حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
19898 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَوْفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، حَدَّثَنِي عِمَرانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّا أَسْرَيْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ، فَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا.
قَالَ: فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ اسْتَيْقَظَ فُلَانٌ، ثُمَّ فُلَانٌ، كَانَ يُسَمِّيهِمْ أَبُو رَجَاءٍ وَنَسِيَهُمْ عَوْفٌ، ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الرَّابِعُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَامَ لَمْ نُوقِظْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ؛ لِأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ 1 لَهُ فِي نَوْمِهِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ، وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ، وَكَانَ رَجُلًا أَجْوَفَ جَلِيدًا قَالَ: فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ لِصَوْتِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَكَوْا الَّذِي أَصَابَهُمْ.
فَقَالَ: " لَا ضَيْرَ أَوْ لَا يَضِيرُ ارْتَحِلُوا ". فَارْتَحَلَ فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ، وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ فَقَالَ: " مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ.
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ؛ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ ". ثُمَّ سَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاشْتَكَى إِلَيْهِ النَّاسُ الْعَطَشَ، فَنَزَلَ فَدَعَا فُلَانًا، كَانَ يُسَمِّيهِ أَبُو رَجَاءٍ، وَنَسِيَهُ عَوْفٌ، وَدَعَا عَلِيًّا
فَقَالَ: اذْهَبَا فَابْغِيَا لَنَا الْمَاءَ.
قَالَ: فَانْطَلَقَا 1 فَيَلْقَيَانِ امْرَأَةً بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ أَوْ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا فَقَالَا لَهَا: أَيْنَ الْمَاءُ؟ فَقَالَتْ: عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ، وَنَفَرُنَا خُلُوفٌ.
قَالَ: فَقَالَا لَهَا: انْطَلِقِي.
إِذًا قَالَتْ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَا: إِلَى رَسُولِ اللهِ.
قَالَتْ: هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ؟ قَالَا: هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ.
فَانْطَلِقِي إِذًا فَجَاءَا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثَاهُ الْحَدِيثَ، فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِنَاءٍ، فَأَفْرَغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ، وَأَوْكَى أَفْوَاهَهُمَا، فَأَطْلَقَ الْعَزَالِي وَنُودِيَ فِي النَّاسِ: أَنْ اسْقُوا وَاسْتَقُوا، فَسَقَى مَنْ شَاءَ وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ، وَكَانَ آخِرُ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ، فَقَالَ: " اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ ". قَالَ: وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا قَالَ: وَايْمُ اللهِ لَقَدْ أَقْلَعَ عَنْهَا، وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أَشَدُّ مِلْأَةً مِنْهَا حِينَ ابْتَدَأَ فِيهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اجْمَعُوا لَهَا ". فَجَمَعُوا 2 لَهَا مِنْ بَيْنِ عَجْوَةٍ وَدَقِيقَةٍ وَسُوَيْقَةٍ حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا كَثِيرًا وَجَعَلُوهُ فِي ثَوْبٍ وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا، وَوَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْهَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَعْلَمِينَ وَاللهِ مَا رَزِئْنَاكِ مِنْ مَائِكِ شَيْئًا، وَلَكِنَّ اللهَ هُوَ سَقَانَا " قَالَ: فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَنْهُمْ فَقَالُوا:
مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ؟ فَقَالَتْ: الْعَجَبُ لَقِيَنِي رَجُلَانِ فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ فَفَعَلَ بِمَائِي كَذَا وَكَذَا، لِلَّذِي قَدْ كَانَ، فَوَاللهِ إِنَّهُ لَأَسْحَرُ مَنْ بَيْنَ هَذِهِ وَهَذِهِ وَقَالَتْ بِأُصْبُعَيْهَا الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ، فَرَفَعَتْهُمَا إِلَى السَّمَاءِ، تَعْنِي السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ، أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ حَقًّا قَالَ: وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ يُغِيرُونَ عَلَى مَا حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَلَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ مِنْهُ فَقَالَتْ: يَوْمًا لِقَوْمِهَا مَا أَرَى 1 أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ يَدَعُونَكُمْ عَمْدًا 2 ؟ فَهَلْ لَكُمْ فِي الْإِسْلَامِ؟ فَأَطَاعُوهَا فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ 3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والطحاوي 1/401، والطبراني في "الكبير" 18/ (276) و (277) ، والدارقطني 1/202، وأبو نعيم في "الدلائل" (320) ، والبيهقي في "السنن" 1/32 و218-219 و404، وفي "الدلائل" 4/276-277، والبغوي في "شرح السنة" (3717) من طرق عن عوف الأعرابي، به.
وأخرجه كذلك الطيالسي (857) ، والشافعي في "مسنده" 1/43، والبخاري (3571) ، ومسلم (682) ، وأبو عوانة 1/308 و2/254- 255 و255-256، والطحاوي 1/400، والطبراني في "الكبير" 18/ (282) و (285) و (289) ، والدارقطني 1/200 و200- 201، والبيهقي في "السنن" 1/219 و219- 220، وفي "الدلائل" 4/279- 281 و6/130- 131، والبغوي (309)
من طرق عن أبي رجاء العطاردي، به.
وسلف من طريق الحسن عن عمران مختصراً برقم (19872) .
وانظر حديث أبي قتادة الآتي 5/298، ففيه أن عمران كان حاضراً للحادثة، وانظر لذلك "فتح الباري" 1/448-454.
قال السندي: قوله: "أسرينا" الإسراء: هو سير الليل.
"تلك الوقعة" المعهودة لمن نزل آخر الليل من المسافرين، والمراد بالوقعة النوم.
"أجوف" يخرج صوته من جوفه بقوة.
"جليداً" من الجلادة، بمعنى الصلابة.
"الوَضوء" بفتح الواو، أي: الماء الذي يتوضأ به.
"عليك بالصعيد" أي تيمم به، ففيه التيمم للجنب، وعليه أهل العلم.
"فابغيا لنا" بهمزة وصل، أي: فاطلبا لنا، وفي بعض النسخ: "فابغيانا" بلا لام، وحينئذٍ هو بهمزة قطع من أبغيتك الشيء، أي: أعنتك على طلبه.
"مزادتين": بفتح الميم، القربتان الكبيرتان.
=
19899 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ قَاعِدًا فَقَالَ: " مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاتِهِ قَائِمًا، وَصَلَاتُهُ نَائِمًا عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاتِهِ قَاعِدًا " 1 = "سطيحتين" بفتح سين وكسر طاء، والسطيحة: مزادة من جلدين قوبل أحدهما بالآخر فسطح عليه، وهي من أواني المياه.
"نفرنا" أي: رجالنا، ونفر الإنسان: رهطه وعشيرته، وهو اسم جمع، لا واحد له من لفظه.
"خلوف" بضم الخاء، جمع خالف، يقال لمن غاب، فلذلك خرجت للماء.
"الصابىء" الخارج عن دين آبائه، وكانوا يقولون للمؤمنين ذلك ذماً.
"أوكى" بلا همزة في آخره، أي: شَدَّ ورَبط.
"العزالي" بفتح المهلمة والزاي وكسر لام وفح ياء، ويجوز فتح اللام، أي: أفواههما السفلى، ويطلق على الفم الأعلى أيضاً، بفتح مهملة ممدود.
"أقلع عنها" أي: عن القرب.
"ما رزئناك" بفتح الراء وكسر الزاي، ويجوز فتحها، وبعدها همزة ساكنة، أي: نقصناك.
"الصَّرْم" بكسر الصاد وسكون راء، أبيات مجتمعة من الناس.
19900 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ، فَانْتَزَعَ يَدَهُ فَنَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ أَوْ ثَنِيَّتَاهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " يَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ.
لَا دِيَةَ لَكَ " 1
19901 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَهُوَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ: وَقَدْ تَفَاوَتَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ السَّيْرُ رَفَعَ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ صَوْتَهُ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ، يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ﴾ [الحج: 2] حَتَّى بَلَغَ آخِرَ الْآيَتَيْنِ قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ أَصْحَابُهُ بِذَلِكَ حَثُّوا الْمَطِيَّ، وَعَرَفُوا أَنَّهُ عِنْدَ قَوْلٍ يَقُولُهُ، فَلَمَّا تَأَشَّبُوا حَوْلَهُ قَالَ: " أَتَدْرُونَ أَيَّ يَوْمٍ ذَاكَ؟ " قَالَ: " ذَاكَ يَوْمٌ يُنَادَى آدَمُ فَيُنَادِيهِ رَبُّهُ فَيَقُولُ: يَا آدَمُ ابْعَثْ بَعْثًا إِلَى النَّارِ.
فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعِينَ فِي النَّارِ، وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ ". قَالَ: فَأَبْلَسَ أَصْحَابُهُ حَتَّى مَا أَوْضَحُوا بِضَاحِكَةٍ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: " اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لَمَعَ خَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا كَثَرَتَاهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَمَنْ
هَلَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ وَبَنِي إِبْلِيسَ قَالَ: فَأُسْرِيَ 1 عَنْهُمْ، ثُمَّ قَالَ: " اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ، أَوِ الرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ " 2
19902 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، وهِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَسُرِّيَ عَنِ الْقَوْمِ، وَقَالَ: " إِلَّا كَثَّرَتَاهُ " 1
19903 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، 2 عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جُهَيْنَةَ حُبْلَى مِنَ الزِّنَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ.
قَالَ: فَدَعَا وَلِيَّهَا فَقَالَ: " أَحْسِنْ إِلَيْهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ فَأْتِنِي بِهَا ". فَفَعَلَ فَأَمَرَ بِهَا فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا = قال السندي: قوله: "المطي" الدّوابّ.
"أنه عند قول يقوله" أي: أنه يقصد أن يقول لهم قولاً.
"تأشبوا" بهمزة وتشديد شين معجمة، بعدها موحدة، يقال: تأشب القوم: إذا اختلطوا، وفي "النهاية" أي: تدانوا وتضامُّوا.
"فأبلسوا" على بناء الفاعل، أي: سكتوا حزناً، والمبلس: الساكت من الحزن.
"بضاحكة" واحدة الضواحك، وهي أربعة، وسُميت ضواحك، لأنها تظهر عند الضحك.
"إلا كثرتاه" بالتخفيف، أي: غلبتاه بالكثرة، يقال: كاثَرْتُهُ فكَثَرْتُه، أي: غلبته بالكثرة.
فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا فَقَالَ عُمَرُ: تُصَلِّي عَلَيْهَا وَقَدْ زَنَتْ فَقَالَ: " لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ؟ 1 " 19904 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي مِرَايَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ " 3 19905 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ رَبَاحٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا السَّوَّارِ قَالَ:2
سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ " 1 19906 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ، حَدَّثَنِي زَهْدَمُ بْنُ مُضَرِّبٍ، 2 قَالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، لَا أَدْرِي 3 مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، ثُمَّ يَأْتِي، أَوْ يَجِيءُ، بَعْدَكُمْ قَوْمٌ يَنْذُرُونَ فَلَا يُوفُونَ، وَيَخُونُونَ وَلَا يُتَّمَنُونَ، 4 وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَفْشُو فِيهِمُ السِّمَنُ " 5 19907 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَصِيرُ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: " نَزَلَتْ آيَةُ الْمُتْعَةِ فِي كِتَابِ اللهِ،
وَعَمِلْنَا بِهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُهَا، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَاتَ " 1 19908 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ يَعْنِي ابْنَ مِغْوَلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = إسماعيل بن زكريا وطلق بن غنام، ستتهم عن حصين بن عبد الرحمن، به.
وسيأتي برقم (19930) و (20010) .
وأخرجه البخاري (5705) من طريق محمد بن فضيل، عن حصين، به.
موقوفاً على عمران.
وسبق أن الطبراني أخرجه من طريق محمد بن فضيل مرفوعاً، ورواية الجمهور أولى.
وخالف الجمهورَ أيضاً هشيمٌ، فرواه عن حصين، عن الشعبي، عن بريدة موقوفاً.
أخرجه من طريق هشيم مسلم (220) (374) ، وابن حبان (6430) ، وابن منده في "الإيمان" (982) ، والبيهقي في "الشعب" (1163) . وسلف في المسند من هذا الطريق ضمن حديث ابن عباس برقم (2448) .
وخالف هشيماً شعبةُ وأبو جعفر الرازي، فروياه عن حصين، عن الشعبي، عن بريدة مرفوعاً، أخرجه من طريق شعبة تعليقاً الترمذي بإثر (2057) ، وأبو حاتم في "العلل" 2/348، ومن طريق أبي جعفر الرازي ابنُ ماجه (3513) .
ورجح المزي في "التحفة" 2/77 أن الحديث حديث عمران، وأما ابن حجر فقال في "الفتح" 10/156: والتحقيق أنه عند حصين عن عمران وعن بريدة جميعاً.
وأخرجه أبو داود (3889) ، والطبراني في "الكبير" (733) ، وابن أبي حاتم في "العلل" 2/348 تعليقاً من طريق شريك عن العباس بن ذريح، عن الشعبي، عن أنس مرفوعاً، ولفظه: "لا رقية إلا من عين أو حُمة أو دم لا يرقأ" قلنا: وشريك سيئ الحفظ، وسقط من إسناد الطبراني شريك، فيستدرك من هنا.
وأخرجه البزار (3056- كشف الأستار) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (851) من طريق مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن جابر.
قلنا: ومجالد ضعيف.
وفي الباب عن أنس بن مالك، سلف برقم (12173) ، وانظر تتمة شواهده هناك.=
19909 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشُّعَيْثِيُّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَا: مَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطْبَةً إِلَّا " أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ، وَنَهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ " 1
19910 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: جَاءَ نَفَرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " أَبْشِرُوا ". قَالُوا: بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا.
قَالَ: فَقَدِمَ عَلَيْهِ حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقْبَلُوا الْبُشْرَى إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ " 2
19911 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، = قوله: أو "حمة" قال السندي: بضم ففتح ميم مخففة: السُمُ، قيل: أراد أنهما أحق بالرقية لشدة الضرر فيهما، ولم يُرِدِ الحصر.
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَسْأَلَةُ الْغَنِيِّ شَيْنٌ فِي وَجْهِهِ " 1 19912 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ مَصْبُورَةٍ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ بِوَجْهِهِ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " 2
19913 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ لَا يَكْتَوُونَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ". قَالَ: فَقَامَ عُكَّاشَةُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ.
فَقَالَ: " أَنْتَ مِنْهُمْ ". قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ.
قَالَ: " قَدْ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ " 1 = هشام، عن ابن سيرين، عن عمران موقوفاً.
وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، سلف برقم (3576) ، ولفظه: "من حلف على يمين يقتطع بها مال مسلم، لقي الله وهو عليه غضبان".
وذُكرت شواهده هناك.
قوله: "مصبورة" قال ابن الأثير في "النهاية" أي: أُلزم بها وحُبس عليها، وكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم، وقيل لها: مصبورة، وإن كان صاحبها في الحقيقة هو المصبور، لأنه إنما صبر من أجلها، أي: حُبس، فوصفت بالصبر، وأضيفت إليه مجازاً.
19914 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ رَبَاحٍ أَبُو الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو السَّوَّارِ الْعَدَوِيُّ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ: إِنَّهُ يُقَالُ فِي الْحِكْمَةِ: إِنَّ مِنْهُ وَقَارًا لِلَّهِ، وَإِنَّ مِنْهُ ضَعْفًا.
فَقَالَ لَهُ عِمْرَانُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتُحَدِّثُنِي عَنِ الصُّحُفِ 1 = وسلف الحديث مطولاً برقم (380) من طريق قتادة، عن الحسن، عن عمران، عن عبد الله بن مسعود.
وأخرجه ضمن حديث ابن حبان (6089) من طريق أبي الصهباء، والطبراني 18/ (605) ، وابن منده في "الإيمان" (979) من طريق عبد الله بن الحارث الزبيدي، كلاهما عن عمران.
وسيأتي من طريق محمد بن سيرين برقم (19966) ، ومن طريق الحكم بن الأعرج برقم (19984) كلاهما عن عمران.
وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (3806) . وعن أبي هريرة، سلف برقم (8016) ، وانظر تتمة الشواهد عندهما.
قوله: "وعلى ربهم يتوكلون" قال السندي ة فيه أن كمال التوكل يقتضي ترك استعمال الأسباب البعيدة، كالكي والرُقية، وأن استعمالها يخِلُّ في كمال التوكل، وأن من كمل توكله يدخل الجنة بلا حساب.
"عكاشة" كرُمّانة، ويخفف.
"سبقك بها عكاشة" كأنه خاف أن يقوم كل أحد ويطلب ما طلب عكاشة مع أن فيهم من لا يليق بذلك، فقطع بهذا ذلك، والله تعالى أعلم.
19915 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ يَعْنِي ابْنَ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ ابْنِي 1 مَاتَ، فَمَا لِي مِنْ مِيرَاثِهِ؟ فَقَالَ: " لَكَ السُّدُسُ ". فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ فَقَالَ: " لَكَ سُدُسٌ آخَرُ ". فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ فَقَالَ: " إِنَّ السُّدُسَ الْآخَرَ طُعْمَةٌ " 2
19916 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ الضُّبَعِيِّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَقَلُّ سُكَّانِ = وأخرجه ابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (76) و (79) ، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص 49، والطبراني في "الكبير" 18/ (501) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (70) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 9/256 من طرق عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وفي إسناد "التمهيد" سَقْط وتحريف، يُستدرك من هنا.
وانظر (19817) .
الْجَنَّةِ النِّسَاءُ " 1 19917 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَحَدُنَا آخِذٌ بِيَدِ صَاحِبِهِ، فَمَرَرْنَا بِسَائِلٍ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَاحْتَبَسَنِي عِمْرَانُ وَقَالَ: قِفْ نَسْتَمِعِ الْقُرْآنَ، فَلَمَّا فَرَغَ سَأَلَ، فَقَالَ عِمْرَانُ: انْطَلِقْ بِنَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " اقْرَءُوا الْقُرْآنَ، وَاسْأَلُوا 2 اللهَ بِهِ؛ فَإِنَّ مِنْ بَعْدِكُمْ قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ بِهِ " 3
19918 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ صُبَيْحٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ " الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ " فَقَالُوا: كَيْفَ يُعَذَّبُ الْمَيِّتُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ؟ فَقَالَ عِمْرَانُ: قَدْ قَالَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 = منصور بن المعتمر، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 10/479 من طريق يزيد بن إبراهيم، و10/480 من طريق هشام بن حسان، كلاهما عن الحسن البصري، عن عمران قوله.
وانظر (19885) . وفي الباب عن أنس وجابر وعبد الرحمن بن شبل، سلفت أحاديثهم بالأرقام (12483) و (14855) و (15529) ، والأخيران صحيحان.
وعن سهل بن سعد الساعدي، سيأتي 5/338، وصححه ابن حبان (760) . وعن أبي سعيد الخدري عند أبي عبيد في "فضائل القرآن" ص 206، والبيهقي في "الشعب" (2630) ، والبغوي (1182) . وعن بريدة عند البيهقي (2625) . وانظر حديث عبادة بن الصامت الآتي في "المسند" 5/315 و324، وحديث أبي بن كعب عند عبد بن حميد (175) ، وابن ماجه (2158) ، وحديث أبي الدرداء عند أبي عبيد ص 207. وانظر "فتح الباري" 4/452.
19919 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عِصَامٍ، أَنَّ شَيْخًا حَدَّثَهُ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الشَّفْعِ، وَالْوَتْرِ فَقَالَ: " هِيَ الصَّلَاةُ: بَعْضُهَا شَفْعٌ، وَبَعْضُهَا وَتْرٌ " 1 = (3134) عن شعبة، به.
وأخرج النسائي 4/17، والطبراني 18/ (411) ، وابن عدي في "الكامل" 2/732-733 من طريق منصور بن زاذان، والطبراني 18/ (360) من طريق أبي حمزة إسحاق بن الربيع العطار، كلاهما عن الحسن البصري، عن عمران، قال: الميت يعذب بنياحة أهله عليه، فقال له رجل: أرأيت رجلاً مات بخراسان، وناح أهلُه عليه ها هنا، أكان يعذب بنياحة أهله؟! قال: صدق رسول الله وكذبت أنت! والمراد بالبكاء هنا: النياحة، وهذا العذاب يُفعل به إذا رضي بنوحهم أو أمرهم به، قال ابن المبارك: إذا كان ينهاهم في حياته، ففعلوا شيئاً من ذلك بعد وفاته، لم يكن عليه شيء.
وفي الباب عن عبد الله بن عمر، سلف برقم (4865) ، وتتمة شواهده هناك، وانظر شرحه والتعليق عليه عنده.
19920 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، وَعَفَّانُ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ حَتَّى يُقَاتِلَ آخِرُهُمُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ " 1
19921 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُنَا عَامَّةَ = ابن يحيى، به.
وسقط من إسناد الطبري: قتادة، وسقط كذلك من مطبوع الواحدي: عمران بن عصام والشيخ المبهم.
وسيأتي من طريق همام بن يحيى بالرقمين (19935) و (19973) . وأخرجه دون ذكر الرجل المبهم: الطبراني 18/ (578) ، والحاكم 2/522 من طريقين عن همام، عن قتادة، عن عمران بن عصام- زاد الحاكم في روايته: شيخ من أهل البصرة- عن عمران بن حصين.
فجعل الحاكم في روايته الشيخ البصري هو عمران بن عصام واغترَّ بذلك، فصححه كما قال الحافظ في "الفتح"8/702. وأخرجه كذلك الطبري 30/172، والطبراني 18/ (578) ، والواحدي 4/480 من طريق خالد بن قيس، عن قتادة، به- وسقط من مطبوع الواحدي: عمران بن عصام.
وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/370، والطبري كذلك 30/171 من طريقين عن قتادة، عن عمران بن حصين موقوفاً عليه.
وهذا إسناد معضل، لإسقاط عمران بن عصام والشيخ المبهم.
وانظر حديث جابر السالف في مسنده برقم (14511) .
لَيْلِهِ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، لَا يَقُومُ إِلَّا إِلَى عُظْمِ صَلَاةٍ " 1 19922 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: " كَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُنَا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى يُصْبِحَ، لَا يَقُومُ فِيهَا إِلَّا إِلَى عُظْمِ صَلَاةٍ " 2
19923 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ " 1
• 19924 - قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ " 2
19925 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَوْنٍ وَهُوَ الْعَقِيلِيُّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، = عن محمد بن بشار المعروف ببُنْدار، كلاهما عن معاذ بن هشام، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان (6255) من طريق سعيد بن أبي هلال، عن قتادة، به.
وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
وانظر ما قبله.
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كَانَ عَامَّةُ دُعَاءِ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
" اللهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا أَخْطَأْتُ وَمَا تَعَمَّدْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا جَهِلْتُ وَمَا تَعَمَّدْتُ " 1
19926 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ حُبْلَى مِنْ زِنًا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ
عَلَيَّ.
فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيَّهَا فَقَالَ: " أَحْسِنْ إِلَيْهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَأْتِنِي بِهَا ". فَفَعَلَ فَأَمَرَ بِهَا فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا.
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: تُصَلِّي عَلَيْهَا وَقَدْ رَجَمْتَهَا؟ فَقَالَ: " لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ؟ " 1
19927 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ قَالَ: جَاءَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ إِلَى امْرَأَتِهِ مِنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ حِيْنَ 2 حَدِيثٍ , فَأَغْضَبَتْهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " نَظَرْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَنَظَرْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ " 3
19928 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَعَفَّانُ الْمَعْنَى وَهَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَا: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ الرِّشْكُ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَأَحْدَثَ شَيْئًا فِي سَفَرِهِ فَتَعَاهَدَ.
قَالَ عَفَّانُ: فَتَعَاقَدَ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَذْكُرُوا أَمْرَهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عِمْرَانُ: وَكُنَّا إِذَا قَدِمْنَا مِنْ سَفَرٍ بَدَأْنَا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ قَالَ: فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَلِيًّا فَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ الثَّانِي فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ عَلِيًّا فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ الثَّالِثُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَلِيًّا فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ الرَّابِعُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَلِيًّا فَعَلَ كَذَا وَكَذَا.
قَالَ: فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرَّابِعِ وَقَدْ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ فَقَالَ: " دَعُوا عَلِيًّا، دَعُوا عَلِيًّا، دَعُوا عَلِيًّا، إِنَّ عَلِيًّا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي " 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطيالسي (829) ، والترمذي (3712) ، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني" (2298) وفي "السنة" (1187) ، والنسائي في "الكبرى" (8146) و (8474) وفي "خصائص علي" (68) و (89) ، وأبو يعلى.
(355) ، وابن حبان (6929) ، والطبراني 18/ (265) ، وابن عدي في "الكامل" 2/568-569، والقطيعي في زوائده على "الفضائل" (1060) ، والحاكم 3/110- 111، وأبو نعيم في "الحلية" 6/294 من طرق عن جعفر بن سليمان الضبعي، به.
وعندهم جميعاً أنه أصاب جارية إلا رواية الطيالسي وابن أبي عاصم في "السنة" والنسائي الأولى من "الكبرى" و"الخصائص" والقطيعي.
وفي الباب عن عبد الله بن بريدة بن الحصيب عن أبيه، سيأتي 5/356، وفيه وهو وليُ كل مؤمن بعدي، لكن تفرد به أجلح بن عبد الله الكندي، وهو شيعي ضعيف، وقد رواه غير واحد عن ابن بريدة دون هذا الحرف كما سيأتي في المسند 5/350- 351 و358 و359و361. وهذا الحديث أيضاً أصله في صحيح البخاري (4350) بغير هذه السياقة.
وعن البراء بن عازب عند الترمذي (1704) لكن قال مكان قوله: ما تريدون من عَليّ ... إلخ قال: "ما ترى في رجل يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله؟ " ورجاله موثقون، وأصله في صحيح البخاري (3449) .
وفي باب قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعلي: "أنت مني وأنا منك" عن البراء بن عازب عند البخاري (2699) .
وقد قاله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعلي عام القضية لما تنازع هو وجعفر وزيد بن حارثة في حضانة بنت حمزة، فقضى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بها لخالتها، وكانت تحت جعفر، وقال: "الخالة أم" وقال لجعفر:" أشبهتَ خلقي وخُلُقي، وقال لعلي:"أنت مني وأنا منك" أي في النسب والصهر والسابق والمحبة" وقال لزيد: "أنت أخونا ومولانا" وهذه اللفظة "أنت مني وأنا منك" لا تدل على أن من قيلت له كان هو أفضل الصحابة، فقد قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للأشعريين كما في "الصحيحين": "هم مني
وأنا منهم" وقال لجليبيب: "هذا مني وأنا منه".
=
19929 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً فَلَيْسَ مِنَّا " 1 = وعن علي نفسه، سلف برقم (770) . وعن أسامة بن زيد، سيأتي 5/204. وقوله: "هو وليّ كل مؤمن بعدي" قال ابن تيمية في "منهاج السنة" 7/391-392: هذا كذب على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بل هو في حياته وبعد مماته وليُّ كل مؤمن، وكل مؤمن وليُّه في المحيا والممات، فالولاية التي هي ضد العداوة لا تختص بزمان، وأما الولاية التي هي الإمارة، فيقال فيها: والي كل مؤمن بعدي، كما يقال في صلاة الجنازة: إذا اجتمع الولي والوالي قدَّم الوالي في قول الأكثر.
فقول القائل: "عليّ ولي كل مؤمن بعدي" كلام يمتنع نسبته إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإنه إن أراد الموالاة لم يحتَجْ أن يقول: "بعدي" وإن أراد الإمارة كان ينبغي أن يقول: والٍ على كل مؤمن قال الحافظ في "الفتح" 8/67: وقد استُشْكِلَ وقوعُ عليًّ على الجارية بغير استبراء، وكذلك قسمته لنفسه، فأما الأول فمحمول على أنها كانت بكراً غير بالغ، ورأى أن مثلها لا يستبرأ كما صار إليه غيره من الصحابة، ويجوز أن تكون حاضت عقب صيرورتها له ثم طهُرت بعد يوم وليلة ثم وقع عليها وليس ما يدفعه، وأما القسمة فجائزة في مثل ذلك ممن هو شريك فيما يقسمه كالإمام إذا قسم بين الرعية وهو منهم، فكذلك من نصَّبَه الإمامُ قام مقامه.
وقد أجاب الخطابي بالثاني، وأجاب عن الأول باحتمال أن تكون عذراء، أو دون البلوغ، أو أداه اجتهاده أن لا استبراء فيها.
19930 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ يَعْنِي ابْنَ مِغْوَلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ " 1
19931 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ " غُلَامًا لِأُنَاسٍ فُقَرَاءَ قَطَعَ أُذُنَ غُلَامٍ لِأُنَاسٍ أَغْنِيَاءَ، فَأَتَى أَهْلُهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّا نَاسٌ فُقَرَاءُ فَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ شَيْئًا " 2 =- وهو البصري- لم يسمع من عمران بن حصين.
زهير: هو ابن معاوية بن حديج الجعفي.
وأخرجه الطحاوي في "شرح المشكل" (1315) ، وفي "شرح معاني الآثار" 3/49، والطبراني في "الكبير" 18/ (382) من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
ورواية الطبراني مطولة كالرواية الآتية برقم (19946) . وأخرجه ابن ماجه (3937) من طريق يزيد بن زريع، عن حميد، به.
وسيأتي برقم (20003) . وسيأتي بأطول مما هنا برقم (19946) و (19987) . وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (8317) ، وعن جابر، سلف برقم (14351) ، وذكرنا شواهده عندهما.
19932 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ " رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ لَهُ، فَأَقْرَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ، وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: لَوْ لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهُ لَجَعَلْتُهُ رَأْيِي 1 = وأخرجه الطبراني في "الكبير" 18/ (512) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وسقط من إسناده "عن أبيه"، فليستدرك.
وأخرجه أبو داود (4590) ، ومن طريقه البيهقي 8/105، عن أحمد بن حنبل، به.
وأخرجه الدارمي (2368) ، والبزار في "مسنده" (3600) ، والنسائي 8/25-26، والطبراني 18/ (512) من طرق عن معاذ بن هشام، به.
قال البيهقي عقب الحديث: إن كان المراد بالغلام المذكور فيه المملوك فإجماع أهل العلم على أن جناية العبد في رقبته يدل- والله أعلم- على أن الجناية كانت خطأ، وأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما لم يجعل عليه شيئاً لأنه التزم أرش جنايته، فأعطاه من عنده متبرعاً بذلك.
وقد حمله الخطابي في "معالم السنن"4/41 على أن الجاني كان حراً، وكانت الجناية خطأ، وكانت عاقلته فقراء، فلم يجعل عليهم شيئاً، إما لفقرهم، وإما لأنهم لا يعقلون الجناية الواقعة على العبد إن كان المجني عليه مملوكاً، والله أعلم.
قال البيهقي: وقد يكون الجاني غلاماً حراً غير بالغ، وكانت جنايتُه عمداً فلم يجعلْ أرشها على عاقلته، وكان فقيراً فلم يجعلْه في الحال عليه، أو رآه على عاقلته، فوجدهم فقراء، فلم يجعله عليه، لكون جنايته في حكم الخطأ، ولا عليهم لكونهم فقراء، والله أعلم.
19933 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّهُ قَالَ: " تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَنْهَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْهَا، وَلَمْ يَنْزِلْ مِنَ اللهِ فِيهَا نَهْيٌ " 1
19934 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ فَضَالَةَ رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَعَلَيْهِ مِطْرَفٌ مِنْ خَزٍّ لَمْ نَرَهُ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَا بَعْدَهُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً، فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ يُرَى أَثَرُ نِعْمَتِهِ عَلَى خَلْقِهِ " قَالَ رَوْحٌ بِبَغْدَادَ: يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى = وأخرجه أبو داود (3961) ، والطبراني في "الكبير"18/ (430) ، والبيهقي 10/ (285) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 23/416 من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (1668) (57) ، والطبراني 18/ (358) و (359) و (361) و (428) و (429) و (430) ، والبيهقي 10/285، وابن عبد البر 23/414- 415 و416 من طرق عن ابن سيرين، به.
وسيأتي برقم (20001) ، وانظر ما سلف برقم (19826) .
عَبْدِهِ 1 19935 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: سُئِلَ قَتَادَةُ عَنِ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ
فَقَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عِصَامٍ الضُّبَعِيُّ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " هِيَ الصَّلَاةُ: مِنْهَا شَفْعٌ، وَمِنْهَا وَتْرٌ " 1
19936 - حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ قَالَ: غَدَوْتُ عَلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ يَوْمًا مِنَ الْأَيَّامِ فَقَالَ: يَا أَبَا الْأَسْوَدِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ أَوْ مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ؟ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ ومَضَى عَلَيْهِمْ فِي قَدَرٍ قَدْ سَبَقَ.
أَوْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُونَ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ، وَأُخِذَتْ 2 عَلَيْهِمْ بِهِ الْحُجَّةُ.
قَالَ: " بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ، وَمَضَى عَلَيْهِمْ ". قَالَ: فَلِمَ يَعْمَلُونَ إِذًا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " مَنْ كَانَ اللهُ خَلَقَهُ لِوَاحِدَةٍ مِنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ يُهَيِّئُهُ لِعَمَلِهَا، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ، ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ [الشمس: 8] " 3
19937 - حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي السُّمَيْطُ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ، أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عُبَيْسًا أَوْ ابْنَ عُبَيْسٍ فِي أُنَاسٍ مِنْ بَنِي جُشَمٍ 1 أَتَوْهُ، فَقَالَ لَهُ أَحَدُهُمْ: أَلَا تُقَاتِلُ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ؟ قَالَ: لَعَلِّي قَدْ قَاتَلْتُ حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ.
قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أُرَاهُ يَنْفَعُكُمْ فَأَنْصِتُوا.
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اغْزُوا بَنِي فُلَانٍ مَعَ فُلَانٍ ". قَالَ: فَصُفَّتِ الرِّجَالُ وَكَانَتِ النِّسَاءُ مِنْ وَرَاءِ الرِّجَالِ، ثُمَّ لَمَّا رَجَعُوا قَالَ رَجُلٌ: يَا نَبِيَّ اللهِ اسْتَغْفِرْ لِي غَفَرَ اللهُ لَكَ.
قَالَ: " هَلْ أَحْدَثْتَ؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ اسْتَغْفِرْ لِي غَفَرَ اللهُ لَكَ.
قَالَ: " هَلْ أَحْدَثْتَ؟ 2 " قَالَ: لَمَّا هُزِمَ الْقَوْمُ وَجَدْتُ رَجُلًا بَيْنَ الْقَوْمِ وَالنِّسَاءِ.
فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ.
أَوْ قَالَ: أَسْلَمْتُ.
فَقَتَلْتُهُ.
قَالَ: تَعَوُّذًا بِذَلِكَ حِينَ غَشِيْتُهُ بِالرُّمْحِ.
3 قَالَ: " هَلْ شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ تَنْظُرُ إِلَيْهِ؟ " فَقَالَ: لَا.
وَاللهِ = (174) ، والطبري 30/210- 211، والطبراني في "الكبير" 18/ (557) ، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (950) و (951) و (952) و (953) ، والبيهقي في "الاعتقاد" ص 147-148، وفي "الشعب" (186) ، والبغوي في "تفسيره" 4/492 من طرق عن عزرة بن ثابت، به.
وسلف من طريق مطرف بن الشخير مختصراً برقم (19834) .
مَا فَعَلْتُ.
فَلَمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُ أَوْ كَمَا قَالَ، وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اغْزُوا بَنِي فُلَانٍ مَعَ فُلَانٍ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْ لُحْمَتِي مَعَهُمْ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ اسْتَغْفِرِ لِي غَفَرَ اللهُ لَكَ.
قَالَ: " وَهَلْ أَحْدَثْتَ؟ " قَالَ: لَمَّا هُزِمَ الْقَوْمُ أَدْرَكْتُ رَجُلَيْنِ بَيْنَ الْقَوْمِ وَالنِّسَاءِ فَقَالَا: إِنَّا مُسْلِمَانِ أَوْ قَالَا: أَسْلَمْنَا فَقَتَلْتُهُمَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَمَّا أُقَاتِلُ النَّاسَ إِلَّا عَلَى الْإِسْلَامِ؟ وَاللهِ لَا أَسْتَغْفِرُ لَكَ ". أَوْ كَمَا قَالَ: فَمَاتَ بَعْدُ فَدَفَنَتْهُ عَشِيرَتُهُ، فَأَصْبَحَ قَدْ نَبَذَتْهُ الْأَرْضُ، ثُمَّ دَفَنُوهُ وَحَرَسُوهُ ثَانِيَةً فَنَبَذَتْهُ الْأَرْضُ، ثُمَّ قَالُوا: لَعَلَّ أَحَدًا جَاءَ وَأَنْتُمْ نِيَامٌ فَأَخْرَجَهُ فَدَفَنُوهُ ثَالِثَةً، ثُمَّ حَرَسُوهُ فَنَبَذَتْهُ الْأَرْضُ ثَالِثَةً، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ أَلْقَوْهُ، أَوْ كَمَا قَالَ 1
19938 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: " أَعْتَقَ رَجُلٌ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَأَقْرَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ " 1
19939 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ الْخَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ شِنْظِيرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: مَا قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا إِلَّا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ، وَنَهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ.
قَالَ: وَقَالَ: " أَلَا وَإِنَّ مِنَ = معضل.
وزادوا فيه: فأتينا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأخبرناه فقال: "إن الأرض تقبل من هو شرٌ منه، ولكن الله أحب أن يخبركم بعظم الدم، انتهوا به إلى سفح هذا الجبل، فانضدوا عليه من الحجارة، ففعلنا.
ويغني عنه حديث أسامة بن زيد الآتي 5/200، وهو متفق عليه.
قوله: "لعلَي قد قاتلت" قال السندي: أي: لعلَي قد عملت بهذه الآية، لكن الشأن فيكم هل عملتم بها أم لا؟ "اغزوا بني فلان" يحتمل أنه مفعول الغزو، أو منادى بتقدير حرف النداء.
"لحمتي" هي في النسب بالضم، وفي الثوب بالضم والفتح، والمراد هاهنا النسب، أي: من نسبي وقبيلتي، والله تعالى أعلم.
الْمُثْلَةِ: أَنْ يَنْذُرَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْزمَ أَنْفَهُ " 1 19940 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: " تَمَتَّعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَنْهَنَا عَنْهَا، وَلَمْ يَنْزِلْ فِيهَا نَهْيٌ " 2 19941 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ أَخَاكُمْ النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ " قَالَ: فَصَفَفْنَا فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ كَمَا تُصَلُّونَ عَلَى الْمَيِّتِ 3 19942- حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ أَخَاكُمْ
النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ " قَالَ: فَقُمْنَا فَصَفَفْنَا عَلَيْهِ كَمَا نَصُفُّ عَلَى الْمَيِّتِ، وَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ كَمَا نُصَلِّي عَلَى الْمَيِّتِ 1 19943 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْأَعْرَجِ، أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ: " مَا مَسِسْتُ فَرْجِي بِيَمِينِي
مُنْذُ بَايَعْتُ بِهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1 19944 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ: إِنَّهُ مَرَّ عَلَى قَاصٍّ قَرَأَ، ثُمَّ سَأَلَ فَاسْتَرْجَعَ وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلْيَسْأَلِ اللهَ بِهِ؛ فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ بِهِ " 2
19945 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا نَذْرَ فِي غَضَبٍ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ " 1 = عن الأعمش، به.
وأخرجه البغوي في "شرح السنة " (1183) ، وفي "التفسير" 1/34 من طريق أبي حذيفة، عن الثوري، عن الأعمش، عن خيثمة، عن رجل، عن عمران.
وانظر (19917) .