مسند أحمد ط الرسالةصفحات 607-646

مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (1) رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا

صفحات 607-646
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

الْمُسْتَقَادُ مِنْهُ، فَأَتَى الْمُسْتَقِيدُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَرِجْتُ 1 ، وَبَرَأَ صَاحِبِي؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَمْ آمُرْكَ أَلَّا تَسْتَقِيدَ، حَتَّى يَبْرَأَ جُرْحُكَ؟ فَعَصَيْتَنِي فَأَبْعَدَكَ اللهُ، وَبَطَلَ جُرْحُكَ " ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الرَّجُلِ الَّذِي عَرِجَ: " مَنْ كَانَ بِهِ جُرْحٌ، أَنْ لَا يَسْتَقِيدَ، حَتَّى تَبْرَأَ جِرَاحَتُهُ، فَإِذَا بَرِئَتْ جِرَاحَتُهُ 2 اسْتَقَادَ " 3

7035 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ يَعْنِي أَبَاهُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ 1 ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، [عَنْ] 2 مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي = وفي الباب عن جابر عند ابن أبي شيبة 9/369، والدارقطني 3/89، والبيهقي في "السنن" 8/66 و67، والطبراني في "الصغير" (377) ، وزاد الهيثمي في "المجمع" 6/296 نسبته إلى الطبراني في "الأوسط".
وقد رُوي موصولاً ومرسلاً، وذكر الدارقطني أنً المُرسل هو المحفوظ، وذكر ابنُ أبي حاتم في "العلل" 1/463 أن حديث جابر هذا رواه حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، مرسلاً، ثم قال: سمعتُ أبا زرعة يقول: حديثُ حماد بن سلمة أشبه.
وقال نحو ذلك الحازمى في "الاعتبار" ص 192، والزيلعي في "نصب الراية" 4/377. قلنا: وأقوى أسانيد حديث جابر ما رواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/184 من طريق عبد الله بن المبارك، عن عنبسة بن سعيد، عن الشعبي، عن جابر، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: "لا يستقاد من الجرح حتى يبرأ".
قال ابن التركماني في "الجوهر النقي" 8/67: سنده جيد، ونقل الزيلعي عن صاحب "التنقيح" قوله: إسناده صالح، وعنبسةُ وثقه أحمد وغيره.
وقال ابنُ أبي حاتم: سُئل أبو زرعة عن هذا الحديث، فقال: هو مرسل مقلوب.
وعن ابن عباس عند البيهقي في "السنن" 8/67، وهو من طريق إسرائيل، عن أبي يحيى (وهو القتات) ، عن مجاهد، عن ابن عباس.
قال الحافظ ابنُ حجر في "التهذيب": قال الأثرمُ عن أحمد: روي إسرائيلُ عن أبي يحيى القتات أحاديث مناكير جداً كثيرة.
والقود: القصاص.

مَجْلِسٍ: " أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُهَا، قَالَ: قُلْنَا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَقَالَ: " أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا " 1 7036 - قَالَ يَعْقُوبُ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي

يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ 1 ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَا أَكْثَرَ مَا رَأَيْتَ قُرَيْشًا أَصَابَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ، فِيمَا كَانَتْ تُظْهِرُ مِنْ عَدَاوَتِهِ؟ قَالَ: حَضَرْتُهُمْ وَقَدِ اجْتَمَعَ أَشْرَافُهُمْ يَوْمًا فِي الْحِجْرِ، فَذَكَرُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ مَا صَبَرْنَا عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ قَطُّ، سَفَّهَ أَحْلَامَنَا، وَشَتَمَ آبَاءَنَا، وَعَابَ دِينَنَا، وَفَرَّقَ جَمَاعَتَنَا، وَسَبَّ آلِهَتَنَا، لَقَدْ صَبَرْنَا مِنْهُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ، أَوْ كَمَا قَالُوا: قَالَ: فَبَيْنَمَا 2 هُمْ كَذَلِكَ 3 ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي، حَتَّى اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، ثُمَّ مَرَّ بِهِمْ طَائِفًا بِالْبَيْتِ، فَلَمَّا أَنْ مَرَّ بِهِمْ غَمَزُوهُ بِبَعْضِ مَا يَقُولُ، قَالَ: فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ مَضَى، فَلَمَّا مَرَّ بِهِمُ الثَّانِيَةَ، غَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا، فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ مَضَى، ثُمَّ مَرَّ 4 بِهِمُ الثَّالِثَةَ، فَغَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا، فَقَالَ: " تَسْمَعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ "، فَأَخَذَتِ الْقَوْمَ كَلِمَتُهُ، حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا كَأَنَّمَا عَلَى رَأْسِهِ طَائِرٌ وَاقِعٌ، حَتَّى إِنَّ أَشَدَّهُمْ فِيهِ وَصَاةً قَبْلَ ذَلِكَ

لَيَرْفَؤُهُ 1 بِأَحْسَنِ مَا يَجِدُ مِنَ الْقَوْلِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ: انْصَرِفْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، انْصَرِفْ رَاشِدًا، فَوَاللهِ مَا كُنْتَ جَهُولًا، قَالَ: فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ، اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ وَأَنَا مَعَهُمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ذَكَرْتُمْ مَا بَلَغَ مِنْكُمْ وَمَا بَلَغَكُمْ عَنْهُ، حَتَّى إِذَا بَادَأَكُمْ بِمَا تَكْرَهُونَ تَرَكْتُمُوهُ فَبَيْنَمَا 2 هُمْ فِي ذَلِكَ، إِذْ 3 طَلَعَ عليهم 4 رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَثَبُوا إِلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَأَحَاطُوا بِهِ، يَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ كَذَا وَكَذَا؟ لِمَا كَانَ يَبْلُغُهُمْ عَنْهُ مِنْ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ وَدِينِهِمْ، قَالَ: فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَعَمْ، أَنَا الَّذِي أَقُولُ ذَلِكَ "، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ أَخَذَ بِمَجْمَعِ رِدَائِهِ، قَالَ: وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، دُونَهُ، يَقُولُ وَهُوَ يَبْكِي: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ﴾ [غافر: 28] ؟ ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَأَشَدُّ مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا بَلَغَتْ مِنْهُ قَطُّ 5

7037 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ وَفْدَ هَوَازِنَ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْجِعِرَّانَةِ، وَقَدْ أَسْلَمُوا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ، وَقَدْ أَصَابَنَا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَم يَخْفَ 1 عَلَيْكَ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا، مَنَّ اللهُ عَلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَبْنَاؤُكُمْ وَنِسَاؤُكُمْ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ، أَمْ أَمْوَالُكُمْ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَبَيْنَ أَمْوَالِنَا، بَلْ تُرَدُّ عَلَيْنَا نِسَاؤُنَا وَأَبْنَاؤُنَا، فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا، فَقَالَ لَهُمْ: " أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ، فَإِذَا صَلَّيْتُ لِلنَّاسِ الظُّهْرَ، فَقُومُوا، فَقُولُوا: إِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِرَسُولِ اللهِ 2 إِلَى الْمُسْلِمِينَ، وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللهِ (2) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي أَبْنَائِنَا وَنِسَائِنَا، فَسَأُعْطِيكُمْ عِنْدَ = وأشار البخاري في "صحيحه" إلى رواية ابن إسحاق هذه عقب الحديث (3856) . وأورده الهيثمي في "المجمع" 6/15، 16، وقال: في الصحيح طرف منه، أحمد، وقد صرح ابنُ إسحاق بالسماع، وبقية رجاله رجال الصحيح.
قلنا: طرفه الصحيح سلف برقم (6908) . وقوله في أول الحديث: قلت له: ما أكثرُ ... القائل: هو عروة بن الزبير يسأل لله بن عمرو، كما صرح بذلك في الرواية (6908) السالفة.

ذَلِكَ وَأَسْأَلُ لَكُمْ "، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ الظُّهْرَ قَامُوا، فَتَكَلَّمُوا بِالَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَّا مَا كَانَ لِي ولِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ "، قَالَ الْمُهَاجِرُونَ: وَمَا كَانَ لَنَا، فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ فَلَا وَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو فَزَارَةَ، فَلَا قَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ فَلَا قَالَتْ بَنُو سُلَيْمٍ: لَا، مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: يَقُولُ عَبَّاسٌ: يَا بَنِي سُلَيْمٍ، وَهَّنْتُمُونِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَّا مَنْ تَمَسَّكَ مِنْكُمْ بِحَقِّهِ مِنْ هَذَا السَّبْيِ، فَلَهُ بِكُلِّ إِنْسَانٍ سِتُّ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ شَيْءٍ نُصِيبُهُ، فَرَدُّوا عَلَى النَّاسِ أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ " 1 7038 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ مِقْسَمٍ أَبِي الْقَاسِمِ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَتَلِيدُ بْنُ كِلَابٍ اللَّيْثِيُّ، حَتَّى أَتَيْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، مُعَلِّقًا نَعْلَيْهِ بِيَدِهِ، فَقُلْنَا لَهُ: هَلْ حَضَرْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ يُكَلِّمُهُ التَّمِيمِيُّ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟

قَالَ: نَعَمْ، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي 1 تَمِيمٍ، يُقَالُ لَهُ: ذُو الْخُوَيْصِرَةِ، فَوَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يُعْطِي النَّاسَ، قَالَ 2 : يَا مُحَمَّدُ، قَدْ رَأَيْتَ مَا صَنَعْتَ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَجَلْ، فَكَيْفَ رَأَيْتَ؟ " قَالَ: لَمْ أَرَكَ عَدَلْتَ قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: " وَيْحَكَ، إِنْ لَمْ يَكُنِ الْعَدْلُ عِنْدِي، فَعِنْدَ مَنْ يَكُونُ؟ "، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللهِ 3 ، أَلَا نَقْتُلُهُ؟ قَالَ 4 : " لَا، دَعُوهُ، فَإِنَّهُ سَيَكُونُ 5 لَهُ شِيعَةٌ يَتَعَمَّقُونَ فِي الدِّينِ، حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهُ، كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ فِي النَّصْلِ، فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، ثُمَّ فِي الْقِدْحِ، فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، ثُمَّ فِي الْفُوقِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ " 6

قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ [هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ] : " أَبُو عُبَيْدَةَ هَذَا اسْمُهُ مُحَمَّدٌ، ثِقَةٌ، وَأَخُوهُ سَلَمَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَلَا نَعْلَمُ خَبَرَهُ، وَمِقْسَمٌ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، = وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 6/227، 228، وقال: رواه أحمد والطبراني باختصار، ورجال أحمد ثقات.
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري (3344) و (6933) ، ومسلم (1064) (143) ، سيرد 3/68 و73. وآخر من حديث جابر عند مسلم (1063) (142) ، سيرد 3/354، 355. وثالث من حديث أبي برزة، سيرد 4/421. ورابع من حديث أبي بكرة الثقفي، سيرد 5/42. وانظر ما مضى في مسند علي بن أبي طالب (672) . الرمية: بفتح الراء وكسر الميم وتشديد الياء التحتية: قال ابن الأثير: الصيد الذي ترميه فتقصده وينفذ فيه سهمُك.
وقيل: هي كل دابة مرمية.
قوله: "ينظر في النصْل": يعني هل اتصل به شيء من الدم والفرث.
والنصْلُ: الحديدة التي في السهم وغيره.
والفرْثُ: ما يخرج من الكرش.
والقدْح، بكسر القاف وسكون الدال: عودُ السهم قبل أن يُراش ويُنْصل، والفُوق، بضم الفاء: مدخل الوتر.
قوله: "سبق الفرْث": لسرعة السهم وشدة النزع.
قاله السندي.
وقال الحافظ في "الفتح" 6/618: شبه مروقهم من الدين بالسهم الذي يصيب الصيد، فيدخُلُ فيه، ويخرجُ منه، ومن شدة سرعة خروجه -لقوة الرامي- لا يعلقُ من جسد الصيد شيء.

وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ 1 فِي هَذَا الْمَعْنَى، وَطُرُقٌ أُخَرُ فِي هَذَا الْمَعْنَى صِحَاحٌ، وَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى 2 أَعْلَمُ " 7039 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَعَنِ الْجَلَّالَةِ، وَعَنْ رُكُوبِهَا وَأَكْلِ لُحُومِهَا 3

7040 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْآيَاتُ خَرَزَاتٌ مَنْظُومَاتٌ فِي سِلْكٍ، فَإِنْ يُقْطَعِ السِّلْكُ 1 يَتْبَعْ بَعْضُهَا = من الأحاديث المتواترة، والذي ورد منه في "المسند" حديث علي سلف برقم (592) و (812) . وحديث ابن عمر، سلف برقم (4720) . وحديث جابر، سيرد 3/361. وحديثُ أبي سليط البدري، سيرد 3/419. وحديثُ الحكم بن عمرو الغفاري، سيرد 4/213. وحديث المقدام بن معديكرب، سيرد 4/132. والنهي عن ركوب الجلالة وأكل لحومها له شاهد من حديث ابن عباس سلف بإسناد صحيح برقم (1989) و (2161) و (2671) و (2952) و (3142) و (3143) . وآخرُ من حديث ابن عمر عند أبي داود (3787) ، والبيهقي في "السنن" 9/333، وإسناده حسن.
وله إسناد آخر صحيح عند البيهقي في "السنن" 9/333. وثالث من حديث أبي هريرة عند الحاكم 2/35، وإسناده حسن.
وجاءْ سببُ النهي عن لحوم الحمر الأهلية فيما أخرجه مسلم (1939) (32) عن ابن عباس، قال: إنما نهى عنه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أجل أنه كان حمُولة الناس، فكره أن تذهب حمولتُهم.
والجلالة: من الحيوان، التي تأكل العذرة.

بَعْضًا " 1 = نصُه: وكذا في "الجامع" للسيوطي، وقال شارحه المناوي: "فإذا انقطع السلك" وعندي أنه من تحريف النساخ، وأن الأصل: "إن قُطع السلْكُ" فوُصلت النُونُ بالقاف.
والله أعلم.
وقد رد الشيخ السندي كلام هذا القائل في حاشيته على "المسند" -كما سيرد-، وذكر أن الصواب: فانقطع، وقال: هكذا في النسخ من الانقطاع، وهو الصواب قلنا: لكن السندي بعد أن صوب هذه الرواية -يعني رواية "فانقطع"- أورد في حاشيته على "المسند" لفظ الرواية الأخرى، وهو "يتبع" دون فاء قبلها، مع ان تتمة الرواية التي صوبها: "فيتبع" بذكر الفاء، كما في "الجامع الصغير"، أو "فتبع" كما في نسخة (ظ) .

7041 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، حَدَّثَنَا حَرِيزٌ 1 يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ الرَّحَبِيَّ، عَنْ حِبَّانَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مِنْبَرِهِ يَقُولُ: " ارْحَمُوا تُرْحَمُوا، وَاغْفِرُوا يَغْفِرِ اللهُ لَكُمْ 2 ، وَيْلٌ لِأَقْمَاعِ الْقَوْلِ، وَيْلٌ لِلْمُصِرِّينَ، الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ " 3 = ابنُ الجوزي في "العلل المتناهية" (1428) عن الدارقطني، قال: وإنما رواه هشام بن حسان، عن حفصة بنت سيرين، عن أبي العالية من قوله.
قال السندي: قوله: "الآيات"، أي: إذا جاءت.
خرزات، أي: كأنها خرزات، على التشبيه البليغ.
قوله: "يتبع": بيان لوجه الشبه، والجملة استئناف كأنه جوابٌ عما يقال: كيف هي كالخرزات؟ فقال: يتْبع.. الخ، وقد خفي على بعضٍ معنى هذا الحديث، فزعم أن الصحيح: "فإن قُطع" على أن "إن" الشرطيةُ، إلا أنه وقع التحريف من النساخ، فوصل النون بالقاف، وهذا اختراع عجيب من غير دل.
والله تعالى أعلم.
قلنا: مقتضى تصويبه أن تكون الرواية: فيتبع، أو فتبع، لكن شرح السندي على لفظ: "يتبع" وهو تتمة رواية: "فإن يقطع" كما ذكرنا ذلك آنفاً في فروق النسخ.

7042 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي ابْنَ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَضَى أَنَّ كُلَّ مُسْتَلْحَقٍ يُسْتَلْحَقُ بَعْدَ أَبِيهِ الَّذِي يُدْعَى لَهُ، ادَّعَاهُ وَرَثَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ، فَقَضَى: إِنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ يَمْلِكُهَا يَوْمَ أَصَابَهَا فَقَدْ لَحِقَ بِمَنِ اسْتَلْحَقَهُ، وَلَيْسَ لَهُ فِيمَا قُسِمَ قَبْلَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ شَيْءٌ، وَمَا أَدْرَكَ مِنْ مِيرَاثٍ لَمْ يُقْسَمْ، فَلَهُ نَصِيبُهُ، وَلَا يُلْحَقُ إِذَا كَانَ أَبُوهُ الَّذِي يُدْعَى لَهُ أَنْكَرَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ لَا يَمْلِكُهَا، أَوْ مِنْ حُرَّةٍ عَاهَرَ بِهَا، فَإِنَّهُ لَا يُلْحَقُ وَلَا يَرِثُ، وَإِنْ كَانَ أَبُوهُ الَّذِي يُدْعَى لَهُ هُوَ الَّذِي ادَّعَاهُ، وَهُوَ وَلَدُ زِنًا لِأَهْلِ أُمِّهِ، مَنْ كَانُوا، حُرَّةً، أَوْ أَمَةً " 1 7043 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: أَتَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْحِجْرِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ، إِيَّاكَ وَالْإِلْحَادَ فِي حَرَمِ اللهِ، فَإِنِّي أَشْهَدُ = وهو مكرر (6541) . وأخرجه البيهقي في "الشعب" (7236) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" 8/265 من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإسناد.
وسلفت تتمة تخريجه برقم (6541) .

لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يُحِلُّهَا وَيَحُلُّ 1 بِهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، لَوْ وُزِنَتْ ذُنُوبُهُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ لَوَزَنَتْهَا " 2 ، قَالَ: فَانْظُرْ أَنْ لَا تَكُونَ هُوَ يَا ابْنَ عَمْرٍو، فَإِنَّكَ قَدْ قَرَأْتَ الْكُتُبَ، وَصَحِبْتَ الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ هَذَا وَجْهِي إِلَى الشَّأْمِ مُجَاهِدًا 3 7044 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ يَعْنِي الْأَشْيَبَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [يونس: 64] ، قَالَ: " الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، يُبَشَّرُهَا الْمُؤْمِنُ، هِيَ جُزْءٌ مِنْ تِسْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، فَمَنْ 4 رَأَى ذَلِكَ فَلْيُخْبِرْ بِهَا، وَمَنْ رَأَى سِوَى ذَلِكَ، فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيُحْزِنَهُ، فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا، وَلْيَسْكُتْ، وَلَا يُخْبِرْ بِهَا أَحَدًا " 5

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = المصري المؤذن العامري.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (4764) من طريق عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دراج، بهذا الإسناد.
وأخرجه -مختصراً- الطبري في "تفسيره" [يونس: 64] من طريق رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن أبي الشيخ، عن عبد الرحمن بن جبير، به.
ونقله ابنُ كثير في "تفسيره" عن هذا الموضع، وقال: لم يخرجوه.
يعني أصحاب الكتب الستة.
وأورده الهيثمي مختصراً في "المجمع" 7/36، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف.
ثم أورده بتمامه 7/175، وقال: رواه أحمد من طريق ابن لهيعة، عن دراج، وحديثهما حسن، وفيهما ضعف، وبقية رجاله ثقات.
وله شاهد من حديث ابن عمر سلف برقم (6215) ، وإسناده صحيح، وفيه: "جزء من سبعين جزءاً من النبوة".
وفي باب الرؤيا الصالحة وأنها جزء من النبوة: عن ابن عباس سلف برقم (2894) . وعن ابن عمرعند مسلم (2265) ، سيرد 2/18 و50 و119. وعن أبي هريرة عند البخاري (6988) ، ومسلم (2263) ، سيرد (7183) و (7642) و (7643) و (8161) و (8506) و (10430) . وعن أنس عند البخاري (6983) ، ومسلم (2264) ، وسيرد 13/26 و185 و267 و269. وعن جابر عند مسلم (2262) ، سيرد 3/342 و350. وعن أبي رزين العُقيلي، سيرد 4/10 و11 و12 و13. وعن عبادة بن الصامت عند البخاري (6987) ، ومسلم (2264) ، سيرد 5/316 و319.=

7045 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ رَدَّتْهُ الطِّيَرَةُ مِنْ حَاجَةٍ، فَقَدْ أَشْرَكَ "، قَالُوا 1 : يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كَفَّارَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: " أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمْ: اللهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ، وَلَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ " 2 = وعن عوف بن مالك عند ابن أبي شيبة 11/75، وابن حبان (6042) . ووقع في أكثر الأحاديث أن الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة، وقد سرد الحافظ ابنُ حجر في "الفتح" 12/362، 363 الروايات الأخرى، ثم قال: فحصلنا من هذه الروايات على عشرة أوجه، ذكرها، ثم قال: أصحها مطلقاً الأول (يعني جزء من ستة وأربعين جزءاً) ويليه السبعين، ثم سرد الحافظ ما قيل في تفسير ذلك في "الفتح" 12/363-368، فانظره.
وفي الباب فيمن رأى ما يحب أو غيره: عن أبي قتادة الأنصاري عند البخاري (6986) ، ومسلم (2261) ، سيرد 5/296 و303 و305. وعن أبي سعيد الخدري عند البخاري (6985) ، سيرد (11054) . وفي الباب في تفسير قوله تعالى: (لهم البشرى في الحياة الدنيا) عن أبي الدرداء، سيرد 6/445 و447. قوله: "يُبشرُها المؤمن"، أي: يُبشر بها.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = المعافري.
وهو عند ابن وهب في "الجامع" 1/110، ومن طريقه أخرجه ابنُ السني في "عمل اليوم والليلة" (293) . وأورده الهيثمي في "المجمع" 5/105، وقال: رواه أحمد والطبراني، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.
وله شاهد مختصر من حديث فضالة بن عبيد أخرجه ابن وهب في "جامعه" 1/110، عن ابن لهيعة، عن عياش بن عباس (وهو القتباني) ، عن أبي الحصين (هو الهيثم بن شفي) ، عن فضالة بن عبيد الأنصاري أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "من ردته الطيرة فقد قارف الشرك"، وإسناده حسن.
وآخر من حديث رويفع بن ثابت عند ابن وهب 2/181، والبزار (3046) ، ذكره الهيثمي في "المجمع" 5/105، وقال: رواه البزار، وفيه سعيد بن أسد بن موسى، روى عنه أبو زرعة الرازي، ولم يضعفه أحد-قلنا: تابعه ابن وهب وشيخ البزار إبراهيم غير منسوب، وبقية رجاله ثقات.
قلنا: وفي إسناده أيضاً شيبان بن أمية، وهو مجهول.
والحديث أورده ابنُ أبي حاتم في "العلل" 2/282، وقال: قال أبي: هذا حديث منكر (وقد وقع فيه تصحيفات في إسناده) . وثالث من حديث بُريدة بن الحصيب عند البزار (3048) ، أورده الهيثمي في "المجمع" 5/105، وقال: رواه البزار، وفيه الحسن بن أبي جعفر، وهو متروك، وقد قيل فيه: صدوق منكر الحديث.
والطيرة: قال ابنُ الأثير: بكسر الطاء وفتح الياء، وقد تسكن: هي التشاؤم بالشيء، وهو مصدر تطير، يقال: تطير طيرةً، وتخير خيرةً، ولم يجىء من المصادر هكذا غيرهما.
قال السندي: وفي "الصحاح": الطيرة، كالعنبة، هو ما يُتشاؤمُ به من الفأل الرديء، اسم من التطير، ومثلُه في "القاموس" قوله: "ولا طيْر إلا طيرك": قال السندي: في "الصحاح": الطير جمع طائر،=

7046 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ خَبَرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، أَنَّهُ لَمَّا كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نُودِيَ أَنِ الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، " فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ، ثُمَّ جُلِّيَ عَنِ الشَّمْسِ " فَقَالَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ: " مَا سَجَدْتُ سُجُودًا قَطُّ أَطْوَلَ مِنْهُ، وَلَا رَكَعْتُ رُكُوعًا قَطُّ كَانَ أَطْوَلَ مِنْهُ " 1 = كصحْب جمع صاحب، والطير أيضاً: الاسم من التطير، ومنه قولهم: لا طير إلا طير الله، كما يقال: لا أمر إلا أمر الله، قال ابن السكيت: يقال: طائرُ الله لا طائرُك، ولا تقل: طيْرُ الله.
انتهى.
قلت: فالظاهر أن الطير في الحديث على وزن الخير، فالحديث يرد على ابن السكيت.
والله تعالى أعلم.

7047 - 1

7048 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ لَتَلْتَقِيَانِ عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَمَا رَأَى وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ " 2 7049 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ = غيره، فهو مجهول، لكنه متابع بأبي سلمة.
والحديث سلف برقم (6631) ، من طريق شيبان النحوي، عن يحيي بن أبي كثير، به، وسلف مطولاً برقم (6483) . قوله: "أن الصلاة جامعة": أن: بفتح الهمزة وتخفيف النون، على أنها حرف تفسيرٍ لما في النداء من معنى القول.
والصلاة: بالنصب، أي: ائتوا الصلاة، أو بالرفع على الابتداء.
قوله: "ركعتين"، أي: ركوعين.
"في سجدة"، أي: في ركعة.
قال ذلك السندي.

يُغَرْبَلُونَ فِيهِ غَرْبَلَةً، يَبْقَى مِنْهُمْ حُثَالَةٌ، قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ، وَأَمَانَاتُهُمْ، وَاخْتَلَفُوا فَكَانُوا هَكَذَا " وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا الْمَخْرَجُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: " تَأْخُذُونَ مَا تَعْرِفُونَ، وَتَدَعُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَتُقْبِلُونَ عَلَى أَمْرِ خَاصَّتِكُمْ، وَتَدَعُونَ أَمْرَ عَامَّتِكُمْ " 1 7050 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ التُّجِيبِيُّ، سَمِعْتُ أَبَا قَبِيلٍ الْمِصْرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ " 2 7051 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ، حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلَّا الدَّيْنَ " 3

7052 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ الْأَكْبَرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ الْمُسْلِمَ الْمُسَدِّدَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصَّوَّامِ الْقَوَّامِ بِآيَاتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، لِكَرَمِ ضَرِيبَتِهِ، وَحُسْنِ خُلُقِهِ " 1 7053 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ، وَيَسْلُبُهَا حِلْيَتَهَا، وَيُجَرِّدُهَا مِنْ كِسْوَتِهَا، وَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ أُصَيْلِعَ أُفَيْدِعَ، يَضْرِبُ = وأخرجه أبو عوانة 5/53 من طريق يحيى بن غيلان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (1886) (119) ، والحاكم 2/119، من طريق المُفضّل بن فضالة، به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
قلنا: بل خرجه مسلم كما هو ظاهر.
وأخرجه مسلم أيضاً (1886) (120) ، وأبو عوانة 5/52، والبيهقي في "السنن" 9/25 من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، عن سعيد بن أبي أيوب، عن عياش بن عباس، به.
وفي الباب عن أبي قتادة عند مسلم (1885) (117) ، سيرد 5/297 و304 و308.

عَلَيْهَا بِمِسْحَاتِهِ وَمِعْوَلِهِ " 1

7054 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ قَيْصَرَ التُّجِيبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ = وأخرجه عبد الرزاق (9179) عن ابن جريج، قال: سمعت سليمان الأحول يحدث عن مجاهد وغيره، عن عبد الله بن عمرو موقوفاً أيضاً.
وله شاهد موقوف أيضاً من حديث علي عند عبد الرزاق (9178) ، وابن أبي شيبة 15/48. لكن له شاهد بمعناه مرفوع من حديث ابن عباس عند البخاري (1595) سلف برقم (2010) ، ولفظه: "كأني به أسود أفحج، يقلعها حجراً حجرا".
وقوله: "يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة": له شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (1591) و (1596) ، ومسلم (2909) ، سيرد (8094) و (9405) . قال السندي: قوله: "يُخرب": من التخريب، وهذا عند قرب الساعة، حيث لا يبقى قائل: الله الله.
وقيل: يخرب في زمان عيسى.
قال القرطبي: بعد رفع القرآن من الصدور، والمصحف بعد موت عيسى، وهو الصحيح، ولا يعارضه: (حرماً آمناً) [القصص:28] إذ معناه: أمنُهُ إلى قرب القيامة.
ذو السويقتين: هو تصغير الساق، وصُغر لأن الغالب على سوق الحبشة الدقة.
حليتها: بكسر الحاء، ونصبه، على أنه مفعول ثان للسلب، وقيل: بدل من الأول بدل اشتمال.
أصيلع: تصغير أصلع: وهو من انحسر شعر رأسه، وهو منصوب على الحال.
أفيدع: مصغر أفدع، من الفدع، بفتحتين، وهو اعوجاج بين القدم وبين عظم الساق، وكذا في اليد، وهو أن تزول المفاصل عن أماكنها.
بمسْحاته: ضبط بكسر الميم، وهي آلةٌ رأسُها من حديد، وميمه زائدة، من السحْو، وهو الكشفُ والإزالة.
ومعْوله، ضبط بكسر الميم: هو الفأس العظيمة التي يُنْقرُ بها الصخر.

فَجَاءَ شَابٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُقَبِّلُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ فَقَالَ: " لَا "، فَجَاءَ شَيْخٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُقَبِّلُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ "، فَنَظَرَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَدْ عَلِمْتُ نَظَرَ بَعْضِكُمْ إِلَى بَعْضٍ إِنَّ الشَّيْخَ يَمْلِكُ نَفْسَهُ " 1 7055 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ مَظْلُومًا فَهُوَ شَهِيدٌ " 2 7056 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا، بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ أَوْسَعُ 3 مِنْهُ فِي الْجَنَّةِ " 4

7057 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ مَنَعَ فَضْلَ مَائِهِ، أَوْ فَضْلَ كَلَئِهِ، مَنْعَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فَضْلَهُ " 1 7058 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، وَحَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَيْسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَحْسِبُهُ عَنِ = أرطاة، وهو متكلم فيه.
وفي الباب عن عثمان عند البخاري (450) ، ومسلم (533) (24) و (25) ، سلف برقم (434) ، بلفظ: "بنى الله له مثله في الجنة".
وعن عمر بن الخطاب سلف برقم (126) و (376) . وعن ابن عباس سلف برقم (2157) . وعن واثلة بن الأسقع، سيرد 3/490 بلفظ: "أوسع"، وفي إسناده بشر بن حيان مجهول.
وعن عمرو بن عبسة، سيرد 4/386. وعن أسماء بنت يزيد، سيرد 6/461، بلفظ: "أوسع"، وفي إسناده محمود بن عمرو، قال الذهبي: فيه جهالة.
وعن أبي ذر عند ابن حبان (1610) . وعن أبي أمامة عند الطبراني في "الكبير" (7889) ، بلفظ: "أوسع"، وفي إسناده علي بن يزيد الألهاني، وهو ضعيف.
وانظر "فتح الباري" 1/546.

النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَمْرٌ فِي مَالِهَا إِذَا مَلَكَ زَوْجُهَا عِصْمَتَهَا " 1 7059 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِمُحَمَّدٍ وَحْدَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَقَدْ حَجَبْتَهَا عَنْ نَاسٍ كَثِيرٍ " 2 7060 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الصَّلَاةَ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسَبَّحَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قَائِلُهَا؟ " فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا، قَالَ: " لَقَدْ رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ تَلَقَّى بِهَا بَعْضُهَا بَعْضًا " 3

7061 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: " أَنَّ الْيَهُودَ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: السَّامُ عَلَيْكَ، وَقَالُوا 1 فِي أَنْفُسِهِمْ: ﴿لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللهُ بِمَا نَقُولُ﴾ [المجادلة: 8] ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ﴾ - فَقَرَأَ إِلَى قَوْلِهِ - ﴿فَبِئْسَ 2 الْمَصِيرُ﴾ [المجادلة: 8] " 3 7062 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ - وَكَانَ شَاعِرًا - قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ: " أَحَيٌّ وَالِدَاكَ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ " 4 7063 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُوشِكُ أَنْ يُغَرْبَلَ النَّاسُ غَرْبَلَةً، وَتَبْقَى حُثَالَةٌ مِنَ النَّاسِ، قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ،

وَأَمَانَاتُهُمْ، وَكَانُوا هَكَذَا "، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، قَالُوا: فَكَيْفَ نَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَ: " تَأْخُذُونَ مَا تَعْرِفُونَ، وَتَذَرُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَتُقْبِلُونَ عَلَى خَاصَّتِكُمْ، وَتَدَعُونَ عَامَّتَكُمْ " 1 حَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " وَتَبْقَى حُثَالَةٌ مِنَ النَّاسِ، وَتَدَعُونَ 2 أَمْرَ عَامَّتِكُمْ " 7064 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْبَرْحِيِّ، 3

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ أَخْرَجَ صَدَقَةً، فَلَمْ يَجِدْ إِلَّا بَرْبَرِيًّا، فَلْيَرُدَّهَا " 1 7065 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ حُيَيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ، = البُرْجي، وشكل في (ظ) : البُرْحي، وهو خطأ أيضاً.

عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِسَعْدٍ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَقَالَ: " مَا هَذَا السَّرَفُ يَا سَعْدُ؟ " قَالَ: أَفِي الْوُضُوءِ سَرَفٌ 1 ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ " 2 7066 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تُوضَعُ الْمَوَازِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ، فَيُوضَعُ فِي كِفَّةٍ، فَيُوضَعُ مَا أُحْصِيَ عَلَيْهِ، فَتَمَايَلَ بِهِ الْمِيزَانُ "، قَالَ: " فَيُبْعَثُ بِهِ إِلَى النَّارِ، فَإِذَا أُدْبِرَ بِهِ إِذَا صَائِحٌ يَصِيحُ مِنْ عِنْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: لَا تَعْجَلُوا، لَا تَعْجَلُوا، فَإِنَّهُ قَدْ بَقِيَ لَهُ، فَيُؤْتَى بِبِطَاقَةٍ فِيهَا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ،، فَتُوضَعُ مَعَ الرَّجُلِ فِي كِفَّةٍ، حَتَّى يَمِيلَ بِهِ الْمِيزَانُ " 3

7067 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ وَاهِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ لَكَأَنَّ فِي إِحْدَى إِصْبَعَيَّ سَمْنًا، وَفِي الْأُخْرَى عَسَلًا، فَأَنَا أَلْعَقُهُمَا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: " تَقْرَأُ الْكِتَابَيْنِ: التَّوْرَاةَ وَالْفُرْقَانَ "، فَكَانَ يَقْرَؤُهُمَا 1 = الصواب في هامش النسخ الخطية، وهو من رجال مسلم، ولا ندري ممن وقع الخطأ في تسميته، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
قتيبة: هو ابن سعيد، وأبو عبد الرحمن الحُبُلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.
وأخرجه الترمذي عقب الحديث (2639) عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.
لكن لم يذكر متنه، وإنما قال: بنحوه، اي: بنحو المتن الذي قبله.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/82، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وقال الهيثمي أيضاً: رواه الترمذي باختصار.
قلنا: الترمذي ثم يذكر متنه كما ذكرنا آنفاً، إنما رواه مطولاً من طريق آخر، هو السالف برقم (6694) .

7068 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي، فَاجْتَمَعَ وَرَاءَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَحْرُسُونَهُ، حَتَّى إِذَا صَلَّى وَانْصَرَفَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ: " لَقَدْ أُعْطِيتُ اللَّيْلَةَ خَمْسًا، مَا أُعْطِيَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: أَمَّا أَنَا فَأُرْسِلْتُ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ عَامَّةً، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي إِنَّمَا يُرْسَلُ إِلَى قَوْمِهِ، وَنُصِرْتُ عَلَى الْعَدُوِّ بِالرُّعْبِ، وَلَوْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ مَسِيرَةُ شَهْرٍ لَمُلِئَ مِنْهُ رُعْبًا، وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ آكُلُهَا، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي يُعَظِّمُونَ أَكْلَهَا، كَانُوا يُحْرِقُونَهَا، وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسَاجِدَ وَطَهُورًا، أَيْنَمَا أَدْرَكَتْنِي الصَّلَاةُ تَمَسَّحْتُ وَصَلَّيْتُ، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي يُعَظِّمُونَ ذَلِكَ، إِنَّمَا كَانُوا يُصَلُّونَ فِي كَنَائِسِهِمْ وَبِيَعِهِمْ، وَالْخَامِسَةُ هِيَ مَا هِيَ، قِيلَ لِي: سَلْ فَإِنَّ كُلَّ نَبِيٍّ قَدْ سَأَلَ، فَأَخَّرْتُ مَسْأَلَتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَهِيَ لَكُمْ وَلِمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ " 1

7069 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا رِشْدِينُ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ هَذَا الْبَابِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَدَخَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ " 1 = وفي الباب عن جابر عند البخاري (335) و (438) و (3122) ، ومسلم (521) ، سيرد 3/304. وعن ابن عباس سلف برقم (2256) و (2742) . وعن أبي هريرة عند مسلم (523) (5) ، سيرد (9337) . وعن أبي موسى الأشعري، سيرد 4/416. وعن أبي ذر، سيرد 5/148 و161 و162. وعن حذيفة بن اليمان عند مسلم (522) (4) . وعن عوف بن مالك عند ابن حبان (6399) . قوله: "وأحلت لي الغنائم آكلها": قال السندي: آكلها: يحتمل أنه بصيغة المتكلم، أو بلفظ المصدر، على أنه بدل من الغنائم.
قوله: "والخامسة هي ما هي": تعظيم لأمرها، مثل الحاقة ما الحاقة.

7070 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي رُقَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، وَلَا هَامَةَ، وَلَا حَسَدَ، وَالْعَيْنُ حَقٌّ " 1 = 3/166، لكن فيه أنه طلع رجل من الأنصار، وأورده الهيثمي في "المجمع" 8/78، 79، وقال: رواه أحمد والبزار بنحوه.
غير أنه قال -أي: البزار-: فطلع سعد ... ، بدل قوله: فطلع رجل ... ورجال أحمد رجال الصحيح، وكذلك أحد إسنادي البزار، إلا أن سياق الحديث لابن لهيعة.
وآخر من حديث ابن عمر عند البزار (1982) و (2582) ، وابن حبان (6991) ، وفي إسناده عبد الله بن قيس الرقاشي.
قال العقيلي: حديثه غير محفوظ، ولا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به.
وبقية رجاله رجال الصحيح.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 8/79. وبشارةُ سعد بن أبي وقاص بالجنة ثابت في أحاديث أخرى صحيحة، منها ما سلف في حديث سعيد بن زيد برقم (1629) و (1631) ، وفي حديث عبد الرحمن بن عوف برقم (1675) .

7071 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ تُحِسُّ بِالْوَحْيِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَعَمْ، أَسْمَعُ صَلَاصِلَ، ثُمَّ أَسْكُتُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَمَا مِنْ مَرَّةٍ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا ظَنَنْتُ أَنَّ نَفْسِي تَفِيضُ 1 " 2 = وآخر من حديث ابن عباس سلف برقم (3032) . وقوله: "العين حق": له شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (5740) ، ومسلم (2187) (41) ، سيرد (9454) . وآخر من حديث ابن عباس عند مسلم (2188) (42) . قوله: "ولا هامة": قال ابن الأثير: الهامة: اسم طائر، وذلك أنهم كانوا يتشاءمون بها، وهي من طير الليل، وقيل: هى البومة، وقيل: كانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لا يدْرك بثأره تصير هامة، فتقول: اسقوني، فإذا أدرك بثأره طارتْ ... فنفاه الإسلام ونهاهم عنه.
قوله: "ولا حسد ولا عدوى": قال السندي: يدل على أن النفي بمعنى النهي، كما في قوله تعالى: (فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) ، أي: لا ينبغي اعتقاد العدوى وغيره.
قوله: "العين حق": قال السندي، أي: سبب عادي يجعل الله تعالى لما أراد الله تعالى من الضرر.

7072 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ = وذكره ابنُ كثير في "التاريخ" 3/22، وفيه: أثبتُ بدل أسكتُ.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 8/256، وقال: رواه أحمد والطبراني، وإسناده حسن! وقوله: "أسمع صلاصل": له أصل في الصحيح، فأخرج البخاري (2) ، ومسلم (2333) من حديث عائشة أن الحارث بن هشام رضي الله عنه سأل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أحياناً يأتيني مثل صلصلة الجرس، وهو أشده علي، فيفصم عني، وقد وعيت ما قال".
قوله: "هل تحس بالوحي؟ " قال السندي: هل تحس؟: من الإحساس، أي: هل تدركه بالحواس الظاهرة، سأله عن ذلك لقول الله تعالى: (نزل به الروح الأمين على قلبك) ، فسأل: هل تدركه الحواس الظاهرة، أم إدراكه مقصور على القلب؟ قوله: "صلاصل": جمع صلصلة، قال الحافظ في "الفتح" 1/20: في رواية مسلم: في مثل صلصلة الجرس.
والصلْصلة، في الأصل: صوت وقوع الحديد بعضه على بعض.
ثم أطلق على كل صوت له طنين، وقيل: هو صوت متدارك لا يدرك من أول وهلة ... قال الخطابي: يريد أنه صوت متدارك يسمعه ولا يتبينه أول ما يسمعه حتى يفهمه بعد، وقيل: بل هو صوتُ حفيف أجنحة الملك، والحكمة في تقدمه أن يقرع سمعه الوحي، فلا يبقى معه مكان لغيره، ولما كان الجرسُ لا تحصل صلصلته إلا متداركة وقع التشبيهُ به دون غيره من الآلات.
قال السندي: ظاهر هذا اللفظ أن هذا الصوت كان من مقدمات الوحي، وكان الوحي بعده، إلا أنه كان من أقسامه.
والله تعالى أعلم.
قوله: "إلا ظننت": يعني من شدة الوحي وثقله.
قال تعالى: (إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً) ، والله تعالى أعلم.

وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: " يَأْتِي اللهَ قَوْمٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نُورُهُمْ كَنُورِ الشَّمْسِ "، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَحْنُ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " لَا، وَلَكُمْ خَيْرٌ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّهُمُ الْفُقَرَاءُ وَالْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ " وَقَالَ: " طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ، طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ، طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ "، فَقِيلَ: مَنِ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " نَاسٌ صَالِحُونَ فِي نَاسِ سَوْءٍ كَثِيرٍ، مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ " 1 7073 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ 2 عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا فَلَيْسَ مِنَّا " 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = المفرد" (354) ، وأبو داود (4943) ، والبيهقي في "الشعب" (10976) و (10977) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
إلا أن أبا داود لم يسم عبيد الله بن عامر، بل قال في روايته: عن ابن عامر، وقد نقل المزي في "التهذيب" عن أبي بكر بن داسة وغيره، عن أبي داود أنه قال: هو عبد الرحمن بن عامر، ثم قال المزي بعد أن نقل من "تاريخ" البخاري 5/392 عن ابن عيينة أن بني عامر إخوة ثلاثة، هم: عبيد الله، وعبد الرحمن، وعروة، وأن ابن أبي نجيح روى عن عبيد الله، وأن عمرو (يعني ابن دينار) روى عن عروة، وأن سفيان بن عيينة أدرك عبد الرحمن، قال المزي: فالظاهر أن أبا داود وهم في قوله: هو عبد الرحمن بن عامر، وأن الصواب قولُ البخاري، ومن تابعه أنه عبيد الله بن عامر.
وقد بين أن الصحيح عبيد الله بن عامر، ابنُ أبي حاتم في "العلل" 2/240، لكن تحرف فيه إلى عبد الله، وهذا التحريف واضح من السياق، وهو على الصواب في "الجرح والتعديل" له 5/330. ونقل المنذري في "مختصر سنن أبي داود" 7/247 عن ابن عساكر قوله: أظنه عبيد [الله] بن عامر.
وقد وقع للحاكم وهم أيضا، فحرف اسم عبيد الله بن عامر، إلى: عبد الله بن عامر، وظنه اليحْصُبى، من رواة مسلم، فقال: حديث صحيح على شرط مسلم، فقد احتج بعبد الله بن عامر اليحصبي، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! وقد نبه على ذلك البيهقي في "الشعب" بإثر الحديث (10977) ، فقال: وزعم -أي الحاكم- أنه عبد الله بن عامر اليحصبي، وغلط فيه، إنما هو عن عبيد الله بن عامر المكي، وكانوا ثلاثة إخوة.
وقد تابع الحاكم في وهمه الشيخُ أحمد شاكر، فظن أن الصواب هو عبد الله بن عامر، وأيد مقالته بما ورد في النسخ التي عنده من "المسند"، وهي مُحرفة.
وتحرف في أحد إسنادي "الأدب المفرد" (354) ابن أبي نجيح، إلى: ابن جريج.
وهو على الصواب فيما نقله عنه المزي في "تهذيب الكمال"، ترجمة عبد الرحمن بن عامر.
وقد سلف برقم (6733) .

  • 7074 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ عَبْدُ اللهِ هُوَ ابْنُ أَحْمَدَ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ " قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:: " بَيْنَمَا رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ فِي حُلَّةٍ، إِذْ أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ الْأَرْضَ فَأَخَذَتْهُ، فَهُوَ 1 يَتَجَلْجَلُ فِيهَا، أَوْ 2 يَتَجَرْجَرُ فِيهَا، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " 3
جارٍ التحميل