مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ بِلَالٍ

حَدِيثُ بِلَالٍ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 23883 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: قَالَ بِلَالٌ: " يَا رَسُولَ اللهِ لَا تَسْبِقْنِي بِآمِينَ " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه عبد الرزاق (2636) ، وابن أبي شيبة 2/425، وأبو داود (937) ، والبزار في "مسنده" (1375) ، وابن خزيمة (573) ، والشاشي في "المسند" (976) ، والطبراني في "الكبير" (1124) و (1125) ، وفي "الأوسط" (7239) ، والبيهقي 2/23 و56، والخطيب في "تاريخ بغداد" 2/276 و277، والبغوي في "شرح السنة" (591) من طرق عن عاصم، به.
وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" 1/245 من طريق سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي: أن بلالاً قال للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... وهو الذي رجَّحه أبو حاتم في "العلل" 1/116 والدارقطني وغيرهما.
لكن قال ابن التركماني في "الجوهر النقي" 2/23: أبو عثمان أسلم على عهد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وسمع جمعاً كثيراً من أصحابه عليه السلام كعمر بن الخطاب وغيره، فإذا روى عن بلال بلفظ (عن) أو (قال) فهو محمول على الاتصال على ما هو المشهور عندهم.
وأخرجه الخطيب في "تاريخه" 2/276 عن أبي عمر بن مهدي، عن محمد ابن مخلد، عن محمد بن حسان، عن ابن مهدي، عن سفيان، عن عطاء، عن أبي عثمان، عن بلال: أنه قال للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.. قال الخطيب: هكذا رواه أبو عمر بن مهدي لنا من أصل كتابه.
ثم ساق الخطيب الحديث على صورة الإرسال كما تقدم، وقال بإثره: هذا هو الصواب وحديث أبي عمر بن مهدي خطأ.
قال البيهقي: وروي بإسناد ضعيف عن عاصم، عن أبي عثمان، عن سلمان، قال: قال بلال، وليس بشيء، إنما رواية الجماعة الثقات عن عاصم دون ذكر سلمان.
قلنا: وأخرجه الطبراني في "الكبير" (6136) من طريق سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان: أن بلالاً قال للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا تسبقني بآمين.
ورجاله ثقات إلا أن فيه شيخ الطبراني محمد بن العباس الأخرم، كان قد اختلط قبل موته بسنة فيما قاله أبو نعيم الحافظ كما في "لسان الميزان" 5/216.=

23884 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ بِلَالٍ، قَالَ: " مَسَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ " 1 = وسيأتي الحديث برقم (23920) . وفي فضيلة التأمين مع الإمام انظر حديث أبي هريرة السالف برقم (7244) . قال الإمام البغوي في "شرح السنة" 3/63: قيل في تأويله: إن بلالاً كان يقيم في موضع أذانه من وراء الصفوف، فربما سبقه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ببعض القراءة، فاستمهله بلال قَدْر ما يلحق القراءة والتأمين، فينال فضيلة التأمين معه.
وروي أن أبا هريرة كان ينادي الإمام: لا تَفُتني بآمين (علَّقه البخاري بين يدي الحديث 780) . وتأول بعضُهم على أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يكبِّر عند قوله: قد قامت الصلاة، فربما سبقه ببعض القراءة.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطبراني (1063) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي ليلى، بنحوه.
وفيه: الخفين والجوربين.
ويزيد بن أبي زياد -وهو الهاشمي مولاهم- ضعيف.
وأخرجه البزار (1379) ، والشاشي (969) ، والطبراني في "الكبير" (1111) من طريق أبي جندل، والطبراني (1095) ، وأبو نعيم في "الحلية" 4/178 من طريق سويد بن غفلة، والطبراني (1096) من طريق شريح بن هانىء، ثلاثتهم عن بلال.
وأخرجه الشافعي في "مسنده" 1/40، والنسائي 1/81-82، وابن خزيمة (185) ، وابن حبان (1323) ، والطبراني (1065) ، والحاكم 1/151 من طريق عطاء بن يسار، عن أسامة بن زيد قال: دخل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبلال الأسواف ... فذكر سؤاله بلالاً عن وضوء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وفيه ذكر بلال المسح على الخفين دون الخمار.
وقد تحرفت لفظة "الأسواف" في المصادر جميعها إلى: الأسواق، بالقاف، والأسواف: حائط بالمدينة كما قال ابن خزيمة.
وأخرجه الشاشي (967) من طريق عطاء بن يسار، عن أسامة، عن بلال وعبد الله بن رواحة، به في سياق قصة.
وأخرجه أيضاً (968) من طريق عطاء أن ابن رواحة وأسامة بن زيد سألا بلالاً ... فذكره في سياق قصة.
وسيأتي برقم (23904) عن ابن نمير عن الأعمش.
وسيأتي برقم (23898) و (23916) من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش، لكن لم يذكر فيه كعب بن عجرة.
ورواه زائدة بن قدامة عن الأعمش فيما سيأتي برقم (23915) فجعل مكان كعبٍ البراءَ.
ورواه زيد بن أبي أنيسة فيما سيأتي برقم (23911) ، وشعبة فيما سيأتي برقم (23898) و (23918) ، كلاهما عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن بلال، وابن أبي ليلى لم يدرك بلالاً.=

23885 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ، حَجَّ فَأَرْسَلَ إِلَى شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ أَنْ افْتَحْ بَابَ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: عَلَيَّ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: فَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: هَلْ بَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي الْكَعْبَةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ الْكَعْبَةَ، فَتَأَخَّرَ خُرُوجُهُ فَوَجَدْتُ شَيْئًا فَذَهَبْتُ، ثُمَّ جِئْتُ سَرِيعًا، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَارِجًا، فَسَأَلْتُ بِلَالَ بْنَ رَبَاحٍ هَلْ صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكَعْبَةِ؟ قَالَ: " نَعَمْ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ " 1 = وسيأتي برقم (23892) و (23893) و (23896) و (23908) من طريق نعيم ابن خمَّار، وبرقم (23891) و (23903) من طريق أبي عبد الرحمن أو أبي عبد الله، وبرقم (23917) من طريق أبي إدريس، ثلاثتهم عن بلال.
ويشهد له حديث المغيرة بن شعبة السالف برقم (18134) و (18234) . وحديث سلمان السالف برقم (23717) . وفي باب المسح على الخفين فقط أحاديث أخرى، انظرها عند حديث المغيرة ابن شعبة في الموضع الأول.
الخِمار: هو العمامة، وسمِّيت العمامة خماراً لأنها تخمِّر الرأس، أي: تغطيه.

23886 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قُلْتُ لِبِلَالٍ كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ حِينَ كَانُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ 1 فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: " كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ " 2 = وأخرجه عبد الرزاق (4065) عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، بنحوه.
وسيأتي برقم (23899) عن وكيع ومحمد بن بكر، عن السائب بن عمر.
وبرقم (23897) من طريق عثمان بن سعد، عن ابن أبي مليكة نحوه.
وانظر (23894) و (23900) و (23905) و (23906) و (23907) و (23909) و (23919) و (23921) و (23922) و (23923) . وسلف في مسند ابن عمر برقم (4464) من طريق نافع عن ابن عمر.
وفي الباب عن عثمان بن طلحة، سلف برقم (15387) . قال السندي: قوله "فوجدت شيئاً" أي: عارضاً كالبول ونحوه.

23887 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ بِلَالٍ، قَالَ: " لَمْ يَكُنْ يَنْهَى عَنِ الصَّلَاةِ، إِلَّا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ " 1 = وأخرجه البزار (1355) من طريق روح بن القاسم، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، عن بلال.
قلنا: وسلف من حديث ابن عمر أنه سأل صهيباً برقم (4568) عن سفيان بن عيينة، عن زيد بن أسلم.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/453-454، وفي "شرح مشكل الآثار" (5710) من طريق عبد الله بن نافع، عن هشام بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، ليس فيه عن بلال.
قلنا: والاختلاف في تعيين الصحابي الذي حدّث ابن عمر لا يضرُّ لاحتمال أن يكون سمع ذلك منهما جميعاً، والله تعالى أعلم.
قال السندي: قوله: "يردُّ عليهم" أي: على أهل قُباءٍ -كما جاء في بعض الروايات- حين كان يذهب إلى قباء فيجيء أهله يسلِّمون عليه وهو في الصلاة.

23888 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَاءِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ 1 بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ بِلَالٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " 2 23889 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَأَبُو أَحْمَدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ الْمُزَنِيِّ، عَنْ بِلَالٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُوذِنُهُ بِالصَّلَاةِ - قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: وَهُوَ يُرِيدُ الصِّيَامَ - " فَدَعَا بِقَدَحٍ فَشَرِبَ وَسَقَانِي، ثُمَّ خَرَجَ

إِلَى الْمَسْجِدِ لِلصَّلَاةِ، فَقَامَ يُصَلِّي بِغَيْرِ وُضُوءٍ يُرِيدُ الصَّوْمَ " 1 23890 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ بِلَالٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = قال البزار: لا نعلم روى الصنابحي عن بلال إلا هذا الحديث، ولا نعلم له طريقاً إلا هذا الطريق.
وأخرجه الطحاوي 3/92 من طريق عبد الله بن يوسف، والطبراني (1102) من طريق يحيى بن كثير الناجي، كلاهما عن ابن لهيعة، به.
وخالف ابن لهيعة في إسناده ومتنه محمدُ بنُ إسحاق، فقد أخرجه ابن أبي شيبة 2/513 و3/75 من طريق محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله، عن الصنابحي قال: سألت بلالاً عن ليلة القدر فقال: ليلة ثلاث وعشرين.
فرواه موقوفاً وعيَّن الليلة بثلاث وعشرين.
ومحمد بن إسحاق صدوق حسن الحديث إلا أنه لم يصرح بسماعه من يزيد.
وخالفهما في متنه عمرو بن الحارث عند البخاري في "صحيحه" (4470) فرواه عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن الصنابحي، قال في قصة وسُئِل عن ليلة القدر: أخبرني بلال مؤذِّن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه في السبع في العشر الأواخر.
ولم يعيِّن أية ليلة هي في هذه السبع.
قلنا: وقد جاء تعيينها بليلة أربع وعشرين في حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً عند الطيالسي (2167) ، وقد تفرد به حماد بن سلمة، عن سعيد بن إياس الجريري.
وعلَّق البخاري بإثر الحديث (2022) عن خالد الحذَّاء، عن عكرمة، عن ابن عباس قال.
التمسوا في أربعٍ وعشرين - يعني ليلة القدر.
وقد اختلف في ليلة القدر اختلافاً كثيراً حتى بلغت أقوالهم في ذلك إلى أربعبن قولاً كما قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" 4/262، وانظر تفصيل المسألة عنده.
وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (7905) ، وحديث أبي سعيد الخدري السالف برقم (11076) ، وحديث أنس السالف برقم (13452) ، وحديث أُبي بن كعب السالف برقم (21190) .

23891 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، يَسْأَلُ بِلَالًا كَيْفَ مَسَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ قَالَ: " تَبَرَّزَ ثُمَّ دَعَا بِمِطْهَرَةٍ - أَيْ: إِدَاوَةٍ -، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَعَلَى خِمَارِ الْعِمَامَةِ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ:، ثُمَّ دَعَا بِمِطْهَرَةٍ بِالْإِدَاوَةِ " 1 23892 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا، يُحَدِّثُ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ خِمَارٍ، عَنْ بِلَالٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " امْسَحُوا عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ " 2

23893 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا مَكْحُولٌ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ خِمَارٍ، عَنْ بِلَالٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " امْسَحُوا عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ " 1 = الطَّالقاني، ومحمد بن راشد: هو المكحولي الدمشقي، ومكحول: هو الشامي.
وأخرجه الطبراني (1069) من طريق الأوزاعي، عن مكحول، به.
وجعله من فعله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وأخرجه كذلك البزار في "مسنده" (1380) ، والطبراني (1105) و (1109) من طريق أبي وهب العلاء بن الحارث، والطبراني (1106) من طريق عبيد الله بن عبيد الكلاعي، والشاشي (970) من طريق المغيرة بن زياد، ثلاثتهم عن مكحول، عن الحارث بن معاوية وأبي جندل بن سهيل، عن بلال.
وأخرجه الطبراني (1103) و (1104) من طريق ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن الحارث بن معاوية وسهيل بن أبي جندل، عن بلال فقلب اسم أبي جندل، وأبو جندل بن سهيل هذا غير الصحابي المعروف صاحب القصة المشهورة في صلح الحديبية، انظر "الأسامي والكنى" لأبي أحمد الحاكم 3/176، و"الإصابة" 7/76-77. وأخرجه الطبراني أيضاً (1107) من طريق إسحاق بن عبد الله، عن مكحول، عن الحارث بن معاوية، عن بلال.
وأخرجه الطبراني (1110) من طريق النعمان بن المنذر، عن مكحول: أن بلالاً ... فذكر نحوه.
لم يذكر المسح على الخمار.
وسيأتي من طرق عن محمد بن راشد بالأرقام (23893) و (23896) و (23908) . وانظر ما سلف برقم (23884) .

23894 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلَالٌ قَدْ غَلَقَهَا، فَلَمَّا خَرَجَ سَأَلْتُ بِلَالًا: مَاذَا صَنَعَ النَّبِيُّ؟ قَالَ: " تَرَكَ عَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ، وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ خَلْفَهُ، ثُمَّ صَلَّى وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ " 1 23895 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ أبِي 2 إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ بِلَالٍ، قَالَ: " أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُوذِنُهُ بِالصَّلَاةِ وَهُوَ يُرِيدُ الصِّيَامَ، فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَنِي وَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ " 3 23896 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، أَخْبَرَنِي مَكْحُولٌ، أَنَّ نُعَيْمَ بْنَ خِمَارٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ بِلَالًا، أَخْبَرَهُ 4 أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " امْسَحُوا عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ " 5

23897 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ، قَضَوْا طَوَافَهُمْ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْبَيْتَ، فَغَفَلَ عَنْهُ ابْنُ عُمَرَ فَلَمَّا أُنْبِئَ بِدُخُولِهِ أَقْبَلَ يَرْكَبُ أَعْنَاقَ الرِّجَالِ، فَدَخَلَ يَقْتَدِي بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ يُصَلِّي؟ فَتَلَقَّاهُ عِنْدَ الْبَابِ خَارِجًا فَسَأَلَ بِلَالًا الْمُؤَذِّنَ كَيْفَ صَنَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ؟ قَالَ: " صَلَّى رَكْعَتَيْنِ حِيَالَ وَجْهِهِ، ثُمَّ دَعَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ سَاعَةً، ثُمَّ خَرَجَ " 1 23898 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، وَعَبْدَ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ 2 ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ بِلَالٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ " 3

23899 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا السَّائِبُ بْنُ عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا السَّائِبُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَأَلْتُ بِلَالَ بْنَ رَبَاحٍ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ؟ قَالَ: " بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ " وَقَالَ ابْنُ بَكْرٍ " سَجْدَتَيْنِ " 1 23900 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، = سفيان: هو ابن سعيد الثوري.
وأخرجه النسائي 1/76 من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (1370) من طريق محمد بن جعفر، به.
وأخرجه الشاشي (956) و (962) ، والطبراني (1088) ، والخطيب في "تاريخه" 11/137 من طرق عن شعبة، به.
وهو في "مصنف" عبد الرزاق (736) ، ومن طريقه أخرجه الطبراني (1086) . وأخرجه الشاشي (960) من طريق شريك النخعي، عن الأعمش، به.
وأخرجه الطيالسي (1116) ، وعبد الرزاق (735) ، والحميدي (150) ، والبزار (1368) ، والشاشي (957) و (958) ، والطبراني (1087) و (1089) و (1090) من طرق عن الحكم بن عتيبة، به.
وأخرجه الشاشي (959) ، والطبراني (1091) من طريقين عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به، مختصراً.
وسيأتي برقم (23918) عن عفان، عن شعبة.
وسيأتي مكرراً عن عبد الرزاق برقم (23916) .

عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَأَلْتُ بِلَالًا: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ؟ قَالَ: " كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ " 1 23901 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ شَدَّادٍ، مَوْلَى عِيَاضِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ بِلَالٍ: " أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ فَوَجَدَهُ يَتَسَحَّرُ فِي مَسْجِدِ بَيْتِهِ " 2 23902 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ بْنِ ثُمَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مِرْدَاسٍ، قَالَ: أَتَيْتُ الشَّامَ أَتْيَةً فَإِذَا رَجُلٌ غَلِيظُ الشَّفَتَيْنِ، أَوْ قَالَ: ضَخْمُ الشَّفَتَيْنِ، وَالْأَنْفِ، إِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ سِلَاحٌ، فَسَأَلُوهُ وَهُوَ يَقُولُ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، خُذُوا مِنْ هَذَا السِّلَاحِ وَاسْتَصْلِحُوهُ، وَجَاهِدُوا بِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ " قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: بِلَالٌ 3

23903 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَمَرَّ بِلَالٌ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْضِي حَاجَتَهُ، فَآتِيهِ بِالْمَاءِ، فَيَتَوَضَّأُ، وَيَمْسَحُ عَلَى الْعِمَامَةِ، وَعَلَى الْخُفَّيْنِ " 1 = وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 13/ورقة 604 من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.

23904 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ 1 ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ بِلَالٍ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ " 2 23905 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ 3 ، حَدَّثَنِي خُصَيْفٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَأَلَ بِلَالًا، فَأَخْبَرَهُ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ جَعَلَ الْأُسْطُوَانَةَ عَنْ يَمِينِهِ، وَتَقَدَّمَ قَلِيلًا وَجَعَلَ الْمَقَامَ خَلْفَ ظَهْرِهِ " 4 = عبد الرحمن عن أبي عبد الله، فقلبه ابن جريج، صرَّح بذلك غير واحد من الحفَّاظ فيما قاله الحافظ ابن حجر في "التهذيب".
وانظر ما سلف برقم (23884) ،

23906 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ بِلَالٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ " 1 23907 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، قَالَ: أُتِيَ ابْنُ عُمَرَ وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ دَخَلَ الْكَعْبَةَ قَالَ: فَأَقْبَلْتُ، قَالَ: فَأَجِدُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ خَرَجَ وَأَجِدُ بِلَالًا قَائِمًا بَيْنَ الْبَابَيْنِ، فَقُلْتُ: يَا بِلَالُ، هَلْ صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكَعْبَةِ؟ قَالَ: " نَعَمْ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ هَاتَيْنِ السَّارِيَتَيْنِ، وَأَشَارَ لَهُ إِلَى السَّارِيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ عَلَى يَسَارِكِ إِذَا دَخَلْتَ، قَالَ: ثُمَّ = وأخرجه البزار (1348) و (1349) من طريقين ضعيفين عن مجاهد، بنحوه، وقرن بمجاهدٍ في الموضع الثاني سالماً.
وسيأتي بأطول مما هنا برقم (23907) من طريق سيف بن سليمان عن مجاهد.
وانظر ما سلف برقم (23885) .

خَرَجَ فَصَلَّى فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ رَكْعَتَيْنِ " 1 23908 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ خِمَارٍ، عَنْ بِلَالٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " امْسَحُوا عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ " 2 23909 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ سَعِيدٍ، يَعْنِي أَبَاهُ، قَالَ: اعْتَمَرَ مُعَاوِيَةُ فَدَخَلَ الْبَيْتَ، فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ وَجَلَسَ يَنْتَظِرُهُ حَتَّى جَاءَهُ، فَقَالَ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ دَخَلَ الْبَيْتَ؟ قَالَ: مَا كُنْتُ مَعَهُ، وَلَكِنِّي دَخَلْتُ بَعْدَ أَنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ، فَلَقِيتُ بِلَالًا فَسَأَلْتُهُ: أَيْنَ صَلَّى؟ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ " صَلَّى بَيْنَ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ " فَقَامَ مُعَاوِيَةُ فَصَلَّى بَيْنَهُمَا 3 23910 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنِي أَبُو

زِيَادَةَ 1 عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادَةَ الْكِنْدِيُّ، عَنْ بِلَالٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْذِنُهُ بِصَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَشَغَلَتْ عَائِشَةُ بِلَالًا بِأَمْرٍ سَأَلَتْهُ عَنْهُ حَتَّى فَضَحَهُ الصُّبْحُ، وَأَصْبَحَ جِدًّا، قَالَ: فَقَامَ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ، وَتَابَعَ بَيْنَ أَذَانِهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا خَرَجَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ شَغَلَتْهُ بِأَمْرٍ سَأَلَتْهُ عَنْهُ حَتَّى أَصْبَحَ جِدًّا، ثُمَّ إِنَّهُ أَبْطَأَ عَلَيْهِ بِالْخُرُوجِ فَقَالَ: " إِنِّي رَكَعْتُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ قَدْ أَصْبَحْتَ جِدًّا قَالَ: " لَوْ أَصْبَحْتُ أَكْثَرَ مِمَّا أَصْبَحْتُ، لَرَكَعْتُهُمَا 2 وَأَحْسَنْتُهُمَا وَأَجْمَلْتُهُمَا " 3

23911 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطَّابِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ بِلَالٍ، قَالَ: وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ " 1 23912 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَأَبُو أَحْمَدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو 2 إِسْرَائِيلَ، قَالَ: أَبُو أَحْمَدَ فِي حَدِيثِهِ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ بِلَالٍ، قَالَ: " أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا أُثَوِّبَ فِي شَيْءٍ مِنَ = عنه، فقد توفي في خلافة عمر سنة سبع عشرة، وقيل: ثمان عشرة، وقيل: سنة عشرين.
وأخرجه أبو داود (1257) ، والبيهقي 2/471، والمزي في ترجمة عبيد الله بن زيادة من "تهذيب الكمال" 19/46، وابن عساكر من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار في "مسنده" (1381) ، وابن عساكر في "تاريخه" 10/لوحة 652 من طريق إبراهيم بن هانىء، عن أبي المغيرة، به.
وفي باب الإسفار بالفجر عن رافع بن خديج، سلف برقم (15819) . وفي باب تأكيد ركعتي الفجر عن عائشة، وسيأتي حديثها برقم (24167) . قوله: "ركعتي الفجر" أي: السُّنَّة، وفيه أن السُّنة لا تترك بزيادة الإسفار، والله تعالى أعلم، قاله السندي.

الصَّلَاةِ إِلَّا فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ "، وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أَذَّنْتَ فَلَا تُثَوِّبْ ... " 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه ابن عدي 2/702 من طريق عبد الله بن بَزِيغ، عن الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي قال: أمرني النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فذكر نحوه.
لم يسق لفظه.
وعبد الله بن بزيغ والحسن بن عمارة ضعيفان.
وأخرجه عبد الرزاق (1823) عن معمر، عن صاحب له، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر بلالاً ... فذكره.
وأخرجه البزار (1372) ، والدارقطني 1/243 من طريق أبي سعد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن بلال.
ولفظه: أمرني أن أُثوب في الفجر ونهاني أن أثوب في العشاء.
وأبو سعد: هو سعيد بن المَرزُبان البقال، وهو ضعيف.
وأخرج ابن أبي شيبة 1/208، وابن ماجه (716) ، والبيهقي 1/422-423 من طرق عن الزهري، عن سعيد بن المسيب أن بلالاً أتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يؤذنه بصلاة الفجر، فقيل: هو نائم، فقال: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، فأقرت في تأذين الفجر، فثبت الأمر على ذلك ورجاله ثقات إلا أنه مرسل، ومراسيل سعيد أصحُّ المراسيل.
ومثلَه أخرج البيهقي 1/422 من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن حفص بن عمر بن سعد المؤذن، عن أهله: أن بلالاً ... وحفص بن عمر لم يرو عنه سوى الزهري، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وسلف برقم (15376) من حديث أبي محذورة، أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له: "إذا أذنت بالأول من الصبح، فقل: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم ... ". وأخرج ابن أبي شيبة 1/208، والبيهقي 1/423 من طريق أبي أسامة، عن عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، عن أنس قال: من السنة إذا قال المؤذن في أذان الفجر: حي على الفلاح، قال: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم.
وإسناده صحيح كما قال البيهقي.
وتحرف أنسٌ في مطبوع ابن أبي شيبة إلى ليس، فصار: ليس من السنة! قال السندي: قوله: "أن لا أُثوِّب" من التثويب، وهو الرجوع إلى الدعاء إلى الصلاة بقوله: الصلاة خيرٌ من النوم.

23913 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ بِلَالٍ، قَالَ: " أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا أُثَوِّبَ إِلَّا فِي الْفَجْرِ " 1 23914 - حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، قَالَ: ذَكَرَ رَجُلٌ، لِشُعْبَةَ: الْحَكَمُ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ بِلَالٍ: " فَأَمَرَنِي أَنْ أُثَوِّبَ فِي الْفَجْرِ وَنَهَانِي عَنِ الْعِشَاءِ " فَقَالَ شُعْبَةُ: " وَاللهِ مَا ذَكَرَ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، وَلَا ذَكَرَ إِلَّا إِسْنَادًا ضَعِيفًا، قَالَ: أَظُنُّ شُعْبَةَ قَالَ: كُنْتُ أُرَاهُ رَوَاهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ " 2 23915 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ 3 ، قَالَا: حَدَّثَنَا

زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنْ بِلَالٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ " 1 23916 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ بِلَالٍ، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَعَلَى الْخِمَارِ " 2 23917 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ 3 ، حَدَّثَنَا

أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ بِلَالٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى الْمُوقَيْنِ وَالْخِمَارِ " 1

23918 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَنْبَأَنِي الْحَكَمُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، عَنْ بِلَالٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ " 1 23919 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، حَدَّثَ عَنْ بِلَالٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي الْبَيْتِ " 10 قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: " لَمْ يُصَلِّ فِيهِ وَلَكِنَّهُ كَبَّرَ فِي نَوَاحِيهِ " 2 = وأخرجه الطبراني (1115) من طريق زهير بن معاوية، عن حميد الطويل، عن أبي رجاء، عن عمه أبي إدريس: أنه كان قاعداً بدمشق في يوم بارد يتوضأ فمرَّ به بلال ... وفي هذا الإسناد إشكالان، الأول: قوله فيه: "عن عمه أبي إدريس" وأبو رجاء هذا -واسمه سلمان- مولىً لأبي قلابة، وليس بينه وبين أبي إدريس قرابة.
والثاني: ذِكره فيه لُقيَّ أبي إدريس بلالاً، وأبو إدريس ولد عام حنين، فسنُّه لا يحتمل مثل هذه القصة التي ذكرها، فلذلك فإن بعض رواته أخطأ فيه، والله تعالى أعلم.
وأخرجه الطبراني (1117) من طريق معتمر، عن حميد، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي إدريس، عن بلال.
قال الدارقطني في "العلل" 7/182: ليس بمحفوظ.
وانظر ما سلف برقم (23884) .

23920 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، - قَالَ شُعْبَةُ: كَتَبَ إليَّ 1 -، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: قَالَ بِلَالٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَسْبِقْنِي بِآمِينَ " 2 23921 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْتَ وَبِلَالٌ خَلْفَهُ، قَالَ: وَكُنْتُ شَابًّا فَصَعِدْتُ فَاسْتَقْبَلَنِي بِلَالٌ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ هَاهُنَا؟ قَالَ: " فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَيْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ " 3 = والشاشي (944) ، والطبراني (1033) و (1034) من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
ولم يذكروا فيه قول ابن عباس.
وانظر (23906) ، وما سلف برقم (23885) . وقد سلف حديث ابن عباس في مسنده برقم (2126) ، وللجمع بين القولين انظر "فتح الباري" 3/468-469، وما سلف عند حديث أسامة بن زيد برقم (21813) .

23922 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَأَنَاخَ، يَعْنِي بِالْكَعْبَةِ، ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ بِالْمِفْتَاحِ، فَذَهَبَ يَأْتِيهِ بِهِ، فَأَبَتْ أُمُّهُ أَنْ تُعْطِيَهُ، فَقَالَ: لَتُعْطِيَنَّهُ أَوْ يَخْرُجُ بِالسَّيْفِ مِنْ صُلْبِي، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ، فَفَتَحَ الْبَابَ فَدَخَلَ وَمَعَهُ بِلَالٌ وَعُثْمَانُ وَأُسَامَةُ فَأَجَافُوا الْبَابَ عَلَيْهِمْ مَلِيًّا، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَكُنْتُ رَجُلًا شَابًّا قَوِيًّا فَبَادَرْتُ النَّاسَ فَبَدَرْتُهُمْ، فَوَجَدْتُ بِلَالًا قَائِمًا عَلَى الْبَابِ، فَقُلْتُ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: " بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ "، وَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى؟ 1 = وأخرجه عمر بن شعبة فى "أخبار مكة" كما في "الفتح" 1/500 من طريق عبد العزيز بن أبي رواد، بهذا الإسناد.
وانظر (23894) و (23900) ، والروايتين التاليتين، وانظر ما سلف برقم (23885) .

23923 - حَدَّثَنَا يَحْيِى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، حَدَّثَني نَافِعٍ، عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أن رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَل الْبَيْتَ هُوَ وبِلَالٌ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَجَافَ عَلَيْهِمُ الْبَابَ، فَمَكَثُوا سَاعَةً ثُمَّ خَرَجَ، فَلَمَّا فَتَحَ كُنْتُ أَوَّلَ مَْ دَخَلَ، فَسَأَلْتُ بلِاَلًا: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ: " بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ = جاء عند عبد الرزاق ذِكر الفضل بن العباس، وذِكرُه شاذٌّ كما قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" 3/468. وانظر ما قبله وما بعده.
قلنا: قول ابن عمر: "ونسيت أن أسأله: كم صلى؟ " كذا وقع في رواية نافع عنه، ووقع في رواية ابن أبي مليكة عنه السالفة برقم (23885) ، ورواية مجاهد عنه السالفة برقم (23907) : أن بلالاً أخبره بأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ركع ركعتين.
وأجاب الحافظ ابن حجر على هذا الإشكال في "الفتح" 1/500 فقال: الجواب عن ذلك أن يقال: يحتمل أن ابن عمر اعتمد في قوله: "ركعتين" على القدر المتحقق له، وذلك أن بلالاً أثبت له أنه صلَّى، ولم يُنقَل أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تنفَّل في النهار بأقلَّ من ركعتين، فكانت الركعتان متحقَّقاً وقوعُهما عُرف بالاستقراء من عادته، فعلى هذا فقوله: "ركعتين" من كلام ابن عمر لا من كلام بلالٍ.
وقد وجدتُ ما يؤيد هذا ويستفاد منه جمع آخر بين الحديثين، وهو ما أخرجه عمر بن شبَّه في "كتاب مكة" (وهو عند الإمام أحمد أيضاً وقد سلف برقم: 23921) من طريق عبد العزيز بن أبي روَّاد عن نافع عن ابن عمر في هذا الحديث: "فاستقبلني بلال فقلت: ما صنع رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ها هنا؟ فأشار بيده؛ أي: صلَّى ركعتين، بالسبَّابة والوُسطى" فعلى هذا فيُحمل قوله: "نسيت أن أسأله: كم صلى؟ " على أنه لم يسأله لفظاً ولم يُجِبْه لفظاً، وإنما استفاد منه صلاة الركعتين بإشارته لا بنُطْقه.
وانظر تتمة كلامه فيه.

الْمُقَدَّمَيْنِ ". وَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى؟ 1

جارٍ التحميل