مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ أُهْبَانَ بْنِ صَيْفِيٍّ

حَدِيثُ أُهْبَانَ بْنِ صَيْفِيٍّ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

20670 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدٍ الدِّيلِيُّ، عَنْ عُدَيْسَةَ ابْنَةِ أُهْبَانَ بْنِ صَيْفِيٍّ، أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ أَبِيهَا فِي مَنْزِلِهِ، فَمَرِضَ، فَأَفَاقَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ، فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِالْبَصْرَةِ، فَأَتَاهُ فِي مَنْزِلِهِ، حَتَّى قَامَ عَلَى بَابِ حُجْرَتِهِ، فَسَلَّمَ، وَرَدَّ عَلَيْهِ الشَّيْخُ السَّلَامَ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا مُسْلِمٍ؟ قَالَ: بِخَيْرٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَلَا تَخْرُجُ مَعِي إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ فَتُعِينَنِي؟ قَالَ: بَلَى إِنْ رَضِيتَ بِمَا أُعْطِيكَ، قَالَ عَلِيٌّ: وَمَا هُوَ؟ فَقَالَ الشَّيْخُ: يَا جَارِيَةُ هَاتِ سَيْفِي، فَأَخْرَجَتْ إِلَيْهِ غِمْدًا، فَوَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهِ، فَاسْتَلَّ مِنْهُ طَائِفَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: إِنَّ خَلِيلِي عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَابْنَ عَمِّكَ، " عَهِدَ إِلَيَّ إِذَا كَانَتْ فِتْنَةٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، أَنْ اتَّخِذْ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ "، فَهَذَا سَيْفِي، فَإِنْ شِئْتَ خَرَجْتُ بِهِ مَعَكَ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لَا = سلف برقم (18998) . وحديث أبي هريرة عند البخاري (39) ، والنسائي 8/121-122، وابن حبان (351) ، والبيهقي 3/18. قوله: "رَجِلاً" قال السندي: بكسر الجيم، أي: حال كونه رَجِلَ الشَّعر (أي: غير مسترسِلِ) ، أو بضمها على أنه حال موطِّئة، مثل: (إنَّا أنزلناه قرآناً عربياً) [يوسف: 2] ، ومنه قولك: فلان رجُلٌ كذا وكذا، وهو كثير.

حَاجَةَ لَنَا فِيكَ، وَلَا فِي سَيْفِكَ، فَرَجَعَ مِنْ بَابِ الْحُجْرَةِ، وَلَمْ يَدْخُلْ 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن زريع إنما سمع الحديث أولاً من يونس بن عبيد، عن عبد الله بن عبيد، عن عديسة، قبل أن يلقى عبد الله بن عبيد، ثم سمعه ثانياً منه عن عديسة، فبيَّنَا أن يونس بن عبيد إنما سمع من عديسة بوساطة عبد الله بن عبيد، ولم يُذكر في ترجمة عديسة أو يونس بن عبيد: أن له رواية عنها، والله أعلم.
وأخرجه الطبراني (867) ، وابن الأثير في "أسد الغابة" 1/162 من طريقين عن حماد بن زيد، عن عبد الكريم بن الحكم الغفاري، عن عديسة، به.
وقرن ابن الأثير بعبد الكريم الغفاري عبد الله بن عبيد.
وسيأتي الحديث من هذا الطريق في "المسند" 6/393. وسيأتي أيضاً بزيادة فيه من طريق أبي عمرو القسملي، عن ابنة أهبان، به، في الحديث الآتي بعده.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الأوسط" 1/112، والطبراني (868) ، وابن عدي في "الكامل" 7/2697 من طرق عن يحيى بن زهدم، عن أبيه زهدم بن الحارث الغفاري، عن أهبان بن صيفي، ولفظه: قال لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يا أهبان، أما إنك إن بقيت بعدي، فسترى في أصحابي اختلافاً، فإن بقيت إلى ذلك اليوم، فاجعل سيفك من عراجين" قال: فجعلت سيفي من عراجين، فأتاني علي رضي الله عنه، فأخذ بعِضادَتَي الباب، ثم سلم، فقال: يا أهبان، ألا تخرج؟ فقلت: بأبي وأمي يا أبا الحسن، قال لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أو أمرني رسول الله، أو أوصاني رسول الله، أو تقدم إلي رسول لله- شك ابن زهدم- فقال: "يا أهبان، أما إنك إن بقيت بعدي، فسترى في أصحابي اختلافاً، فإن بقيت إلى ذلك اليوم، فاجعل سيفك من عراجين" فأخرجت إليه سيفي، فولَّى علي رضي الله عنه.
وإسناده ضعيف؛ لجهالة زهدم بن الحارث الغفاري، وابنه يحيى متكلم فيه.
وفي باب الأمر باعتزال الفتن عند الخلاف والفرقة، وكسر السلاح أحاديث=

20671 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْقَسْمَلِيِّ، عَنْ ابْنَةِ أُهْبَانَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَتَى أُهْبَانَ، فَقَالَ: مَا يَمْنَعُكَ مِنَ اتِّبَاعِي، فَقَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي وَابْنُ عَمِّكِ، يَعْنِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " سَتَكُونُ فِتَنٌ وَفُرْقَةٌ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاكْسِرْ سَيْفَكَ، وَاتَّخِذْ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ "، فَقَدْ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ وَالْفُرْقَةُ، وَكَسَرْتُ سَيْفِي، وَاتَّخَذْتُ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ حِينَ ثَقُلَ أَنْ يُكَفِّنُوهُ، وَلَا يُلْبِسُوهُ قَمِيصًا، قَالَ: فَأَلْبَسْنَاهُ قَمِيصًا، فَأَصْبَحْنَا وَالْقَمِيصُ عَلَى الْمِشْجَبِ " 1 = كثيرة استوفينا ذكرها فيما سلف عند حديث محمد بن مسلمة برقم (17979) . وقوله: "طائفة"، أي: قطعة من السيف.

جارٍ التحميل