حَدِيثُ أَبِي رِمْثَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ (1) عَنِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
7104 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ السَّدُوسِيِّ،1
عَنْ أَبِي رِمْثَةَ التَّيْمِيِّ 1 ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي، حَتَّى أَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " فَرَأَيْتُ بِرَأْسِهِ رَدْعَ حِنَّاءٍ " 2 7105 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ، وَأَبُو النَّضْرِ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا، أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ ". وَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَؤُلَاءِ بَنُو يَرْبُوعٍ قَتَلَةُ فُلَانٍ؟ قَالَ: " أَلَا لَا تَجْنِي نَفْسٌ عَلَى أُخْرَى " 3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = بصري، وسماع البصريين منه قبل الاختلاط، وباقي رجاله ثقات والحديث هو في ثلاثة أقسام:
فأخرجه بتمامه الطبراني في "الكبير" 22/725 من طريق حجاج بن نصير، عن المسعودي، بهذا الإسناد.
وأخرج القسمين الأولين منه -وهما: يد المعطي العليا، وأمك وأباك ... - الدولابي في "الكنى" 1/29 من طريق أبي داود الطيالسي، عن المسعودي، به.
وأخرج القسم الثاني منه الحاكم 4/150-151 من طريق جعفر بن عون، عن المسعودي، به، بلفظ: "بر أمك وأباك.. ".
وأورد الهيثمي القسمين الأولين منه في "مجمع الزوائد" 3/98، وقال: رواه أحمد، والطبراني في "الكبير"، وفيه المسعودي، وهو ثقة، لكنه اختلط.
وسيأتي مطولاً برقم (7109) . وسيأتي أيضاً من طريق يزيد بن هارون، عن المسعودي 4/163.
وللحديث بتمامه شاهد من حديث رجل من بني يربوع، سيرد 5/377.
وقوله: "يدُ المعطي العليا" سلف من حديث ابن عمر برقم (4474) ، وذكرنا هناك أحاديث.
الباب.
وقوله: "أمك وأباك ... ": له شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (5971) ، ومسلم (2548) ، سيرد (8344) .
وآخر من حديث معاوية بن حيْدة، سيرد 5/3.
وثالث من حديث خداش بن سلامة عند ابن ماجه (3657) ، والحاكم 4/150.
ورابع من حديث المقدام بن معدي كرب، سيرد 4/132.
وقوله: "لا تجني نفس على أخرى": له شاهد من حديث الخشخاش العنبري، سيرد 4/344-345 و5/81.=
[قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ] : وقَالَ أَبِي: قَالَ أَبُو النَّضْرِ، فِي حَدِيثِهِ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ وَهُوَ 1 يَقُولُ: " يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا "
7106 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ نَاسٌ مِنْ رَبِيعَةَ يَخْتَصِمُونَ فِي دَمٍ، فَقَالَ: " الْيَدُ الْعُلْيَا، أُمَّكَ وَأَبَأكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ 2 ، وَأَدْنَاكَ أَدْنَاكَ " قَالَ: فَنَظَرَ 3 فَقَالَ: " مَنْ هَذَا مَعَكَ أَبَا رِمْثَةَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: ابْنِي، قَالَ: " أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ " " وَذَكَرَ قِصَّةَ الْخَاتَمِ " 4 = قال السندي: "أمك" بالنصب، أي: قدم أمك في التصدق، أو عليك أمك، فتصدق عليها، أو أعط.
ثم أدناك أدناك: أي: قدم الأقرب على قدر قرابته منك.
قوله: "ألا لا تجني نفس على أخرى": ألا: بالتخفيف.
لا تجني نفس على أخرى: أي: جنايةُ كُل قاصرةْ عليه، لا تتعدى إلى غيره، بمعنى أنه لا يُقْتلُ بجناية أحد غيره، كأن الرجل أراد أن يقْتُل واحداً على طريق أهل الجاهلية، أنهم يقتلون من القبيلة رجلاً بجناية آخر بينهم، فرد عليه ذلك، بأن الإسلام نسخ عادة الجاهلية.
والله تعالى أعلم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = مسلم.
يونس: هو ابن محمد المؤدب، وعبدُ الملك بن عمير: هو ابن سويد الفرسي اللخمي، عاش مئة وثلاث سنين، وتغير حفظُه قبل موته، قال الإمام أحمد: عبد الملك بن عمير مضطرب الحديث جداً مع قلة روايته، ما أرى له خمس مئة حديث، وقد غلط في كثير منها، وقال يحيي بن معين: مخلط، وقال في رواية ابن البرقي عنه: ثقة إلا أنه أخطأ في حديث أو حديثين، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال الحافظ في مقدمة "فتح الباري": احتج به الجماعة، وأخرج له الشيخان من رواية القدماء عنه في الاحتجاج، ومن رواية بعض المتأخرين عنه في المتابعات، وإنما عيب عليه أنه تغير حفظه لكبر سنه.
قلنا: رواية عبد الملك بن عمير عن إياد لهذه أن أبا رمثة أتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع ابنه، تابعه في ذلك الشيباني كما سيرد 4/163 -والظاهر أنه سليمان بن أبي سليمان أبو إسحاق الشيباني، وهو ثقة حجة- وقد خالفا في ذلك من رواه عن إياد ممن هو أكثرُ ضبطاً وعدداً، وهم سفيانُ الثوري في الرواية (7104) و (7107) ، وعبيد الله بن إياد في الرواية (7109) و (7116) ، وعبدُ الملك بن سعيد بن أبجر في الرواية (7110) ، وعلى بن صالح في الرواية (7112) ، كلهم قالوا: إن أبا رمثة كان مع أبيه، مما يرجح أن أبا رمثة هو الابن، وتابعهم قيسُ بنُ الربيع في الرواية (7115) ، وصدقةُ بنُ أبي عمران عند الطبراني في "الكبير" 22/ (723) ، ولا يعكر ذلك روايةُ عاصم بن أبي النجود عن أبي رمثة في الرواية (7108) أنه هو الكبير وجاء معه ابنه، لأنه تُكُلم في حفظه.
وثمت شيء آخر خالف فيه عبدُ الملك بن عُمير في هذه الرواية، وتابعه عاصم بنُ أبي النجود في الرواية (7108) من أن المختصمين في الدم هم من بني ربيعة، وقد سلف في الرواية السابقة أنهم من بني يربوع، وُيرجح الرواية السابقة ما جاء عند النسائي 8/53-55 بأسانيد متعددة أن الحادثة كانت في بني ثعلبة بن يربوع، ومنها حديث ثعلبة بن زهدم اليربوعي.
وسترد قصة الخاتم في الرواية (7109) .
7107 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ السَّدُوسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رِمْثَةَ التَّيْمِيَّ، قَالَ: جِئْتُ مَعَ أَبِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " ابْنُكَ هَذَا؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " أَتُحِبُّهُ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ " 1 7108 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِم، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ نَاسٌ مِنْ رَبِيعَةَ يَخْتَصِمُونَ فِي دَمِ الْعَمْدِ 2 ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ فَأَدْنَاكَ "، ثُمَّ قَالَ: فَنَظَرَ 3 ، ثُمَّ قَالَ: " مَنْ هَذَا مَعَكَ يَا أَبَا رِمْثَةَ؟ " فَقُلْتُ: ابْنِي، قَالَ: " أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا
تَجْنِي عَلَيْهِ "، قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِي نُغْضِ كَتِفِهِ مِثْلُ بَعْرَةِ الْبَعِيرِ، أَوْ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ، فَقُلْتُ: أَلَا أُدَاوِيكَ مِنْهَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ نَتَطَبَّبُ 1 ؟ فَقَالَ: " يُدَاوِيهَا الَّذِي وَضَعَهَا " 2 7109 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادٍ، حَدَّثَنَا إِيَادٌ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي نَحْوَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قَالَ لِي أَبِي: هَلْ تَدْرِي مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: لَا، فَقَالَ لِي 3 أَبِي: هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاقْشَعْرَرْتُ حِينَ قَالَ ذَاكَ، وَكُنْتُ أَظُنُّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا لَا يُشْبِهُ النَّاسَ فَإِذَا بَشَرٌ لَهُ وَفْرَةٌ - قَالَ عَفَّانُ، فِي حَدِيثِهِ:
ذُو وَفْرَةٍ - وَبِهَا 1 رَدْعٌ مِنْ حِنَّاءٍ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَبِي، ثُمَّ جَلَسْنَا، فَتَحَدَّثْنَا سَاعَةً، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَبِي: " ابْنُكَ هَذَا؟ " قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: " حَقًّا؟ " قَالَ: أَشْهَدُ بِهِ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَاحِكًا مِنْ ثَبْتِ شَبَهِي في أَبِي 2 ، وَمِنْ حَلِفِ أَبِي عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ "، قَالَ: وَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: 164] ، قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ إِلَى مِثْلِ السِّلْعَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كأَطَبِّ 3 الرِّجَالِ، أَلَا أُعَالِجُهَا لَكَ؟ قَالَ: " لَا، طَبِيبُهَا الَّذِي خَلَقَهَا " 4
• 7110 -[قال عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ] : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي وَأَنَا غُلَامٌ، إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،1 = 22/ (720) ، والبيهقي في "السنن" 8/27 من طرق عن عبيد الله بن إياد، بهذا الإسناد.
قال السندي: قوله: له وفْرة: بفتح واو، وسكون فاء، وراء: هي من الشعر ما بلغ شحمة الأذن، وقيل غير ذلك.
ثوبان أخضران: أي: بتمامهما، أو أنه كان فيهما خطوط خضر، والمراد بهما: الرداء والإزار.
قوله: اشْهدْ به: على صيغة الأمر، أي: كن شاهدا على اعترافي بأنه ابني، أو [أشْهدُ] على صيغة المتكلم، أي: أقر وأعترف بذلك، وفائدةُ هذا الكلام ضمانُ الجنايات بينهما على عادة الجاهلية، فلذلك ردهُ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقوله: "لا يجني عليك ولا تجني عليه".
من ثبت: بفتحتين: في "الصحاح": رجل ثبْت: أي بفتح فسكون: أي: ثابت القلب، ورجل له ثبت بالتحريك، أي: بفتحتين، أي: ثبات، وكذا الثبت بفتحتين: الحجة، والمعنى: تبسم شارعاً في الضحك من أجل ثبوت مشابهتي في أبي، بحيث يُغني ذاك عن الحلف، ومع ذلك حلف أبي.
إلى مثل السلْعة، بكسر فسكون: قيل: هي غُدة تظهر بين الجلد واللحم إذا غُمزت باليد تحركت.
قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبِي: إِنِّي رَجُلٌ طَبِيبٌ، فَأَرِنِي هَذِهِ السِّلْعَةَ الَّتِي بِظَهْرِكَ، قَالَ: " وَمَا تَصْنَعُ بِهَا؟ " قَالَ: أَقْطَعُهَا، قَالَ: " لَسْتَ بِطَبِيبٍ، وَلَكِنَّكَ رَفِيقٌ 1 ، طَبِيبُهَا الَّذِي وَضَعَهَا " وَقَالَ غَيْرُهُ: " خَلَقَهَا 2 " 3 • 7111 -[قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ] : 4 حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي 5 الرَّبِيعِ السَّمَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ التَّيْمِيِّ تَيْمَ الرِّبَابِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَعِي
ابْنِي، فَأَرَيتهِ 1 إِيَّاهُ، فَقُلْتُ لِابْنِي: هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذَتْهُ الرِّعْدَةُ، هَيْبَةً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ طَبِيبٌ، مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ أَطِبَّاءَ، فَأَرِنِي ظَهْرَكَ، فَإِنْ تَكُنْ سِلْعَةً أَبُطُّهَا، وَإِنْ تَكُنْ 2 غَيْرَ ذَلِكَ أَخْبَرْتُكَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ إِنْسَانٍ أَعْلَمَ بِجُرْحٍ 3 أَوْ خُرَاجٍ مِنِّي، قَالَ: " طَبِيبُهَا اللهُ "، وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ، لَهُ شَعَرٌ قَدْ عَلَاهُ الشِّيبُ 4 ، وَشَيْبُهُ أَحْمَرُ، فَقَالَ: " ابْنُكَ هَذَا؟ " قُلْتُ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: " ابْنُ نَفْسِكَ؟ " قُلْتُ: أَشْهَدُ بِهِ، قَالَ: " فَإِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ " 5
• 7112 -[قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ] : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: حَجَجْتُ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا جَالِسًا فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ أَبِي: تَدْرِي مَنْ هَذَا؟ هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ، " إِذَا رَجُلٌ ذُو وَفْرَةٍ، بِهِ رَدْعٌ، وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ " 1 = جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الإمام أحمد: ما أراه إلا صدوقاً.
أبو عوانة: هو الوضّاح اليشكري، ووقع في سياقة هذا الحديث أن أبا رمثة هو الأب، وهو خطأ بيناه في الرواية (7106) . وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" 1/427، والطبراني في "الكبير" 22/ (724) ، والحاكم 2/607 من طرق عن عبد الملك بن عمير، به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 22/ (719) من طريق الشيباني، عن إياد بن لقيط، به.
وهذه الطريق سترد 4/163. قال السندي: قولُه: أبطها: بتشديد الطاء، أي: أشقها، والبط: شق نحو الدُمل والخراج.
خُراج: بضم معجمة وخفّة راء: القرحة.
قد علاه الشيب، أي: غلبه حتى دخل فيه، وظهر، وليس المراد أنه شاب غالبُه، حتى يُنافي ما صح من خلافه.
وشيبه أحمر: لما به من لطخ الحناء كما سبق.
قلنا: قد نُسب إيادُ بنُ لقيط في الإسناد العجلي، من باب التجوز، فهو السدُوسي كما مر غير مرة، وسدُوس وعجْل كلاهما من ربيعة، ويلتقيان عند صعب بن علي بن بكر بن وائل.
انظر "الأنساب" (السدُوسي) و (العجْلي) ، و"جمهرة أنساب العرب" لابن حزم ص 309-317.
• 7113 -[قال عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ] : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، غَيْرَ مَرَّةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ التَّيْمِيِّ 1 : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعِي ابْنٌ لِي، فَقَالَ: " ابْنُكَ هَذَا؟ " قُلْتُ: أَشْهَدُ بِهِ، قَالَ: " لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ "، قَالَ: وَرَأَيْتُ الشَّيْبَ أَحْمَرَ 2
• 7114 -[قال عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ] : حَدَّثَنِي شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا = صالح بن حي الهمْداني الكوفي.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 22/ (721) من طريق عبد الله بن داود، عن علي بن صالح، بهذا الإسناد.
وسيرد الحديث من رواية الإمام أحمد، عن وكيع، عن علي بن صالح، به، 4/163.
يَزِيدُ 1 يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ رَجُلٍ، هُوَ ثَابِتُ بْنُ مُنْقِذٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبِي 2 إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا كُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، فَلَقِينَاهُ، فَقَالَ لِي أَبِي: يَا بُنَيَّ، هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَكُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُشْبِهُ النَّاسَ، فَإِذَا رَجُلٌ لَهُ وَفْرَةٌ، وبِهَا 3 رَدْعٌ مِنْ حِنَّاءٍ، عَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ، قَالَ: فكَأَنِّي 4 أَنْظُرُ إِلَى سَاقَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ لِأَبِي: " مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ " قَالَ: هَذَا وَاللهِ ابْنِي، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَلِفِ أَبِي عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: " صَدَقْتَ 5 ، أَمَا إِنَّكَ لَا تَجْنِي عَلَيْهِ، وَلَا يَجْنِي عَلَيْكَ "، قَالَ: وَتَلَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: 164] 6
• 7115 -[قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ] : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي وَأَنَا غُلَامٌ، فَأَتَيْنَا رَجُلًا مِنَ الْهَاجِرَةِ، جَالِسًا فِي ظِلِّ بَيْتِهِ 1 وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ، وَشَعْرُهُ وَفْرَةٌ، وَبِرَأْسِهِ 2 رَدْعٌ مِنْ حِنَّاءٍ، قَالَ: فَقَالَ لِي أَبِي: أَتَدْرِي 3 مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَتَحَدَّثْنَا طَوِيلًا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبِي: إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ طِبٍّ، فَأَرِنِي الَّذِي بِبَاطِنِ = صدقةُ هذا: رواته مجهولون وضعفاء.
وقال الحافظ في "التقريب": صدوق.
وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
شيبان بن أبي شيبة: هو شيبان بن فروخ الحبطي.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 4/294 عن محمد بن عمرو، عن عمرو بن عاصم، عن يزيد بن إبراهيم التستري، عن صدقة بن أبي عمران، عن أبي رمثة، وقال: هذا مرسل.
قلنا: يعني لانقطاع ما بين صدقة وأبي رمثة.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 22/ (723) من طريق يزيد بن إبراهيم التستري، و (722) من طريق سعدان بن يحيى، كلاهما عن صدقة بن أبي عمران، عن إياد بن لقيط، عن أبي رمثة.
وقد سلف بإسناد صحيح برقم (7109) . وقوله: فلما كنا في بعض الطريق فلقيناه: سلف في الرواية الصحيحة (7112) أنهما رأيا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جالساً في ظل الكعبة حين حجا، وذاك يكون عام حجة الوداع.
كَتِفِكَ، فَإِنْ تَكُ سِلْعَةً قَطَعْتُهَا، وَإِنْ تَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ أَخْبَرْتُكَ، قَالَ 1 : " طَبِيبُهَا الَّذِي خَلَقَهَا "، قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيَّ، فَقَالَ لَهُ: " ابْنُكَ هَذَا؟ " قَالَ: أَشْهَدُ بِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " انْظُرْ مَا تَقُولُ؟ " قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِشَبَهِي بِأَبِي، وَلِحَلِفِ أَبِي عَلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا هَذَا، لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ " 2 • 7116 -[قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ] : حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي نَحْوَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قَالَ أَبِي: هَلْ تَدْرِي 3 مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَاقْشَعْرَرْتُ حِينَ قَالَ ذَلِكَ، وَكُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ لَا يُشْبِهُ النَّاسَ، فَإِذَا بَشَرٌ ذُو وَفْرَةٍ، وَبِهَا 4 رَدْعُ حِنَّاءٍ، وَعَلَيْهِ بُرَدَانِ أَخْضَرَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَبِي، ثُمَّ جَلَسْنَا، فَتَحَدَّثْنَا
سَاعَةً، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَبِي: " ابْنُكَ هَذَا؟ "، قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: " حَقًّا؟ "، قَالَ: أَشْهَدُ بِهِ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَاحِكًا مِنْ تَثْبِيتِ شَبَهِي بِأَبِي، وَمِنْ حَلِفِ أَبِي عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ "، وَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: 164] ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى مِثْلِ السِّلْعَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كَأَطَبِّ الرِّجَالِ، أَلَا أُعَالِجُهَا لَكَ؟ قَالَ: " لَا، طَبِيبُهَا الَّذِي خَلَقَهَا " 1
- 7117 - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: حَدَّثَنِي أَبِي، وَأَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ 2 رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ
أَخْضَرَانِ " 1 • 7118 -[قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ] : حَدَّثَنِي شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، وَلَمْ أَكُنْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ، فَقُلْتُ لِابْنِي: هَذَا وَاللهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلَ ابْنِي يَرْتَعِدُ، هَيْبَةً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ طَبِيبٌ، وَإِنَّ أَبِي كَانَ طَبِيبًا، وَإِنَّا أَهْلُ بَيْتِ طِبٍّ، وَاللهِ مَا يَخْفَى عَلَيْنَا مِنَ الْجَسَدِ عِرْقٌ وَلَا عَظْمٌ، فَأَرِنِي هَذِهِ الَّتِي عَلَى كَتِفِكَ، فَإِنْ كَانَتْ سِلْعَةً قَطَعْتُهَا، ثُمَّ دَاوَيْتُهَا، قَالَ: " لَا، طَبِيبُهَا اللهُ "، ثُمَّ قَالَ: " مَنْ هَذَا الَّذِي مَعَكَ؟ " قُلْتُ: ابْنِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: " ابْنُكَ؟ " قَالَ: ابْنِي، أَشْهَدُ بِهِ، قَالَ: " ابْنُكَ هَذَا لَا يَجْنِي
عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ " 1 [آخر مسند أبي رمثة، وسيتكرر مسنده 4/163]
مسند الإمام أحمد بن حنبل (164 - 241هـ) حقق هذا الجزء وخرج أحاديثه وعلق عليه شعيب الأرنؤوط عادل مرشد الجزء الثاني عشر مؤسسة الرسالة
النسخ الخطية المعتمدة في مسند أبي هريرة: 1- نسخة المكتبة الظاهرية (ظ 3) . 2- نسخة الحافظ ابن عساكر (عس) . 3- نسخة المعهد العلمي بحائل (ل) . 4- نسخة مكتبة كوبريللي (ك) . 5- نسخة دار الكتب المصرية (س) . 6- نسخة المكتبة القادرية ببغداد (ق) . 7- نسخة مكتبة الأوقاف العامة بالموصل (ص) . 8 - وضعنا رقم الجزء والصفحة من الطبعة الميمنية في هامش هذه الطبعة، وأشرنا في الحواشي إلى أهم فروقها وما وقع فيها من سقط أو تحريف، ورمزنا إليها بـ (م) .
الرموز المستعملة في زيادات عبد الله بن أحمد، ووجاداته، وما رواه عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره، هي:
• دائرة صغيرة سوداء لزياداته.
° دائرة صغيرة بيضاء لوجاداته.
- نجمة مدورة لما رواه عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره.
ستأتي إحصائية الأحاديث الصحيحة والحسنة والضعيفة في الجزء الأخير من مسند أبي هريرة إن شاء الله.
مقدمة التحقيق
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد النبي الصادق الوعد الأمين، وعلى آله وصحبه الغر الميامين، وبعد:
فقد يسر الله لنا تحقيق وشرح مسند أبي هريرة رضي الله عنه على وجه تقر به عيون أهل الفضل وتبتهج له نفوسهم، فإن أهل العلم بهذا الفن يعلمون ما يعانيه الباحث في تحقيق مسند أبي هريرة والذي بلغت أحاديثه (3870) حديثا.
ولقد هيأ الله لنا أصحابا قد شدوا طرفا من هذا العلم، فعملوا معنا وتحت إشرافنا زمنا ليس بالقليل، حتى حصلت لهم درية بهذا الفن، أهلتهم لأن يسهموا في خدمة هذا "المسند"، فكانوا نعم العون لنا في كل ذلك، وهم:
عامر منير، وهيثم عبد الغفور، وسعيد محمد اللحام، وأحمد الجزار بشناق،
وأحمد عبد الله، وأحمد برهوم، وعبد اللطف حرز الله.
ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يمدنا بعونه وتوفيقه لإتمام تحقيق وشرح ما تبقى من "المسند"، وأن يمهد لنا السبيل، ويذلل لنا العقبات، وأن يجنبنا الخطأ والزلل فيما نحن آخذون بسبيله، وأن يجعل عملنا هذا خالصا لوجهه الكريم.
هذا وقد حصلنا على قطعتين خطيتين من مسند أبي هريرة لم يسبق لهما
وصف في مقدمة التحقيق، وهما:
1- قطعة مصورة من مكتبة كوبريللي، وتقع في (208) ورقات، تبتدىء
من الحديث رقم (8988) ، وتنتهي بآخر مسند أبي هريرة.
وهذه القطعة لم يذكر تاريخ نسخها، ولا الناسخ لها.
وهي غير مقروءة ولا مسموعة، ويقع فيها أخطاء كثيرة، فهي في مجملها نسخة مؤوفة لا يصلح الاعتماد عليها، وإن صححنا منها شيئا - وهو نادر جدا - فالرمز إليها بحرف (ك) .
2- قطعة مصورة من مكتبة المعهد العلمي بحائل، التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وهي المرموز لها بحرف (ل) .
تقع هذه القطعة في (247) ورقة، وتبتدىء من الحديث رقم (7672) ، وتنتهي بآخر مسند أبي هريرة.
وهي نسخة جيدة، نسخت سنة 816 هـ بدار الندوة بالمسجد الحرام تجاه الكعبة المعظمة، ولم يذكر فيها اسم ناسخها.
وهذه القطعة قد قرأها غير واحد من أهل العلم عند الكعبة، كما جاء ذلك مثبتا في آخرها.
تنبيه: لمسند أبي هريرة قطعة ثالثة، وهي من نسخة الحافظ ابن عساكر، وقد سلف وصفها في مقدمة التحقيق عند وصف النسخ الخطية برقم (11) ، وفاتنا هناك أن ننبه إلى الرمز الذي استعملناه لها، فهي حيث وجدت فالرمز إليها بـ (عس) . ونشير هنا إلى أنه وقع في نسختنا المصورة عن هذه القطعة نقص ابتدأ من الحديث (8419) وانتهى بالحديث (8586) .
شعيب الأرنؤوط عادل مرشد