حَدِيثُ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
21181 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قُلْتُ لِأُبَيٍّ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ يَقُولُ فِي الْمُعَوِّذَتَيْنِ، فَقَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمَا، فَقَالَ: "قِيلَ لِي، فَقُلْتُ " فَأَنَا أَقُولُ كَمَا قَالَ.
1
21182 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، عَنِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ، فَقَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ = وقوله: إن عبد الله يقول في المعوذتين، هكذا وقع على الإبهام في رواية أحمد، عن أبي بكر بن عياش، وجاء في رواية أحمد بن عبد الله بن يونس، عن أبي بكر بن عياش عند الطحاوي: إن عبد الله يقول في المعوذتين: لا تُلحقوا بالقرآن ما ليس منه.
ويوضحه ما سيأتي في الرواية (21186) وما بعدها، أن ابن مسعود كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه، وأنه كان يحكهما منه.
وهذا لظنه رضي الله عنه أنهما ليستا من القرآن، لأنه لم يسمع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقرؤهما في صلاته، لكن لم يتابعه على هذا أحد من أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقد ثبت عنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قرأ بهما في الصلاة، وأُثبتتا في المصحف، وأَجمع الناس على أَنهما سورتان من القرآن.
قلنا: وقد ذهب جمع إلى تكذيب ما روي عن ابن مسعود وبطلانه، فقد قال ابن حزم في "المحلى" 1/13: وكل ما روي عن ابن مسعود من أن المعوذتين وأم القرآن لم تكن في مصحفه، فكذب موضوع لا يصح، وإنما صحت عنه قراءة عاصم، عن زِرٍّ بن حُبيش، عن ابن مسعود وفيها أم القرآن
والمعوذتان.
وقال الإمام النووي في "شرح المهذب" 3/396: أجمع المسلمون على أن المعوذتين والفاتحة وسائر السُّور المكتوبة في المصحف قُرآن، وأن من جحد شيئاً منه كفر، وما نُقِل عن ابن مسعود في الفاتحة والمعوذتين باطل ليس بصحيح عنه.
وجاء في كتاب "الانتصار" للإمام الباقلاني -الأصل الخطي- باب الكلام في المعوذتين، والكشف عن ظهور نقلهما، وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدَّعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآناً منزلاً، وتأويلُ ما رُوي في إسقاطهما من مصحفه، وحكَّه إياهما، وتركه إثبات فاتحة الكتاب في إمامِه، وما يتصل بهذه الفصول ... ثم شرع في إقامة الحجج على عدم صحة ما نسب إلى ابن مسعود، وأفاض في ذلك، انظر ص183-207 فإنه غاية في النفاسة.
عَنْهُمَا، فَقَالَ: "قِيلَ لِي، فَقُلْتُ لَكُمْ، فَقُولُوا " قَالَ أُبَيٌّ: فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَحْنُ نَقُولُ.
1
21183 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُعَوِّذَتَيْنِ، فَقَالَ: "قِيلَ لِي، فَقُلْتُ " قَالَ أُبَيٌّ: فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَحْنُ نَقُولُ.
2
21184 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ الزُّبَيْرِ 3 بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، بِمِثْلِهِ، 4
21185 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ أُبَيًّا، عَنِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ، فَقَالَ: إِنِّي سَأَلْتُ عَنْهُمَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "فَقِيلَ لِي، فَقُلْتُ " فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَحْنُ نَقُولُ.
1
21186 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ لَا يَكْتُبُ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي مُصْحَفِهِ، فَقَالَ: "أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَنِي: "أَنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لَهُ: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، فَقُلْتُهَا، فَقَالَ: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، فَقُلْتُهَا ". فَنَحْنُ نَقُولُ مَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2
21187 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ أُبَيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَحْوَهُ 1 • 21188 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَشْكَابٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ، " يَحُكُّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مِنْ مَصَاحِفِهِ، وَيَقُولُ: إِنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنْ كِتَابِ اللهِ "، 2
قَالَ الْأَعْمَشُ: وَحَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: سَأَلْنَا عَنْهُمَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "فَقِيلَ لِي، فَقُلْتُ " 1
21189 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدةَ، وَعَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قُلْتُ لِأُبَيٍّ: إِنَّ أَخَاكَ يَحُكُّهُمَا مِنَ الْمُصْحَفِ، قِيلَ لِسُفْيَانَ: ابْنِ مَسْعُودٍ؟ فَلَمْ يُنْكِرْ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: "قِيلَ لِي، فَقُلْتُ " فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَاَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ سُفْيَانُ: يَحُكُّهُمَا: الْمُعَوِّذَتَيْنِ، 2 وَلَيْسَا فِي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ " كَانَ يَرَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَوِّذُ بِهِمَا الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ يَقْرَؤُهُمَا فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ "، فَظَنَّ أَنَّهُمَا عُوذَتَانِ، وَأَصَرَّ عَلَى ظَنِّهِ، وَتَحَقَّقَ الْبَاقُونَ كَوْنَهُمَا مِنَ الْقُرْآنِ، فَأَوْدَعُوهُمَا إِيَّاهُ 3 = كما في "المطالب العالية" (4198) من طريق الصلت بن بهرام، عن إبراهيم بن يزيد، عن علقمة بن قيس، عن ابن مسعود: أنه كان يحك المعوذتين من المصاحف، ويقول: إنما أمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يتعوذ بهما.
ولم يكن عبد الله يقرأ بهما.
21190 - حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ، حَدَّثَنَا الْأَجْلَحُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: تَذَاكَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَقَالَ أُبَيٌّ: "أَنَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ أَعْلَمُ أَيُّ لَيْلَةٍ هِيَ، هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَخْبَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ تَمْضِي مِنْ رَمَضَانَ، وَآيَةُ ذَلِكَ: أَنَّ الشَّمْسَ تُصْبِحُ الْغَدَ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ تَرَقْرَقُ لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ " فَزَعَمَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ: أَنَّ زِرًّا، أَخْبَرَهُ: "أَنَّهُ رَصَدَهَا ثَلَاثَ سِنِينَ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ يَدْخُلُ رَمَضَانُ إِلَى آخِرِهِ، فَرَآهَا تَطْلُعُ صَبِيحَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، تَرَقْرَقُ لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ " 1 = الأسدي مولاهم الكوفي، وحسن من جهة عاصم- وهو ابن بَهْدلة الأَسدي مولاهم الكوفي.
وأخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (94) ، ومن طريقه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (118) ، وأخرجه الحميدي (374) ، ومن طريقه الطحاوي (119) ، والبيهقي 2/394، وأخرجه البخاري (4976) ، والنسائي في "الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" 1/15 عن قتيبة بن سعيد، وأخرجه البخاري (4977) عن علي ابن المديني، أربعتهم عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وليس عندهم جميعاً قول سفيان.
وأخرجه البيهقي 2/393 من طريق سعدان بن نصر، عن سفيان بن عيينة، عن عبدة بن أبي لبابة وحده، به.
وليس عنده قول سفيان أيضاً.
وانظر (21181) . وقوله: "عُوذَتان": العُوذَة: هي الرُّقْيةُ يُرْقى بها الإنسانُ من فَزَع أو جنون أو مرض؛ لأنه يعاذ بها.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =مصعب بن سلام -وهو التميمي الكوفي-، والأَجلح -وهو ابن عبد الله بن حُجيَّة الكِنْدي- فهما ضعيفان يعتبر بهما، لكنهما قد توبعا.
الشعبي: هو عامر بن شَرَاحيل.
وأخرجه ابن أبي شيبة 3/76، والنسائي في "الكبرى" (3408) و (3409) ، وابن خزيمة (2191) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زر بن حبيش، بهذا الإسناد.
ورواية ابن أبي شيبة والنسائي في الموضع الثاني مختصرة بلفظ: ليلة القدر ليلة سبع وعشرين.
وأخرجه مُسَدَّدٌ في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (1189) من طريق عبدِ الله بن شريك، عن زر بن حبيش، به.
مختصراً بلفظ: ليلة القدر ليلة سبع وعشرين.
وقرن في روايته بزرِّ بن حبيش سويدَ بن غفلة.
وسيأتي الحديث من طريقين عن عبد الله بن إدريس، عن الأجلح بن عبد الله برقم (21191) و (21192) .
وسيأتي أيضاً من طرق عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش بالأرقام (21194) و (21196) و (21197) و (21198) و (21200) و (21209) و (21211) .
وسيأتي من طريق عبدة بن أبي لبابة (21195) ، ومن طريق عبدة وعاصم جميعاً (21193) ، ومن طريق يزيد بن أبي سليمان (21199) ، ومن طريق أبي بردة بن أبي موسى (21210) ، كلهم عن زر بن حبيش.
وفي باب كون ليلة القدر ليلة سبع وعشرين من رمضان عن عدة من الصحابة، انظرهم عند حديث عبد الله بن مسعود السالف برقم (3565) .
ولقوله: "ليس لها شعاع" شاهد من حديث ابن مسعود سلف برقم (3857) ، وإسناده ضعيف.
وشاهد آخر من حديث عبادة بن الصامت سيأتي 5/324، وإسناده حسن في المتابعات والشواهد.
وقوله: "تَرْقْرَق": قال في "النهاية" 2/250: أي تدور وتجيء وتذهب، =
• 21191 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ الْأَجْلَحِ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، يَقُولُ: لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ هِيَ الَّتِي أَخْبَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْضَاءَ تَرَقْرَقُ " 1
• 21192 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ قَالَ: وَحَدَّثَنَاهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، بِإِسْنَادِهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ.
وَزَادَ فِيهِ: لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ 2
21193 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدَةَ، وَعَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: = وهو كناية عن ظهور حركتها عند طلوعها، فإنها يُرى لها حركةٌ مُتخيَّلةٌ، بسبب قربها من الأُفق وأَبْخرتِه المعترضة بينها وبين الأَبصار، بخلاف ما إذا علت وارتفعت.
وجاءت أقوال أُخرى في تعيين ليلة القدر انظرها في "فتح الباري" 4/262-266.
سَأَلْتُ أُبَيًّا، قُلْتُ: أَبَا الْمُنْذِرِ، إِنَّ أَخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ يَقُمِ الْحَوْلَ، يُصِبْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَقَالَ: يَرْحَمُهُ اللهُ، لَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَأَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ.
قَالَ: وَحَلَفَ.
قُلْتُ: وَكَيْفَ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ قَالَ: بِالْعَلَامَةِ أَوْ بِالْآيَةِ الَّتِي أُخْبِرْنَا بِهَا: "أَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ ذَلِكَ الْيَوْمَ لَا شُعَاعَ لَهَا " 1
21194 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قُلْتُ لِأُبَيٍّ: أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَإِنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ كَانَ يَقُولُ: مَنْ يَقُمِ الْحَوْلَ يُصِبْهَا قَالَ: يَرْحَمُ اللهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ، فَإِنَّهَا لِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَلَكِنَّهُ عَمَّى عَلَى النَّاسِ لِكَيْ لَا يَتَّكِلُوا، فَوَالَّذِي 2 أَنْزَلَ الْكِتَابَ عَلَى مُحَمَّدٍ، إِنَّهَا فِي
رَمَضَانَ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ.
قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، وَأَنَّى عَلِمْتَهَا؟ قَالَ: بِالْآيَةِ الَّتِي أَنْبَأَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَدَدْنَا وَحَفِظْنَا، فَوَاللهِ إِنَّهَا لَهِيَ مَا يُسْتَثْنَى.
قُلْتُ لِزِرٍّ: مَا الْآيَةُ؟ قَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ غَدَاةَ إِذٍ كَأَنَّهَا طَسْتٌ، لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ " 1
21195 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَةَ بْنَ أَبِي لُبَابَةَ، يُحَدِّثُ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: قَالَ أُبَيٌّ: لَيْلَةُ الْقَدْرِ، وَاللهِ إِنِّي لَأَعْلَمُهَا، قَالَ شُعْبَةُ، وَأَكْثَرُ عِلْمِي " هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِيَامِهَا هِيَ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ " وَإِنَّمَا شَكَّ شُعْبَةُ، فِي هَذَا الْحَرْفِ: هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "وَحَدَّثَنِي صَاحِبٌ لِي بِهَا عَنْهُ " 1 = رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أن الشمس تطلع صبيحتها صافية ليس لها شعاع.
وقال أبو نعيم عقبه: غريب من حديث شعبة، والمشهور من حديث شعبة روايته عن عبدة بن أبي لبابة، عن زر.
قلنا: سعيد بن عامر -وهو الضُّبَعي- كان يغلط.
وسيأتي الحديث من طريق شعبة، عن عبدة في الحديث التالي.
وانظر (21190) . وقوله: "كأَنها طَسْتٌ": قال السندي: بفتح الطاء، وسكون المهملة، وحكي بكسر الطاء، وقد تعجم السين، وأنكره بعضهم: إناء معروف، ولعل وجه الشبه: أنه مُدوَّرٌ أبيضُ ليس له شعاع.
21196 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي أُبَيٌّ: "إِنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَإِنَّهَا لَهِيَ هِيَ مَا يُسْتَثْنَى، بِالْآيَةِ الَّتِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَسَبْنَا وَعَدَدْنَا، فَإِنَّهَا لَهِيَ هِيَ مَا يُسْتَثْنَى " 1
• 21197 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قُلْتُ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَبَا الْمُنْذِرِ، أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَإِنَّ صَاحِبَنَا، يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ، كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْهَا، قَالَ: مَنْ يَقُمِ الْحَوْلَ، يُصِبْهَا.
فَقَالَ: يَرْحَمُ اللهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ، وَلَكِنْ أَحَبَّ أَنْ لَا يَتَّكِلُوا، وَإِنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ لَمْ يَسْتَثْنِ.
قُلْتُ: أَبَا الْمُنْذِرِ، أَنَّى عَلِمْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: بِالْآيَةِ الَّتِي قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "صَبِيحَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ تَطْلُعُ الشَّمْسُ لَا شُعَاعَ لَهَا، = وفي "الأوسط" (3807) من طرق عن عبدة بن أبي لبابة، به.
وانظر (21190) .
كَأَنَّهَا طَسْتٌ حَتَّى تَرْتَفِعَ " وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الْمُقَدَّمِيِّ 1
21198 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قُلْتُ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَبَا الْمُنْذِرِ، أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، أَنَّى عَلِمْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: بِالْآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2
• 21199 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ 3 بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ، يَقُولُ: لَوْلَا سُفَهَاؤُكُمْ، لَوَضَعْتُ يَدَيَّ فِي أُذُنَيَّ، ثُمَّ نَادَيْتُ: أَلَا إِنَّ " لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي رَمَضَانَ، فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، قَبْلَهَا ثَلَاثٌ، وَبَعْدَهَا ثَلَاثٌ "، نَبَأُ مَنْ لَمْ يَكْذِبْنِي، عَنْ نَبَإِ، مَنْ لَمْ يَكْذِبْهُ قُلْتُ لِأَبِي يُوسُفَ: يَعْنِي أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: كَذَا هُوَ عِنْدِي 4
• 21200 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، 1 قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: أَنَّهُ قَالَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ: "مَنْ يَقُمِ الْحَوْلَ، يُصِبْهَا "، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَأَرَدْتُ لُقِيَّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، قَالَ عَاصِمٌ: فَحَدَّثَنِي أَنَّهُ لَزِمَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَزَعَمَ أَنَّهُمَا كَانَا يَقُومَانِ حِينَ 2 تَغْرُبُ الشَّمْسُ، فَيَرْكَعَانِ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ، قَالَ: فَقُلْتُ لِأُبَيٍّ، وَكَانَتْ فِيهِ شَرَاسَةٌ: اخْفِضْ لَنَا جَنَاحَكَ رَحِمَكَ اللهُ، فَإِنِّي إِنَّمَا أَتَمَتَّعُ مِنْكَ تَمَتُّعًا.
فَقَالَ: تُرِيدُ أَنْ لَا تَدَعَ آيَةً فِي الْقُرْآنِ إِلَّا سَأَلْتَنِي عَنْهَا قَالَ: وَكَانَ لِي صَاحِبَ صِدْقٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَإِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ يَقُمِ الْحَوْلَ يُصِبْهَا.
فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ عَلِمَ = غير واحد، ولم يؤثر فيه جرح أو تعديل، فهو مجهول الحال.
وانظر (21190) . وأخرجه المزي في ترجمة يزيد بن أبي سليمان من "التهذيب" 32/148 من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (11690) ، وابن الجارود في "المنتقى" (406) ، وابن خزيمة (2187) من طرق عن عبد الرحمن بن مهدي، به.
وأخرجه الطيالسي (542) عن جابر بن يزيد بن رفاعة، به.
وتحرف فيه يزيد إلى: زيد ووقع فيه: لولا مخافة السلطان بدل: لولا سفهاؤكم.
وانظر (21190) .
عَبْدُ اللهِ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ، وَلَكِنَّهُ عَمَّى عَلَى النَّاسِ لِكَيْلَا يَتَّكِلُوا، وَاللهِ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ عَلَى مُحَمَّدٍ إِنَّهَا لَفِي رَمَضَانَ، وَإِنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ.
فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، أَنَّى عَلِمْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: "بِالْآيَةِ الَّتِي أَنْبَأَنَا بِهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَعَدَدْنَا وَحَفِظْنَا، فَوَاللهِ إِنَّهَا لَهِيَ مَا يُسْتَثْنَى.
قَالَ: فَقُلْتُ: وَمَا الْآيَةُ؟ فَقَالَ: "إِنَّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ حَتَّى تَرْتَفِعَ " وَكَانَ عَاصِمٌ " لَيْلَتَئِذٍ مِنَ السَّحَرِ لَا يَطْعَمُ طَعَامًا، حَتَّى إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ، صَعِدَ عَلَى الصَّوْمَعَةِ، فَنَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ حِينَ تَطْلُعُ لَا شُعَاعَ لَهَا، حَتَّى تَبْيَضَّ وَتَرْتَفِعَ " 1
21201 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أُبَيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا، وَيُفْرَغَ مِنْهَا، فَلَهُ قِيرَاطَانِ، وَمَنْ تَبِعَهَا حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا، فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَهُوَ أَثْقَلُ فِي مِيزَانِهِ مِنْ أُحُدٍ " 1 21202 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَحَجَّاجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ،
عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ " قَالَ: فَقَرَأَ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ [البينة: 1] قَالَ: فَقَرَأَ فِيهَا: وَلَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ سَأَلَ وَادِيًا مِنْ مَالٍ فَأُعْطِيَهُ، لَسَأَلَ ثَانِيًا وَلَوْ سَأَلَ ثَانِيًا 1 فَأُعْطِيَهُ، لَسَأَلَ ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ، وَإِنَّ ذَلِكَ 2 الدِّينَ الْقَيِّمَ عِنْدَ اللهِ الْحَنِيفِيَّةُ، غَيْرُ الْمُشْرِكَةِ، وَلَا الْيَهُودِيَّةِ، وَلَا النَّصْرَانِيَّةِ، وَمَنْ يَفْعَلْ خَيْرًا، فَلَنْ يُكْفَرَهُ " 3
• 21203 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمُ 1 بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللهَ = وسيأتي الحديث من طريق سلم بن قتيبة، عن شعبة في الذي بعده.
وأخرجه الحاكم 2/256 من طريق معقل بن عبيد الله، عن عكرمة بن خالد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أُبيِّ بن كعب: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لأُبيِّ: "إني أُقرئك سورة" فقال له أُبيٌّ: أُمرتَ بذاك بأبي أنت؟ قال: "نعم" فقرأ: (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ وَالمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ البَيِّنَةُ.
رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً) . وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأُبيِّ بن كعب: "إنَّ الله أمرني أن أَقرأَ عليك القرآنَ"، سلف من طريق عبد الرحمن بن أبزى، عن أُبيِّ برقم (21136) . ولقوله: فقرأ فيها: "ولو أن ابن آدم سأَل وادياً من مال" إلى قوله: "ويتوب الله على من تاب"، انظر ما سلف برقم (21110) . وفي باب قراءة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سورة البينة على أُبيِّ بن كعب، عن أبي حَبَّة البدري، سلف برقم (16000) ، وعن أنس بن مالك سلف أيضاً برقم (12320) . والجمع بين هذا الحديث وبين حديث أنس بن مالك، عن أُبيِّ الذي ذكرناه في تعليقنا على الحديث السالف برقم (21110) ، ولفظه: كنا نرى أن هذا الحديث من القرآن: "لو أن لابن آدم واديين من مال، لتمنى وادياً ثالثاً، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ثم يتوب الله على من تاب" حتى نزلت هذه السورة: (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ) إلى آخرها: أنه يحتمل أن يكون أُبيٌّ لما قرأ عليه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَمْ يَكُنِ) ، وكان هذا الكلام في آخر مما ذكره النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، احتمل عنده أن يكون بقية السورة، واحتمل أن يكون من كلام النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولم يتهيأ له أن يستفصل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ذلك، حتى نزلت: (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ) ، فانتفى الاحتمال.
قاله الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 11/257-258.
أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ " قَالَ: فَقَرَأَ عَلَيَّ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ [البينة: 2] " إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْحَنِيفِيَّةُ، غَيْرُ الْمُشْرِكَةِ، وَلَا الْيَهُودِيَّةِ، وَلَا النَّصْرَانِيَّةِ، وَمَنْ يَفْعَلْ خَيْرًا فَلَنْ يُكْفَرَهُ " قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ قَرَأَ آيَاتٍ بَعْدَهَا، ثُمَّ قَرَأَ: "لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ مِنْ مَالٍ، لَسَأَلَ وَادِيًا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ " قَالَ: ثُمَّ خَتَمَهَا بِمَا بَقِيَ مِنْهَا 1 21204 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ أُبَيٍّ، قَالَ: لَقِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلُ عِنْدَ أَحْجَارِ الْمِرَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجِبْرِيلَ: "إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمِّيِّينَ، فِيهِمُ الشَّيْخُ الْعَاسِي، 2 وَالْعَجُوزَةُ 3 الْكَبِيرَةُ، وَالْغُلَامُ " قَالَ: فَمُرْهُمْ، فَلْيَقْرَءُوا الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ 4
21205 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ أُبَيٍّ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: لَقِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلُ عِنْدَ أَحْجَارِ الْمِرَاءِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 1
• 21206 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الطَّحَّانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، = وأخرجه ابن أبي شيبة 10/518، والطبري في مقدمة "تفسيره" 1/16، وابن حبان (739) من طريق حسين بن علي الجعفي، بهذا الإسناد.
ورواية ابن أبي شيبة مختصرة بلفظ: مرهم فليقرؤوه على سبعة أحرف.
وأخرجه بنحوه الطيالسي (543) ، والترمذي (2944) ، والضياء في "المختارة" (1168) و (1169) من طرق عن عاصم بن أبي النجود، به.
وسيأتي عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن زائدة في الحديث التالي.
وانظر (21171) . وقوله: "أحجار المِرَاءِ": موضع بمكة، على لفظ جمع حَجَر، كانت قريش تتمارى عندها، وهي صُِفِيِّ السِّبابِ، وصُِفي: بضم أوله أو كسره، جمع الجمع لصَفَوات أو صَفاً، التي هي جمع صَفَاة، والصفاة: الحجر الصَّلْد الضَّخْم لا يُنبِتُ، مضاف إلى السِّباب، الذي هو مصدر سابَّ فلانٌ فلاناً.
انظر "معجم ما استعجم" 1 /117 و2/838. وقوله: "الشيخ العاسي"، أي: الكبير المُسِنُّ، من عَسَا القَضِيبُ: إذا يَبِسَ.
عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كَمْ تَقْرَءُونَ سُورَةَ الْأَحْزَابِ؟ قَالَ: بِضْعًا وَسَبْعِينَ آيَةً.
قَالَ: "لَقَدْ قَرَأْتُهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ الْبَقَرَةِ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا، وَإِنَّ فِيهَا آيَةَ الرَّجْمِ " 1
• 21207 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: "كَأَيِّنْ تَقْرَأُ سُورَةَ الْأَحْزَابِ؟ أَوْ كَأَيِّنْ تَعُدُّهَا؟ " قَالَ: قُلْتُ لَهُ: ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ آيَةً، فَقَالَ: "قَطُّ، لَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَتُعَادِلُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَلَقَدْ قَرَأْنَا فِيهَا: الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالًا مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 2 " 3
• 21208 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَا: حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ زِيَادٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: لَوْ مِتْنَ نِسَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّهُنَّ، كَانَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ؟ قَالَ: وَمَا يُحَرِّمُ ذَاكَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: لِقَوْلِهِ: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾ [الأحزاب: 52] قَالَ: "إِنَّمَا أُحِلَّ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرْبٌ مِنَ النِّسَاءِ " 1 = وأخرجه الطيالسي (540) ، وعبد الرزاق (5990) و (13363) ، وأبو عبيد في "فضائل القرآن" ص320، وأحمد بن منيع كما في "إتحاف الخيرة" 8/141، والنسائي في "الكبرى" (7150) ، وابن حبان (4428) و (4429) ، والحاكم 2/415 و4/359 والضياء المقدسي في "المختارة" (1164) و (1165) من طرق عن عاصم، به.
وزاد عند ابن حبان (4429) قصة حك المعوذتين من مصحف ابن مسعود، وقد سلف في "المسند" برقم (21181) . وسيأتي الكلام مفصلاً على آية الرجم المذكورة عند حديث زيد بن ثابت الآتي برقم (21596) .
• 21209 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا أَنَا بِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ أَبَا الْمُنْذِرِ، اخْفِضْ لِي جَنَاحَكَ، وَكَانَ امْرَأً فِيهِ شَرَاسَةٌ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ: لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، قُلْتُ: أَبَا الْمُنْذِرِ، أَنَّى عَلِمْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: "بِالْآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، فَعَدَدْنَا وَحَفِظْنَا " وَآيَةُ ذَلِكَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فِي صَبِيحَتِهَا مِثْلَ الطَّسْتِ 1 لَا شُعَاعَ لَهَا، حَتَّى = وأخرجه الطبراني 22/29 عن محمد بن المثنى، عن عبد الأعلى السامي وحده، به.
وأخرجه ابن سعد 8/196، والدارمي (2240) ، والطبري 22/29، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 1/454، والضياء (1171) من طرق عن داود بن أبي هند، به.
ولفظه بتمامه عند الطبري: أحل له ضرباً من النساء، وحرم عليه ما سواهن، أحل له كلَّ امرأة آتى أجرها، وما ملكت يمينه مما أفاء الله عليه، وبنات عمه وبنات عماته، وبنات خاله وبنات خالاته، وكل امرأة وهبت نفسها له إن أراد أن يستنكحها خالصة له من دون المؤمنين.
وفي رواية له: إنما أحل له ضرباً من النساء، فقال: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ ... ) إلى قوله: (إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ) [الأحزاب: 50] ثم قيل له: (لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ) . وقد روي مثل هذا التفسير عن ابن عباس، وسلف في مسنده برقم (2922) ، وإسناده ضعيف.
وانظر "تفسير الطبري" 22/28-33.
تَرْتَفِعَ " 1 • 21210 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أُبَيٍّ، قَالَ: "لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ " 2 21211 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، أَخُو الْفُرَاتِ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: "لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ لِثَلَاثٍ يَبْقَيْنَ " وَلَمْ يَرْفَعْهُ 3