مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
12116 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَقَارِبَةً وَصَلَاةُ أَبِي بَكْرٍ، حَتَّى مَدَّ عُمَرُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ " 1 12117 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: هَلْ قَنَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: " نَعَمْ بَعْدَ الرُّكُوعِ ". ثُمَّ سُئِلَ بَعْدَ ذَلِكَ مَرَّةً أُخْرَى: هَلْ قَنَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ؟ قَالَ: " نَعَمْ بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيرًا " 2 = وانظر ما سلف برقم (11948) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الدارمي (1599) ، والبخاري (1001) ، وأبو داود (1444) ، وابن ماجه (1184) ، والنسائي 2/200، وأبو عوانة 2/281، والطحاوي 1/243، والدارقطني 2/32-33، والبيهقي 2/206، والحازمي في "الاعتبار" ص89 من طرق عن أيوب، به.
ولفظ ابن ماجه والدارقطني والحازمي مختصر: قنت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد الركوع.
وفي إحدى روايات البيهقي زيادة في آخره: فلا أدري: اليسير القيامُ أو القنوت؟
وسيأتي برقم (12698) و (13185) من طريق محمد بن سيرين.
وفيه زيادة في ذكْر قنوت عمر.
وأخرج عبد الرزاق (4963) ، ومن طريقه الحازمي ص96 عن أبي جعفر الرازي، عن عاصم الأحول، عن أنس قال: قنت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الصبح بعد الركوع يدعو على أحياء من أحياء العرب، وكان قنوته قبل ذلك وبعده قبل الركوع.
وأبو جعفر الرازي سييء الحفظ.
وسيأتي برقم (12705) من طريق عاصم الأحول عن أنس: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قنت قبل الركوع.
وإسناده صحيح.
وأخرج البخاري (4088) من طريق عبد العزيز بن صهيب، قال: سأل رجل أنساً عن القنوت، أبعد الركوع، أو عند فراغ من القراءة؟، قال: لا، بل عند فراغ من القراءة.
وأخرج عبد الرزاق (4966) ، وابن ماجه (1183) ، والحازمي في "الاعتبار" ص96 من طريق حميد الطويل، عن أنس أنه سئل عن القنوت في صلاة الصبح، فقال: كنا نقنت قبل الركوع وبعده.
وإسناده صحيح.
قلنا: وسيأتي في حديث قتادة (12150) ، وفي حديث أبي مجلز (12152) ، وفي حديث حنظلة السدوسي (13431) : أن القنوت كان بعد الركوع.
وحديثا قتادة وأبي مجلز صحيحان.
قال البيهقي في "السنن الكبرى" 2/208: ورواة القنوت بعد الركوع أكثر وأحفظ، فهو أولى.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقد جمع الحافظ بين مختلف روايات حديث أنس بقوله في "فتح الباري" 2/491: ومجموع ما جاء عن أنس من ذلك أن القنوت للحاجة بعد الركوع، لا خلاف عنه في ذلك، وأما لغير الحاجة فالصحيح عنه أنه قبل الركوع.
وقد روي القنوت بعد الركوع من غير حديث أنس رضي الله عنه في حديث ابن عباس: سلف برقم (2746) . وفي حديث ابن عمر سلف برقم (6349) .
وفي حديث أبي هريرة، سلف بالأرقام (7260) و (7464) و (7465) . وفي حديث خُفاف بن إيماء، سيأتي 4/57.
وروي القنوت قبل الركوع من حديث أبي بن كعب عند النسائي 3/235، وابن ماجه (1182) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4501) و (4503) و (4504) . وإسناده صحيح.
ومن حديث عبد الله بن مسعود عند الطحاوي (4500) ، ومن حديث الحسن بن علي عند ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (415) ، وإسناداهما ضعيفان.
قلنا: وقد صح القنوت قبل الركوع من فعل بعض الصحابة.
انظر "شرح مشكل الآثار" 11/365-378. قال الحافظ في "الفتح" 2/491: اختلف عمل الصحابة في ذلك، والظاهر أنه من الاختلاف المباح.
ومحل القنوت في الصبح بعد الركوع عند أكثر من يختار القنوت فيها، وهو قول الشافعي.
أما قنوت الوتر فقد ذهب الشافعي وأحمد أنه بعد الركوع، وفي رواية عن أحمد: أنه بعد الركوع، لكن إن قنت قبله فلا بأس.
وقال مالك وأبو حنيفة: يقنت قبل الركوع.
انظر "شرح السنة" 3/126، و"المغني" 2/581-582.
وانظر ما سلف برقم (12064) .
قوله: "نعم بعد الركوع يسيراً"، قال السندي: قيل: المراد أن الغالب كان قنوته قبل الركوع، وقنت بعد الركوع أياماً.
وقيل: بل المراد أنه قنت بعد الركوع أياماً، ثم نسخ القنوت فتركه.
والله تعالى أعلم.
=
12118 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كَانَ شَعْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ " 1 = قلنا: وإنما قنت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الفجر في النوازل فقط.
12119 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ، قَالَ: فَأَمَرَ بِلَالًا حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَسْفَرَ مِنَ الْغَدِ حَتَّى أَسْفَرَ، ثُمَّ قَالَ: " أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مَا بَيْنَ هَاتَيْنِ - أَوْ قَالَ: هَذَيْنِ - وَقْتٌ " 1
12120 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ: " مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ "، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ.
وَذَكَرَ هَنَةً مِنْ جِيرَانِهِ، فَكَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَّقَهُ، قَالَ: وَعِنْدِي جَذَعَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ.
قَالَ: فَرَخَّصَ لَهُ، فَلَا أَدْرِي بَلَغَتْ رُخْصَتُهُ مَنْ سِوَاهُ أَمْ لَا؟ قَالَ: ثُمَّ انْكَفَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى كَبْشَيْنِ فَذَبَحَهُمَا، وَقَامَ = على حالتين.
النَّاسُ إِلَى غُنَيْمَةٍ فَتَوَزَّعُوهَا أَوْ قَالَ: فَتَجَزَّعُوهَا، هَكَذَا قَالَ: أَيُّوبُ 1
12121 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، شَرِبَ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَنَاوَلَهُ الْأَعْرَابِيَّ 1 ، وَقَالَ: " الْأَيْمَنَ فَالْأَيْمَنَ " 2 = بإجزاء ذبحه قبل الصلاة، وقول أنس: فلا أدري بلغت رخصته من سواه أم لا، صح في أحاديث أخرى عن غيره أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال للذي سأله- وهو أبو بردة بن نيار كما في حديثه وحديث البراء-: "لن تجزيء عن أحد بعدك".
قوله: "فليُعد"، قال السندي: من الإعادة، ظاهرهُ وجوب الأضحية، ومن لا يقول به يحمله على أن المقصود بالبيان أن السُنة لا تتأدى بالأولى، بل تحتاج إلى الثانية، فالمراد: فليعد لتحصيل سنة الأضحى إن أرادها.
هنة: بفتحتين، تأنيث هن، ويكون كناية عن كل اسم جنس، والمراد الحاجة، أي: لأجل اشتهاء اللحم في هذا اليوم وفقر الجيران عجلت في التضحية.
جذعة: بفتحتين، هي من الضأن ما تم له سنة، وقيل: دون ذلك.
وقوله: "هي أحب"، أي: أطيب وانفع لسمنها.
انكفأ، أي: مال ورجع.
غُنيمة، بالتصغير، أي: إلى قليل من الغنم.
فتوزعُوها، أو قال: فتجزعُوها.
قال الحافظ في "الفتح" 7/10: شك من الراوي، والأول من التوزيع، وهو التفرقة، أي: تفرقوها.
والثاني من الجزع، وهو القطع، أي: اقتسموها حصصاً، وليس المراد أنهم اقتسموها بعد الذبح فأخذ كل واحد قطعة من اللحم، وإنما المراد أخذ حصة من الغنم.
12122 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ حُرِّمَ عَلَى النَّارِ، وَحُرِّمَتِ النَّارُ عَلَيْهِ: إِيمَانٌ بِاللهِ، وَحُبُّ اللهِ، وَأَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ فَيُحْرَقَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْكُفْرِ "
12123 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَائِطٍ لِبَنِي النَّجَّارِ، فَسَمِعَ صَوْتًا مِنْ قَبْرٍ فَقَالَ: " مَتَى مَاتَ صَاحِبُ هَذَا الْقَبْرِ؟ " قَالُوا: مَاتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
فَقَالَ: " لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا، لَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ " 12 = ومسلم (2029) ، وأبو داود (3726) ، والترمذي (1893) ، وابن ماجه (3425) ، وأبو عوانة 5/349، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" ص193، وابن حبان (5333) و (5337) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" 4/315 و7/336، وابن عبد البر في "التمهيد" 6/151. وانظر (12077) .
12124 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الطَّائِيِّ، حَدَّثَنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ: جَاءَ أَنَسٌ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقُلْنَا لَهُ: مَا أَنْكَرْتَ مِنَّا مِنْ عَهْدِ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: " مَا أَنْكَرْتُ مِنْكُمْ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّكُمْ لَا تُقِيمُونَ صُفُوفَكُمْ " 1
12125 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي أَبُو التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْبَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ " 2 = الإسناد.
وقرن به يزيد بن هارون.
وانظر (12007) .
12126 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَإِنْ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ حَبَشِيٌّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ " 1 12127 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ يُهَادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ، قَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا لِنَفْسِهِ لَغَنِيٌّ " 2 ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ 3 = وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (4616) . وانظر تتمة شواهده هناك.
12128 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَرَسُولُ اللهِ نَجِيٌّ لِرَجُلٍ حَتَّى نَعَسَ، - أَوْ كَادَ يَنْعَسُ - بَعْضُ الْقَوْمِ " 1
12129 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ، فَقَالَ: " مَا كُنَّا نَشَاءُ أَنْ = وأخرجه البخاري (6701) ، وأبو داود (3301) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/129 من طريق يحيي بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وسيتكرر برقم (12889) . وانظر (12039) .
نَرَاهُ مُصَلِّيًا، إِلَّا رَأَيْنَاهُ وَلَا نَائِمًا إِلَّا رَأَيْنَاهُ " 1
12130 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بِالْبَقِيعِ، فَنَادَى رَجُلٌ يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: لَمْ أَعْنِكَ.
قَالَ: " تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي " 2
12131 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حَمَّادٍ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ: " مَنْ قَتَلَ كَافِرًا، فَلَهُ سَلَبُهُ ". قَالَ: فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ عِشْرِينَ 3
12132 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ 1 قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ الْمَسْجِدَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَالَ فَنَهَوْهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دَعُوهُ " وَأَمَرَ أَنْ يُصَبَّ عَلَيْهِ أَوْ أُهَرِيقَ عَلَيْهِ الْمَاءُ 2
12133 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي إِنَائِهِ ثَلَاثًا "، وَكَانَ أَنَسٌ يَتَنَفَّسُ ثَلَاثًا 3 = "شرح معاني الآثار" 3/227 من طريق أبي داود الطيالسي، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (12236) و (13041) ومطولاً برقم (12977) و (13975) . وفي الباب عن سلمة بن الاكوع وأبي قتادة، وسيأتيان 4/45 و5/36.
12134 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ الْأَخْضَرِ بْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا 1 مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا عِنْدَكَ شَيْءٌ؟ " فَأَتَاهُ بِحِلْسٍ وَقَدَحٍ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ يَشْتَرِي هَذَا؟ " فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمٍ، قَالَ: " مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ؟ " فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: " مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ.
قَالَ: " هُمَا لَكَ " ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا = (687) ، وابن الأعرابي في "معجمه" (915) و (941) و (942) و (943) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" 70/284، وفي "الآداب" (541) من طرق عن عزرة بن ثابت، به.
وقرن بعزرة في إحدى الطرق عند أبي عوانة عبد الله بن المثنى الأنصاري، وفي بعض رواياتهم: مرتين أو ثلاثة.
وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (6886) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، عن ثمامة، عن أنس.
وقال النسائي: قتادة في هذا الحديث خطأ، والصواب حديث عزرة.
وسيأتي من طريق عزرة، عن ثمامة بالأرقام (12193) و (12295) و (12924) . وعن أبي عصام المزني عن أنس برقم (12186) . وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (2571) . قال السندي: قوله: يتنفس في إنائه، أي: في حال الشرب مع إبانة الإناء من الفم، والذي جاء النهي عنه هو أن يكون الإناء في الفم.
وانظر "فتح الباري" 10/93.
لِأَحَدِ ثَلَاثٍ: ذِي دَمٍ مُوجِعٍ، أَوْ غُرْمٍ مُفْظِعٍ، أَوْ فَقْرٍ مُدْقِعٍ " 1
12135 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ ": بِ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ 1 [الفاتحة: 2] " 12136 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُنَا إِلَى بَنِي سَلِمَةَ، وَهُوَ يَرَى مَوَاقِعَ نَبْلِهِ " 2 = و (11969) . ويشهد للقطعة الأخيرة في المسألة حديث قبيصة بن مخارق، سيأتي 3/477. وحديث حُبْشي بن جنادة عند الترمذي (653) و (654) ، وعند القضاعى في "مسند الشهاب" (1014) ، والبغوي (1623) . فتصح هذه القطعة بهذين الشاهدين.
12137 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ لِأَبِي طَلْحَةَ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ، فَكَانَ النَّبِيُّ يُضَاحِكُهُ قَالَ: فَرَآهُ حَزِينًا، فَقَالَ: " يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ " 1 = وأخرجه بنحوه أبو داود (416) ، وأبو يعلى (3308) ، وابن خزيمة (338) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/212، والبغوي في "الجعديات" (3473) ، والبيهقي 1/447، وابن عبد البر في "التمهيد" 8/89 من طريق ثابت عن أنس.
وفي الباب عن جابر بن عبد الله وناس من الأنصار وزيد بن خالد الجهني ورافع بن خديج، وستأتي أحاديثهم في "المسند" 3/303 و4/36 و117 و142. قوله: "وهو يرى مواقع نبْله" قال الحافظ في "الفتح" 2/41: أي: المواضع التي تصل إليها سهامه إذا رمى بها ... ومقتضاه المبادرة بالمغرب في أول وقتها، بحيث إن الفراغ منها يقع والضوء باق.
12138 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ، فَقَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ ثَمَرَةِ النَّخْلِ حَتَّى تَزْهُوَ ". قِيلَ لِأَنَسٍ مَا تَزْهُو؟ قَالَ: " تَحْمَرُّ " 1 = وأخرجه بنحوه الطيالسي (2147) ، وابن سعد 8/427، والطبراني في "الأوسط" (2556) من طريق ربعي بن عبد الله، عن الجارود بن أبي سبرة، عن أنس.
وسيأتي من طريق حميد برقم (12957) و (13077) ، ومن طريق ثابت برقم (13325) ، ومن طريق قتادة برقم (13954) ، ومن طريق أبي التياح برقم (12199) . النُغير: تصغير نُغر: وهو البُلبُل، أو فرخ العصفور.
12139 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، وَأَبُو نُعَيْمٍ قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " جَلَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ - قَالَ يَحْيَى فِي حَدِيثِهِ: - أَرْبَعِينَ ". فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ وَدَنَا النَّاسُ مِنَ الرِّيفِ وَالْقُرَى، قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " مَا تَرَوْنَ؟ " فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: اجْعَلْهَا كَأَخَفِّ الْحُدُودِ فَجَلَدَ عُمَرُ ثَمَانِينَ 1 12140 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ: أَكَلْتُ
الْحُمُرَ مَرَّتَيْنِ، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: أَفْنَيْتُ الْحُمُرَ قَالَ: " فَنَادَى إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ 1 الْحُمُرِ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ " 2 12141 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، وَابْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَأَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْنَا، فَكَيْفَ نَرُدُّ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: " فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ " وَحَجَّاجٌ مِثْلَهُ قَالَ: شُعْبَةُ لَمْ أَسْأَلْ قَتَادَةَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ هَلْ سَمِعْتَهُ مِنْ أَنَسٍ 3
12142 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ وَتَبْقَى مِنْهُ اثْنَتَانِ: الْحِرْصُ، وَالْأَمَلُ " 1
12143 - حَدَّثَنَا يَحْيَى 2 ، حَدَّثَنَا التَّيْمِيُّ، = اليوم والليلة" (386) و (387) ، وأبو عوانة من طرق عن شعبة، به.
وسيأتي من طريق قتادة بالأرقام (12427) و (12467) و (12995) و (13087) و (13211) و (13240) و (13320) و (13459) و (13766) و (13934) و (14084) ، وفي بعض هذه المواضع قصة.
وانظر ما سلف برقم (11948) .
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ: " مَنْ يَنْظُرُ مَا فَعَلَ أَبُو جَهْلٍ؟ " فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَوَجَدَ ابْنَيْ عَفْرَاءَ قَدْ ضَرَبَاهُ حَتَّى بَرَدَ، فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ فَقَالَ: أَنْتَ أَبُو جَهْلٍ؟ فَقَالَ: وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ، أَوْ قَتَلَهُ قَوْمُهُ؟ 1 = 1/404، وهو الصواب.
12144 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: 92] وَ ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: 245] . قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ حَائِطِي الَّذِي 1 بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، وَاللهِ 2 لَوِ اسْتَطَعْتُ أَنْ أُسِرَّهَا لَمْ أُعْلِنْهَا فَقَالَ: " اجْعَلْهُ فِي فُقَرَاءِ أَهْلِكَ " 3 = وقوله: "أنت أبا جهل" هكذا كان في (ظ 4) ، وهي كذلك في نسخة على هامش (س) ، ثم صحح في (ظ 4) إلى: "أنت أبو جهل"، وهي على هذه الصورة موافقة لما في (م) و (س) و (ق) ، والأول هو الصواب في حديث يحيي القطان، فقد أخرجه الإسماعيلي في "مستخرجه" - كما في "الفتح" 7/295- من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي عن يحيي القطان فذكر الحديث وفيه "قال: أنت أبا جهل" قال المقدمي: هكذا قالها يحيي القطان.
وهو المعتمد في حديث أنس هذا، فقد صرح إسماعيل ابن عُلية عن سليمان التيمي عند البخاري (4020) بأنه هكذا قالها أنس.
قال الحافظ ابن حجر: وقد وُجهت هذه الرواية بالحمْل على لغة من يثبت الألف في الأسماء الستة في كل حالة كقوله: إن أباها وأبا أباها.
وقيل: هو منصوب بإضمار "أعني"، وتعقبه ابنُ التين بأن شرط هذا الإضمار ان تكثُر النُعوت.
وقيل: إن قوله: "أنت" مبتدأ محذوف الخبر، وقوله: "أبا جهل" منادى محذوف الأداة، والتقدير: أنت المقتول يا أبا جهل، وخاطبه بذلك مقرعاً له، ومتشفياً منه، لأنه كان يؤذيه بمكة أشد الأذى.
12145 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ بِعَيْنِ 1 الشِّمَالِ، عَلَيْهَا ظَفَرَةٌ، غَلِيظَةٌ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ أَوْ قَالَ: كَفَرَ " 2
12146 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا بَالُ أَقْوَامٍ = "تفسيره" 3/348، وابن خزيمة (2458) و (2459) ، والدارقطني 4/191 من طرق عن حميد، به.
وأخرجه البخاري (4555) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/289 و4/386، وفي "شرح مشكل الآثار" (4701) ، والدارقطني 4/191، والبيهقي 6/280 من طريق ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس- وزاد في آخره: فجعلها لحسان بن ثابتٍ وأبي بن كعب، وكانا اقرب إليه مني.
وسيأتي الحديث عن حميد برقم (12781) و (13767) ، وعن إسحاق بن عبد الله برقم (12438) ، وعن ثابت برقم (14036) .
يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهِمْ " فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ: " لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ، أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ " 1 12147 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَذْبَحُهُمَا بِيَدِهِ، وَاضِعًا عَلَى صِفَاحِهِمَا قَدَمَهُ، وَيُسَمِّي وَيُكَبِّرُ " 2 12148 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَوَاللهِ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِي - وَرُبَّمَا قَالَ: مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي - إِذَا رَكَعْتُمْ، وَإِذَا سَجَدْتُمْ " 3
12149 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلَا يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الْكَلْبِ " 1 12150 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " قَنَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ، يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ 2 مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ ثُمَّ تَرَكَهُ " 3 = وسيأتي بالأرقام (12321) و (12733) و (12821) و (13453) و (13842) و (13895) و (13973) . وانظر ما سلف برقم (11997) .
12151 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِنَهْرٍ حَافَتَاهُ خِيَامُ اللُّؤْلُؤِ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي فِي مَجْرَى الْمَاءِ، فَإِذَا مِسْكٌ أَذْفَرُ قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ اللهُ، أَوْ أَعْطَاكَ رَبُّكَ " 1 12152 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَقَالَ: " عُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ " 2 = و (13752) و (13951) و (13952) و (14004) . وانظر ما سلف مطولاً (12064) .
12153 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْهَمُونَ ذَلِكَ فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا، فَأَرَاحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ 1 ، يُرِيحُنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَقُولُ لَهُمْ آدَمُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ ذَنْبَهُ الَّذِي أَصَابَ فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ وَيَقُولُ: وَلَكِنْ ائْتُوا نُوحًا، فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ سُؤَالَهُ 2 رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنْ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنْ ائْتُوا مُوسَى، عَبْدًا كَلَّمَهُ اللهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ لَهُمُ النَّفْسَ الَّتِي قَتَلَ بِغَيْرِ نَفْسٍ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنْ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللهِ وَرَسُولَهُ، وَكَلِمَتَهُ 3 وَرُوحَهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنْ ائْتُوا مُحَمَّدًا عَبْدًا غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا = وسيأتي برقم (13120) عن معاذ بن معاذ عن سليمان التيمي.
وانظر ما سلف برقم (12064) و (12117) .
تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي ". قَالَ الْحَسَنُ 1 هَذَا الْحَرْفَ: " فَأَقُومُ فَأَمْشِي بَيْنَ سِمَاطَيْنِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - قَالَ أَنَسٌ - حَتَّى أَسْتَأْذِنَ عَلَى رَبِّي، فَيُؤْذَنَ لِي، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ أَوْ خَرَرْتُ سَاجِدًا لِرَبِّي، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ". قَالَ: " ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَحْمَدُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ، أَوْ خَرَرْتُ سَاجِدًا لِرَبِّي، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ، أَوْ خَرَرْتُ سَاجِدًا لِرَبِّي، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ مَا بَقِيَ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ "،
فَحَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " فَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً " 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = هناك.
وأخرجه البخاري (7510) ، ومسلم (193) (326) ، والنسائي في "الكبرى" (11131) ، وابن خزيمة في "التوحيد" 2/714-716، وأبو عوانة 1/183، وابن منده في "الإيمان" (873) ، والبغوي (4333) ، والمزي في ترجمة معبد من "تهذيب الكمال" 28/241-243 من طريق معبد بن هلال العنزي، عن أنس.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (816) و (817) ، وابن خزيمة في "التوحيد" 2/716-717، وابن منده (874) من طريق حميد الطويل، عن أنس موقوفاً.
وسيأتي من طريق ثابت برقم (13590) . وانظر (12419) و (12469) و (12824) .
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (9623) . وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله: "يُلهمون ذلك"، وفي بعض الروايات "فيهتمون لذلك"، قال النووي في "شرح مسلم" 3/53: معنى اللفظتين متقارب، فمعنى الثانية: أنهم يعتنون بسؤال الشفاعة، وزوال الكرْب الذي هم فيه، ومعنى الأولى: أن الله تعالى يلهمهم سؤال ذلك.
وقوله: "لست هُناكم"، معناه: لست أهلا لذلك.
وقوله: "بين سماطين"، قال السندي: أي: بين صفين من الناس.
وقوله: "فيحدُ لي حدْاً": كأن يقال: أدخل الجنة من عمل كذا وكذا.
وقوله: "إلا من حبسه القرآن"، قال النووي: أي: وجب عليه الخلود (كما فسره قتادة في بعض الطرق) ومعناه: من أخبر القرآن أنه مخلد في النار، وهم الكفار، كما قال الله تعالى: (إن الله لا يغفرُ أن يُشرك به) [النساء: 48 و116] ، وفي هذا دلالة لمذهب أهل الحق وما أجمع عليه السلفُ: أنه لا يُخلدُ في النار أحد مات على التوحيد، والله أعلم.
12154 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ التَّيْمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ مُتَعَمِّدًا 1 " قَالَهُ مَرَّتَيْنِ وَقَالَ مَرَّةً: " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا " 2
12155 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ فِي صَلَاتِهِمْ " قَالَ: فَاشْتَدَّ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ: " لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ، أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ " 1 12156 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمَرْأَةُ مِنْ نِسَائِهِ، يَغْتَسِلَانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ يَغْتَسِلُ بِخَمْسِ مَكَاكِيَّ، وَيَتَوَضَّأُ بِمَكُّوكٍ " 2 12157 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا قَالَ: أَيْ رَبِّ نُطْفَةٌ، أَيْ رَبِّ عَلَقَةٌ، أَيْ رَبِّ مُضْغَةٌ، فَإِذَا قَضَى الرَّبُّ خَلْقَهَا قَالَ: أَيْ رَبِّ أَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، فَمَا الرِّزْقُ وَمَا الْأَجَلُ قَالَ: فَيَكْتُبُ كَذَلِكَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ " 3
• 12158 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ 1 ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ أَبُو مُعَاذٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ 2
12159 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ بَرِيرَةَ تُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِصَدَقَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ " 3 = أبي عاصم في "السنة" (187) ، وأبو عوانة كما في "الإتحاف" 2/133، والآجري في "الشريعة" ص184، وأبو نعيم في "الحلية" 6/280، والبيهقي 7/421 من طرق عن حماد بن زيد، به.
وسيأتي أيضاً برقم (12158) و (12499) . وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (3624) . وانظر تتمة شواهده هناك.
12160 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ إِنَّ اللهَ لَمْ يَقْضِ قَضَاءً، إِلَّا كَانَ خَيْرًا لَهُ " 1 = وعلقه البخاري بإثر الحديث (1495) عن أبي داود الطيالسي أنبأنا شعبة عن قتادة: سمع أنساً رضي الله عنه عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وهو في "مسنده" (1962) ، ووصله من طريقه الحافظ في "التغليق" 3/34-35، وقال فيه: قتادة عن أنس.
كذا معنعناً، لم يصرح عنه بالسماع.
قال الحافظ: وقد رواه الإسماعيلي من طريق معاذ عن شعبة عن قتادة سمع أنساً، به.
وسيأتي بالأرقام (12324) و (12858) و (13922) . وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (2542) . وعن عائشة، سيأتي 6/45-46. وعن جويرية بنت الحارث، سيأتي 6/429. بريرةُ: هي مولاة عائشة رضي الله عنها.
12161 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ " 1 = "مسند الشهاب" (596) ، والضياء (1816) و (1818) ، والذهبي في "السير" 15/342 من طريق الحسن بن عبيد الله، كلاهما عن ثعلبة بن عاصم، به.
وحجاج حسن الحديث، والحسن بن عبيد الله ثقة.
وسيأتي من زيادات عبد الله في مسند أبي المليح عن أبيه 5/24 من طريق عاصم الأحول، عن ثعلبة بن عاصم، عن أنس.
وعاصم ثقة، وصححه ابن حبان (728) . وأخرجه أبو يعلى (4019) من طريق محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن أنس.
والأعمش لم يسمع من أنس.
وسيأتي برقم (12906) عن وكيع، عن سفيان الثوري.
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص، سلف برقم (1487) . وإسناده حسن.
وعن صهيب، سيأتي 4/332 و6/16. وإسناده صحيح.
12162 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ يَعْنِي ابْنَ مِغْوَلٍ، عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلَّا هُوَ شَرٌّ مِنَ الزَّمَانِ 1 الَّذِي قَبْلَهُ ". سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ 2 12163 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ نَفِيعٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ أَحَدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَنِيٍّ وَلَا فَقِيرٍ، إِلَّا وَدَّ أَنَّمَا كَانَ أُوتِيَ مِنَ الدُّنْيَا قُوتًا ". قَالَ
يَعْلَى: " فِي الدُّنْيَا " 1 12164 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا ذَا الْأُذُنَيْنِ " 2
12165 - حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُنَّ يَسُوقُ بِهِنَّ سَوَّاقٌ، فَأَتَى عَلَيْهِنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَيْ - أَوْ يَا - أَنْجَشَةُ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ " 1 = وابن الأعرابي في "معجمه" (509) ، والبغوي (3606) ، والضياء (2303) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (5002) ، وأبو يعلى (4029) ، والطبراني في "الكبير" (663) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (420) ، والبيهقي في "السنن" 10/248، وفي "الآداب" (409) ، والضياء (2304) و (2305) و (2306) من طرق عن شريك، به.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب.
وأخرجه الخطيب 13/46 من طريق موسى بن حيان البُندار، حدثنا حفص ابن عمر، حدثنا شعبة، عن عاصم، به، وهذه متابعة قوية لشريك، رجاله ثقات مشهورون عدا موسى هذا، فقد ترجمه الخطيب وثم يذكر فيه شيئا، ولم نقف له على ترجمة عند غيره.
وذكر الدارقطني متابعاً آخراً لشريك لكنه وهم روايته، وذلك فيما نقله عنه الضياء في "المختارة" 6/290 قال: رواه محمد عن أبي أحمد الزبيري، عن الثوري، عن عاصم.
ووهم فيه على أبي أحمد، والصواب عن أبي أحمد ما رواه نصر بن علي وأحمد بن سنان، عنه، عن شريك، عن عاصم.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (662) من طريق حرب بن ميمون، عن النضر بن أنس، عن أنس.
وإسناده حسن.
وسيأتي الحديث من طريق شريك بالأرقام (12285) و (13544) و (13738) .
12166 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْهَرَمِ وَالْبُخْلِ، وَالْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ "، وَقَدْ ذَكَرَ فِيهِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتَ 1
12167 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَمَّتَ أَوْ سَمَّتَ أَحَدَهُمَا، فَقيلَ لَهُ: رَجُلَانِ عَطِسَا، فَشَمَّتَّ أَوْ سَمَّتَّ أَحَدَهُمَا 2 ؟ فَقَالَ: " إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللهَ وَإِنَّ ذَاكَ لَمْ يَحْمَدِ اللهَ " 3 قَالَ يَحْيَى: وَرُبَّمَا قَالَ: هَذَا أَوْ نَحْوَهُ
12168 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ = وسليمان التيمي: هو ابن طرْخان.
وانظر (12090) . وقوله: "سوْقك"، قال السندي: بالنصب، أي: أحسن أو راع، أو بالرفع، أي: إن سوقك متعلق بالقوارير، فراعها، وقد سبق بلفظ: "رُويدا سوقك بالقوارير" وهو يؤيد النصب.