مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ

حَدِيثُ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 16422 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا بِالْأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ، فَأَهْدَيْتُ لَهُ مِنْ لَحْمِ حِمَارِ وَحْشٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَرَدَّهُ عَلَيَّ، فَلَمَّا رَأَى فِي وَجْهِي الْكَرَاهَةَ 2 قَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ وَلَكِنَّا حُرُمٌ " وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ " وَسُئِلَ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ، فَقَالَ: " هُمْ مِنْهُمْ "، ثُمَّ يَقُولُ الزُّهْرِيُّ: ثُمَّ نَهَى عَنْ ذَلِكَ بَعْدُ 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = (16428) قلتُ لابن شهاب: الحمار عقير؟ فقال: لا أدري.
قال ابن عبد البر في "التمهيد" 9/55: فقد بيَّن ابن جريح أن ابن شهاب شك فلم يدر هل كان عقيراً أم لا؟ إلا أن في مساق حديثه: أهديت لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حمار وحش، فردَّه عليَّ.
وأخرجه ابن حبان (136) ، والبيهقي في "السنن" 9/78 من طريق سفيان ابن عيينة، بهذا الإسناد.
والحديث ثلاثة أقسام: أما قسمه الأول: وهو قوله: فأهديت له من لحم حمار وحش وهو محرم، فرده علي، فلما رأى في وجهي الكراهة قال: "إنه ليس بنا رَدٌ عليك ولكنا حُرُم".
فقد أخرجه الحميدي (783) ، ومسلم (1193) (52) ، والدارمي 2/39، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/169-170، والبيهقي في "السنن" 5/192 و9/78 من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (3090) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (906) ، والبيهقي في "السنن" 5/192 من طريق سفيان بن عيينة، به، إلا أنه قال فيه: أهديت إليه حمار وحش.
قال الحميدي عقب روايته: وكان سفيان ربما جمعهما مرة في حديث واحد، وربما فرقهما، وكان سفيان يقول: حمار وحش، ثم صار إلى لحم حمار وحش.
وقال النووي في "المجموع" 7/335: قال الشافعي: حديث مالك أن الصعب أهدى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حماراً أثبت من حديث من حدَّث أنه أهدى لحم حمار.
قلنا: حديث مالك سيأتي برقم (16423) . وأخرجه مسلم (1193) (51) ، والترمذي (849) ، وابن ماجه (3090) ، وابن الجارود في "المنتقى" (436) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/170، وابن حبان (3967) ، والطبراني في "الكبير" (7431) و (7432) =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = و (7434) و (7438) و (7441) و (7443) ، والبيهقي 5/192 من طرق عن الزهري، به، وفيه: أهديتُ له حمار وحش.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد ذهب قوم من أهل العلم من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغيرهم إلى هذا الحديث، وكرهوا أكل الصيد للمحرم، وقال الشافعي: إنما وجه هذا الحديث عندنا: إنما رَدَّه عليه لمَا ظنَ أنه صِيْدَ من أجله، وتركه على التنزه.
وقد روى بعضُ أصحاب الزهري عن الزهري هذا الحديث، وقال: أهدى له لحم حمار وحش، وهو غير محفوظ.
وسيأتي بالأرقام (16423) و (16427) و (16428) و (16429) و (16657) و (16660) و (16661) و (16662) و (16665) و (16671) و (16672) و (16673) و (16674) و (16675) و (16676) و (16680) و (16687) و (16688) . وسيكرر برقم (16658) و (16684) . وانظر حديث ابن عباس برقم (2530) . والقسم الثاني: وهو قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا حمى إلا لله ولرسوله".
أخرجه الشافعي في "مسنده"، 2/131-132 (ترتيب السندي) ، وابن أبي شيبة 7/303، والبخاري (3012) . وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (905) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/269 من طريق سفيان بن عيينة، به.
وأخرجه الطيالسي (1230) ، والنسائي في "الكبرى" (5775) و (8624) ، وابن حبان (4684) ، والطبراني في "الكبير" (7420- 7428) ، وأبو نعيم في "الحلية" 3/380، وابن عبد البر في "التمهيد" 9/62 من طرق عن الزهري، وسيأتي بالأرقام (16425) و (16657) و (16658) و (16659) و (16663) و (16666) و (16679) و (16683) ، وسيكرر برقم (16689) . =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والقسم الثالث- وهو سؤاله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن أهل الدار من المشركين يبيتون، فيصاب من نسائهم وذراريهم، فقال: "هم منهم"- أخرجه الشافعي في "مسنده" 2/119 (بترتيب السندي) ، وفي "بدائع المنن" 2/103، وسعيد بن منصور في "سننه" (2631) ، وابن أبي شيبة 12/388، والبخاري (3012) و (3013) ، ومسلم (1745) (46) ، وأبو داود (2672) ، والترمذي (1570) ، والنسائي في "الكبرى" (8622) ، وابن ماجه (2،939) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني " (904) ، وابن الجارود في "المنتقى" (1044) ، وأبو عوانة 4/96، والطحاوي في "شرح معاني الآثار": 3/222، وابن حبان (4786) ، والطبراني في "الكبير" (7446) ، والبيهقي في "السنن" 9/78، والبغوي في "شرح السنة" (2697) ، والحازمي في "الاعتبار" ص212 من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (8624) ، وأبو عوانة 4/97، والطبراني في "الكبير" (7451) و (7452) و (7453) و (7454) من طرف عن الزهري، به.
وسيأتي بالأرقام (16424) و (16426) و (16657) و (16658) و (16664) و (16668) و (16669) و (16670) و (16677) و (16681) و (16682) و (16685) و (16686) . وقول الزهري: ثم نهى عن ذلك بعد، سلف نهيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن قتل النساء والصبيان من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب السالف برقم (4739) وهو حديث صحيح، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: بالأبواء، بفتح الهمزة، وباء موحدة ساكنة، ممدود: قرية من عمل الفُرْع.
قلنا: يعني من المدينة، وبين المدينة والفُرْع ست وتسعون ميلاً، على طريق مكة.
قوله: أو بوَدَّان، بفتح واو، وتشديد دالٍ: قرية أخرى.
قوله: من لحم حمار وحش: قد جاء أنه أهدى إليه الحمار، فلعله أهدى الحمار أولاً، فلما رَدَّ عليه ذبحه وأهدى إليه اللحم فَرَدَّه، لأنه صِيْد له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.=

16423 - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ، أَنَّهُ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ حِمَارًا وَحْشِيًّا، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِي قَالَ: " إِنَّا لَمْ نَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ " 1 16424 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، قوله: "حُرُم"، بضمتين، أي: وليس للمحرم أكل ما صيد له.
قوله: "لا حمى": وهو أن يحفظ أرضاً، ويمنع غيره الدخول فيها.
قوله: يبيتون، بتشديد الياء، على بناء المفعول، أي: يقع عليهم المسلمون ليلاً قوله: "هم منهم"، أي: فلا بأس بما أصاب المسلمون من النساء والذراري.
قيل: هذا مخصوص بالضرورة كالليل، وما جاء من النهي فذاك إذا لم يكن ثمة ضرورة كما في النهار، وأشار الزهري إلى النسخ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ لَهُ: لَوْ أَنَّ خَيْلًا أَغَارَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَأَصَابَتْ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ: " هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ " 1 16425 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ " 2 16426 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ

عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّا نُصِيبُ فِي الْبَيَاتِ مِنْ ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: " هُمْ مِنْهُمْ " 1 16427 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا بِالْأَبْوَاءِ فَأَهْدَيْتُ لَهُ حِمَارَ وَحْشٍ، فَرَدَّهُ عَلَيَّ، فَلَمَّا رَأَى الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِي قَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ وَلَكِنَّا حُرُمٌ " 2 16428 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ صَعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ أَنَّهُ قَالَ: مَرَّ بِي وَأَنَا بِالْأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ فَأَهْدَيْتُ لَهُ حِمَارَ وَحْشٍ، فَرَدَّهُ عَلَيَّ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِي قَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ، وَلَكِنَّا حُرُمٌ 1 "، قُلْتُ لِابْنِ شِهَابٍ: الْحِمَارُ عَقِيرٌ، قَالَ: لَا أَدْرِي،

16429 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ، أَنَّهُ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِمَارَ وَحْشٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَذَكَرَهُ 2

جارٍ التحميل