مسند أحمد ط الرسالةصفحات 230-269

حَدِيثُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ

صفحات 230-269
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 19485 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَمُوتُ مُسْلِمٌ، إِلَّا أَدْخَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَكَانَهُ النَّارَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = فيه على أبي بردة، وأشار إلى ذلك البيهقي في "الشُّعب" 1/342. لكنَّ لفظَه هذا رواه عن أبي بردة سبعةُ رواة لم يختلفوا عليه فيه، كما سيرد.
عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وهمَّام: هو ابن يحيى العَوْذي، وقتادة: هو ابن دِعامة السَّدوسي.. وأخرجه مسلم (2767) (50) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد.
وقرن بسعيد بن أبي بُردة عونَ بنَ عُتبة.
وأخرجه الطيالسي (499) ، ومسلم (2767) (50) من طريق عفان بن مسلم، وأبو يعلى (7281) عن هدبة، ثلاثتهم عن همام، بهذا الإسناد، وقرن مسلم بسعيد بن أبي بُردة عوناً، وسقط من مطبوع الطيالسي اسمُ قتادة.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 1/38- ومن طريقه العُقيلي في "الضعفاء" 4/400-401 من طريق يحيى بن زكريا، وأبو يعلى (7267- 7268) من طريق عبد الرحمن بن سعيد بن أبي بردة، ورواه إسماعيل ابن محمد بن جُحَادة- فيما ذكر الدارقطني في "العلل" 7/206- عن موسى الجهني، ثلاثتهم عن سعيد بن أبي بردة، به.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 1/38، والطبراني في "مسند الشاميين" (2554) ، والبيهقي في "البعث والنشور" (93) من طريق عبد الملك ابن عمير، وعبدُ الله بنُ أحمد في "السنة" (276) ، وأبو عوانة (كما في "إتحاف المهرة" 10/97) من طريق فرات بن سليمان، كلاهما عن أبي بردة، به.
وسيرد بهذا اللفظ من طريق عون بن عتبة برقم (19486) ، ومن طريق محمد بن المنكدر برقم (19650) ، ومن طريق عمارة القرشي برقم (19654) ، ومن طريق طلحة بن يحيى التيمي برقم (19670) أربعتهم عن أبي بردة، به.
وسيرد كذلك من طريق بُريد بن عبد الله بن أبي بُردة، عن أبي بردة، برقم (19600) ، لكن اختُلف فيه على بريد.
فهؤلاء سبعةُ رواة رَوَوْا عن أبي بُردة، عن أبي موسى هذا الحديث، لم=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = يختلفوا عليه فيه، ولذلك أخرجه مسلم في "صحيحه"، وهذا ما أشار إليه البيهقي في "شُعب الإيمان" عقب الحديث (378) بقوله: حديثُ أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد صحَّ عند مسلم بن الحجاج وغيره، رحمهم الله.
قلنا: وهو هذا الحديث في الفداء، والظاهر أن مسلماَ انتقاه من الرواية المطولة، التي فيها زيادة: "إن أمتي أمة مرحومة، جعل اللهُ عذابَها بأيديها".
وسترد برقم (19658) ، وفي إسنادها مبهم، وسترد هذه الزيادة فقط برقم (19678) ، وسنبسط الحديث عنها هناك.
وأخرجه مسلم (2767) (51) ، وأبو عوانة (كما في "إتحاف المهرة" 10/97) ، والحاكم في "المستدرك" 4/252-253، والبيهقي في "البعث والنشور" (98) من طريق أبي رَوْح حَرَمي بنِ عُمارة، عن شدّاد أبي طلحة الراسبي، عن غيلان بن جرير، عن أبي بُردة، به، بلفظ: "يجيءُ يومَ القيامة ناسٌ من المسلمين بذنوب أمثال الجبال، فيغفرها الله لهم، ويضعُها على اليهود والنصارى" فيما أحسب أنا.
قال أبو رَوْح: لا أدري ممن الشكّ.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، فتعقَّبه الذهبي بأن شداداً له مناكير، ولم يتعقبه بأن مسلماً قد أخرجه.
وضعَّفه كذلك البيهقي، فقال: وأما حديث شداد أبي طلحة الراسبي عن غيلان بن جرير، فهذا حديث شكَّ فيه راويه، وشدّاد أبو طلحة ممن تكلَّم أهل العلم بالحديث فيه، وإن كان مسلم بنُ الحجاج استشهد به في كتابه، فليس هو ممن يُقبَلُ ما يُخالِف فيه، والذين خالفوه في لفظ الحديث عدد، وهو واحد، وكل واحد ممن خالفه أحفظ منه، فلا معنى للاشتغال بتأويل ما رواه، مع خلافِ ظاهرِ ما رواه للأصول الصحيحة الممهَّدة في (ألاَّ تَزِرُ وازرةٌ وِزْرَ أخرى) [النجم: 38] . والله أعلم.
قلنا: وضعَفه أيضاً الحافظُ في "الفتح" 11/398، وأعلَه بغَيلان بن جرير، ثم ذكر أن روايته هذه أوَلَها النوويُّ تبعاً لغيره ... ثم ذكر تأويله.
قال البخاري: والخبرُ عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الشفاعة، وأنَّ قوماً يُعذَّبون، ثم=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = يخرجون، أكثر وأبْيَنُ وأشهر.
فقال البيهقي بعد أن نقل كلام البخاري، وذكر تصحيح مسلم لحديث الفداء؛ قال: وذلك (يعني حديث الفداء) لا يُنافي حديث الشفاعة، فإن حديث الفداء، وإن ورد مورد العموم في كل مؤمن، فيحتمل أن يكون المرادُ به كل مؤمن قد صارت ذنوبُه مكفَّرةً بما أصابه من البلايا في حياته، ففي بعض ألفاظه: "إن أمتي أمةٌ مرحومة؛ جعل الله عذابها بأيديها، فإذا كان يومُ القيامة دفع اللهُ إلى كل رجل من المسلمين رجلاً من أهل الأديان، فكان فداءَه من النار".
وحديث الشفاعة يكون فيمن لم تَصِرْ ذنوبُه مكفَّرةً في حياته، ويُحتمل أن يكون هذا القولُ لهم في حديث الفداء بعد الشفاعة، والله أعلم.
ونقل كلامَ البيهقي الحافظُ في "الفتح" 11/398، ثم قال: وقال غيره: يُحتمل أن يكون الفداء مجازاً عما يدلُّ عليه حديثُ أبي هريرة [عند البخاري (6569) ] بلفظ: "لا يدخل الجنةَ أحدٌ إلا أُرِيَ مقعدَه من النار لو أساء ليزداد شكراً، ولا يدخلُ النارَ أحدٌ إلا أُرِيَ مقعدَه من الجنة لو أحسنَ ليكون عليه حسرة"، فيكون المرادُ بالفداء إنزالَ المؤمن في مقعد الكافر من الجنة الذي كان أُعِدَّ له، وإنزالَ الكافر في مقعد المؤمن الذي كان أعِدَ له، وقد يُلاحظُ في ذلك قوله تعالى: (وتلك الجنةُ التي أُورثتموها بما كنتم تعملون) [الزخرف: 72] ، وبذلك أجاب النووي تبعاً لغيره.
وسيرد الحديث بالأرقام (19486) و (19560) و (19600) و (19650) و (19654) و (19655) و (19658) و (19670) و (19675) و (19678) . وانظر حديث جابر (14722) ، وحديث البراء بن عازب (17614) . وأحاديث الشفاعة التي أشار إليها البخاري سلفت من حديث أبي هريرة برقم (7717) ، وحديث أبي سعيد الخدري برقم (11533) ، وحديث أنس برقم (12153) ، وحديث جابر برقم (14312) .

19486 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ وَعَوْنِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّهُمَا شَهِدَا أَبَا بُرْدَةَ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ عَوْنٌ: فَاسْتَحْلَفَهُ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ سَعِيدٌ عَلَى عَوْنٍ أَنَّهُ اسْتَحْلَفَهُ 1 19487 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، 2 عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ الْمَعْرُوفَ وَالْمُنْكَرَ خَلِيقَتَانِ يُنْصَبَانِ لِلنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَمَّا الْمَعْرُوفُ: فَيُبَشِّرُ أَصْحَابَهُ وَيُوعِدُهُمُ الْخَيْرَ، وَأَمَّا الْمُنْكَرُ فَيَقُولُ: إِلَيْكُمْ إِلَيْكُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُ إِلَّا لُزُومًا " 3

19488 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا لَيْثٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةً ثُمَّ، قَالَ: عَلَى مَكَانِكُمْ اثْبُتُوا، ثُمَّ أَتَى الرِّجَالَ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَأْمُرُنِي أَنْ آمُرَكُمْ أَنْ تَتَّقُوا اللهَ تَعَالَى، وَأَنْ تَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا "، ثُمَّ تَخَلَّلَ إِلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ لَهُنَّ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ = وأخرجه البيهقي في "شُعب الإيمان" (11180) من طريق عبد الصمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (535) ، والحسين المروزي في زوائده على "الزهد" لابن المبارك (980) ، وابنُ أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (15) ، والبزار (3296) (زوائد) ، والطبراني في "الأوسط" (8920) من طرق عن هشام، به.
قال البزار: لا نعلمه يُروى عن أبي موسى مرفوعاً إلا بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/262 ونسبه لأحمد والبزار والطبراني، وذكر أن رجال أحمد والبزار رجال الصحيح.
وأخرجه الطبراني في "مكارم الأخلاق" من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، به.
وقال: فسَّر أهلُ العلم قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خليقتان: يعني ثوابَهما.
قال السندي: قوله: خليقتان، أي: مخلوقتان، ولعل التأنيث باعتبار الموصوف الصورة.
يُنصبان: على بناء المفعول.
ويُوعدهم: من الإيعاد، وفيه أنه يستعمل الإيعاد في الخير كما يستعمل فيه الوعد.
إليكم إليكم، أي: تبعَّدوا عني، وهو اسم فعل؛ بمعنى يُبعدهم المنكر عن نفسه، وهم لا يقدرون أن يُفارقوه.

يَأْمُرُنِي أَنْ آمُرَكُنَّ أَنْ تَتَّقُوا اللهَ، وَأَنْ تَقُولُوا 1 قَوْلًا سَدِيدًا " قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ حَتَّى أَتَى الرِّجَالَ 2 فَقَالَ: " إِذَا دَخَلْتُمْ مَسَاجِدَ الْمُسْلِمِينَ وَأَسْوَاقَهُمْ وَمَعَكُمُ النَّبْلُ، فَخُذُوا بِنُصُولِهَا لَا تُصِيبُوا بِهَا أَحَدًا فَتُؤْذُوهُ أَوْ تَجْرَحُوهُ " 3

19489 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حِدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " اللهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا قَدَّمْتُ، وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقَدِّمُ، وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " 1 = و (19754) . وسيكرر الحديث بتمامه برقم (19703) . وفي باب قوله: "إذا دخلتم مساجد المسلمين وأسواقهم ... " عن جابر، سلف برقمي (14310) و (14980) . وعن أبي بكرة سيرد 5/41-42. وانظر حديث أبي هريرة السالف برقمي (7476) و (8212) . قال السندي: قوله: يأمرني أن آمركن، أي: وآمر الرجال، ولهذا قيل: أن تتقوا الله؛ بخطاب الذكور تغليباً لهم على النساء.
والله أَعلم.

19490 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ فِي وَصِيَّتِهِ: " أَنْ لَا يُقَرَّ لِي عَامِلٌ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ، وَأَقِرُّوا الْأَشْعَرِيَّ يَعْنِي أَبَا مُوسَى أَرْبَعَ سِنِينَ " 21 = ابن معاذ العنبري، عن شعبة، عن أبي إسحاق السَّبيعي، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مطولاً بلفظ الرواية الآتية برقم (19738) ، وهي من طريق السَّبيعي.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (6398) ، وفي "الأدب المفرد" (688) ، ومسلم (2719) ، وابن حبان (957) من طريق عبد الملك بن الصَّبَّاح، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن ابن أبي موسى، عن أبيه، به، مطولاً كذلك، ونبسط الحديث عن إبهام ابن أبي موسى في هذا الإسناد في الرواية

19491 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي 1 حَدَّثَنَا لَيْث، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا مَرَّتْ بِكُمْ 2 جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ أَوْ مُسْلِمٍ فَقُومُوا لَهَا، فَلَسْتُمْ لَهَا تَقُومُونَ، إِنَّمَا تَقُومُونَ لِمَنْ مَعَهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ " 3 = بعده سنة.
يعني على عمله.
قلنا: وحبّان ضعيف أيضاً.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 9/360، وقال: رواه أحمد بإسناد حسن! إلا أن الشعبي لم يسمع من عمر، رضي الله عنه.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = برقم (6573) . وثالث من حديث عامر بن ربيعة مرفوعاً عند البخاري (1308) بلفظ: "إذا رأى أحدكم جنازة فإن لم يكن ماشياً معها، فليقم حتى يُخَلَّفها أو تُخَلَفه، أو توضع من قبل أن تخلفه".
ورابع من حديث أبي هريرة قال: مُرَّ على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بجنازة، فقال: "قوموا، فإن للموت فَزَعاً" وسلف برقم (7860) . وخامس من حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري (1310) ، وسلف برقم (11195) . وقوله: "فلستم لها تقومون، إنما تقومون لمن معها من الملائكة": له شاهد من حديث أنس عند النسائي في "المجتبى" 4/47-48 أخرجه عن إسحاق- وهو ابن راهويه- عن النضر- وهو ابن شُميل- عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عنه، أن جنازة مرت برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقام، فقيل: إنها جنازة يهودي! فقال: "إنما قمنا للملائكة" وأخرجه الحاكم في "المستدرك" 1/357 من طريق النضر بن شميل (تحرف فيه إلى إسماعيل) ، بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
وانظر حديث يزيد بن ثابت السالف برقم (19453) . وقد اختلف في هذه الروايات تعليلُ القيام للجنازة، وجمع الحافظ ابن حجر بينها في "الفتح" 3/180، فقال: لأن القيام للفَزَع من الموت فيه تعظيم لأمر الله، وتعظيم للقائمين بأمره في ذلك، وهم الملائكة.
وسيرد برقم (19705) ما يدل على نسخ القيام من حديث علي رضي الله عنه، وأشرنا إلى ذلك عند حديث عبد الله بن عمرو (6573) ، ونقلنا عن الحافظ الاختلاف في أصل المسألة، فراجعه، وانظر "الفتح" 3/180- 181. قال السندي: قوله: فقوموا لها؛ اللام بمعنى في، أي: قوموا في وقت مرورها بكم.
=

19492 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنِ الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ الْهَرْجَ ". قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: " الْقَتْلُ ". قَالُوا: أَكْثَرُ مِمَّا نَقْتُلُ، إِنَّا لَنَقْتُلُ كُلَّ عَامٍ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا، قَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ بِقَتْلِكُمُ الْمُشْرِكِينَ، وَلَكِنْ قَتْلُ بَعْضِكُمْ بَعْضًا "، قَالُوا: وَمَعَنَا عُقُولُنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: " إِنَّهُ لَتُنْزَعُ عُقُولُ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَيُخَلَّفُ لَهُ هَبَاءٌ مِنَ النَّاسِ، يَحْسِبُ أَكْثَرُهُمْ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ، وَلَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ " قَالَ عَفَّانُ: فِي حَدِيثِهِ قَالَ أَبُو مُوسَى: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مِنْهَا مَخْرَجًا، إِنْ أَدْرَكَتْنِي 1 وَإِيَّاكُمْ، إِلَّا أَنْ نَخْرُجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلْنَا فِيهَا لَمْ 2 نُصِبْ مِنْهَا دَمًا وَلَا مَالًا " 3 = وقوله: لستم لها؛ اللام فيه للتعليل، أي: لأجلها، فلا يتوهم المنافاة.

19493 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " 1 = فقوله: نقتل، بالنون، على بناء الفاعل، والمقدر بالياء على بناء المفعول.
بقتلكم: بزيادة الباء في خبر ليس.
ويخلف: كينصر، أي: يقوم له.
هباء، أي: أراذل، وهو في الأصل الغبار المنبثّ.

19494 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: لَقَدْ ذَكَّرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَلَاةً كُنَّا نُصَلِّيهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِمَّا نَسِينَاهَا، وَإِمَّا تَرَكْنَاهَا عَمْدًا " يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَكَعَ، وَكُلَّمَا رَفَعَ، وَكُلَّمَا سَجَدَ " 1 = وعنه أيضاً بلفظ: "إن أول الناس يقضى فيه يوم القيامة ثلاثةٌ: رجلٌ استُشهد، فأُتي به، فعرَفه نعمه، فَعَرَفها، فقال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلتُ حتى قُتِلتُ، قال كذبت، ولكنك قاتلتَ ليُقال: هو جريء، فقد قيل، ثم أُمر به، فَسُحِب على وجهه، حتى أُلقي النار ... " وسلف برقم (8277) . وعن معاذ بن جبل بلفظ: "وأما من غزا فخراً ورياءً وسمعة، وعصى الإمام، وأفسد في الأرض، فإنه لم يرجع بالكفاف" وسيرد 5/234. وعن عبادة بن الصامت مرفوعاَ بلفظ: "من غزا في سبيل الله وهو لا ينوي في غَزاته إلا عقالاً، فله ما نوى" وسيرد 5/315 و320 و329. وعن أبي أمامة عند النسائي في "المجتبى" 6/24 قال: جاء رجل، فقال: يا رسول الله، أرأيتَ رجلاً غزا يلتمس الأجر والذكر ما له؟ قال: "لا شيء له"، فأعادها ثلاثاً، كل ذلك يقول: "لا شيء له" ثم قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصاً، وابتُغي به وجهه".
وجَوَّدَ إسناده الحافظُ في "الفتح" 6/28. وانظر حديث عبد الله بن عمرو السالف برقم (6577) . قال السندي: قوله: فهو في سبيل الله، أي: مقاتل فيها، أي: لا بدّ في كون القتال في سبيل الله من حسن النية.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وعند البزار (535) "زوائد"، وأبو أحمد الزبيريُّ عند البزار (535) كذلك، وأسدُ بنُ موسى كما عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/221، وسفيانُ الثوري كما عند الدارقطني في "العلل" 7/224، أربعتهم عن أبي إسحاق السبيعي، بهذا الإسناد.
ورواه عمارُ بنُ رُزَيق كما سيرد في الرواية (19498) ، وأبو بكر بن عيّاش وأبو الأحوص- كما سنذكر في تخريجها- عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي موسى.
ورواه زهير بن معاوية، كما سيرد في الرواية (19722) عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن رجل من تميم، عن أبي موسى.
قال الدارقطني في "العلل" 7/224: والصوابُ قولُ زهير.
ورواه سلمةُ بنُ صالح، عن أبي إسحاق، عن أبي موسى، لم يذكر بينهما أحداً.
وسلمةُ بنُ صالح قال أبو داود والنسائي: متروك الحديث.
ورواه أبو رزين عن أبي موسى، واختُلف عنه: فرواه إبراهيم بن مهدي- وهو المصيصي- عن أبي حفص الأبّار، عن الأعمش، عن أبي رزين، عن أبي موسى.
ورواه أبو معاوية كما عند ابن أبي شيبة 1/240 عن الأعمش، عن أبي رزين، عن علي موقوفاً.
قال الدارقطني: وهو المحفوظ.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/131، ونسبه للبزار- وفاته أن ينسبه لأحمد- وقال: ورجاله ثقات.
وأورده الحافظ في "الفتح" 2/270، وصحح إسناده، ولم يذكر الاختلاف فيه على أبي إسحاق.
وسيرد بالأرقام (19498) و (19585) و (19691) و (19722) . وفي الباب: عن ابن عباس، سلف برقم (3294) . وعن ابن مسعود، سلف برقم (3660) . وعن ابن عمر، سلف برقم (5402) .=

19495 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ: كَانَ يُجَالِسُ جَعْفَرَ بْنَ رَبِيعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ الْأَشْعَرِيَّ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ أَعْظَمَ الذُّنُوبِ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، أَنْ يَلْقَاهُ عَبْدٌ بِهَا بَعْدَ الْكَبَائِرِ الَّتِي نَهَى عَنْهَا، أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لَا يَدَعُ قَضَاءً " 1 = وعن أبي هريرة، سلف برقم (7220) . وعن أنس، سلف برقم (12259) . وعن وائل بن حُجر، سلف برقم (18850) . وعن عمران بن حصين، سيرد 4/428. وعن أبي مالك الأشعري، سيرد 5/342. وانظر (15352) . قال السندي: قوله: ذكّرنا، من التذكير والحاصلُ أنهم أماتوا التكبير إلا ناساً منهم، كعلي رضي الله عنه، ثم أقام الله هذه السُنَّةَ السَّنِية، فلله الحمد.
ومن هنا ظهر أنه لا اعتماد على عمل الناس في مقابلة الأحاديث، والله تعالى أعلم.
وانظر "الفتح" 2/270.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الإمام أحمد، بهذا الإسناد، وعنده: "مِنْ أَعْظَم الذنوب ... ". وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 9/53، والبيهقي في "شعب الإيمان" (5542) من طريق عبد الله بن يزيد، بهذا الإسناد.
وسقط من إسناد مطبوع "التاريخ الكبير " سعيدُ بنُ أبي أيوب، وأبو عبد الله القرشي.
وأخرجه أبو داود (3342) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (5441) من طريق ابن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب، به.
وفي الباب أحاديث تقويه: منها عن ابن عمر، سلف برقم (5385) ولفظه: "من مات وعليه دين، فليس بالدينار ولا بالدرهم، ولكنها الحسنات والسيئات".
وإسناده صحيح.
وعن أبي هريرة بلفظ: "نفس المؤمن مُعَلَّقَةٌ ما كان عليه دين"، سلف برقم (19659) . وعن جابر بن عبد الله، ذكر أن رجلاً تُوفي وعليه دين: ديناران، فتحملهما أبو قَتَادة، فقال رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الآن برَدْتَ عليه جلْدَه"، وسلف برقم (14536) وإسناده حسن.
وعن سمرة بن جُندب بلفظ: "إن صاحبكم محتبس على باب الجنة في دين عليه" وإسناده منقطع، وسيرد 5/11. وعن محمد بن عبد الله بن جحش، يلفظ: "والذي نفسي بيده، لو أن رجلاً قُتل في سبيل الله، ثم أحيي، ثم قُتل ثم أُحيي، ثم قُتل وعليه دين، ما دخل الجنة حتى يقضى عنه دينُه" وسيرد 5/289، وهذا لفظ النسائي.
وعن عبد الله بن جحش أن رجلاً جاء إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: يا رسول الله، ماذا لي إن قُتلتُ في سبيل الله عز وجل؟ قال: "الجنة".
فلما ولّى قال: "إلا الدَّين، سارَّني به جبريل آنفاً" وسلف برقم (17253) . وعن قتادة أن رجلاً سأل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أرأيتَ إنْ قُتلتُ في سبيل الله صابراً محتسباً، مُقبلاً غير مُدْبر، كَفَّر اللهُ به خطاياي؟ ... فقال رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إن قُتلتَ في سبيل الله مُقبلاً غير مُدبر كَفَّر الله عنك خطاياك إلا الدَّين.
كذلك قال=

19496 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ، فَقَالَ: " الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ " 1 = لي جبريل عليه السلام" وسيرد 5/297. وعن أنس عند أبي يعلى (3477) أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتي بجنازة، ليصلي عليها، فقال: "هل عليه دين؟ " قالوا: نعم، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إن جبريل نهاني أن أصلي على رجل عليه دين، وقال: إن صاحب الدَّين مُرْتَهَنٌ في قبره، حتى يقضى عنه دينه".
وإسناده ضعيف.
وانظر حديث سلمة بن الأكوع السالف برقم (16510) . وحديث عبد الرحمن بن أبي بكر السالف برقم (1707) . قال السندي: قوله: أن يلقاه، بدل من الذنوب.
أن يموت ... إلخ خبر إنّ.

19497 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ وَأَبُو مُوسَى جَالِسَيْنِ وَهُمَا يَتَذَاكَرَانِ الْحَدِيثَ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّامٌ، يُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ، وَيَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ " وَالْهَرْجُ: الْقَتْلُ 1 = (19628) عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي موسى.
ورواه جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، كما عند البخاري (6169) ثم قال البخاري: تابعه جرير بن حازم وسليمان بن قرم وأبو عوانة عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله.
فذكر الحافظ أن هؤلاء جميعاً قالوا: عن عبد الله غير منسوب.
قال الدارقطني في "العلل" 5/94: لعلهما صحيحان.
وقال الحافظ في "الفتح" 10/558: صنيع البخاري يقتضي أنه كان عند أبي وائل عن ابن مسعود وأبي موسى جميعاً، وأن الطريقين صحيحان.
وذكر أبو عوانة في "صحيحه" عن عثمان بن أبي شيبة أن الطريقين صحيحان.
قلنا: قد سلف من حديث شعبة عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله في مسند ابن مسعود برقم (3718) ، وسيرد في مسند أبي موسى برقم (19629) . وذكرنا أحاديث الباب في مسند ابن مسعود.
وقد أورده السيوطي في "الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة" (61) . قال السندي: قوله: ولما يلحق، لمَا نافية، أي: ما لحق بهم بالأعمال.
وانظر ما نقلناه عن السندي كذلك في هذا الحديث في مسند ابن مسعود السالف برقم (3718) .

19498 - حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ آدَمَ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: لَقَدْ ذَكَّرَنَا ابْنُ أَبِي طَالِبٍ وَنَحْنُ بِالْبَصْرَةِ، " صَلَاةً كُنَّا نُصَلِّيهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُكَبِّرُ إِذَا سَجَدَ وَإِذَا قَامَ "، فَلَا أَدْرِي أَنَسِينَاهَا أَمْ تَرَكْنَاهَا عَمْدًا 1

19499 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ، وَثَابِتٍ، وَحُمَيْدٍ، وَحَبِيبٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ = فهم وكيع، وعبيد الله بن موسى، وعبد الله بن نمير، وسفيان الثوري، وزائدة، وأبو أسامة حماد بن أسامة، ويعلى بن عبيد، وهم أكثر عدداً كما ذكر الحافظ.
وسلف مطولاً برقم (19492) بإسناد ضعيف.

السَّاعَةِ "، فَذَكَرَ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، إِلَّا أَنَّهُ، قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ إِنْ أَدْرَكْتُهُنَّ إِلَّا أَنْ نَخْرُجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلْنَاهَا لَمْ نُصِبْ فِيهَا دَمًا وَلَا مَالًا " 1

19500 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا مَرَرْتُمْ بِالسِّهَامِ فِي أَسْوَاقِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ فِي مَسَاجِدِهِمْ، فَأَمْسِكُوا بِالْأَنْصَالِ لَا تَجْرَحُوا بِهَا أَحَدًا " 1 19501 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ لَعِبَ بِالْكِعَابِ فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ " 2 = "المستدرك" 4/520-521 عن الحسن، عن حطان، عن أبي موسى موقوفاً.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! ولتمام تخريجه انظر الرواية (19636) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = موسى، لم يذكروا الرجل بينهما.
واختُلف فيه على أسامةَ بنِ زيد الليثي: فرواه وكيع كما في الرواية (19521) ، وابنُ وهب كما عند ابن عبد البَرّ في "التمهيد" 13/174، وأبو أسامة حمادُ بنُ أسامة كما عند البيهقي في "الشعب" (6498) ، و"الآداب" (771) عنه، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى.
وخالفهم ابنُ المبارك، فرواه كما في الرواية (19522) عن أسامة، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي مرّة مولى عقيل، عن أبي موسى.
بزيادة أبي مرة بين سعيد وأبي موسى.
قال الدارقطني في رواية ابن المبارك هذه في "العلل" 7/240: وهو أشبه بالصواب، والله أعلم.
ثم قال فيه 7/242: وهو الصحيح.
قلنا: نخشى أن يكون أسامةُ بنُ زيد الليثي قد اضطرب فيه، لأن الذين رووه عنه بذكر الرجل بين سعيد وأبي موسى، وبِتَرْك ذِكْره، كُلهم ثقات، غير أن الذين لم يذكروه عنه أكثر، وحينئذ فلا يُفرح بتصحيح الدارقطني للإسناد الذي ذُكر فيه أبو مُرَّة مولى عقيل، على أنه قد نُكر فيه على الشك، ففيه: عن أبي مُرَّة مولى عقيل، فيما أعلم.
وقد قال عبدُ الله بن أحمد بن حنبل: سألتُ أبي عن أسامة بن زيد الليثي، فقال: نظرةٌ في حديثه يتبينُ لك اضطرابُ حديثه.
قلنا: فيترجح إسنادُ الجماعة، وهم: موسى بنُ ميسرة، ونافعٌ، ويزيدُ ابنُ الهاد في روايته عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى، لم يذكروا رجلاً بينهما، وهو ما رجَّحه البيهقيُّ في "السنن" 10/215، فقال: وهو أولى.
قلنا: وهو على ذلك إسناد منقطع، لأن سعيد بن أبي هند لم يسمع أبا موسى، كما ذكر أبو حاتم- فيما نقله عنه ابنه في "المراسيل" ص67- والدارقطني في "العلل" 7/242. ولا يبعد أن يكون عبدُ الله بنُ سعيد بن أبي هند قد وهم في ذكر الرجل=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = في هذا الإسناد، لأنه- وإن كان ثقةً- قال فيه ابنُ حبان- فيما نقله عنه المِزّي-: يخطئ.
وصرح الحاكمُ في "المستدرك" 1/50 أنه هو الذي وهم بذكر الرجل في هذا الإسناد.
قلنا: وقد اختُلف عليه فيه أيضاً، فقد رواه موسى بنُ ميسرة عند ابن عبد البَرّ في "التمهيد" 13/174، و"الاستذكار" 27/129 عنه، عن أبيه سعيد، عن أبي موسى، دون ذكر الرجل.
وأخرجه الحاكم 1/50 من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وقال: وهذا مما لا يُوهن حديث نافع، ولا يُعلّله، فقد تابع يزيدُ بنُ عبد الله بن الهاد نافعاً على رواية سعيد بن أبي هند.
قلنا: يُريد بحديث نافع روايته عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى، ليس بينهما رجل.
فقد ذهب الحاكم إلى ترجيح رواية نافع لمتابعة يزيد ابن الهاد له.
وسترد رواية نافع برقم (19580) . وسيرد بإسناد يتقوى به في الرواية (19649) . وأخرجه عبد بن حميد (548) عن عبد الرزاق، به.
وسيرد بالأرقام (19521) و (19522) و (19551) و (19580) و (19649) . وفي الباب عن بُريدة مرفوعاً، بلفظ: "من لعب بالنردشير، فكأنما صَبَغَ يده في لحم خنزير ودمه " رواه مسلم (2260) ، وسيرد 5/352 و357 و361. وعن ابن مسعود، قال: كان رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يكره عشر خلال، وذكر منها: والضربَ بالكِعاب.
سلف برقم (3605) وإسناده ضعيف.
والكِعابُ: جمع كعب، وهو الذي يُلعب به في النرد، وكَرِه هنا بمعنى حَرَّم.
وعن عبد الله بن مسعود كذلك بلفظ: "إياكم وهاتان الكعبتان الموسومتان، اللتان تزجران زجراً، فإنها ميسر العجم" سلف برقم (4263) وإسناده ضعيف، وصحّح الدارقطني وَقْفَه كما ذكرنا هناك.
وعن رجل من الصحابة، سيرد 5/370 بلفظ: "مثل الذي يلعب النرد، ثم يقوم فيصلي، مثل الذي يتوضأ بالقيح ودم الخنزير، ثم يقوم فيصلي".
وفي إسناده مجهول.
=

19502 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: رَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرِيرًا بِيَمِينِهِ وَذَهَبًا بِشِمَالِهِ فَقَالَ: " أُحِلَّ لِإِنَاثِ أُمَّتِي، وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا " 1 = وعن ابن عمر عند البيهقي 10/215 من طريق ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عنه كان يقول: النردُ هي الميسر.
وإسناده صحيح.
وعن عثمان بن عفان عند البيهقي 10/215 من حديث زبيد بن الصلت أنه سمعه رضي الله عنه وهو على المنبر يقول: يا أيها الناس، إياكم والميسر، يُريد النَّرْد، فإنها قد ذُكرتْ لي أنها في بيوت ناس منكم، فمن كانت في بيته فليحرقها أو فيكسرها.
وعن ابن عمر عند ابن عبد البرّ في "الاستذكار" 27/130 من رواية يحيى ابن سعيد، قال: دخل عبدُ الله بن عمر داره، فإذا أناسٌ يلعبون فيها بالنرد، فصاح ابنُ عمر، وقال: ما لِداري يلعبون فيها بالأَرْن؟! قال: وكانت النرد تُدعى في الجاهية بالأرْن.
قال ابنُ عبد البَر: وقال عثمان بن أبي سليمان: أول من قدم بالنرد إلى مكة أبو قيس بنُ عبد مناف بن زهرة، فوضعها بفناء الكعبة، فلعب بها، وعلَّمها.
وقال في "التمهيد" 13/175: وهذا الحديث يُحرّم اللعب بالنرد جملة واحدة، لم يَستثن وقتاً من الأوقات، ولا حالاً من حال، فسواء شغل النَّردُ عن الصلاة أو لم يشغل ... على ظاهر الحديث.
والنرد هو الذي يُعرف بالطبل، ويُعرف بالكعاب، ويُعرف أيضاً بالأرن، ويُعرف أيضاً بالنردشير.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ورواه محمدُ بنُ جعفر كما عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/251، عنه، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى، لم يذكر الرجلَ بينهما.
وهذا إسناد منقطعٌ، كما ذكرنا في الرواية السابقة (19501) . ورواه نافع عن سعيد بن أبي هند، واختُلف عنه.
وسنبسط الاختلاف عنه في الرواية التالية (19503) . وانظر ما ذكرناه من الاختلاف على سعيد بن أبي هند في الرواية السابقة.
وسيرد بالأرقام (19503) و (19507) و (19515) و (19645) . وانظر (19718) . وفي الباب عن علي بن أبي طالب، قال: إن نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخذ حريراً، فجعله في يمينه، وأخذ ذهباً فجعله في شماله، ثم قال: "إن هذين حرام على ذكور أمتي" وسلف برقم (935) ، وإسناده ضعيف.
وعن عقبة بن عامر عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (416) و (4821) من طريق سعيد بن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، عن عمرو بن الحارث والحسن بن ثوبان، عن هشام بن أبي رُقَية، عن عقبة بن عامر، مرفوعا بلفظ: "الحرير والذهب حرام على ذكور أمتي حِلٌ لإناثهم" وإسناده حسن من أجل هشام بن أبي رُقَية، روى عنه جمع، ووثَّقه العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وهو من رجال "التعجيل"، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب، فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري متابعةً، وفيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح، والحسن بن ثوبان فمن رجال النسائي وابن ماجه، وهو صدوق، ثم هو متابع.
وسلف بنحوه في مسند أحمد 4/156 من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، به.
وعن عبد الله بن عمرو عند ابن أبي شيبة 8/352، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4819) بلفظ رواية أحمد، وفي إسناده الإفريقي- وهو عبد الرحمن بن زياد بن أنعم- وشيخه عبد الرحمن بن رافع ضعيفان، وحديثهما حسن في الشواهد.=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وعن عمر بن الخطاب عند البزار (3005) "زوائد"، والطبراني في "الأوسط" 3629) ، وفي "الصغير" (464) بمثله.
قال البزار: لا نعلم رواه بهذا السند إلا مرو بن جرير، وهو لين الحديث.
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن سماعيل ابن أبي خالد إلا عمرو بن جرير، تفرد به داود بن سليمان.
وعن ابن عباس عند البزار (3006) "زوائد"، والطبراني في "الكبير" (10889) ، مثله، وفي إسناده إسماعيل بن مسلم، وهو ضعيف.
قال البزار: إسماعيل عيف، وقد روي هذا من غير وجه، وأسانيدها متقاربة.
وأخرجه الطبراني أيضاً (11333) بمثله، وفي إسناده محمد بن الفضل بن عطية، ضعّفوه.
وعن زيد بن أرقم عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4820) ، و"شرح معاني الآثار" 4/251، والعقيلي في "الضعفاء" 1/174، والطبراني في "الكبير" (5125) بمثله، أورده الهيثمي في "المجمع" 5/143، وقال: وفيه ثابت بن زيد بن ثابت بن أرقم، وهو ضعيف.
قلنا: قال ابن حبان: كان الغالب على حديثه الوهم، فلا يحتج به إذا انفرد.
قلنا: ولم ينفرد بهذا الحديث، فله شواهد كثيرة.
وفي إسناده أُنيسة بنت زيد بن أرقم، مجهولة.
قال العقيلي: وهذا يروى بغير هذا الإسناد بأسانيد صالحة.
وعن واثلة عند الطبراني في "الكبير" 22/234، بمثله، وفي إسناده محمد ابن عبد الرحمن المقدسي القشيري، متروك الحديث.
وعن معاوية، سلف برقم (16833) ، وإسناده حسن، وانظر تخريجه هناك.
وأحاديث الباب في تحريم الذهب على الرجال ذكرناها بإثر تخريج حديث ابن مسعود (3582) . وأحاديث الباب في تحريم الحرير ذكرناها بإثر تخريج حديثي أبي سعيد الخدري (11179) ومعاوية (16833) . وقد أورد الغماري هذا الحديث في زياداته على "الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة" ص111، وذكر روايته عن سبعة عشر صحابياً سمَّاهم.=

19503 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُحِلَّ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ لِلْإِنَاثِ مِنْ أُمَّتِي، وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا " 1 = وانظر تخريج الرواية (19515) . وانظر "نصب الراية" 4/222- 225. قال ابن شاهين في "ناسخ الحديث ومنسوخه" ص446- ونقله السندي في حاشيته على النسائي 8/157-: وكان في أول الإسلام يلبس الرجالُ الخواتيمَ الذهب وغير ذلك، وكان الحظرُ قد وقع على الناس كلهم، ثم أباحه رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للنساء دون الرجال، فصار ما كان على النساء من الحظر مباحاً لهم، فنَسخت الإباحةُ الحظرَ.
قلنا: ومن الأحاديث المنسوخة التي وقع الحظر فيها على الناس كلهم - فيما ذكر ابنُ شاهين- حديثُ عبد الله بن عمرو السالف برقم (6556) بلفظ: "من لبس الذهب من أمتي فمات وهو يلبسه حرم الله عليه ذهب الجنة، ومن لبس الحرير من أمتي، فمات وهو يلبسه، حرم الله عليه حرير الجنّة".
وذكر ابنُ شاهين مما نُسِخَ أيضاً حديث أبي هريرة السالف برقم (8416) بلفظ: "من أحب أن يُطوَّق حبيبه طوقاً من نار، فليطوقه طوقاً من ذهب ... "، وسيرد في مسند أبي موسى الأشعري برقم (19718) ، ونتكلم عليه هناك.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = هند، عن أبي موسى.
لم يذكر الرجل بينهما.
واختُلف فيه عن أيوب السختياني: فرواه معمر عنه بذكر الرجل بين سعيد وأبي موسى، كما في هذه الرواية، ورواه حمادُ بنُ زيد كما عند البيهقي 3/275 عن أيوب، فلم يذكر الرجل، ورواه سعيد بن أبي عروبة عنه، واضطرب فيه، فقد رواه يزيدُ بنُ هارون كما عند السهمي في "تاريخ جرجان"

19504 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيِّ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ صَلَاةً، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَنَا فَبَيَّنَ لَنَا، سُنَّتَنَا وَعَلَّمَنَا صَلَاتَنَا، فَقَالَ: " إِذَا صَلَّيْتُمْ فَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 1 = وهي التي سترد برقم (19522) - فيه نظر كذلك، فإن أسامة قد اضطرب فيها، كما بينا في الرواية (19501) ، فانظره لزاماً.
والحديثُ في "مصنف" عبد الرزاق (19930) ولم يرد في إسناده: "عن رجل" بين سعيد بن أبي هند وأبي موسى، مع أن عبد الحق ذكر أنه موجود في.
مصنف" عبد الرزاق في هذا الإسناد، وذلك فيما حكاه عنه الحافظ في "التهذيب"، لكن يظهر أن سقط الرجل من إسناد "المُصَنَّف" قديم، فقد ردَّ الحافظُ على عبد الحق، فقال: ليست (يعني "عن رجل") في كتاب عبد الرزاق ولا غيره من حديث نافع.
قلنا: بل هي ثابتة عند أحمد عن عبد الرزاق، كما هو ظاهر في هذه الرواية، وأخرجها من طريق عبد الرزاق كذلك ابنُ عبد البر في "التمهيد"14/244، وثمة أيضاً رواية أخرى لغير عبد الرزاق من حديث نافع، وفي إسنادها "عن رجل" سترد برقم (19507) ، وقد عزى الحافظ لعبد الرزاق إسناداً آخر، ذكر فيه "عن رجل"، ولم نجده في "مصنفه"، وهو عند أحمد في الرواية (19105) ، ولعلها من رواية عبد الرزاق خارج مصنفه.

19505 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَرْضِ قَوْمِي، فَلَمَّا حَضَرَ الْحَجُّ حَجَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَجَجْتُ، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ نَازِلٌ بِالْأَبْطَحِ، فَقَالَ لِي: " بِمَ أَهْلَلْتَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ؟ " قَالَ: قُلْتُ: لَبَّيْكَ بِحَجٍّ كَحَجِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " أَحْسَنْتَ " ثُمَّ قَالَ: " هَلْ سُقْتَ هَدْيًا؟ " فَقُلْتُ: مَا فَعَلْتُ، فَقَالَ لِي: " اذْهَبْ فَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ احْلِلْ ". فَانْطَلَقْتُ فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي، وَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِي، فَغَسَلَتْ رَأْسِي بِالْخِطْمِيِّ وَفَلَّتْهُ، ثُمَّ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، فَمَا زِلْتُ أُفْتِي النَّاسَ بِالَّذِي أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تُوُفِّيَ، ثُمَّ زَمَنَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، ثُمَّ زَمَنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَبَيْنَا أَنَا قَائِمٌ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ أَوِ الْمَقَامِ أُفْتِي النَّاسَ بِالَّذِي أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَتَانِي رَجُلٌ فَسَارَّنِي، فَقَالَ: لَا تَعْجَلْ بِفُتْيَاكَ، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَحْدَثَ فِي الْمَنَاسِكِ شَيْئًا، = ابن جبير: هو أبو غلاب البصري.
وهو في "مصنف" عبد الرزاق (3065) ومن طريقه أخرجه مسلم (404) (64) ، وأبو عوانة 2/129، وابن حبان- كما في "إتحاف المهرة" 10/19- والبيهقي 2/96 و140- 141 و377. وسيرد بطوله في الرواية (19665) . وسيرد كذلك بالأرقام (19511) و (19595) و (19627) و (19723) . وسنذكر أحاديث الباب في الحديث (19665) .

فَقُلْتُ: أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كُنَّا أَفْتَيْنَاهُ فِي الْمَنَاسِكِ شَيْئًا، فَلْيَتَّئِدْ، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ فَبِهِ فَائْتَمُّوا، قَالَ: فَقَدِمَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ أَحْدَثْتَ فِي الْمَنَاسِكِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنْ نَأْخُذَ بِكِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالتَّمَامِ، وَإِنْ نَأْخُذَ بِسُنَّةِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَحْلِلْ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ " 1

19506 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: " أَمَانَانِ كَانَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رُفِعَ أَحَدُهُمَا، وَبَقِيَ الْآخَرُ "، ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال: 33] 1 = وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (4822) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: ثم احلل، أي: أمر بفسخِ الحج وجعله عمرة.
وفَلَتْه؛ في "المصباح": فَلَيْتُ رأسي فَلْيَاً من باب رمى: نقَّيته من القمل.
بالذي أمرني به، أي: بالتمتع.
فسارّني: بتشديد الراء، من السرّ، أي: تكلم معي سِرًّا.
فليتّئد: بتشديد التاء، أي: فلا يعجل في العمل بها.
فبه، أي: بأمير المؤمنين، لا بفتيانا.
بالتمام، بقوله: (وأتموا الحجَّ والعمرةَ لله) [البقرة: 196] ومن التمام إتيان كل منهما بسفر جديد.
فإنه لم يحلل ... والمتمتع بالعمرة يحل قبل ذلك، فلذلك نهيتُ عن المتعة، والله تعالى أعلم.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "الروض البسام" من طريق سفيان بن وكيع، عن عبد الله بن نمير، عن إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر، عن عبّاد بن يوسف، عن أبي بُردة بن أبي موسى، عن أبيه قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أنزل الله علي أمانَيْنِ لأمتي: (وما كان اللهُ ليُعَذبَهُم وأنتَ فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون) فإذا مضيتُ تركتُ فيهم الاستغفار إلى يوم القيامة" قال الترمذي: هذا حديث غريب، وإسماعيلُ بنُ مهاجر يُضَعَّفُ في الحديث.
قلنا: وسفيان بن وكيع ضعفوه، وقال ابنُ أبي حاتم: قيل لأبي زرعة: كان يُتَّهَمُ بالكذب؟ قال: نعم.
وقال ابن حبان: ابتُلي بِوَرَّاقِ سوءٍ كان يُدخل عليه الحديثَ، وكان يثق به، فيجيب فيما يقرأ عليه، وقيل له بعد ذلك في أشياء منها فلم يرجع، فمن أجل إصراره على ما قيل له استحق الترك.
وقد صحَّ من حديث أبي موسى قولُه عليه الصلاة والسلام: "أنا أَمَنَةٌ لأصحابي" وسيرد برقم (19566) . وللحديث الموقوف شاهد من حديث أبي هريرة عند الحاكم 1/542- ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (654) - من طريق أسود بن عامر شاذان، عن حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن محمد بن كعب القُرظي، عنه رضي الله عنه قال: كان فيكم أمانان مضت إحداهما، وبقيت الأخرى، (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون) . قال الحكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وقد اتفقا على أن تفسير الصحابي حديث مسند.
ووافقه الذهبي.
قلنا: إنما هو صحيح فحسب، وليس على شرط مسلم، فأبو جعفر الخطمي- وهو عمير بن يزيد الأنصاري- لم يرو له مسلم- إنما روى له أصحاب السنن، وهو ثقة.
وآخر من حديث ابن عباس عند الطبري في "التفسير" (16000) في تفسير قوله تعالى: (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم..) ، والبيهقي في "السنن" 5/46، قال: كان فيهم أمانان: نبيُّ الله والاستغفارُ، قال: فذهب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبقي الاستغفار.
وإسناده حسن من أجل أبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي.=

19507 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي الْعُمَرِيَّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُحِلَّ لِإِنَاثِ أُمَّتِي الْحَرِيرُ وَالذَّهَبُ، وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا " 1 19508 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَدِمَ رَجُلَانِ مَعِي مِنْ قَوْمِي قَالَ: فَأَتَيْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَطَبَا، وَتَكَلَّمَا، فَجَعَلَا يُعَرِّضَانِ بِالْعَمَلِ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ رُئِيَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَخْوَنَكُمْ عِنْدِي مَنْ يَطْلُبُهُ، فَعَلَيْكُمَا 2 بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " قَالَ: فَمَا اسْتَعَانَ بِهِمَا عَلَى شَيْءٍ 3 = وفي الباب عن فضالة بن عبيد مرفوعاً بلفظ: "العبد آمن من عذاب الله عز وجل ما استغفر الله عز وجل" وإسناده ضعيف، وسيود 6/20. قال السندي: قوله: رُفع أحدهما، وهو الأمان بوجوده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإنه قد رُفع بوفاته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبقي الآخر، وهو الأمان بالاستغفار، وفيه حث للناس على الإكثار من الاستغفار، حيثُ ما بقي لهم إلا هذا الأمان، والله تعالى أعلم.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = التهذيب، وهو مقبول، وأما أشعث: فذكره ابن حبان في "الثقات" 4/30، وقال: روى عنه أخوه إسماعيل، وأما نعمان: فلم نجد من ترجم له، وجاء ذكره في بعض الروايات عند يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 2/188 و189 و271، وقد ذكر المزي أيضاً في "تهذيبه" أخاً رابعاً لإسماعيل، من شيوخه، وهو خالد بن أبي خالد، ولم نقع له على ترجمة كذلك.
ثم إنه قد اختُلف فيه على إسماعيل، كما سيرد.
عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، وسفيان: هو الثوري، وإسماعيل بن أبي خالد: هو الأحمسي، وأبو بردة: هو ابن أبي موسى الأشعري.
وأخرجه ابن خزيمة- كما في "إتحاف المهرة" 10/64- من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 2/82، والنسائي في "الكبرى" (5931) و (8746) ، وأبو عوانة 4/351، وتمام في "فوائده" (906) (الروض البسام) من طرق، عن سفيان، به.
واختلف على إسماعيل فيه: فأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 2/82 من طريق عمر بن علي، وأبو داود (2930) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، كلاهما، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أخيه، عن بشر بن قرة، عن أبي بردة، به.
وأخرجه ابن خزيمة- كما في "إتحاف المهرة" 10/63- من طريق قيس ابن الربيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن بشر بن قرة، عن أبي بردة، به.
ولا ندري إن كان لفظ "عن أخيه" ذكر في الأصل بعد إسماعيل، وسقط من المطبوع؟ وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 2/82 و7/184، والنسائي في "الكبرى" (5932) من طريق عباد بن العوام، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أخيه، عن قرة بن بشر، عن أبي بردة، به.
وقال البخاري: وقال ابنُ طهمان: عن شعبة، عن إسماعيل، عن أبيه،=

19509 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَسِبْتُهُ، قَالَ:، فِي حَائِطٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اذْهَبْ فَأْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ". فَذَهَبْتُ، فَإِذَا هُوَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقُلْتُ: ادْخُلْ وَأَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، فَمَا زَالَ يَحْمَدُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى جَلَسَ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، فَسَلَّمَ فَقَالَ: " ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ". فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا هُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقُلْتُ: ادْخُلْ وَأَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، فَمَا زَالَ يَحْمَدُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى جَلَسَ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَسَلَّمَ فَقَالَ: " اذْهَبْ فَأْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ = عن بشر بن قرة، عن أبي بردة: جاء رجلان مع أبي موسى إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحوه، ولا يصح فيه: عن أبيه.
وسيرد برقم (19666) بأتم منه، بلفظ: "إنا لا نستعمل على عملنا من أراده" وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وسيرد أيضاً مطولاً ومفرقاً ومختصراً بالأرقام: (19544) (19572) (19598) (19647) (19673) (19687) (19699) (19728) (19737) (19741) (19742) . وفي باب ذم الحرص على الإمارة عن أبي هريرة، سلف برقم (9791) . وعن عبد الرحمن بن سمرة، سيرد 5/62. وعن أبي ذر سيرد 5/173. قال السندي: قوله: فخطبا، أي: حمدا الله، وتشهدا بالشهادتين.
يُعَرّضان: من التعريض ممن يطلبه، أي: يطلب العمل، فإنه تعبٌ في الدنيا مع احتماله في الآخرة، فلا يرضى به إلا الخائن.

بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى شَدِيدَةٍ ". قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ، فَقُلْتُ: ادْخُلْ وَأَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى شَدِيدَةٍ، قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ: اللهُمَّ صَبْرًا حَتَّى جَلَسَ 1

جارٍ التحميل