وَمِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ (1) ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
20078 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تُسَمِّ غُلَامَكَ أَفْلَحَ، وَلَا نَجِيحًا، وَلَا يَسَارًا، وَلَا رَبَاحًا، فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ: أَثَمَّ هُوَ، أَوْ ثَمَّ فُلَانٌ؟ قَالُوا: لَا " 21
20079 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَرَوْحٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ بَنِيٍ قُشَيْرٍ، قَالَ رَوْحٌ: قَالَ: سَمِعْتُ سَوَادَةَ الْقُشَيْرِيَّ، وَكَانَ إِمَامَهُمْ، قَالَ: سَمِعْتُ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ، يَخْطُبُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَغُرَّنَّكُمْ نِدَاءُ بِلَالٍ، وَهَذَا الْبَيَاضُ حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ "، أَوْ " يَطْلُعَ الْفَجْرُ " 1 = وأخرجه الطحاوي (1743) ، وابن حبان (5838) ، والطبراني في "الكبير" (6794) من طريق محمد بن جُحادة، عن منصور، عن عمارة بن عُمَير، عن الربيع بن عُمَيلة، به.
وعمارة بن عمير ثقة من رجال الشيخين.
وسيأتي برقم (20107) و (20244) من طريق زهير بن معاوية عن منصور عن هلال بن يساف، وبرقم (20138) من طريق الرُّكين بن الربيع، كلاهما عن الربيع بن عميلة، وزاد زهير في روايته حديثاً آخر.
وسيأتي برقم (20126) من طريق هلال بن يساف، عن عن سمرة، وفيه زيادة حديث آخر كرواية زهير.
وفي الباب عن جابر بن عبد الله، سلف برقم (14606) .
20080 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، وَحَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ مَعْبَدَ بْنَ خَالِدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ " 1 = الكمال" 12/234 من طرق عن شعبة بن الحجاج، به.
وأخرجه الطيالسي (898) عن محمد بن مسلم الطائفي، عن سوادة القشيري، به.
وسيأتي بالأرقام (20097) و (20149) و (20158) و (20203) . وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (3654) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
قال السندي: قوله: "وهذا البياض" أي: بياض الفجر الكاذب.
20081 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: " كَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَكْتَتَانِ فِي صَلَاتِهِ "، وَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: أَنَا مَا أَحْفَظُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَتَبُوا فِي ذَلِكَ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ يَسْأَلُونَهُ عَنْهُ، فَكَتَبَ أُبَيٌّ: إِنَّ سَمُرَةَ قَدْ حَفِظَ 1
20082 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَرَوْحٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " هِيَ الْعَصْرُ "، قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى 1 = من القراءة، وذكر عنه أبو داود (780) ، والترمذي (251) أنه قال فيما بعدُ: وإذا قال: (غيرِ المغضوب عليهم ولا الضالين) . ووقع في رواية حميد عن الحسن فيما سيأتي برقم (20243) ، ويونس بن عبيد فيما سيأتي برقم (20245) و (20267) أن الثانية منهما بعد الفراغ من قراءة الفاتحة وسورة عند الركوع، ومثلها رواية أشعث عن الحسن عند أبي داود (778) . ووقع في رواية منصور ويونس عن الحسن فيما سيأتي برقم (20266) : إذا افتتح الصلاة وإذا قال: (ولا الضالَّين) سكت أيضاً هُنية.
قلنا: وعلى فرض صِحَة ثبوت هذه السكتة الثانية، فليس فيها حُجة لمن يقول: إنها من أجل قراءة المؤتمَين خلف الإمام، لأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يقصد ذلك، وإنما كان يسكت ليترادَّ إليه نَفَسُه كما جاء مصرَحاً به عند الترمذي (251) . وأما السكتة الأولى بين التكبير والقراءة، فيشهد لها حديثُ أبي هريرة السالف برقم (7164) ، وهو متفق عليه.
وهذه السكتة لدعاء الاستفتاح.
20083 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، 1 وَيَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، وَبَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " كُلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَقَالَ بَهْزٌ فِي حَدِيثِهِ: وَيُدَمَّى، وَيُسَمَّى فِيهِ، وَيُحْلَقُ "، قَالَ يَزِيدُ: " رَأْسُهُ " 2 = الترمذي.
وأخرجه الطبري في "التفسير" 2/560، والطبراني في "الكبير" (6823) ، وفي "الشاميين" (2642) من طريق سعيد بن بشير، والطبراني في "الكبير" (6826) من طريق شعبة، كلاهما عن قتادة، به.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" 2/557 من طريق إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، به.
وسيأتي بالأرقام (20091) و (20129) و (20155) و (20255) . وفي الباب عن عبد الله بن مسعود سلف برقم (3716) و (3829) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = العَوْذي.
وأخرجه الترمذي (1522) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وقال: حسن صحيح.
وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (910) من طريق يزيد بن هارون، عن شعبة، عن قتادة، به.
وأخرجه أبو داود (2837) ، والطبراني في "الكبير" (6828) من طريق حفص بن عمر أبي عمر الحوضي، عن همام بن يحيى، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/236 و240 و14/222، وأبو داود (2838) ، وابن ماجه (3165) ، والنسائي 7/166، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1032) و (1033) ، والطبراني في "الكبير" (6831) و (6832) ، والبيهقي في "السنن" 9/299، وفي "الشعب" (8630) من طرق عن سعيد بن أبي عروبة وحده، به.
وأخرجه الطيالسي (909) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1031) ، والطبراني في "الكبير" (6827) و (6829) و (6830) ، وأبو نعيم في "الحلية" 6/191، وابن عبد البر في "التمهيد" 4/306-307 من طرق عن قتادة، به.
وأخرجه الترمذي (1522) ، والطبراني في "الكبير" (6931) و (6936) و (6955) ، والحاكم كما في "إتحاف المهرة"6/33 من طرق عن الحسن، به.
وأخرجه مرسلاً الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1030) من طريق أشعث، عن الحسن، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وسيأتي بالأرقام (20133) و (20139) و (20188) و (20193) و (20194) و (20256) .
وله شاهد من حديث سلمان بن عامر الضبعي، سلف برقم (16226) .
قلنا: قوله في الحديث: "ويُدَمَّى" هو في رواية همام فقط عن قتادة، فقد تفرّد بهذا الحرف عنه، وذكر أبو داود أنه وهمٌ من همام ولا يؤخذ به، قال:=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ويُسَمَّى أصحُّ.
قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" 9/593: واستُشكل ما قاله أبو داود بما في بقية رواية همام عنده (وسيأتي برقم: 20194) أنهم سألوا قتادة عن الدم كيف يصنع به؟ فقال: إذا ذبحت العقيقة أخذت منها صوفة واستقبلت به أوداجها، ثم توضع على يافوخ الصبي حتى يسيل على رأسه مثل الخيط، ثم
يغسل رأسه بعدُ ويحلق.
فيَبْعُد مع هذا الضبط أن يقال: إن هماماً وهم عن قتادة في قوله: "ويدمَّى" إلا أن يقال: إن أصل الحديث: "ويسمَّى"، وإن قتادة ذكر الدم حاكياً عما كان أهل الجاهلية يصنعونه، ومن ثَم قال ابنُ عبد البر: لا يُحتَمَل همامٌ في هذا الذي انفرد به، فإن كان حفظه فهو منسوخ.
وروى عبد الرزاق (في "مصنفه": 7971) عن معمر، عن قتادة: يُسمَّى يوم يُعَق عنه ثم يحلق، وكان يقول: يطلى رأسه بالدم.
وقد ورد ما يدلُّ على النسخ في عدة أحاديث، منها: ما أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (5308) عن عائشة قالت: كانوا في الجاهلية إذا عَقوا عن الصبي خضبوا قطنة بدم العقيقة، فإذا حلقوا رأس الصبي وضعوها على رأسه، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اجعلوا مكان الدم خَلُوقاَ".
زاد أبو الشيخ: ونهى أن يُمسَّ رأسُ المولود بدم.
وأخرج ابن ماجه (3166) من رواية أيوب بن موسى، عن يزيد بن عبد الله المزني، أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "يُعَق عن الغلام، ولا يُمسُُّ رأسه بدم" وهذا مرسل، فإن يزيد لا صحبة له، وقد أخرجه البزار من هذا الوجه فقال: عن يزيد بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ومع ذلك فقالوا: إنه مرسل.
ولأبي داود (2843) ، والحاكم 4/238 من حديث عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: كنا في الجاهلية ... فذكر نحو حديث عائشة، ولم يصرح برفعه، قال: فلما جاء الله بالإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران.
وهذا=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = شاهد لحديثِ عائشة، ولهذا كره الجمور التدمية.
نقل ابن حزم استحباب التدمية عن ابن عمر وعطاء.
ولم ينقل ابن المنذر استحبابها إلا عن الحسن وقتادة، بل عند ابن أبي شيبة (في "مصنفه" 8/89) بسند صحيح عن الحسن: أنه كره التدمية.
قوله: "رهينة" أي: مرهون محبوس، قال الخطابي: اختلف الناس في هذا، وأجود ما قيل فيه ما ذهب إليه أحمد بن حنبل، قال: هذا في الشفاعة، يريد أنه إذا لم يعق عنه فمات طفلاً لم يشفع في والديه.
وقال في "النهاية": المعنى أن العقيقة لازمة له لا بد منها، فشبه المولود في لزومها له وعدم انفكاكه منها بالرهن في يد المرتهن.
وقال التوربشتي: أي أنه كالشيء المرهون، لا يتمُ الانتفاع به دون فكهِ، والنعمة إنما تتم على المنعَم عليه بقيامه بالشكر، ووظيفة الشكر في هذه النعمة ما سنَّهُ نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو أن يعق عن المولود شكراً لله تعالى، وطلباً لسلامة المولود، ويحتمل أنه أراد بذلك أن سلامة المولود ونشأَه على النعت المحمود رهينة بالعقيقة، وقال: وما ذكره أحمد فلا يفهم من لفظ الحديث إلا أن يكون التقدير شفاعة الغلام لأبويه مرهونة بعقيقته، وذاك بعيد.
وردَّه الطيبي أن ما ذكره بقوله: لا يتم الانتفاع به دون فكه يقتضي عمومه في الأمور الأخروية والدنيوية، ونظر الأولياء مقصور على الأول، وأولى الانتفاع بالأولاد في الآخرة شفاعة الوالدين، أي: فحمله أحمد على ذلك، وقال: ما ذكره أحمد مروي عن قتادة أيضاً.
وقال ابن القيم: اختُلف في معنى الارتهان، فقال طائفة: هو مَحبُوسٌ عن الشفاعة لوالديه، قاله عطاء، وتبعه أحمد، وفيه نظر لا يخفى، إذ لا يقال لمن لا يشفع لغيره: إنه مرتهن، ولا في اللفظ ما يدل على ذلك، والأولى أن يقال: إن العقيقة سبب لفك رهانه من الشيطان الذي تعلق به من حين خروجه
من الدنيا، وطعنه في خاصرته، ومراده بذلك أن يجعله في قبضته وتحت أسْرِهِ ومن جُملة أوليائه، فشرع للوالدين العقيقة فداءً وتخليصاً له من جس الشيطان له، ومنعه من السعي في مصالح آخرته، فإن ذَبَحَ فذاك، وإلا بقي مرتهناً،=
20084 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، وَبَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْعُمْرَى جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا "، قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ فِي حَدِيثِهِ: " لِأَهْلِهَا أَوْ مِيرَاثٌ لِأَهْلِهَا " 1 = ولهذا أُمر بإراقة الدم عنه، فإنه يخلصه عن الارتهان، ولو كان الارتهان متعلقاً بالأبوين لقال: فأريقوا عنكم الدم لتخلص إليكم شفاعته.
تنبيه: ذكر الحافظان ابن كثير في "جامع المسانيد"، وابن حجر في "أطراف المسند" 2/525 أن هذا الحديث رواه المصنف أيضاً عن علي - وهو ابن المديني- عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، وهذا الإسناد لم يقع لنا في (م) ولا في النسخ الخطية التي بين أيدينا!
20085 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَكَّ فِيهِ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ، فَقَالَ عَنْ عُقْبَةَ أَوْ سَمُرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ، فَهِيَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا، وَمَنْ بَاعَ بَيْعًا مِنْ رَجُلَيْنِ، فَهُوَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا " 1
20086 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ "، وَقَالَ ابْنُ بِشْرٍ: " حَتَّى تُؤَدِّيَ " 1 20087 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، وَيَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، 2 وَحَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنِي قُدَامَةُ بْنُ وَبَرَةَ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُجَيْفٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ تَرَكَ جُمُعَةً فِي غَيْرِ عُذْرٍ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَنِصْفُ دِينَارٍ " 3 = وسيأتي الحديث من طريق الحسن بالأرقام (20090) و (20116) و (20121) و (20141) و (20206) و (20208) و (20263) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال أحمد: لا يُعرف، وتساهل ابن معين وابن حبان فوثقاه، وقال البخاري: لم يصحَّ سماعه من سَمُرة.
وقال أيضاً في "تاريخه" 4/177: لا يصحُ حديث قدامة في الجمعة.
وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" 3/484، والطبراني في "المعجم الكبير" (6979) ، والمزي في ترجمة قدامة من "تهذيب الكمال" 23/556-557 من طريق عفان بن مسلم وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 2/154، وأبو داود (1053) ، والنسائي في "المجتبى" 3/89، وفي "الكبرى" (1661) ، وابن خزيمة (1861) ، والعقيلي 3/485، والحاكم 1/280، والبيهقي 3/248 من طريق يزيد بن هارون وحده، به.
وأخرجه الطيالسي (901) ، والبخاري في "التاريخ الكبير" 4/176، وابن خزيمة (1861) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4239) ، وابن حبان (2789) ، والطبراني في "الكبير" (6979) ، والبيهقي 3/248، والمزي في "تهذيب الكمال" 23/556-557 من طرق عن همام، به.
وأخرجه بنحوه البخاري في "التاريخ الكبير" 14/76-177 من طريق حجاج الأحول، والبيهقي 3/248 من طريق سعيد بن بشير، كلاهما عن قتادة، به.
وأخرجه مرسلاً أبو داود (1054) ، والحاكم 1/280، والبيهقي 3/248 من طريق أيوب أبي العلاء، عن قتادة، عن قدامة بن وبرة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 4/177، وابن ماجه (1128) ، والنسائي في "الكبرى" (1662) ، والبيهقي 3/248 من طريق خالد بن قيس، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة.
وخالد بن قيس بن رباح قد خالفه من هو أوثق منه، وهو همام وتابعه اثنان، فجعلوه من حديث قتادة عن قدامة بن وبرة عن سمرة، وهو الذي رجَّحه البخاري في "تاريخه" 4/177.
وسيأتي الحديث برقم (20159) عن وكيع عن همام.
20088 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِالدَّارِ مِنْ غَيْرِهِ " 1
20089 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ تَوَضَّأَ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنْ اغْتَسَلَ فَذَلِكَ أَفْضَلُ "، 1 = و (20183) و (20195) و (20199) و (20251) . ورواه عيسى بن يونس عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أخرجه من هذا الطريق الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/122، وابن حبان (5182) . ووهَم عيسى فيه الدارقطني، وقال ابن حجر في "الإتحاف" 2/207: هو معلول، وإنما المحفوظ عن قتادة عن الحسن عن سمرة.
قلنا: وستأتي رواية سعيد عن قتادة عن الحسن برقم (20128) و (20147) . وروي مرة أخرى عن عيسى بن يونس عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة كما في "الإتحاف" 2/207 و208، ونقل ابن حجر عن ابن القطان أنه صحح رواية عيسى بن يونس، وقال: روايته للوجهين دليل على أنه كان عند سعيد كذلك، ولا يُعلَل أحدهما بالآخر.
ورواه همام مرةً عن قتادة عن عمرو بن شعيب، عن الشريد بن سويد، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وسلف برقم (19459) ، فهذا خلاف ثالث على قتادة.
ويشهد له حديث أبي رافع عند البخاري (6977) ، وسيأتي 6/10 و390. وفي الباب أيضاً عن غير واحد، انظر حديثي جابر بن عبد الله السالفين (14157) و (14253) .
قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ فِي حَدِيثِهِ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ
20090 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، 1 عَنِ الْحَسَنِ، = والطبراني في "الكبير" (6817) ، والبيهقي 3/190 من طريق أبي الوليد الطيالسي، والطبراني (6817) ، والبيهقي 3/190 من طريق أبي عمر حفص بن عمر الحوضي، كلاهما عن همام، به.
وأخرجه الطبراني (6820) من طريق أبي عوانة، عن قتادة، به.
وأخرجه مرسلاً عبد الرزاق (5311) عن معمر، عن قتادة، عن الحسن، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وأخرجه كذلك البيهقي 1/296 من طريق عبد الوهاب الخفاف، عن سعيد ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وسيأتي بالأرقام (20120) و (20174) و (20177) و (20259) . وفي الباب عن جابر بن عبد الله عند عبد الرزاق (5313) ، وعبد بن حميد (1077) ، والبزار (629- كشف الأستار) . وعن أنس بن مالك عند الطيالسي (2110) ، وعبد الرزاق (5312) ، والبزار (628) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/119، والطبراني في "الأوسط" (8268) ، والبيهقي 1/296. وعن عبد الرحمن بن سمرة عند الطيالسي (1350) ، والعقيلي في "الضعفاء" 2/167، والطبراني في "الأوسط" (7761) ، والبيهقي 1/296. وعن ابن عباس عند البيهقي 1/295. ولا يخلو واحد من هذه الشواهد من مقال، لكن بمجموعها مع حديث سمرة بن جندب يتحسَّن الحديث.
وفي إجزاء الوضوء يوم الجمعة انظر حديث أبي هريرة السالف برقم (9484) .
عَنْ سَمُرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا أَنَكَحَ 1 الْمَرْأَةَ الْوَلِيَّانِ، فَهِيَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا، وَإِذَا بِيعَ الْبَيْعُ مِنَ الرَّجُلَيْنِ، فَهو 2 لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا " 3 20091 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ [البقرة: 238] ، قَالَ عَفَّانُ: الصَّلَاةِ، 4 ﴿وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: 238] ، وَسَمَّاهَا لَنَا: " أَنَّهَا 5 هِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ " 6 20092 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ: "
الصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ " 1 20093 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، 2 قَالَ: وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ، قَالَ: سَمِعْتُ سَمُرَةَ، يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ وَهُوَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعٍ، وَإِنَّكَ إِنْ تُرِدْ إِقَامَةَ الضِّلْعِ تَكْسِرْهَا، فَدَارِهَا تَعِشْ بِهَا " 3
20094 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: " هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا؟ " قَالَ: فَيَقُصُّ عَلَيْهِ مَنْ شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُصَّ، قَالَ: وَإِنَّهُ قَالَ لَنَا ذَاتَ غَدَاةٍ: " إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ، وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي، وَإِنَّهُمَا قَالَا لِي: انْطَلِقْ، وَإِنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، وَإِنَّا أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ، وَإِذَا هُوَ يَهْوِي عَلَيْهِ بِالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ، فَيَثْلَغُ 1 بِهَا رَأْسَهُ، فَيَتَدَهْدَا 2 الْحَجَرُ هَاهُنَا، فَيَتْبَعُ الْحَجَرَ يَأْخُذُهُ، فَمَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ، فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ = روى له الشيخان.
عوف: هو ابن أبي جميلة.
وأخرجه ابن أبي شيبة 5/275 عن هوذة بن خليفة، وابن أبي الدنيا في "العيال" (470) من طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما عن عوف، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (1476- كشف الأستار) ، وابن حبان (4178) ، والطبراني (6992) من طريق جعفر بن سليمان الضبعي، والبزار (1476) من طريق محبوب بن الحسن، والحاكم 4/174 من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، ثلاثتهم عن عوف بن أبي جميلة، عن أبي رجاء العطاردي، عن سمرة.
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وله شاهد من حديث أبي هريرة في "الصحيحين"، وقد سلف برقم (9524) . وانظر تتمة شواهده وشرحَهُ هناك.
الْمَرَّةَ الْأُولَى "، قَالَ: قُلْتُ: " سُبْحَانَ اللهِ مَا هَذَانِ؟ قَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ، وَإِذَا هُوَ يَأْتِي أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمَنْخِرَيْهِ إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنَيْهِ 1 إِلَى قَفَاهُ "، قَالَ: " ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ، فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِالْجَانِبِ الْأَوَّلِ، فَمَا يَفْرُغُ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ حَتَّى يَصِحَّ الْأَوَّلُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ 2 فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِهِ الْمَرَّةَ الْأُولَى "، قَالَ: قُلْتُ: " سُبْحَانَ اللهِ مَا هَذَانِ؟ قَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ "، قَالَ: " فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ "، قَالَ عَوْفٌ: وَأَحْسَبُ أَنَّهُ قَالَ: وَإِذَا فِيهِ لَغَطٌ وَأَصْوَاتٌ، قَالَ: " فَاطَّلَعْتُ، فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ، وَإِذَا هُمْ يَأْتِيهِمْ لَهِيبٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللهَبُ ضَوْضَوْا "، قَالَ: قُلْتُ: " مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْتُ 3 فَأَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ، حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: أَحْمَرَ، مِثْلِ الدَّمِ، وَإِذَا فِي النَّهَرِ رَجُلٌ يَسْبَحُ، ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي قَدْ
جَمَعَ الْحِجَارَةَ، 1 فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ، فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا حَجَرًا " قَالَ: " فَيَنْطَلِقُ فَيَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ، كُلَّمَا رَجَعَ إِلَيْهِ فَغَرَ لَهُ فَاهُ وَأَلْقَمَهُ حَجَرًا "، قَالَ: قُلْتُ: " مَا هَذَا؟ "، قَالَ: " قَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ الْمَرْآةِ، كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا مَرْآةً، فَإِذَا هُوَ عِنْدَ نَارٍ لَهُ يَحُشُّهَا، وَيَسْعَى حَوْلَهَا، قُلْتُ لَهُمَا: " مَا هَذَا؟ قَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ 2 فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْشِبَةٍ فِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْرِ الرَّبِيعِ "، قَالَ: " وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ قَائِمٌ طَوِيلٌ، لَا أَكَادُ أَنْ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا فِي السَّمَاءِ، وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ وَأَحْسَنِهِ "، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: " مَا هَذَا وَمَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْتُ فَانْتَهَيْنَا إِلَى دَوْحَةٍ عَظِيمَةٍ لَمْ أَرَ دَوْحَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا، وَلَا أَحْسَنَ "، قَالَ: " فَقَالَا لِي: ارْقَ فِيهَا، فَارْتَقَيْنَا فِيهَا، فَانْتَهَينَا 3 إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنٍ ذَهَبٍ، وَلَبِنٍ فِضَّةٍ، فَأَتَيْنَا بَابَ
الْمَدِينَةِ، فَاسْتَفْتَحْنَا، فَفُتِحَ لَنَا، فَدَخَلْنَا فَتَلَقَّانَا فِيهَا رِجَالٌ 1 شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ "، قَالَ: " فَقَالَا لَهُمْ: اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهَرِ، فَإِذَا نَهَرٌ صَغِيرٌ 2 مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّمَا هُوَ الْمَحْضُ فِي الْبَيَاضِ "، قَالَ: " فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا، وَقَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ، وَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ "، قَالَ: " فَقَالَا لِي: هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ، وَهَاذَاكَ مَنْزِلُكَ "، قَالَ: " فَسَمَا 3 بَصَرِي صُعُدًا، فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ الْبَيْضَاءِ "، قَالَا لِي: " هَاذَاكَ مَنْزِلُكَ "، قَالَ: " قُلْتُ لَهُمَا: بَارَكَ اللهُ فِيكُمَا، ذَرَانِي فَلَأَدْخُلُهُ "، قَالَ: " قَالَا لِي: أَمَّا الْآنَ فَلَا، وَأَنْتَ دَاخِلُهُ "، قَالَ: " فَإِنِّي رَأَيْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ عَجَبًا فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ؟ " قَالَ: " قَالَا لِي: " أَمَا إِنَّا سَنُخْبِرُكَ: أَمَّا الرَّجُلُ الْأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ، وَيَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ 4 الْمَكْتُوبَةِ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنَاهُ
إِلَى قَفَاهُ، وَمَنْخِرَاهُ 1 إِلَى قَفَاهُ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ، فَيَكْذِبُ الْكَذِبَةَ تَبْلُغُ الْآفَاقَ، وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ الَّذِينَ فِي بِنَاءٍ مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ، فَإِنَّهُمُ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي يَسْبَحُ فِي النَّهَرِ، وَيُلْقَمُ الْحِجَارَةَ، فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا، وَأَمَّا الرَّجُلُ الْكَرِيهُ الْمَرْآةِ الَّذِي عِنْدَ النَّارِ يَحُشُّهَا، فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي رَأَيْتَ فِي الرَّوْضَةِ، فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ، فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ "، قَالَ: فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ "، " وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانَ شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنًا، وَشَطْرٌ قَبِيحًا، فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا، وَآخَرَ سَيِّئًا، فَتَجَاوَزَ اللهُ عَنْهُمْ "، 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطوّلاً ومقطعاً ابن أبي شيبة 11/63-66، والبخاري (1143) و (3354) و (4674) و (7047) ، والنسائي في "الكبرى" (7658) و (11226) ، وابن خزيمة (942) ، وأبو عوانة في الرؤيا كما في "إتحاف المهرة"6/24، وابن حبان (655) ، والطبراني في "الكبير" (6984) و (6985) ، والبيهقي في "الشعب" (5510) من طرق عن عوف بن أبي جميلة، به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (6986) من طريق أبي الحارث العبدي، وأبو عوانة في الرؤيا كما في "إتحاف المهرة" 6/24، والطبراني (6987) من طريق خالد بن دينار، كلاهما عن عمران بن ملحان أبي رجاء العطاردي، به.
وسيأتي مطولاً ومختصراً بالأرقام (20095) و (20101) و (20165) .
قوله: "فيثلَغ" بفتح اللام وإعجام الغين، أي: يدق ويكسر.
وقوله: "فيَتدهدا" بالألف مسهَّلة عن الهمزة، وهي رواية جرير بن حازم أيضاً الآتية برقم (20165) ، وفي روايات: "فيتدهده" بالهاء، والمراد: أنه دفعه من علو إلى أسفل، وتدهده: إذا انحط.
انظر "الفتح" 12/441.
وقوله: "بكَلُوب" بفتح الكاف وتضم، وضم اللام المشَدَّدة، يُصنع من حديد ويُعوَج رأسه.
"فيُشرشر": أي: يقطع.
"شِدقَه" أي: جانبَ فمه.
"لَغَط" بفتحتين: أصوات مختلطة غير منفهمة.
"ضَوْضَوْا" بفتح ضادين معجمتين وسكون واوَيْن، صيغة ماضي الجمع من ضَوْضاءَ، أي: صاحُوا.
"يَفْغَر"بمعنى يفتح.
"كريه المَرْآة" بفتح الميم وسكون الراء وهمزة ممدودة ثم هاء التأنيث، أي: كريه المنظر.
"يحشُها" أي: يُوقِدها.
"دوحة" أي: شجرة عظيمة.
=
20095 - قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: قَالَ أَبِي سَمِعْتُ مِنْ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ، يُخْبِرُ بِهِ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " فَيَتَدَهْدَهُ الْحَجَرُ هَاهُنَا "، قَالَ أَبِي: " فَجَعَلْتُ أَتَعَجَّبُ مِنْ فَصَاحَةِ عَبَّادٍ " 1
20096 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُرِّ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا الْحَجَّامَ، فَأَتَاهُ بِقُرُونٍ، فَأَلْزَمَهُ إِيَّاهَا، قَالَ عَفَّانُ: مَرَّةً بِقَرْنٍ، ثُمَّ شَرَطَهُ بِشَفْرَةٍ، فَدَخَلَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ، أَحَدِ بَنِي خُزَيْمَةَ 2 ، فَلَمَّا رَآهُ يَحْتَجِمُ، وَلَا عَهْدَ لَهُ بِالْحِجَامَةِ، وَلَا يَعْرِفُهَا، قَالَ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ عَلَامَ تَدَعُ هَذَا يَقْطَعُ جِلْدَكَ؟ قَالَ: " هَذَا الْحَجْمُ "، قَالَ: وَمَا الْحَجْمُ؟ قَالَ: " هُوَ مِنْ خَيْرِ مَا تَدَاوَى بِهِ النَّاسُ " 3 = "المَحْض": اللبن الخالص.
"فسَما" أي: ارتفع، "صُعُداً" أي: ارتفاعاً كثيراً.
"الرَّبابة" كالسَّحابة وزناً ومعنىً.
قلنا: وأما أولاد المشركين، فانظر ما علَّقناه بشأنهم عند حديث ابن عباس السالف برقم (1845) .
20097 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنِي سَوَادَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَغُرَّنَّكُمْ نِدَاءُ بِلَالٍ، فَإِنَّ فِي بَصَرِهِ سُوءًا، وَلَا بَيَاضٌ يَتَراءَى 1 بِأَعْلَى السَّحَرِ " 2
20098 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ، عَنِ الْأَسْقَعِ بْنِ الْأَسْلَعِ، = فقد روى له النسائي وابن ماجه، وهو ثقة.
أبو عوانة: هو الوضَّاح بن عبد الله اليَشكُري.
وأخرجه البزار (1216- كشف الأستار) عن أبي كامل ومحمد بن عبد الملك، والطبراني في "الكبير" (6785) من طريق عارم أبي النعمان، ثلاثتهم عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (7596) ، والحاكم 4/208-209 من طريق داود بن نصير الطائي، عن عبد الملك بن عمير، به.
وسيأتي بالأرقام (20171) و (20172) و (20173) و (20212) من طريق حصين بن أبي الحر، وبرقم (20205) من طريق شيخ من بكر بن وائل، عن سمرة بن جندب.
وفي الباب عن أنس، سلف برقم (12883) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله: "بقرون " هي آلات الحجامة.
قاله السندي.
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فِي النَّارِ " 1 20099 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " سَامُ أَبُو الْعَرَبِ، وَحَامُ أَبُو الْحَبَشِ، وَيَافِثُ أَبُو الرُّومِ " 2
20100 - وحَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: وَحَدَّثَ الْحَسَنُ، عَنْ سَمُرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: " سَامُ أَبُو الْعَرَبِ، وَيَافِثُ أَبُو الرُّومِ، وَحَامُ أَبُو الْحَبَشِ " 1
20101 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رَجُلًا يَسْبَحُ فِي نَهَرٍ وَيُلْقَمُ الْحِجَارَةَ، فَسَأَلْتُ مَا هَذَا، = من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، ثلاثتهم عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد.
وقرن عبد الأعلى في روايته بسمرةَ عمرانَ بنَ حصين.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (6872) و (6873) ، وفي "الشاميين" (2644) و (2645) من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، به.
وقرن الطبراني في الموضع الثاني من "الكبير" بسعيد بن بشير خُليدَ بن دَعْلج، وخليد وسعيد كلاهما ضعيف.
ولفظه عنده في المواضع كلها غير الموضع الثاني من "الشاميين": "ولدُ نوحِ سامٌ وحامٌ ويافثُ".
وأخرجه الترمذي (3230) ، والطبري في "التفسير" 23/67 من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قوله: (وجَعَلْنا ذُرَيتَه همُ الباقِينَ) [الصافات: 77] قال: "حامٌ وسامٌ ويافِثُ".
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (7033) من طريق سليمان بن سمرة، والحاكم 2/546 من طريق الحسن البصري، عن عمران بن حصين، كلاهما عن سمرة بن جندب.
وإسناداهما ضعيفان.
وتساهل الحاكم فصححه ووافقه الذهبي! ولفظه عند الحاكم: "ولد نوح ... ". وسيأتي برقم (20114) .
فَقِيلَ لِي: آكِلُ الرِّبَا " 1 20102 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْحَسَبُ الْمَالُ، وَالْكَرَمُ التَّقْوَى " 2
20103 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَحُسَيْنٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، وَسَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى حُجْزَتِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى تَرْقُوَتِهِ " 1 = وحسنه البغوي، وصححه الحاكم!.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (6912) ، والدارقطني 3/302، والقضاعي في "مسند الشهاب" (21) من طرق عن سلام بن أبي مطيع، به.
وفي الباب عن بُريدة بن الحُصيب، سيرد 5/353 و361 ولفظه: "إن أحساب أهل الدنيا الذين يذهبون إليه هذا المال".
ولا بأس بإسناده.
وعن أبي هريرة، سلف برقم (8774) ، ولفظه: "كَرَمُ الرجل دِينُه، ومروءَته عقله، وحَسَبه خُلُقه".
وفي إسناده مسلم بن خالد الزنجي، وهو سيئ الحفظ.
قال السندي: "الحَسَب" بفتحتين، أي: الفضل الدُّنيوي المعتبَر بين الناس.
"والكَرَم" عند الله، لقوله تعالى: (إنَ أكرمكم عند الله أَتْقاكم) [الحجرات: 13] .
20104 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ، وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ " 1 = وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (856) ، والطبراني في "الكبير" (6969) من طريق سعيد بن بشير، والحاكم 4/586 من طريق الحجاج بن الحجاج، كلاهما عن قتادة، به.
وسيأتي برقم (20108) و (20207) . الحُجْزة: مَعقِد الإزار.
والتَرْقُوة: العظم الذي بين ثُغْرةِ النَحْرِ والعاتق من الجانبَيْنِ.
20105 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبِيضَ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ " 1
20106 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ الْفَزَارِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، فَقُلْتُ: أَصْلَحَ اللهُ الْأَمِيرَ، أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: بَلَى، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمَسَائِلُ كَدٌّ يَكُدُّ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ، فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ، = و (20197) و (20198) و (20214) . قال السندي: قوله: "ومن جدع" يقال: جدع الأنف أو الأذن أو اليد أو الشَفَة، كمنع: إذا قطعها.
وانظر الكلام في هذه المسألة في "شرح السنة" للبغوي 10/177-178، و"المغني" لابن قدامة 11/474- 475.
إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ رَجُلٌ ذَا سُلْطَانٍ، أَوْ يَسْأَلَ فِي أَمْرٍ لَا بُدَّ مِنْهُ " 1 20107 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ أَرْبَعٌ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ " " لَا تُسَمِّيَنَّ غُلَامَكَ يَسَارًا، وَلَا رَبَاحًا، وَلَا نَجِيحًا، وَلَا أَفْلَحَ، فَإِنَّكَ تَقُولُ: أَثَمَّ هُوَ، فَلَا يَكُونُ، فَيَقُولُ: لَا " إِنَّمَا هُنَّ أَرْبَعٌ
لَا تَزِيدُنَّ عَلَيَّ 1
20108 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ 1 إِلَى حُجْزَتِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلَى تَرْقُوَتِهِ " 2
20109 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ وَجَدَ مَتَاعَهُ عِنْدَ مُفْلِسٍ بِعَيْنِهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ " 3 = جندب، وأراد أنه سمع من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النهي عن هذه الأسماء الأربعة، فطلب ممن سمع منه من جلسائه أن يضبطوا عنه، ولا يزيدوا عليه فيها.
انظر "شرح مسلم" للنووي 14/118-119، و"بذل المجهود في حل أبي داود" 19/194.
20110 - وَعَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ " 1
20111 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: " أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَعْتَدِلَ فِي الْجُلُوسِ، وَأَنْ لَا نَسْتَوْفِزَ " 2 = في روايته عن قتادة خاصةَ ضعفٌ، كان يروي عنه أشياء لا يوافق عليها، وقد خالفه موسى بن السائب- وهو ثقة- فرواه عن قتادة بغير هذا اللفظ.
انظر ما سيأتي برقم (20148) . وهذا المتن صحيح لكن من حديث أبي هريرة، وقد سلف برقم (7124) ، وهو في "الصحيحين".
20112 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " احْضُرُوا الْجُمُعَةَ، وَادْنُوا مِنَ الْإِمَامِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَخَلَّفُ عَنِ الْجُمُعَةِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَخَلَّفُ عَنِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِهَا " 1 = سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به.
ولفظه: نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يستوفز الرجل في صلاته.
فالحديث عند المصنف محمول على الصلاة، وليس على إطلاقه.
ويشهد للأمر بالاعتدال في السجود أو في الصلاة حديث أنس بن مالك السالف برقم (12066) و (13091) ، وحديث جابر السالف برقم (14384) ، وحديث أبي هريرة- في قصة المسيء صلاته- السالف برقم (9635) ، وبعضها في الصحيح.
والاعتدال: هو التوسُط في كل شيء.
وقوله: "وأن لا نستوفز" أي: أن لا نتعجل، وتكون العجلة سبباً في عدم الطمأنينة، ويشهد لهذا المعنى حديث أبي هريرة في قصة المسيء صلاته، وقد سلف برقم (9635) .
20113 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَّةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الْغَدَاةِ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ، فَلَا تُخْفِرُوا اللهَ فِي ذِمَّتِهِ " 1 20114 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، مِنْ كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَ الْحَسَنُ، عَنْ سَمُرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " سَامُ أَبُو الْعَرَبِ، وَيَافِثُ أَبُو الرُّومِ، وَحَامُ أَبُو الْحَبَشِ "، وَقَالَ رَوْحٌ بِبَغْدَادَ مِنْ حِفْظِهِ: " وَلَدُ نُوحٍ ثَلَاثَةٌ سَامُ وَحَامُ وَيَافِثُ " 2 = جابر بن عبد الله ولفظه: "من ترك الجمعة ثلاث مرارٍ من غير عُذرٍ، طَبَع الله على قلبه"، سلف برقم (14559) ، وانظر تتمة أحاديث الباب هناك.
20115 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَهَى أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، أَوْ يَبْتَاعَ عَلَى بَيْعِهِ " 1 20116 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا أَنَكَحَ 2 وَلِيَّانِ فَهِيَ لِلْأَوَّلِ، وَإِذَا بَاعَ اثْنَانِ 3 فَالْبَيْعُ لِلْأَوَّلِ " 4 = وأخرجه الطبري في "تاريخه" 1/209 من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد.
20117 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَمَّا حَمَلَتْ حَوَّاءُ طَافَ بِهَا إِبْلِيسُ، وَكَانَ لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ، فَقَالَ: " سَمِّيهِ عَبْدَ الْحَارِثِ، فَإِنَّهُ يَعِيشُ، فَسَمَّوْهُ عَبْدَ الْحَارِثِ، فَعَاشَ، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ وَحْيِ الشَّيْطَانِ، وَأَمْرِهِ 1 = عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وهشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي.
وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (622) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (2088) ، والطيالسي (903) ، والنسائي في "الكبرى" (5397) و (5398) ، والطبراني (6839) ، والحاكم 2/35 و174- 175، والبيهقي 7/141 من طرق عن هشام الدستوائي، به.