مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
14346 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ لِي جَارِيَةً، وَهِيَ خَادِمُنَا وَسَانيَتُنَا، 1 أَطُوفُ عَلَيْهَا، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ، قَالَ: " اعْزِلْ عَنْهَا إِنْ شِئْتَ، فَإِنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا "، قَالَ: فَلَبِثَ الرَّجُلُ، ثُمَّ أَتَاهُ، فَقَالَ: إِنَّ الْجَارِيَةَ قَدْ حَمَلَتْ، قَالَ: " قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا " 2 = ولم يكلمني، فناداني بعد، وقال: "إني كنت أُصلي نافلة".
وقوله: "فقال بيده هكذا" الذي يتحصَّل من مجموع روايات حديث جابر هذا: أن إشارته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الصلاة بيده، لم تكن رداً للسلام، بل هي للنهي والمنع عن محادثته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أثناء الصلاة، وأمره بالجلوس ريثما ينتهي منها.
انظر "شرح معاني الآثار" 1/456، و"بذل المجهود" 5/208.
14347 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَمُطِرْنَا، قَالَ: " لِيُصَلِّ مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فِي رَحْلِهِ " 1 = عياض، عن جابر.
وأخرج عبد الرزاق (12550) ، والترمذي (1136) ، والنسائي في "الكبرى" (9078) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان.
عن جابر، قال: قلنا: يا رسول الله، إنا كنا نَعْزِلُ فزعمت اليهودُ أنها الموؤودة الصغرى، فقال: "كذبت اليهود، إن الله إذا أراد أن يخلقه، فلم يمنعه".
وروي عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبي المطيع بن رفاعة، عن أبي سعيد الخدري، وقد سلف برقم (11288) . وسيأتي الحديث من طريق أبي الزبير برقم (15140) ، ومن طريق سالم بن أبي الجعد برقم (14362) . وفي الباب عن أنس بن مالك، سلف برقم (12420) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله: "هي خادمنا" قال السندي: الخادم يطلق على الأنثى كما يطلق على الذكر، أي: هي تخدمنا.
"سانيتنا"، أي: تسقينا الماء، وتحمله لنا.
"فإنه سيأتيها"، أي: العزل لا يمنع من المُقدَّر.
14348 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً، إِلَّا أَنْ تَعْسُرَ عَلَيْكُمْ، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ " 1 = وعن يحيى بن أبي بكير وحده برقم (15280) كلاهما عن زهير ابن معاوية.
وفي الباب عن عبد الله بن عمر، سلف برقم (4478) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
14349 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا طِيَرَةَ، وَلَا عَدْوَى، وَلَا غُولَ " 1 14350 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تَطِيبَ " 2 "جَذعة" بفتحتين، قيل: ما دخل في السنة الثانية، وقيل: دون ذلك، والله تعالى أعلم.
14351 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ انْتَهَبَ نُهْبَةً، فَلَيْسَ مِنَّا " 1 14352 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا نُخَابِرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنُصِيبُ مِنَ الْقَصْرِيِّ 2 وَمِنْ كَذَا، فَقَالَ: " مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ لِيُحْرِثْهَا أَخَاهُ، وَإِلَّا فَلْيَدَعْهَا " 3
14353 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، سَأَلْتُ جَابِرًا، أَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ فَقَالَ: " نَعَمْ، وَرَبِّ 1 هَذَا الْبَيْتِ "، فَقِيلَ لِسُفْيَانَ: وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ؟ قَالَ: " نَعَمْ " 2
14354 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، = الزبير، فمن رجال مسلم، وقد صرح أبو الزبير بسماعه من جابر عند مسلم وغيره.
وأخرجه مسلم ص1177 (95) عن أحمد بن يونس، والطحاوي 4/108 من طريق عبد الرحمن بن زياد، كلاهما عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (2615) من طريق زكريا بن إسحاق، ومسلم ص1177 (96) ، والطحاوي 4/108 من طريق هشام بن سعد، كلاهما عن أبي الزبير، به.
وانظر ما سلف برقم (14242) . قوله: "كنا نخابر" قال السندي: هو كراء الأرض ببعض الخارج منها.
"من القِصْريّ" بكسر قاف وسكون صاد وتشديد ياء بوزن قِبطِيّ: هو ما يبقى من الحب في السُّنبل مما لا يستخلص بعدما يُداس.
وفي بعض النسخ: البسر، بضم باء وسكون سين.
"ليُحرثها" بضم الياء وسكون الحاء، أي: ليُعطها غيره ليحرثها ويزرع فيها.
"وإلا فليدعها"، أي: لا يعطها بالكِراء، والله تعالى أعلم.
عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " رَمَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَمْرَةَ الْأُولَى يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى، وَرَمَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ " 1 14355 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً، لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا خَيْرًا، إِلَّا آتَاهُ إِيَّاهُ، وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ " 2
14356 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " قَدِمَتْ عِيرٌ 1 الْمَدِينَةَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، فَخَرَجَ النَّاسُ، وَبَقِيَ اثْنَا عَشَرَ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ [الجمعة: 11] " 2 = إدريس، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (757) (166) ، وأبو يعلى (1911) ، وأبو عوانة 2/289 و290، وابن حبان (2561) من طرق عن الأعمش، به.
وسيأتي برقم (14544) من طريق أبي سفيان، و (14746) من طريق أبي الزبير، كلاهما عن جابر.
وانظر حديث ابن مسعود السالف برقم (3673) .
14357 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، ح وَعَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، ح وَكَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ تَسَمَّى بِاسْمِي، فَلَا = رجلاً الذين بقوا، وفي رواية أخرى عنده وعند أبي يعلى وابن خزيمة وابن حبان والدارقطني: أن أبا بكر وعمر كان فيهم أيضاً.
وزاد أبو يعلى وعنه ابن حبان في موضعيهما الأخيرين: فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "والذي نفسي بيده لو تتابعتم حتى لا يبقى منكم أحد لسال لكم الوادي ناراً".
قلنا: وهذه الزيادة تفرد بها زكريا بن يحيى زحمويه، وثقه ابن حبان، وسكت عنه ابن أبي حاتم.
وأخرجه الدارقطني 2/4، والبيهقي 3/182 من طريق علي بن عاصم، عن حصين بن عبد الرحمن، به.
إلا أن فيه: ليس معه إلا أربعون رجلاً أنا منهم.
قال الدارقطني: لم يقل في هذا الإسناد "إلا أربعون رجلاً" غير علي بن عاصم، عن حصين، وخالفه أصحابُ حصين، فقالوا: لم يبق مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا اثنا عشر رجلاً.
قلنا: وعلي بن عاصم ضعيف.
وسيأتي الحديث من طريق زائدة عن حصين برقم (14978) .
وأخرجه عبد بن حميد (1111) ، والبخاري (4899) ، ومسلم (863) (37) و (38) ، والترمذي (3311) ، وأبو يعلى (1979) ، والطبري 28/104- 105، وابن خزيمة (1852) ، وأبو عوانة كما في "الإتحاف" 3/129، وابن حبان (6876) و (6877) ، والدارقطني 2/5، والواحدي في "أسباب النزول" ص286 من طرق عن حصين بن عبد الرحمن، عن أبي سفيان طلحة بن نافع،
عن جابر.
وفي الباب عن ابن عباس عند البزار (2273- كشف الأستار) .
"عير" بكسر العين المهملة، أي: قافلة.
يَتَكَنَّى بِكُنْيَتِي، وَمَنْ تَكَنَّى 1 بِكُنْيَتِي، فَلَا يَتَسَمَّى بِاسْمِي " 2 14358 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُزَابَنَةِ، وَالْمُخَابَرَةِ، وَالْمُعَاوَمَةِ، وَالثُّنْيَا، وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا " 3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = (1313) ، وابن حبان (5000) من طريق عبد الوهاب الثقفي، كلاهما عن أيوب، به.
وأخرجه مقطعاً كذلك مسلم ص 1179 (103) ، والنسائي 7/38 من طريق يزيد بن نعيم، ومسلم ص 1175 (83) ، وابن حبان (4992) ، والبيهقي 5/301 من طريق أبي الوليد المكي، والنسائي 7/38-39 من طريق أبي سلمة، والطحاوي 4/112 من طريق واسع بن حبان، وابن حبان (4971) ، والدارقطني 3/48-49 من طريق عطاء، ستتهم عن جابر، به.
وبإثر رواية أبي الوليد ذكر الراوي عنه أن عطاءً شهد على جابر بمثله.
وأخرج أبو داود (3406) ، والطحاوي 4/107 من طريق عبد الله بن عثمان ابن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر، رفعه: من لم يذر المخابرة، فليأذن بحرب من الله ورسوله.
وسيأتي الحديث من طريق أبي الزبير برقم (14841) .
ومن طريق أبي الزبير وسعيد بن ميناء برقم (14921) .
ومن طريق أبي الزبير وعطاء بن أبي رباح برقم (14876) و (15215) ، وبنحوه برقم (15082) و (15084) .
وسيأتي الترخيص في العرايا من طريق واسع بن حبان عن جابر برقم (14868) .
وللمعاومة انظر (14320) ، وللمخابرة انظر (14352) .
وفي باب النهي عن المحاقلة والمزابنة عن أبي هريرة، سلف برقم (9088) .
وفي باب الترخيص في العرايا عن ابن عمر، سلف برقم (4490) .
وعن أبي هريرة، سلف برقم (7236) ، وانظر تتمة شواهده وشرحه هناك.
قوله: "المحاقلة" قال السندي: بيع الحنطة في سنبلها بحنطة صافية.
"والمزابنة" بيع الرطب على رؤوس الأشجار بالتمر.
"والمخابرة" كِراءُ الأرض ببعض الخارج منها.=
14359 - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ، يَعْنِي أَبَاهُ - أَوْ اسْتُشْهِدَ -، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَاسْتَعَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى غُرَمَائِهِ أَنْ يَضَعُوا مِنْ دَيْنِهِ شَيْئًا، فَطَلَبَ إِلَيْهِمْ، فَأَبَوْا، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اذْهَبْ فَصَنِّفْ تَمْرَكَ أَصْنَافًا، الْعَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ، وَعِذْقَ زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ، وَأَصْنَافَهُ، ثُمَّ ابْعَثْ إِلَيَّ "، قَالَ: فَفَعَلْتُ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَلَسَ عَلَى أَعْلَاهُ، أَوْ فِي وَسَطِهِ، ثُمَّ قَالَ: " كِلْ لِلْقَوْمِ "، قَالَ: فَكِلْتُ لِلْقَوْمِ حَتَّى أَوْفَيْتُهُمْ، وَبَقِيَ تَمْرِي كَأَنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ 1 "والمعاومة" بيع ثمار النخل أعواماً.
"والثنْيا" كالدُّنيا: استثناء شيء مجهول للبائع، وأما استثناء ثمر نخلة بعينها، فلا بأس به عند كثير من أهل العلم.
14360 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا 1 - يَعْنِي -: " أَنَّهُ رَمَى الْجَمْرَةَ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ " 2 = "دلائل النبوة" (48) ، والبيهقي في "الدلائل" 6/150 من طريق وهب بن كيسان، والبخاري (2395) و (2601) ، والفريابي (49) ، والبيهقي في "السنن" 6/64 من طريق ابن كعب بن مالك، كلاهما عن جابر بن عبد الله.
وسيأتي الحديث من طريق الشعبي برقم (14935) . وانظر ما سيأتي بالأرقام (15005) و (15206) و (15257) و (15281) ، وما سلف برقم (14170) . قوله: "عذق زيد"، وفي بعض الروايات: "عذق ابن زيد"، قال الحافظ في "الفتح": العذق بفتح العين: النخلة، وبكسرها العرجون، والذال فيهما معجمة، وابن زيد شخص نسب إليه النوع المذكور من التمر.
14361 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ 1 يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً لَهُ بِهَا أَجْرٌ، وَمَا أَكَلَتْ مِنْهُ الْعَافِيَةُ فَلَهُ بِهِ أَجْرٌ " 2 = وسيأتي من طريق أبي خالد الأحمر، عن ابن جريج برقم (14831) و (14219) . تنبيه: وقع في (م) و (س) و (ق) بعد هذا الحديث: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير عن جابر، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه رمى بمثل حصى الخذف.
وهو مكرر حديثنا، لكن بإسقاط شيخ المصنف، ولم يرد هذا المكرر في (ظ 4) ، وهو الصواب.
14362 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: لِي خَادِمًا تَسْنَى - وَقَالَ مَرَّةً: تَسْنُو - عَلَى نَاضِحٍ لِي، 1 وَإِنِّي كُنْتُ أَعْزِلُ عَنْهَا، وَأُصِيبُ مِنْهَا، فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا قَدَّرَ اللهُ لِنَفْسٍ أَنْ يَخْلُقَهَا، إِلَّا هِيَ كَائِنَةٌ " 2 14363 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا 3 بِكُنْيَتِي، فَإِنِّي جُعِلْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ " 4
14364 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا 1 بِكُنْيَتِي " 2
14365 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ: " أَيُّ يَوْمٍ 3 أَعْظَمُ = وأخرجه ابن أبي شيبة 8/671، ومسلم (2133) (5) ، وأبو يعلى (1923) ، والطحاوي 4/338، وأبو عوانة في الأسامي كما في "الإتحاف" 3/130، والبغوي (3365) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة من طريق يعلى بن عبيد، عن الأعمش، به.
وانظر (14183) . قوله: "أَقسم"، أي: العلم والخير والمال، والظاهر أن هذه الجملة تعليل للمنع عن التكني بكنيته، أي: أني مخصوص بالتكني بأبي القاسم لاختصاص معنى القِسمة بي، فلا ينبغي لغيري التكني بهذا الاسم لعدم وجود المعنى الذي هو مدار التكني به.
قاله السندي.
حُرْمَةً؟ "، قَالُوا: يَوْمُنَا هَذَا، قَالَ: " فَأَيُّ شَهْرٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟ " قَالُوا: شَهْرُنَا هَذَا، قَالَ: " فَأَيُّ بَلَدٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟ "، قَالُوا: بَلَدُنَا هَذَا، قَالَ: " فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا " 1 14366 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: -: " إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ، وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ " 2 = في هامش (ظ4) ، وضبب عليها.
14367 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَسْقَى مَاءً، فَقَالَ رَجُلٌ: أَلَا أَسْقِيكَ نَبِيذًا؟ قَالَ: " بَلَى "، قَالَ: فَخَرَجَ الرَّجُلُ يَسْعَى، قَالَ: فَجَاءَ بِإِنَاءٍ فِيهِ نَبِيذٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ أَنْ تَعْرُضَ عَلَيْهِ عُودًا "، قَالَ: ثُمَّ شَرِبَ 1 = وأخرجه مسلم (2812) ، والترمذي (1937) ، وأبو عوانة في البعث كما في "إتحاف المهرة" 3/169، والبغوي (3525) من طريق أبي معاوية وحده، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: حديث حسن.
وأخرجه أبو يعلى (2294) من طريق عبد الله بن نمير وحده، به.
وأخرجه بنحوه مسلم (2812) ، وأبو عوانة، وأبو نعيم في "الحلية" 8/256-257 من طرق عن الأعمش، به.
وسيأتي الحديث من طريق ماعز التميمي برقم (14816) ، ومن طريق أبي الزبير برقم (14940) ، كلاهما عن جابر.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (8810) ، وذكرنا هناك بعض شواهده.
ونزيد عليها هنا: عن أبي حرة الرَّقاشي، عن عمه، سيأتي ضمن حديث طويل في "المسند" 5/73. وعن جرير بن عبد الله عند الطبراني في "الكبير" (2267) ، قال الهيثمي 10/53: وفيه حصين بن عمر الأحمسي، وثقه العجلي، وضعفه الجمهور.
وعن أنس وأبي أمامة وواثلة بن الأسقع عند الآجري في "الشريعة" ص55. وعن ابن عباس عند البيهقي في "الدلائل" 5/449، وفي "الاعتقاد" ص228. قوله: "في التحريش"، أي: في إيقاع الفتن والعداوة.
14368 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَيَعْلَى، وَوَكِيعٌ، قَالُوا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " طُولُ الْقُنُوتِ " 1 = هذه عن الأعمش وهم، فقال فيه: ألا أسقيك نبيذاً، ورواية الجمهور عن الأعمش فيها ذكر اللبن بدل النبيذ، ويَعضُد روايةَ الجمهور حديث أبي الزبير عن جابر السالف برقم (14137) . أبو معاوية: هو محمد بن خازم، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السمَّان.
وأخرجه مسلم (2011) (94) ، وأبو داود (3734) ، وأبو عوانة 5/328 من طريق أبي معاوية بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (5605) ، ومسلم (2011) (95) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن أبي صالح وأبي سفيان، به بلفظ: جاء أبو حميد بقدح من لبن من النقيع، فقال له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ألا خمرتَه، ولو أن تعرض عليه عوداً".
وأخرجه البخاري (5606) من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، قال: سمعت أبا صالح يذكر أُراه عن جابر قال فذكره.
وقال الأعمش بإثره: وحدثني أبو سفيان عن جابر، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بهذا.
قلنا: وسيأتي الحديث من طريق معمر عن الأعمش برقم (14974) . قوله: "ألا" قال السندي: بالتشديد أو التخفيف كما في قوله تعالى: (ألا تحبون أن يغفر الله لكم) [النور: 22] حرف تحضيض أو تنديم.
"خمرته" بتشديد الميم، أي: غطيته.
"ثم شرب" فعُلِمَ أن ترك التغطية لا يمنع الاستعمال، والله تعالى أعلم.
14369 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " بَدَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ فِي الْعِيدَيْنِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ "، قَالَ: " ثُمَّ خَطَبَ الرِّجَالَ وَهُوَ مُتَوَكِّئٌ عَلَى قَوْسٍ "، قَالَ: " ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَخَطَبَهُنَّ، وَحَثَّهُنَّ عَلَى الصَّدَقَةِ "، قَالَ: " فَجَعَلْنَ يَطْرَحْنَ الْقِرَطَةَ، وَالْخَوَاتِيمَ، وَالْحُلِيَّ إِلَى بِلَالٍ، قَالَ: وَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَلَا بَعْدَهَا " 1 وأخرجه مسلم (756) (165) ، وأبو يعلى (2131) ، وابن خزيمة (1155) ، والبيهقي 3/9، والبغوي (660) من طريق أبي معاوية، وعبد بن حميد (1016) ، وابن خزيمة (1155) ، والبيهقي 3/8-9 من طريق يعلى بن عبيد، وابن أبي شيبة 2/474-475، وابن خزيمة (1155) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وسلف عن وكيع وحده برقم (14233) .
14370 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَعَنَا النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَلَبَّيْنَا عَنِ الصِّبْيَانِ، 1 وَرَمَيْنَا عَنْهُمْ " 2 = عبد الملك كما سيأتي عند الحديث رقم (14420) ، فقد قالوا جميعاً في حديثهم: وهو متوكئ على بلال، وكذا قال ابن جريج في حديثه عن عطاء، كما سلف برقم (14163) . وروي في الاتكاء على القوس أو العصا في خطبة يوم العيد عن البراء بن عازب كما سيأتي في مسنده 4/282، وفي إسناده يحيى بن أبي حية أبو خباب الكلبي، وهو ضعيف.
وانظر (14163) . وقوله: "القِرَطَةَ" بكسر القاف وفتح الراء، كقِرَدة: جمع قُرْط- بالضم-: وهو ما يُعَلق بشحمة الأُذُن.
14371 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبَاعَ النَّخْلُ السَّنَتَيْنِ، وَالثَّلَاثَ " 1 14372 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ يَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ " 2
14373 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا بَعْضُ، أَصْحَابِنَا، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ مَاتَ عَلَى شَيْءٍ بَعَثَهُ اللهُ عَلَيْهِ " 1
14374 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الزُّبَيْرُ ابْنُ عَمَّتِي، وَحَوَارِيَّ مِنْ أُمَّتِي " 1
14375 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ هِشَامٌ، وَحَدَّثْتُ بِهِ وَهْبَ بْنَ كَيْسَانَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، لَحَدَّثَنِي، قَالَ: اشْتَدَّ الْأَمْرُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينَا بِخَبَرِ بَنِي قُرَيْظَةَ؟ "، فَانْطَلَقَ الزُّبَيْرُ، فَجَاءَ بِخَبَرِهِمْ، ثُمَّ اشْتَدَّ الْأَمْرُ أَيْضًا، فَذَكَرَهُ 2 ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَابْنُ الزُّبَيْرَ حَوَارِيَّ " 3 = قوله: "من مات على شيء"، أي: من خير أو شر، "بعثه الله عليه" ففيه ترغيب في الدوام على الخير خوفاَ من الموت على خلافه، والله تعالى أعلم.
قاله السندي.
14376 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَحَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَأْذَنْ لِي فِي أَنْ أَتَعَجَّلَ إِلَى أَهْلِي؟ قَالَ: " أَفَتَزَوَّجْتَ؟ "، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ "، قَالَ: قُلْتُ: ثَيِّبًا، قَالَ: " فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا، وَتُلَاعِبُكَ؟ "، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ هَلَكَ، وَتَرَكَ عَلَيَّ جَوَارِيَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَضُمَّ إِلَيْهِنَّ مِثْلَهُنَّ، فَقَالَ: " لَا تَأْتِ أَهْلَكَ طُرُوقًا "
قَالَ: وَكُنْتُ عَلَى جَمَلٍ فَاعْتَلَّ، قَالَ: فَلَحِقَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا فِي آخِرِ النَّاسِ، قَالَ: فَقَالَ: " مَا لَكَ يَا جَابِرُ؟ " قَالَ: قُلْتُ: اعْتَلَّ بَعِيرِي، قَالَ: فَأَخَذَ بِذَنَبِهِ، ثُمَّ زَجَرَهُ، قَالَ: فَمَا زِلْتُ إِنَّمَا أَنَا فِي أَوَّلِ النَّاسِ يَهُمُّنِي رَأْسُهُ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا فَعَلَ الْجَمَلُ؟ " قُلْتُ: هُوَ ذَا، قَالَ: " فَبِعْنِيهِ "، قُلْتُ: لَا، بَلْ هُوَ لَكَ، قَالَ: " بِعْنِيهِ "، قَالَ: قُلْتُ: هُوَ لَكَ، قَالَ: " لَا، قَدْ أَخَذْتُهُ بِأُوقِيَّةٍ، ارْكَبْهُ، فَإِذَا قَدِمْتَ فَأْتِنَا بِهِ "، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ جِئْتُ بِهِ، فَقَالَ: " يَا بِلَالُ، زِنْ لَهُ وُقِيَّةً، وَزِدْهُ قِيرَاطًا "، قَالَ: قُلْتُ: هَذَا قِيرَاطٌ زَادَنِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، = الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (1393) عن إبراهيم بن حجاج، وأبو عوانة 4/301 من طريق محمد بن عبيد، كلاهما عن حماد بن زيد، به.
وانظر (14297) .
لَا يُفَارِقُنِي أَبَدًا حَتَّى أَمُوتَ، قَالَ: فَجَعَلْتُهُ فِي كِيسٍ، فَلَمْ يَزَلْ عِنْدِي حَتَّى جَاءَ أَهْلُ الشَّامِ يَوْمَ الْحَرَّةِ فَأَخَذُوهُ فِيمَا أَخَذُوا " 1 14377 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ،
عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ، فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً، يَجِيءُ أَحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا، قَالَ: وَيَجِيءُ أَحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ، قَالَ: فَيُدْنِيهِ مِنْهُ - أَوْ قَالَ: فَيَلْتَزِمُهُ - وَيَقُولُ: نِعْمَ أَنْتَ أَنْتَ " 1 ، قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ مَرَّةً: فَيُدْنِيهِ مِنْهُ 2
14378 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، قَالَ: فَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَقَالَ: " هَذِهِ لِمَوْتِ مُنَافِقٍ "، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ إِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ مُنَافِقٌ عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُنَافِقِينَ 1
14379 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ طَبِيبًا، فَقَطَعَ لَهُ عِرْقًا، ثُمَّ كَوَاهُ عَلَيْهِ " 1 14380 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، 2 عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ بِالْحَجِّ " 3 = الشمس لموت إبراهيم! فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إن الشمسَ والقمرَ لا ينكسفانِ لموت أحدِ ولا لحياتِه ... "، وهذا الحديث مرويٌ عن جمع من الصحابة في "الصحيحين" وغيرهما.
14381 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ خَشِيَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَلْيُوتِرْ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، ثُمَّ ليَِرْقُدْ، وَمَنْ طَمِعَ مِنْكُمْ فِي أَنْ يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَلْيُوتِرْ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، 1 فَإِنَّ قِرَاءَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ " 2 = وحديث ابن عمر عند البخاري (4353) و (4354) ، ومسلم (1232) قال: إنما أهل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالحج ... وسلف في مسنده برقم (4996) . وحديث ابن عباس عند مسلم (1243) : أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أهل بالحج.
وسلف في مسنده برقم (2296) . قلنا: وقد روي عن جماعة آخرين من أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه حجَّ قارناً، أهل بحجة وعمرة معاً، وهو ثابت في "الصحيحين" وغيرهما، وانظر تفصيل هذه المسألة في كتاب "زاد المعاد" لشمس الدين ابن القيم 2/107-122.
14382 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، ح وَابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرُّقَى " - قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ: فَأَتَاهُ خَالِي، وَكَانَ يَرْقِي مِنَ الْعَقْرَبِ -، قَالَ: فَجَاءَ آلُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ قَدْ كَانَتْ عِنْدَنَا رُقْيَةٌ نَرْقِي بِهَا مِنَ الْعَقْرَبِ، وَإِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى، قَالَ: فَعَرَضُوهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: " مَا أَرَى بَأْسًا، مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَنْفَعْهُ " 1 = وابن الجارود (269) ، وأبو يعلى (1905) و (2279) ، وابن خزيمة (1086) ، وأبو عوانة 2/290-291 و291، وابن حبان (2565) ، والبيهقي 3/35، والبغوي (969) من طرق عن الأعمش، به.
وبعضهم يختصره.
وسيأتي برقم (15179) من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش.
وانظر ما سلف برقم (14207) . قوله: "محضورة "، أي: تحضرها الملائكة.
14383 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ عُنُقِي ضُرِبَتْ، فَسَقَطَ رَأْسِي، فَاتَّبَعْتُهُ، فَأَخَذْتُهُ فَأَعَدْتُهُ مَكَانَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا لَعِبَ الشَّيْطَانُ بِأَحَدِكُمْ، فَلَا يُحَدِّثَنَّ بِهِ النَّاسَ " 1
14384 - حَدَّثَنَا أَبَو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، = -بقصة آل عمرو.
وانظر (14231) لقصة خال جابر.
وستأتي قصة آل عمرو من طريق أبي الزبير عن جابر مختصرة برقم (15100) ، وانظر لهذه القصة ما سيأتي برقم (15235) . وروي عن عمرو بن حزم الأنصاري قال: عرضتُ رُقْية النهشةِ من الحية على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأمَر بها.
أخرجه ابن ماجه (3519) ، وأحمد في "مسنده" كما في "أطراف المسند" 5/131- وقد سقط من الطبعة الميمنية- من طريق أبي بكر بن محمد بن عمر بن حزم، عن جده عمرو بن حزم، ورجاله ثقات إلا أنه منقطع، فإن أبا بكر لم يدرك جده.
قلنا: والرقى التي لا بأس بها هي المصوغة بما يفهم من الكلام العري عن الشرك أو الاستغاثة بغير الله، وأفضلها ما كانت بأسماء الله تعالى وصفاته، وبكلامه سبحانه، وبكلام رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَعْتَدِلْ، وَلَا يَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ الْكَلْبِ " 1 14385 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ 2 ، الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا
الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ - قَالَ ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ: دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ بِصَبِيٍّ يَسِيلُ مَنْخِرَاهُ دَمًا - قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ فِي حَدِيثِهِ، وَعِنْدَهَا صَبِيٌّ يَثعب 1 مَنْخِرَاهُ دَمًا، قَالَ: فَقَالَ: " مَا لِهَذَا؟ " قَالَ: فَقَالُوا بِهِ الْعُذْرَةُ، قَالَ: فَقَالَ: " عَلَامَ تُعَذِّبْنَ أَوْلَادَكُنَّ، إِنَّمَا يَكْفِي إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَأْخُذَ قُسْطًا هِنْدِيًّا فَتَحُكَّهُ بِمَاءٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ تُوجِرَهُ إِيَّاهُ " - قَالَ ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ: ثُمَّ تُسْعِطَهُ إِيَّاهُ -، فَفَعَلُوا فَبَرَأَ " 2
14386 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، ح وَابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ: " أَلَا لَا يَمُوتَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ بِاللهِ الظَّنَّ " 1
14387 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ ذَكَرٍ وَلَا أُنْثَى، إِلَّا = ويجري، كذا في نسخة صحيحة، وقد تحرف في بعض النسخ، فجعل بتقديم الباء الموحدة على المثلثة من البعث.
والصواب ما قدمنا.
"العذرة" بضم العين المهملة وسكون الذال المعجمة، وجع أو وَرَمٌ يهيج في الحلق من الدم أيام الحر.
"تعذبن" من التعذيب، والخطاب للنساء، وكانت إحداهن تغمز ذلك الموضع بالأصبع ليخرج منه دم أسود.
"قُسطاً" بضم القاف: وهو العُود الهِنْدي.
"ثم تسعط" من السَّعوط بالفتح، وهو صب الدواء في الأنف.
وَعَلَى رَأْسِهِ جَرِيرٌ مَعْقُودٌ ثَلَاثَ عُقَدٍ، حِينَ يَرْقُدُ، فَإِنْ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللهَ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِذَا قَامَ فَتَوَضَّأَ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا " 1 14388 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ، فَلْيَأْخُذْهَا، فَلْيُمِطْ مَا بِهَا مِنَ الْأَذَى 2 ، وَلْيَأْكُلْهَا، وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ " 3
14389 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ، وَطَعَامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ " 1
14390 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا طَعِمَ أَحَدُكُمْ، فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَمَصَّهَا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامٍ يُبَارَكُ لَهُ فِيهِ 2 " 3 = وأخرجه ابن أبي شيبة 8/297، ومسلم (2033) (135) ، وابن ماجه (3279) ، وأبو عوانة 5/370 من طريق محمد بن فضيل، ومسلم (2033) (135) ، وأبو يعلى (1904) ، والبيهقي في "الشعب" (5853) من طريق جرير بن عبد الحميد، وأبو يعلى (2284) ، والبيهقي (5850) و (5852) من طريق يعلى بن عبيد، وأبو عوانة 5/370 من طريق مالك بن سعير، أربعتهم عن الأعمش، به زاد مسلم والبيهقي وأبو عوانة في روايته الثانية: "فإذا فرغ فليلعق أصابعه، فإنه لا يدري في أي طعامه تكون البركة".
وستأتي هذه الزيادة برقم (14390) . وانظر ما سلف برقم (14221) .
14391 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا حَضَرَ أَحَدُكُمُ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدٍ، فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيبًا مِنْ صَلَاتِهِ، فَإِنَّ اللهَ جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ خَيْرًا " 1 = وأخرجه ابن أبي شيبة 8/296، وعنه مسلم (2033) (135) ، وأبو يعلى (1934) ، وأخرجه أبو عوانة 5/370 من طريق علي بن حرب، كلاهما (ابن أبي شيبة وعلي) عن محمد بن فضيل، عن الأعمش، به- وقرن ابن أبي شيبة بأبي سفيان أبا صالح السمان.
وأخرجه مسلم (2033) (135) ، وأبو يعلى (1903) ، والبيهقي في "الشعب" (5853) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، به- زاد مسلم والبيهقي في أوله: "إذا سقطت لقمةُ أحدكم، فليُمِطْ ما كان بها من أذى ثم ليأكلها ولا يدعها للشيطان"، وسلفت هذه الزيادة وحدها برقم و (14388) عن أبي معاوية، عن الأعمش.
وأخرجه أبو يعلى (2283) ، وأبو عوانة 5/368، والبيهقي في "الشعب" (2851) و (2852) من طريق يعلى بن عبيد، وأبو عوانة 5/368 من طريق عيسى بن يونس، و5/370 من طريق مالك بن سُعير، و5/371 من طريق شيبان النحوي، أربعتهم عن الأعمش، به- وفي رواية أبي عوانة من طريق مالك الزيادةَ المذكورةَ.
وانظر ما سلف برقم (14221) .
14392 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا يَتَوَضَّئُونَ، فَلَمْ يَمَسَّ أَعْقَابَهُمُ الْمَاءُ، فَقَالَ: " وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ " 1
14393 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: اسْتَأْذَنَتِ الْحُمَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " مَنْ هَذِهِ؟ " قَالَتْ: أُمُّ مِلْدَمٍ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهَا إِلَى أَهْلِ قُبَاءَ، فَلَقُوا مِنْهَا مَا يَعْلَمُ اللهُ، فَأَتَوْهُ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: " مَا شِئْتُمْ؟ إِنْ شِئْتُمْ أَنْ أَدْعُوَ اللهَ لَكُمْ فَيَكْشِفَهَا عَنْكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَكُونَ لَكُمْ طَهُورًا "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوَتَفْعَلُ؟ قَالَ: " نَعَمْ "، قَالُوا: فَدَعْهَا 2 = ونزيد عليه هنا: أنه أخرجه أبو عوانة في الصلاة كما في "الإتحاف" 3/182 من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
قوله: "فليجعل لبيته نصيباً"، أي: بتأخير السنن الرواتبِ إلى البيت.
14394 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النُّعْمَانُ بْنُ قَوْقَلٍ، 1 فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ حَلَّلْتُ الْحَلَالَ، وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ، وَصَلَّيْتُ الْمَكْتُوبَاتِ - وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ: وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذَلِكَ = خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مِهْران، وأبو سفيان: هو طلحة بن نافع.
وأخرجه عبد بن حميد (1023) من طريق سفيان، وأبو يعلى (1892) ، وابن حبان (2935) ، والحاكم 1/346، والبيهقي في "الدلائل" 6/159 من طريق جرير بن عبد الحميد، وأبو يعلى (2319) ، والبيهقي 6/158-159 من طريق يعلى بن عبيد، ثلاثتهم عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وروي عن يعلى بن عبيد، عن الأعمش، عن جعفر بن عبد الرحمن الأنصاري، عن أم طارق مولاة سعد، مرفوعاً بهذه القصة.
أخرجه أحمد في "المسند" 6/378، والبيهقي في "الدلائل" 6/158، وجعفر بن عبد الرحمن هذا شيخ للأعمش لقيه بواسط، ولم يرو عنه غيره، فهو مجهول، انظر "التاريخ الكبير" 2/196، و"الجرح والتعديل" 2/483. وله شاهد من حديث سلمان الفارسي عند الطبراني في "الكبير" (6113) ، والبيهقي في "الدلائل" 6/159-160، وفي إسناده هشام بن لاحق، وهو ضعيف، ترك حديثه الإمام أحمد، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به.
وقواه النسائي.
قلنا: وقد صحَ من حديث عائشة عند البخاري (1889) : أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دعا للمدينة أن تُنقل حُماها إلى الجُحفة.
والجُحفة ميقات أهل مصر والشام إذا لم يدخلوا المدينة، وهي جنوب غرب المدينة قرب مدينة رابغ على الساحل.