مسند أحمد ط الرسالةصفحات 409-448

مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

صفحات 409-448
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

ثُمَّ جَاءَهُ مِنَ الْغَدِ لِلظُّهْرِ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، ثُمَّ جَاءَهُ لِلْعَصْرِ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى الْعَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، ثُمَّ جَاءَهُ لِلْمَغْرِبِ، 1 وَقْتًا وَاحِدًا لَمْ يَزُلْ عَنْهُ، ثُمَّ جَاءَ لِلْعِشَاءِ، 2 حِينَ ذَهَبَ نِصْفُ اللَّيْلِ - أَوْ قَالَ: ثُلُثُ اللَّيْلِ - فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَهُ لِلْفَجْرِ حِينَ أَسْفَرَ جِدًّا، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى الْفَجْرَ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ " 3

14539 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ، أَخُو أَبِي بَكْرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " كُنَّا نُصَلِّي الْجُمُعَةَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ نَرْجِعُ فَنُرِيحُ نَوَاضِحَنَا "، قَالَ حَسَنٌ: قُلْتُ لِجَعْفَرٍ: وَمَتَى ذَاكَ؟ قَالَ: " زَوَالَ الشَّمْسِ " 1 = غابت الشمس، ثم صلى العشاء إلى ثلث الليل أو نصف الليل شك زيد، ثم صلى الفجر فأسفر.
وانظر ما سلف برقم (14246) . وانظر الكلام في وقت صلاة المغرب عند حديث ابن عباس السالف برقم (3081) .

14540 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا قُطْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أَجْمَرْتُمُ الْمَيِّتَ، فَأَجْمِرُوهُ ثَلَاثًا " 1 14541 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَأَبُو أَحْمَدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ أَبُو أَحْمَدَ - مَدِينِيٌّ 2 -: عَنْ عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، = وفي الباب عن أنس، سلف برقم (12299) . وعن سلمة بن الأكوع، سيأتي 4/46. قال السندي: قوله: "فنريح نواضحنا" أي: نريحها من العمل وتعب السَّقي أو والرعي.

عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجُمُعَةَ، ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَقِيلُ "، قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: ثُمَّ نَرْجِعُ إِلَى بَنِي سَلِمَةَ فَنَقِيلُ، وَهُوَ عَلَى مِيلَيْنِ 1 14542 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ نَرْجِعُ إِلَى بَنِي سَلِمَةَ، فَنَرَى مَوَاقِعَ النَّبْلِ " 2

14543 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ " 1 14544 - قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا شَيْئًا، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَهِيَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ " 2 14545 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي = وسيأتي برقم (15096) من طريق القعقاع بن حكيم، عن جابر، وإسناده صحيح.
وفي الباب عن أنس بن مالك، سلف برقم (12136) ، وانظر تتمة شواهده هناك.

الْخَيْرِ وَالشَّرِّ " 1 14546 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَشْتَمِلَ الرَّجُلُ الصَّمَّاءَ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ " 2

14547 - حَدَّثَنَا شَاذَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا رَأَى مَا فُسِحَ لَهُ فِي قَبْرِهِ، يَقُولُ: دَعُونِي أُبَشِّرُ أَهْلِي، فَيُقَالَ لَهُ: اسْكُنْ " 1 14548 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ أَبُو النَّضْرِ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا، مَتَى كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ؟ فَقَالَ: " كُنَّا نُصَلِّيهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ نَرْجِعُ فَنُرِيحُ نَوَاضِحَنَا "، قَالَ جَعْفَرٌ: " وَإِرَاحَةُ النَّوَاضِحِ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ " 2

14549 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، " أَنَّ الْبُدْنَ الَّتِي نَحَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ مِائَةَ بَدَنَةٍ، نَحَرَ بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ، وَنَحَرَ عَلِيٌّ مَا غَبَرَ، وَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ، فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ، ثُمَّ شَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا 1 " 14550 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ صَنَعَتْ لَهُ طَعَامًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ "، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ، فَهَنَّيْنَاهْ، ثُمَّ قَالَ: " يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ "، فَدَخَلَ عُمَرُ، فَهَنَّيْنَاهْ، ثُمَّ قَالَ: " يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ

مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ "، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدْخِلُ رَأْسَهُ تَحْتَ الْوَدِيِّ، فَيَقُولُ: " اللهُمَّ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ عَلِيًّا "، فَدَخَلَ عَلِيٌّ، فَهَنَّيْنَاهْ 1 14551 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ الْمُقَدَّمُ، وَشَرُّهَا الْمُؤَخَّرُ، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ الْمُؤَخَّرُ، وَشَرُّهَا الْمُقَدَّمُ " 2

14552 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا سَقَطَتِ اللُّقْمَةُ مِنْ يَدِ أَحَدِكُمْ، فَلْيُمِطْ مَا كَانَ عَلَيْهَا مِنَ الْأَذَى، وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ، وَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ، وَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ الْبَرَكَةُ " 1 14553 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: دَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ، وَأَوْضَعَ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ، فَأَرَاهُمْ مِثْلَ حَصَى الْخَذْفِ، وَأَمَرَهُمْ بِالسَّكِينَةِ، = عبد الله بن محمد بن عقيل.
عبد الله بن الوليد: هو أبو محمد المكي المعروف بالعَدَني.
وأخرجه أحمد بن منيع في "مسنده" كما في "مصباح الزجاجة" ورقة 64 عن أبي أحمد الزبيري وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/379 و385، وابن ماجه (1001) من طريق وكيع بن الجراح، عن سفيان الثوري، به.
وانظر (14123) .

وَقَالَ: " لِتَأْخُذْ أُمَّتِي مَنْسَكَهَا، فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَلْقَاهُمْ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا " 1 14554 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " عَرْشُ إِبْلِيسَ عَلَى الْبَحْرِ، يَبْعَثُ سَرَايَاهُ، فَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً، أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً " 2

14555 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ، فَجِئْتُ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَيُومِئُ إِيمَاءً، السُّجُودُ أَخْفَضُ مِنَ الرُّكُوعِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: " مَا فَعَلْتَ فِي حَاجَةِ كَذَا وَكَذَا؟ إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي " 1 14556 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مَشَيْنَا وأخرجه مسلم (2153) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأبو عوانة في المنافقين وفي البعث كما في "الإتحاف" 3/403 من طريق محمد بن يوسف الفريابي، كلاهما عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (2813) (68) من طريق معقل بن عبيد الله الجَزَري، عن أبي الزبير، به.
وسيأتي الحديث من طريق أبي الزبير برقم (14939) و (15119) . وسلف بأطول مما هنا برقم (14377) من طريق أبي سفيان، عن جابر.

قُدَّامَهُ، وَتَرَكْنَا ظَهْرَهُ لِلْمَلَائِكَةِ " 1 14557 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمَدِينَةُ يَتْرُكُهَا أَهْلُهَا وَهِيَ مُرْطِبَةٌ "، قَالَوا: فَمَنْ يَأْكُلُهَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " السِّبَاعُ، وَالْعَائِفُ " 2 ، قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: فَحُدِّثْتُ أَنَّ أَبَا بِشْرٍ، قَالَ: كَانَ فِي كِتَابِ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ 14558 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ،

عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " الْإِيمَانُ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ، وَغِلَظُ الْقُلُوبِ وَالْجَفَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ فِي أَهْلِ الْمَشْرِقِ " 1 14559 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَسِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَ مِرَارٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ " 2

14560 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، ح وَأَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالَوهَا، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَنْفُسَهُمْ، إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ " 1 = أبي أسيد البراد، به، وعند البيهقي قال: متواليات.
ورواه عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن أسيدٍ، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه مرفوعاً، وسيأتي في مسنده 5/300. وأخرج أبو يعلى و (2198) من طريق سعيد بن عبيد الأزدي، عن الفضل الرقاشي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قام رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم الجمعة، فقال: "عسى رجل تحضره الجمعة وهو على قدر ميل من المدينة فلا يحضر الجمعة".
قال: ثم قال في الثانية: "عسى رجل تحضره الجمعة وهو على قدر ميلين من المدينة فلا يحضرها"، وقال في الثالثة: "عسى يكون على قدر ثلاثة أميال من المدينة فلا يحضر الجمعة، ويطبع الله على قلبه" وإسناده ضعيف جداً.
ويشهد لرواية أحمد حديث أبي الجعد الضمري، سيأتي 3/424-425، وإسناده حسن، وصححه ابن حبان برقم (2786) . وحديث محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن عمه- وهو يحيى بن سعد بن زرارة-، مرفوعاً عند أبي بكر المروزي في كتاب "الجمعة" (63) ، وإسناده صحيح مع خلاف في صحبة يحيى بن سعد بن زرارة.
وفي الباب أيضاً عن ابن عباس وابن عمر، سلف في مسند ابن عباس برقم (2290) . وعن حارثة بن النعمان، سيأتي 5/433-434. قوله: "طبع الله على قلبه"، قال السندي: أي: ختم عليه وغَشَاه ومنعه الألطاف.

14561 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ العَقَدِىُّ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ مَغَانِمَ حُنَيْنٍ، إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: اعْدِلْ، فَقَالَ: " لَقَدْ شَقِيتُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ " 1 = الشيخين غير عبد الله بن محمد بن عقيل، فقد روى له البخاري في "الأدب المفرد"، وأبو داود والترمذي وابن ماجه، وهو يعتبر به في المتابعات والشواهد فيُحسَّن له، والثاني: ضعيف، فيه شريك -وهو ابن عبد الله النخعي الكوفي- وهو سيئ الحفظ.
أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العَقَدي، وأبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وزهير: هو ابن محمد التميمي الخراساني.
وأخرجه الشجري في "أماليه" 1/23 من طريق منجاب بن الحارث التميمي، عن شريك بن عبد الله، بهذا الإسناد.
وسيأتي الحديث عن أسود بن عامر برقم (14650) ، وعن إسحاق بن عيسى (15241) ، كلاهما عن شريك بن عبد الله.
وسلف برقم (14141) من طريق أبي الزبير عن جابر، وإسناده صحيح.
تنبيه: ذكر الحافظ ابن حجر في "أطراف المسند" 2/49 لهذا الحديث إسناداً رابعاً، وهو: عن زكريا بن عدي، عن عبيد الله، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر.
ولم يقع لنا هذا الإسناد في نسخنا الخطية من "المسند"، والله تعالى أعلم.

14562 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَحْلَاءَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِيمَانِ مِنْ عُنُقِهِ " 1 14563 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا كَثِيرٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، حَدَّثَنِي جَابِرٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا فِي مَسْجِدِ الْفَتْحِ ثَلَاثًا: يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَيَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَيَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، فَاسْتُجِيبَ لَهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، فَعُرِفَ الْبِشْرُ فِي وَجْهِهِ " قَالَ جَابِرٌ: " فَلَمْ يَنْزِلْ بِي أَمْرٌ مُهِمٌّ غَلِيظٌ، إِلَّا تَوَخَّيْتُ تِلْكَ السَّاعَةَ، فَأَدْعُو فِيهَا فَأَعْرِفُ الْإِجَابَةَ " 2 = وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (11008) .

14564 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، وَأَبُو أَحْمَدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَمَنَّوْا الْمَوْتَ، فَإِنَّ هَوْلَ الْمَطْلَعِ شَدِيدٌ، وَإِنَّ مِنَ السَّعَادَةِ أَنْ يَطُولَ عُمْرُ الْعَبْدِ، وَيَرْزُقَهُ اللهُ الْإِنَابَةَ " 1 = أحد، وقد تفرَّد بهذا الحديث عن عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب، وهذا الأخير في عداد المجاهيل، وله ترجمة في "التعجيل" (563) . وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" 2/73، والبخاري في "الأدب المفرد" (704) ، والبيهقي في "الشعب" (3874) من طرق عن كثير بن زيد، بهذا الإسناد.
وانظر ما سيأتي برقم (15235) .

14565 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي 1 حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ تَقْصِيصِ 2 الْقُبُورِ 3 " = المرء ... "، وصحح إسناده، ووافقه الذهبي! وأخرجه عبد بن حميد (1155) من طريق وكيع، عن كثير بن زيد، عن سلمة بن أبي يزيد، عن جابر.
وذكره البخاري في "تاريخه" 2/285 من هذا الطريق، وقال: وسلمة لا يصحُّ هاهنا.
وفي الباب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا يتمنينّ أحدُكم الموت إما محسنٌ، فلعله يزداد خيراَ، وإما مسي، لعلَه يستعتب"، وقد سلف في مسنده برقم (7578) ، وإسناده صحيح.
وانظر شواهده هناك.
ْوعن أبي هريرة أيضاً قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ألا أنبئكم بخيركم؟ " قالوا: نعم يا رسول الله.
قال: "خِيارُكم أطولُكم أعماراً، وأحسنكم أعمالاً".
وسلف في مسنده أيضاً برقم (7212) ، وإسناده حسن.
قوله: "فإن هَوْل المطلَع "، قال السندي: مكان الاطلاع من موضع عالٍ، يقال: مطلع هذا الجبل من موضع كذا، أي: مأتاه ومصعده، يريد به ما يشرف عليه من سَكَرات الموت وشدائده، فشُبه بالمطلع، وعلل النهي بذلك، لأنه إنما يتمناه لقلة صبره وضجره، فإذا جاء متمناه ازداد ضجراً على ضجرٍ، ويستحق بذلك مزيد سخطٍ، ولأن السعادة في طول العُمر، لأن الإنسان إنما خُلق لاكتساب السعادة الأبدية، ورأس ماله العمر، هل رأيت تاجراً يضيِّع رأس ماله.

14566 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: دَخَلَتِ الْبِقَاعُ حَوْلَ الْمَسْجِدِ، فَأَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَنْتَقِلُوا قُرْبَ الْمَسْجِدِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُمْ: " إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَنْتَقِلُوا قُرْبَ الْمَسْجِدِ؟ "، قَالَوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَرَدْنَا ذَلِكَ، قَالَ: فَقَالَ: " يَا بَنِي سَلِمَةَ، دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ، دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ " 1 = الزبير- وهو محمد بن مسلم بن تدْرُس المكي-، فمن رجال مسلم، وقد صرح بسماعه من جابر فيما سلف برقم (14148) . عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد العنبري، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السَّخْتياني البصري.
وأخرجه ابن ماجه (1562) ، والنسائي 4/88، وابن حبان (3162) من طرق عن عبد الوارث بن سعيد، بهذا الإسناد.
وتحرف "عبد الوارث" في "الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان " إلى: عبد الرزاق، ويصحح من "إتحاف المهرة" 3/358. وأخرجه مسلم (970) (95) ، وأبو عبيد في "غريب الحديث" 1/277، ومن طريقه البغوي (1517) من طريق إسماعيل ابن علية، عن أيوب، به.

14567 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ خَلِيفَةٌ يَقْسِمُ الْمَالَ، وَلَا يَعُدُّهُ " 1 = "الأوسط" (4376) ، والبيهقي 3/64 من طريق كهمس بن الحسن، وابن خزيمة (451) ، والطبراني في "الأوسط " (4593) ، وأبو نعيم في "الحلية" 3/100 من طريق داود بن أبي هند، كلاهما عن أبي نضرة، به- وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وأخرجه عبد بن حميد (1149) من طريق موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن عبيدة، عن جابر، قال: كانت منازلُنا قاصيةَ، فأردنا أن نَدنوَ من مسجد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاستشرناه فقال: "اثبتوا في مساكِنكُم، ما من مؤمن يتوضأ فيحسن وضوءَه، ثم يعمد إلى المسجد، إلا كتب اللهُ له بكل خطوة يخطوها حسنة، ومحا عنه سيئة".
وأخرجه الطيالسي (1760) عن طالب بن حبيب، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر قال: أردنا بني سلمة أن نتحوَلَ من منازلنا، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اثبتوا، فإنكم أوتادها، وما من عبد يخطو خطوة إلى الصلاة إلا كتب له بها أجراً".
وسيأتي الحديث من طريق شعبة، عن الجريري برقم (14992) و (15194) ، وسيأتي نحوه من طريق أبي الزبير، عن جابر برقم (14611) . وفي الباب عن أنس، سلف برقم (12033) . وعن أبي بن كعب، سيأتي 5/133. قوله: "ديارَكم"، قال السندي: بالنصب، أي: الزموها ولا تفارقوها.
"آثاركم": خُطَاكم.

14568 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا، وَإِذَا هَبَطْنَا سَبَّحْنَا " 1 14569 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الدَّجَّالُ أَعْوَرُ، وَهُوَ أَشَدُّ الْكَذَّابِينَ " 2 = وقد سلف هذا الحديث بإسناده ومتنه في مسند أبي سعيد الخدري برقم (11339) ، فانظر تخريجه هناك.
وانظر (14406) .

14570 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنِّي أَشْتَرِطُ عَلَى رَبِّي أَيَّ عَبْدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَتَمْتُهُ، أَوْ سَبَبْتُهُ، أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لَهُ زَكَاةً وَأَجْرًا " 1 14571 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يُحَدِّثُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " ثُمَّ نَزَلَ عَنِ الصَّفَا، حَتَّى إذا انْصَبَّتْ 2 قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى، حَتَّى إِذَا صَعِدْنَا الشِّقَّ الْآخَرَ مَشَى " 3

14572 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يُسْأَلُ عَنِ الْمُهَلِّ، فَقَالَ: سَمِعْتُ - ثُمَّ انْتَهَى، أُرَاهُ يُرِيدُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ -: " مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَالطَّرِيقِ الْأُخْرَى الْجُحْفَةِ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ، وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ " 1 14573 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ: " مَا شَأْنُ أَجْسَامِ بَنِي أَخِي ضَارِعَةً، أَتُصِيبُهُمْ حَاجَةٌ؟ " قَالَتْ: لَا، = وسيأتي الحديث برقم (15172) من طريق مالك، عن جعفر بن محمد.
وهو قطعة من حديث جعفر الطويل في الحج، السالف برقم (14440) .

وَلَكِنْ تُسْرِعُ إِلَيْهِمُ الْعَيْنُ، أَفَنَرْقِيهِمْ؟ قَالَ: " وَبِمَاذَا؟ "، فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " ارْقِيهِمْ " 1 14574 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنْ كَانَ شَيْءٌ فَفِي الرَّبْعِ، وَالْفَرَسِ، وَالْمَرْأَةِ " 2

14575 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، حَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ تَقْدَمُ مِنَ الْبَادِيَةِ بِكَلْبِهَا، فَنَقْتُلُهُ، ثُمَّ نَهَى النَّبِيُّ عَنْ قَتْلِهَا، وَقَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ ذِي النُّقْطَتَيْنِ، 1 فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ " 2 = شواهده والكلام عليه عند الموضع الأول.
قوله: "إن كان شيء"، أي: من الشؤم.
والرَّبعْ: الدار.

14576 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا دَخَلَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُسْطَاطَهُ، حَضَرَ نَاسٌ، وَحَضَرْتُ مَعَهُمْ لِيَكُونَ فِيهَا قَسْمٌ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " قُومُوا عَنْ أُمِّكُمْ "، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَشِيِّ حَضَرْنَا، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْنَا فِي طَرَفِ رِدَائِهِ نَحْوٌ مِنْ مُدٍّ وَنِصْفٍ مِنْ تَمْرٍ مِنْ عَجْوَةٍ، 1 فَقَالَ: " كُلُوا مِنْ وَلِيمَةِ أُمِّكُمْ " 2 = عدا المستثنى منسوخاً، بل محكماً، وقام الإجماع على قتل العَقُور منها، واختلفوا في قتل ما لا ضرر فيه، فقال إمام الحرمين: أمر الشارع أولا بقتلها كُلها ثم نسخ ذلك، ونهى عن قتلها إلا الأسود البهيم، ثم استقر الشرع على النهي عن قتل جميعها إلا الأسود، لحديث عبد الله بن مغفل المزنىِ: "لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها"، رواه أصحاب السنن الأربعة.
وقال الإمام الخطابي في "معالم السنن" 4/289، تعليقاً على قوله: "لولا أن الكلاب أمة لأمرت بقتلها ... " معنى لهذا الكلام أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كره إفناء أمة من الأمم، وإعدام جيل من الخلق حتى يأتي عليه كُله، فلا يبقى منه باقية، لأنه ما من خلق لله تعالى إلا وفيه نوع من الحكمة، وضرب من المصلحة، يقول إذا كان الأمر على هذا ولا سبيل إلى قتلهن كلهن، فاقتلوا شرارهن، وهي السود البُهْمُ، وأبقوا ما سواها لتنتفعوا بهن في الحراسة.

14577 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ " 1 14578 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: " إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْقُلُ مَعَهُمُ الْحِجَارَةَ لِلْكَعْبَةِ، وَعَلَيْهِ إِزَارُهُ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ عَمُّهُ: يَا ابْنَ أَخِي، لَوْ حَلَلْتَ إِزَارَكَ، فَجَعَلْتَهُ عَلَى مَنْكِبَيْكَ دُونَ الْحِجَارَةِ "، قَالَ: " فَحَلَّهُ، فَجَعَلَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، فَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَمَا رُئِيَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ عُرْيَانًا " 2 14579 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، قوله: "ليكون فيها قَسم"، أي: ليكون لي في الوليمة نصيبٌ.
قاله السندي.

أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: " طَافَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِيَرَاهُ النَّاسُ، وَلِيُشْرِفَ، وَيَسْأَلُوهُ إِنَّ النَّاسَ غَشُوهُ " 1 14580 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ " 2 14581 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: صَنَعْنَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَّارَةً، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَوَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَاطَّلَعَ فِيهَا، فَقَالَ: " حَسِبْتُهُ لَحْمًا "، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَهْلِنَا، فَذَبَحُوا لَهُ شَاةً 3

14582 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حَجٌّ مَبْرُورٌ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةَ "، قَالَوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا بِرُّ الْحَجُّ 1 ؟ قَالَ: " إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ " 2 14583 - حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو عُمَرَ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْزُو فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ إِلَّا أَنْ يُغْزَى - أَوْ يُغْزَوْا - فَإِذَا حَضَرَ ذَاكَ، أَقَامَ حَتَّى يَنْسَلِخَ " 3 = السماع من جابر، والله أعلم.
وأخرجه الحاكم 4/110 من طريق أسد بن موسى، عن أبي هلال، بهذا الإسناد.
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد إن كان إسحاق بن أبي طلحة سمع من جابر! وهذا تساهل منه رحمه الله، فإنه إن سلم من الانقطاع فإن فيه أبا هلال، وليس هو بالقوي.
وأخرجه مطولاً أبو يعلى (2079) و (2080) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (276) ، وابن حبان (7020) ، والحاكم 4/111-112، والبيهقي في "الشعب" (5895) ، والمزي في ترجمة إبراهيم بن حبيب من "تهذيب الكمال" 2/68-69 من طريق عمرو بن دينار، عن جابر- لكن ذكر مكان الفخارةِ خزيرةً، وهي لحم يقطَّع صغاراً ويُصَب عليه ماءٌ كثير، فإذا نضج ذُرَّ عليه الدقيقُ.
وإسناد هذا الحديث صحيح.

14584 - حَدَّثَنَا حُجَيْنٌ، وَيُونُسُ، قَالَا: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: أَفِي الْعَقْرَبِ رُقْيَةٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ " 1 = الزبير -وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس- فمن رجال مسلم، والرواي عنه هنا هو ليث -وهو ابن سعد- وهو لا يروي عن أبي الزبير إلا ما علم أنه سمعه من جابر.
وأخرجه الطبري 2/346-347 من طريق شعيب بن الليث، والطحاوي في "شرح المشكل" (4879) من طريق أبو الوليد الطيالسي، كلاهما عن الليث، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (14713) قوله: "فإذا حضر ذاك أقام ... " أي: فإذا غُزِي قاتل ودافع عن الإسلام والمسلمين حتى يندحر الغزاة.

14585 - حَدَّثَنَا حُجَيْنٌ، وَيُونُسُ، قَالَا: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَزَلَ نِسَاءَهُ شَهْرًا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا فِي تِسْعٍ وَعِشْرِينَ، فَقُلْنَا: إِنَّمَا الْيَوْمُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، فَقَالَ " إِنَّمَا الشَّهْرُ " وَصَفَّقَ بِيَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَحَبَسَ إِصْبَعًا وَاحِدًا فِي الْآخِرَةِ، وَقَالَ يُونُسُ: أُصْبُعًا وَاحِدَةً 1 14586 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ، فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ مِنْهَا إِلَى مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا، فَلْيَفْعَلْ " قَالَ: " فَخَطَبْتُ جَارِيَةً مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، فَكُنْتُ أَخْتَبِئُ 2 لَهَا تَحْتَ الْكَرَبِ حَتَّى رَأَيْتُ مِنْهَا بَعْضَ مَا دَعَانِي إِلَى نِكَاحِهَا، فَتَزَوَّجْتُهَا " 3

14587 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَحُجَيْنٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَأْكُلُوا بِالشِّمَالِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِالشِّمَالِ " 1 = ورواه عمر بن علي المقدمي عن ابن إسحاق فاختلف عليه، فسماه مرة واقد ابن عبد الرحمن كما هو عند عبد الواحد بن زياد، وسماه مرة أخرى عنه: واقد ابن عمرو بن سعد بن معاذ، وتابعه على الوجه الثاني إبراهيم بن سعد الزهري عند المصنف برقم (14869) ، وأحمد بن خالد الوَهْبي عند غيره، وهو الصواب إن شاء الله، وواقد بن عمرو هذا ثقة من رجال مسلم.
قلنا: وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير محمد بن إسحاق، وهو حسن الحديث، وقد صرح بسماعه من داود بن الحصين فيما سيأتي عند المصنف برقم (14869) . وأخرجه ابن أبي شيبة 4/355-356 عن يونس بن محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (2082) عن مسدَّد، عن عبد الواحد بن زياد، به.
وأخرجه البزار- كما في "الوهم والإيهام" 4/428-429، عن عمر بن علي المقدَّمي، عن محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن واقد بن عبد الرحمن بن سعد، به.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/14، والبيهقي 7/84 من طريق أحمد بن خالد الوهبي، والحاكم 2/165 من طريق عمر بن علي المقدمي، كلاهما عن محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن جابر.
قلنا: وقد روي في جواز النظر إلى المرأة والنَّدب إليه عند خطبتها عن أبي هريرة، وقد سلف برقم (7842) . وانظر تتمة شواهده هناك.
والكَرَب- بفتحتين-: أصول السََّعَف الغِلاظ العِراض.

14588 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَحُجَيْنٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَنِي لِحَاجَةٍ، ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَأَشَارَ إِلَيَّ، فَلَمَّا فَرَغَ دَعَانِي، فَقَالَ: " إِنَّكَ سَلَّمْتَ عَلَيَّ آنِفًا، وَأَنَا أُصَلِّي "، وَهُوَ مُوَجِّهٌ 1 حِينَئِذٍ قِبَلَ الْمَشْرِقِ 2 = الزبير -وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي-، فقد احتج به مسلم، وروى له البخاري مقروناً بغيره.
يونس بن محمد: هو البغدادي أبو محمد المؤَدب، وحجين: هو ابن المثنى أبو عمر اليَمَامي، وليث: هو ابن سعد الفَهْمي المصري.
وأخرجه أبو عوانة 5/359 من طريق يونس بن محمد وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (2019) (104) ، وابن ماجه (3268) ، والنسائي في "الكبرى" (6749) ، وأبو يعلى (2259) من طرق عن الليث بن سعد، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/294 من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، وأبو عوانة 5/507-508 من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، كلاهما عن أبي الزبير، به- وليس في رواية ابن أبي شيبة: "فإن الشيطان يأكل بشماله"، وفي الحديث عند أبي عوانة زيادة.
وسيأتي الحديث من طريق عبد الله بن لهيعة، عن أبي الزبير برقم (15153) . وانظر الحديث السالف برقم (14118) .

14589 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَحُجَيْنٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " عُرِضَ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ، فَإِذَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ رَجُلٌ ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، فَرَأَيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا صَاحِبُكُمْ - يَعْنِي نَفْسَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا دِحْيَةُ " 1 14590 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَحُجَيْنٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَأَبُو بَكْرٍ يُكَبِّرُ، يُسْمِعُ النَّاسَ تَكْبِيرَهُ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا، فَرَآنَا الإسناد.
وأخرجه مسلم (540) (36) ، وابن ماجه (1018) ، والنسائي 3/6، وابن حبان (2516) ، والبيهقي 2/258 من طرق عن الليث بن سعد، به، ولم يقل ابن ماجه في حديثه: وهو موجه حينئذ قبل المشرق.
وانظر (14156) و (14345) .

قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْنَا، فَقَعَدْنَا فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ قُعُودًا، فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ: " إِنْ كِدْتُمْ آنِفًا تَفْعَلُونَ فِعْلَ فَارِسَ وَالرُّومِ، يَقُومُونَ عَلَى مُلُوكِهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ، فَلَا تَفْعَلُوا، ائْتَمُّوا بِأَئِمَّتِكُمْ، إِنْ صَلَّى قَائِمًا، فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا، فَصَلُّوا قُعُودًا " 1 14591 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ يَعْنِي الْعَطَّارَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي

كَثِيرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ مَرَّتْ جَنَازَةٌ، فَذَهَبْنَا لِنَحْمِلَ، فَإِذَا جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ - أَوْ يَهُودِيَّةٍ - فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا كَانَتْ جَنَازَةَ يَهُودِيٍّ - أَوْ يَهُودِيَّةٍ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمَوْتُ فَزَعٌ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ جَنَازَةً، فَقُومُوا " 1 14592 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْمُعَقِّبُ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " السَّائِبَةُ، وقَالَ خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ: " السَّائِمَةُ - جُبَارٌ، وَالْجُبُّ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ "، قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: " الرِّكَازُ: الْكَنْزُ الْعَادِي " 2

14593 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي الشَّعْبِيُّ، حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَنَّ الْجَزُورَ وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ " 1 = عباد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (894- كشف الأستار) ، وأبو يعلى (2134) من طريق حماد بن زيد، عن مجالد بن سعيد، به.
وسيأتي قوله: "في الركاز الخمس" فقط برقم (14603) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر.
ويشهد له حديث ابن عباس، السالف برقم (2869) ، وحديث عبد الله بن عمرو برقم (6683) ، وحديث أنس بن مالك برقم (12298) . ويشهد للحديث أجمع: حديث أبي هريرة السالف برقم (7120) ، وهو متفق عليه.
وحديث عبادة بن الصامت، وسيأتي 5/326. قوله: "السائبة" قال السندي: أي: المتروكة من البهائم التي لا ينتفع بها بسبب من الأسباب، و"السائمة" المرسَلَة إلى المرعى، وقد جاء "العجماء جُبار" (كما في حديث أبي هريرة) وهو أشمل.
و"الجُبُّ"، أي: البئر.
اهـ. وقوله: "جُبَار"، أي: هدرٌ.
والكنز العاديُّ، أي: القديم.

14594 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ الْغَسِيلِ، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ أَبُو سَعْدٍ، 1 أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَحَوْلَهُ ثِيَابٌ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ: قُلْتُ: غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، تُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَهَذِهِ ثِيَابُكَ إِلَى جَنْبِكَ، قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ الْأَحْمَقُ مِثْلُكَ فَيَرَانِي أُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، أَوَكَانَ لِكُلِّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَانِ؟ قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ جَابِرٌ يُحَدِّثُنَا، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا مَا اتَّسَعَ الثَّوْبُ، فَتَعَاطَفْ بِهِ عَلَى مَنْكِبَيْكَ، ثُمَّ صَلِّ، وَإِذَا ضَاقَ عَنْ ذَاكَ، فَشُدَّ بِهِ حَقْوَيْكَ، ثُمَّ صَلِّ مِنْ غَيْرِ رِدٍّ لَهُ " 2

14595 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " غِلَظُ الْقُلُوبِ وَالْجَفَاءُ فِي أَهْلِ الْمَشْرِقِ، وَالْإِيمَانُ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ " 1 ="شرح مسلم" 4/231: لا خلافَ في الصلاة في الثوب الواحد إلا ما حُكِيَ عن ابن مسعود رضي الله عنه فيه، ولا أعلمُ صحته، وأجمعوا أن الصلاة في ثوبين أفضل، ومعنى الحديث: أن الثوبين لا يقْدِرُ عليهما كلُ أحد، فلو وَجَبَا لعجز من لا يقدر عليهما عن الصلاة، وفي ذلك حَرَجٌ، وقد قال الله تعالى: (ما جَعَلَ عليكم في الدين من حَرَج) ، وأما صلاةُ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والصحابة رضي الله عنهم في ثوب واحد.
ففي وقت كان لعدم ثوب آخر، وفي وقت كان مع وجوده لبيان الجواز كما قال جابرُ بن عبد الله: ليراني الجهَّالُ، فالثوبان أفضلُ كما سبق.
والحَِقْو: بفتح الحاء، ويكسر: هو الكَشْح، أو مَعْقِد الإزار.

جارٍ التحميل