مسند أحمد ط الرسالةصفحات 299-338

مُسْنَدُ الصِّدِّيقَةِ عَائِشَةَ بِنْتِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا

صفحات 299-338
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

قُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَا كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ؟ قَالَتْ: " كَانَ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَخْرُجُ " 1 24787 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " أَهْدَى إِلَى الْبَيْتِ غَنَمًا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 2 24788 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى، يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَعَاهَدُهُ، وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ، فَلَهُ أَجْرَانِ "، قَالَ: " وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ، مَثَلُ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ " 3

24789 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: " كَانَ إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ، قَامَ فَصَلَّى " 1 24790 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُرَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَدُفِنَ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ " 2 = وأخرجه الطيالسي (1499) ، وأبو عبيد في "فضائل القرآن" ص20، والبخاري (4937) ، وفي "خلق أفعال العباد" ص56، والترمذي (2904) ، والنسائي في "الكبرى" (11646) ، وابن الضريس في "فضائل القرآن" (30) ، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (960) ، وتمَّام الرازي في "فوائده" (1299) "الروض البسام"، وأبو نعيم في "الحلية" 2 / 260، والبيهقي في "السنن الكبرى" 2/395، وفي "السنن الصغير" (946) ، وفي "الأسماء والصفات" (580) ، والبغوي في "شرح السنة" (1173) ، والمزي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة سعد بن هشام) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وقرن الطيالسي -ومن طريقه الترمذي وأبو نعيم- بشعبة هشاماً الدَّسْتَوائي، وسلف من طريقه برقم (24211) . قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقال أبو نعيم: حديث صحيح متفق عليه.
وقال البغوي: هذا حديث متفق على صحته.

24791 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَفْتِحُ الْقِرَاءَةَ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ = أنه رواه بنحو هذه الرواية برقم (24333) عن فاطمة بنت محمد، عن عمرة، عن عائشة، وقد رواه كذلك (26349) عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن امرأته فاطمة، عن عمرة، عن عائشة، وقد صرح بسماعه من عبد الله بن أبي بكر، وكذلك من فاطمة، فانتفت شبهة تدليسه، غير أن فاطمة لم نجد لها ترجمة فيما بين أيدينا من مصادر ولم يترجم لها الحسيني في "الإكمال" ولا الحافظ في "التعجيل" وهي على شرطهما.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (4300) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد، وقال: لم يرو هذا الحديث عن هُريْم بن سفيان إلا الأسود بن عامر.
وأخرجه مرسلاً ابن سعد 2 / 305، وابن عبد البر في "التمهيد" 24 / 396 من طريق شريك بن أبي نمر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: توفي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم الاثنين، ودفن يوم الثلاثاء.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 1 / 231 أنه بلغه أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توفي يوم الاثنين، ودفن يوم الثلاثاء.
قال ابن عبد البر في "التمهيد" 24 / 396: وأما دفنه يوم الثلاثاء فمختلف فيه، فمن أهل العلم بالسير من يصحح ذلك على ما قال مالك، ومنهم من يقول: دفن ليلة الاربعاء وقد جاء الوجهان في أحاديث بأسانيد صحيحة! وانظر (24333) . وقولها: توفي يوم الاثنين، سلف برقم (24186) بإسناد صحيح.
قال السندي: قولها: ودفن ليلة الأربعاء، بسبب اشتغال الصحابة بالأمور العظام كالبيعة التي خافوا الفتن بتأخيرها.

رَبِّ الْعَالَمِينَ " 1 24792 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَنٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " فَعَلْنَاهُ مَرَّةً فَاغْتَسَلْنَا، فِي الَّذِي يُجَامِعُ وَلَا يُنْزِلُ " 2 24793 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ يَذْكُرُ الْحَبِيبُ حَبِيبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: " يَا عَائِشَةُ، أَمَّا عِنْدَ ثَلَاثٍ فَلَا، أَمَّا عِنْدَ الْمِيزَانِ حَتَّى يَثْقُلَ، أَوْ يَخِفَّ، فَلَا، وَأَمَّا عِنْدَ تَطَايُرِ الْكُتُبِ، فَإِمَّا أَنْ يُعْطَى بِيَمِينِهِ، أَوْ يُعْطَى بِشِمَالِهِ، فَلَا، وَحِينَ 3 يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ فَيَنْطَوِي عَلَيْهِمْ، وَيَتَغَيَّظُ عَلَيْهِمْ، وَيَقُولُ ذَلِكَ الْعُنُقُ: وُكِّلْتُ بِثَلَاثَةٍ 4 ، وُكِّلْتُ بِثَلَاثَةٍ، وُكِّلْتُ بِثَلَاثَةٍ ٍ: وُكِّلْتُ بِمَنْ ادَّعَى مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ، وَوُكِّلْتُ بِمَنْ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ، وَوُكِّلْتُ بِكُلِّ جَبَّارٍ

عَنِيدٍ " قَالَ: " فَيَنْطَوِي عَلَيْهِمْ وَيَرْمِي بِهِمْ فِي غَمَرَاتٍ، وَلِجَهَنَّمَ جِسْرٌ أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرِ، 1 وَأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ، عَلَيْهِ كَلَالِيبُ وَحَسَكٌ يَأْخُذُونَ 2 مَنْ شَاءَ اللهُ، وَالنَّاسُ عَلَيْهِ كَالطَّرْفِ، وَكَالْبَرْقِ، وَكَالرِّيحِ، وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ، وَالرِّكَابِ، وَالْمَلَائِكَةُ يَقُولُونَ: رَبِّ سَلِّمْ، رَبِّ سَلِّمْ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَمَخْدُوشٌ مُسَلَّمٌ، وَمُكَوَّرٌ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ " 3

24794 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ ذَرِيحٍ، عَنْ الْبَهِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: " نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ "، فَقَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ، فَقَالَ: " إِنَّهَا لَيْسَتْ فِي يَدِكِ "، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَبِي: وَقَدْ حَدَّثَنَا بِهِ وَكِيعٌ 1 = قوله: "مكور" اسم مفعول من التكوير، أي: ملقىً في النار.

24795 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ أَوَّلُ مَا يَبْدَأُ بِهِ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ السِّوَاكَ، وَآخِرُهُ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ " 1 24796 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، وَحَجَّاجٌ، الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَتْ: ائْتِ عَلِيًّا، فَسَلْهُ، 2 قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا إِذَا سَافَرْنَا أَنْ = وخالفهما أسد بن موسى -فيما أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" 3 / 171 عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أنس، عن عائشة.
ورواه زهير بن معاوية -فيما سلف في المسند (5382) - عن أبي إسحاق، عن البهي عن ابن عمر أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لعائشة.
وتكلما عليه هناك.
ورواه بنحوه السدي، عن عبد الله البهي، عن عائشة فيما سلف برقم (24747) ، وفيما سيأتي برقمي (25460) و (25461) . وقد سلف بإسناد صحيح برقم (24184) .

نَمْسَحَ عَلَى خِفَافِنَا "، قَالَ أَسْوَدُ فِي حَدِيثِهِ: وَرُبَّمَا قَالَ شَرِيكٌ: كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ مَسَحْنَا عَلَى خِفَافِنَا 1 24797 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ خُصَيْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مُنْذُ سِتِّينَ سَنَةً، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَجْمَرْتُ رَأْسِي إِجْمَارًا شَدِيدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا عَائِشَةُ، أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ عَلَى كُلِّ شَعَرَةٍ جَنَابَةً " 2

24798 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَدْنَاهُ وَقَرَّبَ مَجْلِسَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ، قَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَمْ تَكُ تَشْكُو هَذَا الرَّجُلَ؟ قَالَ: " بَلَى، وَلَكِنْ إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ، أَوْ شَرِّ النَّاسِ، الَّذِينَ إِنَّمَا يُكْرَمُونَ اتِّقَاءَ شَرِّهِمْ " 1 24799 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ كُرَيْبٍ، = وهذا الحديث يعارض ما صح من حديث عائشة في الرواية السالفة برقم (24154) ، فانظرها لزاماً.
قولها: أجمرت رأسي إجماراً شديداً، قال ابن الأثير في "النهاية" 1 / 293: أي: جمعته وضفرته.

عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجْنِبُ، ثُمَّ يَنَامُ، ثُمَّ يَنْتَبِهُ، ثُمَّ يَنَامُ، وَلَا يَمَسُّ مَاءً " 1 24800 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي سُوَاءَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: أَمَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ ﴿إِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: 4] ؟ قَالَ: قُلْتُ: حَدِّثِينِي عَنْ ذَاكَ، قَالَتْ: صَنَعْتُ لَهُ طَعَامًا، وَصَنَعَتْ لَهُ حَفْصَةُ طَعَامًا، فَقُلْتُ لِجَارِيَتِي: اذْهَبِي، فَإِنْ جَاءَتْ هِيَ بِالطَّعَامِ، فَوَضَعَتْهُ قَبْلُ، فَاطْرَحِي الطَّعَامَ، قَالَتْ: فَجَاءَتْ بِالطَّعَامِ، قَالَتْ: فَأَلْقَتْهُ الْجَارِيَةُ، فَوَقَعَتِ الْقَصْعَةُ، فَانْكَسَرَتْ، وَكَانَ نِطْعٌ 2 ، قَالَتْ: فَجَمَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: " اقْتَصُّوا، أَوْ اقْتَصِّي، شَكَّ أَسْوَدُ، ظَرْفًا مَكَانَ ظَرْفِكِ"، فَمَا قَالَ شَيْئًا 3 4

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه ابن أبي شيبة 14 / 214، وعنه ابن ماجه (2333) ، وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3356) من طريق محمد بن سعيد الأصبهاني، كلاهما عن شريك النخعي، بهذا الإسناد.
قال البوصيري في "الزوائد": إسناده ضعيف للجهالة بالتابعي.
قلنا: والعجيب أن الحافظ ابن حجر ذكر في "الفتح" 5 / 125 أنه حرَّر الروايات التي ورد فيها مثل هذه القصة لعائشة، فقطع بوقوع هذه القصة لعائشة، مع أنها رُويت بهذا الإسناد الضعيف! وقطع بوقوع قصة أخرى مشابهةٍ لها مع صفية اعتماداً على الرواية الآتية برقم (25155) ، وإسنادها ضعيف كذلك لما سيأتي! وقطع بوقوع قصة ثالثة كذلك لعائشة مع أم سلمة اعتماداً منه على حديث عند النسائي 7 / 70 - 71 أخرجه من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي المتوكل، عن أم سلمة، مع أنه قد اختلف فيه على ثابت، فقيل: عنه، عن أنس، ونقل الحافظ في "الفتح" 5 / 125 عن ابن أبي حاتم في "العلل" أن أبا زرعة رجح حديث حماد بن سلمة، والذي وجدناه في "علل" ابن أبي حاتم 1 / 466 أن أبا زرعة قال: رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي المتوكل، أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وهذا الصحيح.
قلنا: يعني أنه رجَّح رواية حماد ابن سلمة المرسلة، وهي ضعيفة لإرسالها، وجاء في بعض طرقه - كما هو عند الدارقطني - أن عمران بن خالد راوي الحديث عن ثابت قال: أكثر ظني أنها حفصة.
قلنا: يعني لا أم سلمة، فرجعت القصتان إلى قصة واحدة وقعت مع حفصة، وإسنادها ضعيف، لما تقدم.
والصحيح - والله أعلم - أن هذه القصة لم تقع لعائشة إلا مرة واحدة، وهي التي أخرجها البخاري (2481) من حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان عند بعض نسائه، فأرسلتْ إحدى أمهات المؤمنين مع خادمٍ بقصعة فيها طعام، فضربت بيدها، فكسرت القصعة ... إلى آخر الحديث.
وجاء في رواية ابن حزم في "المحلَّى" أن المرسِلة هي زينب بنت جحش.
وهذا هو الصواب في تحرير المسألة إن شاء الله.=

24801 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِرَاشِهِ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ بَعْضَ نِسَائِهِ، فَتَبِعْتُهُ حَتَّى قَامَ عَلَى الْمَقَابِرِ، فَقَالَ: " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا بِكُمْ لَاحِقُونَ 1 "، ثُمَّ قَالَ: " اللهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ، وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ "، قَالَتْ 2 : فَالْتَفَتَ فَرَآنِي، فَقَالَ: " وَيْحَهَا لَوْ تَسْتَطِيعُ مَا فَعَلَتْ " 3 24802 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْبَهِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، أَوْ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، شَكَّ شَرِيكٌ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ عَلَى الْخُمْرَةِ " 4 = وقولها في خُلُق رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أما تقرأُ القرآن: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ سيرد نحوه في الرواية (25547) . قال السندي: قولها: وكان نِطْعٌ، أي: كان ثَمَّةَ نطعٌ.

24803 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْهَا، فَقَالَتْ: إِنَّ ابْنَتِي عَرُوسٌ مَرِضَتْ، فَتَمَرَّقَ شَعَرُهَا أَفَأَصِلُ فِيهِ؟ فَقَالَتْ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ " أَوْ قَالَتْ: " الْوَاصِلَةَ " 1 24804 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: إِنَّ لِي ابْنَةً عَرُوسًا، وَإِنَّهَا مَرِضَتْ، فَتَمَرَّقَ شَعَرُهَا أَفَأَصِلُهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَعَنَ اللهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ " 2

24805 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْعَتَكِيُّ، عَنْ = الحفظ - قد توبع.
وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
أسود: هو ابن عامر، وفاطمة: هي بنت المنذر.
وأخرجه البغوي في "الجعديات" (2319) عن علي بن الجعد، عن شريك، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي في "مسنده" 2 / 187 (ترتيب السندي) ، والحميدي (321) ، والبخاري (5941) ، والطبراني في "الكبير" 24 / (311) ، وابن حزم في "المحلى" 4 / 79 من طريق سفيان بن عيينة، وعبد الرزاق (5097) ، والطبراني في "الكبير" 24 / (306) ، وفي "الدعاء" (2162) من طريق معمر، وابن أبي شيبة 8 / 488، ومسلم (2122) ، وابن ماجه (1988) ، والطبراني في "الكبير" 24 / (309) ، وفي "الدعاء" (2165) من طريق عبدة بن سليمان، والبخاري (5936) ، ومسلم (2122) ، والنسائي 8 / 145، وفي "الكبرى" (9374) ، والبغوي في "الجعديات" (1617) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1130) ، والطبراني 24 / (307) ، وفي "الدعاء" (2163) من طريق شعبة، ومسلم (2122) من طريق ابن نمير، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1131) من طريق يحيى بن عبد الله بن سالم، والطبراني في "الكبير" 24 / (308) ، وفي "الدعاء" (2164) من طريق الدراوردي، والطبراني 24 / (310) ، وفي "الأوسط" (8688) ، وفي "الدعاء" (2166) من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، والبيهقي في "السنن" 2 / 426، والبغوي في "شرح السنة" (3188) من طريق أنس بن عياض، تسعتهم عن هشام بن عروة، به.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1132) ، والطبراني في "الكبير" 4 / (347) و (348) و (349) ، وفي "الدعاء" (2167) من طريق محمد ابن إسحاق، عن فاطمة، به.
وسيرد 6 / 345، 346، 350. وانظر الحديث الذي بعده (24805) .

عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ، يُحَدِّثُ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ جَارِيَةً مِنَ الْأَنْصَارِ زُوِّجَتْ، وَأَنَّهَا مَرِضَتْ، فَتَمَعَّطَ شَعَرُهَا، فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوهُ، " فَسَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْوِصَالِ، فَلَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ " 1 24806 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ،

عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، وَهُوَ يُرِيدُ الصَّوْمَ ذَلِكَ الْيَوْمَ " 1 24807 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْبَهِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ "، قَالَتْ: قُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ، قَالَ: " إِنَّ حَيْضَكِ لَيْسَ بِيَدِكِ "، قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: " إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي 2 يَدِكِ " 3 24808 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَادِيَةِ إِلَى إِبِلِ

الصَّدَقَةِ، فَأَعْطَى نِسَاءَهُ بَعِيرًا بَعِيرًا غَيْرِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطَيْتَهُنَّ بَعِيرًا بَعِيرًا غَيْرِي، فَأَعْطَانِي بَعِيرًا آَدَمًا صَعْبًا، لَمْ يُرْكَبْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ، ارْفُقِي بِهِ، فَإِنَّ الرِّفْقَ لَا يُخَالِطُ شَيْئًا إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُفَارِقُ شَيْئًا إِلَّا شَانَهُ " 1 24809 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا " 2

24810 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَبَتَّلَ، فَقَالَتْ: " لَا تَفْعَلْ، أَلَمْ تَقْرَأْ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟ قَدْ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَوُلِدَ لَهُ " 1 24811 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرِّجَالِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " لَا يُمْنَعُ نَقْعُ مَاءٍ، وَلَا رَهْوُ بِئْرٍ " 2 24812 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ 3 ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا اشْتَرَتْ نَمَطًا فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَأَرَادَتْ أَنْ تَصْنَعَهُ حَجَلَةً، فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرَتْهُ إِيَّاهُ، وَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا تُرِيدُ أَنْ

تَصْنَعَهُ حَجَلَةً، فَقَالَ لَهَا: " اقْطَعِيهِ وِسَادَتَيْنِ "، قَالَتْ: فَفَعَلْتُ، فَكُنْتُ أَتَوَسَّدُهُمَا، وَيَتَوَسَّدُهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 24813 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ سَالِمٍ سَبَلَانَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَائِشَةَ إِلَى مَكَّةَ، قَالَ: وَكَانَتْ تَخْرُجُ بِأَبِي يَحْيَى التَّيْمِيِّ يُصَلِّي بِهَا، قَالَ: فَأَدْرَكَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَأَسَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْوُضُوءَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، أَسْبِغِ الْوُضُوءَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ النَّارِ " 32

24814 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ، عَنْ الْأَشْعَثِ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمٍ، عَنْ حَبَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: " نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَنْتَبِذَ فِي الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ " 1 24815 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ، حَدَّثَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: " إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَام يُقْرِئُكِ السَّلَامَ 2 "، فَقَالَتْ 3 : وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ 4 = هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة.
وأخرجه الخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" 1 / 284 من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه بتمامه ومختصراً الطيالسي (1552) ، والشافعي في "المسند" 1 / 33 (بترتيب السندي) ، وابن راهويه (1118) ، والبخاري في "التاريخ الكبير" 4 / 110، والبيهقي في "السنن" 1 / 69، وفي "معرفة السنن والآثار" 1 / 285 - 286، والخطيب 1 / 283 - 284 و284 من طرق عن ابن أبي ذئب، به.
وسلف برقم (24123) .

24816 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْتِيهِ بِلَالٌ، فَيُؤْذِنُهُ لِلصَّلَاةِ وَهُوَ جُنُبٌ، فَيَقُومُ، فَيَغْتَسِلُ، ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ، فَيُصَلِّي وَأَنَا أَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ " 1 24817 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا جَلَسَ بَيْنَ الشُّعَبِ الْأَرْبَعِ، ثُمَّ أَلْزَقَ الْخِتَانَ بِالْخِتَانِ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ " 2 = شيخ الإمام أحمد هنا هو أبو نعيم الفضل بن دُكَين.
وأخرجه ابن سعد 8 / 68، وإسحاق بن راهويه (1070) ، والبخاري في "صحيحه" (6253) ، وفي "الأدب المفرد" (1116) ، ومسلم (2447) ، وابن الخلاّل في "السنة" (746) ، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (2751) ، وأبو نعيم في "الحلية" 2 / 46، والبيهقي في "الشعب" (8917) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، بهذا الإسناد.

24818 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: " كَانَ لِآلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحْشٌ، فَإِذَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعِبَ وَاشْتَدَّ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا أَحَسَّ 1 بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ دَخَلَ، رَبَضَ، فَلَمْ يَتَرَمْرَمْ مَا دَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَيْتِ، كَرَاهِيَةَ أَنْ يُؤْذِيَهُ " 2 = وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1 / 56، وابن شاهين في "ناسخ الحديث ومنسوخه" (23) من طريق أبي نعيم، بهذا الإسناد.

24819 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: حَدِّثِينِي بِأَحَبِّ الْعَمَلِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: " كَانَ أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَيْهِ الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ الرَّجُلُ، وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا " 1

24820 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ فَوَقَعَ فِي عَلِيٍّ، وَفِي عَمَّارٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: أَمَّا عَلِيٌّ، فَلَسْتُ قَائِلَةً لَكَ فِيهِ شَيْئًا، وَأَمَّا عَمَّارٌ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " لَا يُخَيَّرُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ، إِلَّا اخْتَارَ أَرْشَدَهُمَا 1 " 2 = وقد سلف بإسنادٍ صحيح برقم (24628) .

24821 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورِ ابْنِ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " أَوْلَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ 1 " = نفسه، فلا ينافي رواية: ما اختير عمار بين أمرين إلا اختار أيسرهما، فإنه بالنظر إلى غيره، والأظهر في الجمع بين الروايات أنه كان يختار أصلحهما وأصوبهما، فيما تبين ترجيحه، وإلا، فاختار أيسرهما.
انتهى.
قيل: في هذا الحديث دليلٌ على أن الرشد مع علي رضي الله عنه في خلافته، وأن معاوية أخطأ في اجتهاده، ولم يكن على الرشد، لأن عماراً رضي الله عنه اختار موافقة علي، وكان معه يوم صفِّين، حتى استشهد في ذلك الحرب.

24822 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، مَوْلَى بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا، وَلَيْلًا طَوِيلًا جَالِسًا، قُلْتُ: فَكَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ؟ قَالَتْ: " كَانَ إِذَا قَرَأَ قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا قَرَأَ جَالِسًا رَكَعَ جَالِسًا " 1 24823 - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، وَمَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " أَشْهَدُ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ فِي يَوْمِي قَطُّ إِلَّا صَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ " 2 = كالنسائي والبرقاني والدارقطني، وقد حشد الحافظ في "الفتح" 9 / 239 ما يؤيد صنيع البخاري في صحبتها، ومن ثم قال في رواية من ذكر عائشة في الإسناد: والذي يظهر على قواعد المحدثين أنه من المزيد في متصل الأسانيد.
انظر بسط ذلك في "الفتح" 9 / 238 - 239.

24824 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ، وَيَدْخُلُ مَعِي فِي لِحَافِي وَأَنَا حَائِضٌ، وَلَكِنَّهُ كَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ " 1 = إسحاق السبيعي سماعه من جده أبي إسحاق السبيعي في غاية الإتقان للزومه إياه.
الأسود: هو ابن يزيد النخعي، ومسروق: هو ابن الأجدع.
وأخرجه ابن راهويه (1520) من طريق يحيى بن آدم، عن إسرائيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 1 / 281، وفي "الكبرى" (1554) ، وابن حبان (1572) من طريق جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، به.
وقد سلف برقم (24230) .

24825 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَجَلِيُّ السُّلَمِيُّ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْعُمْرَةِ بَعْدَ الْحَجِّ، قَالَتْ: " أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعِي أَخِي، فَخَرَجْتُ مِنَ الْحَرَمِ فَاعْتَمَرْتُ " 1 24826 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، وَيَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " مُرْنَ أَزْوَاجَكُنَّ أَنْ يَغْسِلُوا عَنْهُمْ أَثَرَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، فَإِنَّا نَسْتَحِي مِنْهُمْ، فَإِنَّ 2 رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ " 3 = وسلف نحوه برقم (24046) .

24827 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أَخْبَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَلَمْ تَرَيْ إِلَى 1 قَوْمِكِ حِينَ بَنَوْا الْكَعْبَةَ اقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَام "، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ "، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، " فَوَاللهِ لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا أُرَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحَجَرَ، إِلَّا أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَام إِرَادَةَ أَنْ يَسْتَوْعِبَ النَّاسُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ كُلِّهِ مِنْ وَرَاءِ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَام 2 = قال السندي: قولها: فإنا نستحي منهم، أي: من ذكر هذا الأمر عندهم عِلَّة لأمرهن بذلك، أي: ما واجهناهم بذلك بل أمرناكن لتأمرنهم استحياءً منهم.

24828 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ، قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، كَانَتْ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ مُصِيبَةٍ يُصَابُ بِهَا الْمُسْلِمُ إِلَّا كُفِّرَ بِهَا عَنْهُ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا " 1 24829 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ، أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ حَدَّثَتْهُ عَنْ بَيْعَةِ النِّسَاءِ: مَا مَسَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ، إِلَّا أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا، فَإِذَا أَخَذَ عَلَيْهَا، فَأَعْطَتْهُ، قَالَ: " اذْهَبِي فَقَدْ بَايَعْتُكِ " 2 = في الطواف من عندهما، وهو يؤدي إلى ترك الاستيعاب.

24830 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ، قَالَتْ: " مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ قَطُّ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا، حَتَّى يَكُونَ إِثْمًا، فَإِذَا كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَفْسِهِ مِنْ شَيْءٍ انْتُهِكَ مِنْهُ، إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةٌ هِيَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَيَنْتَقِمُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا " 1 24831 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، أَخْبَرَهُ = قال الدارقطني في "العلل" 5 / ورقة 30: ويشبه أن يكون القولان عن مالك محفوظين لأن ألفاظهما تختلف وإن كان معناهما متفقاً.
وأخرجه مرسلاً ابن سعد 8 / 5، وإسحاق (1153) عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان لا يصافح النساء في البيعة.
قال الدارقطني في "العلل" 5 / ورقة 30: والصحيح حديث الزهري، عن عروة، عن عائشة.
وسيرد بالأرقام (25175) و (25198) و (25204) و (25300) و (26326) . وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (6998) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
قال السندي: قولها: إلا أن يأخذ عليها، أي: لكن كان يشترط عليها في البيعة.

أَنَّ عَائِشَةَ، أَخْبَرَتْهُ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اشْتَكَى، يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَيَنْفُثُ "، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: " فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كُنْتُ أَنَا أَقْرَأُ عَلَيْهِ، وَأَمْسَحُ عَنْهُ بِيَدِهِ رَجَاءَ بَرَكَتِهَا " 1 24832 - حَدَّثَنَا أُرَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ "، قُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ، قَالَ: " إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ " 2 24833 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي كَثِيرًا مِنْ صَلَاتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ " 3

24834 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ " 1 24835 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ 2 : أَهْدَتْ إِلَيْهَا امْرَأَةٌ تَمْرًا فِي طَبَقٍ، فَأَكَلَتْ بَعْضًا وَبَقِيَ بَعْضٌ، فَقَالَتْ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ إِلَّا أَكَلْتِ = الفَضْل بن دكين.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (1294) ، والبخاري (590) عن أبي نعيم بهذا الإسناد.
وسيرد بالأرقام (25361) و (25449) و (25502) و (26202) . وانظر (24191) .

بَقِيَّتَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَبِرِّيهَا، فَإِنَّ الْإِثْمَ عَلَى الْمُحَنِّثِ " 1 24836 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو 2 ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " مُرْنَ أَزْوَاجَكُنَّ أَنْ يَغْسِلُوا عَنْهُمْ أَثَرَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، فَإِنَّا نَسْتَحِي مِنْهُمْ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ

ذَلِكَ " 1 24837 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ الْأَسَدِيُّ أَبُو يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا اسْتَسْمَعْتُ 2 عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مَرَّةً، فَإِنَّ عُثْمَانَ جَاءَهُ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ جَاءَهُ فِي أَمْرِ النِّسَاءِ، فَحَمَلَتْنِي الْغَيْرَةُ عَلَى أَنْ أَصْغَيْتُ إِلَيْهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مُلْبِسُكَ قَمِيصًا تُرِيدُكَ أُمَّتِي عَلَى خَلْعِهِ، فَلَا تَخْلَعْهُ "، فَلَمَّا رَأَيْتُ عُثْمَانَ يَبْذُلُ لَهُمْ مَا سَأَلُوهُ إِلَّا خَلْعَهُ، عَلِمْتُ أَنَّهُ مِنْ عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي عَهِدَ إِلَيْهِ 3 24838 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، وَأَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُتِيَ بِمَرِيضٍ، قَالَ: " أَذْهِبِ الْبَأَسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا

شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا " 1

24839 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ مِنْ نَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَاشْتَرَطُوا الْوَلَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْوَلَاءُ لِمَنْ وَلِي النِّعْمَةَ "، قَالَ: وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا، فَأَهْدَتْ إِلَى عَائِشَةَ لَحْمًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ صَنَعْتُمْ لَنَا مِنْ هَذَا اللَّحْمِ؟ "، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَقَالَ: " هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ " 1 = وحده، لأن الثوري رواها عن منصور كذلك، ووافقه ورقاء عن منصور عند النسائي، وسفيان أحفظ الجميع.
قلنا: سلفت رواية الثوري بالرقم (24175) وذكرنا رواية ورقاء في تخريج الحديث نفسه.

24840 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قُلْتُ لِلْأَسْوَدِ: هَلْ سَأَلْتَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ عَمَّا يُكْرَهُ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا يُكْرَهُ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ؟ قَالَتْ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ الْبَيْتِ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ " 1

24841 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ " 1 24842 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَارَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا عَائِشَةُ فِي بَيْتِهَا إِذْ سَمِعَتْ صَوْتًا فِي الْمَدِينَةِ، فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: عِيرٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَدِمَتْ مِنَ الشَّامِ تَحْمِلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، قَالَ: فَكَانَتْ سَبْعَ مِائَةِ بَعِيرٍ، قَالَ: فَارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ مِنَ الصَّوْتِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " قَدْ رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ حَبْوًا "، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَقَالَ: إِنْ 2 اسْتَطَعْتُ لَأَدْخُلَنَّهَا قَائِمًا، فَجَعَلَهَا بِأَقْتَابِهَا، وَأَحْمَالِهَا فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = - قلنا: وهذه منها - وقال البخاري: ربما يضطرب في حديثه، وقال أبو داود: ليس بذاك، وقال أبوحاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، ليس بالمتين، وقال الدارقطني: ضعيف، ووثقه أحمد في قول آخر، وقال ابن معين: صالح، ووثقه يعقوب بن سفيان، وقال أبو زرعة: لا بأس به.
وقال ابن عدي: وهو عندي لا بأس به أن يكتب حديثه.
قلنا: هذا في غير روايته حديث أنس، والله أعلم.
وأخرجه البزار (2586) (زوائد) ، والطبراني في "الكبير" (264) وأبو نعيم في "الحلية" 1 / 98، وابن الأثير في "أسد الغابة" 3 / 482 - 483، والذهبي في "السير" 1 / 76 من طرق عن عمارة بن زاذان، بهذا الإسناد.
نعم تابع عمارةَ أغلبُ بن تميم كما عند البزار (2587) (زوائد) لكنها متابعة لا يُفرح بها، فقد رواه البزار من طريق حبان بن أغلب بن تميم، عن أبيه، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أول من يدخل الجنة من أغنياء أمتي عبد الرحمن بن عوف، والذي نفسي بيده إن يدخلها إلا حبواً".
وحبان: ضعفه أبو حاتم في "الجرح والتعديل" 3 / 271، وذكره ابن حبان في "الثقات" 8 / 214، ووالده الأغلب ترجمه الحافظ الذهبي في "الميزان" ونقل عن البخاري قوله: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء.
وقال ابن حبان: خرج عن حد الاحتجاج به لكثرة خطئه.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9 / 228 (نشرة دار الفكر) ، وقال: رواه أحمد والبزار بنحوه والطبراني، وفيه عمارة بن زاذان ضعفه النسائي والدارقطني، وقد شهد عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه بدراً والحديبية، وشهد له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالجنة وصلى خلفه.
وأخرجه ابن سعد 3 / 132 عن عبد الله بن جعفر الرقي، عن أبي المليح، عن حبيب بن أبي مرزوق، عن عائشة مرفوعاً بلفظ: "كأني بعبد الرحمن بن عوف على الصراط يميل به مرة ويستقيم أخرى حتى يفلت ولم يكد" وإسناده ضعيف لانقطاعه، حبيب بن أبي مرزوق لم يدرك عائشة.
وفي الباب عن أبي أمامة سلف 5 / 259 وإسناده واهٍ.=

جارٍ التحميل