بَقِيَّةُ (1) حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى (2) ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
19102 - حَدَّثَنَا يَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَزْنِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ أَوْ سَرَفٍ وَهُوَ مُؤْمِنٌ " 312 = بهذا الإسناد.
19103 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ الْأَخْضَرِ "، قَالَ: قُلْتُ: فَالْأَبْيَضُ؟ قَالَ: " لَا أَدْرِي " 1 = موسى- كما في "المنتخب" لعبد بن حميد (525) - ثلاثتهم عن شعبة، فقال: عن الحكم- وهو ابن عتيبة- عن رجل، عن ابن أبي أوفى، به.
قلنا: ورواية يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر ومن تابعهما أصح، لأنهما أحفظ، وقد قال ابن المبارك: إذا اختلف الناس في حديث شعبة، فكتاب غندر (يعني محمد بن جعفر) حكم بينهم.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/194-195 و11/32-33 و4/404 و7/58 من طريق ليث بن أبي سُلَيْم، عن مدرك، به.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" في موضعين 1/100 و5/73. وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (2475) ، ومسلم (57) (100) ، وقد سلف برقم (7318) ، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب.
19104 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمُزَنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: " سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاءِ 1 وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ " 2 = وأخرجه الشافعي في "مسنده" 2/94 (ترتيب السندي) ، والحميدي (715) ، والنسائي في "المجتبى" 8/304، وفي "الكبرى" (5132) ، والبيهقي في "السنن " 8/309 من طريق سفيان بن عيينة، عن الشيباني، به.
وفيه: نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن نبيذ الجر الأخضر والأبيض والأحمر.
وقد أشار الحافظ في "الفتح" 10/61 إلى رواية سفيان بن عيينة هذه، وقال: فإن كان محفوظاَ، ففي الأول اختصار.
قلنا: يعني من اقتصر على الجر الأخضر فحسب.
وقد نقل الحافظ عن الخطابي قوله: لم يغلق الحكم في ذلك بالخضرة والبياض، وإنما علق بالإسكار، وذلك أن الجرار تسرع التغير لما ينبذ فيها، فقد يتغير من قبل أن يشعر به، فنهوا عنها، ثم لما وقعت الرخصة أذن لهم في الانتباذ في الأوعية بشرط أن لا يشربوا مسكراً.
قال الحافظ: وكان الجرار الخضر حينئذِ كانت شائعة بينهم، فكان ذكر الأخضر لبيان الواقع لا للاحتراز.
قلنا: وقد ذكرنا نسخ الانتباذ في الجرار في حديث ابن عمر السالف برقم (4465) . وسيأتي حديث ابن أبي أوفى بالأرقام (19106) و (19142) و (19144) و (19397) .
19105 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ حَسَنٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: ذَلِكَ وَلَمْ يَقُلْ فِي الصَّلَاةِ 1
19106 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ الْأَخْضَرِ "، قَالَ: قُلْتُ: فَالْأَبْيَضُ؟ قَالَ: " لَا أَدْرِي " 2 = في "المحلى" 4/119 من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (522) ، وأبو داود (846) ، وأبو عوانة 2/177، والطبراني في "الدعاء" (564) و (565) ، والبيهقي في "السنن" 2/94 من طرق عن الأعمش، به.
وقال أبو داود: قال سفيان: لقينا الشيخ عبيد أبا الحسن - يعني المزني- بعدُ فلم يقل: بعد الركوع.
وأخرجه الطيالسي (817) ، والطبراني في "الدعاء" (562) من طريق قيس ابن الربيع، والطبراني في "الدعاء" (563) و (566) من طريق بكر بن وائل والعلاء بن صالح، ثلاثتهم عن عبيد بن الحسن، به.
وسيرد بالأرقام (19105) و (19118) و (19119) و (19137) و (19139) و (19401) . وفي الباب من حديث ابن عباس السالف برقم (2440) ، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: "ملء السماء": كناية عن عظمة الحمد وكثرته.
19107 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَيَعْلَى هُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ وَهُوَإِسْمَاعِيلُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْأَحْزَابِ فَقَالَ: " اللهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، سَرِيعَ الْحِسَابِ، هَازِمِ الْأَحْزَابِ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ " 1 19108 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: قَدِمْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
فَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، يَعْنِي فِي الْعُمْرَةِ، وَنَحْنُ نَسْتُرُهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُؤْذُوهُ بِشَيْءٍ " 1 19109 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: " لَوْ كَانَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيٌّ مَا مَاتَ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ 2 " 3
19110 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ أَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ آخُذُ شَيْئًا 1 مِنَ الْقُرْآنِ، فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي، قَالَ: " قُلْ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَمَا لِي؟ قَالَ: " قُلِ اللهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَعَافِنِي، وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي "، ثُمَّ أَدْبَرَ وَهُوَ مُمْسِكُ كَفَّيْهِ.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَّا هَذَا، فَقَدْ مَلَأَ يَدَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ " 2 قَالَ مِسْعَرٌ: فَسَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَثَبَّتَنِي فِيهِ غَيْرِي = قال السندي: قوله: ما مات ابنه إبراهيم: يعني أن الله تعالى قدر له إنْ يعش يكن نبياً، وليس بعده نبي، لأنه خاتم النبيين، فلذلك مات إبراهيم، ولولا ذلك لعاش، ومثل هذا لا يعرف إلا من جهته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = في طريقه خالد بن نزار الأيلي، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يغرب ويخطئ.
ويزيد أبو خالد الدالاني: هو ابن عبد الرحمن، فيه كلام من جهة حفظه إلا أنه قد توبع كذلك.
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وسيأتي من طريق مسعر برقم (19442) ، وتابعه
المسعودي برقم (19409) .
وأخرجه أبو داود (832) - ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (610) - والدارقطني في "السنن" 1/314 من طريق وكيع، بهذا الإسناد، وعند الدارقطني زيادة في أوله: "قل: بسم الله ... ".
وأخرجه عبد الرزاق (2747) - ومن طريقه الدارقطني 1/314، والطبراني في "الدعاء" (1711) - وعبد بن حميد في "المنتخب" (524) ، والبيهقي في "السنن" 1/381 من طريقين عن سفيان الثوري، به.
وأخرجه الحميدي (717) ، وابن حبان (1808) ، وابن عدي في "الكامل" 1/214 من طريق سفيان: وهو ابن عيينة، عن أبي خالد الدالاني، عن إبراهيم، به، وقرن مسعراً مع يزيد.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (3049) من طريق عبد الله بن بزيع، عن ابن عيينة، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم السكسكي، به.
وقال: لم يروه عن سفيان بن عيينة، عن منصور إلا عبد الله بن بزيع، ولا يروى من حديث منصور إلا من هذا الوجه.
قلنا: وعبد الله بن بزيع ضعيف.
وأخرجه ابن أبي شيبة 10/417 من طريق حجاج وهو ابن أرطاة- عن إبراهيم السكسكي، به.
وحجاج ضعيف.
ويشهد له حديث رفاعة بن رافع في المسيء صلاته عند أبي داود (861) ، والترمذي (302) ، وفيه- واللفظ له-: "فإن كان معك قرآن فاقرأ، وإلا فأحمد الله وكبره وهَللْه".
وقال: هو حديث حسن.
وقد سلف بعضه برقم (1995) .
انظر "المجموع للنووي" 3/339.=
19111 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَدَقَةِ مَالِهِ صَلَّى عَلَيْهِ، فَأَتَيْتُهُ 1 بِصَدَقَةِ مَالِ أَبِي، فَقَالَ: " اللهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى " 2 = قال السندي: قوله: لا أستطيع آخذ، أي: أن آخذ، فالفعل بمعنى المصدر، أي: أحفظ.
ما يجزئني: من الإجزاء، أو الجزاء، أي: يكفيني.
"قل سبحان": يدل على أن العاجز عن القرآن يشتغل بالأذكار في الصلاة.
فما لي: كأنه عَلِمَ أن الصلاة مقسومة بين الله تعالى وبين العبد، فلا بُدَّ أن يكون فيها ما يكون للعبد.
19112 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى قَالَ: " غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، فَكُنَّا نَأْكُلُ فِيهَا الْجَرَادَ " 1 = 4/235، وابن عبد البر في "الاستذكار" (8688) ، والبغوي في "شرح السنة" (1566) ، وفي "التفسير" (التوبة: 103) من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه الخطيب في "تاريخه" 12/319 من طريق عبد الله بن عمرو بن مرة، عن أبيه عمرو بن مرة، به.
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" 6/2121 من طريق ابن إسحاق، عن شعبة، عن سماك بن حرب، عن عبد الله بن أبي أوفى، فذكره.
وقال ابن عدي: قال لنا ابن صاعد: ابن إسحاق فيه عن سماك بن حرب، إنما الحديث حديث عمرو بن مرة.
وسيرد بالأرقام: (19115) و (19133) و (19405) و (19416) . وفي باب الصلاة على غير الأنبياء عن جابر، سلف برقم (14245) وعن أبي مالك الأشعري، سيرد 5/343.
19113 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ بَجِيلَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعِنْدَهُ جَارِيَةٌ تَضْرِبُ بِالدُّفِّ، فَدَخَلَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَدَخَلَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَمْسَكَتْ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ " 1 = عند أبي نعيم 2/82: غزوت مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سبع غزوات أو تسع غزوات، ولم يذكر التسع أحد.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 7/242 من طريق مخلد بن يزيد، عن مسعر، عن الشيباني، عن ابن أبي أوفى، به.
قال أبو نعيم: غريب من حديث مسعر، تفرد به مخلد.
وسيرد برقمي (19150) (19398) . وفي الباب عن جابر بن عبد الله، سلف برقم (14645) .
19114 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا بِالْمَدِينَةِ يُحَدِّثُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى، كَتَبَ إِلَى عُبَيْدِ اللهِ: إِذْ أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ الْحَرُورِيَّةَ، فَقُلْتُ لِكَاتِبِهِ: وَكَانَ لِي صَدِيقًا انْسَخْهُ لِي فَفَعَلَ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: " لَا تَمَنَّوْا 1 لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا 2 لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ "، قَالَ: فَيَنْظُرُ 3 إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ نَهَدَ إِلَى عَدُوِّهِ، ثُمَّ قَالَ: " اللهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، وَمُجْرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ " 4
19115 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ = طرق عن أبي حيان، بهذا الإسناد.
وهو عند أبي إسحاق الفزاري في "السير (508) و (509) و (510) - ومن طريقه أخرجه البخاري (2818) و (2833) و (2965) و (3024) و (7237) ، وأبو داود (2631) - ومن طريقه ابن عبد البر في "الاستذكار" 14/45- وأبو عوانة 4/88 و89 و90، والحاكم 2/78، وأبو نعيم في "الحلية" 8/260، والبيهقي في "السنن" 9/76 و152 وفي "الصغير" (3614) ، وفي "الشعب " (4308) ، وفي "الدعوات" (423) ، والخطيب في "الكفاية" 480-481-، وابن أبي عاصم في "الجهاد" (10) من طريق ابن أبي الزناد، كلاهما عن موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله - وكان كاتبه- قال: كتب إليه عبدُ الله بن أبي أوفى، فذكره.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
وسكت عنه الذهبي.
قلنا: قد أخرجاه كما ترى!
وأخرجه عبد الرزاق (9514) - ومن طريقه أخرجه مسلم (1742) والطبراني في "الدعاء" (1068) - عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن أبي النضر، عن كتاب رجل من أسلم من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقال له: عبد الله ابن أبي أوفى أنه كتب إلى عمر بن عبيد الله فذكره.
وقد سلف برقم (19107) ، وسيرد برقم (19141) .
وفي الباب في النهي عن تمني لقاء العدو عن أبي هريرة، سلف برقم (9196) ، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب.
وفي باب قوله: "الجنة تحت ظلال السيوف" عن أبي موسى الأشعري، سيرد (19538) .
قال السندي: قوله: "تحت ظلال السيوف" أي: في القرب منها، أي: متى ما يكون العبد قريباً إلى السيوف في الجهاد في سبيل، فهو قريب إلى الجنة.
نهد: كمنع ونصر، أي: نهض إلى العدو.
قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُتِيَ بِصَدَقَةٍ قَالَ: " اللهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ "، وَإِنَّ أَبِي أَتَاهُ بِصَدَقَتِهِ، فَقَالَ: " اللهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى " 1 19116 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَبَهْزٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيٍّ، قَالَ بَهْزٌ: أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، وَابْنَ أَبِي أَوْفَى قَالَا: أَصَابُوا حُمُرًا يَوْمَ خَيْبَرَ، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنْ يُكْفِئُوا الْقُدُورَ " وَقَالَ بَهْزٌ، عَنْ عَدِيٍّ، عَنِ الْبَرَاءِ، وَابْنِ أَبِي أوْفَى 2 19117 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، مِنْ بَجِيلَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: كَانَتْ جَارِيَةٌ
تَضْرِبُ بِالدُّفِّ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ فَأَمْسَكَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ " 1 19118 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرٍ، وَحَجَّاجٌ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ مَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرٍ، وَرَوْحٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرٍ مَوْلًى لِقُرَيْشٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاءِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، اللهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ، اللهُمَّ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ، وَنَقِّنِي مِنْهَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْوَسَخِ " 2
19119 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَحَجَّاجٌ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدًا أَبَا الْحَسَنِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: " اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاءِ، 1 وَمِلْءَ الْأَرْضِ " قَالَ حَجَّاجٌ: " مِلْءَ السَّمَاءِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ "، قَالَ مُحَمَّدٌ: قَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنِي أَبُو عِصْمَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو إِذَا رَفَعَ عاصم في "الآحاد والمثاني" (2367) من طريق إسرائيل بن يونس، والنسائي 1/199، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2366) ، وابن حبان (955) ، والطبراني في "الأوسط" (2200) ، وفي "الدعاء" (1441) من طريق رقبة بن مصقلة، كلاهما عن مجزأة، به.
وقوله: "اللهم طهرني بالثلج ... ". أخرجه بنحوه الترمذي (3547) ، وتمام في "فوائده"- كما في "الروض البسام" (1796) - من طريق حفص بن غياث، عن الحسن بن عبيد الله النخعي، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن أبي أوفى، به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
وقد سلف برقم (19104) ، وسيرد برقم (19402) مطولاً.
وفي الباب في قوله: "اللهم طهرني بالثلج والبرد.." من حديث أبي هريرة، سلف برقم (7164) . وآخر من حديث عائشة، سيرد 6/57.
رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ 1 19120 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَكْفِئُوا الْقُدُورَ وَمَا فِيهَا "، قَالَ شُعْبَةُ: " إِمَّا أَنْ يَكُونَ قَالَهُ سُلَيْمَانُ: وَمَا فِيهَا، أَوْ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَهُ مِنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى " 2
19121 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْمُخْتَارِ، مَنْ بَنِي أَسَدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ فَلَمْ نَجِدِ الْمَاءَ، قَالَ: ثُمَّ هَجَمْنَا عَلَى الْمَاءِ بَعْدُ، قَالَ: فَجَعَلُوا يَسْقُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكُلَّمَا 1 أَتَوْهُ بِالشَّرَابِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ " - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - حَتَّى شَرِبُوا كُلُّهُمْ 2 = من طرق عن الشيباني، بنحوه.
وزادوا: قال عبد الله بن أبي أوفى: فتحدثنا أنه إنما نهى عنها، لأنها لم تُخَمَّس، وقال بعضُهم: نهى عنها البتة، لأنها كانت تأكل العَذِرة.
وعند البخاري: (3155) : وسألتُ سعيد بن جبير، فقال: حَرمها البَتَّة.
وسيرد برقم (19399) قول سعيد: إنما نهى عنها أنها كانت تأكل العذرة.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/205 من طريق وهب، عن شعبة، عن إبراهيم الهجري، عن ابن أبي أوفى، به.
وقول شعبة في "وما فيها" إما أن يكون قاله سليمان، أو أخبرني من سمعه من ابن أبي أوفى، سيرد في الرواية (19417) أن سليمان قاله، من طريق ابن عيينة، عنه.
وقد سلف من حديث البراء برقم (18573) . ومن حديث البراء وابن أبي أوفى سلف برقم (19116) ، وسيرد برقم (19147) . ومن حديث ابن أبي أوفى وحده سيرد بالأرقام: (19127) و (19151) و (19400) .
19122 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَحَجَّاجٌ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي الْمُجَالِدِ قَالَ: اخْتَلَفَ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ وَأَبُو بُرْدَةَ فِي السَّلَفِ، فَبَعَثَانِي إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: " كُنَّا نُسْلِفُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُم فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ أَوِ التَّمْرِ، شَكَّ فِي التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، وَمَا هُوَ عِنْدَهُمْ، أَوْ مَا نَرَاهُ عِنْدَهُمْ " ثُمَّ أَتَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبْزَى فَقَالَ: مِثْلَ ذَلِكَ 1 = أنه متروك، فلا يعتد بسماعه منه، وقال علي ابن المديني: لم يرو عنه غير شعبة، وقال البخاري: قال عبد الله بن المبارك: عن شعبة، عن المختار، ولا يصح.
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين حجاج: هو ابن محمد المصيصي.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/231، وعبد بن حميد في "المنتخب" (528) ، وأبو داود (3725) ، وبحشل في "تاريخ واسط" ص44، والبيهقي في "السنن" 7/286، وفي "الشعب" (6036) ، وفي "الآداب" (554) ، والمزي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة أبي المختار) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد، وزاد بعضهم: آخرهم شرباً.
وأخرجه الدولابي في "الكنى" 2/104 من طريق أبي مالك النخعي، عن عثمان المختار، عن عبد الله بن أبي أوفى بنحوه.
وأبو مالك متروك.
وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إن ساقي القوم آخرهم شرباً" قد صح من حديث أبي قتادة الطويل عند مسلم (681) ، وسيرد 5/303. قال السندي: قوله: يسقون، أي: يعطونه الماء ليشرب، فيعطي غيره ولا يشرب ويعتذر بأنه ساقِ، واللائق به أن يكون آخر القوم شرباً.
19123 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ يَعْنِي ابْنَ مِغْوَلٍ، أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى: أَوْصَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَكَيْفَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِالْوَصِيَّةِ وَلَمْ يُوصِ؟ قَالَ: " أَوْصَى بِكِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " 1 = عبد الله بن أبي المجالد- ويقال اسمه محمد- فمن رجال البخاري، وهو ثقة، وهو مولى عبد الله بن أبي أوفى.
حجاج: هو ابن محمد المصيصي.
وعبد الله ابن شداد، من صغار الصحابة، وأبو بردة: هو ابن أبي موسى الأشعري.
وأخرجه الطيالسي (815) - ومن طريقه النسائي في "المجتبى" 7/290 و"الكبرى" (6208) ، والبيهقي في "الصغير" (2002) - وابن أبي شيبة 7/55-56، والبخاري (2242) و (2243) ، وأبو داود (3464) و (3465) - ومن طريقه البيهقي في "الكبرى" 6/20- وابن ماجه (2282) ، والنسائي في "المجتبى" 7/289- 290، و"الكبرى" (6207) ، وابن الجارود في "المنتقى" (616) ، وأبو نعيم في "الحلية" 7/162- 163، والبيهقي في "الكبرى" 6/20 من طرق عن شعبة، به.
وعندهم جميعاَ: الحنطة والشعير والزبيب والتمر، دون شك، غير أن ابن أبي شيبة لم يذكر التمر، ولم يذكر النسائي في إحدى روايتيه الزبيب: وسقط اسم شيخ ابن أبي شيبة من مطبوعة "المصنف".
وأخرجه ابن أبي شيبة 7/54 من طريق الأشعث، عن عبد الله ابن أبي أوفى، بلفظ: كنا نُسْلِف نبيط أهل الشام في البر والزبيب، ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فينا.
وسيأتي برقم (19396) . وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (1868) .
19124 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ قَالَ: بَعَثَنِي أَهْلُ الْمَسْجِدِ إِلَى ابْنِ أَبِي أَوْفَى، أَسْأَلُهُ: مَا صَنَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَعَامِ خَيْبَرَ؟ فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: وَقُلْتُ: هَلْ خَمَّسَهُ؟ قَالَ: " لَا، كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ " قَالَ: " وَكَانَ أَحَدُنَا إِذَا أَرَادَ مِنْهُ شَيْئًا أَخَذَ مِنْهُ حَاجَتَهُ " 1 = وأخرجه البخاري (2740) و (4460) و (5022) ، ومسلم (1634) (17) ، والترمذي (2119) ، والنسائي في "المجتبى" 6/240، وفي "الكبرى" (6447) ، وابن حبان (6023) ، والبيهقي في "السنن" 6/266، وابن عبد البر في "التمهيد" 14/293-294 من طرق عن مالك بن مغول، به.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث مالك بن مغول.
وسيأتي بالرقمين (19136) و (19408) . وفي الباب من حديث عائشة عند البخاري (2741) ، ومسلم (1636) (19) . وسيرد 6/32. وانظر حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم (11104) . قال السندي: قوله: أوصى، أي: بالمال، فلذا قال: لا، ثم لما قال السائل: كيف يترك الوصية ويأمر غيره بها؟ قال: إنه ما ترك، ولكنه أوصى بما كان عنده من العلم والقرآن والدِّين.
19125 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،: أَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْتَ فِي عُمْرَتِهِ؟ قَالَ: " لَا " 1 = يشك في اسمه، فذكر أنه يقول مرة: عبد الله، ومرة: محمد، ومرة: عبد الله أو محمد.
قلنا: وقد أبعد الحاكم، فظنهما اثنين كما سيأتي في التخريج، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
هشيم: هو ابن بشير، والشيباني: هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان.
وأخرجه ابن الجارود (1072) ، والحاكم 2/133-134، والبيهقي في "السنن" 9/60 من طريق هشيم، بهذا الإسناد، وقد قُرن به عند الحاكم أشعث ابن سوار.
وأخرجه سعيد بن منصور (2740) ، وأبو داود (2704) ، والحاكم 2/126، والبيهقي في "دلائل النبوة" 4/241 من طريق أبي معاوية، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3454) من طريق أبي يوسف القاضي، كلاهما عن الشيباني، به، وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، فقد احتج بمحمد وعبد الله ابني أبي المجالد جميعاً، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! قلنا: جعلهما الحاكم اثنين، وهما راوٍ واحد، اختلف في اسمه كما بينا.
وأخرجه عبد الرزاق (9304) عن الثوري، عن أشعث، عن رجل، عن ابن أبي أوفى، بلفظ: لم يخمس الطعام يوم خيبر.
وفي الباب عن عبد الله بن مُغَفَّل، سلف برقم (16791) . وعن ابن عمر عند البخاري (3154) . قال السندي: قوله: خَمَسه بالتخفيف، أي: أخذ منه الخمس كالغنيمة.
19126 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: الشَّيْبَانِيُّ أَخْبَرَنِي قَالَ: قُلْتُ: لِابْنِ أَبِي أَوْفَى " رَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: " نَعَمْ.
يَهُودِيًّا وَيَهُودِيَّةً ". قَالَ: قُلْتُ: بَعْدَ نُزُولِ النُّورِ أَوْ قَبْلَهَا؟ قَالَ: " لَا أَدْرِي " 1 = وأخرجه مطولاً البخاري (1600) و (1791) ، وأبو داود (1902) من طرق عن إسماعيل، به.
19127 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ يَعْنِي الشَّيْبَانِيَّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ " 1 19128 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَيَعْلَى الْمَعْنَى قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشَّرَ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؟ قَالَ: " نَعَمْ بَشَّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبَ فِيهِ، وَلَا نَصَبَ " قَالَ يَعْلَى: وَقدْ قَالَ مَرَّةً: " لَا صَخَبَ - أَوْ لَا لَغْوَ فِيهِ - وَلَا نَصَبَ " 2 = قوله تعالى: (الزانية والزاني فاجلدوا) فيحتمل أن يكون منسوخاً به، وإن كان بعده، فلا بد من تحقيق ذلك حتى يُعْرَفَ أن الرجم حكمٌ باقٍ أم لا.
19129 - حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ اعْتَمَرَ فَطَافَ وَطُفْنَا مَعَهُ، وَصَلَّى وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَكُنَّا نَسْتُرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، لَا يُصِيبُهُ أَحَدٌ بِشَيْءٍ " 1
19130 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " = (8360) ، وأبو عوانة- كما في "إتحاف المهرة" 6/517 - وابن حبان (7004) ، والطبراني 23/ (11) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
وأخرجه ابن قانع في "معجمه" 2/85، والطبراني في "الكبير" 23/ (12) ، وفي "الأوسط" (2242) ، وفي "الصغير" (19) من طريقين عن أبي بكر بن عياش، عن سليمان الشيباني، عن ابن أبي أوفى، به.
وسيرد بالأرقام (19143) و (19145) و (19406) . وفي الباب من حديث أبي هريرة، سلف برقم (7156) ، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: "من قَصَب" بفتحتين: هو اللؤلؤ المجوَف الواسع والقصب من الجوهر: ما استطال منه في تجويف.
لا صخب: بفتحتين، أي: لا صياح.
ولا نصب: بفتحتين، أي: لا تعب، نفي لما لا يخلو عنه بيت في الدنيا، سيما إذا كان كبيراً، فإنه لا يخلو عن صياح لكثرة الخدم.
الْخَوَارِجُ هُمْ كِلَابُ النَّارِ " 1
19131 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَطُفْنَا مَعَهُ، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، ثُمَّ خَرَجَ فَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَنَحْنُ مَعَهُ نَسْتُرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ لَا يَرْمِيهِ أَحَدٌ، أَوْ يُصِيبُهُ أَحَدٌ بِشَيْءٍ "، قَالَ: فَدَعَا عَلَى الْأَحْزَابِ فَقَالَ: " اللهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، سَرِيعَ الْحِسَابِ، هَازِمَ الْأَحْزَابِ، اللهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ "، قَالَ: وَرَأَيْتُ بِيَدِهِ ضَرْبَةً عَلَى سَاعِدِهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: ضُرِبْتُهَا يَوْمَ حُنَيْنٍ.
فَقُلْتُ لَهُ: أَشَهِدْتَ مَعَهُ حُنَيْنًا قَالَ: نَعَمْ.
وَقَبْلَ ذَلِكَ " 1
19132 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ فَيَّاضٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ = وأكل ذبائحهم، وقبول شهادتهم.
انتهى كلام الخطابي، نقله عنه ابن الأثير في "النهاية" 2/149. وانظر حديث عبد الله بن مسعود السالف برقم (3831) ، فقد ذكرنا ثمت أحاديث الباب.
يَقُولُ: " اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ " 1 19133 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: " اللهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ "، فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَةٍ 2 فَقَالَ: " اللهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى " 3 19134 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، حَدَّثَنَا إِيَادٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَنَحْنُ فِي الصَّفِّ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلَ فِي الصَّفِّ فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، قَالَ: فَرَفَعَ الْمُسْلِمُونَ رُءُوسَهُمْ وَاسْتَنْكَرُوا الرَّجُلَ، وَقَالُوا: مَنِ الَّذِي يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَوْقَ صَوْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ هَذَا الْعَالِي الصَّوْتَ؟ " فَقِيلَ: هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: " وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ كَلَامَكَ يَصْعَدُ فِي السَّمَاءِ حَتَّى فُتِحَ بَابٌ، فَدَخَلَ فِيهِ ". 1
• 19135 - قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَاهُ جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ إِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى مِثْلَهُ 1 19136 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ يَعْنِي ابْنَ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى: هَلْ أَوْصَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: " لَا "، قُلْتُ: فَلِمَ كُتِبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْوَصِيَّةُ، أَوْ لِمَ أُمِرُوا بِالْوَصِيَّةِ؟ قَالَ: " أَوْصَى بِكِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " 2 19137 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حَسَنٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " اللهُمَّ رَبَّنَا 3 لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ 4 وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ " 5 19138 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي لَا
أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا، فَعَلِّمْنِي شَيْئًا يُجْزِئُنِي مِنَ الْقُرْآنِ 1 ، قَالَ: " سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ ". قَالَ: فَذَهَبَ أَوْ قَامَ أَوْ 2 نَحْوَ ذَا قَالَ: هَذَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَمَا لِي؟ قَالَ: " قُلْ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَعَافِنِي، وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي - أَوْ ارْزُقْنِي، وَاهْدِنِي - وَعَافِنِي " 3 ، قَالَ: مِسْعَرٌ وَرُبَّمَا قَالَ: " اسْتَفْهَمْتُ بَعْضَهُ مِنْ أَبِي خَالِدٍ يَعْنِي الدَّالَانِيَّ "
19139 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حَسَنٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاءِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ " 1 19140 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، فَمَاتَتْ ابْنَةٌ لَهُ، وَكَانَ يَتْبَعُ جِنَازَتَهَا عَلَى بَغْلَةٍ خَلْفَهَا، فَجَعَلَ النِّسَاءُ يَبْكِينَ فَقَالَ: لَا تَرْثِينَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمَرَاثِي، فَتُفِيضُ إِحْدَاكُنَّ مِنْ عَبْرَتِهَا مَا شَاءَتْ، ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا، ثُمَّ قَامَ بَعْدَ الرَّابِعَةِ قَدْرَ مَا بَيْنَ التَّكْبِيرَتَيْنِ يَدْعُو، ثُمَّ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ فِي الْجِنَازَةِ هَكَذَا " 2
• 19141 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ عَبْدُ اللهِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنَ الْحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ = مسلم الهجري لم ينقم عليه بحجة.
وتعقبه الذهبي بقوله: ضعفوا إبراهيم.
وأخرجه مختصراً ومطولاً عبد الرزاق (6404) ، والحميدي (718) ، وابن أبي شيبة 3/302 و392 و494-395، وابن ماجه (1503) و (1592) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/495، وابن عدي في "الكامل" 1/215، والحاكم 1/382-383، والبيهقي 4/36 و43 من طرق عن الهجري، به.
وضعف البوصيري إسناده لضعف إبراهيم الهجري.
وأخرجه الطبراني في "الصغير" (268) ، وأبو نعيم في "الحلية" 7/333، والبيهقي 4/35 من طريق السري بن يحيى، عن قبيصة بن عقبة، عن الحسن ابن صالح، عن أبي يعفور، عن عبد الله بن أبي أوفى، به.
ولفظه عند الطبراني: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى على جنازة، فكبر عليها أربعاً.
وقال الطبراني: لم يروه عن أبي يعفور إلا الحسن بن صالح، ولا عن الحسن إلا قبيصة، تفرد به السري، وأبو يعفور اسمه واقد، ويقال: وقدان، وهو أبو يعفور الأكبر ... والحديث المشهور الذي رواه أبو يعفور عن ابن أبي أوفى قال: غزونا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سبع غزوات، نأكل فيهن الجراد.
وسيرد برقم (19417) .
وفي باب التكبير على الجنازة أربعاً، سلف من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح برقم (7147) ، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب.
وانظر حديث عبد الله بن مسعود السالف برقم (3658) .
قال السندي: قوله: لا ترثين: من رثى الميت: إذا عدَ محاسنه.
فتفيض: من الإفاضة؛ يريد أن البكاء بلا صياح جائز.
يصنع، أي: لا أنه يسلم بعد التكبيرة الرابعة بلا دُعاء كما اعتاده ناسٌ.
يَنْهَضَ إِلَى عَدُوِّهِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ " 1 19142 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْجَرِّ الْأَخْضَرِ "، قَالَ: قُلْتُ: الْأَبْيَضُ؟ قَالَ: " لَا أَدْرِي " (2)
19143 - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ صَاحِبُ الْهَرَوِيِّ وَاسْمُهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: " بَشَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبَ فِيهِ، وَلَا نَصَبَ " 1
19144 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَنْهَى عَنِ الْجَرِّ الْأَخْضَرِ " يَعْنِي النَّبِيذَ فِي الْجَرِّ الْأَخْضَرِ، قَالَ: قُلْتُ: فَالْأَبْيَضُ؟ قَالَ: " لَا أَدْرِي " 2
19145 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشَّرَ خَدِيجَةَ؟ قَالَ: " نَعَمْ، بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبَ فِيهِ، وَلَا = شيخ أحمد هنا: هو محمد بن جعفر.
وقد سلف برقم (19103) .
نَصَبَ " 1 19146 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُومُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ حَتَّى لَا يُسْمَعَ وَقْعُ قَدَمٍ " 2
19147 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى، أَنَّهُمْ أَصَابُوا حُمُرًا، فَطَبَخُوهَا قَالَ: فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَكْفِئُوا الْقُدُورَ " 1
19148 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادٍ، حَدَّثَنَا إِيَادٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ نَابِي، يَعْنِي نَائِي، وَنَحْنُ فِي الصَّفِّ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلَ فِي الصَّفِّ ثُمَّ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، فَرَفَعَ الْمُسْلِمُونَ رُءُوسَهُمْ وَاسْتَنْكَرُوا الرَّجُلَ فَقَالُوا: مَنِ الَّذِي يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَوْقَ صَوْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ هَذَا الْعَالِي الصَّوْتَ؟ " قَالَ: هُوَ ذَا 2 يَا رَسُولَ اللهِ.
قَالَ: " وَاللهِ لَقَدْ = قال السندي: قوله: كان يقوم في الركعة الأولى، أي: يطول فيها القيام مراعاة للقوم حتى يدركها من حبسه الوضوء ونحوه، فيقوم ما دام يرى أن أحداً جاء، وإذا تبين أن كل من أراد المجيء قد جاء يركع، فينبغي للإمام أن يراعي القوم، فيطوّل حتى يدركوا الركعة الأولى، وهذا إذا لم يكن ثمة مانع آخر من التطويل، وإلا فلا يطوّل، والله تعالى أعلم.
رَأَيْتُ كَلَامَكَ يَصْعَدُ فِي السَّمَاءِ حَتَّى فُتِحَ بَابٌ 1 مِنْهَا، فَدَخَلَ فِيهِ " 2
19149 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ قَالَ: كُنَّا نُقَاتِلُ الْخَوَارِجَ وَفِينَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى وَقَدْ لَحِقَ غُلَامٌ لَهُ بِالْخَوَارِجِ، وَهُمْ مِنْ ذَلِكَ الشَّطِّ، وَنَحْنُ مِنْ ذَا الشَّطِّ، فَنَادَيْنَاهُ أَبَا فَيْرُوزَ أَبَا فَيْرُوزَ، وَيْحَكَ هَذَا مَوْلَاكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى؟ قَالَ: نِعْمَ الرَّجُلُ هُوَ لَوْ هَاجَرَ.
قَالَ: مَا يَقُولُ عَدُوُّ اللهِ، قَالَ: قُلْنَا: يَقُولُ: نِعْمَ الرَّجُلُ لَوْ هَاجَرَ.
قَالَ: فَقَالَ: أَهِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَتِي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ " 3
19150 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: سَأَلَ شَرِيكِي وَأَنَا مَعَهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى عَنِ الْجَرَادِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ: " غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، فَكُنَّا نَأْكُلُهُ " 1 = وأخرجه ابن سعد 4/301-302 عن كثير بن هشام، وابن أبي عاصم في "السنة" (906) من طريق النَّضْر بن شُمَيْل، كلاهما عن حماد، به.
وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب، سلف برقم (616) ، بلفظ: "فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة"، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وانظر حديث عبد الله بن مسعود السالف برقم (3831) ، وقد ذكرنا أحاديث الباب هناك.
وسيرد (19414) . قال السندي: قوله: "طوبى لمن قتلهم وقتلوه"، أي: لقاتلهم ومقتولهم، كما في الكفار قاتلهم ومقتولهم من أهل الخير.
19151 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: 1 ذَكَرْتُ لَهُ 2 حَدِيثًا حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى فِي لُحُومِ الْحُمُرِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: " حَرَّمَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَتَّةَ " 3 = رواية شعبة بالشك أيضاً.
قلنا: رواية شعبة عند مسلم: سبع غزوات من غير شك.
والرواية التي جاءت عنده ست أو سبع بالشك إنما هي رواية ابن أبي عمر العدني عن ابن عيينة، عن أبي يعفور، به.
فلعل الشك من أبي يعفور، فقد رواه عبد الرزاق (8762) عن ابن عيينة، عن أبي يعفور، وفيه: سبع غزوات أو ست غزوات.
قال الحافظ في "الفتح" 9/622: ودلت رواية شعبة على أن شيخهم (يعني أبا يعفور) كان يشك، فيحمل على أنه جزم مرة بالسبع، ثم لما طرأ عليه الشك صار يجزم بالست، لأنه المتيقَّن، ويؤيد هذا الحمل أن سماع سفيان بن عيينة عنه متأخر دون الثوري ومن ذكر معه، ولكن وقع عند ابن حبان من رواية أبي الوليد شيخ البخاري فيه، "سبعاً أو ستاً، يشك شعبة".
قال البخاري عقب حديثه: قال سفيان (يعني الثوري) وأبو عوانة وإسرائيل عن أبي يعفور، عن ابن أبي أوفى: سبع غزوات.
قلنا: تقدمت رواية سفيان الثوري برقم (19112) . وسترد رواية ابن عيينة برقم (19395) ، وفيها: ست غزوات.
وقد سلف برقم (19112) .