مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْفَغْوَاءِ

حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْفَغْوَاءِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 22492 - حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عِيسَى بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْفَغْوَاءِ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَنِي بِمَالٍ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ يَقْسِمُهُ فِي قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْفَتْحِ قَالَ: فَقَالَ: " الْتَمِسْ صَاحِبًا 2 ". قَالَ: فَجَاءَنِي عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ الْخُرُوجَ وَتَلْتَمِسُ صَاحِبًا.
قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ.

قَالَ: فَأَنَا لَكَ صَاحِبٌ.
قَالَ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: قَدْ وَجَدْتُ صَاحِبًا وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا وَجَدْتَ صَاحِبًا فَآذِنِّي ". قَالَ: فَقَالَ: " مَنْ؟ " قُلْتُ: عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ.
قَالَ: فَقَالَ: " إِذَا هَبَطْتَ بِلَادَ قَوْمِهِ فَاحْذَرْهُ؛ فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ الْقَائِلُ: أَخُوكَ الْبَكْرِيُّ وَلَا تَأْمَنْهُ " قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا جِئْتُ الْأَبْوَاءَ فَقَالَ لِي: إِنِّي أُرِيدُ حَاجَةً إِلَى قَوْمِي بِوَدَّانَ فَتَلَبَّثْ لِي: قَالَ: قُلْتُ: رَاشِدًا فَلَمَّا وَلَّى ذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَدَدْتُ 1 عَلَى بَعِيرِي، ثُمَّ خَرَجْتُ أُوضِعُهُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ بَالْأَصَافِرِ إِذَا هُوَ يُعَارِضُنِي فِي رَهْطِهِ قَالَ: وَأَوْضَعْتُ فَسَبَقْتُهُ، فَلَمَّا رَآنِي 2 قَدْ فُتُّهُ 3 انْصَرَفُوا وَجَاءَنِي قَالَ: كَانَتْ لِي إِلَى قَوْمِي حَاجَةٌ.
قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ فَمَضَيْنَا حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ، فَدَفَعْتُ الْمَالَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ 4

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وعيسى بن معمر روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقيل: إنَّ الأزدي ضعَّفَه، وقال الذهبي في "الميزان": صالح الرواية، وقال الحافظ في "التقريب": لين الحديث.
وابن إسحاق -وهو محمد صاحب المغازي- مدلس وقد عنعنه، لكن أورد البخاري هذا الإسناد في "تاريخه" 7/39، وذكر فيه تصريح ابن إسحاق بسماعه من عيسى بن معمر.
قلنا: وهو حديث غريب بهذه السياقة، لم يتابَع رواته عليه.
وأخرجه المزي في ترجمة عبد الله بن عمرو بن الفغواء من "تهذيب الكمال" 15/368-369 من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد 4/296، وأبو داود (4861) ، وابن قانع في "معجم الصحابة" 2/214، وأبو الشيخ الأصبهاني في "الأمثال" (119) ، والبيهقي 10/129، وابن عبد البر في "الاستيعاب" 2/523، وابن الأثير في "أسد الغابة" 4/262 من طريق نوح بن يزيد، به.
وبعضهم يختصره.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 17/ (73) من طريق أحمد بن محمد بن أيوب، عن إبراهيم بن سعد، به.
وأورده الحافظ ابن حجر في "الإصابة" 4/558 في ترجمة علقمة بن الفغواء، وعزاه لعمر بن شبة والبغوي، ووقع في إسناده عبد الله بن علقمة بن الفغواء، عن أبيه، وفي متنه مخالفة لسياقة حديثنا، ففيه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أرسل المال إلى أبي سفيان في فقراء قريش وهم مشركون يتألفهم، وفي آخره أن أبا سفيان قال: ما رأيت أبر من هذا ولا أوصل، إنا نجاهد به ونطلب دمه، وهو يبعث إلينا بالصلات يَبَرُّنا بها.
ولتمثل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمثل "أخوك البكري ولا تأمنه" شاهد لا يفرح به من حديث عمر بن الخطاب عند العقيلي في "الضعفاء" 2/72، والطبراني في "الأوسط" (3786) ، وابن عدي في "الكامل" 1/318 و3/1065، وأبي الشيخ في "الأمثال" (118) . وفيه زيد بن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو متفق =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = على ضعفه، وقال البخاري: منكر الحديث.
وأبوه ضعيف جداً.
وثان من حديث المسور بن مخرمة عند أبي الشيخ في "الأمثال" (120) ، وفيه من لم نتبينه.
قوله: "أخوك البكري لا تأمنه" قال السندي: "البكري" ضبط بكسر الباء، أي: الذي وَلَده أبواك أولاً، قيل: المعنى أخوك شقيقك خَفه واحذره، فهو مبالغة في التحذير.
قلت (القائل السندي) : والظاهر أن المراد الأكبر منك سناً، أريد به هاهنا القوي الغالب دون الضعيف، وهو المناسب بالحذر عند هبوطه في بلاد قومه.
قال الخطابي ["في معالم السنن" 4/118] : هذا مثل مشهور للعرب، وفيه إثبات الحذر واستعمال سوء الظن إذا كان على وجه السلامة من شر الناس.
"ولا تأمنه" عطف على مقدَّر، أي: احذره ولا تأمنه.
"أوضَعتُ" من الإيضاع، وهو الإسراع في السير.
قلنا: والأبواء ووَدَّان والأصافر مواضع بين مكة والمدينة.
وعمرو بن أمية الضمري صحابي معروف، انظر ترجمته في "طبقات ابن سعد" 4/248-249.

جارٍ التحميل