مسند أحمد ط الرسالةصفحات 651-1

حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ الصُّدَيِّ بْنِ عَجْلَانَ بْنِ عَمْرِو وَيُقَالُ: ابْنُ وَهْبٍ الْبَاهِلِيِّ، (1) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

صفحات 651-1
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

22313 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ يَعْنِي ابْنَ زَاذَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُوتِرُ بِتِسْعٍ حَتَّى إِذَا بَدَّنَ وَكَثُرَ لَحْمُهُ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَهُوَ جَالِسٌ فَقَرَأَ بِ إِذَا زُلْزِلَتْ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ " 1 = (4554) ، وقد ذكرنا شواهده هناك، وبعضها في "الصحيح".
قال الإمام الترمذي: والعِي: قلة الكلام، والبَذاء: هو الفحش في الكلام، والبيان: هو كثرة الكلام مثل هؤلاء الخطباء الذين يخطبون، فيوسِّعون في الكلام، ويتفصحون فيه من مدح الناس فيما لا يرضي الله.
وقال علي القاري: المراد بالعي في هذا المقام هو السكوت عما فيه إثم من النثر أو الشعر، لا ما يكون للخلل في اللسان.
وقال في "المجمع": العي: التحير في الكلام، وأراد به ما كان بسبب التأمل في المقال والتحرز عن الوبال.
وقوله: "شعبتان من الإيمان": أي أثران من آثاره، بمعنى أن المؤمن يحملُه الإيمان على الحياء، فيترك القبائح حياءً من الله، ويمنعُه من الاجتراءِ على الكلام شَفَقاً من عَثْرِ اللسان والوقيعة في البُهتان.
وقوله: "والبَذاء": هو ضد الحياء، وقيل: فُحْش الكلام.
وقوله: "والبيان"، أي: فصاحة اللسان الزائدة عن مقدار حاجة الإنسان، من التعمق في النطق وإظهار التفاصح للتقدم على الأعيان.
وقوله: "شعبتان من النفاق" بمعنى أنهما خَصْلتان منشؤهما النفاق أو مؤديان إليه.
انظر "فيض القدير" 3/428.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه محمد بن نصر المروزي في "الوتر - مختصره" (55) من طريق شيبان بن أبي شيبة، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/290 من طريق الخَصيب بن ناصح، وابن عدي 5/1735، والبيهقي 3/33-34 من طريق عبد الواحد بن غياث، والطبراني في "الكبير" (8064) من طريق خالد بن خداش وعاصم بن علي وأبي الوليد الطيالسي، كلهم عن عمارة بن زاذان، بهذا الإسناد.
وزاد الطبراني في روايته في القراءة فيهما: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) ، ووقع في رواية البيهقي: "كان يوتر بسبع، حتى إذا بدن وكثر لحمه أوتر بثلاث" وهو تحريف فيما يغلب على ظننا، لأن البيهقي إنما رواه من طريق ابن عدي عن أبي يعلى أحمد بن علي الموصلي، وجاءت الرواية عند ابن عدي في "الكامل" وأبي يعلى الموصلي في "مسنده الكبير" كما في "إتحاف الخيرة" (2417) على الصواب: كان يوتر بتسع، حتى إذا بدن وكثر لحمه أوتر بسبع.
وأخرجه الطبراني (8066) من طريق أبي قبيصة، عن أبي غالب، عن أبي أمامة، قال: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوتر بتسع، فلما ثقل أوتر بسبع.
وسلف الحديث مختصراً من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أبي غالب برقم (22246) . وأخرجه ابن خزيمة (1079) و (1105) من طريق مؤمل بن إسماعيل، والطحاوي 1/341 من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل النهدي، والبيهقي 3/33 من طريق إسحاق بن يوسف، ثلاثتهم عن عمارة بن زاذان، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوتر بتسع ركعات، فلما أسنّ وثقل، أوتر بسبع، وصلّى ركعتين وهو جالس، فقرأ فيهما الرحمن والواقعة.
قال أنس: ونحن نقرأ بالسور القصار: (إِذَا زُلْزِلَتِ) ، و (قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ) ونحوهما.
قلنا: وهذا من اضطراب عمارة بن زاذان فيه.
وللحديث شاهد من حديث عائشة، سيأتي في مسندها برقم (24269) ، وهو في "صحيح مسلم" (746) . ووقع زيادة قراءة: (قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ) ، و (إِذَا زُلْزِلَتِ) في صلاة الركعتين بعد الوتر في حديث عائشة عند ابن خزيمة =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = (1104) من طريق أبي حرة واصل بن عبد الرحمن، عن الحسن، عن سعد ابن هشام الأنصاري، عنها.
وفي حديث أبي حرة عن الحسن ضعف.
وفي الباب أيضاً عن أنس بن مالك عند الدارقطني 2/41، والبيهقي 3/33 ولفظه: أن النبي كان يصلي بعد الوتر الركعتين وهو جالس، يقرأ في الركعة الأولى بأم القرآن و (إِذَا زُلْزِلَتِ) ، وفي الثانية (قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ) . وإسناده ضعيف، فيه بقية بن الوليد وعتبة بن أبي حكيم، وهما ضعيفان.
وعن أم سلمة، سيأتي في مسندها برقم (26553) ولفظه: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يصلي بعد الوتر ركعتين خفيفتين وهو جالس، وإسناده حسن.
وعن ثوبان مولى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند الدارمي (1602) ، والبزار (692 - كشف الأستار) ، وابن خزيمة (1106) الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/341، وابن حبان (2577) ، والطبراني (1410) ، والدارقطني 2/39. ولفظه: كنا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سفر، فقالا: "إن هذا السفر جهد وثقل، فإذا أوتر أحدكم، فليركع ركعتين، فإن استيقظ، وإلا كانتا له".
وإسناده صحيح.
قلنا: في صلاة الركعتين بعد الوتر خلاف بين أهل العلم، قال النووي في "شرح صحيح مسلم" 6/21 معلقاً على حديث عائشة: الصواب أن هاتين الركعتين فعلهما صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد الوتر جالساً لبيان جواز الصلاة بعد الوتر، وبيان جواز النفل جالساً، ولم يواظب على ذلك، بل فعله مرة أو مرتين أو مرات قليلة، ولا تغتر بقولها: "كان يصلي" فإن المختار الذي عليه الأكثرون والمحققون من الأصوليين أن لفظة "كان" لا يلزم منها الدوام ولا التكرار، وإنما هي فعل ماض يدل على وقوعه مرة، فإن دلَّ دليل على التكرار، عمل به، وإلا فلا تقتضيه بوضعها ... قال: وإنما تأولنا حديث الركعتين جالساً، لأن الروايات المشهورة في "الصحيحين" وغيرهما عن عائشة مع روايات خلائق من الصحابة في "الصحيحين" مصرحة بأن آخر صلاته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الليل كان وتراً، وفي "الصحيحين" أحاديث كثيرة مشهورة بالأمر بجعل آخر صلاة الليل وتراً، منها: =

22314 - حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ: سَمِعْتُ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ يَقُولُ: دَخَلَ أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ دِمَشْقَ فَرَأَى رُءُوسَ حَرُورَاءَ قَدْ نُصِبَتْ فَقَالَ: " كِلَابُ النَّارِ كِلَابُ النَّارِ، ثَلَاثًا، شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ، خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوا " ثُمَّ بَكَى فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا أُمَامَةَ هَذَا الَّذِي تَقُولُ مِنْ رَأْيِكَ أَمْ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ كَيْفَ أَقُولُ هَذَا عَنْ رَأْيٍ؟ قَالَ: قَدْ سَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ.
قَالَ: فَمَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَبْكِي لِخُرُوجِهِمْ مِنَ الْإِسْلَامِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاتَّخَذُوا دِينَهُمْ شِيَعًا 1 22315 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ؟ " قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ فَصَلَّى مَعَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَذَانِ = "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً" و"صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفتَ الصبح، فأوتر بواحده" وغير ذلك، فكيف يظن به صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع هذه الأحاديث وأشباهها أنه يداوم على الركعتين بعد الوتر ويجعلهما آخر صلاة الليل؟! وإنما معناه ما قدمناه من بيان الجواز.

جَمَاعَةٌ " 1

22316 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ وَقَالَ: " هَذَانِ جَمَاعَةٌ " 2 22317 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ بَدَأَ بِالسَّلَامِ فَهُوَ أَوْلَى بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ " 3 22318 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ،

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَرْبَعٌ تَجْرِي عَلَيْهِمْ أُجُورُهُمْ بَعْدَ الْمَوْتِ: رَجُلٌ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَرَجُلٌ عَلَّمَ عِلْمًا فَأَجْرُهُ يَجْرِي عَلَيْهِ مَا عَمِلَ بِهِ، وَرَجُلٌ أَجْرَى صَدَقَةً فَأَجْرُهَا يَجْرِي عَلَيْهِ مَا جَرَتْ عَلَيْهِمْ، 1 وَرَجُلٌ تَرَكَ وَلَدًا صَالِحًا يَدْعُو لَهُ " 2

22319 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " وَمَنْ عَلَّمَ عِلْمًا أُجْرِيَ لَهُ مِثْلُ مَا عَلَّمَ " 3 ° 22320 - قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ: حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ السَّيْبَانِيِّ 4 وَاسْمُهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيِّ،

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الدِّينِ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَذَلِكَ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: " بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ " 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عمرو السَّيْباني، وأورده البخاري في الكنى من "التاريخ الكبير" 9/78 وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/452، ولم يذكرا فيه جرحاً أو تعديلاً.
وشيخه كريب السَّحُولي: هو ابن أبرهة بن الصباح الأَصبحي المصري، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان والعجلي في "الثقات".
وعن أبي هريرة، أخرجه أبو يعلى (6417) ، والطبراني في "الأوسط" (47) ، وابن عدي في "الكامل" 7/2545، والقاضي عبد الجبار الخولاني في "تاريخ داريا" ص 60، وتمام الرازي في "فوائده" (1551) ، وابن عساكر في "تاريخه" 1/ورقة 114-115 و115 من طرق عن إسماعيل بن عياش، عن الوليد بن عباد، عن عامر بن عبد الواحد الأحول، عن أبي صالح الخولاني، عن أبي هريرة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أبواب دمشق وما حولها، وعلى أبواب بيت المقدس وما حولها، لا يضرهم خذلان من خذلهم، ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة" إلا أن القاضي عبد الجبار الخولاني قال في إسناده: "عن عاصم الأحول، عن أبي مسلم الخولاني" وهو تصحيف كما قال الحافظ ابن عساكر.
وقال الطبراني عقب الحديث: لم يروه عن عامر الأحول إلا الوليد بن عباد، تفرد به إسماعيل بن عياش.
وقال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا اللفظ ليس يرويه غير ابن عياش عن الوليد بن عباد.
قلنا: والوليد بن عباد هذا مجهول لا يعرف، وأبو صالح الخولاني لم يرو عنه غير عامر الأحول والوضين بن عطاء، وقال أبو حاتم في "الجرح والتعديل" 9/392: لا بأس به.
وأخرجه ابن عساكر 1/116 وجادة من طريق الهيثم بن حميد، عن يزيد الحميري، عن أبي هريرة مرفوعاً.
ويزيد -وهو ابن زياد- الحميري جَهَّله أبو حاتم 9/262 وغيره، وفي إسناده أيضاً من لم نقف له على ترجمة.
وأخرجه أبن عساكر 1/ورقة 116 من طريق السَّرِي بن يحيى، عن الحسن ابن أبي الحسن البصري، عن أبي هريرة رفعه بزيادة منكرةً وقال عقبه: وهذا =

° 22321 - قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ وَأَظُنُّ أَنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ أَنَا مِنَ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ 1 مُطَّرِحِ بْنِ يَزِيدَ الْكِنَانِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " ظِلُّ فُسْطَاطٍ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ خِدْمَةُ خَادِمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ طَرُوقَةُ فَحْلٍ فِي سَبِيلِ اللهِ " 2 آخِرُ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ = وهذا إسناد غريب، وألفاظ غريبة جداً.
قلنا: الحسن البصري مدلس وقد عنعنه، وفي إسناده أيضاً من لم نعثر له على ترجمة.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = رأس غازٍ، أظلَّه الله يوم القيامة، ومن جهز غازياً حتى يستقلَّ، كان له مثل أجره ... ". وعن جابر بن عبد الله ضمن حديث سلف برقم (14442) ولفظه: قال رجل: يا رسول الله، ما حق الإبل؟ قال: "حلبها على الماء، وإعارة دلوها، وإعارة فحلها، ومنيحتها، وحمل عليها في سبيل الله".
قوله: "ظل فسطاط" قال السندي: بأن يعطي خيمة في سبيل الله يستظل بها المجاهدون، أو يضرب خيمة ويجمع المجاهدين في ظلها.

استدراك سقط خلال الطبع من ج (34) الحديثان (20744) و (20745) والتعليق عليهما، فيستدركان من هنا، وعذراً إلى القرَّاء الكرام: () . () قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: قد تم الاستدراك في موضعه من ج 34 في هذه النسخة الإلكترونية

مسند الإمام أحمد بن حنبل (164 - 241هـ) حقق هذا الجزء وخرج أحاديثه وعلق عليه شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد سعيد اللحام - أحمد برهوم الجزء السابع والثلاثون مؤسسة الرسالة

جارٍ التحميل