حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رضي الله عنه
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ مُذْنِبٌ إِلَّا مَنْ عَافَيْتُ، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ، وَمَنْ عَلِمَ أَنِّي أَقْدِرُ عَلَى الْمَغْفِرَةِ فَاسْتَغْفَرَنِي بِقُدْرَتِي غَفَرْتُ لَهُ، وَلَا أُبَالِي، وَكُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ، وَكُلُّكُمْ فَقِيرٌ إِلَّا مَنْ أَغْنَيْتُ، فَاسْأَلُونِي أُغْنِكُمْ.
وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ، وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمْ، اجْتَمَعُوا عَلَى أَشْقَى قَلْبٍ مِنْ قُلُوبِ عِبَادِي، مَا نَقَصَ فِي مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي، مَا زَادَ فِي مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ، وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمْ، اجْتَمَعُوا، فَسَأَلَنِي كُلُّ سَائِلٍ مِنْهُمْ مَا بَلَغَتْ أُمْنِيَّتُهُ، فَأَعْطَيْتُ كُلَّ سَائِلٍ مِنْهُمْ مَا سَأَلَ، مَا نَقَصَنِي، كَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ مَرَّ بِشَفَةِ الْبَحْرِ فَغَمَسَ فِيهِ إِبْرَةً ثُمَّ انْتَزَعَهَا، كَذَلِكَ لَا يَنْقُصُ مِنْ مُلْكِي، ذَلِكَ بِأَنِّي جَوَادٌ مَاجِدٌ صَمَدٌ، عَطَائِي كَلَامٌ، وَعَذَابِي كَلَامٌ، إِذَا أَرَدْتُ شَيْئًا فَإِنَّمَا أَقُولُ لَهُ: كُنْ، فَيَكُونُ " 1
21368 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا شَهْرٌ، حَدَّثَنِي ابْنُ غَنْمٍ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ، حَدَّثَهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: يَا عَبْدِي، مَا عَبَدْتَنِي وَرَجَوْتَنِي، فَإِنِّي غَافِرٌ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ، وَيَا عَبْدِي إِنْ لَقِيتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطِيئَةً، مَا لَمْ تُشْرِكْ بِي، لَقِيتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً " 1 ="مسند الشاميين" (2811) من طرق عن شهر بن حوشب، به.
ورواية "العلل" والطبراني مختصرة.
وسيأتي من طريق موسى بن المسيب، عن شهر بن حوشب برقم (21540) . وسيأتي من طريق أبي أسماء الرحبي، عن أبي ذر برقم (21420) ، وإسناده صحيح.
وأخرجه بأطول منه بنحوه البخاري في "الأدب المفرد" (490) ، ومسلم (2577) ، والبزار (4053) ، وأبو عوانة، وابن حبان (619) ، والطبراني في "الشاميين" (338) ، والحاكم 4/241، وأبو نعيم في "الحلية" 5/125-126، والبيهقي في "السنن" 6/93، وفي "الاسماء والصفات" ص285، وفي "الشعب" (7088) من طريق أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر، وبعضهم لم يسق لفظه.
وانظر الحديث التالي.
قوله: "جواد": أي: ذو جود وعطاء.
"ماجد" أي: ذو الارتفاع والعلو.
"صمد" أي: السَّيد لأنه يقصد في الحوائج.
21369 - وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: "إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ مُذْنِبٌ إِلَّا مَنْ أَنَا عَافَيْتُهُ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ، ذَلِكَ بِأَنِّي جَوَادٌ وَاجِدٌ مَاجِدٌ، إِنَّمَا عَطَائِي كَلَامٌ " 1 21370 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَامَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَكَلَتْنَا الضَّبُعُ، يَعْنِي السَّنَةَ، قَالَ: "غَيْرُ ذَلِكَ أَخْوَفُ لِي عَلَيْكُمْ: الدُّنْيَا إِذَا صُبَّتْ عَلَيْكُمْ صَبًّا، فَيَا لَيْتَ أُمَّتِي لَا يَلْبَسُونَ الذَّهَبَ " 2 21371 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَخَالِدٍ =وسيأتي من طريق شهر، عن معدي كرب برقم (21472) . وانظر الحديث السابق، وما سلف برقم (21311) .
الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، كِلَاهُمَا ذَكَرَهُ: خَالِدٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ، وَأَيُّوبُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ: أَنَّ أَبَا ذَرٍّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَجْنَبَ فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاءٍ، فَاسْتَتَرَ وَاغْتَسَلَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: "إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وَضُوءُ لِلْمُسْلِمِ 1 وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ، وَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ خَيْرٌ " 2
21372 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الْأَسْوَدُ، قَالَ مُؤَمَّلٌ: وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الصِّدِّيقِ، يُحَدِّثُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ عُلَمَاؤُهُ كَثِيرٌ، خُطَبَاؤُهُ قَلِيلٌ، مَنْ تَرَكَ فِيهِ عُشَيْرَ مَا يَعْلَمُ هَوَى، أَوْ قَالَ: هَلَكَ، وَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَقِلُّ عُلَمَاؤُهُ وَيَكْثُرُ خُطَبَاؤُهُ، مَنْ تَمَسَّكَ فِيهِ بِعُشَيْرِ مَا يَعْلَمُ نَجَا " 1 =و220 من طريق يزيد بن زريع، كلاهما عن خالد الحذاء، به.
وانظر (21304) .
21373 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَشْتَرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ ذَرٍّ، قَالَتْ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا ذَرٍّ، الْوَفَاةُ قَالَتْ: بَكَيْتُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: وَمَا لِي لَا أَبْكِي وَأَنْتَ تَمُوتُ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ، وَلَا يَدَ لِي بِدَفْنِكَ، وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ فَأُكَفِّنَكَ فِيهِ.
قَالَ: فَلَا تَبْكِي وَأَبْشِرِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لَا يَمُوتُ بَيْنَ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ وَلَدَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ فَيَصْبِرَانِ وَيَحْتَسِبَانِ فَيَرَيَانِ 1 النَّارَ أَبَدًا "
وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ " وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفَرِ أَحَدٌ إِلَّا وَقَدْ مَاتَ فِي قَرْيَةٍ أَوْ جَمَاعَةٍ، وَإِنِّي أَنَا الَّذِي أَمُوتُ بِفَلَاةٍ، وَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ 2
21374 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ بِالْفُسْطَاطِ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ تَقَرَّبَ إِلَى اللهِ شِبْرًا، تَقَرَّبَ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَى اللهِ ذِرَاعًا، تَقَرَّبَ إِلَيْهِ بَاعًا، وَمَنْ أَقْبَلَ عَلَى اللهِ مَاشِيًا، أَقْبَلَ اللهُ إِلَيْهِ مُهَرْوِلًا، وَاللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ، وَاللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ، وَاللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ " 1 =هو ابن خثيم، ومجاهد: هو ابن جبر المكي.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" 4/233-234، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (984) ، والبزار في "مسنده" (4060) ، وابن حبان (6670) و (6671) ، والحاكم 3/344-346، وأبو نعيم في "الحلية" 1/169-170، والبيهقي في "دلائل النبوة" 6/401-402 من طرق عن يحيى ابن سليم، بهذا الإسناد- مطولاً بنحو الرواية الآتية برقم (21467) . وسقط من مطبوع "الآحاد والمثاني": "أم ذر".
وليس في روايات ابن أبي عاصم وابن حبان في الموضع الأول وأبي نعيم والبيهقي قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا يموت بين امرأين مسلمين ... إلخ".
وانظر ما سلف برقم (21341) .
21375 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ الْحِمْصِيِّ، عَنْ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ زَنَّى أَمَةً لَمْ يَرَهَا، تَزْنِي جَلَدَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِسَوْطٍ مِنْ نَارٍ " 1 21376 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُهَاجِرٍ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، قَالَ: جِئْنَا مِنْ جَنَازَةٍ، فَمَرَرْنَا بِأَبِي ذَرٍّ، فَقَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ لِلظُّهْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَبْرِدْ " ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَالَ لَهُ: "أَبْرِدْ "، وَالثَّالِثَةَ أَكْبَرُ عِلْمِي شُعْبَةُ قَالَ لَهُ، حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ، قَالَ: "إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ " 2
21377 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ يَقُولُ: "قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: الْحَسَنَةُ عَشْرٌ أَوْ أَزِيدُ، وَالسَّيِّئَةُ وَاحِدَةٌ أَوْ أَغْفِرُهَا، فَمَنْ لَقِيَنِي، لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا، بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطِيئَةً جَعَلْتُ لَهُ مِثْلَهَا مَغْفِرَةً " 1
21378 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: يَقْطَعُ صَلَاةَ الرَّجُلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ: الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ.
قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ: مَا بَالُ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْكَلْبِ الْأَحْمَرِ؟ قَالَ: يَا ابْنَ =وسيأتي برقم (21441) و (21533) . وفي الباب عن أبي هريرة سلف برقم (7130) ، وانظر تمام شواهده هناك.
قوله: "أبرد" أمر من الإبراد، وهو الدخول في البرد، أي: ادخُل في البرد، وأما قوله: "فأبردوا بالصلاة" فالباء فيه للتعدية، أي: أدخلها في البرد.
"حتى رأينا" غاية للقول، أي: كان يقول له أبرد كلما يقوم.
"فيء التلول" بضم المثناة وخفة اللام جمع تَلٍّ، بفتح فتشديد: كل ما اجتمع على الأرض من تراب ورمل، وهي منبطحة لا يظهر لها ظل إلا إذا ذهب أكثر وقت الظهر.
قاله السندي.
وانظر الكلام على قوله: "من فيح جهنم" عند حديث أبي هريرة المشار إليه.
أَخِي، سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ: "الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ " 1
21379 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ بِأَعْمَالِهِمْ؟ قَالَ: "أَنْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ " قَالَ: قُلْتُ: فَإِنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ.
يُعِيدُهَا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ 2
21380 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يَعْمَلُ الْعَمَلَ فَيَحْمَدُهُ النَّاسُ عَلَيْهِ، وَيُثْنُونَ عَلَيْهِ بِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ " 1 21381 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: "أَوْصَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا طَبَخْتُ قِدْرًا أَنْ أُكْثِرَ مَرَقَتَهَا، فَإِنَّهُ أَوْسَعُ لِلْجِيرَانِ " 2
- 21382 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: أَتَانِي نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا نَائِمٌ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: "أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا فِيهِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، غَلَبَتْنِي عَيْنِي.
قَالَ: "كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهُ؟ " قَالَ: آتِي الشَّامَ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الْمُبَارَكَةَ.
قَالَ: "كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنَ الشَّامِ؟ " قَالَ: أَعُودُ إِلَيْهِ.
قَالَ 1 : "كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهُ؟ " قَالَ: مَا أَصْنَعُ يَا نَبِيَّ اللهِ، أَضْرِبُ بِسَيْفِي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ ذَلِكَ وَأَقْرَبُ رُشْدًا؟ تَسْمَعُ وَتُطِيعُ، وَتَنْسَاقُ لَهُمْ حَيْثُ سَاقُوكَ " 2 21383 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، 3 =وانظر (21326) .
عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ أَعْرِضُ عَلَيْهِ وَيَعْرِضُ عَلَيَّ فِي السِّكَّةِ، فَيَمُرُّ بِالسَّجْدَةِ فَيَسْجُدُ، قَالَ: قُلْتُ: أَتَسْجُدُ فِي السِّكَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ، يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلُ؟ قَالَ: "الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ " قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "ثُمَّ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى " قَالَ: قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: "أَرْبَعُونَ سَنَةً " قَالَ: "ثُمَّ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ فَهُوَ مَسْجِدٌ " 1 وَقَدْ قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: "كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ وَيَقْرَأُ عَلَيَّ " 21384 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَبِي ذَرٍّ، فَخَرَجَ عَطَاؤُهُ وَمَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ، فَجَعَلَتْ تَقْضِي حَوَائِجَهُ، قَالَ: فَفَضَلَ مَعَهَا سَبْعٌ، قَالَ: فَأَمَرَهَا أَنْ تَشْتَرِيَ بِهِ فُلُوسًا، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: لَوْ ادَّخَرْتَهُ لِلْحَاجَةٍ تَنُوبُكَ، أَوْ لِلضَّيْفِ
يَنْزِلُ بِكَ.
قَالَ: إِنَّ خَلِيلِي عَهِدَ إِلَيَّ " أَنْ أَيُّمَا ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أُوكِيَ عَلَيْهِ، فَهُوَ جَمْرٌ عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يُفْرِغَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " 1
21385 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي أَسَدٍ، وَيَعْلَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي أَسَدٍ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ، أَخْبَرَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَشَدُّ أُمَّتِي لِي حُبًّا قَوْمٌ يَكُونُونَ، أَوْ يَخْرُجُونَ، بَعْدِي، يَوَدُّ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ أَعْطَى أَهْلَهُ وَمَالَهُ وَأَنَّهُ رَآنِي " 2
21386 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ الْأَجْلَحِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ أَحْسَنَ مَا غُيِّرَ بِهِ الشَّيْبُ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ " 1
21387 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ مِنْ 2 كُنُوزِ الْجَنَّةِ " 3
21388 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا قُدَامَةُ الْعَامِرِيُّ، عَنْ جَسْرَةَ بِنْتِ دَجَاجَةَ، =الثاني: هو ابن عبيد بن أبي أُمَّية الطَّنافسي.
وسيأتي مكرراً عن يحيى بن سعيد القطان وحده برقم (21494) . وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (3589) ، ومسلم (2364) ، وسلف برقم (8141) . وعن سمرة بن جندب عند الطبراني في "الكبير" (7097) . قوله: "أعطى أهله وماله" قال السندي: أي: صرفَ أهلَه وماله في تحصيل رؤيتي.
عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ فَرَدَّدَهَا حَتَّى أَصْبَحَ: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: 118] " 1 21389 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا " 2 21390 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوَّلُ؟
قَالَ: "الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ " قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "ثُمَّ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى " قَالَ: قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: "أَرْبَعُونَ سَنَةً، ثُمَّ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ فَهُوَ مَسْجِدٌ " 1
21391 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، 2 حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلُ؟ 3
21392 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَبَهْزٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ بَهْزٌ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ: لَوْ أَدْرَكْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلْتُهُ.
قَالَ: عَنْ أَيِّ شَيْءٍ؟ قُلْتُ: هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ فَقَالَ: قَدْ سَأَلْتُهُ، فَقَالَ: "نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ 4 "
يَعْنِي عَلَى طَرِيقِ الْإِيجَابِ 1 =وأما نسخة (ر) فقد ضبطت فيها "نُورانيّ" بضم النون الأولى وكسر النون الثانية وياء مشددة، نسبة إلى النور.
وقوله في آخر الحديث: "يعني على طريق الإيجاب" يظهر أنه من كلام عبد الله بن أحمد، أو من كلام الإمام أحمد، وحينئذ تقرأ الكلمة نورانيّ أراه.
قال القاضي عياض كما في "شرح مسلم" للنووي 3/12: لم تقع إلينا ولا رأيتها في شيء من الأصول.
وقال ابن تيمية عنها: إنها تصحيف.
قلنا: والصواب أنهما كلمتان "نور أنى" قال الإمام النووي في "شرح مسلم" 3/12: هكذا رواه جميع الرواة في جميع الأصول والروايات، ومعناه: حجابه نورٌ، فكيف أَراه؟! قلنا: وهذا المعنى مأخوذ من حديث أبي موسى عند مسلم (179) رَفَعه: "حجابه النُّور، لو كشفه لأَحرَقَت سُبُحاتُ وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه".
وقال المازري: الضمير في "أراه" عائد على الله تعالى، ومعناه أن النور مَنَعَني من الرؤية كما جرت العادة بإغشاء الأنوار الأبصار، ومنعها من إدراك ما حالت بين الرائي وبينه.
ونقل ابن القيم رحمه الله عن ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى 6/507-508 قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "نور أنى أراه" معناه كان ثَمَّ نورٌ، وحال دون رؤيته نور، فأنى أراه؟! قال: ويدل عليه أن في بعض ألفاظ الصحيح: هل رأيت ربك؟ فقال: رأيت نوراً.
وقد أعضل أمر هذا الحديث على كثير من الناس حتى صحفه بعضهم فقال: نورانيّ أراه، على أنها ياء النسب، والكلمة كلمة واحدة، وهذا خطأ لفظاً ومعنىً.
وانظر أيضاً "زاد المعاد" 3/37، و"مجموع الفتاوى" 3/386-389.
21393 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: اعْرِضُوا عَلَيْهِ صِغَارَ ذُنُوبِهِ.
قَالَ: فَتُعْرَضُ عَلَيْهِ وَيُخَبَّأُ عَنْهُ كِبَارُهَا، فَيُقَالُ: عَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ مُقِرٌّ لَا يُنْكِرُ، وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنَ الْكِبَارِ، فَيُقَالُ: أَعْطُوهُ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ عَمِلَهَا 1 حَسَنَةً " قَالَ: "فَيَقُولُ: إِنَّ لِي ذُنُوبًا مَا أَرَاهَا ". قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ 2 =وأخرجه مسلم (178) (291) ، والترمذي (3282) ، وابن خزيمة في "التوحيد" 1/510، وابن منده (770) من طريق وكيع وحده، به.
وأخرجه الطيالسي (474) ، وابن خزيمة 1/508-509 و509 و513، وأبو عوانة (383) و (384) ، وابن منده (770) و (771) ، وأبو نعيم في "الحلية" 9/61 من طرق عن يزيد بن إبراهيم، به.
وليس عند أحد منهم قوله: "على طريق الإيجاب".
وانظر (21313) .
21394 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَحَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ " 1
21395 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ، انْظُرْ أَرْفَعَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ " قَالَ: فَنَظَرْتُ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ حُلَّةٌ، قَالَ: قُلْتُ: هَذَا.
قَالَ: قَالَ لِي: "انْظُرْ أَوْضَعَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ " قَالَ: فَنَظَرْتُ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ أَخْلَاقٌ، قَالَ: قُلْتُ: هَذَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَهَذَا عِنْدَ اللهِ أَخْيَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ مِثْلِ 2 هَذَا " 3
21396 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَيَعْلَى، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، فَانْظُرْ إِلَى أَرْفَعِ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
1
21397 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، =وهو في "الزهد" للمصنف ص27-28، وقال فيه: حدثنا وكيع ووافقه زائدة، حدثنا الأعمش ... إلخ.
وهو في "زهد" وكيع أيضاً (144) ، وعنه أخرجه ابن أبي شيبة 13/222. وأخرجه ابن حبان (681) من طريق أبي أسامة، عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (21398) عن أبي معاوية عن زائدة بن قدامة عن الأعمش.
وأخرجه البزار في "مسنده" (4018) و (4019) من طريق يونس بن بكير، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 8/115-116 من طريق الفضيل بن عياض، عن الأعمش، عن المعرور بن سُوَيد، عن أبي ذر.
وسيأتي الحديث من طريق الأعمش عن زيد بن وهب عن أبي ذر بالأرقام (21396) و (21397) و (21493) . قوله: "أرفع رجل" أي: الرفعة من حيث الدنيا.
"الأخلاق" جمع خَلَقٍ بفتحتين، وهو الثوب العتيق.
عَنْ أَبِي ذَرٍّ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ: "خَيْرٌ عِنْدَ اللهِ مِنْ قُرَابِ الْأَرْضِ مِثْلَ هَذَا " وَكَذَا قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةُ، عَنْ زَيْدٍ، 1
21398 - وحَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةُ، 2 حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ خَرَشَةَ، فَذَكَرَهُ 3 21399 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْأَكْثَرُونَ هُمُ الْأَسْفَلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا، وَهَكَذَا وَهَكَذَا، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ " 4
21400 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَابْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، ابْنُ أَخِي أَبِي ذَرٍّ، وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ عَمَّهُ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ يُحِبُّهُ النَّاسُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: "تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ " 1 21401 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ وَلَا بَقَرٍ وَلَا غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا، إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ = ومسلم (990) ، والبزار في "مسنده" (3993) ، وابن خزيمة (2251) ، والبيهقي 4/97. وزادوا جميعاً عدا وكيع وابن أبي شيبة: "ما من صاحب إبل ولا بقر.." بنحو حديث محمد بن عبيد وابن نمير عن الأعمش السالف برقم (21351) .
مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ، تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا، كُلَّمَا نَفِدَتْ أُخْرَاهَا عَادَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ " 1 21402 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ، فَقَالَ: "شَيْطَانٌ " 2 21403 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، 3 قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ،
أَوْصِنِي.
قَالَ: "اتَّقِ اللهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ " 1 " وَكَانَ حَدَّثَنَا بِهِ وَكِيعٌ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ مُعَاذٍ ثُمَّ رَجَعَ "
21404 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ خَرَشَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَالْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ خَرَشَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ هُمْ؟ فَقَدْ خَابُوا وَخَسِرُوا قَالَ: "الْمَنَّانُ، وَالْمُسْبِلُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْفَاجِرِ " 2 = مهدي شيخ المصنف.
21405 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُسْهِرٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: "الْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى، وَالْمُسْبِلُ إِزَارَهُ " 1
21406 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ [يس: 38] قَالَ: "مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ " 2 =الإسناد.
وانظر (21318) .
21407 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ بَكْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: "انْظُرْ، فَإِنَّكَ لَيْسَ بِخَيْرٍ مِنْ أَحْمَرَ وَلَا أَسْوَدَ إِلَّا أَنْ تَفْضُلَهُ بِتَقْوَى " 1
21408 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ: الْمَنَّانُ الَّذِي لَا يُعْطِي شَيْئًا إِلَّا مَنَّهُ، وَالْمُسْبِلُ إِزَارَهُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْفَاجِرِ " 2 = (6152) ، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص393، والبغوي في "شرح السنة" (4293) ، وفي "معالم التنزيل" 4/12-13 من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد.
وانظر (21300) .
21409 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ الْمَعْرُورِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمُ اللهُ فِتْنَةً تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدَيْهِ، فَلْيُطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِهِ، وَلْيَكْسُهُ مِنْ لِبَاسِهِ، وَلَا يُكَلِّفْهُ مَا يَغْلِبُهُ، فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ " 1 =وقوله: الذي لا يعطي شيئاً إلا مَنَّهُ، أي: عظَّم الإحسان وفَخَرَ به، وأبدأ فيه وأعاد حتى يُفسده ويبغِّضه.
21410 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَمْ يَبْعَثِ اللهُ نَبِيًّا إِلَّا بِلُغَةِ قَوْمِهِ " 1
21411 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ: أَبُوهُ 2 عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، سَبَقَنَا أَصْحَابُ الْأَمْوَالِ، وَالدُّثُورِ سَبْقًا بَيِّنًا، يُصَلُّونَ وَيَصُومُونَ كَمَا نُصَلِّي وَنَصُومُ، وَعِنْدَهُمْ أَمْوَالٌ يَتَصَدَّقُونَ بِهَا، وَلَيْسَتْ عِنْدَنَا أَمْوَالٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَلَا أُخْبِرُكَ بِعَمَلٍ إِنْ أَخَذْتَ بِهِ أَدْرَكْتَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَفُتَّ مَنْ يَكُونُ بَعْدَكَ؟ إِلَّا أَحَدًا أَخَذَ بِمِثْلِ عَمَلِكَ: تُسَبِّحُ خِلَافَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ " 3 =قوله: "فتنة" أي: اختباراً لهم ولكم لينظر كيف تعملون.
قاله السندي.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =أخبره أنه سمع أبا الدرداء أو أبا ذر، فذكر قصة في أوله ثم ساقه، وذكر التحميد فيه أربعاً وثلاثين.
قال أبو عاصم: هو أبو ذر، ولكن قال عمر بن سعيد: حدثني بشر بن عاصم أن أباه أخبره: أنه سمع أبا الدرداء أو أبا ذر.
وأخرجه الحميدي (133) ، وأخرجه الحسين المروزي في زوائده على "الزهد" لابن المبارك (1157) ، وعنه ابن ماجه (927) ، كلاهما (الحميدي والحسين المروزي) عن سفيان بن عيينة، عن بشر بن عاصم، به.
قال سفيان: إحداهن أربعاً وثلاثين، وزاد الحميدي: وعند منامِكَ مثل ذلك.
وأخرجه ابن خزيمة (748) من طريق عبد الجبار بن العلاء، عن سفيان بن عيينة، عن بشر بن عاصم، به.
وجعل التكبير فيه ثلاثاً وثلاثين وزاد: "وإذا أويتَ إلى فراشك".
وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (810) من طريق حزام بن حكيم، عن أبي ذر.
وذكر التكبير فيه ثلاثاً وثلاثين، وجعل تكملة المئة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قديرٍ.
وزاد فيه زيادة ستأتي في الحديث رقم (21484) . قلنا: وفي إسناده ضعف، ووقع فيه حزام بن حكيم مقلوباً.
وأخرجه أيضاً (1879) من طريق الحسن بن جابر، عن عاصم بن حميد، عن أبي ذر.
وجعل التكبير ثلاثاً وثلاثين وأن تَختم بلا إله إلا الله وحده لا شريك له.
قلنا: وفي إسناده أيضاً ضعف.
وانظر ما سيأتي برقم (21512) .
وفي الباب عن أبي هريرة عند الشيخين وسلف برقم (7243) ، وفيه قصة أبي ذر إلا أنه قال فيه: تكبر دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين وتسبح ثلاثاً وثلاثين، وتحمد ثلاثاً وثلاثين، وتختمها بلا إله إلا الله إلخ.
وعن أبي الدرداء، سيأتي 5/196، بنحو حديث أبي ذر.
وعن كعب بن عجرة عند مسلم (597) .
ويشهد لرواية ابن عيينة في حديثه عن بشر: "وعند منامك مثل ذلك" =
21412 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ قَالَ: فَأَقْبَلْتُ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: "هُمُ الْأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ " فَجَلَسْتُ فَلَمْ أَتَقَارَّ أَنْ قُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: مَنْ هُمْ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: "هُمُ الْأَكْثَرُونَ مَالًا إِلَّا مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ " 1
21413 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ قُرَّةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنِي صَعْصَعَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى الرَّبَذَةِ، فَإِذَا أَنَا بِأَبِي ذَرٍّ، قَدْ تَلَقَّانِي بِرَوَاحِلَ قَدْ أَوْرَدَهَا، ثُمَّ أَصْدَرَهَا، وَقَدْ أَعْلَقَ قِرْبَةً فِي عُنُقِ بَعِيرٍ مِنْهَا لِيَشْرَبَ وَيَسْقِيَ أَصْحَابَهُ، وَكَانَ خُلُقًا مِنْ أَخْلَاقِ الْعَرَبِ، قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ مَا لَكَ؟ قَالَ: لِي عَمَلِي.
قُلْتُ: إِيهٍ يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ ابْتَدَرَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ " قُلْنَا: مَا هَذَانِ الزَّوْجَانِ؟ قَالَ: إِنْ كَانَتْ رِجَالًا فَرَجُلَانِ، وَإِنْ كَانَتْ خَيْلًا فَفَرَسَانِ وَإِنْ كَانَتْ إِبِلًا =حديثُ علي عند الشيخين، وسلف برقم (604) . قوله: "الدثور" بضم دال جمع دَثْر، بفتح فسكون، وهو المال الكثير.
فَبَعِيرَانِ، حَتَّى عَدَّ أَصْنَافَ الْمَالِ كُلِّهِ قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ إِيهِ، مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يُتَوَفَّى لَهُمْ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ لِلصِّبْيَةِ 1 " 2 21414 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ الْأَحْدَبُ، عَنْ مَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَأَخْبَرَنِي، أَوْ قَالَ: فَبَشَّرَنِي، شَكَّ مَهْدِيٌّ، أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ " قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ
سَرَقَ؟ قَالَ: "وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ " 1 21415 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا سَلَّامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: أَمَرَنِي خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ: "أَمَرَنِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ، وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي، وَلَا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ الرَّحِمَ وَإِنْ أَدْبَرَتْ، وَأَمَرَنِي أَنْ لَا أَسْأَلَ أَحَدًا شَيْئًا، وَأَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ بِالْحَقِّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا، وَأَمَرَنِي أَنْ لَا أَخَافَ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، فَإِنَّهُنَّ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ " 2
21416 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ: =أبي المنذر، به.
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة كما في "إتحاف الخيرة" (441) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (354) ، وابن حبان (449) ، والطبراني في "الأوسط" (7735) ، وفي "الدعاء" (1648) و (1649) ، و (1650) و (1651) و (1652) ، والبيهقي 10/91 من طرق عن محمد بن واسع، به.
وبعضهم يختصره، واقتصر النسائي على الحوقلة.
وأخرجه البزار في "مسنده" (3966) ، والطبراني في "الكبير" (1648) ، وأبو نعيم في "الحلية" 1/159-160 من طريق يحيى بن أبي زكريا الغساني، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن بُديل بن ميسرة، عن عبد الله بن الصامت، به.
قلنا: ويحيى الغساني ضعيف، وقال البزار عقبه: بُديل لم يسمع من عبد الله بن الصامت.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (1649) من طريق محمد بن بشر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر الشعبي -وربما قال إسماعيل: بعض أصحابنا- عن أبي ذر.
قلنا: وأخرجه ابن أبي شيبة 13/232 عن محمد بن بشر، به- لكن قال في روايته: عن عامر، قال: قال أصحابنا عن أبي ذر.
وأخرجه مسدد كما في "إتحاف الخيرة" (4040) من طريق سفيان الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن رجل، عن أبي ذر.
وأخرجه أبو يعلى في "مسنده الكبير" كما في "إتحاف الخيرة" (4043) من طريق يحيى بن مسلم البكاء، عن أبي رافع الصائغ، عن أبي ذر.
ويحيى ضعيف.
وسيأتي بنحوه من طريق محمد بن كعب، عن أبي ذر برقم (21517) .
ولقوله: "أمرني أن لا أخاف في الله لومة لائم" انظر ما سيأتي برقم (21509) .
ولقوله: "أمرني أن أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله ... إلخ" انظر ما سلف برقم (21298) .
أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي ذَرٍّ، وَهُوَ بِالرَّبَذَةِ، وَعِنْدَهُ امْرَأَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ مُشْبَعَةٌ 1 لَيْسَ عَلَيْهَا أَثَرُ الْمَجَاسِدِ وَلَا الْخَلُوقِ، قَالَ: فَقَالَ: أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى مَا تَأْمُرُنِي بِهِ هَذِهِ السُّوَيْدَاءُ؟ تَأْمُرُنِي أَنْ آتِيَ الْعِرَاقَ، فَإِذَا أَتَيْتُ الْعِرَاقَ مَالُوا عَلَيَّ بِدُنْيَاهُمْ، وَإِنَّ خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ: "أَنَّ دُونَ جِسْرِ جَهَنَّمَ طَرِيقًا ذَا دَحْضٍ وَمَزِلَّةٍ، وَإِنَّا نَأْتِي عَلَيْهِ وَفِي أَحْمَالِنَا اقْتِدَارٌ " وَحَدَّثَ مَطَرٌ، أَيْضًا بِالْحَدِيثِ أَجْمَعَ فِي قَوْلِ أَحَدِهِمَا: أَنْ نَأْتِيَ عَلَيْهِ وَفِي أَحْمَالِنَا اقْتِدَارٌ.
وَقَالَ الْآخَرَانِ: نَأْتِيَ عَلَيْهِ وَفِي أَحْمَالِنَا اضْطِمَارٌ، 2 أَحْرَى أَنْ نَنْجُوَ مَنْ أَنْ نَأْتِيَ عَلَيْهِ وَنَحْنُ مَوَاقِيرُ 3
21417 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةٌ يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ، فَإِنْ أَدْرَكْتُمُوهُمْ فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ 1 مَعَهُمْ نَافِلَةً " 2 =وأخرج البزار (3696-كشف الأستار) ، وصححه الحاكم 4/573-574 عن أبي الدرداء مرفوعاً: "إن بين أيدينا عقبة كؤوداً لا ينجو منها إلا كلُّ مُخفّ".
قوله: "سوداء مشبعة": قال السندي: اسم مفعول من الإشباع أي: كثيرة السواد.
"أثر المجاسد" بالجيم جمع مُجْسَد بضم الميم وفتح السين، وهو الثوب المصبوغ بالزعفران أو العصفر، يقال: أجسدت الثوب: إذا صبغته بهما.
"الخلوق" بفتح الخاء: طيب مركب من الزعفران وغيره.
"دحض" بفتح فسكون، أو بفتحتين، وهو أن لا تثبت الأقدام.
"ومزلة" بكسر زاي وفتحها بمعنى الدحض.
"اقتدار" أي: توَسُّط.
"اضطمار" افتعال من الضمر، أي: خلو وخفة.
"مواقير" أي: أصحاب أثقال.
21418 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، حَدَّثَنِي أَبُو نَعَامَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّامِتِ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ، قَالَ لَهُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّهَا سَتَكُونُ أَئِمَّةٌ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 1
21419 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَضَانَ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنَ الشَّهْرِ، حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، قَامَ بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَادَ أَنْ يَذْهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي تَلِيهَا، لَمْ يَقُمْ بِنَا، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ سِتٍّ وَعِشْرِينَ، قَامَ بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَادَ أَنْ يَذْهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ.
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ قَالَ: "لَا، إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ " فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي تَلِيهَا لَمْ يَقُمْ بِنَا، فَلَمَّا أَنْ كَانَتْ لَيْلَةُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ، جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَهُ وَاجْتَمَعَ لَهُ النَّاسُ، = (1633) من طريق أسد بن موسى، كلاهما عن مبارك بن فضالة، بهذا الإسناد.
وجاء اسم أحمد في المطبوع من مستخرج أبي عوانة: محمد.
وهو خطأ.
وأخرجه مسلم (648) (243) ، وعنه أبو عوانة (2408) ، ومن طريقه البغوي (392) من طريق شعبة، عن أبي نعامة، به.
وانظر ما بعده و (21306) .
فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَادَ يَفُوتُنَا الْفَلَاحُ.
قُلْتُ: وَمَا الْفَلَاحُ؟ قَالَ: السُّحُورُ، ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا يَا ابْنَ أَخِي شَيْئًا مِنَ الشَّهْرِ 1
21420 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ، الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: الرَّحَبِيُّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "إِنِّي حَرَّمْتُ عَلَى نَفْسِي الظُّلْمَ، وَعَلَى عِبَادِي، أَلَا فَلَا تَظَالَمُوا.
كُلُّ بَنِي آدَمَ يُخْطِئُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرُ لَهُ وَلَا أُبَالِي "
" وَقَالَ: يَا بَنِي آدَمَ كُلُّكُمْ كَانَ ضَالًّا إِلَّا مَنْ هَدَيْتُ، وَكُلُّكُمْ كَانَ عَارِيًا إِلَّا مَنْ كَسَوْتُ، وَكُلُّكُمْ كَانَ جَائِعًا إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُ،
وَكُلُّكُمْ كَانَ ظَمْآنًا إِلَّا مَنْ سَقَيْتُ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ، وَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ، وَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، وَاسْتَسْقُونِي أَسْقِكُمْ " " يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَجِنَّكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَصَغِيرَكُمْ وَكَبِيرَكُمْ وَذَكَرَكُمْ وَأُنْثَاكُمْ، قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: وَعُيِيَّكُمْ 1 وَبَيِّنَكُمْ، عَلَى قَلْبِ أَتْقَاكُمْ رَجُلًا وَاحِدًا، لَمْ تَزِيدُوا فِي مُلْكِي شَيْئًا، وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَجِنَّكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَصَغِيرَكُمْ وَكَبِيرَكُمْ وَذَكَرَكُمْ وَأُنْثَاكُمْ عَلَى قَلْبِ أَكْفَرِكُمْ رَجُلًا، لَمْ تُنْقِصُوا مِنْ مُلْكِي شَيْئًا إِلَّا كَمَا يُنْقِصُ رَأْسُ الْمِخْيَطِ مِنَ الْبَحْرِ " 2
21421 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلُ؟ قَالَ: "الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ " قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: "ثُمَّ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى "، قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: يَعْنِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ، قَالَ: قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: "أَرْبَعُونَ سَنَةً، وَأَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ فَإِنَّهُ مَسْجِدٌ " 1
21422 - وَابْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 2 ="المخيط" بوزن المنبر: الإبرة.