مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ يَزيدَ الْجُعْفِيِّ

حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ يَزيدَ الْجُعْفِيِّ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 15923 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَخِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمَّنَا مُلَيْكَةَ كَانَتْ تَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتَفْعَلُ، وَتَفْعَلُ هَلَكَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهَا شَيْئًا؟ قَالَ: " لَا " قَالَ: قُلْنَا: فَإِنَّهَا كَانَتْ وَأَدَتْ أُخْتًا لَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهَا شَيْئًا؟ قَالَ: " الْوَائِدَةُ وَالْمَوْءُودَةُ فِي النَّارِ، إِلَّا أَنْ تُدْرِكَ الْوَائِدَةُ الْإِسْلَامَ 2 ، فَيَعْفُوَ اللهُ عَنْهَا " 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/119، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، والطبراني في "الكبير" بنحوه.
وأخرجه الطبراني أيضاً (6320) من طريق جابر- وهو الجعفي- عن الشعبي، به.
بلفظ: "الوائدة والموؤودة في النار".
وأخرجه بنحوه الطيالسي (1306) ، ومن طريقه ابن أبي عاصم (2475) عن سليمان بن معاذ، عن عمران بن مسلم، عن يزيد بن مرة، عن سلمة بن يزيد، به.
وقوله: "الوائدة والموؤودة في النار" جاء من حديث ابن مسعود مرفوعاً، عند البخاري في "التاريخ الكبير" 4/73، وأبي داود (4717) ، وابن حبان (7480) ، والطبراني (10059) و (10236) . قلنا: فيه أن الموؤودة- وهي البنت التي تدفن حية- تكون غير بالغة، ونصوص الشريعة متضافرة على أنه لا تكليف قبل البلوغ.
والمذهب الصحيح المختار عند المحققين من أهل العلم أن أطفال المشركين الذين يموتون قبل الحِنث هم من أهل الجنة، وقد استدلوا بما أخرجه ابن أبي حاتم فيما نقله عنه الحافظ ابن كثير في "تفسيره" 8/357 عن أبي عبد الله الطهراني- وهو محمد بن حماد-، حدثنا حفص بن عمر العدني، حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، قال: قال ابن عباس: أطفال المشركين في الجنة، فمن زعم أنهم في النار فقد كذب، يقول الله عز وجل: (وإذا الموؤودة سُئِلَت، بأيِّ ذنبِ قُتِلَتْ) [التكوير: 8، 9] ، قال: هي المدفونة.
وبقوله تعالى: (وما كنا معذِّبين حتى نبعث رسولاً) [الإسراء: 15] ، فإذا كان لا يُعَذَّب العاقلُ بكونه لم تبلغه الدعوة، فلأن لا يُعَذَّبُ غيرُ العاقل من باب الأَوْلى.
وبما أخرج أحمد 5/58 من طريق حسناء بنت معاوية بن صريم عن عمها، قال: قلت: يا رسول الله، من في الجنة؟ قال: "النبي في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والموؤودة في الجنة"، وحسّن الحافظ إسناده في "الفتح" 3/246. =

جارٍ التحميل