مُسْنَدُ الصِّدِّيقَةِ عَائِشَةَ بِنْتِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
عَلَيْهَا " 1
24592 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " أَفَاضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ 1 حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنًى، فَمَكَثَ بِهَا لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، يَرْمِي الْجَمْرَةَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، كُلُّ جَمْرَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، وَيَقِفُ عِنْدَ الْأُولَى، وَعِنْدَ الثَّانِيَةِ، فَيُطِيلُ الْقِيَامَ وَيَتَضَرَّعُ، وَيَرْمِي الثَّالِثَةَ لَا يَقِفُ عِنْدَهَا " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن حميد، عن أبي خالد الأحمر، به، مختصراً بلفظ: أفاضَ رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
من آخِر يومه.
وأخرجه ابن حبان (3868) من طريق يحيى بن سعيد الأموي، والحاكم 1 / 477 - 478، والبيهقي في "السنن" 5 / 148 من طريق أحمد بن خالد الوهبي، كلاهما عن محمد بن إسحاق، به، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث في رواية ابن حبان.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم! ولم يخرجاه ووافقه الذهبي! قلنا: لم يحتجَّ مسلم بابن إسحاق، إنما أخرج له في المتابعات.
ولصلاته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظهر بمكة شاهدٌ من حديث جابر الطويل في حَجَّة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند مسلم (1218) ، وفيه أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أفاض إلى البيت، فصلَّى بمكة الظهر.
وقد وقع في حديث ابن عمر السالف برقم (4898) أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أفاض يوم النحر، ثم رجع، فصلَّى الظهر بمنى.
وهذا خبران متعارضان، مال بعضُ الأئمة إلى الجمع بينهما، والبعضُ الآخر إلى ترجيح أحدهما، وممن مال إلى الجمع بينهما ابنُ خزيمة، فإنه بعد إيراده حديثَ عائشة، وأنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أفاضَ حين صلَّى الظهر قال: هذه اللفظة: "حين صلى الظهر" ظاهرها خلافُ خبر ابن عمر الذي ذكرناه قبلُ أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أفاضَ يوم النحر، ثم رجع فصلَّى الظهر بمنى، وأحسب أن معنى هذه اللفظة لا تضادُّ خبرَ ابنِ عمر، لعل عائشة أرادت: أفاض رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من آخر يومه حين صلى الظهر بعد رجوعه إلى منى، فإذا حُمل خبر عائشة على هذا المعنى
لم يكن مخالفاً لخبر ابن عمر.
وخبر ابن عمر أثبت إسناداً من هذا الخبر، وخبر عائشة ما تأولت من الجنس الذي نقول: إن الكلام مقدم ومؤخر، ... كقوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ [الأعراف: 11] فمعنى قول عائشة على هذا التأويل: أفاض رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من آخر يومه، ثم رجع حين صلى الظهر، فقدَّم: حين صلى الظهر، قبل قوله:=
24593 - حَدَّثَنَا سَكَنُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَنْ أُتِيَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ، 1 فَلْيُكَافِئْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَلْيَذْكُرْهُ، فَمَنْ ذَكَرَهُ، فَقَدْ شَكَرَهُ، = ثم رجع، كما قدم الله عز وجل: ﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾ قبل قوله: ﴿ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ﴾ ، والمعنى: صوَّرْناكم ثم خلقناكم.
اهـ. قلنا: وقد جمع بينهما كذلك النووي في "شرح صحيح مسلم" 8 / 193، فانظره.
أما ابن حزم فقال -فيما نقله صاحب "نصب الراية" 3 / 82-: أحدُ الخَبرَيْن وهم، إلا أن الأغلب أنه صلى الظهر بمكة ... ، لوجوهٍ ذكرها، ثم قال الزيلعي: وقال غيره: يحتمل أنه أعادها لبيان الجواز، وقال أبو الفتح اليعمري في "سيرته": وقع في رواية ابن عمر أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجع من يومه ذلك إلى منى، فصلى الظهر، وقالت عائشة وجابر: بل صلى الظهر ذلك اليوم بمكة، ولا شك أن أحد الخبرين وهم، ولا يدرى أيهما هو، لصحة الطرق في ذلك.
وانظر ما نقلناه عن السندي في تخريج حديث ابن عمر المذكور.
وفي باب رمي الجمرات أيام التشريق، إذا زالت الشمس، عن جابر، سلف برقم (14354) ، وعن ابن عمر عند البخاري (1746) . وفي باب رمي كل جمرة بسبع حصيات، والتكبير مع كل حصاة، ثم الوقوف عند الجمرة الأولى والثانية للدعاء عن ابن عمر سلف برقم (6404) . قال السندي: قولها: من آخرِ يومه، ظاهره أنه أفاض آخر يوم العيد، وقد جاء أنه أول اليوم وهو الأشهر.
وَمَنْ تَشَبَّعَ بِمَا لَمْ يَنَلْ، فَهُوَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ " 1
24594 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كُنْتُ إِذَا دَهَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صَدَعْتُ فَرْقَةً مِنْ فَوْقِ يَافُوخِهِ، وَأَرْسَلْتُ لَهُ نَاصِيَةً " 1 = وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من تشبَّع بما لم ينل، فهو كلابس ثَوْبَيْ زُور" سيرد برقم (25341) وهو صحيح.
وله شاهد من حديث جابر مرفوعاً عند الترمذي (2034) بلفظ: "من أُعطي عطاءً فوجد، فَلْيَجْزِ به، ومن لم يجد فليثْنِ، فإن من أثنى فقد شكر، ومن كتم فقد كفر، ومن تحلّى بما لم يُعطه كان كلابس ثوبي زور".
وفي إسناده إسماعيل بن عياش وهو ضعيف، وأبو الزبير، وقد عنعن.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وآخر من حديث أسامة بن زيد عند الترمذي (2035) مرفوعاً بلفظ: "من صُنع إليه معروف، فقال لفاعله: جزاك الله خيراً، فقد أبلغ في الثناء" قال الترمذي: هذا حديث حسن جيد غريب، لا نعرفه من حديث أسامة بن زيد إلا من هذا الوجه، وقد روي عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمثله، وسألت محمداً (يعني البخاري) فلم يعرفه.
قال السندي: قوله: "من أتى إليه" أي: من أوصل إلى أحد إحساناً، ولتضمين الإتيان معنى الإيصال عدي بإلى ونصب المعروف.
قوله: "فليذكره" أي: بخير.
قوله: "ثوبي زور" أي: كأنه أحاطه الزور بتمامه، إذ الشبع يعم أثره البدن، فلذا شُبِّه بمن لبس الثوبين من الزور حتى صار الزور كأنه أحاط بدنَه كلَّه.
والله تعالى أعلم.
24595 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ الْمُطَّلِبِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَاتِ قَائِمِ اللَّيْلِ صَائِمِ النَّهَارِ " 1 = ممن لا يحتمل تفرده، ثم إنه اختلف عليه فيه: فأخرجه أبو داود (4189) -ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (6477) - وأبو يعلى (4577) من طريق عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة 8 / 450 - ومن طريقه ابن ماجه (3633) عن إسحاق بن منصور، وأبو يعلى (4413) ، والبيهقي في "الشعب" (6477) و (6478) من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة، والبيهقي كذلك (6477) و (6478) من طريق عمر بن عبد الوهَّاب، ثلاثتهم عن إبراهيم بن سَعْد، عن ابن إسحاق، فقال: عن يحيى بن عباد، عن أبيه، عن عائشة، به.
قال الدارقطني في "العلل" 5 / الورقة 50: ويحتمل أن يكون القولان محفوظين.
وسيرد برقم (26355) . وانظر حديث عبد الله بن عباس السالف برقم (2209) لزاماً.
قال السندي: قولها: صدعت فرقه: أي فرقت، والفرق - بفتح فسكون راء، خط يظهر بين شعر الرأس إذا قسم قسمين، واليافوخ وسط، يعني أحد طرفي ذلك الخط عند اليافوخ، والطرف الآخر عند الجبهة محاذياً لما بين عينيه بحيث يكون نصف شعر ناصيته من جانب يمين الفرق، والنصف الآخر جانب يساره، كذا في "المجمع".
ولا يخفى أن قولها: وأرسلت له ناصية، يأبى هذا، فليتأمل.
24596 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ يَعْنِي ابْنَ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: " يَا عَائِشَةُ، قَوْمُكِ أَسْرَعُ أُمَّتِي بِي لَحَاقًا "، قَالَتْ: فَلَمَّا جَلَسَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ، لَقَدْ دَخَلْتَ وَأَنْتَ تَقُولُ كَلَامًا ذَعَرَنِي، 1 فَقَالَ: " وَمَا هُوَ؟ " قَالَتْ: تَزْعُمُ أَنَّ قَوْمِي أَسْرَعُ أُمَّتِكَ بِكَ لَحَاقًا، قَالَ: " نَعَمْ "، قَالَتْ: وَعَمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: " تَسْتَحْلِيهِمْ الْمَنَايَا، فَتَنَفَّسُ عَلَيْهِمْ أُمَّتُهُمْ "، قَالَتْ: فَقُلْتُ: فَكَيْفَ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ، أَوْ عِنْدَ ذَلِكَ،؟ قَالَ: " دَبًى، يَأْكُلُ شِدَادُهُ ضِعَافَهُ، حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهِمُ السَّاعَةُ "، وَالدَّبَى: الْجَنَادِبُ الَّتِي لَمْ تَنْبُتْ أَجْنِحَتُهَا 2 24597 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قِيلَ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ قَالَتْ: " وَمَا يُعْجِبُكُمْ مِنْ ذَلِكَ، لَمَا صُمْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، أَكْثَرُ مِمَّا صُمْتُ ثَلَاثِينَ " 3 24598 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ "، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: " لَمْ أَسْمَعْ مِنْ هِشَامٍ شَيْئًا إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ الْوَاحِدَ " 1 24599 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهَا، قَالَتْ: " كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَأَنَا أَقُولُ لَهُ: أَبْقِ لِي، أَبْقِ لِي " 2 24600 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ طَلْحَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا زَالَ جِبْرِيلُ
عَلَيْهِ السَّلَام يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوَرِّثُهُ " 1 24601 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْبِرِينِي بِخُلُقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: " كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ، أَمَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ، قَوْلَ
اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: 4] " قُلْتُ: فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَبَتَّلَ، قَالَتْ: " لَا تَفْعَلْ، أَمَا تَقْرَأُ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ﴾ [الأحزاب: 21] حَسَنَةٌ؟ فَقَدْ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ وُلِدَ لَهُ " 1 24602 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى مِنَ النِّسَاءِ مَا رَأَيْنَا، لَمَنَعَهُنَّ مِنَ الْمَسَاجِدِ، كَمَا مَنَعَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ نِسَاءَهَا "، قُلْتْ لِعَمْرَةَ: وَمَنَعَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ نِسَاءَهَا؟ قَالَتْ: " نَعَمْ " 2
24603 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيَّ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْغَنَمِ، ثُمَّ لَا يُمْسِكُ عَنْ شَيْءٍ " 1 = ويحيى: هو ابنُ سعيد الأنصاري.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 1 / 198 -ومن طريقه البخاري (869) ، وأبو داود (569) - عن يحيى بن سعيد الأنصاري، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (5113) ، وابن أبي شيبة 2 / 383، وإسحاق بن راهويه (639) ، ومسلم (445) ، وابن خزيمة (1698) ، وأبو عوانة 2 / 59، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4713) ، والطبراني في "الأوسط" (6809) ، وتمّام في "فوائده" (282) من طرق عن يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه مطولاً أبو يعلى (4493) من طريق حماد - وهو ابن سلمة - عن عبيد الله بن عمر، عن عمرة، به.
وسلف مطولاً برقم (24406) . وانظر لزامًا "التمهيد" 23 / 394 -413 لابن عبد البر.
24604 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ 1 ، عَنْ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ، وَهِشَامٍ، وَيُونُسَ، عَنْ الْحَسَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَعَوَاتٌ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَا: " يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ "، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تُكْثِرُ تَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ، فَقَالَ: " إِنَّ قَلْبَ الْآدَمِيِّ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِذَا شَاءَ أَزَاغَهُ، وَإِذَا شَاءَ أَقَامَهُ " 2 ="التمهيد" 17 / 229 من طرق عن منصور، به.
وقد سلف برقم (24020) .
24605 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ حُوسِبَ يَوْمَئِذٍ عُذِّبَ "، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: 8] ، قَالَ: " ذَاكَ الْعَرْضُ، مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَوْمَئِذٍ، عُذِّبَ " 1
24606 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ابْنِ قُرَيْطَ 2 الصَّدَفِيِّ، قَالَ: = برقم (6569) ، ولفظه: "إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن عز وجل كقلب واحد، يصرف كيف يشاء ثم قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللهم مصرف القلوب، اصرف قلوبنا إلى طاعتك".
وسيرد برقم (26133) .
قُلْتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُضَاجِعُكِ وَأَنْتِ حَائِضٌ؟ قَالَتْ: " نَعَمْ، إِذَا شَدَدْتُ عَلَيَّ إِزَارِي، وَلَمْ يَكُنْ لَنَا إِذْ ذَاكَ إِلَّا فِرَاشٌ وَاحِدٌ، فَلَمَّا رَزَقَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِرَاشًا آخَرَ، اعْتَزَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1
24607 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ = بالطَّاء - وكذلك هو في "الإكمال" للحسيني ص574. وفي "التعجيل" 2 / 584 و"أطراف المسند" 9 / 295 ابن قريظ.
وفي "الجرح والتعديل" 9 / 324 قرط أو قريط، وفي "التاريخ الكبير" للبخاري: 8 / 444 ابن قُرْط أو ابن قَرط، وفي "ذيل الكاشف" ص355: ابن قارب بن قريط الصَّدفي.
وأثبتنا ما في (ظ 8) لأنها أجود النسخ عندنا.
زَيْدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ 1 ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُمْنُ الْمَرْأَةِ تَيْسِيرُ خِطْبَتِهَا، وَتَيْسِيرُ صَدَاقِهَا " 2 24608 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ جُنُبًا، وَأَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ، وَكَانَ يَقُولُ: " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ، فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ " 3
24609 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَهَا أَنَّ نَاسًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ فِي اللَّيْلَةِ مَرَّةً، أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَتْ: " أُولَئِكَ قَرَءُوا، وَلَمْ يَقْرَءُوا، كُنْتُ أَقُومُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ التَّمَامِ، فَكَانَ يَقْرَأُ سُورَةَ 1 الْبَقَرَةِ، وَآلِ عِمْرَانَ، وَالنِّسَاءِ، فَلَا يَمُرُّ بِآيَةٍ فِيهَا تَخَوُّفٌ، إِلَّا دَعَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَاسْتَعَاذَ، وَلَا يَمُرُّ بِآيَةٍ فِيهَا اسْتِبْشَارٌ، إِلَّا دَعَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَرَغِبَ إِلَيْهِ " 2 = حديث عمر عند البخاري (287) ، وفيه أنه سأل رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أيرقدُ أحدنا وهو جنب؟ قال: "نعم، إذا توضأ أحدُكم فليرقُد وهو جنب".
وسلف برقمي (94) و (230) .
24610 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ زَكَرِيَّا 1 ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ مُسَافِعِ 2 بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَجَبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ تَغْتَسِلُ الْمَرْأَةُ إِذَا احْتَلَمَتْ، وَأَبْصَرَتِ الْمَاءَ؟ فَقَالَ: " نَعَمْ "، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: تَرِبَتْ يَدَاكِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دَعِيهَا، وَهَلْ يَكُونُ الشَّبَهُ إِلَّا مِنْ قِبَلِ ذَلِكَ، إِذَا عَلَا مَاؤُهَا مَاءَ الرَّجُلِ، أَشْبَهَ أَخْوَالَهُ، وَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَهَا، أَشْبَهَهُ " 3 = (117) ، والبيهقي في "السنن" 2 / 310 من طريق يحيى بن أيوب، عن الحارث ابن يزيد، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 2 / 272، وقال: رواه أحمد، ولها عنده في رواية: "يقرأ أحدهما القرآن مرتين أو ثلاثاً" وأبو يعلى، وفيه ابن لهيعة وفيه كلام.
وسيرد برقم (24875) . وله شاهد من حديث حذيفة عند مسلم (772) ، وقد سلف 5 / 382. وانظر حديث عبد الله بن عمرو بن العاص السالف برقم (6535) و (6506) . قال السندي: قولها: قرؤوا ولم يقرؤوا، أي: قرؤوا ظاهراً لكنهم ما قرؤوا معنى.
قولها: ليلة التمام، كأن المراد ليلة تمام الختمة والشروع في أخرى، أو المراد تمام رمضان، أو المراد تمام الليلة، والله تعالى أعلم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = روى له مسلم هذا الحديث متابعة.
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسافع بن عبد الله، فمن رجال مسلم، وهو ثقة.
قتيبة: هو ابن سعيد، ويحيى ابن زكريا: هو ابن أبي زائدة.
وقد اختُلف فيه على عروة بن الزبير، كما سيرد.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2660) ، والبيهقي في "السنن" 10 / 265 من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.
ولفظ رواية البيهقي: "أشبه أعمامه" بدل "أشبهه".
وأخرجه مسلم (314) (33) ، وأبو يعلى (4395) ، وأبو عوانة 1 / 293، والبيهقي في "السنن" 1 / 168، والمزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة مسافع ابن عبد الله، من طرق عن يحيى بن زكريا، به.
وأخرجه مسلم (314) ، وأبو داود (237) ، والنسائي في "المجتبى" 1 / 112، وفي "الكبرى" (203) ، والدارمي (763) ، وأبو عوانة 1 / 292، وابن حبان (1166) ، والطبراني في "مسند الشاميين" (1749) ، والبيهقي في "السنن" 1 / 168، وابن عبد البر في "التمهيد" 8 / 334 من طرق (عقيل ويونس ابن يزيد والزُّبيدي) عن ابن شهاب، عن عروة، به، وذكروا أن المرأة التي
سألت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هي أمُّ سُلَيم.
واختلف فيه على عروة بن الزبير:
فرواه هشام بن عروة فيما أخرجه البخاري (282) عن عروة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة أم المؤمنين، قالت: جاءت أم سُلَيْم إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ...
قال الحافظ في "الفتح" 1 / 388: ونقل القاضي عن أهل الحديث أن الصحيح أن القصة وقعت لأم سلمة، لا لعائشة، وهذا يقتضي ترجيحَ روايةِ هشام، وهو ظاهرُ صنيع البخاري، لكن نقل ابن عبد البر عن الذُّهلي أنه صحَّح الروايتين، وأشار أبو داود إلى تقوية رواية الزهري، لأن مسافع بن عبد الله تابعه عن عروة عن عائشة، وأخرج مسلم أيضاً رواية مسافع، وأخرج=
24611 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ ابْنِ الْهَادِ، أَنَّ زِيَادَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ، مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ، حَدَّثَهُ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، = أيضاً (310) من حديث أنس قال: جاءت أم سُليم إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقالت
له وعائشة عنده ... فذكر نحوه، وروى أحمد من طريق إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة، عن جدته أم سُليم، وكانت مجاورة لأم سلمة فذكر الحديث وفيه أن أم سلمة هي التي راجعتها، وهذا يقوِّي رواية هشام.
قال النووي في "شرح مسلم": يحتمل أن تكون عائشة وأم سلمة جميعاً أنكرتا على أم سُليم، وهو جمعٌ حسن، لأنه لا يمتنع حضور أمِّ سَلَمة وعائشة عند النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مجلس واحد.
وقال في "شرح المهذب": يجمع بين الروايات بأن أنساً وعائشة وأم سلمة حضروا القصة، انتهى.
قال الحافظ: والذي يظهر أن أنساً لم يحضر القصة، إنما تلقى ذلك من أمه أم سُليم، وفي "صحيح مسلم" من حديث أنس ما يشير إلى ذلك.
وقد روى أحمد من حديث ابن عمر نحو هذه القصة، وإنما تلقى ذلك ابن عمر من أم سُلَيْم أو غيرها.
وسألت عن هذه المسألة أيضاً خولةُ بنتُ حكيم عند أحمد والنسائي وابن ماجه، وفي آخره: "كما ليس على الرجل غسل إذا رأى ذلك فلم ينزل" وسهلةُ بنت سهيل عند الطبراني، وبُسرةُ بنتُ صفوان عند ابن أبي شيبة.
قلنا: وسيرد بنحوه برقم (26195) .
وحديث ابن عمر سلف برقم (5636) .
وحديث أنس سلف برقم (12222) .
وأحاديث أم سلمة وأم سُلَيم وخولة بنت حكيم سترد على التوالي 6 / 292، 376، 409.
قال السندي: قولها: تربت يداك، كأنها أرادت إنكار أن يكون لها ماء، فلذلك أجاب صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بما أجاب، أو أرادت هي إنكار الاحتلام وأراد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالجواب إثبات الماء، وثبوت الاحتلام بعد ذلك أمر ظاهر.
عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتْنِي مِسْكِينَةٌ تَحْمِلُ ابْنَتَيْنِ لَهَا، فَأَطْعَمْتُهَا ثَلَاثَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَمْرَةً، وَرَفَعَتْ إِلَى فِيهَا تَمْرَةً لِتَأْكُلَهَا، فَاسْتَطْعَمَتْهَا ابْنَتَاهَا 1 ، فَشَقَّتِ التَّمْرَةَ الَّتِي كَانَتْ تُرِيدُ أَنْ تَأْكُلَهَا بَيْنَهُمَا، قَالَتْ: فَأَعْجَبَنِي شَأْنُهَا، فَذَكَرْتُ 2 الَّذِي صَنَعَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَوْجَبَ لَهَا بِهَا الْجَنَّةَ، وَأَعْتَقَهَا بِهَا مِنَ النَّارِ " 3 24612 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَأَرْسَلْتُ بَرِيرَةَ فِي أَثَرِهِ، لِتَنْظُرَ أَيْنَ ذَهَبَ، قَالَتْ: فَسَلَكَ نَحْوَ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَوَقَفَ فِي أَدْنَى الْبَقِيعِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ،
فَرَجَعَتْ إِلَيَّ بَرِيرَةُ، فَأَخْبَرَتْنِي، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ سَأَلْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ خَرَجْتَ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: " بُعِثْتُ إِلَى أَهْلِ الْبَقِيعِ لِأُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ " 1 24613 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ " 2
24614 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " مَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا الْآخَرِ مَرَّتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ " 1 = (3338) من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (2026) - ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (1832) - عن عبد الله بن يوسف، والبيهقي في "السنن" 4 / 315 و320، وفي "السنن الصغير" 2 / 128، وفي "معرفة السنن" 6 / 395، وفي "شُعب الإيمان" (3962) من طريق يحيى بنُ بكير، كلاهما عن ليث بن سعد، به.
قال البغوي: هذا حديث متفق على صحته.
وزاد البيهقي: والسنَّةُ في المعتكف أن لا يخرج إلا لحاجته التي لا بدَّ منها، ولا يعود مريضاً، ولا يمس امرأته، ولا يباشرها، ولا اعتكاف إلا في مسجد جماعة، والسنة فيمن اعتكف أن يصوم.
ثم قال البيهقي في هذه الزيادة: قد قيل: إنه من قول عروة، ولذلك لم يخرج البخاري ومسلم هذه الزيادة في الصحيح.
وأخرجه ابن راهويه (653) من طريق صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، به.
وسيرد من طرق عن الزهري بالأرقام (25355) و (25358) و (25952) و (26380) . وسلف مطولاً برقم (24233) .
24615 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ النَّاسَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، = والبيهقي 1 / 435 من طريق قتيبة، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وليس إسناده بمتصل.
ذكر ذلك عنه المزي في "التحفة" والزيلعي في "نصب الراية" 1 / 242، وابن حجر في "تهذيبه" (ترجمة إسحاق) ، وجاء في مطبوع الترمذي: حسن غريب، بزيادة: حسن.
وقال البيهقي: وهذا مرسل، إسحاق بن عمر لم يدرك عائشة.
وأخرجه الدارقطني 1 / 249، والحاكم 1 / 190 من طريق محمد بن عمر الواقدي، عن ربيعة بن عثمان، عن عمران بن أبي أنس، والدارقطني 1 / 249 من طريق الواقدي كذلك عن عبد الرحمن بن عثمان بن وثاب، عن أبي النضر، كلاهما عن أبي سلمة، عن عائشة، به.
والواقدي متروك.
وأخرجه الحاكم 1 / 190، والبيهقي 1 / 435 من طريق محمد بن صالح ابن هانئ، عن الحسين بن الفضل الجمحي، عن هاشم بن القاسم، عن الليث ابن سعد، عن أبي النضر، عن عمرة، عن عائشة، به.
وأخرجه الدارقطني 1 / 249 من طريق معلى بن عبد الرحمن، عن الليث ابن سعد، عن أبي النضر، عن عمرة، عن عائشة، به.
والمعلى متروك كذلك.
قلنا: وهذان الطريقان غير محفوظين، والمحفوظ: عن الليث عن خالد ابن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن إسحاق بن عمر، عن عائشة، فيما قال الدارقطني في "العلل" 5 / ورقة 148.
وفي الباب في الصلاة على وقتها عن ابن مسعود، سلف برقم (3890) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب، ونزيد عليها هنا: عن رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سلف 5 / 368.
قال السندي: قولها: لوقتها الآخر: أي ما أخر الصلاة إلى آخر وقتها مرتين.
فَقَالَ: " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَبْدَأَ مِنْكُمْ بِعُمْرَةٍ قَبْلَ الْحَجِّ، فَلْيَفْعَلْ "، وَأَفْرَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَجَّ، وَلَمْ يَعْتَمِرْ 1 24616 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَدْخُلَ الْبَيْتَ فَأُصَلِّيَ فِيهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي، 2 فَأَدْخَلَنِي فِي الْحِجْرِ، فَقَالَ لِي: " صَلِّي فِي الْحِجْرِ إِذَا أَرَدْتِ دُخُولَ الْبَيْتِ، فَإِنَّمَا هُوَ قِطْعَةٌ
مِنَ الْبَيْتِ، وَلَكِنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوا حِينَ بَنَوْا الْكَعْبَةَ، فَأَخْرَجُوهُ مِنَ الْبَيْتِ " 1 24617 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي الْمَرِيضِ: " بِسْمِ اللهِ، بِتُرْبَةِ 2 أَرْضِنَا، بِرِيقَةِ بَعْضِنَا، لِيُشْفَى سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا " 3
- 24618 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ عَبْد اللهِ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ يُونُسَ الْأَيْلِيِّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً " 1 = وأخرجه ابن سعد 2 / 213، والبخاري (5745) ، والبغوي في "شرح السنة" (1414) ، من طريق علي ابن المديني، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (252) ، وابن أبي شيبة 8 / 45 و10 / 313 - 314، والبخاري (5746) ، ومسلم (2194) ، وأبو داود (3895) ، والنسائي في "الكبرى" (7050) و (10862) -وهو في "عمل اليوم والليلة" (1023) - وابن ماجه (3521) ، وأبو يعلى (4527) و (4550) ، وابن حبان (2973) ، والطبراني في "الدعاء" (1112) و (1125) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (576) ، والحاكم 4 / 412، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (513) ، من طرق، عن سفيان بن عيينة، به.
قال النسائي: لا نعلم أحداً روى هذا الحديث إلا ابن عيينة.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه! ووافقه الذهبي! قال السندي: قولها: كان يقول في المريض، أي: في شأنه ورقيته.
قوله: "ليشفى سقيمنا" على بناء المفعول واللام متعلق بما يفهم مما سبق أي: خلطنا بينهما ليشفى سقيمُنا.
- 24619 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ عَبْد اللهِ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنِ الزُّبَيْرِ، فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، وَقَالَ: " هَذَا عَبْدُ اللهِ، وَأَنْتِ أُمُّ عَبْدِ اللهِ " 1 = وأخرجه البخاري في "التاريخ الصغير" 1 / 28، ومسلم (2349) من طريق عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (2349) من طريق عباد بن موسى، عن طلحة، به.
وأخرجه ابن سعد 2 / 309، وأبو يعلى (4674) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 3 / 23 - 24 و27 من طرق عن يونس، به.
وأخرجه عبد الرزاق (6791) ، وابن سعد 2 / 309، والبخاري (3536) و (4466) ، وفي "التاريخ الصغير" 1 / 27 - 28 و28، ومسلم (2349) (115) ، والترمذي في "جامعه" (3654) ، وفي "الشمائل" (363) ، والنسائي في "الكبرى" (7114) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1947) و (1948) و (1949) ، وابن حبان (6388) ، والطبراني في "الكبير" (26) و (27) ، والبيهقي في "الدلائل" 7 / 238، وابن عبد البر في "التمهيد" 3 / 23 من طرق عن ابن شهاب، به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه البخاري (3536) و (4466) ، وأبو يعلى (4674) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1949) ، والبيهقي في "الدلائل" 7 / 238، وابن عبد البر 3 / 23 - 24 من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة، مثله.
وفي الباب عن معاوية بن أبي سفيان، سلف برقم (16873) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن سعد في "الطبقات" 8 / 63، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (3005) ووهيب بن خالد كما عند ابن سعد 8 / 64، والبخاري في "الأدب المفرد" (851) ، والطبراني في "الكبير" 23 / (37) ، وأبو أسامة حماد بن أسامة كما عند الطبراني في "الكبير" 23 / (36) ، والدارقطني في "العلل" 5 / الورقة 123، والبيهقي في "السنن" 9 / 311، وفي "الآداب" (482) ، وأبو معاوية
محمد بن خازم الضرير كما عند ابن سعد في "الطبقات" 8 / 66، والدارقطني في "العلل" 5 / الورقة 123، والبيهقي في "السنن" 9 / 311، وأنس بن عياض كما عند ابن سعد 8 / 66، والدارقطني في "العلل" 5 / الورقة 123، وعبد العزيز ابن أبي حازم، وابن جريج كما عند الدارقطني في "العلل" 5 / الورقة 123، ويحيى بن عبد الله بن سالم وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي كما عند الحاكم 4 / 278، تسعتهم عن هشام بن عروة، عن عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة.
وخالفهم حماد بن زيد كما في الرواية (24756) و (26242) ، ومعمر كما في الرواية (25181) ، وعمر بن حفص المعيطي كما في الرواية (25530) ثلاثتهم عن هشام بن عروة، فقالوا: عن أبيه، عن عائشة.
ورواه وكيع كما في الرواية (25531) و (25780) عن هشام بن عروة، فقال: عن رجل من ولد الزبير، عن عائشة.
ورواه معاوية كما عند البخاري في "الأدب المفرد" (850) عن هشام بن عروة، فقال: عن يحيى بن عباد بن حمزة، عن عائشة، به.
ورواه سفيان الثوري كما عند الدارقطني في "العلل" 5 / 123، عن هشام ابن عروة، فقال: عن حمزة بن فلان، عن عائشة.
وصحح الدارقطني في "العلل" 5 / الورقة 123: قول من قال: عن هشام، عن عباد بن حمزة، عن عائشة.
وقولها: فحنكه بتمرة: أخرجه البخاري (3910) ، ومسلم (2148) من=
- 24620 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ عَبْد اللهِ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ الْبَهِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا عَلِمْتُ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَيَّ زَيْنَبُ بِغَيْرِ إِذْنٍ وَهِيَ غَضْبَى، ثُمَّ قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَحْسِبُكَ إِذَا قَلَبَتْ لَكَ بُنَيَّةُ أَبِي بَكْرٍ ذُرَيِّعَتَيْهَا 1 ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيَّ 2 ، فَأَعْرَضْتُ عَنْهَا، حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دُونَكِ فَانْتَصِرِي "، فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهَا حَتَّى رَأَيْتُهَا 3 قَدْ يَبِسَ رِيقُهَا فِي فَمِهَا، مَا تَرُدُّ عَلَيَّ شَيْئًا، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ 4 = طريقين عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
وله شاهد من حديث أسماء عند البخاري (3909) ، ومسلم (2146) . قال السندي: قوله: "وأنت أم عبد الله" خطاب لعائشة كناها بذلك، لكونها خالة، والخالة أم، ومن هذا القبيل تسمية العم أباً، والله أعلم.
- 24621 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ عَبْد اللهِ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمَسَاكِينَ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: " لَا يَا عَائِشَةُ، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ = وأخرجه النسائي في "الكبرى" (8914) و (11476) من طريق عبدة بن عبد الله الصفار البصري، عن محمد بن بشر، به.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (558) (مختصراً) ، والنسائي في "الكبرى" (8915) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن أبيه زكريا، به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (8916) من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، عن زكريا، عن خالد بن سلمة، عن البهي، عن عائشة، فأسقط عروة.
والبهي لم يسمع من عائشة فيما قال الإمام أحمد كما في "المراسيل" للرازي ص115. وقد حسَّن إسناده الحافظ في "الفتح" 5 / 99. وانظر حديث عائشة عند البخاري (2581) ، وقد سلف نحوه برقم (24575) بغير هذا السياق، قال الحافظ 5 / 207: فيمكن أن يحمل على التعدد.
وانظر (24986) . قال السندي: قولها: ما علمت، أي: بمجيء زينب.
قولها: بنية أبي بكر، بالتصغير.
قولها: ذريعتيها، هي تصغير ذراع.
قولها: يتهلل وجهه، علم منه جواز السرور بغلبة مَنِ انتصر بالحقِّ.
الدِّينِ " 1 24622 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ:2
حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَسْأَلُهَا عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَتْ: أُخْبِرُكَ بِمَا 1 سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي بَيْتِي هَذَا: " اللهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا، فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا، فَرَفَقَ بِهِمْ، فَارْفُقْ بِهِ " 2 24623 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ، عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّ نِسْوَةً مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ دَخَلْنَ عَلَيْهَا، فَأَمَرَتْهُنَّ أَنْ يَسْتَنْجِينَ بِالْمَاءِ "، وَقَالَتْ: " مُرْنَ 3 أَزْوَاجَكُنَّ بِذَلِكَ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَفْعَلُهُ "، " وَهُوَ شِفَاءٌ مِنَ الْبَاسُورِ "، عَائِشَةُ تَقُولُهُ، أَوْ أَبُو عَمَّارٍ 4
24624 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيِّ، سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي قَيْسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْوِصَالِ فِي الصِّيَامِ " 1
24625 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ يَعْنِي الشَّافِعِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي كَمْ كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَتْ: " فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ " 2 = المروزي، فمن رجال الترمذي، وهو ثقة.
وأخرجه إسحاق (1726) ، والبيهقي في "السنن" 1 / 106 من طريقين عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.
وجاء عند إسحاق: وقال: إنه يذهب الباسور، وعند البيهقي: وقالت: هو شفاء من الباسور.
وسيرد بالأرقام (24639) و (24826) و (24836) و (24890) و (24984) و (25378) و (25994) وهو حديث صحيح.
وفي الباب عن أنس، سلف برقم (12100) . وعن أبي هريرة، سلف برقم (8104) . وعن جرير بن عبد الله البجلي عند ابن ماجه (359) ، والنسائي في "المجتبى" 1 / 45.
24626 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، كَمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: " كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا "، قَالَتْ: " أَتَدْرِي مَا النَّشُّ؟ " قُلْتُ: لَا، قَالَتْ: " نِصْفُ أُوقِيَّةٍ، فَتِلْكَ خَمْسُ مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَزْوَاجِهِ " 1 = وانتقى له مسلم هذا الحديث.
محمد بن إبراهيم: هو ابن الحارث التيمي.
وأخرجه مسلم (941) (47) ، والبيهقي في " السنن " 3 / 399 من طريق ابن أبي عمر، عن عبد العزيز، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد 2 / 283 من طريق عبد الله بن جعفر، عن يزيد بن الهاد، به.
وأخرج ابن عدي في "الكامل" 4 / 1558 من طريق عبد الله بن بشر، عن الزهري، عن أبي سلمة، به، بلفظ: كفن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ثلاثة أثواب أحدها بُرْد أحمر.
وعبد الله بن بشر فيه ضعف، وقال الدارقطني: ليس بالحافظ.
وقد سلف برقم (24122) .
24627 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ: أَخْبَرَنِي، قَالَ: سَمِعَ أَبَاهُ، يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَهَا قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ مَا اسْتَطَاعَ، فِي طُهُورِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَتَنَعُّلِهِ "، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ أَشْعَثُ 1 الْكُوفَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ 2 = وأخرجه إسحاق (1075) ، ومسلم (1426) (78) ، وأبو داود (2105) ، والنَّسائي في "المجتبى" 6 / 116 -117، وابن ماجه (1886) ، والدارمي (2199) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (5055) ، والحاكم 2 / 181، والبيهقي في "السنن" 4 / 134، والبغوي في "شرح السنة" (2304) من طرق عن عبد العزيز، به.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قلنا: بل أخرجه مسلم.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (5056) من طريق يحيى بن أيوب، عن يزيد، به.
وفي الباب عن عمر بن الخطاب، سلف برقم (285) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 1 / 222، وابن المنذر في "الأوسط" (371) ، وابن حبان (1091) ، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" ص261، والبيهقي في "السنن" 1 / 86 و216، وفي "الشعب" (6280) ، وفي "معرفة السنن" (756) ، والخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (924) ، والبغوي في "شرح السنة" (216) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وزاد ابنُ خزيمة: قال شعبة: ثم سمعتُ الأشعث بواسط يقول: يحب التيامن، ذكر شأنه كله.
قال: ثم سمعته بالكوفة يقول: يحب التيامن ما استطاع.
وبنحو كلام ابن خزيمة قال بعضهم.
وأخرجه إسحاق (1465) ، ومسلم (268) (66) ، والترمذي في "جامعه" (608) ، وفي "الشمائل" (33) ، وابن ماجه (401) ، وابن حبان (5456) ، وابن عدي في "الكامل" 1 / 416، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" ص261، والبيهقي في "السنن" 1 / 86، وفي "معرفة السنن" (755) ، وفي "الشعب" (6466) من طرق عن الأشعث، به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه إسحاق (1462) و (1474) عن عمر بن عبيد الطنافسي، عن الأشعث، عن أبيه، عن عائشة، لم يذكر فيه مسروقاً.
لكن أخرجه ابنُ ماجه (401) من طريق وكيع، عن عمر بن عبيد، عن الأشعث، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 8 / 133، وفي "الكبرى" (9321) من طريق محمد بن بشر الأسلمي، عن الأشعث، عن الأسود، عن عائشة، به.
وقال: والذي قبله أَوْلى بالصَّواب.
يعني حديث شعبة، عن أشعث، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة، وانظر الدارقطني في "العلل" 5 / ورقة 69.
وقال المزي في "التحفة" 11 / 375: والمحفوظ حديث أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة.
=
24628 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَيُّ الْعَمَلِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَتْ: " الدَّائِمُ "، قُلْتُ: فَأَيُّ سَاعَةٍ كَانَ يَقُومُ؟ قَالَتْ: " إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ " 1 24629 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، يُحَدِّثُ = وسيرد بالأرقام (24990) و (25144) و (25321) و (25545) و (25664) و (25763) . وانظر (25373) . وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (7179) .
عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يُصَلِّي وَأَنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ " 1 24630 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: " سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ " 2 24631 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: أَرْسَلَ إِلَيْنَا آلُ أَبِي بَكْرٍ بِقَائِمَةِ شَاةٍ لَيْلًا، فَأَمْسَكْتُ وَقَطَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ قَالَتْ: أَمْسَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَطَعْتُ، قَالَتْ: تَقُولُ لِلَّذِي تُحَدِّثُهُ هَذَا عَلَى غَيْرِ مِصْبَاحٍ: قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: " إِنَّهُ لَيَأْتِي عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ الشَّهْرُ، مَا يَخْتَبِزُونَ خُبْزًا، وَلَا يَطْبُخُونَ قِدْرًا "، قَالَ حُمَيْدٌ: فَذَكَرْتُ لِصَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، فَقَالَ: " لَا، بَلْ كُلُّ شَهْرَيْنِ " 3
24632 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ، قَالَ 1 : فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَأَنَّهُ شَقَّ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " انْظُرْنَ مَا إِخْوَانُكُنَّ، فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ " 2 = سماعاً من عائشة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن المغيرة القيسي، فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري مقروناً بغيره.
بهز: هو ابن أسد العمي.
وأخرجه ابن سعد 1 / 404 - 405، وإسحاق بن راهويه (1682) من طريقين عن سليمان بن المغيرة، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه ابنُ سَعْد 1 / 405، وابن راهويه (1733) ، والطبراني في "الأوسط" (8867) من طرق عن حميد، به.
وقد سلف بإسنادٍ صحيح برقم (24232) بلفظ: كان يأتي على آل محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشهر ما يوقدون فيه ناراً، ليس إلا التمر والماء إلا أن نؤتى باللحم.
وسيكرر بنحوه برقم (25825) . قال السندي: قولها: فأمسكت، أي: اللحم ليقطعه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قولها: هذا على غير مصباح، أي: كان هذا العمل منا بلا سراج.