مسند أحمد ط الرسالةصفحات 337-376

مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ (1) ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

صفحات 337-376
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 =وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (402) ، والنسائي في "المجتبى" 6/48، وفي "الكبرى" (5606) ، وأبو يعلى (6718) من طريق هشيم، بهذا الإسناد.
وقد تحرف في المطبوع من "المجتبى" من سنن النسائي "يحيى بن أبي إسحاق" إلى: يحيى عن أبي إسحاق، وعبيد الله إلى: عبد الله.
والغُميصاء أو الرميصاء، قال ابن حجر في"الإصابة" 4/361: زوج عمرو بن حزم، أخرج أبو نعيم من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائة: أن عمرو بن حزم طَلَق الغميصاء، فنكحها رجل، فطلقها قبل أن يَمَسها، فأتت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تسأله أن ترجع إلى زوجها الأول، فقال: حتى يذوقَ الآخَر من عسَيلتها ... " الحديث.
والعسَيلة، قال ابن الأثير في "النهاية" 3/361: شَبه لذة الجماع بذَوْق العسل، فاستعار لها ذوقاً، وإنما أنثَ لأنه أراد قطعة من العسل ... وإنما صَغره إشارةً إلى القدر القليل الذي يحصل به الحل.

أَخبرنا أَبو عَليٍّ الحسنُ بنُ علي بن محمد بن المُذْهِب الواعظ، قال: أَخبرنا أَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ جعفر بنِ حَمْدان بنِ مالك قراءةً عليه، حدَّثنا أَبو عبد الرحمن عبدُ الله بنُ أَحمدُ بنِ محمد بنِ حنبل حدثنى أَبى من كتابه:

1838 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، وَمُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ وَهُوَ قَائِمٌ " 1 = وله جماعة أولاد: أكبرهم العباس، وبه كان يكنى، وعلى أبو الخلفاء، وهو أصغرهم، والفضل، ومحمد، وعبيد الله، ولبابة، وأسماء.
وكان وسيما، جميلاً، مديدَ القامة، مهيباً، كامل التعقل، زكى النفس، من رجال الكمال.
انتقل مع أبويه إلى دار الهجرة سنة الفتح، وقد أسلم قبل ذلك، فإنه صَح عنه أنه قال: كنت أنا وأمي من المستضعفين؟ أنا من الوِلْدان، وامي من النساء.
تولى إمامة الحج سنة خمس وثلاثين بأمرٍ من عثمان بن عفان له، وهو محصور، وفي غيبته هذه قثِل عثمانُ.
وشَهِدَ قتال الخوارجِ، وتأمرَ على البصرة من جهة علي بن أبي طالب، فلم يزل عليها حتى مات علي، ثم وَفدَ على معاوية فأكرمه وقربه واحترمه وعظمه.
اعتزل ابن عباس الناس في خلافة ابن الزبير ونزل الطائف، وبقي بها إلى أن توفي سنة سبع أو ثمان وستين، وقيل: عاش إحدى وسبعين سنة.
قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 3/359: ومسنده ألف وست مئة وستون حديثاً.
وانظر "البداية والنهاية" 8/298- 310.

1839 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَجْلَحُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا شَاءَ اللهُ، وَشِئْتَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَجَعَلْتَنِي وَاللهَ عَدْلًا بَلْ مَا شَاءَ اللهُ وَحْدَهُ " 1 =وأخرجه البخاري (1637) ، ومسلم (2027) ، وابن ماجه (3422) ، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (2242) ، والطبراني (12575) و (12576) و (12577) ، والبيهقي 5/147 من طرق عن عاصم بن سليمان الأحول، به.
وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" 4/273، والطبراني (12579) من طريقين عن شريك، عن سليمان الشيباني، عن الشعبي، به.
وأخرجه الطبراني (12578) من طريق صاعد بنِ مسلم، عن الشعبي، به.
وأخرجه الترمذي في "الشمائل" (206) من طريق عمر بن أبي حرملة، عن ابن عباس.
وسيأتي برقم (1903) و (2183) و (2244) و (2608) و (3186) و (3497) و (3529) .

1840 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " مَسَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْحِكْمَةِ " 1 =العدل: المثل، قال السندي: المراد أن هذا الكلام يوهم المساواة، فلا ينبغي التكلم به.

1841 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ بِالْبَيْتِ وَهُوَ عَلَى بَعِيرِهِ، وَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ بِمِحْجَنٍ كَانَ مَعَهُ، قَالَ: وَأَتَى السِّقَايَةَ، فَقَالَ: " اسْقُونِي "، فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا يَخُوضُهُ النَّاسُ، وَلَكِنَّا نَأْتِيكَ بِهِ مِنَ البَيْتِ، فَقَالَ: " لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، اسْقُونِي مِمَّا يَشْرَبُ مِنْهُ النَّاسُ " 1 1842 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ " 2 = وقيل: الفهم عن الله، وقيل: العقل، وقيل: ما يشهد العقل يصحته، وقيل: نور يفرق به بين الإلهام والوسواس، وقيل: سرعة الجواب مع الإصابة، وبعض هذه الأقوال ذكرها بعض أهل التفسير في تفسير قوله تعالى: (ولقد آتينا لقمان الحكمة) ، والأقرب أن المراد بها في حديث ابن عباس: الفهم في القرآن.

1843 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهَا فِي لَيْلَتِهَا، فَقَامَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ لِأُصَلِّيَ بِصَلاتِهِ، قَالَ: فَأَخَذَ بِذُؤَابَةٍ كَانَتْ لِي - أَوْ بِرَأْسِي - حَتَّى جَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ " 1 1844 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا خُيِّرَتْ بَرِيرَةُ رَأَيْتُ زَوْجَهَا يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ =أبي وحشية.
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" 7/2596 من طريق أحمد بن سنان، عن يحيى بن حماد ختن أبي عوانة، عن أبي عوانة، عن أبي بشر، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن هشيم، عن أبي بشر، به.
ثم قال: ويقال: إن هذا لم يسمعه هشيم من أبي بشر إنما سمعه من أبي عوانة، عن أبي بشر فدئسَه.
وسيأتي بأطول مما هنا (2447) ويُخرج هناك.

الْمَدِينَةِ، وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَكُلِّمَ الْعَبَّاسُ لِيُكَلِّمَ فِيهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَرِيرَةَ: " إِنَّهُ زَوْجُكِ "، قَالَتْ: تَأْمُرُنِي بِهِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " إِنَّمَا أَنَا شَافِعٌ " قَالَ: فَخَيَّرَهَا، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَكَانَ عَبْدًا لِآلِ الْمُغِيرَةِ، يُقَالُ لَهُ: مُغِيثٌ 1 1845 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: "

اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ " 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = يا رسول الله وأولادُ المشركين؟ قال: "وأولاد المشركين".
وروى أحمد 5/58، وأبو داود (2521) من طريق حسناء بنتِ معاوية الصريمية عن عمها، قال: قلت: يا رسولَ الله من في الجنة؟ قال: "النبي في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والوثيد في الجنة" وحسنه الحافظ في "الفتح" 3/246. وفي القرآن الكريم: (وما كنْا معذبين حتى نبعَثَ رَسولاً) ] الإسراء: 15 [، وهؤلاء لم تقم عليهم حجة الله بالرسل فلا يعذبهم.
وفيه أيضاً: (وما كان رَبْكَ مُهْلِكَ القُرى حتى يَبْعَث في أمِّها رسولاً يَتْلو عليهم آياتنا وما كُنا مُهْلكي القرى إلا وأهلُها ظالمون) ] القصص: 59 [، فإذا كان سبحانه وتعالى لا يُهلك في الدنيا، ويعذب أهلها إلا بظلمهم، فكيف يعذب في الآخرة العذاب الدائم من لم يصدر منه ظلم.
ولا يقال: كما أهلكه في الدنيا تبعاً لأبويه وغيرهم، فكذلك يدخله النار تبعاً لهم، لأن مصائب الدنيا إذا وردت لا تَخص الظالم وحده، بل تُصيب الظالم وغيره، ويبعثون على نياتهم وأعمالهم كما قال تعالى: (واتقوا فِتنةً لا تصِيبن الذينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصة) ] الأنفال: 25 [. وفي "الصحيح" من حديث عائشة: "يغزو جيش الكعبة، فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم" قالت: قلت: يا رسول الله كيف يُخسف بأولهم وبآخرهم، وفيهم أسواقُهم ومَنْ ليس منهم؟ قال: "يُخسف بأولهم وبآخرهم ثم يُبعثون على نياتهم".
فأما عذابُ الآخرة، فلا يكون إلا للظالمين خاصة، ولا يتبعهم فيه مَنْ لا ذنبَ له أصلاً.
قالوا: وقد أخبر النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أن كُل مولود يولد على الفطرة (وهي الإسلام) وإنما يهوده أو يُنصره أبواه، فإذا مات قبلَ التهويد والتنصير، مات على الفطرة، فكيف يستحق النار؟! وقالوا: النارُ لا يعذب فيها إلا من عمل بعمل أهلها، وهي دارُ جزاء، فمن لم يعص الله طرفةَ عين كيف يُجازى بالنار خالداً مخلداً أبدَ الآباد.
ولو عُذبَ هؤلاء، لكان تعذيبهم إما مع تكليفهم بالإيمان، أو بدون تكليف، والقسمان ممتنعان، أما الأول: فلاستحالة تكليفِ مَنْ لا تمييز له ولا عقل أصلاً، وأما=

1846 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ " 1 =الثاني: فيمتنع أيضاً بالنصوص التي جاءت في القرآن من أن الله لا يُعذب أحداً إلا بعدَ قيام الحجة عليه.
قال ابن القيم: وهذه حجج كما ترى قوة وكثرةً، ولا سبيلَ إلى دفعها.

1847 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ 1 ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " الطَّعَامُ الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْ يُبَاعَ حَتَّى يُقْبَضَ " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَحْسَبُ كُلَّ شَيْءٍ مِثْلَهُ 2 1848 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: " إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُحْرِمُ إِزَارًا فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ، وَإِذَا لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ " 3 =وإحدى الروايتين عن أنس، والرواية الصحيحة عن معاوية، وهو قولُ سعيد بن المسيب، وعامر الشعبي، وأبي جعفر محمد بن علي، وزاد ابنُ كثير في "السيرة" 4/515: عبد الله بن عقبة، والقاسم بن عبد الرحمن، والحسن البصري، وعلي بن الحسين وغير واحد.
وانظر (2017) و (2110) و (2242) و (3429) و (3503) و (3516) ففيها كلها أنه كان صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن ثلاث وستين.

1849 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ صَائِمٌ " 1 = وأخرجه ابن أبي شيبة 4/100، ومسلم (1178) (4) ، والطحاوي 2/133 من طريق هشيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (2610) ، وابن أبي شيبة 4/100، ومسلم (1178) ، والترمذي (834) ، والنسائي 5/132-133 و133 و135، وابن خزيمة (2681) ، والطحاوي في "شرح المعاني" 2/133، وابن حبان (3785) ، والطبراني (12809) و (12810) و (12811) و (12812) و (12813) ، والدارقطني 2/228 و230 من طرق عن عمرو بن دينار، به.
وسيأتي برقم (1917) و (2015) و (2526) و (2583) و (3115) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =جمع بين الأمرين في الذِّكر، فأوهم أنهما وقعا معاً، والأصوب رواية البخاري: "احتجم وهو صائم، واحتجم وهو محرم" فيُحمَل على أن كل واحد منهما وقع في حالة مستقلة، وهذا لا مانع منه، فقد صَح أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صام في رمضان وهو مسافر، وهو في "الصحيحين" بلفظ: وما فينا صائم إلا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعبد الله بن رواحة، ويُقوِّي ذلك أن غالب الأحاديث ورد مفصلاً.
ثم نَقَلَ عن أحمد وعلي بن المديني وغيرهما أنهم أعَلوه، قال مهَنا: سألت أحمد عنه، فقال: ليس فيه "صائم"، إنما هو محرم، قلت: من ذكره؟ قال: ابن عيينه عن عمرو عن عطاء وطاووس، ورَوْح عن زكريا عن عمرو عن طاووس، وعبدُ الرزاق عن ابن خثيم عن سعيد بن جبير، قال أحمد: فهؤلاء أصحاب ابن عباس لا يذكرون صياماً ... وروى قاسم بن أصبغ من طريق الحميدي، عن سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس مثله، ثم قال: قال الحميدي: هذا ريح، لأنه لم يكن صائماً محرماً، لأنه خرج في رمضان في غَزاة الفتح، ولم يكن محرما.
قلنا: وسيأتي الحديث كما هو هنا برقم (1943) و (2589) من طريق يزيد بن أبي زياد، به.
وبنحوه برقم (2228) من طريق الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، به.
وسيأتي برقم (2186) و (2536) و (2594) و (3211) من طريق شعبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: احتجم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو صائم.
لم يذكر فيه الإحرام.
وسيأتي برقم (3286) من طريق الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، وعن هشام بن عروة، عن أبيه: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احتجم وأعطى الحَجام أجرَه.
وأخرج البخاري في "صحيحه" (1938) عن معلى بن أسد، حدثنا وُهيب، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم، وهو الأصوب كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله.
وسيأتي من طرق عن ابن عباس برقم (1922) و (1923) و (2108) و (2243) و (2355) و (2560) و (2666) و (2888) و (3075) و (3282) و (3523) و (3524) ،=

1850 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلا تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ، وَلا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا " 1 1851 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عَوْفٌ 2 ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةَ جَمْعٍ: " هَلُمَّ الْقُطْ لِي " فَلَقَطْتُ لَهُ حَصَيَاتٍ هُنَّ حَصَى الْخَذْفِ، فَلَمَّا وَضَعَهُنَّ فِي يَدِهِ، قَالَ: " نَعَمْ بِأَمْثَالِ هَؤُلاءِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ = وفيها كلها: أنَّه احتجم وهو محرم.
لم يذكر فيه الصيام.

كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْغُلُوِّ فِي الدِّينِ " 1 1852 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَافَرَ مِنَ الْمَدِينَةِ لَا يَخَافُ إِلا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى رَجَعَ " 2

1853 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَارٍ بِمَكَّةَ: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: 110] قَالَ: " وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ، رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ "، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ سَبُّوا الْقُرْآنَ، وَسَبُّوا مَنِ أنْزَلَهُ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ، قَالَ: فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ﴾ [الإسراء: 110]- أَيْ بِقِرَاءَتِكَ - فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ، فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ، ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: 110] عَنْ أَصْحَابِكَ، فَلَا تُسْمِعُهُمِ الْقُرْآنَ حَتَّى يَأْخُذُوهُ عَنْكَ، ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 110] 1 1854 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ 2 بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنِ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَرَّ بِوَادِي الْأَزْرَقِ، فَقَالَ: " أَيُّ وَادٍ هَذَا؟ " قَالُوا: هَذَا وَادِي الْأَزْرَقِ، فَقَالَ: "كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ وَهُوَ هَابِطٌ مِنَ الثَّنِيَّةِ، وَلَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالتَّلْبِيَةِ"، حَتَّى أَتَى عَلَى ثَنِيَّةِ هَرْشَى، فَقَالَ: " أَيُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ؟ " قَالُوا: ثَنِيَّةُ هَرْشَى، قَالَ: " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ بْنِ مَتَّى عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ جَعْدَةٍ، عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ، خِطَامُ نَاقَتِهِ خُلْبَةٌ - قَالَ هُشَيْمٌ: يَعْنِي لِيفًا - وَهُوَ يُلَبِّي " 3

1855 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَصْحَابُنَا مِنْهُمْ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْعَرَ بَدَنَتَهُ مِنَ الجَانِبِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ سَلَتَ الدَّمَ عَنْهَا، وَقَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ " 1 1856 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ الْأَسْدِيَّ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِجْلَ حِمَارِ وَحْشٍ، وَهُوَ مُحْرِمٌ فَرَدَّهُ، وَقَالَ: " إِنَّا مُحْرِمُونَ " 2 = وأخرجه مسلم (166) (269) ، وأبو يعلى (2542) ، وابن خزيمة (2632) و (2633) ، وابن حبان (3801) و (6219) ، والطبراني (12756) ، وأبو نعيم في "الحلية" 2/223 و3/96 من طرق عن داود بن أبي هند، به.
وانظر ما سيأتي برقم والجُؤار: رفع الصوت والاستغاثة.
وادي الأزرق: واد في الحجاز قريب من مكة.
وهَرْشي: ثنية بين مكة والمدينة، وقيل: قريبة من الجحفة، يُرى منها البحر.

1857 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سُئِلَ عَمَّنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ؟ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: " لَا حَرَجَ لَا حَرَجَ " 1 1858 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَمَّنْ قَدَّمَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا قَبْلَ شَيْءٍ؟ فَجَعَلَ يَقُولُ: " لَا حَرَجَ " 2 =عن ابن عباس مرسلة.
وله طريق أخرى صحيحة عن ابن عباس ستأتي برقم (2530) ، وسيأتي الحديث أيضاً في مسند الصعب بن جثامة 4/37-38 و71 من طريق عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عنه.
وفي الباب عن علي تقدم برقم (783) و (830) .

1859 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِلمُحَلِّقِينَ "، فَقَالَ رَجُلٌ: وَلِلمُقَصِّرِينَ؟ فَقَالَ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِلمُحَلِّقِينَ "، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَلِلمُقَصِّرِينَ؟ فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ - أَوِ الرَّابِعَةِ -: " وَلِلمُقَصِّرِينَ " 1 1860 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ، وَرِدْفُهُ أُسَامَةُ، وَأَفَاضَ مِنْ جَمْعٍ وَرِدْفُهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَلَبَّى حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ " 2 = زريع، وأخرجه ابن أبي شيبة 14/177، والبخاري (1723) ، والطبري 1/216 من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، وأخرجه البيهقي 5/142- 143، والبغوي (1964) من طريق إبراهيم بن طهمان، ثلاثتهم عن خالد الحذاء، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبري 1/128-219 من طريق إسماعيل بن علية، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، مرسلاً.
وسيأتي مطولاً برقم (2648) و (2832) .

1861 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ امْرَأَةً رَكِبَتِ الْبَحْرَ، فَنَذَرَتْ: إِنِ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْجَاهَا أَنْ تَصُومَ شَهْرًا، فَأَنْجَاهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فَلَمْ تَصُمْ حَتَّى مَاتَتْ، فَجَاءَتْ قَرَابَةٌ لَهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " صُومِي " 1 =العقبة.
وأخرجه الطبراني (11289) من طريق أبي عوانة، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبَّى حتى رمى جمرة العقبة.
وأخرجه كذلك الطبراني (10967) و (10990) من طريق ليث، عن طاووس، و (11235) من طريق ابن أبي مليكة، كلاهما عن ابن عباس.
وتقدم الحديث في مسند الفضل برقم (1820) ، ويأتي برقم (1986) ، وانظر (2564) و (3199) . وأخرج مسلم (1286) (282) من طريق يزيد بن هارون، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أفاض من عرفة، وأسامة رِدْفه، قال أسامة: فما زال يسير على هيئته حتى أتى جمعاً.
وانظر ما سيأتي في مسند أسامة 5/201 و207.

1862 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمَكَّةَ، فَقُلْتُ: إِنَّا إِذَا كُنَّا مَعَكُمْ صَلَّيْنَا أَرْبَعًا، وَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى رِحَالِنَا صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ.
قَالَ: " تِلْكَ سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1 1863 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُتَّخَذَ ذُو الرُّوحِ غَرَضًا " 2 = وأخرجه الطبراني (12364) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي، عن أبي مريم، عن الحكم، به.
وعلقه البخاري (1953) من طريق أبي حريز، عن عكرمة، عن ابن عباس، ووصله ابن خزيمة (2053) ، والبيهقي 4/256 من طريق محمد بن عبد الأعلى، عن المعتمر بن فضيل، عن أبي حريز.
وسيأتي برقم (1970) و (2005) و (2336) و (3137) و (3420) .

1864 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ يُوسُفَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ، فَقَرَأَ سُورَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ وَرَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ " 1 1865 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَمَّا أُخْرِجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: =اضطراب، لكن للحديث طريق آخر برقم (2480) يصح به، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غِير عكرمة فمن رجال البخاري.
إسحاق بن يوسف: هو الأزرق، وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه ابن ماجه (3187) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني (11718) من طريق أسباط بن نصر، عن سماك، به.
وسيأتي برقم (2474) و (2705) و (3216) . والغرض: الهدف.

أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ، إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ لَيَهْلِكُنَّ، فَنَزَلَتْ: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا، وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ [الحج: 39] " قَالَ: " فَعُرِفَ أَنَّهُ سَيَكُونُ قِتَالٌ "، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " هِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ 1 " 1866 - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ صَوَّرَ صُورَةً، عُذِّبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ.
وَمَنْ تَحَلَّمَ عُذِّبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَعْقِدَ شَعِيرَتَيْنِ وَلَيْسَ عَاقِدًا.
وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ يَفِرُّونَ بِهِ مِنْهُ، صُبَّ فِي أُذُنَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابٌ " 2

1867 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ مَنْصُورٍ 1 ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ، عَنْ كُرَيْبٍ، = فمن رجال البخاري.
عباد بن عباد: هو ابن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي.
وأخرجه عبد الرزاق (19491) ، والحميدي (531) ، وعبد بن حميد (601) - وسقط من سنده من المطبوع "عن أيوب"- والبخاري (7042) ، وأبو داود (5024) ، وابن حبان (5685) و (5686) ، والطبراني (11855) ، والبيهقي في "السنن" 7/269، وفي "الآداب" (848) ، وفي "شعب الإيمان" (4772) و (4829) ، والبغوي (3218) من طرق عن أيوب السختياني، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني (11831) من طريق قتادة، و (11923) من طريق مطر الوراق، كلاهما عن عكرمة، به.
وأخرج القسمين الأولَ والثالث منه الترمذي (1751) ، والنسائي 8/215 القسم الأولَ من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، به.
وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرج القسم الثاني منه الترمذي (2283) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن أيوب، به.
وقال: حديث صحيح.
وأخرج القسم الثالث منه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (759) و (760) من طريقين عن أيوب، به.
وأخرج القسم الثاني والثالث منه الطبراني (11637) من طريق عمرو بن دينار، و (11884) من طريق هشام بن حسان، كلاهما عن عكرمة، به.
وسيأتي برقم (2213) و (3383) ، وانظر (2162) ، وانظر أيضاً 2/504 من مسند أبي هريرة رضي الله عنه.
تحلَّم: أي قال: إنه رأى في النوم ما لم يَرَه.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَوْ أنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ قَالَ: بِسْمِ اللهِ، اللهُمَّ جَنِّبْنِي الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنْ قُدِرَ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ وَلَدٌ لَمْ يَضُرَّ ذَلِكَ الْوَلَدَ الشَّيْطَانُ أَبَدًا " 1

1868 - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، وَالنَّاسُ يُسَلِّفُونَ فِي التَّمْرِ الْعَامَ وَالْعَامَيْنِ - أَوْ قَالَ: عَامَيْنِ وَالثَّلاثَةَ - فَقَالَ: " مَنْ سَلَّفَ فِي تَمْرٍ، فَلْيُسَلِّفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ " 1 1869 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَبُو التَّيَّاحِ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بِثَمَانِيَ عَشْرَةَ بَدَنَةً مَعَ = [الحجر: 42] ، والله تعالى أعلم.
وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" 9/229: وفي الحديث من الفوائد استحباب التسمية والدعاء، والمحافظة على ذلك حتى في حالة الملاذً كالوقاع، وفيه الاعتصام بذِكر الله ودعائه من الشيطان، والتبرك باسمه، والاستعاذة به من جميع الأسواء، وفيه الاستشعار بأنه الميسَرُ لذلك العمل والمعين عليه، وفيه إشارة إلى أن الشيطان ملازم لابن آدم لا ينطرد عنه إلا إذا ذَكَرَ الله.

رَجُلٍ، فَأَمَرَهُ فِيهَا بِأَمْرِهِ، فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَزْحَفَ عَلَيْنَا مِنْهَا شَيْءٌ؟ فَقَالَ: " انْحَرْهَا، ثُمَّ اصْبُغْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ اجْعَلْهَا عَلَى صَفْحَتِهَا، وَلا تَأْكُلْ مِنْهَا أَنْتَ، وَلا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ " 1 قال عبدُ الله: قال أبي: وَلَمْ يَسْمَعْ إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، مِنْ أَبِي التَّيَّاحِ

إِلا هَذَا الْحَدِيثَ " 1870 - قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، قَالَ: لَا أَدْرِي أَسَمِعْتُهُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَمْ نُبِّئْتُهُ عَنْهُ، قَالَ: أَتَيْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بِعَرَفَةَ وَهُوَ يَأْكُلُ رُمَّانًا، فَقَالَ: " أَفْطَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ، وَبَعَثَتِ الَيْهِ أُمُّ الْفَضْلِ بِلَبَنٍ، فَشَرِبَهُ " وَقَالَ: " لَعَنَ اللهُ فُلانًا عَمَدُوا إِلَى أَعْظَمِ أَيَّامِ الْحَجِّ، فَمَحَوْا زِينَتَهُ، وَإِنَّمَا زِينَةُ الْحَجِّ التَّلْبِيَةُ " 1 1871 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ عَلِيًّا حَرَّقَ نَاسًا ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلامِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: لَمْ أَكُنْ لِأُحَرِّقَهُمْ بِالنَّارِ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَا

تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللهِ "، وَكُنْتُ قَاتِلَهُمْ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ " فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ فَقَالَ: وَيْحَ ابْنِ أُمِّ ابْنِ عَبَّاسٍ 1 1872 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السُّوءِ: الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ، كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ " 2

1873 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: 1] قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي بِأَنَّهُ مَقْبُوضٌ فِي تِلْكَ السَّنَةِ " 1 =وأخرجه عبد الرزاق (16536) ، والحميدي (530) ، والبخاري في "صحيحه" (2622) و (6975) ، وفي "الأدب المفرد" (417) ، والترمذي (1298) ، والنسائي 6/267، وأبو يعلى (2405) ، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (517) ، والطبراني (11852) و (11853) ، وأبو الشيخ في "الأمثال" (211) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (288) ، والبيهقي 6/180 من طرق عن أيوب السختياني، به.
وأخرجه النسائي 6/267، والطحاوي في "شرح المعاني" 4/78، والطبراني (11959) من طريق عبد الله بن المبارك، عن خالد الحذاء، وأخرجه الطبراني (11897) من طريق عباد بن منصور، كلاهما عن عكرمة، به.
وانظر (2119) و (2250) و (2529) و (3177) . قوله: "ليس لنا مثل السوء"، قال السندي: بفتح السين، أي: لا ينبغي لمسلم أن يفعل فعلاً يُضرب له بسببه مَثَل السوء، كالمثل بالكلب العائد في قيئه ... وهو تقبيح وتشنيع له، لأنه شُبه بكلب يعود في قيئه.

1874 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ 1 ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ فِي السَّفَرِ: الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ " 2 1875 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ 3 ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَلْعُونٌ مَنْ سَبَّ أَبَاهُ، مَلْعُونٌ = وأخرج النسائي في "الكبرى" (11712) ، والطبراني (11903) من طريق أبي عوانة، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما نزلت: (اذا جاء نصر الله والفتح) نُعِيَتْ لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نفسُه حين أنزلت ... وهذه أصح من رواية عباد عن هلال.
وانظر (3201) .

مَنْ سَبَّ أُمَّهُ، مَلْعُونٌ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ، مَلْعُونٌ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الْأَرْضِ، مَلْعُونٌ مَنْ كَمَهَ أَعْمَى عَنْ طَرِيقٍ، مَلْعُونٌ مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ، مَلْعُونٌ مَنْ عَمِلَ بِعَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ " 1

1876 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ 1 ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " رَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ ابْنَتَهُ عَلَى زَوْجِهَا أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ، وَلَمْ يُحْدِثْ شَيْئًا " 2 1877 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنِي خُصَيْفٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ طَافَ مَعَ مُعَاوِيَةَ بِالْبَيْتِ، فَجَعَلَ مُعَاوِيَةُ يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: " لِمَ تَسْتَلِمُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ؟ وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَلِمُهُمَا "، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْبَيْتِ مَهْجُورًا،

فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: 21] ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: صَدَقْتَ 1 1878 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، حَدَّثَنِي خُصَيْفٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ، وَبَيْنَ الْعَمَّتَيْنِ وَالْخَالَتَيْنِ " 2

1879 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، حَدَّثَنَا خُصَيْفٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الثَّوْبِ الْمُصْمَتِ مِنْ قَزٍّ " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " أَمَّا السَّدَى وَالْعَلَمُ فَلا نَرَى بِهِ بَأْسًا " 1 1880 - حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيَّ، قَالَ: قَالَ خُصَيْفٌ، حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ، = الابن خالتها، وتصوير العمتين أن يتزوج رجل أمّ رجل ويتزوج الآخر أمه، فيولد لكل منهما ابنة، فابنة كل واحد منهما عمة الأخرى، وتصوير الخالتين أن يتزوج رجل ابنة رجل والآخر ابنته، فولدت لكل منهما ابنة، فابنة كل واحد منهما هي خالة الأخرى.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " إِنَّمَا نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الْمُصْمَتِ مِنْهُ، فَأَمَّا الْعَلَمُ فَلا " 1 1881 - حَدَّثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَامِرِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَسْتَاكُ " 2 1882 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: فَرُمِيَ بِنَجْمٍ عَظِيمٍ، فَاسْتَنَارَ قَالَ: " مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ إِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ " قَالَ: كُنَّا نَقُولُ يُولَدُ عَظِيمٌ، أَوْ يَمُوتُ عَظِيمٌ - قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: أَكَانَ يُرْمَى بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِنْ غُلِّظَتْ حِينَ بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 3 : " فَإِنَّهُ لَا يُرْمَى بِهَا لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ رَبَّنَا

تَبَارَكَ اسْمُهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ هَذِهِ السَّمَاءَ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَسْتَخْبِرُ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ، فَيَقُولُ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ وَيُخْبِرُ أَهْلُ كُلِّ سَمَاءٍ سَمَاءً، حَتَّى يَنْتَهِيَ الْخَبَرُ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ، وَيَخْطِفُ الْجِنُّ السَّمْعَ، فَيُرْمَوْنَ فَمَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ، وَلَكِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ فِيهِ، وَيَزِيدُونَ 1 " قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: " وَيَخْطِفُ الْجِنُّ وَيُرْمَوْنَ 1883 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي رِجَالٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُمْ كَانُوا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، إِذْ رُمِيَ بِنَجْمٍ؛ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلا أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا قَضَى رَبُّنَا أَمْرًا سَبَّحَهُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَيَقُولُونَ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيَقُولُونَ الْحَقَّ، وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ، فَيَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا، فَيُخْبِرُ أَهْلُ =و (ظ14) ومنهما أثبتناه.

السَّمَاوَاتِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ السَّمَاءَ الدُّنْيَا، قَالَ: وَيَأْتِي الشَّيَاطِينُ فَيَسْتَمِعُونَ الْخَبَرَ، فَيَقْذِفُونَ بِهِ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ وَيَرْمُونَ بِهِ إِلَيْهِمْ، فَمَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ وَلَكِنَّهُمْ يَزِيدُونَ فِيهِ، وَيَقْرِفُونَ، وَيَنْقُصُونَ " 1 1884 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ 2 ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهُمَا قَالا: لَمَّا نُزِلَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَفِقَ يُلْقِي خَمِيصَةً عَلَى وَجْهِهِ، فَلَمَّا اغْتَمَّ رَفَعْنَاهَا عَنْهُ، وَهُوَ يَقُولُ: " لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ " تَقُولُ عَائِشَةُ: يُحَذِّرُهُمْ 3 مِثْلَ الَّذِي صَنَعُوا 4

1885 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " تَمَّ الشَّهْرُ تِسْعًا 1 وَعِشْرِينَ " 2 1886 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: صَلَّيْتُ الظُّهْرَ بِالْبَطْحَاءِ خَلْفَ شَيْخٍ أَحْمَقَ، فَكَبَّرَ =وأخرجه عبد الرزاق (1588) و (9754) و (15917) عن معمر، بهذا الإسناد.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أبو عوانة 1/399، وابن حبان (6619) . وأخرجه ابن سعد 2/258 عن الواقدي، والبخاري (3453) ، والنسائي 2/40-41 من طريق عبد إدله بن المبارك، كلاهما عن معمر، به.
وأخرجه الدارمي 1/326، والبخاري (435) و (4443) و (5815) ، ومسلم (531) ، والبيهقي في "السنن" 4/80، وفي "الدلائل" 7/203، والبغوي (3825) من طرق عن الزهري، به.
وسيأتي في مسند عائشة رضي الله عنها 6/275. قولها: "يحذرهم"، قال السندي: أي: أمته، قيل: لأنه يصير بالتدريج تشبيهاً بعبادة الأوثان، وقوله: "قبور أنبيائهم"، أي: وصلحائهم، كما في رواية مسلم، وإلا فالنصارى ليس لهم إلا نبي واحد لا قبر له، والله تعالى أعلم.

ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً: يُكَبِّرُ إِذَا سَجَدَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ.
قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " تِلْكَ صَلاةُ أَبِي الْقَاسِمِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ " 1 1887 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، وَابْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَعْنَى، وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ: عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ 2 ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " قَرَأَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَوَاتٍ، وَسَكَتَ فَنَقْرَأُ فِيمَا قَرَأَ فِيهِنَّ نَبِيُّ اللهِ، وَنَسْكُتُ فِيمَا سَكَتَ "، فَقِيلَ لَهُ فَلَعَلَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي نَفْسِهِ، فَغَضِبَ مِنْهَا، وَقَالَ: أَيُتَّهَمُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ وَقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ: " أَتَتَّهِمُ رَسُولَ اللهِ " 3

جارٍ التحميل