهم إلى غير ذلك، والأولى أن يعمل بالحديثين بأن يحمل الأمرُ بالوضوء في حديث عبد الله بن عمرو وبُسْرة على الندب لوجود الصارف عن الوجوب في حديث طلْق كما هو مذهب الحنفية، وجاء في "صحيح ابن خزيمة" 1/22: باب استحباب الوضوء من مس الذكر، وذكر حديث بسرة، ثم أسند عن الإمام مالك قوله: أرى الوضوء من مس الذكر استحباباً ولا أوجبه.
ثم أسند عن الإمام أحمد بن حنبل قوله في الوضوء من
مس الذكر: أستحبه ولا أوجبه.
وانظر "نصب الراية" 1/54-70، و"الاعتبار" للحازمي ص 39-46، و"البناية في شرح الهداية" 1/235-243.
اللَّيْلِ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتْ فَأَمْسِكْ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، أَوْ مَعَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ " 1 7078 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي حَرْبٍ الدَّيْلِيِّ 2 ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ، مِنْ رَجُلٍ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ " 3 7079 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَأَبُو النَّضْرِ، قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَاهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذُكِرَتِ الْأَعْمَالُ، فَقَالَ: " مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ فِيهِنَّ أَفْضَلُ مِنْ هَذِهِ الْعَشْرِ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا الْجِهَادُ؟ قَالَ: فَأَكْبَرَهُ، قَالَ: " وَلَا الْجِهَادُ، إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ رَجُلٌ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ تَكُونَ
مُهْجَةُ نَفْسِهِ فِيهِ " 1 7080 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ مِثْلَ قِيَامِهِ، ثُمَّ سَجَدَ مِثْلَ رُكُوعِهِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَذَلِكَ، ثُمَّ سَلَّمَ " 2 7081 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي
شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ التَّنُوخِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا أُبَالِي مَا أَتَيْتُ أَوْ مَا رَكِبْتُ، إِذَا أَنَا شَرِبْتُ تِرْيَاقًا، أَوْ تَعَلَّقْتُ تَمِيمَةً، أَوْ قُلْتُ الشِّعْرَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي " 1
7082 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ سَيْفٍ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ رَأَى فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ، فَقَالَ لَهَا: " يَا فَاطِمَةُ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتِ؟ " قَالَتْ: أَقْبَلْتُ مِنْ وَرَاءِ جَنَازَةِ هَذَا الرَّجُلِ، قَالَ: " فَهَلْ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى؟ " قَالَتْ: لَا، وَكَيْفَ أَبْلُغُهَا وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْكَ مَا سَمِعْتُ؟ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى مَا رَأَيْتِ الْجَنَّةَ، حَتَّى = مطبوع "المصنف" (وهي طبعة لا يوثق بها) : شرحبيل بن يزيد.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 9/308 عن الطبراني، عن موسى، عن محمد بن المبارك، عن معاوية بن يحيى، عن سعيد بن أبي أيوب، عن شرحبيل بن شريك، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، به، وشيخ الطبراني -وهو موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي-، قال الهيثمي في "المجمع" 5/103 بعد أن ذكر الحديث: رواه الطبراني في "الأوسط" عن شيخه موسى بن عيسى بن المنذر، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
قلنا: فلعل ذكر أبي عبد الرحمن الحبلي هنا وهم من هذا الشيخ المجهول، لأن الطبراني رواه عن شيخ آخر هو هارون بن ملول، عن المقرىء، بإسناد أحمد، فذكر فيه عبد الرحمن بن رافع، فيما نقله المزي في "التهذيب".
وأخرجه ابنُ عبد الحكم في "فتوح مصر" ص 255، عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار، عن ابن لهيعة، عن شراحيل بن يزيد، عن حنش بن عبد الله، عن عبد الله بن عمرو، في قصة.
وابنُ لهيعة سييء الحفظ، وسماعُ النضر منه غير صحيح.
وسلف الحديث برقم (6565) وهناك شرحه.
يَرَاهَا جَدُّ أَبِيكِ " 1 7083 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ 2 عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ عِيسَى بْنَ هِلَالٍ الصَّدَفِيَّ، وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، يَقُولَانِ: سَمِعْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي رِجَالٌ 3 يَرْكَبُونَ عَلَى سُرُوجٍ، كَأَشْبَاهِ الرِّحَالِ، يَنْزِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ 4 ، نِسَاؤُهُمْ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، عَلَى 5 رُءُوسِهِمْ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْعِجَافِ، الْعَنُوهُنَّ، فَإِنَّهُنَّ مَلْعُونَاتٌ، لَوْ كَانَتْ وَرَاءَكُمْ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَخَدَمْنَ نِسَاؤُكُمْ نِسَاءَهُمْ، كَمَا يَخْدِمْنَكُمْ نِسَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ " 6
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وذكره ابن حبان في "الثقات".
وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، غير عيسى بن هلال، فقد روى له أبو داود والترمذي والنسائي، وهو صدوق، وسلف الكلام عنه في الحديث (6856) ، وهو متابع.
أبو عبد الرحمن الحُبُلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.
وأخرجه الطبراني في "الصغير" (1125) ، وابن حبان (5753) من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحكم 4/436 من طريق عبد الله بن وهب، عن عبد الله بن عياش، بهذا الإسناد، لكن ليس عنده أبو عبد الرحمن الحبلي.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله: عبد الله، وإن كان قد احتج به مسلم، فقد ضعفه أبو داود والنسائي، وقال أبو حاتم: هو قريب من ابن لهيعة.
قلنا: عبد الله لم يحتج به مسلم، إنما روى له حديثا واحداً متابعةً، وأبوه عياش روى له مسلم دون البخاري، ثم إن عيسى بن هلال الصدفي لم يخرج له الشيخان ولا أحدهما.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 5/137، وقال: رواه أحمد والطبراني في الثلاثة، ورجال أحمد رجال الصحيح! إلا أن الطبراني، قال: "سيكون في أمتي رجال يُركبون نساءهم على سروج كأشباه الرحال" وقد غير طابع "المجمع" لفظ الحديث الوارد عند الطبراني إلى يركب نساؤهم، وهو يظن أنه أحسن صنعاً وأصلح خطأً!
وقوله: "كأشباه الرحال" بالحاء المهملة، جمع رحْل، وهو للبعير كالسرج للفرس، وقد تصحفت فيه هذه اللفظة في نسخة (ص) و (ق) ، إلى: الرجال بالجيم، وتصحفت كذلك عند ابن حبان، والمنذري في "الترغيب والترهيب" 3/94، والطبراني فيما نقله عنه الهيثمي في "المجمع"، وظاهر أن السندي شرح على لفظ "الرحال" بالحاء حين قال: أي: رحال الجمال، لكن الناسخ أخطأ فنقط الحاء في
الموضعين.=
7084 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ مَظْلُومًا فَلَهُ الْجَنَّةُ " 1 = وظهورُ نساء كاسيات عاريات في آخر الزمان له شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم (2128) (125) ، وسيرد (8665) و (9680) . قوله: "ينزلون"، أي: يحضرون المساجد راكبين.
قوله: "كاسيات عاريات"، قال ابن الأثير: معنى الحديث أنهن كاسياتٌ من نعم الله، عاريات من الشكر، وقيل: هو أن يكشفن بعض جسدهن، ويُسدلن الخُمُر من ورائهن، فهن كاسيات كعاريات، وقيل: أراد أنهن يلبسن ثياباً رقاقاً يصفن ما تحتها من أجسامهن، فهن كاسيات في الظاهر، عاريات في المعنى.
قوله: "كأسنمة البُخْت": قال ابن الأثير: هُن اللواتي يتعممْن بالمقانع على رؤوسهن يُكبرنها بها، وهو من شعار المُغنيات.
والأسنمة جمع سنام.
والبُخْت: جمال طوالُ الأعناق.
7085 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ سَمَّعَ = فله الجنة"، ومن أتى به على غير اللفظ الذي اعتيد، فهو أولى بالحفظ، ولا سيما وفيهم دُحيم، وكلك ما زادوه من قوله: "مظلوماً"، فإنه لا بد من هذا القيد.
وأخرجه النسائي 7/115 من طريق سُعير بن الخمس، عن عبد الله بن الحسن، عن عكرمة، به، بلفظ: "من قتل دون ماله فهو شهيد".
ثم أخرجه النسائي من طريق يحيى القطان، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن الحسن، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن ابن عمرو -وهي الرواية السالفة عندنا برقم (6861) - بلفظ: "من أريد ماله بغير حق، فقاتل، فقُتل، فهو شهيد".
قال النسائي بعدها: هذا خطأ، والصواب حديث سعير بن الخمس.
قلنا: كذا جاء في "المجتبى" في رواية ابن السني، وجاء في "تحفة الأشراف" 6/367 للمزي، قال النسائي: حديث سعير خطأ.
قال المزي: يعني أن الصواب حديث عبد الله بن الحسن، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عبد الله بن عمرو.
قال الحافظ في "النكت الظراف" تعليقاً على قول المزي: قال س: حديث سعير خطأ، قلت: الذي في رواية ابن السني: الصواب حديث سعير، وفي رواية ابن الأحمر، قال بعد أن أخرجه من طريق سعير بن الخمس (3445) بإشراف عبد الصمد شرف الدين، ثم أخرجه (3446) من طريق القطان، عن سفيان، عن عبد الله بن حسن، عن إبراهيم بن محمد، به، ثم من رواية معاوية بن هشام (3447) ، عن سفيان، عن عبد الله، عن محمد بن إبراهيم، ثم قال: الصواب الذي قبله، يعني في تسمية الراوي إبراهيم بن محمد، وأن معاوية بن هشام قلبه.
وسلف برقم (6522) .=
النَّاسَ بِعَمَلِهِ 1 سَمَّعَ اللهُ بِهِ سَامِعَ 2 خَلْقِهِ، وَحَقَّرَهُ 3 وَصَغَّرَهُ " 4 7086 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى الله عَنْهُ " 5 7087 - حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: ذَكَرْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّوْمَ، فَقَالَ: " صُمْ مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا، وَلَكَ أَجْرُ التِّسْعَةِ "، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: " فَصُمْ مِنْ كُلِّ تِسْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا، وَلَكَ أَجْرُ الثَّمَانِيَةِ " 6 ، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: " فَصُمْ
مِنْ كُلِّ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا، وَلَكَ أَجْرُ تِلْكَ 1 السَّبْعَةِ "، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى قَالَ: " صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا " 2
7088 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " عَقْلُ شِبْهِ الْعَمْدِ مُغَلَّظَةٌ مِثْلُ عَقْلِ الْعَمْدِ، وَلَا يُقْتَلُ صَاحِبُهُ، وَمَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ، فَلَيْسَ مِنَّا، وَلَا رَصَدَ بِطَرِيقٍ " 3 = و (م) ، وثبت في بقية النسخ.
وفي (ظ) : ولك أجر تلك الثمانية.
وفوق "تلك": لا.
خ.
7089 - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَا 1 ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي مَلَائِكَتَهُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِأَهْلِ عَرَفَةَ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا " 2 = عبيد البصري، ومحمد بن راشد: هو المكحولي.
وسلف برقمي (6718) و (6724) ، ومطولاً برقم (7033) .
7090 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ قُتِلَ خَطَأً، فَدِيَتُهُ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، ثَلَاثُونَ ابْنَةَ مَخَاضٍ، وَثَلَاثُونَ ابْنَةَ لَبُونٍ، وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً، وَعَشَرَةُ بَنِي لَبُونٍ ذُكْرَانٍ "، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَوِّمُهَا عَلَى أَثْمَانِ الْإِبِلِ، فَإِذَا هَانَتْ نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهَا، وَإِذَا غَلَتْ، رَفَعَ فِي قِيمَتِهَا، عَلَى نَحْوِ الزَّمَانِ مَا كَانَتْ، فَبَلَغَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَيْنَ أَرْبَعِ مِائَةِ دِينَارٍ إِلَى ثَمَانِ مِائَةِ دِينَارٍ، أَوْ عِدْلَهَا مِنَ الْوَرِقِ ثَمَانِيَةَ آلَافٍ 1 = عدي: أحاديثه كُلها مما فيه نظر.
وقال الدارقطني: متروك الحديث.
ورابع من حديث عُبادة بن الصامت عند الطبراني في "الأوسط" فيما نقله الهيثمي في "المجمع" 3/276، 277، وقال: وفيه محمدُ بنُ عبد الرحيم بن شروس، ذكره ابنُ أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ومن فوقه مُوثقون.
7091 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَضَى أَنَّ الْعَقْلَ مِيرَاثٌ بَيْنَ وَرَثَةِ الْقَتِيلِ عَلَى فَرَائِضِهِمْ " 1
7092 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَضَى فِي الْأَنْفِ إِذَا جُدِعَ كُلُّهُ الدِّيَةَ كَامِلَةً، وَإِذَا جُدِعَتْ أَرْنَبَتُهُ نِصْفَ الدِّيَةِ، وَفِي الْعَيْنِ نِصْفَ الدِّيَةِ، وَفِي الْيَدِ نِصْفَ الدِّيَةِ، وَفِي الرِّجْلِ نِصْفَ الدِّيَةِ، وَقَضَى أَنْ يَعْقِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ عَصَبَتُهَا مَنْ كَانُوا، وَلَا يَرِثُوا 2 مِنْهَا إِلَّا مَا فَضَلَ عَنْ وَرَثَتِهَا، وَإِنْ قُتِلَتْ، فَعَقْلُهَا بَيْنَ وَرَثَتِهَا، وَهُمْ يَقْتُلُونَ قَاتِلَهَا، = البيهقي في "السنن" 8/77 من طريق حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، به.
وديةُ القتل الخطأ سلف أيضاً برقم (6663) و (6719) و (6743) و (7033) .
وَقَضَى أَنَّ عَقْلَ أَهْلِ الْكِتَابِ نِصْفُ عَقْلِ الْمُسْلِمِينَ، وَهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى " 1 7093 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا شَدَّادٌ أَبُو طَلْحَةَ الرَّاسِبِيُّ، سَمِعْتُ أَبَا الْوَازِعِ جَابِرَ بْنَ 2 عَمْرٍو، يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ قَوْمٍ جَلَسُوا مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللهَ فِيهِ، إِلَّا رَأَوْهُ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ووثقه أحمد وابن معين والنسائي وغيرهم، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات".
أبو سعيد مولى بني هاشم: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري، احتج به البخاري، ووثقه أحمد وابن معين، وقال أبو حاتم: ما كان به بأس، ووثقه البغوي والدارقطني والطبراني، وذكره ابن شاهين في "الثقات".
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/80، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
وقد أخرجه الطبراني في "الدعاء" (1920) عن علي بن عبد العزيز البغوي، والبيهقي في "الشعب" (533) من طريق محمد بن أيوب ابن الضريس الرازي، كلاهما عن مسلم بن إبراهيم، عن شداد بن سعيد أبي طلحة الراسبي، بهذا الإسناد، لكن من حديث عبد الله بن المُغفل، وقال الطبراني في "الأوسط" -فيما نقله عنه محقق كتاب "الدعاء"-: لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن مُغفل إلا بهذا
الإسناد، تفرد به شداد بن سعيد.
قلنا: ومسلم بن إبراهيم أثبتُ وأتقنُ من أبي سعيد مولى بني هاشم الذي جعل صحابيه عبد الله بن عمرو.
ثم إنه لم يُذكر في كتب الرجال أن أبا الوازع جابر بن عمرو يروي عن عبد الله بن عمرو، وما أخرجه من حديثه إلا أحمد، وأخرجه من حديث عبد الله بن المُغفل الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" و"الدعاء"، والبيهقي في "الشعب"، ونسبه إليه أيضاً المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/410، وقال: ورواة الطبراني محتج بهم في "الصحيح"، وأورده من حديثه أيضاً الهيثمي في "المجمع" 10/80، ونسبه كذلك إلى الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وقال: ورجالهما رجال الصحيح.
وله شاهد من حديث أبي هريرة، سيرد عند أحمد (9843) و (10422) بإسناد صحيح، وانظر ابن حبان (590) و (591) و (853) .
وآخر من حديث أبي سعيد الخدري عند النسائي في "عمل اليوم والليلة" (409) وإسناده صحيح.=
7094 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرَّجُلِ يَدْخُلُ الْحَائِطَ؟ قَالَ: " يَأْكُلُ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً " 1 7095 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَضَّاحِ، حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا حَنَانُ بْنُ خَارِجَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَوِيٌّ 2 جَرِيءٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنَا عَنِ الْهِجْرَةِ، إِلَيْكَ أَيْنَمَا كُنْتَ، أَوْ لِقَوْمٍ خَاصَّةً، أَمْ إِلَى أَرْضٍ مَعْلُومَةٍ، أَمْ 3 إِذَا مُتَّ انْقَطَعَتْ؟ قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ يَسِيرًا، ثُمَّ قَالَ: " أَيْنَ السَّائِلُ؟ " قَالَ: هَا هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " الْهِجْرَةُ أَنْ تَهْجُرَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ = وثالث بنحوه من حديث جابر عند الطيالسي (1756) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (411) ، والطبراني في "الدعاء" (1928) . ورابع من حديث أبي أمامة عند الطبراني في "الكبير" (7751) ، قال الهيثمي في "المجمع" 10/80: ورجاله وثقوا.
مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، ثُمَّ أَنْتَ مُهَاجِرٌ وَإِنْ مُتَّ بِالْحَضَرِ " 1 ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، ابْتِدَاءً مِنْ نَفْسِهِ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنَا عَنْ ثِيَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، خَلْقًا تُخْلَقُ، أَمْ نَسْجًا تُنْسَجُ؟ فَضَحِكَ بَعْضُ الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مِمَّ تَضْحَكُونَ؟ مِنْ جَاهِلٍ يَسْأَلُ عَالِمًا؟ " ثُمَّ أَكَبَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: " أَيْنَ السَّائِلُ؟ " قَالَ: هُوَ ذَا أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " لَا، بَلْ تَشَقَّقُ عَنْهَا ثَمَرُ الْجَنَّةِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ " 2
7096 - حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَنْ مُثِّلَ بِهِ أَوْ حُرِّقَ بِالنَّارِ، فَهُوَ حُرٌّ، وَهُوَ مَوْلَى اللهِ وَرَسُولِهِ "، قَالَ: فَأُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ خُصِيَ، يُقَالُ لَهُ: سَنْدَرٌ، فَأَعْتَقَهُ " ثُمَّ أَتَى أَبَا بَكْرٍ، بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَنَعَ إِلَيْهِ خَيْرًا " " ثُمَّ أَتَى عُمَرَ، بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ، فَصَنَعَ إِلَيْهِ خَيْرًا، ثُمَّ إِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى مِصْرَ، فَكَتَبَ لَهُ عُمَرُ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي: أَنِ اصْنَعْ بِهِ خَيْرًا، أَوِ احْفَظْ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ " 1 = الذهبي.
قلنا: لم يذكرا حال حنان بن خارجة، وهو علةُ ضعف إسناده، مع أن الذهبي ذكر حاله في "الميزان" 1/618. وقولُه في ثياب أهل الجنة، أخرجه البيهقي في "البعث والنشور" (323) من طريق أبي داود الطيالسي، عن محمد بن أبي الوضاح، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/415، وقال: رواه البزار في حديث طويل، ورجاله ثقات.
وقد تحرف اسم محمد بن أبي الوضاح في مطبوع البزار برقم (3521) إلى: محمد بن الصباح، وعبد الله بن عمرو إلى: عبد الله بن عمر، وقد سلف برقم (6890) . قوله: "عُلْوي": قال السندي: ضبط بضم فسكون، قيل: هي نسبة إلى العوالي، وهي أماكن بأعلى أراضي المدينة.
7097 - حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يَغِيبُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ، أَيُجَامِعُ أَهْلَهُ؟ قَالَ: " نَعَمْ " 1 7098 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ فَيَّاضٍ، = وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/239، وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجاله ثقات، وفيه الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس، ولكنه ثقة! وسلف الحديث برقم (6710) ، وذكرنا هناك شواهده.
سَمِعْتُ أَبَا عِيَاضٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ 1 : " صُمْ يَوْمًا وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ "، قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: " صُمْ يَوْمَيْنِ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ "، قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: " صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ "، قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: " صُمْ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ "، قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: " صُمْ أَفْضَلَ الصِّيَامِ عِنْدَ اللهِ، صُمْ 2 صَوْمَ دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا " 3 7099 - حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: قَالَ أَبِي: حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اسْتَأْذَنَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ مَهْزُولٍ، كَانَتْ تُسَافِحُ، وَتَشْتَرِطُ 4 لَهُ
أَنْ تُنْفِقَ عَلَيْهِ، وَأَنَّهُ اسْتَأْذَنَ فِيهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ ذَكَرَ لَهُ أَمْرَهَا " فَقَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿الزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور: 3] "، قَالَ: أُنْزِلَتْ ﴿الزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور: 3] 1 ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ [هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ] قَالَ أَبِي: قَالَ عَارِمٌ: سَأَلْتُ مُعْتَمِرًا، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ؟ فَقَالَ: " كَانَ قَاصًّا، وَقَدْ رَأَيْتُهُ "
• 7100 -[قال عَبْدُ اللهِ بن أحمد] : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، نَحْوَهُ 2 7101 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ الصَّقْعَبَ بْنَ زُهَيْرٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيٌّ، عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ طَيَالِسَةٍ، مَكْفُوفَةٌ بِدِيبَاجٍ، أَوْ مَزْرُورَةٌ بِدِيبَاجٍ، فَقَالَ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا يُرِيدُ أَنْ يَرْفَعَ كُلَّ رَاعٍ ابْنِ رَاعٍ، وَيَضَعَ كُلَّ فَارِسٍ ابْنِ فَارِسٍ فَقَامَ 3 النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُغْضَبًا، فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ جُبَّتِهِ،
فَاجْتَذَبَهُ، وَقَالَ: " لَا أَرَى عَلَيْكَ ثِيَابَ مَنْ لَا يَعْقِلُ "، ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَلَسَ، فَقَالَ: " إِنَّ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، دَعَا ابْنَيْهِ، فَقَالَ: إِنِّي قَاصِرٌ 1 عَلَيْكُمَا الْوَصِيَّةَ، آمُرُكُمَا بِاثْنَتَيْنِ، وَأَنْهَاكُمَا عَنِ اثْنَتَيْنِ، أَنْهَاكُمَا عَنِ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ، وَآمُرُكُمَا بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا فِيهِمَا لَوْ وُضِعَتْ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ، وَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى، كَانَتْ أَرْجَحَ، وَلَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا حَلْقَةً، فَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ عَلَيْهمَا، لَفَصَمَتْهَا، أَوْ لَقَصَمَتْهَا، وَآمُرُكُمَا بِسُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، فَإِنَّهَا صَلَاةُ كُلِّ شَيْءٍ،، وَبِهَا يُرْزَقُ كُلُّ شَيْءٍ " 2 7102 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، وَحُسَيْنٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " رَدَّ شَهَادَةَ الْخَائِنِ، وَالْخَائِنَةِ، وَذِي الْغِمْرِ عَلَى أَخِيهِ، وَرَدَّ شَهَادَةَ الْقَانِعِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ، وَأَجَازَهَا عَلَى غَيْرِهِمْ " 3
7103 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: تَخَلَّفَ عَنَّا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا، قَالَ: وَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا الصَّلَاةُ، صَلَاةُ الْعَصْرِ، وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ، فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا، فَنَادَى 1 بِأَعْلَى صَوْتِهِ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا: " وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ " 2 آخر مسند عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله تعالى عنهما