مسند أحمد ط الرسالةصفحات 151-190

حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

صفحات 151-190
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

يَأْتِيهَا لِيَدْخُلَ بِهَا، فَإِذَا رَأَتْهُ أَخَذَتْ زَيْنَبَ ابْنَتَهَا، فَجَعَلَتْهَا فِي حِجْرِهَا، فَيَنْصَرِفُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَلِمَ بِذَلِكَ 1 عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَكَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ فَأَتَاهَا فَقَالَ: أَيْنَ هَذِهِ الْمَشْقُوحَةُ الْمَقْبُوحَةُ الَّتِي قَدْ آذَيْتِ بِهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَأَخَذَهَا، فَذَهَبَ بِهَا، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِبَصَرِهِ فِي نَوَاحِي الْبَيْتِ، فَقَالَ مَا فَعَلَتْ زَنَابُ؟ فَقَالَتْ: جَاءَ عَمَّارٌ، فَأَخَذَهَا، فَذَهَبَ بِهَا، فَدَخَلَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ لَهَا: " إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ 2 ، وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي " 3

26530 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ أُمِّهِ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ 1 عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، يُحَدِّثَانِهِ ذَلِكَ جَمِيعًا عَنْهَا قَالَتْ: كَانَتْ لَيْلَتِي الَّتِي يَصِيرُ إِلَيَّ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَاءَ يَوْمِ النَّحْرِ قَالَتْ: فَصَارَ إِلَيَّ.
قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ، وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ آلِ أَبِي أُمَيَّةَ مُتَقَمِّصَيْنِ.
قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوَهْبٍ: " هَلْ أَفَضْتَ بَعْدُ أَبَا 2 عَبْدِ اللهِ؟ " قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " انْزِعْ عَنْكَ الْقَمِيصَ " قَالَ: فَنَزَعَهُ مِنْ رَأْسِهِ، وَنَزَعَ صَاحِبُهُ قَمِيصَهُ 3 مِنْ رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالُوا: وَلِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " إِنَّ هَذَا يَوْمٌ رُخِّصَ لَكُمْ إِذَا أَنْتُمْ رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ أَنْ تَحِلُّوا، يَعْنِي مِنْ كُلِّ =وسيرد بالأرقام: (26669) و (26670) و (26697) . وانظر (26619) و (26721) . وقوله: "إن شئت سبعت لك ... "، سلف بإسناد صحيح برقم (26504) . قال السندي: قوله: "وجرَّة" بفتح جيم وتشديد راء، واحد الجِرار، وهي الإناء المعروف.
أخذت زينب: كأنه كانت تفعل ذلك لئلا يتوهم أنها كانت طالبة للزواج.
المشقوحة، أي: المكسورة أو المُبعَدة.

مَا حُرِمْتُمْ مِنْهُ 1 إِلَّا مِنَ 2 النِّسَاءِ، فَإِذَا 3 أَمْسَيْتُمْ قَبْلَ أَنْ تَطُوفُوا بِهَذَا الْبَيْتِ، عُدْتُمْ 4 حُرُمًا، كَهَيْئَتِكُمْ قَبْلَ أَنْ تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطُوفُوا بِهِ " 5

26531 - قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَبُو عُبَيْدَةَ، وَحَدَّثَتْنِي أُمُّ قَيْسٍ ابْنَةُ مِحْصَنٍ، وَكَانَتْ جَارَةً لَهُمْ، قَالَتْ: خَرَجَ مِنْ عِنْدِي عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ مُتَقَمِّصِينَ عَشِيَّةَ يَوْمِ النَّحْرِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيَّ عِشَاءً، قُمُصُهُمْ 1 عَلَى أَيْدِيهِمْ، يَحْمِلُونَهَا.
قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَيْ عُكَّاشَةُ، مَا لَكُمْ خَرَجْتُمْ مُتَقَمِّصِينَ، ثُمَّ رَجَعْتُمْ وَقُمُصُكُمْ عَلَى أَيْدِيكُمْ تَحْمِلُونَهَا؟ فَقَالَ: خَيْرًا يَا أمُّ قَيْسٍ 2 كَانَ هَذَا يَوْمًا 3 قَدْ رُخِّصَ لَنَا فِيهِ إِذَا نَحْنُ رَمَيْنَا الْجَمْرَةَ حَلَلْنَا مِنْ كُلِّ مَا حُرِمْنَا مِنْهُ إِلَّا مَا كَانَ مِنَ النِّسَاءِ حَتَّى نَطُوفَ بِالْبَيْتِ فَإِذَا أَمْسَيْنَا وَلَمْ نَطُفْ بِهِ صِرْنَا حُرُمًا كَهَيْئَتِنَا قَبْلَ أَنْ نَرْمِيَ الْجَمْرَةَ حَتَّى نَطُوفَ بِهِ فَأَمْسَيْنَا 4 وَلَمْ نَطُفْ، فَجَعَلْنَا قُمُصَنَا كَمَا تَرَيْنَ 5 = فقد حل لكم الطِّيبُ والثيابُ وكلُّ شيءٍ إلا النساء"، وهو صحيح دون قوله: "وحلقتم" وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: "رخص لكم إذا أنتم رميتم الجمرة" أي: أن الحِلَّ بعد الرمي رخصةٌ بشرط أن يطوفَ يومَ النحر، فإن طاف وإلاّ يصير مُحرماً، ولعلَّ من لا يقول به يحمله على التغليظ والتشديد في تأخير الطواف من يوم النحر وتأكيده من إتيانه في يوم النحر، وظاهر الحديث يأبى مثل هذا الحمل جداً، والله أعلم.

26532 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ذُيُولُ النِّسَاءِ شِبْرٌ " قُلْتُ: إِذَنْ تَبْدُوَ أَقْدَامُهُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " فَذِرَاعٌ لَا تَزِدْنَ 1 عَلَيْهِ " 2 =وأخرجه مطولاً الحاكم 1/489-490، والبيهقي في "السنن" 5/137 من طريق يحيى بن معين، عن محمد بن أبي عديّ، به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 18/ (40) من طريق يزيد بن زريع، عن ابن إسحاق، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 3/260، وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد ثقات.
ورواه ابنُ لهيعة، وقد اضطرب فيه: فأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/228 من طريق عبد الله بن يوسف، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن أمِّ قيس بنت محصن، وآخر في منى يوم الأضحى، فنزعا ثيابهما وتركا الطيب، فقلت: ما لكما؟ فقالا: إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لنا: "من لم يُفِضْ إلى البيت من عشيته هذه فليدع الثياب والطيب".
وأخرجه الطحاوي أيضاً 2/227-228 من طريق ابن أبي مريم، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن جدامة بنت وهب أخت عكاشة بن وهب أن عكاشة بن وهب صاحب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأخاً له آخر جاءاها حين غابت الشمس ... فذكر نحوه.
وابن لهيعة سيِّىءُ الحفظ.
وانظر ما قبله.

26533 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى يَعْنِي ابْنَ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، قَالَ: أَرْسَلَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ أَسْأَلُهَا هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ؟ فَإِنْ قَالَتْ: لَا، فَقُلْ لَهَا: إِنَّ عَائِشَةَ تُخْبِرُ النَّاسَ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ؟ " قَالَ: فَسَأَلَهَا أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ؟ قَالَتْ: لَا، قُلْتُ: = لها البخاري تعليقاً، واحتجَّ بها مسلم.
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" 24/148 من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وقال: وهذا هو الصوابُ عندنا في هذا الإسناد، كما قال مالك، والله أعلم.
وأخرجه البيهقي في "السنن" 2/233، وابن عبد البر في "التمهيد" 24/148 من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (2644) ، والنسائي في "الكبرى" (9741) من طريقين عن محمد بن إسحاق، به.
قال الدارمي: الناس يقولون: عن نافع، عن سليمان بن يسار.
قلنا: قد سلف من طريق نافع عن سليمان بن يسار برقم (26511) وبيَّنَّا ثمَّة الاختلاف فيه على نافع.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 2/915- ومن طريقه أبو داود (4117) ، وابنُ حبان (5451) ، والبيهقي في "الآداب " (617) ، وفي "الشعُّب" (6143) ، والبغوي في "شرح السنة" (3082) - من طريق أبي بكر بن نافع، والنسائي في "المجتبى" 8/209، وفي "الكبرى" (9740) ، وأبو يعلى (6891) ، والطبراني في "الكبير" 23/ (1007) و (1008) من طريق أيوب بن موسى، كلاهما عن نافع، بهذا الإسناد.
وسيأتي (26636) .

إِنَّ عَائِشَةَ تُخْبِرُ النَّاسَ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ؟ " قَالَتْ: لَعَلَّهُ إِيَّاهَا كَانَ لَا يَتَمَالَكُ عَنْهَا 1 حُبًّا، أَمَّا إِيَّايَ، فَلَا 2

26534 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: بَعَثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 3

26535 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ يَعْنِي شَيْبَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا مِنْ " شَعْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا هُوَ مَخْضُوبٌ أَحْمَرُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ " 1 26536 - حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، خَتَنُ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ، مِنَ أَهْلِ 2 الْمَدِينَةِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَصْلِحِي لَنَا الْمَجْلِسَ، فَإِنَّهُ يَنْزِلُ مَلَكٌ إِلَى الْأَرْضِ، لَمْ يَنْزِلْ 3 إِلَيْهَا قَطُّ " 4

26537 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ نَبْهَانَ، حَدَّثَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَيْمُونَةُ، فَأَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أَمَرَنَا بِالْحِجَابِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " احْتَجِبَا مِنْهُ " فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَيْسَ أَعْمَى، لَا يُبْصِرُنَا وَلَا يَعْرِفُنَا؟ قَالَ: " أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا، أَلَسْتُمَا 1 تُبْصِرَانِهِ؟ " 2 =داود، وقد ضعَّفه ابنُ المديني والعُقَيْلي والقواريري، وقال الحاكم والأزدي: عنده مناكير، ووثقه ابن معين، وابن حبان، والمغيرة بن حبيب من رجال "التعجيل" روى عنه جمع، وقال فيه البخاري في "التاريخ الكبير" 7/325: كان صدوقاً عدلاً، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يُغرب، وقال الأزدي: منكر الحديث.
جعفر بن سُليمان: هو الضُّبَعي.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/174 وقال: رواه أحمد وفيه تابعي لم يسمَّ، وبقية رجاله ثقات.

26538 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ وَهْبٍ، مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ تَخْتَمِرُ فَقَالَ: " = حديث حسن صحيح! وأخرجه النسائي في "الكبرى" (9241) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (288) من طريق ابن وهب، عن يونس بن يزيد، به.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 1/416، والنسائي في "الكبرى" (9242) ، والخطيب في "تاريخه" 3/18، والبيهقي في "السنن" 7/91، وفي "الآداب" (747) من طريق سعيد بن أبي مريم، عن نافع بن يزيد، عن عُقيل، عن الزهري، به.
وأخرجه ابن سعد 8/175-176- ومن طريقه الخطيب في "تاريخه" 3/17- عن محمد بن عمر الواقدي، عن معمر ومحمد بن عبد الله، عن الزُّهري، به.
والواقدي متروك.
وقد أنكر أحمد على الواقدي هذا الحديث، فيما ذكر العقيلي في "الضعفاء" 4/107، والخطيب في "تاريخه" 3/16، ونقلا عنه قوله: والحديث حديث يونس لم يروه غيره.
قلنا: بل إنَّ عُقيلاً تابع يونس عن الزُّهري في هذا الحديث، كما سلف، وانظر ما ذكره العقيلي والخظيب على رواية الواقدي هذه.
وقد اختلف قول الحافظ في هذا الحديث، فقال في "الفتح" 1/550: هوحديث مختلف في صحته، وقال في موضع آخر 9/337: إسناده قوي، وأكثر ما علل به انفراد الزُّهري بالرواية عن نبهان وليس بعلة قادحة، فإن من يعرفه الزُّهري ويصفه بأنه مكاتب أم سلمة، ولم يجرحه أحد، لا ترد روا يته! قلنا: والحديث معارض بأحاديث صحاح منها حديث عائشة السالف برقم (24541) ، وحديث فاطمة بنت قيس الآتي برقم (27327) . وقد بينا وجه المعارضة فيما علقناه في "صحيح" ابن حبان و"شرح مشكل الآثار".

لَيَّةً لَا لَيَّتَيْنِ " 1 26539 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ " فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا شَعْرًا مِنْ شَعْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَخْضُوبًا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ " 2 26540 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي الْمُعَدِّلِ عَطِيَّةَ الطُّفَاوِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ، حَدَّثَتْهُ قَالَتْ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي يَوْمًا إِذْ قَالَتِ الْخَادِمُ: إِنَّ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ بِالسُّدَّةِ، قَالَتْ: فَقَالَ لِي: " قُومِي فَتَنَحَّيْ لِي عَنْ أَهْلِ بَيْتِي " قَالَتْ: فَقُمْتُ فَتَنَحَّيْتُ فِي 3 الْبَيْتِ قَرِيبًا، فَدَخَلَ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَمَعَهُمَا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَهُمَا صَبِيَّانِ صَغِيرَانِ، فَأَخَذَ الصَّبِيَّيْنِ، فَوَضَعَهُمَا فِي

حِجْرِهِ، فَقَبَّلَهُمَا.
قَالَ: وَاعْتَنَقَ عَلِيًّا بِإِحْدَى يَدَيْهِ، وَفَاطِمَةَ بِالْيَدِ الْأُخْرَى، فَقَبَّلَ فَاطِمَةَ وَقَبَّلَ عَلِيًّا، فَأَغْدَفَ عَلَيْهِمْ خَمِيصَةً سَوْدَاءَ، فَقَالَ: " اللهُمَّ إِلَيْكَ، لَا إِلَى النَّارِ، أَنَا وَأَهْلُ بَيْتِي " قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: " وَأَنْتِ " 1 26541 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا

ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ هِنْدِ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَلَّمَ قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ، وَيَمْكُثُ 1 فِي مَكَانِهِ يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ " 2

26542 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، حَدَّثَنِي عَمْرٌو، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنِ السَّائِبِ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " خَيْرُ مَسَاجِدِ =يحيى بن سعيد، حدثه عن ابن شهاب، عن امرأة من قريش حدثته عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال الحافظ في "الفتح" 2/336: قوله: وقال ابن أبي مريم، رويناه موصولاً في "الزُهريات" لمحمد بن يحيى الذُّهلي، قال: حدثنا سعيد بن أبي مر يم، فذكره.
وقال أيضاً: قوله: وقال ابن وهب ... إلخ، وصله النسائي عن محمد ابن سلمة عنه بالإسناد المذكور، ولفظه: إن النساء إذا سلمن، قُمْن، وثبتَ رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومن صلَّى من الرجال ما شاء الله، فإذا قام رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قام الرِّجال.
قلنا: وحديث ابن وهب سنذكره عند تخريج الرواية (26688) . وقال الحافظ أيضاً: قوله: وقال عثمان بن عمر، سيأتي موصولاً بعد أربعة أبواب من طريقه [برقم (866) ] . قلنا: وسيأتي في "المسند" برقم (26688) . وقال أيضاً: وقوله: وقال الزبيدي، وصله الطبراني في "مسند الشاميين" [برقم (1788) ] من طريق عبد الله بن سالم، عنه بتمامه.
وقال: وقوله: وقال شعيب - وهو ابن أبي حمزة - وابن أبي عتيق - وهو محمد بن عبد الله - وروايتهما موصولة في "الزهريات" أيضاً، ومراد البخاري بيان الاختلاف في نسب هند ... الخ.
ثم قال: وقوله فيه: عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، غير موصول، لأنها تابعية كما تقدم، وكأن التقصير فيه من يحيى بن سعيد، وهو الأنصاري.
وانظر "تغليق التعليق" 2/238-239 وسيأتي نحوه برقمي (26644) و (26688) .

النِّسَاءِ قَعْرُ بُيُوتِهِنَّ " 1 26543 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ يَعْنِي الْفَزَارِيَّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ، فَأَغْمَضَهُ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ " فَضَجَّ 2 نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ، فَقَالَ: " لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ " ثُمَّ قَالَ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، اللهُمَّ افْسَحْ فِي قَبْرِهِ وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ " 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن محمد بن الحارث، وخالد الحذَّاء: هو ابن مِهْران، وأبو قِلابة: هو عبد الله بن زيد الجَرْمي.
وأخرجه مسلم (920) (7) ، وابن ماجه (1454) ، وأبو يعلى (7030) ، وابن حبان (7041) ، والطبراني في "الدعاء" (1154) ، وفي "مسند الشاميين" (2143) ، والدارقطني في "العلل" 5/ورقة 167، والبيهقي في "السنن" 3/384-385، والبغوي في "شرح السنة" (1468) من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (3118) ، والنسائىِ في "الكبرى" (8285) ، والطبراني في "الكبير" 23/ (712) من طرق عن أبي إسحاق الفَزاري، به.
وأخرجه مسلم (920) (8) ، والطبراني في "الكبير" 23/ (713) ، وفي "الدعاء" (1155) ، وفي "مسند الشاميين" (2144) ، والدارقطني 5/ورقة 167 من طريق عبيد الله بن الحسن، والطبراني في "الكبير" 23/ (714) ، وفي "الشاميين" (2145) ، والدارقطني 5/ورقة 167 من طريق مخلد بن هلال، كلاهما عن خالد الحذَّاء، به.
ورواه سفيان الثوري- فيما أخرجه ابن سعد 3/241 من طريقه- فقال: عن خالد الحذاء، عن أبى قِلابة، عن قَبيصة بن ذُؤيب أنَ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أغمض أبا سلمة حين مات.
لم يذكر أبا سلمة في الإسناد.
ورواه أيوب- فيما أخرجه ابن سعد أيضاً 3/242 من طريقه- عن أبي قلابة، قال: أتى النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبا سلمة ... فذكره مرسلاً.
لم يذكر قَبيصة ولا أمَّ سَلَمة في الإسناد.
ورواه الزُّهري، واختلف عليه فيه: فأخرجه مرسلاً ابن سعد 3/241، والبغوي في "شرح السنة" (1467) من طرق عن الزُّهري، عن قَبيصة بن ذُؤيب أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أغمض أبا سلمة حين مات.
وأخرجه ابن سعد كذلك 3/241 من طريق ابن أبي ذئب عن الزُّهري،=

26544 - حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: " مَا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَانَ أَكْثَرَ صَلَاتِهِ جَالِسًا " 1 26545 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِنْدِ بِنْتِ الْحَارِثِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ وَكَانَ لِهِنْدٍ أَزْرَارٌ فِي كُمِّهَا، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ يَقُولُ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مَا فُتِحَ اللَّيْلَةَ مِنَ الْخَزَائِنِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الْفِتْنَةِ، مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجَرِ، يَا = عمَّن سمع قَبيصة بنَ ذُؤَيب يحدِّثُ أنَّ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أغمضَ أبا سَلَمة حين مات.
وانظر (26497) .

رُبَّ كَاسِيَاتٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَاتٍ فِي الْآخِرَةِ " 1

26546 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: كَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ تُحَدِّثُ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهِيَ تَمْتَشِطُ: " أَيُّهَا النَّاسُ ". فَقَالَتْ لِمَاشِطَتِهَا: لُفِّي 1 رَأْسِي، قَالَتْ: فَقَالَتْ: فَدَيْتُكِ إِنَّمَا يَقُولُ: " أَيُّهَا النَّاسُ ". قُلْتُ: وَيْحَكِ، أَوَلَسْنَا مِنَ النَّاسِ؟ فَلَفَّتْ رَأْسَهَا، وَقَامَتْ فِي حُجْرَتِهَا، فَسَمِعَتْهُ يَقُولُ: " أَيُّهَا النَّاسُ، بَيْنَمَا أَنَا عَلَى الْحَوْضِ، جِيءَ بِكُمْ زُمَرًا، فَتَفَرَّقَتْ بِكُمُ الطُّرُقُ، فَنَادَيْتُكُمْ: أَلَا 2 هَلُمُّوا إِلَى 3 الطَّرِيقِ، = كما عند ابن حبان (691) ، كلاهما عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار ويحى بن سعيد، عن الزهري، عن أم سلمة.
ولم يذكرا هنداً في الإسناد.
قال الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 179: والحديث حديث هند.
ورواه عبد الله بن نمير- فيما أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" 23/447- عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن الزهري، عن امرأة من قريش أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خرج ذات ليلة ... فذكره.
ورواه مالك كما في "الموطأ" 2/913 عن يحيى بن سعيد، عن الزهري، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلاً.
لم يذكر هنداً ولا أم سلمة.
وقوله: عاريةٍ: بتخفيف الياء، وهي مجرورة على النعت، قال السهيلي: إنه الأحسن عند سيبويه، لأن "رب" عنده حرف جر يلزم صدرَ الكلام، ويجوزُ الرفعُ على إضمار مبتدأ، والجملة في موضع النعت، أي: هي عارية، والفعل الذي تتعلق به "رب" محذوف.

فَنَادَانِي مُنَادٍ مِنْ بَعْدِي، فَقَالَ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ، فَقُلْتُ: أَلَا سُحْقًا، أَلَا سُحْقًا " 1 26547 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مَمْلَكٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ 2 . قَالَتْ: " كَانَ يُصَلِّي الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، ثُمَّ يُسَبِّحُ، ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدَهَا مَا شَاءَ اللهُ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَيَرْقُدُ مِثْلَ مَا صَلَّى، ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ

مِنْ نَوْمَتِهِ تِلْكَ 1 ، فَيُصَلِّي مِثْلَ مَا نَامَ، وَصَلَاتُهُ الْآخِرَةُ تَكُونُ إِلَى الصُّبْحِ " 2 26548 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ أَسْلَمَ، أَنَّهُ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ مَوَالِيَّ، فَدَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ 3 : أَعْتَمِرُ قَبْلَ أَنْ أَحُجَّ؟ قَالَتْ: إِنْ شِئْتَ فَاعْتَمِرْ 4 قَبْلَ أَنْ تَحُجَّ، وَإِنْ شِئْتَ فَبَعْدَ 5 أَنْ تَحُجَّ.
قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ:

مَنْ كَانَ صَرُورَةً، فَلَا يَصْلُحُ أَنْ يَعْتَمِرَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ؟ قَالَ: فَسَأَلْتُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا، فَأَخْبَرْتُهَا بِقَوْلِهِنَّ، قَالَ: فَقَالَتْ: نَعَمْ وَأَشْفِيكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَهِلُّوا يَا آلَ مُحَمَّدٍ بِعُمْرَةٍ فِي حَجٍّ " 1 26549 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَا أَرَاهُ وَلَا يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أَمُوتَ أَبَدًا " قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، قَالَ: فَأَتَاهَا يَشْتَدُّ، أَوْ يُسْرِعُ 2 ، شَكَّ شَاذَانُ، قَالَ: لَهَا 3 : أَنْشُدُكِ بِاللهِ،

أَنَا مِنْهُمْ؟ قَالَتْ: لَا، وَلَنْ أُبَرِّئَ بَعْدَكَ أَحَدًا أَبَدًا 1 2 26550 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ يَعْنِي ابْنَ بَهْرَامَ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَاءَ نَعْيُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ لَعَنَتْ أَهْلَ الْعِرَاقِ فَقَالَتْ: قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللهُ: غَرُّوهُ وَذَلُّوهُ 3 ، لَعَنَهُمُ اللهُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَتْهُ فَاطِمَةُ

غَدِيَّةً بِبُرْمَةٍ، قَدْ صَنَعَتْ لَهُ فِيهَا عَصِيدَةً تَحْمِلُهُا 1 فِي طَبَقٍ لَهَا، حَتَّى وَضَعَتْهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهَا: " أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟ " قَالَتْ: هُوَ فِي الْبَيْتِ.
قَالَ: " فَاذْهَبِي، فَادْعِيهِ، وَائْتِنِي بِابْنَيْهِ ". قَالَتْ: فَجَاءَتْ تَقُودُ ابْنَيْهَا، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِيَدٍ، وَعَلِيٌّ يَمْشِي فِي أَثَرِهِمَا، حَتَّى دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَجْلَسَهُمَا فِي حِجْرِهِ، وَجَلَسَ عَلِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ، وَجَلَسَتْ فَاطِمَةُ عَنْ يَسَارِهِ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَاجْتَبَذَ مِنْ تَحْتِي كِسَاءً خَيْبَرِيًّا كَانَ بِسَاطًا لَنَا عَلَى الْمَنَامَةِ فِي الْمَدِينَةِ، فَلَفَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، فَأَخَذَ بِشِمَالِهِ طَرَفَيِ الْكِسَاءِ، وَأَلْوَى بِيَدِهِ الْيُمْنَى إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: " اللهُمَّ أَهْلِي، أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ، وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا، اللهُمَّ أَهْلِي أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا اللهُمَّ أَهْلُ بَيْتِي أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَسْتُ مِنْ أَهْلِكَ؟ قَالَ: " بَلَى، فَادْخُلِي فِي الْكِسَاءِ 3 " قَالَتْ: فَدَخَلْتُ فِي الْكِسَاءِ بَعْدَمَا قَضَى دُعَاءَهُ لِابْنِ عَمِّهِ عَلِيٍّ وَابْنَيْهِ، وَابْنَتِهِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ 42 = الرواية: ودلوه، فمعناه أرسلوه، والله أعلم.

26551 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنِي شَهْرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، تُحَدِّثُ زَعَمَتْ أَنَّ فَاطِمَةَ، جَاءَتْ إِلَى نَبِيِّ اللهِ تَشْتَكِي إِلَيْهِ الْخِدْمَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ لَقَدْ مَجِلَتْ يَدَايَ 1 مِنَ الرَّحَى، أَطْحَنُ مَرَّةً، وَأَعْجِنُ مَرَّةً، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنْ يَرْزُقْكِ اللهُ شَيْئًا يَأْتِكِ، وَسَأَدُلُّكِ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ: إِذَا لَزِمْتِ مَضْجَعَكِ، فَسَبِّحِي اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدِي أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَذَلِكَ مِائَةٌ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنَ الْخَادِمِ، وَإِذَا صَلَّيْتِ صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَقُولِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
عَشْرَ مَرَّاتٍ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَعَشْرَ مَرَّاتٍ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تُكْتَبُ 2 عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَتَحُطُّ 3 عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ كَعِتْقِ = له البخاري في "الأدب المفرد" والترمذيُّ وابنُ ماجه، وهو ثقة، لكنهم عابوا عليه كثرة روايته عن شهر بن حوشب.
أبو النَّضْر: هو هاشم بن القاسم.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (770) ، والطبري في "تفسيره" 22/7، والطبراني في "الكبير" (2666) ، و23/ (785) و (786) ، من طرق عن عبد الحميد بن بَهْرام، بهذا الإسناد.
وقد سلف نحوه بإسناد صحيح برقم (26508) ، فانظره لزاماً.

رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَلَا يَحِلُّ لِذَنْبٍ كُسِبَ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَنْ يُدْرِكَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الشِّرْكُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَهُوَ حَرَسُكِ، مَا بَيْنَ أَنْ تَقُولِيهِ غُدْوَةً إِلَى أَنْ تَقُولِيهِ عَشِيَّةً، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ، وَمِنْ كُلِّ سُوءٍ " 1 26552 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى آلِ 2 طَلْحَةَ عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجْنِبُ ثُمَّ يَنَامُ، ثُمَّ

يَنْتَبِهُ، ثُمَّ يَنَامُ " 1 26553 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مُوسَى الْمَرَئَيُّ 2 ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْوِتْرِ، وَهُوَ جَالِسٌ " 3

26554 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أُمِّ الْحَسَنِ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ، حَدَّثَتْهُمْ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبَّرَ لِفَاطِمَةَ شِبْرًا مِنْ نِطَاقِهَا " 1 = "التاريخ الكبير" 3/422، والطبراني في "الكبير" 23/ (860) ، وفي "الأوسط" (7090) . إلا أن زكريا بن حكيم ضعفه الأئمة، وقال ابن حبان: يروي عن الأثبات ما لا يشبه أحاديثهم، حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد.
ورواه هشام بن حسان القُردوسي من حديث عائشة - فيما سلف برقم (25986) ، وعند البخاري في "التاريخ الكبير" 3/422- فقال: عن الحسن، عن سعد بن هشام، عن عائشة.
قال البخاري: وهذا أصح.
وقال الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 77: وقول من قال: سعد بن هشام أشبه بالصواب، وقول ميمون المرئي غير مرفوع.

26555 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ نَاعِمٍ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبْنَى عَلَى الْقَبْرِ، أَوْ يُجَصَّصَ 1 " 2 =وأخرجه الطبراني في "الكبير" 23/ (871) ، وفي "الأوسط" (2072) من طريق أبي ربيعة فهد بن عوف، عن حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد وحميد، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة، به.
وفهد بن عوف قال ابن المديني: كذاب، وتركه مسلم والفلاس، وقال أبو زرعة: اتهم بسرقة حديثين.
ورواه حجاج بن منهال - فيما ذكر الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 178- عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلاً، فال الدارقطني: والمرسل أشبه.
وله شاهد لا يفرح يه من حديث أنس عند الطبراني في "الأوسط" (5932) ، وفي إسناده ضرار بن صرد قال فيه البخاري وغيره: متروك، واتهمه ابن معين بالكذب.
وانظر الحديث (26511) . قال السندي: قولها: شبر لفاطمة، من شَبَر الثوبَ، كضرب ونصر.
قلنا: وقال المباركفوري في "تحفة الأحوذي" 5/408: شَبّرَ، من التشبير ... ونقل عن "القاموس" ما نصه: النطاق، ككتاب: شقة تلبسه المرأة، تشدُّ وسطَها، فترسلُ الأعلى على الأسفل إلى الأرض، والأسفل ينجرُّ على الأرض، ليس لها حُجْزَة ولا نَيْفَقٌ ولا ساقان، ثم قال: والمعنى أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدَّرَ لفاطمة رضي الله عنها أن تُرخيَ قَدْرَ شِبْر من نِطاقها، قال النووي: أجمعوا علي جواز الجر للنساء.

26556 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ 1 نَاعِمٍ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُجَصَّصَ 2 قَبْرٌ، أَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ، أَوْ يُجْلَسَ عَلَيْهِ " قَالَ أَبِي: لَيْسَ فِيهِ أُمُّ سَلَمَةَ 3 26557 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ أَحْرَمَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، غَفَرَ اللهُ لَهُ 4 مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " 5 = أبي حبيب، عن ناعم مولى أمّ سلمة، عن أمّ سلمة.
ورواه عبد الله بن المبارك - كما في الرواية الآتية برقم (26556) - عنه، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ناعم مولى أم سلمة مرسلاً، لم يذكر فيه أمَّ سلمة، وفيه زيادة: أو يُجلس عليه.
وهو الصواب من رواية ابن لهيعة، لأن ابن المبارك سمع منه قديماً، قبل احتراق كتبه.
وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله، وقد سلف بإسناد صحيح برقم (14148) ، وهو عند مسلم (970) (94) .

26558 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سُحَيْمٍ، مَوْلَى آلِ جُبَيْرٍ 1 عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْأَخْنَسِيِّ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ حَكِيمٍ ابْنَةِ أُمَيَّةَ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ أَهَلَّ مِنَ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى بِعُمْرَةٍ، أَوْ بِحَجَّةٍ، غُفِرَ لَهُ 2 مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " قَالَ: فَرَكِبَتْ أُمُّ حَكِيمٍ عِنْدَ ذَلِكَ الْحَدِيثِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى أَهَلَّتْ مِنْهُ بِعُمْرَةٍ 3 =وله شاهد لا يفرح به من حديث ابن عمر عند الطبراني في "الأوسط" (9232) ، ففي إسناده غالب بن عبيد الله العقيلي، وهو متروك.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = سليمان بن سُحيم.
ورواه عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي عن ابن إسحاق واختلف عليه: فرواه محمد بن يحيى القطعي- فيما أخرجه الطبراني 23/ (1006) ومن طريقه الضياء المقدسي في "فضائل بيت المقدس" (58) - عن عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، عن سليمان بن سُحيم، عن يحيى بن أبي سفيان، عن أم حكيم، به.
ولفظه: "من أهلّ بعمرة من بيت المقدس غفر له".
ورواة ابن أبي شيبة في "المصنف" ص81 (نشرة العمروي) - ومن طريقه البخاري في "التاريخ الكبير" 1/161، وابن ماجه (3001) ، وأبو يعلى (6900) - عن عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، عن سليمان بن سحيم، عن أم حكيم، به.
لم يذكر يحيى بن أبي سفيان.
قال البخاري: ولا يتابع في هذا الحديث لما وقَّت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذا الحليفة والجحفة، واختار أن أهلَّ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من ذي الحليفة.
ورواه القواريري- فيما أخرجه البخاري 1/161- عن عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، عن سليمان، عن يحيى بن فلان، عن أم جعفر بنت أبي أمية، عن أم سلمة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.... ورواه الدراوردي- فيما أخرجه البخاري 1/161، والطبراني 23/ (849) ، وفي "الأوسط" (6511) - عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن يحيى بن سفيان، عن جدته حكيمة، عن أم سلمة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.... ورواه ابن أبي فديك- فيما أخرجه البخاري 1/161، وأبو داود (1741) ، وأبو يعلى (6927) ، والدارقطني 2/283، والبيهقي 5/30، والمقدسي (59) - عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يحنس، عن يحيى بن أبي سفيان الأخنسي، عن جدته حكيمة، عن أمِّ سَلَمة زوجِ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بلفظ.... ورواه أبو يعلى محمد بن أبي الصلت- فيما أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 1/161 - عن ابن أبي فديك، عن محمد بن عبد الرحمن بن يحنس، عن أبي سفيان الأخنسي، عن جدته حكيمة بنت أمية، عن أم سلمة=

26559 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِأَزْوَاجِهِ: " إِنَّ الَّذِي يَحْنُو عَلَيْكُنَّ بَعْدِي لَهُوَ 1 الصَّادِقُ الْبَارُّ، اللهُمَّ اسْقِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ " 2 =سمعت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.... قال الحافظ في "التلخيص" 2/230: والذي وقع في رواية أبي داود وغيره: عبد الله بن عبد الرحمن، لا محمد بن عبد الرحمن، وكأن الذي في رواية البخاري أصح.
ورواه الواقدي - فيما أخرجه الدارقظني 2/283 - عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يحنس، عن يحيى بن عبد الله بن أبي سفيان الأخنسي، عن أمه، عن أم سلمة، بلفظ: "من أحرم من بيت المقدس بحج أو عمرة، كان من ذنوبه كيوم ولدته أمه".
وذكر ابن القيم في "زاد المعاد" 3/267 أنه حديث لا يثبت، وأنه قد اضطرب في إسناده ومتنه اضطراباً شديداً.
وقال المنذري في "مختصر سنن أبي داود" 2/285: اختلف الرواة في متنه وإسناده اختلافاً كثيراً.

26560 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدَ اللهِ ابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي يَعْنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: أَجْمَعَ أَبِي عَلَى الْعُمْرَةِ، فَلَمَّا حَضَرَ خُرُوجُهُ، قَالَ: أَيْ بُنَيَّ لَوْ دَخَلْنَا عَلَى الْأَمِيرِ، فَوَدَّعْنَاهُ، قُلْتُ: مَا شِئْتَ.
قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَى مَرْوَانَ، وَعِنْدَهُ نَفَرٌ، فِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَذَكَرُوا الرَّكْعَتَيْنِ الَّتِي يُصَلِّيهِمَا ابْنُ الزُّبَيْرِ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: مِمَّنْ 1 أَخَذْتَهُمَا يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي بِهِمَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.
فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَى عَائِشَةَ: مَا رَكْعَتَانِ يَذْكُرُهُمَا ابْنُ الزُّبَيْرِ = والطبراني في "الكبير" 23/ (636) ، والحاكم 3/311 من طرق عن إبراهيم بن سعد، به.
قال الحاكم: قد صح الحديث عن عائشة وأم سلمة، ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (1413) ، والطبراني 23/ (896) من طريق سليمان بن عبيد الله الأنصاري، عن محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عوف بن مالك الأشجعي، عن أمّ سلمة، به.
وسليمان بن عبيد الله ضعيف.
وسيأتي برقم (26580) . وله شاهد من حديث عائشة بإسناد حسن، سلف برقم (24485) . وقولها: اللهم اسقِ عبد الرحمن بن عوف من سلسبيل الجنة مُدرج من كلام أمِّ سلمة، وقد سلف أن عائشة قالت نحوه، كما صرّح بذلك في رواية الترمذي (3749) ولا يستبعد أن تقوله أم سلمة كذلك، لأنه وصلَ أزواجَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمالٍ بِيعَ بأربعين ألفاً.

أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ عَنْكِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ؟ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ.
فَأَرْسَلَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ: مَا رَكْعَتَانِ زَعَمَتْ عَائِشَةُ أَنَّكِ أَخْبَرْتِهَا 1 أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ؟ فَقَالَتْ: يَغْفِرُ اللهُ لِعَائِشَةَ، لَقَدْ وَضَعَتْ أَمْرِي عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهِ، صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ، وَقَدْ أُتِيَ بِمَالٍ، فَقَعَدَ يَقْسِمُهُ حَتَّى أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ بِالْعَصْرِ، فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيَّ، وَكَانَ يَوْمِي، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، فَقُلْتُ: مَا هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ يَا رَسُولَ اللهِ، أُمِرْتَ بِهِمَا؟ قَالَ: " لَا، وَلَكِنَّهُمَا رَكْعَتَانِ كُنْتُ أَرْكَعُهُمَا بَعْدَ الظُّهْرِ، فَشَغَلَنِي قَسْمُ هَذَا الْمَالِ حَتَّى جَاءَنِي الْمُؤَذِّنُ بِالْعَصْرِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَدَعَهُمَا " فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: اللهُ أَكْبَرُ، أَلَيْسَ قَدْ صَلَّاهُمَا مَرَّةً وَاحِدَةً؟ وَاللهِ لَا أَدَعُهُمَا أَبَدًا، وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: مَا رَأَيْتُهُ صَلَّاهُمَا 2 قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا 3

26561 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ يَعْنِي زُهَيْرَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي سَهْلٍ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَنْ مُسَّةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: " كَانَتِ النُّفَسَاءُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقْعُدُ بَعْدَ نِفَاسِهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا "، أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً شَكَّ أَبُو خَيْثَمَةَ وَكُنَّا نَطْلِي عَلَى وُجُوهِنَا 1 الْوَرْسَ مِنَ الْكَلَفِ 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الذي روى عن مُسَّة، عن أم سلمة، قلنا: وقد قال الحافظ في "التلخيص " 1/171: وأغربَ ابن حبان فضعَّفه بكثير بن زياد، فلم يصب.
وأخرجه أبو داود (955) ، والدارمي (955) ، وابنُ المنذر في "الأوسط" (831) ، وابن حبان في "المجروحين" 2/224-225، والطبراني في "الكبير" 23/ (878) ، والحاكم 1/175، وأبو نعيم في "أخبار أصفهان" 2/93، والبيهقي في "السنن" 1/341، والبغوي في "شرح السنة" (322) من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (312) ، والحاكم 1/175، والبيهقي 1/341 من طريق يونس بن نافع، عن أبي سهل كثير بن زياد، به، وفيه: كانت المرأة من نساء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تقعدُ في النفاس أربعين ليلة لا يأمرها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقضاءِ صلاة النِّفاس.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولا أعرف في معناه غير هذا.
ووافقه الذهبي.
قلنا: ويونس بن نافع يخطىء.
قال ابن القطان في "الوهم والإيهام" 3/329: إن أزواج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما منهن من كانت نُفَساء أيام كونها معه إلا خديجة، وزوجيَّتها كانت قبل الهجرة، فإذن لا معنى لقولها: قد كانت المرأة من نساء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تقعد أربعين يوماً، إلا أن تريد بنسائه غير أزواجه من بنات وقريبات وسُرِّيته ماريَّة.
وسيرد بالأرقام: (26584) و (26592) و (26638) . وفي الباب: عن أنس عند ابن ماجه (649) ، والدارقطني 1/220 بلفظ: وقَّت للنفساء أربعين يوماً إلا أن ترى الطُّهر قبل ذلك.
وفي إسناده سلام الطويل، وهو ضعيف الحديث.
وعن عثمان بن أبي العاص عند الدارقطني 1/220، والحاكم 1/176 بلفظ: وقَّت للنساء في نِفاسهن أربعين يوماً، وقال الحاكم.
فإن سَلِمَ هذا الإسناد من أبي بلال، فإنه مرسل صحيح، فإن الحسن لم يسمع من عثمان بن أبي العاص.
وقال الدارقطني: أبو بلال الأشعري ضعيف.
وعن عبد الله بن عمرو عند الدارقطني 1/221، والحاكم 1/176، وفي=

26562 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: " مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَصِلُ شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ " 1 =إسناده عمرو بن الحصين، وابن علاثة، وهما ضعيفان متروكان.
وعن عائشة عند الدارقطني 1/220 مثله.
وفي إسناده أبو بلال الأشعري، وهو ضعيف، وعطاء بن عجلان، وهو متروك، فيما قال الدارقطني.
وعن أبي هريرة عند ابن عدي فىِ "الكامل" 5/1861 وفيه العلاء بن كثير، وهو ضعيف.
وعن جابر عند الطبراني في "الأوسط" (465) ، وفي إسناده عُبيد بن جناد، وهو ضعيف.
قلنا: وهذه الأحاديث كلها معلولة، لكن بمجموعها يحسَّن الحديث، مع ما ذكروا من أن العمل عليه عند أهل العلم، والله أعلم.
قال السندي: قولها: الوَرْس، بفتح فسكون، نبت معروف يزرع باليمن.
من الكَلَف: بفتحتين، شيء أسود يعلو الوجه.

26563 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، وَأَيُّوبَ 1 ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا أُمُّنَا، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَمَّارٍ: " تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " 2 = شهر أكثر صياماً منه في شعبان، كان يصومه إلا قليلاً، بل كان يصومه كله.
وقال في "الشمائل": هذا إسناد صحيح، وهكذا قال: عن أبي سلمة، عن أمِّ سلمة، وروى هذا الحديث غيرُ واحد عن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويحتمل أن يكون أبي سلمة بن عبد الرحمن قد روى هذا الحديث عن عائشة وأمِّ سلمة جميعا، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قلنا: وحديث أبي سلمة عن عائشة، سلف برقم (24116) . وسلف نحوه برقم (26517) .

26564 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ، قَالَ: سَأَلْتُ 1 أُمَّ سَلَمَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ وَقِرَاءَتِهِ قَالَتْ: مَا لَكُمْ وَلِصَلَاتِهِ وَلِقِرَاءَتِهِ؟ قَدْ كَانَ " يُصَلِّي قَدْرَ مَا يَنَامُ، وَيَنَامُ قَدْرَ مَا يُصَلِّي وَإِذَا هِيَ تَنْعَتُ قِرَاءَتَهُ، فَإِذَا قِرَاءَةٌ مُفَسَّرَةٌ حَرْفًا حَرْفًا " 2

  • 26565 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، [قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ:] وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أُمِّ مُوسَى، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ، إِنْ كَانَ عَلِيٌّ لَأَقْرَبَ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
    قَالَتْ: عُدْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةً بَعْدَ غَدَاةٍ يَقُولُ: " جَاءَ عَلِيٌّ؟ " مِرَارًا، قَالَتْ: وَأَظُنُّهُ كَانَ بَعَثَهُ فِي حَاجَةٍ.
    قَالَتْ: فَجَاءَ بَعْدُ فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةً، فَخَرَجْنَا مِنَ الْبَيْتِ، فَقَعَدْنَا عِنْدَ الْبَابِ، فَكُنْتُ مِنْ أَدْنَاهُمْ إِلَى الْبَابِ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ عَلِيٌّ، فَجَعَلَ يُسَارُّهُ وَيُنَاجِيهِ، ثُمَّ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ، فَكَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ بِهِ عَهْدًا 3
جارٍ التحميل