مسند أحمد ط الرسالةصفحات 365-404

مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا

صفحات 365-404
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ " 1 5512 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنْ يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُمْ، أَنَّ جَارِيَةً كَانَتْ تَرْعَى لِآلِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ غَنَمًا لَهُمْ، وَأَنَّهَا خَافَتْ عَلَى شَاةٍ مِنَ الْغَنَمِ أَنْ تَمُوتَ، فَأَخَذَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا بِهِ، وَأَنَّ ذَلِكَ ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا " 2 5513 - حَدَّثَنَا 3 مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ وَلَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ " 4

5514 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَأْكُلْ أَحَدُكُمْ بِشِمَالِهِ، 1 وَلَا يَشْرَبْ بِشِمَالِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ " 2 5515 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ أُخْدَعُ فِي الْبَيْعِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهُ مَنْ بَايَعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ " 3 5516 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، = محمد بن عبيد، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (5197) ، وانظر (4469) .

عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ " وَكَانَ فِي بَعْضِ حَدِيثِهِمَا إِلَى رُبُعِ اللَّيْلِ أَخَّرَهُمَا جَمِيعًا 1 5517 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَأَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ " 2 5518 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ،

عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ (1) سَهْمًا " 1 5519 - قَالَ: وَبَعَثَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ نَحْوَ تِهَامَةَ فَأَصَبْنَا غَنِيمَةً، فَبَلَغَ سُهْمَانُنَا 2 اثْنَيْ عَشَرَ 3 بَعِيرًا، " وَنَفَّلَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعِيرًا بَعِيرًا " 4 5520 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، = 2/173، وابن حبان (4461) ، والبيهقي 8/256 من طريق أبي نعيم، عن سفيان، وسلف من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، برقم (5157) ، وانظر (4503) . (1) في (ظ1) : وجعل للرجل.

عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " قَطَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَحَرَّقَ " 1 5521 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْعَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَتَبَايَعُوا الثَّمَرَةَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا "، قَالَ: وَمَا بُدُوُّ صَلَاحِهَا؟ قَالَ: " تَذْهَبُ عَاهَتُهَا وَيَخْلُصُ طَيِّبُهَا " 2 5522 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، = وأخرجه أبو عوانة 4/105 و106 من طرق، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (4579) .

عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءَ رَاكِبًا وَمَاشِيًا " 1 5523 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ، سَمِعْتُ طَاوُسًا، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَةَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا " 2 5524 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَيْمَنَ يَسْأَلُ ابْنَ عُمَرَ وَأَبُو الزُّبَيْرِ يَسْمَعُ، فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا؟ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَبْدَ اللهِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لِيُرَاجِعْهَا " عَلَيَّ، وَلَمْ يَرَهَا شَيْئًا، وَقَالَ: فَرَدَّهَا، " إِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْ، أَوْ يُمْسِكْ "، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَقَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ﴾ [الطلاق: 1] فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: " وَسَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ " 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . من طرق، عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (1471) (14) ، والنسائي 6/139، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"1/53، وابن الجارود في "المنتَقى" (733) ، والبغوي (2352) من طريق ابن جريج، به.
وليست عندهم زيادة: ولم يرها شيئاً.
قال السندي: قوله: فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ليراجعها علي ولم يرها شيئا"، وقال: فردها إذا طهرت فليطلق: هكذا في نسخ المسند، والظاهر أنه تصحيف، والصواب: فردها على، ولم يرها شيئاً، وقال: إذا طهرت فليطلق.
هذا الذي ظهر لي، ثم راجعت"سنن أبي داود"فإذا فيه كذلك، فلله الحمد على الموافقة.
ثم قوله: ولم يرها شيئاً بظاهره يدل على عدم وقوع الطلاق أصلاً، وهومخالف لسائر الروايات، فإنها تدل على الوقوع، ويمكن تأويله على وجه يوافق بقية الروايات بأن ضمير "ردها"للطلقة، أي: أنكر الطلقة شرعاً، ولم يرها شيئاً مشروعاً، وهذا لا يخالف لزوم الطلاق، أو بأن ضمير "ردها" للزوجة، وضمير"لم يرها"للطلقة، أي: لم يرها شيئاً مانعاً عن الرجعة ... ويثمل أن يكون معناه: لم يره شيئاً جائزاً في السنن وإن كان لازماً.
وقال الحافظ في "الفتح"9/354: قال أبو داود: روى هذا الحديث عن ابن عمر جماعة، وأحاديثهم كلها على خلاف ما قال أبو الزبير.
وقال ابن عبد البر: قوله:"ولم يرها شيئاً"منكر لم يقله غير أبي الزبير، وليس بحجة فيما خالفه فيه مثله، فكيف بمن هو أثبت منه، ولو صح فمعناه عندي والله أعلم: ولم يرها شيئاً مستقيما لكونها لم تقع على السنة.
وقال الخطابي: قال أهل الحديث: لم يروِ أبو الزبير حديثاً أنكر من هذا، وقد يحتمل أن يكون معناه: ولم يرها شيئاً تحرم معه المراجعة، أولم يرها شيئاً جائزاً في السنة ماضياً في الاختيار، وإن كان لازماً له مع الكراهة.
ونقل البيهقي في "المعرفة" عن الشافعي أنه ذكر رواية أبي الزبير، فقال: نافع أثبت من أبي الزبير، والأثبت من الحديثين أولى أن يُؤخذ به إذا تخالفا، وقد وافق نافعاً غيره من أهلِ التثبت، قال: وبسط الشافعي القول في ذلك، وحمل قوله: "لم يرها شيئاً" على أنه لم يعدها شيئاً صواباً غير خطأ، بل يؤمر صاحبه أن لا يقيم عليه، لأنه أمره بالمراجعة،=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ولو كان طلقها طاهراً لم يؤمر بذلك، فهو كما يقال للرجل إذا أخطأ في فعله أو أخطأ في جوابه لم يصنع شيئاً، أي: لم يصنع شيئاً صواباً.
قلنا: قد أخرج البخاري في "صحيحه" (5253) عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، قال: حُسِبت علي بتطليقة.
قال الحافظ في "الفتح"9/354: وأما قول ابن عمر: "إنها حسبت علي بتطليقة" فإنه وإن لم يصرح برفع ذلك إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإن فيه تسليمَ أن ابن عمر قال: إنها حسبت عليه، فكيف يجتمع مع هذا قوله: إنه لم يعتد بها أولم يرها شيئاً على المعنى الذي ذهب إليه المخالف؟ لأنه إن جعل الضمير للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لزم منه أن ابن عمر خالف ما حكم به النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذه القصة بخصوصها، لأنه قال: إنها حسبت عليه بتطليقة، فيكون من حسبها عليه خالف كونه لم يرها شيئاً، وكيف يظن به ذلك مع اهتمامه واهتمام أبيه لسؤال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ذلك ليفعل ما يأمره به؟ وإن جعل الضمير في لم يعتد بها، أولم يرها لابن عمر لزم منه التناقض في القصة الواحدة، فيفتقر إلى الترجيح، ولا شك أن الأخذ بما رواه الأكثر والأحفظ أولى من مقابله عند تعذر الجمع عند الجمهور، والله أعلم.
وقوله:"في قبل عدتهن"، سلف الكلام عليها في الرواية رقم (5269) . تنبيه: رد صاحب"الإرواء"7/129 قول أبي داود: إن أحاديث الجماعة كلها على خلاف ما قال أبو الزبير بما أخرجه الطيالسي (1871) ، وسعيد بن منصور (1546) ، والطحاوي 3/52، والنسائي 6/141، وأبو يعلى من طرق عن هشيم، أخبر أبو بشر عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، قال: طلقت امرأتي وهي حائض، فردها علي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى طلقتها وهي طاهر.
قال صاحب"الإرواء": فإنه موافق لرواية أبي الزبير هذه، فإنه قال:"فرد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذلك علي حتى طلقتها وهي طاهر"، وعده شاهداً قوياً لحديث أبي الزبير.
وغير خاف على طلبة العلم أن رواية سعيد بن جبير عن ابن عمر هذه لا تشهد لرواية أبي الزبير، ولا يُفهم منها ذلك، فإن احتساب الطلقة في الحيض أو عدم احتسابها مسكوت عنه فيها، وقد جاء في رواية البخاري السالفة من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال:"حُسِبَتْ علي بتطليقة"، فهو=

5525 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَحِيضَ غَيْرَ هَذِهِ الْحَيْضَةِ، ثُمَّ تَطْهُرَ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا، فَلْيُطَلِّقْهَا كَمَا أَمَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُمْسِكَهَا فَلْيُمْسِكْهَا " 1 5526 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَأْكُلْ أَحَدُكُمْ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ " قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ مِنَ الْيَوْمِ الثَّالِثِ، لَا يَأْكُلُ مِنْ لَحْمِ هَدْيِهِ، 2 = نص صريح قاطع للنزاع من راوي الحادثة وصاحبها أنها حُسِبَتْ عليه تطليقة، ومع هذا الوضوح ذهب الشيخ إلى أن رواية سعيد بن جبير عنه:" فرد ذلك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى طلقتها وهي طاهر"، ترد قول أبي داود المتقدم ومن نحا نحوه مثل ابن عبد البر والخطابي وغيرهم، ثم قال: ومن العجيب أن هذا الشاهد لم يتعرض لذكره أحد من الفريقين مع أهميته فاحفظه ... هكذا توهم أنه هو وحده المصيب، وأن من تقدمه من أهل العلم ولو كانوا أعلى منه كعباً في هذا الفن، قد فاتهم الصواب الذي انتهى إليه!

5527 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ ذَلِكَ، عَنْ سَالِمٍ، فِي الْهَدْيِ وَالضَّحَايَا 1 5528 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْمُحْرِمِ: " إِذَا لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ يَقْطَعُهُمَا 2 أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ " 3 5529 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَيَقُولُ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ " 4 = عبد العزيز- صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وحجاج بن محمد: هو المصيصي الأعور.
وهو مكرر (4643) . والنهي عن الأكل من لحم الأضحية بعد ثلاث منسوخ، وقد ذكرنا أحاديث النسخ عقب الرواية (4558) .

5530 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّ أَعْرَابِيًّا نَادَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا تَرَى فِي هَذَا الضَّبِّ؟ فَقَالَ: " لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ " 1 5531 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يُلَقِّنُنَا هُوَ " فِيمَا اسْتَطَعْتَ " 2 5532 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، وَلِأَهْلِ الشَّامِ، الْجُحْفَةَ " وَقَالَ عَبْدُ اللهِ: وَزَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: 3 " وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ، يَلَمْلَمَ " 4

5533 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ 1 جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ أَصَابَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ جَهْدٌ فَكُنَّا نَأْكُلُ، فَيَمُرُّ عَلَيْنَا ابْنُ عُمَرَ وَنَحْنُ نَأْكُلُ، فَيَقُولُ: لَا تُقَارِنُوا، 2 " فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْإِقْرَانِ، إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ " قَالَ شُعْبَةُ: " لَا أَرَى فِي الِاسْتِئْذَانِ إِلَّا أَنَّ الْكَلِمَةَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عُمَرَ " 3 5534 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ كَانَ مُلْتَمِسًا فَلْيَلْتَمِسْهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ " 4 5535 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ قَالَ: = وقد سلف برقم (4455) ، وانظر (5323) .

سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ جَرَّ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ مَخِيلَةً، فَإِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 1 5536 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبَلَةَ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الشَّهْرُ هَكَذَا " وَطَبَّقَ أَصَابِعَهُ مَرَّتَيْنِ، وَكَسَرَ فِي الثَّالِثَةِ الْإِبْهَامَ، يَعْنِي قَوْلَهُ: تِسْعٌ وَعِشْرُونَ 2 3 5537 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ شَقِيقٍ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْوَتْرِ؟ قَالَ: فَمَشَيْتُ أَنَا وَذَاكَ الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَالْوَتْرُ رَكْعَةٌ "، قَالَ شُعْبَةُ: " لَمْ يَقُلْ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ " 4

5538 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، أَنَّهُ شَهِدَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَقَامَ بِجَمْعٍ قَالَ: وَأَحْسِبُهُ وَأَذَّنَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا، ثُمَّ سَلَّمَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: صَنَعَ بِنَا ابْنُ عُمَرَ فِي هَذَا الْمَكَانِ مِثْلَ هَذَا، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " صَنَعَ بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْمَكَانِ مِثْلَ هَذَا " 1 5539 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ يَوْمًا يَعْتَكِفُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، " فَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ " 2 5540 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ

فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ، وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا لَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ " 1 5541 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ خَمْسًا: الْحُدَيَّا، وَالْغُرَابَ، وَالْفَأْرَةَ، وَالْعَقْرَبَ، وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ " 2 5542 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ قَرْنٌ " فَقَالَ النَّاسُ: " مُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ " 3

5543 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ 1 ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ " 2 5544 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَتَشٍ، أَخْبَرَنِي النُّعْمَانُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سَلْمَانَ، رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ قَالَ: كُنَّا بِمَكَّةَ فَجَلَسْنَا إِلَى عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، إِلَى جَنْبِ جِدَارِ الْمَسْجِدِ، فَلَمْ نَسْأَلْهُ وَلَمْ يُحَدِّثْنَا قَالَ: ثُمَّ جَلَسْنَا إِلَى ابْنِ عُمَرَ، مِثْلَ مَجْلِسِكُمْ هَذَا فَلَمْ نَسْأَلْهُ، وَلَمْ يُحَدِّثْنَا.
قَالَ: فَقَالَ: مَا لَكُمْ 3 لَا تَتَكَلَّمُونَ وَلَا تَذْكُرُونَ اللهَ قُولُوا: اللهُ أَكْبَرُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، بِوَاحِدَةٍ عَشْرًا، وَبِعَشْرٍ مِائَةً، مَنْ زَادَ زَادَهُ اللهُ، وَمَنْ سَكَتَ غَفَرَ لَهُ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَمْسٍ سَمِعْتُهُنَّ 4 مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: " مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ، فَهُوَ مُضَادُّ اللهِ فِي أَمْرِهِ، وَمَنْ أَعَانَ عَلَى خُصُومَةٍ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَهُوَ مُسْتَظِلٌّ فِي سَخَطِ اللهِ حَتَّى يَتْرُكَ، وَمَنْ قَفَا مُؤْمِنًا أَوْ مُؤْمِنَةً، حَبَسَهُ اللهُ فِي رَدْغَةِ الْخَبَالِ عُصَارَةِ أَهْلِ = وقد سلف برقم (4455) .

النَّارِ، وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، أُخِذَ لِصَاحِبِهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ، لَا دِينَارَ، ثَمَّ وَلَا دِرْهَمَ، وَرَكْعَتَا 1 الْفَجْرِ حَافِظُوا عَلَيْهِمَا فَإِنَّهُمَا مِنَ الْفَضَائِلِ " 2 5545 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَتَشٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُرِيدُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَى عَلَى عُطَارِدٍ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَهُوَ يُقِيمُ حُلَّةً مِنْ حَرِيرٍ يَبِيعُهَا، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْتُ عُطَارِدًا

يَبِيعُ حُلَّتَهُ 1 فَاشْتَرِيهَا تَلْبَسْهَا إِذَا أَتَاكَ وُفُودُ النَّاسِ، فَقَالَ: " إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ " 2 5546 - حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ إِذَا سَمِعَ مِنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا أَوْ شَهِدَ مَعَهُ مَشْهَدًا، لَمْ يُقَصِّرْ دُونَهُ أَوْ يَعْدُوهُ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ يَقُصُّ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، إِذْ قَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ، إِنْ أَقْبَلَتْ إِلَى هَذِهِ الْغَنَمِ نَطَحَتْهَا، وَإِنْ أَقْبَلَتْ إِلَى هَذِهِ نَطَحَتْهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: لَيْسَ هَكَذَا، فَغَضِبَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، 3 وَفِي الْمَجْلِسِ 4 عَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كَيْفَ قَالَ رَحِمَكَ اللهُ؟ فَقَالَ: قَالَ: " مَثَلُ الْمُنَافِقِ مَثَلُ 5 الشَّاةِ بَيْنَ الرَّبِيضَيْنِ، إِنْ أَقْبَلَتْ إِلَى ذَا

الرَّبِيضِ نَطَحَتْهَا، 1 وَإِنْ أَقْبَلَتْ إِلَى ذَا الرَّبِيضِ نَطَحَتْهَا "، فَقَالَ لَهُ: رَحِمَكَ اللهُ هُمَا وَاحِدٌ، 2 قَالَ: كَذَا سَمِعْتُ 3 ، كَذَا سَمِعْتُ 4

5547 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي الْبَيْتِ " وَسَيَأْتِي 1 مَنْ يَنْهَاكُمْ عَنْهُ، فَتَسْمَعُونَ مِنْهُ، قَالَ: يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ - قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ جَالِسًا قَرِيبًا مِنْهُ 2 =وبالعكس، فابن عمر هو القائل: "بين الغنمين" كما جاء في الرواية الصحيحة عنه برقم (5079) ، وكما سيأتي برقم (5790) و (6298) . قال السندي: إذ قال عبيد بن عمير: مثل المنافق كمثل الشاة بين الغنمين، الخ: قد سبق عكس هذا، وهو أنه قال عبيد بن عمير: بين الربيضين، فرد عليه عبد الله بقوله: بين الغنمين.
والظاهر أن أحدهما سهو من الرواة، والله تعالى أعلم.
وأخرجه بلفظ آخر أبو الشيخ في "الأمثال" (321) من طريق أحمد بن بديل، عن أبي معاوية، عن محمد بن سوقة، به.
ولفظه: "مثل المنافق مثل الشاة بين الرعيتين" دون ذكر حديث عبيد بن عمير.
وأحمد بن بديل فيه ضعف.
والقصة سلفت بإسنادين ضعيفين (4872) و (5359) . وستأتي بإسناد ضعيف أيضاً برقم (5610) ، فهي بمجموع هذه الطرق حسنة لغيرها.
قوله: لم يقصر، قال السندي: من التقصير، أو من القصر.
دونه: أي قدامه، وقبل الوصول إليه، أي: يبالغ ويجتهد في الوصول إليه حتى يصل، ولا يترك الاجتهاد قبل ذلك.
أو يعدوه: الظاهر حذف الواو لكونه معطوفاً على المجزوم، أي: ولم يجاوزه بالزيادة عليه، بل يقتصر على ذلك المقدار، والله تعالى أعلم.

5548 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْقَزَعِ " قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: " وَهُوَ الرُّقْعَةُ 1 فِي الرَّأْسِ " 2 5549 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ 3 الْأَهْوَازِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " صَلَاةُ الْمَغْرِبِ وِتْرُ صَلَاةِ النَّهَارِ، فَأَوْتِرُوا صَلَاةَ اللَّيْلِ، وَصَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَالْوَتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ " 4

5550 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْقَزَعِ فِي الرَّأْسِ " 1 5551 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعٍ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ضَعُوا لَهُ وِسَادَةً، فَقَالَ: 2 إِنَّمَا جِئْتُكَ لِأُحَدِّثَكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ نَزَعَ يَدًا مَنْ طَاعَةِ اللهِ، 3 فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ مَفَارِقٌ لِلْجَمَاعَةِ، فَإِنَّهُ يَمُوتُ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً " 4 = وقوله:"صلاة المغرب وتر النهار فأوتروا صلاة الليل": أخرجه الطبراني في "الصغير" (1081) من طريق عباد بن صهيب، عن هارون بن إبراهيم الأهوازي، به.
وقد سلف برقم (4847) . وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"صلاة الليل مثنى مثنى": سلف برقم (4492) . وقوله:"والوتر ركعة من آخر الليل": سلف برقم (5016) . وسيكرر (6421) .

5552 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ قَيْسٍ الْمَأْرِبِيُّ، 1 حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنُ شَرَاحِيلَ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقُلْنَا مَا 2 صَلَاةُ الْمُسَافِرِ؟ فَقَالَ: رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، إِلَّا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ ثَلَاثًا، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كُنَّا بِذِي = عامر العقدي.
وأخرجه مسلم (1851) ، وأبو عوانة 4/470 من طرق، عن هشام بن سعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه دون القصة أبو عوانة 4/470 -471 من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن زيد بن أسلم، به.
وسيأتي برقم (6423) ، وانظر (5386) . وعبد الله بن مطيع: هو عبد الله بن مطيع بن الأسود بن حارثة العدوي القرشي، ولد في حياة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وجاء به أبوه إليه، فحنكه بتمرة وسماه عبد الله، ودعا له بالبركة، وكان من رجال قريش شجاعة ونجدةً وجلداً، وكان يوم الحرة سنة 63 هـ قائد قريش، كما كان عبد الله بن حنظلة قائد الأنصار، إذ خرج أهل المدينة لقتال مسلم بن عقبة المري الذي بعثه يزيد لقتال أهل المدينة، وأخذهم بالبيعة له، فلما ظفر أهل الشام بأهل المدينة انهزم ابن مطيع، ولحق بابن الزبير بمكة، وشهد معه الحصر الأول، وبقي معه إلى أن حصر الحجاجُ ابنَ الزبير سنة 73 هـ، فقاتل ابن مطيع يومئذ وهو يقول: أنا الذي فَرَرْتُ يومَ الحرهْ.... والحرُّ لا يفر إلا مرهْ.
ياحبذا الكَرةُ بعد الفرهْ.... لأجزين فرةً بكرهْ وقتل في تلك الأيام.

الْمَجَازِ قَالَ: وَمَا ذُو الْمَجَازِ؟ قُلْتُ: مَكَانًا نَجْتَمِعُ فِيهِ، وَنَبِيعُ فِيهِ، وَنَمْكُثُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، أَوْ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، قَالَ: يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ، كُنْتُ بِأَذْرَبِيجَانَ لَا أَدْرِي قَالَ: أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ، فَرَأَيْتُهُمْ يُصَلُّونَهَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، " وَرَأَيْتُ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُصْبَ عَيْنِي 1 يُصَلِّيهِمَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ " ثُمَّ نَزَعَ 2 هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: 21] حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ 3

5553 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، سَمِعْتُ سالِمًا يَقُولُ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " رَأَيْتُهُ عِنْدَ الْكَعْبَةِ مِمَّا يَلِي الْمَقَامَ، رَجُلٌ آدَمُ سَبْطُ الرَّأْسِ، وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى رَجُلَيْنِ، يَسْكُبُ رَأْسُهُ أَوْ يَقْطُرُ، فَسَأَلْتُ مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، أَوِ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ، لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ، قَالَ: ثُمَّ رَأَيْتُ وَرَاءَهُ رَجُلًا أَحْمَرَ جَعْدَ الرَّأْسِ أَعْوَرَ عَيْنِ الْيُمْنَى، أَشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ مِنْهُ ابْنُ قَطَنٍ، فَسَأَلْتُ مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ " 1 5554 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أُتِيتُ وَأَنَا نَائِمٌ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى جَعَلَ اللَّبَنُ يَخْرُجُ مِنْ أَظْفَارِي، ثُمَّ نَاوَلْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا أَوَّلْتَهُ، قَالَ: " الْعِلْمُ " 2

5555 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ حُجْرَتَهُ، فَأَخَذْتُ بِثَوْبِهِ فَسَأَلْتُهُ؟ فَقَالَ: " إِذَا أَخَذْتَ وَاحِدًا مِنْهُمَا بِالْآخَرِ فَلَا يُفَارِقَنَّكَ، وَبَيْنَكَ وَبَيْنَهُ بَيْعٌ " 1 5556 - حَدَّثَنَا 2 يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ = و (7006) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (1255) من طريق ابن المبارك، ومسلم (2391) ، ويعقوب بن سفيان في "المعرفهَ والتاريخ"1/456، وابن حبان (6878) ، والبيهقي 7/49 من طريق ابن وهب، وعبد الله بن أحمد في زوائد "الفضائل" (365) من طريق أبي ضمرة، ثلاثتهم عن يونس بن يزيد، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم (1256) ، والنسائي في "الكبرى" (8123) من طريق بقية بن الوليد، عن الزبيدي، عن الزهري، به.
وأخرجه بنحوه الخطيب في "تاريخ بغداد"10/231 من طريق الحسن بن عرفة، عن عبد الرحمن بن عبد الله العمري، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر.
وسيأتي برقم (5868) و (6142) و (6344) و (6426) من طريق حمزة بن عبد الله، عن ابن عمر، وبرقم (6143) و (6343) من طريق سالم، عن ابن عمر.

الظُّهْرِ "، فَرَأَى أَصْحَابُهُ أَنَّهُ قَدْ قَرَأَ تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ، قَالَ: " وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي مِجْلَزٍ " 1 5557 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ

وَوَجْهُهُ قِبَلَ الْمَشْرِقِ تَطَوُّعًا " 1 5558 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، = وأخرجه البيهقي 2/322 من طريق معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن مية، عن أبي مجلز، به.
وقال عقبه: كذا قال: مية، وقال غيره: أمية.
وأخرجه عبد الرزاق (2678) عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي مجلز أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فذكره مرسلاً.
وأخرجه ابن أبي شيبة 2/22 عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: بلغني عن أبي مجلز أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فذكره مرسلًا أيضاً.
وأخرجه ابن أبي شيبة 2/22-23 من طريق أبي حكيمة، عن ابن عمر موقوفًا.
وللحديث شاهد لا يفرح به من حديث البراء بن عازب عند أبي يعلى (1671) ، وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد"2/116، وقال: وفيه يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، وهو منكر الحديث.
وشاهد ثان مرسل من حديث أبي العالية عند عبد الرزاق (2677) ، وابن أبي شيبة 1/3560 ولفظه: كان أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رمقوه في الظهر، فحزروا قراءته في الركعة الأولى من الظهر بتنزيل السجدة.
وهو على إرساله ضعيف الإسناد، ففي إسناده زيد العمي، وهو ضعيف.
قال ابن قدامة المقدسي في "المغني"2/371: قال بعض أصحابنا: يكره للإمام قراعة السجدة في صلاة لا يجهر فيها، وإن قرأ لم يسجد، وهو قول أبي حنيفة، لأن فيها إيهاما على المأموم، ولم يكرهه الشافعي، لأن ابن عمر روى عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه سجد في الظهر، ثم قام فركع، فرأى أصحابه أنه قرأ سورة السجدة، رواه أبو داود.
واتباع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أولى، وإذا سجد الإمام سجد المأموم معه.

عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَسْلَمَ غَيْلَانُ بْنُ سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ وَتَحْتَهُ عَشَرُ نِسْوَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَسْلَمْنَ مَعَهُ " فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا " 1 5559 - حَدَّثَنَا 2 يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ، فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ مَكَانَهَا الْوَرِقَ، وَأَبِيعُ بِالْوَرِقِ فَآخُذُ مَكَانَهَا الدَّنَانِيرَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدْتُهُ خَارِجًا مِنْ بَيْتِ حَفْصَةَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: " لَا بَأْسَ بِهِ بِالْقِيمَةِ " 3

5560 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِينَاءَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَا أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَلَى أَعْوَادِ الْمِنْبَرِ: " لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَلَيُكْتَبُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ " 1 = وروى داود بن أبي هند هذا الحديث عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، موقوفاً.
وقد سلف نحوه برقم (3 كه 4) . وانظر (5555) .

5561 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُخْدَعُ فِي الْبَيْعِ، قَالَ: " قُلْ: لَا خِلَابَةَ " 1 5562 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَنَابٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي حَيَّةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: " لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا صَاحِبُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ بِأَحَقَّ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، ثُمَّ لَقَدْ رَأَيْتُنَا بِأَخَرَةٍ الْآنَ وَلَلدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ أَحَبُّ إِلَى أَحَدِنَا مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ " 2 وَلَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَئِنْ أَنْتُمُ اتَّبَعْتُمْ

أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَتَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ، وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ، لَيُلْزِمَنَّكُمُ اللهُ مَذَلَّةً فِي أَعْنَاقِكُمْ، ثُمَّ لَا تُنْزَعُ مِنْكُمْ حَتَّى تَرْجِعُونَ 1 إِلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ، وَتَتُوبُونَ إِلَى اللهِ " 2 وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَتَكُونَنَّ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ إِلَى مُهَاجَرِ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى لَا يَبْقَى فِي الْأَرَضِينَ إِلَّا شِرَارُ أَهْلِهَا، وَتَلْفِظُهُمْ أَرَضُوهُمْ، وَتَقْذَرُهُمْ رُوحُ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ، وَتَحْشُرُهُمُ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، تَقِيلُ حَيْثُ يَقِيلُونَ، وَتَبِيتُ حَيْثُ يَبِيتُونَ، وَمَا سَقَطَ مِنْهُمْ فَلَهَا " 3 وَلَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي = وللدينار: بفتح اللام، والواو للحال.
أحب: أي فضلاً من صاحبهما، بيان لانقلاب الأحوال بمضي الأوقات.

قَوْمٌ يُسِيئُونَ الْأَعْمَالَ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ "، قَالَ يَزِيدُ: لَا أَعْلَمُ إِلَّا قَالَ: " يَحْقِرُ أَحَدَكُمْ عَمَلَهُ مِنْ عَمَلِهِمْ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ، فَإِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، فَطُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ، وَطُوبَى لِمَنْ قَتَلُوهُ، كُلَّمَا = حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا".
أخرجه البخاري (6522) ، ومسلم (2861) . وآخر من حديث أبي سريحة حذيفة بن أسيد، سيرد في مسنده 4/7. قوله:"ليكونن هجرة بعد هجرة"،قال السندي: أي: ستكون هجرة إلى الشام بعد هجرة كانت إلى المدينة.
"مهاجر أبيكم"بضم الميم وفتح الجيم، أي: موضع هاجر إليه وهو الشام.
"في الأرضين"، أي: ما عدا الشام.
"تلفظهم" بكسر الفاء، أي: ترميهم.
"أرضوهم" بفتح الراء: جمع أرض بالواو والنون، كأنها تستنكف عنهم.
"وتقذرهم" بفتح الذال المعجمة: من قذرت الشيء بكسر الذال إذا كرهته.
"روح الرحمن"بضم الراء، أي: ذاته تعالى.
وفي رواية أبي داود: وتقذرهم نفس الله، قال الخطابي: أي إن الله تعالى يكره خروجهم إلى الشام ومقَامهم بها، فلا يوفقهم لذلك، فصاروا بالرد وترك القبول في معنى الشيء الذي تقذره نفس الإنسان، فلا يقبله، فهو في معنى: (ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين) [التوبة: 46] . "وتحشرهم النار"، أي: تحشرهم النار التي تحشر الناس، والمعنى: أن تلك النار تحشر هؤلاء مع من يناسبهم ويماثلهم في الأخلاق، وقيل: المراد نار الفتنة التي هي نتيجة أعمالهم القبيحة، وقيل: المراد نار جهنم، أي: تحشرهم مع من مسخهم الله من الأقوام، فجعلهم قردة وخنازير، أي إنهم في جهنم في طبقة لهؤلاء الممسوخين، ولا يخفى أن هذه الرواية لا توافق هذا الاحتمال، والله تعالى أعلم.

طَلَعَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قَطَعَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ "، فَرَدَّدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِشْرِينَ مَرَّةً أَوْ أَكْثَرَ وَأَنَا أَسْمَعُ 1 5563 - حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَجَعَ مِنْ أُحُدٍ سَمِعَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ يَبْكِينَ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، فَقَالَ: لَكِنْ حَمْزَةُ لَا بَوَاكِيَ لَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ فَجِئْنَ يَبْكِينَ عَلَى حَمْزَةَ قَالَ: فَانْتَبَهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَمِعَهُنَّ وَهُنَّ يَبْكِينَ، فَقَالَ: " وَيْحَهُنَّ لَمْ يَزَلْنَ يَبْكِينَ بَعْدُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ مُرُوهُنَّ فَلْيَرْجِعْنَ، وَلَا يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ الْيَوْمِ " 2

5564 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَوِ ابْنُ الْفَضْلِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الْغَفُورُ " حَتَّى عَدَّ الْعَادُّ بِيَدِهِ 1 مِائَةَ مَرَّةٍ 2 5565 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ قَالَ: = وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه ابن سعد 3/17، وابن أبي شيبة 3/394 و14/392-393، وابن ماجه (1591) ، وأبو يعلى (3576) و (3610) ، والطحاوي 4/293، والطبراني (2944) ، والحاكم 3/194-195 و197، والبيهقي 4/70 من طرق، عن أسامة بن زيد الليثي، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (4984) ، وسيأتي برقم (5666) . ويشهد له حديث أنس بن مالك عند أبي يعلى (3576) و (3610) ، والحاكم 1/381، وإسناده حسن، فهو من رواية أسامة بن زيد الليثي أيضاً.
وحديث ابن عباس عند الطبراني (12096) ، وفيه يحيى بن مطيع الشيباني، قال الهيثمي في "المجمع"6/120-121: لم أعرفه.

قَالَ لِي الشَّعْبِيُّ - أَرَأَيْتَ حَدِيثَ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ قَاعَدْتُ ابْنَ عُمَرَ قَرِيبًا مِنْ سَنَتَيْنِ أَوْ سَنَةٍ وَنِصْفٍ، فَلَمْ أَسْمَعْهُ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ هَذَا، 1 قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ سَعْدٌ فَذَهَبُوا يَأْكُلُونَ مِنْ لَحْمٍ، فَنَادَتْهُمُ امْرَأَةٌ مِنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ فَأَمْسَكُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلُوا أَوِ اطْعَمُوا، فَإِنَّهُ حَلَالٌ - وَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ تَوْبَةُ الَّذِي شَكَّ 2 فِيهِ - وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِي " 3

5566 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، سَمِعْتُ حَكِيمًا الْحَذَّاءَ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ؟ فَقَالَ: " رَكْعَتَيْنِ سُنَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1 5567 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ طَلْحَةَ، سَمِعْتُ أَبَا الْخَصِيبِ قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا فَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ مَجْلِسِهِ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ فِيهِ وَقَعَدَ فِي مَكَانٍ آخَرَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا كَانَ عَلَيْكَ لَوْ = الأحاديث عن رسول اللُه، وإشارة إلى أن الحامل لفاعل ذلك طلب الإكثار من التحديث عنه، وإلا لكان يكتفي بما سمعه موصولاً، وقال الكرماني: مراد الشعبي أن الحسن مع كونه تابعياً كان يُكثر الحديث عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وابن عمر مع كونه صحابياً يحتاط ويقل من ذلك مهما أمكن.
قلت: وكأن ابن عمر اتبع رأيَ أبيه في ذلك، فانه كان يحض على قلة التحديث عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لوجهين: أحدهما: خشية الاشتغال عن تعلم القرآن وتفهم معانيه، والثاني: خشيةَ أن يُحدث عنه بما لم يقله، لأنهم لم يكونوا يكتبون، فاذا طال العهدُ لم يؤمن النسيان.
قوله: فنادتهم امرأةٌ من بعض أزواج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هي ميمونة.
[وانظر"الفتح" 9/535] . قوله: ليس من طعامي، أي: ليس مِن المألوف له، فلذلك ترك أكله، لا لكونه حراماً.

قَعَدْتَ، فَقَالَ: لَمْ أَكُنْ أَقْعُدُ 1 فِي مَقْعَدِكَ، وَلَا مَقْعَدِ غَيْرِكَ بَعْدَ شَيْءٍ شَهِدْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ 2 مَجْلِسِهِ فَذَهَبَ لِيَجْلِسَ فِيهِ، " فَنَهَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 3 5568 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي نُعْمٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ شَيْءٍ - قَالَ شُعْبَةُ: وَأَحْسِبُهُ سَأَلَهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يَقْتُلُ الذُّبَابَ؟ - فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَهْلُ الْعِرَاقِ يَسْأَلُونَ عَنِ الذُّبَابِ، وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ بِنْتِ = الشيخين.
إسماعيل: هو ابن أبي خالد.

رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هُمَا رَيْحَانَتِي مِنَ الدُّنْيَا " 1 5569 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ - يَعْنِي

الْمُؤَذِّنَ، يُحَدِّثُ عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي الْمُثَنَّى، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " إِنَّمَا كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ - وَقَالَ حَجَّاجٌ: يَعْنِي مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ - وَالْإِقَامَةُ مَرَّةً، غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، وَكُنَّا إِذَا سَمِعْنَا الْإِقَامَةَ تَوَضَّأْنَا، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الصَّلَاةِ " قَالَ شُعْبَةُ: " لَا أَحْفَظُ غَيْرَ هَذَا "، 1

جارٍ التحميل