مسند أحمد ط الرسالةصفحات 111-150

حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

صفحات 111-150
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

26504 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا تَزَوَّجَهَا أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَقَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ، وَإِنْ شِئْتِ، سَبَّعْتُ لَكِ وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ، سَبَّعْتُ لِنِسَائِي " 1 =وأخرجه الطبراني في "الكبير" 23/ (802) من طريق أبي الزِّناد، عن عروة، به.
بطرفه الأول.
وسيأتي برقم (26613) ، ومختصراً برقم (26579) ، وبنحوه برقم (26631) . وانظر حديث عائشة السالف برقم (24610) . وحديث أمِّ سُلَيم الآتي برقم (27114) . قال السندي: قوله: "فبم يشبه الولد"، أي: بأمه وأقاربها، أي أنه لأجل الماء، فإذا علم أن لها ماءً، عُلم أنها تحتلم، إذ ليس الاحتلام إلا خروج ذلك الماء، وهو مما لا يستبعد بعد وجوده.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =1/307، وفي "معرفة السنن والآثار" 10/283 من طريق يحيى بن سعيد، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
وثم يتابَع سفيان على قوله: أقام عندها ثلاثاً فيما ذكر البخاري في "تاريخه الكبير" 1/48. ووقع في مطبوعي النسائي: محمد بن المنكدر، بدل: محمد بن أبي بكر، وهو خطأ صوّبناه من "التحفة" 13/38. واختلف فيه على سفيان الثوري: فأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (10646) - ومن طريقه الطبراني 23/ (591) - عن سفيان الثوري، عن محمد بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر بن الحارث، عن أبيه، قال: مكث النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند أمِّ سَلَمة ثلاثاً ... فذكره مرسلاً.
وعلّقه البخاري في "التاريخ الكبير" 1/47، فقال: قال وكيع عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر، قال: لما تزوَّج رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمِّ سَلَمة ... مثله (ولم يذكر أبا بكر بن عبد الرحمن ولا أمِّ سَلَمة في الإسناد) . وأخرجه ابن أبي شيبة 4/277 عن يعلى بن عُبيد، عن محمد بن أبي بكر، به.
ورواه عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر، واختلف عليه: فأخرجه مالك كما في "الموطأ" 2/529- ومن طريقه الشافعي في "مسنده" 2/26 (بترتيب السندي) ، وفي "الأم" 5/99، والبخاري في "التاريخ الكبير" 1/47، ومسلم (1460) (42) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/28 و29، والبيهقي في "السنن" 7/300، وفي "معرفة السنن والآثار" 1/2830، والبغوي في "شرح السنة" (2327) عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبيه أنَّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين تزوَّج أمَّ سَلَمة ... فذكره مرسلاً.
وقوله: "عن أبيه" سقط من مطبوع "صحيح مسلم"، واستدركناه من "التحفة" 13/38، ووقع في=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = مطبوع "مسند الشافعي": عن عبد الملك بن أبي بكر، عن عبد الرحمن بدل: ابن عبد الرحمن، وجاء على الصواب في "الأم" له.
قلنا: وقد صحَّح البخاري في "تاريخه" طريق مالك المرسل، ورجحه الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 170. وقال ابن عبد البر في "التمهيد" 17/ (243) : هذا حديث ظاهره الانقطاع، وهو متصل مسند صحيح، قد سمعه أبو بكر من أم سلمة! وأخرجه الدارقطني في "السنن" 3/284 من طريق محمد بن عمر- وهو الواقدي - عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أمِّ سَلَمة، أنَّ رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فذكره.
قلنا: قد انفرد الواقدي بوصل طريق مالك هذه، وهو متروك، والصواب إرساله كما سلف.
وأخرجه الدارقطني في "السنن" 3/283 من طريق محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر، قال: تزوَّج رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمَّ سلمة في شوال، وجمعها في شوال، وقال ... فذكره.
قلنا: وهذا إسناد فيه عنعنة محمد بن إسحاق.
وأخرجه عبد الرزاق (10645) عن سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر بن الحارث بن هشام، عن أبيه، قال: لما تزوَّج النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمَّ سلمة 000 فذكره مرسلاً.
وأخرجه سعيد بن منصور (776) ، والطحاوي في "شرح معاني الأثار" 3/28 عن يونس بن عبد الأعلى، كلاهما (سعيد ويونس) عن سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر، قال: لما دخلت أمُّ سَلَمة ... فذكره مرسلاً.
ورواه عبد الرحمن بن حميد، عن عبد الملك بن أبي بكر، واختلف عليه فرواه عبد العزيز بن محمد- فيما أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 1/47-48- عن عبد الرحمن بن حميد، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن أبي=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = بكر أن أمَّ سَلَمة حين تزوَّجها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخذت بثوبه، فقال: "إنْ شئتِ زدتُ وحاسبتُك"، ثم قال: "للبكر سبعٌ وللثيِّب ثلاث" ورواه أبو ضمرة كذلك - وهو أنس بن عياض- فيما أخرجه مسلم (1460) (42) - وسليمان بن بلال - فيما أخرجه مسلم (1460) (42) ، والبيهقي 7/300-301- كلاهما، عن عبد الرحمن بن حميد، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن أبي بكر بن عبد الرحمن أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين تزوَّج أمَّ سلمة، فدخل عليها، فأراد أن يخرج أخذت بثوبه، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إن شئتِ زدتُك وحاسبتُك به، للبكر سبع وللثيّب ثلاث) . ورواه الفُضيل بن سليمان- فيما أخرجه الدارقطني في "السنن" 3/283- عن عبد الرحمن بن حميد، عن عبد الملك بن أبىِ بكر، عن أمِّ سَلَمة أنها قالت لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فذكر مثله.
والفُضيل بن سليمان ضعيف.
ورواه عبد الواحد بن أيمن، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، واختلف عليه فيه: فرواه حفص بن غياث- فيما أخرجه مسلم (1460) (43) ، والبيهقي في "السنن" 7/301- عن عبد الواحد بن أيمن، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أمِّ سَلَمة، ذكر أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تزوَّجها، وذكر أشياء هذا فيه: قال: "إن شئتِ أن أُسبِّعَ لكِ وأُسبِّعَ لنسائي، وإن سبَّعتُ لكِ، سبَّعتُ لنسائي".
ورواه يعقوب بن حُميد بن كاسب، عن مروان بن معاوية الفزاري - فيما أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (3082) ، والطبراني في "الكبير" 23/ (499) - عن عبد الواحد بن أيمن، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، قال: قالت أمُّ سَلَمة: لما خطبني ... فذكره مطوَّلاً.
وابنُ كاسب ضعيف.
ورواه يحيى بن معين عن مروان بن معاوية - فيما أخرجه الطبراني في "الكبير" 23/ (587) - عن عبد الواحد بن أيمن، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام، عن أمِّ سَلَمة أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لها حين دخل عليها:=

26505 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ 1 ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي رَيْطَةُ، عَنْ كَبْشَةَ ابْنَةِ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ أُمَّ سَلَمَةَ قُلْتُ: أَخْبِرِينِي 2 مَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَهُ؟ قَالَتْ: " نَهَانَا أَنْ نَعْجُمَ النَّوَى طَبْخًا، وَأَنْ نَخْلِطَ الزَّبِيبَ وَالتَّمْرَ " 3 = "إنَّ بكِ وبأهلكِ عليَّ كرامة، وإني إن أُسبَّعْ لكِ، أُسبِّعْ لنسائي".
ورواه محمد بن عبد الله الأسدي - فيما أخرجه ابن سعد 8/91- وأبو نعيم - فيما أخرجه ابن سعد 8/91، والبخاري في "التاريخ الكبير" 1/48- كلاهما عن عبد الواحد بن أيمن، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث أنَّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "يا أمَّ سَلَمة، إنْ شئتِ سبَّعتُ ... ". قال الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 170: وحديث عبد الواحد بن أيمن صحيح - يعني عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أم سلمة- وحديث الثوري عن محمد بن أبي بكر صحيح.
قلنا: لكنه رجَّح حديث مالك المرسل كما سلف.
وأخرجه الدارقطني في "السنن" 3/284 من طريق محمد بن عمر الواقدي، عن ابن أبي ذئب، عن عبد العزيز بن عيَّاش، عن أبي بكر بن حزم، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أمِّ سلمة ... والواقدي متروك.
وسيرد مطوَّلاً بالأرقام: (26529) و (26619) و (26620) و (26623) و (26669) و (26670) و (26721) و (26722) . قال السندي: قوله: "سبعت لنسائي" فإنه بالطمع في الزيادة عن الحق يسقط الحق الذي هو ثلاثة أيام.

26506 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " قَوَائِمُ الْمِنْبَرِ رَوَاتِبُ 1 = توثيقُهما عن أحد، وجهَّلهما الحافظ في "التقريب".
وبقيةُ رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير ثابت بن عمارة، فقد روى له أصحابُ السنن سوى ابن ماجه، وهو صدوق.
وأخرجه المِزِّي في "تهذيب الكمال" في ترجمة رَيْطة بنت حُريث، من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (3706) ، والبيهقي في "السنن" 8/307 من طريق يحيى ابن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (6984) ، والطبراني في "الكبير" 23/ (879) - ومن طريقه المزي في "تهذيبه" (ترجم ريطة) - من طريق عثمان بن عمر، عن ثابت، به.
وأخرجه مختصراً الطبراني في "الكبير" 23/ (880) من طريق خالد بن الحارث وأبي عاصم، عن رَيْطة، به.
ولم يذكر عجم النوى.
ولقولها: "وأن نَخْلِطَ الزبيبَ والتمر" شواهد ذكرناها في مسند أبي سعيد الخدري عند الرواية (10991) وإسناده صحيح، ونزيد عليها حديث عائشة، وسلف برقم (26057) . قال السندي: قولها: أن نَعْجُم النوى، ضبط بضم الجيم، من عَجَمه: إذا لاكه في الفم، أي: نهانا أن نبالغ في نضجه حتى يتفتَّت وتفسد قوتُه التي يصلح معها للغنم، وقيل: إن التمر إذا طُبخ لتُؤخذ حلاوتُه، فلا يُطبخ بحيث يبلغ الطبخ النَّوى، لأنه يفسد طعم الحلاوة، أو لأنه يذهب قوته، فلا يصلح علفاً للدواجن.
وأن نخلط، أي: خوفاً من سرعة لحوق الإسكار به.

فِي الْجَنَّةِ " 1

  • 26507 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبِي نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسَاوِرٌ الْحِمْيَرِيُّ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِعَلِيٍّ: " لَا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ وَلَا يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ " 2

26508 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أُمَّ سَلَمَةَ، تَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي بَيْتِهَا، فَأَتَتْهُ فَاطِمَةُ بِبُرْمَةٍ، فِيهَا خَزِيرَةٌ، فَدَخَلَتْ بِهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا: " ادْعِي زَوْجَكِ وَابْنَيْكِ " قَالَتْ: فَجَاءَ عَلِيٌّ، وَالْحُسَيْنُ، وَالْحَسَنُ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَجَلَسُوا يَأْكُلُونَ مِنْ تِلْكَ الْخَزِيرَةِ، وَهُوَ عَلَى مَنَامَةٍ لَهُ عَلَى دُكَّانٍ تَحْتَهُ كِسَاءٌ خَيْبَرِيٌّ 1 . قَالَتْ: وَأَنَا أُصَلِّي فِي الْحُجْرَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: 33] قَالَتْ: فَأَخَذَ فَضْلَ =و (6931) ، والطبراني في "الكبير" 23/ (885) و (886) - ومن طريقه المزي (ترجمة عبد الله بن عبد الرحمن) - من طرق عن محمد بن فضيل، به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 23/ (901) من طريق فطر بن خليفة عن أبي الطفيل، قال: سمعتُ أمَّ سلمة تقول: أشهدُ أني سمعتُ رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "من أحبَّ عليّاً، فقد أحبَّني، ومن أحبَّني، فقد أحبَّ اللهَ، ومن أبغض عليّاً، قد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله ". وأورده الهيثمي في "المجمع" 9/132، وقال: رواه الطبراني، وإسناده حسن.
ويشهد له حديث علي أنه قال: عهد إليَّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه لا يُبغضني إلا منافق، ولا يحبُّني إلا مؤمن.
وهو عند مسلم (72) ، وقد سلف برقم (642) ، وانظر تعليقنا عليه هناك.
وانظر (26748) .

الْكِسَاءِ، فَغَشَّاهُمْ بِهِ، ثُمَّ أَخْرَجَ يَدَهُ، فَأَلْوَى 1 بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: " اللهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَخَاصَّتِي 2 ، فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ، وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا، اللهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَخَاصَّتِي (2) ، فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ، وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا " 3 قَالَتْ: فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي الْبَيْتَ، فَقُلْتُ: وَأَنَا مَعَكُمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ، إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ " قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ، وَحَدَّثَنِي أَبُو لَيْلَى، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، مِثْلَ حَدِيثِ عَطَاءٍ، سَوَاءً قَالَ: عَبْدُ الْمَلِكِ، وَحَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ أَبُو 4 الْجَحَّافِ، عَنْ شَهْرِ ابْنِ 5 حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِهِ سَوَاءً 6

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عن أم سلمة.
وهذا إسناد صحيح، أبو ليلى: هو الكندي، مختلفٌ في اسمه، وهو ثقة.
وثالثها: عبد الله بن نُمير، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي الجَحَّاف داود بن أبي عوف، عن شهر بن حوشب، عن أمِّ سلمة.
وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب.
وبقية رجاله ثقات، غير داود بن أبي عوف، فهو صدوق.
وهو - بالأسانيد الثلاثة - عند الإمام أحمد في "فضائل الصحابة" (994) و (995) و (996) . وأخرجه مختصراً الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (766) ، والطبراني في "الكبير" (2668) من طريق جعفر بن زياد الأحمر، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن أم سلمة، به.
وزاد فيه قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أنتِ من أزواج النبي عليه السلام".
دون ذكر الواسطة بين عطاء وأمِّ سلمة.
وجعفرُ بنُ زياد الأحمر صدوق يتشيع.
وأخرجه الطحاوي (767) ، والطبراني في "الأوسط" (2281) ، وفي "الصغير" (177) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" 1/108 من طريقين عن داود أبي الجَحَّاف، به.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (766) ، والطبراني في "الكبير" (2665) و23/ (773) و (783) من طرق عن شهر بن حَوْشب، به.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 2/196-197، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (762) ، والطبراني في "الكبير" 23/ (750) من طريق عثمان بن محمد، عن جرير، عن الأعمش، عن جعفر بن عبد الرحمن البَجَلي، عن حكيم بن سعد، عن أمِّ سَلَمة، به، مختصراً.
وجعفرُ بنُ عبد الرحمن البَجَلي: روى عنه الأعمش، وترجم له البخاريُّ في (التاريخ الكبير) 2/196، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 2/483، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابنُ حبان في "الثقات" 6/134، وقال: شيخ كان بواسط.=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطبري في "تفسيره" 8/22 عن ابن حميد، عن عبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن حكيم بن سعد، عن أمّ سَلَمة، نحوه.
وابنُ حميد - وهو محمد الرازي - ضعيف، وعبد الله بن عبد القدوس صدوق يخطىء، وقد رُمي بالرفض.
وأخرجه أبو يعلى (6888) ، والطبري في "تفسيره" 7/22، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (768) ، والطبراني في "الكبير" (2662) من طريق فُضيل ابن مرزوق، عن عطيَّة العوفي، عن أبي سعيد الخدري، عن أمِّ سَلَمة بنحوه.
وعطيَّة العوفي ضعيف، وفُضيل بن مرزوق صدوق يهم، ورُمي بالتشيع.
وأخرجه الطبراني أيضاً 6/22 من طريق مندل، عن الأعمش، عن عطيّة، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نزلت ... ، ومندل وعطية كلاهما ضعيف.
وأخرجه الطبري أيضاً 7/22، والطبراني في "الأوسط" (7610) من طريق سعيد بن زربي، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن أمِّ سَلَمة، وسعيدُ ابن زربي؛ قال البخاري: عنده عجائب.
وأخرجه الطبري أيضاً 7/22-8، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (763) ، والطبراني في "الكبير" (2663) ، من طريق يعقوب بن موسى الزَّمعي، عن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، عن عبد الله بن وَهْب بن زَمْعة، عن أمِّ سَلَمة، نحوه.
وانقلب اسم عبد الله بن وهب في مطبوع الطبراني إلى: وهب بن عبد الله.
ويعقوبُ بن موسى الزَّمعي ضعيف.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (765) و (772) من طريق عمَّار الدُّهني، عن عمرة بنت أفعى، عن أمِّ سلمة نحوه.
وعمرة مجهولة، لم يرو عنها سوى عمَّار الدُّهني، وذكرها ابن حبان في "الثقات" 5/288، لكن قال: عمرة بنت شافع.
وأخرجه الحاكم 2/416 و3/146، والبيهقي في "السنن" 2/150، والبغوي في "تفسيره" 5/259 من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار،=

26509 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: " هَلْ لِي مِنْ 1 أَجْرٍ فِي بَنِي أَبِي سَلَمَةَ أَنْ أُنْفِقَ عَلَيْهِمْ، وَلَسْتُ بِتَارِكَتِهِمْ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا 2 ، إِنَّمَا هُمْ بَنِيَّ؟ قَالَ: " نَعَمْ، لَكَ =عن شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن أمِّ سَلَمة أنها قالت: في بيتي نزلت هذه الآية ... فذكر نحوه.
قال الحاكم: هذا حديثٌ صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه.
قلنا: لكن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، ضعيف يعتبر به، وقد احتج به البخاري، وانتُقد لأجل ذلك.
انظر مقدمة "الفتح" ص 417. وسيرد بالأرقام: (26540) و (26550) و (26597) و (26600) و (26746) . وفي الباب عن واثلة بن الأسقع، سلف برقم (16988) ، وهو حديث صحيح.
وعن عمر بن أبي سَلَمة عند الترمذي (3205) و (3787) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (771) ، والطبري في "تفسيره" 22/8. قال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث عطاء، عن عمر بن أبي سلمة.
قال السندي: قولها: خزيرة، هي كالعصيدة، إلا أنها تطبخ بلحم يقطع صغاراً.
على مَنامة له، قيل: المراد بها القَطِيفَة.
"إنكِ إلى خير": ظاهره عدمُ دخولها فيهم، وظاهر القرآن الدخول، فيحتمل أن المراد بكونها إلى خير أنها داخلة البتة، كما هو ظاهر سوق القرآن، فليتأَّمل.

فِيهِمْ 1 أَجْرٌ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ " 2 26510 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا اسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي امْرَأَةٍ تُهَرَاقُ الدَّمَ، فَقَالَ: " تَنْتَظِرُ قَدْرَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ وَقَدْرَهُنَّ مِنَ الشَّهْرِ، فَتَدَعُ الصَّلَاةَ، ثُمَّ لِتَغْتَسِلْ، وَلْتَسْتَثْفِرْ ثُمَّ تُصَلِّي " 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =نافع كما سيرد: فرواه عُبيد الله بن عمر، عن نافع، واخُتلف عليه فيه: فرواه ابن نُمير- كما في هذه الرواية، وكما عند ابن أبي شيبة 1/126، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2722) ، والطبراني في "الكبير" 23/ (917) - وأبو أسامة- كما عند ابن أبي شيبة 1/126، والنسائي في "المجتبى" 10/182، وابن ماجه (623) ، والدارقطني في "السنن" 1/217، والطبراني في "الكبير" 23/ (917) - ومعتمر بن سليمان- كما عند الطبراني 23/ (917) - وعبدة بن سليمان - كما عند الطبراني أيضاً 23/ (578) - أربعتُهم عن عُبيد الله بن عمر، عن نافع، بهذا الإسناد.
وخالفهم أنس بنُ عياض، فرواه - كما عند أبي داود (276) ، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 1/333، وابن عبد البر في "التمهيد" 16/59- عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن رجل من الأنصار، أن امرأة من الأنصار كانت تُهراق الدماء، فاستفتت لها أم سلمة ... فذكر الحديث.
أدخلَ رجلاً بين سليمان بن يسار وأمِّ سَلَمة.
ورواه موسى بن عقبة عن نافع، واختلف عليه كذلك: فرواه ابن أبي حازم - كما عند الطبراني في "الكبير" 23/ (920) - عن موسى بن عقبة، عن نافع، به نحوه.
وخالفه إبراهيم بن طهمان، فرواه - كما عند الطبراني 23/ (649) ، والبيهقي في "السنن" 1/334- عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن مرجانة، عن أم سلمة، به.
أدخل مرجانة بين سليمان بن يسار وأمّ سَلَمة.
ورواه صخر بن جُويرية - كما عند أبي داود (277) ، وابن الجارود في "المنتقى" (113) ، والدارقطني 1/217، والبيهقي في "السنن" 1/333 - وجويريةُ بنُ أسماء - كما عند أبي يعلى (6894) ، والبيهقي 1/333 - ويحيى ابنُ سعيد - كما عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2725) - وإسماعيل بنُ إبراهيم بن عقبة - كما عند البيهقي 1/333- أربعتهم عن نافع، عن سليمان=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن يسار، عن رجل، عن أمِّ سَلَمة، به.
ورواه ليث بن سعد، واختلف عليه كذلك: فرواه أحمد بن عبد الله بن يونس - كما عند الدارمي (780) - وقتيبة بنُ سعيد ويزيد بنُ عبد الله بن موهب - كما عند أبي داود (275) ، وابنِ المنذر في "الأوسط" (812) ، وابنِ عبد البر في "التمهيد" 16/60- ويحيى بنُ بُكير - كما عند البيهقي 1/333- أربعتُهم عن ليث، عن نافع، بالإسناد السابق، أي: بإدخال الرجل بين سليمان بن يسار وأمِّ سلمة.
وخالفهم عبد الله بنُ صالح، فرواه- كما عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2726) - عن ليث، عن الزُّهري، عن سليمان بن يسار، أن رجلاً من الأنصار أخبره عن أمِّ سَلَمة، فذكره، إلا أنه جعله من حديث الزُّهري بدلاً من حديث نافع.
وعبدُ الله بنُ صالح كثيرُ الغلط.
وسيرد برقم (26716) من طريق مالك عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن أمِّ سلمة، وبرقم (26740) من طريق أيوب، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة.
قال ابنُ عبد البر في "التمهيد" 16/56 عقب رواية مالك هكذا - رواه مالك، عن نافع، عن سليمان، عن أمّ سلمة، وكذلك رواه أيوب السختياني، عن سليمان بن يسار، كما رواه مالك عن نافع سواء، ورواه الليث بن سعد وصخر بن جويرية وعبيد النّه بن عمر على اختلاف عنهم، عن نافع، عن سليمان بن يسار، أن رجلاً أخبره عن أمِّ سلمة، فأدخلوا بين سليمان بن يسار وبين أمِّ سلمة رجلاً.
اهـ. قلنا: لكن البيهقي 1/333 أعلَّ حديث مالك بالانقطاع، فقال: إلا أن سليمان بن يسار لم يسمعه من أمِّ سلمة.
وتعقبه ابن التركماني بقوله: وذكر صاحب "الكمال" أن سليمان سمع من أمِّ سلمة، فيحتمل أنه سمع هذا الحديث منها ومن رجل عنها.
وسيرد من وجه آخر عن أم سلمة برقم (26593) . وله شاهد من حديث عائشة، سلف برقم (25622) ، وإسناده صحيح.

26511 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ 1 ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: فَكَيْفَ بِالنِّسَاءِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " تُرْخِينَ شِبْرًا " قُلْتُ: إِذَنْ يَنْكَشِفَ عَنْهُنَّ؟ قَالَ: " فَذِرَاعٌ لَا يَزِدْنَ عَلَيْهِ " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أيضاً حماد بنُ زيد - كما عند أبي نعيم في "أخبار أصبهان" 1/130، والبيهقي في "السنن" 2/233- كلاهما عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من جرَّ ثوبه من الخيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة".
فقالت أمُّ سلمة: فكيف يصنعُ النساء يا رسول الله بذيولهنَّ؟ ... فذكر الحديث.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
ورواه إسماعيل ابنُ عُلَيَّة - كما سلف بالرواية (4489) - عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، فذكر حديث ابن عمر، ثم قال: قال نافع: فأُنبئتُ أنَّ أمَّ سلمة قالت: فكيف بنا؟ ... فذكر الحديث.
ورواه عبد الله العمري عن نافع، واختلف عليه فيه: فرواه ابن طهمان (47) عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... ورواه وكيع - كما سلف برقم (4773) - عن عبد الله العمري، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رخَّص للنساء ... فذكره، ولم يذكر أمَّ سَلَمة في الإسناد.
ورواه الليث عن محمد بن عبد الرحمن بن غَنَج - كما عند النسائي في "الكبرى" (9745) - عن نافع، أن أم سلمة ذكرت ذيول النساء ... مرسلاً.
ورواه حنظلة بن أبي سفيان، عن نافع واختلف عليه فيه: فرواه حماد بن مسعدة- كما عند النسائي في "الكبرى" (9738) - عن حنظلة بن أبي سفيان، قال: سمعت نافعاً قال: حدثتنا أمُّ سلمة أنها لما ذكر في النساء ما ذكر قالت: يا رسول الله، أرأيتَ النساء؟ قال: "شبراً" قالت: لا يكفيهنَّ، قال: " فذراع".
ورواه الوليد بن مسلم - كما عند النسائي في "الكبرى" (9739) - عن حنظلة بن أبي سفيان، سمعتُ نافعاً يحدِّث قال: حدثني بعض نسوتنا عن أمِّ سلمة، قالت: لما ذكر رسولُ الله من الإسبال ما ذكر، قلت: يا رسول الله، أرأيتَ النساء، كيفَ بهنَّ؟ قال: "يُرخين ذراعاً".=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =ورواه الأوزاعي، واختلف عنه فيه: فرواه الوليد بنُ مسلم - كما عند النسائي في "الكبرى" (9736) - عن الأوزاعي، عن نافع، عن أمِّ سَلَمة، قالت: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تُرخي المرأةُ من ذيلها شبراً" قلتُ: إذاً تنكشف؟ قال: "ذراعاً لا تزيد عليه".
ورواه الوليد بنُ مزيد - كما عند النسائي في "المجتبى" 8/209، وفي "الكبرى" (9737) - عن الأوزاعيّ، عن يحيى بن أبي كثير، عن نافع، عن أمِّ سلمة، به.
أدخلَ يحيى بنَ أبي كثير بين الأوزاعيِّ ونافع.
ورواه محمد بن إسحاق- كما سيأتي برقمي (26532) و (26636) - وأبو بكر بن نافع - كما عند مالك في "الموطأ" 2/915، ومن طريقه أبو داود (4117) ، وابنُ حبان (5451) ، والبيهقي في "الآداب" (617) ، وفىِ "الشعب" (6143) ، والبغوي في "شرح السنة" (3082) - وأيوب بنُ موسى- كما عند النسائي في "المجتبى" 8/209، وفي "الكبرى" (9740) ، وأبو يعلى (6891) ، والطبراني في "الكبير" 23/ (1007) و (1008) - ثلاثتهم عن نافع، عن صفيَّة بنت أبي عُبيد، عن أمِّ سَلَمة، به.
قال ابن عبد البرّ في "التمهيد" 24/148 بعد أن أخرجه من طريق محمد بن إسحاق: وهذا هو الصواب عندنا في هذا الإسناد، كما قال مالك، والله أعلم.
وسيأتي بالأرقام: (26532) و (26636) و (26681) . قلنا: وحديث ابن عمر في النهي عن جَرِّ الثوب هو في "صحيح مسلم" برقم (2085) ، لكن دون زيادة حديث أمِّ سلمة في ذيول النساء.
قال الحافظ في "الفتح" 10/259: وكأنَّ مسلماً أعرضَ عن هذه الزيادة للاختلاف فيها على نافع ... وذكر الحافظ بعضاً من هذه الاختلافات، ثم قال: ومع ذلك، فله شاهدٌ من حديث ابن عمر، أخرجه أبو داود من رواية أبي الصِّدِّيق الناجي، عن ابن عمر.
قلنا: وهو في "المسند" كذلك، وقد سلف برقم (4683) ، وقد ذكرنا هناك بقية شواهده.

26512 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ، عَنْ رُمَيْثَةَ أُمِّ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: كَلَّمَنِي صَوَاحِبِي أَنْ أُكَلِّمَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ، فَيُهْدُونَ لَهُ حَيْثُ كَانَ، فَإِنَّهُمْ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدِيَّتِهِ 1 يَوْمَ عَائِشَةَ، وَإِنَّا نُحِبُّ الْخَيْرَ كَمَا تُحِبُّهُ عَائِشَةُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ صَوَاحِبِي كَلَّمْنَنِي أَنْ أُكَلِّمَكَ لِتَأْمُرَ النَّاسَ أَنْ يُهْدُوا لَكَ حَيْثُ كُنْتَ، فَإِنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ 2 يَوْمَ عَائِشَةَ، وَإِنَّا نُحِبُّ الْخَيْرَ كَمَا تُحِبُّهُ 3 عَائِشَةُ.
قَالَتْ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُرَاجِعْنِي، فَجَاءَنِي صَوَاحِبِي، فَأَخْبَرْتُهُنَّ أَنَّهُ لَمْ يُكَلِّمْنِي، فَقُلْنَ: لَا تَدَعِيهِ، وَمَا هَذَا حِينَ تَدَعِينَهُ 4 . قَالَتْ: ثُمَّ دَارَ، فَكَلَّمْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ صَوَاحِبِي قَدْ أَمَرْنَنِي أَنْ أُكَلِّمَكَ تَأْمُرُ النَّاسَ، فَلْيُهْدُوا لَكَ حَيْثُ كُنْتَ، فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ تِلْكَ الْمَقَالَةِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَسْكُتُ عَنْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: " يَا أُمَّ سَلَمَةَ لَا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ، فَإِنَّهُ وَاللهِ مَا نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَيَّ 5 وَأَنَا فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِي غَيْرَ عَائِشَةَ "

فَقُلْتُ 1 : أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَسُوءَكَ فِي عَائِشَةَ 2

26513 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُخْتِهِ رُمَيْثَةَ ابْنَةِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ نِسَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْنَ لَهَا إِنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 1 26514 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ يَعْنِي ابْنَ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ سَاهِمُ الْوَجْهِ.
قَالَتْ: فَحَسِبْتُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ وَجَعٍ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا لَكَ سَاهِمُ الْوَجْهِ؟ قَالَ: " مِنْ أَجْلِ الدَّنَانِيرِ السَّبْعَةِ الَّتِي أَتَتْنَا أَمْسِ، أَمْسَيْنَا وَهِيَ فِي خُصْمِ الْفِرَاشِ " 2 =وصحح النسائي الطريقين، وقال الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 122: ويشبه أن يكون القولان محفوظَين عن هشام، والله أعلم.
قلنا: وبنحوه قال الحافظ في "الفتح" 5/208. وسيرد برقم (26513) .

26515 - حَدَّثَنَا يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ، مَا كُنْتَ تُصَلِّيهَا؟ قَالَ: " قَدِمَ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ، فَحَبَسُونِي عَنْ رَكْعَتَيْنِ كُنْتُ أَرْكَعُهُمَا بَعْدَ الظُّهْرِ " 1 =وأخرجه ابن حبان (5160) من طريق أبي الوليد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 23/ (752) من طريق رقبة بن مصقلة، عن عبد الملك بن عمير، به.
وسيأتي برقم (26672) . قال السندي: قولها: وهو ساهم الوجه، أي: متغيّر الوجه، يقال: سَهَمَ لونُه: تغير عن حاله لعارض.
وهو في خُصْم الفراش، بضم فسكون، أي: جانبه وطرفه.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = في "شرح معاني الآثار" 1/302، والطبراني في "الكبير" 23/ (540) ، والبيهقي في "معرفة السنن" 3/426، والبغوي في "شرح السنة" (781) - كلاهما عن أبي سلمة، به.
ورواية يحيى ليس فيها تسمية القوم.
ورواية عبد الله ابن أبي لبيد فيها قصة، وفيها: "قدم وفد بني تميم" أو "قدمت الصدقة" على الشكّ.
وخالفهم محمد بن أبي حرملة - كما عند مسلم (835) ، والنسائي في "المجتبى" 1/281، وفي "الكبرى" (1556) ، وابن خزيمة (1278) ، وابن حبان (1577) ، والبيهقي في "السنن" 2/457، والبغوي في "شرح السنة" (783) - فرواه عن أبي سلمة، أنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصليهما بعد العصر؟ فقالت: كان يصليهما قبل العصر، ثم إنه شُغل عنهما، أو نسيَهما، فصلاَّهما بعد العصر، ثم أثبتهما، وكان إذا صلَّى صلاة أثبتها.
قلنا: ورواه مطولاً بُكير بن الأشج- فيما أخرجه البخاري (1233) و (4370) ، ومسلم (834) ، وأبو داود (1273) ، والدارمي (1436) ، وأبو عوانة 1/384، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/302-303، وابن حبان (1576) ، والبيهقي في "السنن" 2/262 و457، وفي "السنن الصغير" (931) ، وفي "معرفة السنن" 2/427- عن كُريب مولى ابن عباس أنهم أرسلوه إلى عائشة، فسألها عن ذلك، فقالت: سل أمَّ سلمة، وفيه: أتاني ناسٌ من عبد القيس، فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر، فهما هاتان.
قال الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 175: وحديث بكير بن الأشج أثبتُ هذه الأحاديث وأصحُّها، والله أعلم.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 1/282، وفي "الكبرى" (1558) من طريق عِمران بن حُدَيْر، قال: سألتُ لاحقاً - وهو أبو مِجْلَز- عن الركعتين قبل غروب الشمس، فقال: كان عبدُ الله بن الزبير يصلِّيهما، فأرسل إليه معاوية: ما هاتان الركعتان عند غروب الشمس، فاضطَّر الحديثَ إلى أمِّ سلمة، فقالت=

26516 - حَدَّثَنَا قُرَّانُ بْنُ تَمَّامٍ أَبُو تَمَّامٍ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمَخْزُومِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ أَلَا أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قُلْتُ بَلَى يَا أُمَّهْ، قَالَتْ: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ أَنْفَقَ عَلَى ابْنَتَيْنِ، أَوْ أُخْتَيْنِ، أَوْ ذَوَاتَيْ قَرَابَةٍ، يَحْتَسِبُ النَّفَقَةَ عَلَيْهِمَا، حَتَّى يُغْنِيَهُمَا اللهُ مِنْ فَضْلِهِ 1 عَزَّ وَجَلَّ، أَوْ يَكْفِيَهُمَا، كَانَتَا لَهُ = أمُّ سَلَمة: إن رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يصلي ركعتَين قبل العصر، فشُغل عنهما، فركعهما حين غابت الشمس، فلم أره يصلِّيهما قبلُ ولا بعدُ.
وأخرجه النسائي (350) ، وأبو يعلى (6946) من طريق عبد الله بن شدَّاد، عن أمِّ سَلَمة، قالت: صلَّى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد العصر في بيتي ركعتين، فقلت: ما هاتان؟ قال: كنت أصلِّيهما قبل العصر.
وسيرد برقم (26560) من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أمِّ سلمة.
وبرقم (26586) و (26651) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن أمِّ سلمة.
وبرقم (26678) من طريق ذكوان مولى عائشة.
وبرقم (26614) من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، كلاهما عن أمِّ سَلَمة.
وقد سلف برقم (25506) من طريق حنظلة السدوسي، عن عبد الله بن الحارث، عن عائشة، عن أم سلمة.
وسيرد برقم (26832) و (26839) من طريق حنظلة، عن عبد الله بن الحارث، عن ميمونة.
وانظر حديثي عائشة: (24545) و (25546) .

سِتْرًا مِنَ النَّارِ " 1 26517 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ " 2

26518 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ النَّحْوِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَهَا 1 (إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ) [هود: 46] 2 . = "السنن" 4/210 من طرق عن منصور بن المعتمر، به.
وسقط من مطبوع الطيالسي اسم أبي سلمة.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 23/ (528) من طريق قيس بن الربيع، عن منصور، عن سالم، عن أبي سلمة، عن أم سلمة وعائشة، به، مطولاً.
وقيس بن الربيع ضعيف، وذكر الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 168 أن المحفوظ: عن أم سلمة وحدها.
وسيأتي بنحوه برقمي (26562) و (26653) . وفي الباب عن عائشة، وسلف برقم (24116) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = هند، وعثمان بنُ مطر- فيما أخرجه الطبراني 23/ (774) و (777) و (778) (على الترتيب) ثمانيتهم عن ثابت البناني، به.
ورواه حماد بن سلمة- كما سيرد بالأرقام: (27569) و (27595) و (27596) و (27606) - عن ثابت البناني، عن شَهْر بن حَوْشب فقال: عن أسماء بنت يزيد.
ورواه زيد العمي- فيما أخرجه الطبراني في "الكبير" 23/ (784) - عن شهر، عن أمِّ سلمة.
وزيد ضعيف.
قال الترمذي: هذا حديث قد رواه غير واحد عن ثابت البناني نحو هذا، ومو حديث ثابت البناني، وروي هذا الحديث أيضاً عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد.
وسمعتُ عبد بنَ حُميد يقول: أسماء بنت يزيد هي أمُّ سلمة الأنصارية.
وكلا الحديثين عندي واحد، وقد روى شهر بنُ حوشب غيرَ حديث عن أمِّ سلمة الأنصارية، وهي أسماء بنت يزيد، وقد روى عن عائشة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحو هذا.
قلنا: وبنحوه قال ابن كثير في "تفسيره".
لكن ابن جرير الطبري في "تفسيره" (الآية 46 من سورة هود) أعلَّ هذا الحديث، فقال: غير صحيح السند، وذلك حديث روي عن شهر بن حوشب، فمرة يقول: عن أمِّ سلمة، ومرة يقول: عن أسماء بنت يزيد، ولا نعلم: أبنت يزيد [يريد] ؟ ولا نعلم لشهر سماعاً يصحُّ عن أمِّ سلمة.
قلنا: وفي كلام الترمذي بيان يدفع ما استشكله ابن جرير، وسماع شهر من أمِّ سلمة الأنصارية- وهي أسماء بنت يزيد- صحيح، إذ هي مولاته، وسماعُه من أمِّ سلمة أم المؤمنين كذلك غير بعيد، فإن شهراً عاش ثمانين عاماً، ومات سنة 100هـ. وقد نصَّ البخاري في "التاريخ الكبير" 4/259 إنه سمع من أمّ سلمة، لكن لم ينسبها، فيحتمل أن تكون أمّ سلمة أسماء بنت يزيد، أو أمّ سلمة أم المؤمنين.
قال الحافظ في "النكت الظراف" 13/11: جزم جماعة من الأئمة بأن أمّ سلمة التي روى عنها شهر هي أسماء بنت يزيد الأنصارية، لكن وقع في بعض حديثه وصفها بأمّ المؤمنين، فإن ثبت، تعيَّنت أنها زوجُ=

26519 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: " يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ = النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قلنا: وممن أعلَّ هذا الحديث أيضاً صالح بن محمد البغدادي جَزَرة فيما نقله المزّي في "تهذيبه" (في ترجمة شهر) ، وقال: روى أحاديث يتفرَّد بها لم يشركه فيها أحد مثل حديث ثابت البناني عن شهر بن حوشب، عن أمّ سلمة أنَّ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قرأ: (إنه عَمِلَ غيرَ صالح) ... وتابعه الذهبي في "الميزان" 2/285، و"السير" 4/377-378، فاستنكر هذا الحديث، وقال في "السير": وما ذاك بالمنكر جدّاً.
وله شاهد من حديث عائشة أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 1/286-287، والفراء في "معاني القرآن" 2/17-18، وحفص الدوري في "قراءات النبي" (62) ، والحاكم 2/241 من طريق محمد بن جحادة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقرأ: (إنه عَمِل غير صالح) . وجحادة لم يرو عنه غير ابنه.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (4312) من طريق بشر بن خالد، عن عطية بن الحارث، عن حميد الأزرق، عن مسروق، عن عائشة.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 7/155، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه حميد الأزرق، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
قلنا: ونقل الطبري في "تفسيره" أنه روي عن جماعة من السلف أنهم قرؤوا: (إنه عَمِلَ غيرَ صالح) على وجه الخبر عن الفعل الماضي و"غير" منصوبة، وممن روي عنه أنه قرأ ذلك ابن عباس.
قلنا: وهي قراءة الكسائي ويعقوب.
قال السندي: قوله: قرأها، بالتشديد على أن الضمير لأمّ سَلَمة، أو بالتخفيف على أن الضمير للآية.
إنه عَمِل: بلفظ الفعل.

ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ " 1 26520 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ " 2

26521 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ مَوْلًى لِأُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: فِي دُبُرِ الْفَجْرِ: " اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا، وَرِزْقًا طَيِّبًا " 1 =وقد سلفت أحاديث الباب في مسند أبي هريرة عند الرواية (9459) . قال السندي: قوله: كل ضعيف، كالمرأة.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الحافظ في "تهذيبه" (في ترجمة موسى بن أبي عائشة، عن مولى لأم سلمة) : وهذا المولى اسمه عبد الله بن شداد، سماه الدارقطني في "الأفراد" في روايته لهذا الحديث من طريق شاذان الأسود بن عامر عن سفيان، فإن كان عبد الله ابن شداد غير الليثي، فلا إشكال، وإن كان هو الليثي، فيبعد أن يقال فيه مولى، فلعل ذلك من الاختلاف في الإسناد، فالموضع موضع احتمال ... وقال الحافظ أيضاً في "نتائج الأفكار" 2/314: هي رواية شاذة.
ورواه إسماعيل بن عمرو- فيما أخرجه الطبراني في "الكبير" 23/ (689) - عن سفيان، عن منصور، عن موسى بن أبي عائشة، عن سفينة مولى أمّ سلمة، عن أمّ سلمة، به.
وهذا إسناد فيه إسماعيل بن عمرو- وهو البجلي- ضعفه أبو حاتم والدارقطني وابن عدي، وقال: حدَّث بأحاديث لا يُتابع عليها، وذكره ابن حبان في "الثقات".
ورواه عامر بن إبراهيم، عن النعمان بن عبد السلام - فيما أخرجه الطبراني في "الصغير" (735) ، ومن طريقه أبو نعيم في "أخبار أصفهان" 2/39- عن سفيان، عن منصور، عن الشعبي، عن أمِّ سلمة، به.
وقال: لم يروه عن سفيان إلا النعمان، تفرَّد به عامر.
والصواب عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن مولى لأم سلمة، عن أم سلمة، فيما ذكر الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 170، وقال: وكذلك يرويه عُمر بن سعيد بن مسروق، ورقبة بن مصقلة، عن موسى بن أبي عائشة.
قلنا: وأخرجه الحميدي (299) ، وابنُ عبد البر في "جامع بيان العلم" ص 215 من طريق عُمر بن سعيد الثوري، والطبراني في "الكبير" 23/ (687) ، وفي "الدعاء" (672) ، وابن عبد البر أيضا ًص 215 من طريق أبي عوانة، والطبراني أيضاً 24/ (688) من طريق مسعر، ثلاثتهم عن موسى بن أبي عائشة، به.
قال الحافظ في "نتائج الأفكار" 2/315: وقد أخرجه الدارقطني في "الأفراد" من رواية عُمر بن سعيد - وهو أخو سفيان الثوري - عن موسى بن=

26522 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ وَهْبٍ مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ 1 تَخْتَمِرُ فَقَالَ: " لَيَّةً لَا لَيَّتَيْنِ " 2 =أبي عائشة، فقال: عن بعض أهل أمِّ سلمة.
فكأنَّه أطلقَ الأهل على الموالي.
قلنا: وسيرد من طريق شعبة عن موسى بن أبي عائشة، عن مولى لأم سلمة، عن أم سلمة بالأرقام: (26602) و (26701) و (26731) . وله شاهد من حديث أبي الدرداء عند الطبراني في "الدعاء" (670) ، وإسناده ضعيف، فيه أبو عمر الصيني.
قال الحافظ في "نتائج الأفكار" 2/315: لا يُعرف اسمُه ولا حالُه، وقيل: اسمه نشيط- بفتح النون وكسر المعجمة- ويقال له: الصيني- بصاد مهملة مكسورة ونون- نسبة إلى الصين الإقليم المشهور، وقد روى عنه جماعة، فهو مستور.
قلنا: وقد حسّنه لشاهده الحافظ، كما في "نتائج الأفكار" 2/313.

26523 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي حُجْرَةِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَمَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ عَبْدُ اللهِ أَوْ عُمَرُ 1 ، فَقَالَ: بِيَدِهِ هَكَذَا، قَالَ: فَرَجَعَ، قَالَ: فَمَرَّتْ ابْنَةُ أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا، قَالَ: فَمَضَتْ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " هُنَّ أَغْلَبُ " 2 26524 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ 3 ، عَنْ عَائِشَةَ، أَوْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ وَكِيعٌ، شَكَّ هُوَ يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِإِحْدَاهُمَا 4 : " لَقَدْ دَخَلَ عَلَيَّ الْبَيْتَ =قال السندي: قوله: فقال: "لَيَّة"، أي: اطوي طيّة واحدة لا ليتين خوفاً من التشبه بعمائم الرجال والله أعلم.

مَلَكٌ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ قَبْلَهَا، فَقَالَ لِي: إِنَّ ابْنَكَ هَذَا حُسَيْنٌ مَقْتُولٌ، وَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ مِنْ تُرْبَةِ الْأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا " قَالَ: " فَأَخْرَجَ تُرْبَةً حَمْرَاءَ " 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = (428) ، والطبراني في "الكبير" (2820) و23/ (754) من طريق موسى الجهني، عن صالح بن أربد، قال: قالت أمُّ سلمة 0 فذكر نحوه.
فال البخاري في "التاريخ الكبير" 4/273: صالح بن أربد النخعي روى عنه موسى الجهني: منقطع.
وأخرجه الطبراني أيضاً (2817) من طريق عمرو بن ثابت، عن الأعمش، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن أمِّ سلمة نحوه.
وعمرو بن ثابت، وهو النكري، ضعيف، كان يتشيع.
وأخرجه الطبراني أيضاً (2819) و23/ (637) من طريق يحيى الحماني، عن سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أم سلمة نحوه.
والحماني ضعيف، والمطلب لم يسمع من أحد من الصحابة.
وأخرجه الطبراني أيضاً (2814) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، مطولاً.
وأخرجه الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 84 من طريق شعبة، عن عمارة بن غزيّة الأنصاري، عن أبيه، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن عائشة، فذكر نحوه.
وأخرجه الدارقطني أيضاً 5/84 من طريق سفيان، عن عمارة الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن عائشة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحوه، ولم يقل: عن أبيه.
وهو الصحيح فيما قال.
وأخرجه البيهقي في "الدلائل" 6/470 من طريق يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزيّة، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: كان لعائشة ... فذكر نحوه.
وقال: هكذا رواه يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزيّة مرسلاً، ورواه إبراهيم بن أبي يحيى، عن عمارة، موصولاً، فقال: عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة.
قلنا: ويحيى بن أيوب- وهو المصري- فيه ضعف.
وفي الباب: عن أنس بن مالك، سلف برقم (13539) ، وإسناده ضعيف، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.

26525 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: حِضْتُ وَأَنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَوْبِهِ قَالَتْ: فَانْسَلَلْتُ، فَقَالَ: " أَنُفِسْتِ؟ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَجَدْتُ مَا تَجِدُ النِّسَاءُ، قَالَ: " ذَاكَ مَا كُتِبَ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ " قَالَتْ: فَانْطَلَقْتُ، فَأَصْلَحْتُ مِنْ شَأْنِي، فَاسْتَثْفَرْتُ بِثَوْبٍ، ثُمَّ جِئْتُ، فَدَخَلْتُ مَعَهُ فِي لِحَافِهِ 1

26526 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ، قَالَ: سَأَلْتُ 1 أُمَّ سَلَمَةَ عَنْ صَلَاةِ، رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ وَقِرَاءَتِهِ، فَقَالَتْ: مَا لَكُمْ وَلِصَلَاتِهِ وَلِقِرَاءَتِهِ؟ " كَانَ يُصَلِّي قَدْرَ مَا يَنَامُ، وَيَنَامُ قَدْرَ مَا يُصَلِّي، وَإِذَا هِيَ تَنْعَتُ قِرَاءَةً 2 مُفَسَّرَةً حَرْفًا حَرْفًا " 3

26527 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي 1 رَاشِدٍ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ هِيَ حَيَّةٌ الْيَوْمَ إِنْ شِئْتَ أَدْخَلْتُكَ عَلَيْهَا، قُلْتُ: لَا، حَدِّثْنِي، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّهُ غَضْبَانُ، فَاسْتَتَرَتُ 2 بِكُمِّ دِرْعِي 3 ، فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَمْ أَفْهَمْهُ فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ كَأَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ وَهُوَ غَضْبَانُ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ.
أَوَمَا سَمِعْتَ مَا قَالَ؟ قُلْتُ: وَمَا قَالَ؟ قَالَتْ: قَالَ: " إِنَّ السُّوءَ 4 إِذَا فَشَا فِي الْأَرْضِ فَلَمْ يُتَنَاهَ 5 عَنْهُ، أَرْسَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بَأْسَهُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ ". قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَفِيهِمُ الصَّالِحُونَ؟ قَالَتْ: قَالَ: " نَعَمْ، وَفِيهِمُ الصَّالِحُونَ، يُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ، ثُمَّ يَقْبِضُهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مَغْفِرَتِهِ وَرِضْوَانِهِ، أَوْ إِلَى رِضْوَانِهِ وَمَغْفِرَتِهِ، " 6 = النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يُقَطِّعُ قراءتَه، وحديثُ الليثِ أصحُّ.
قلنا: فاتَه أن يُعِلَّه بجهالة يعلى بنِ مَمْلَك، وقد سلف الكلام عليه مُفَصَّلاً في الرواية السالفة برقم (26451) فانظره.
وروايةُ ابنِ جُرَيْج هذه ستأتي برقم (26583) .

26528 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مُحْصِنٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهُ سَتَكُونُ أُمَرَاءُ تَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ 1 ، فَمَنْ أَنْكَرَ، فَقَدْ بَرِئَ، وَمَنْ كَرِهَ، فَقَدْ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ: " لَا، مَا صَلَّوْا لَكُمُ الْخَمْسَ " 2 = فيه كما بيَّنَّا ذلك في الرواية (24133) . منذر الثوري: هو ابن يعلى.
وسيأتي نحوه برقم (26596) . وسيكرر برقم (27351) سنداً ومتناً.

26529 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بِمِنَى 1 ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ أُمَّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي، تَعْنِي شَاهِد 2 ، فَقَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ " فَقَالَتْ: يَا عُمَرُ زَوِّجِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَا إِنِّي لَا أَنْقُصُكِ مِمَّا أَعْطَيْتُ أَخَوَاتِكِ رَحْيَيْنِ، وَجَرَّةً، وَمِرْفَقَةً مِنْ أَدَمٍ، حَشْوُهَا لِيفٌ " فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ =وآخر من حديث ابن عمر، وقد سلف برقم (5702) ، وذكرنا عندهما أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: "تعرفون وتنكرون" المشهور أنهما بلفظ الخطاب، فالمعنى أنكم تعرفون بعض أفعالهم بأنها حسنة، وتنكرون بعضاً لأنها قبيحة.
"فمن أنكر": باللسان عليهم تلك الأفعال القبيحة، فقد برىء عما عليه من العهدة في النهي عن المنكر، ومن لم ينكر باللسان إلا أنه كره بالقلب، فهو سالم من الهلاك أيضاً، "ولكن من رضي" بأعمالهم القبيحة، ووافقهم على ذلك، هو الهالك، أو المشارك معهم في السوء.
وجوّز أن قوله: "يعرفون وينكرون": بلفظ الغيبة، والضمير للأئمة، والمعنى أنهم يعرفون الحق وينكرونه، فمعنى برىء، أي: من الحق.
وقوله: "ومن كره" أي: ثقل عليه العمل بالحق لكنه ماأنكر.
وقوله: "ولكن من رضي" أي: ولكن صاحب الخير، وهو من رضي بالحق، وتابع في العمل.
والله أعلم.

جارٍ التحميل