مسند أحمد ط الرسالةصفحات 499-19

مُسْنَدُ الصِّدِّيقَةِ عَائِشَةَ بِنْتِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا

صفحات 499-19
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

25047 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " إِنْ كُنَّا لَنَرْفَعُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكُرَاعَ، فَيَأْكُلُهُ بَعْدَ شَهْرٍ " 1 25048 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الصَّفِيرَاءِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ كَانَ عِنْدَنَا سَعَةٌ لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ وَلَبَنَيْنَاهَا، وَلَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ: بَابًا يَدْخُلُ النَّاسُ مِنْهُ، وَبَابًا يَخْرُجُونَ مِنْهُ " قَالَتْ: فَلَمَّا وَلِيَ ابْنُ الزُّبَيْرِ هَدَمَهَا، فَجَعَلَ لَهَا بَابَيْنِ، قَالَتْ: فَكَانَتْ كَذَلِكَ، فَلَمَّا ظَهَرَ الْحَجَّاجُ عَلَيْهِ هَدَمَهَا، وَأَعَادَ بِنَاءَهَا الْأَوَّلَ 2 = صحيح برقم (24491) . وانظر لزاماً حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم (11051) . قال السندي: قوله: أملحين: ما غلب بياضه.

25049 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، حَكَتْ امْرَأَةً عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَتْ قِصَرَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَدْ اغْتَبْتِيهَا " 1 25050 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا حَكَتْ امْرَأَةً، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا = إن قوله: قالت: فلما ولي ابن الزبير ... إلخ، لفظ: " قالت " ليس في رواية ابن أبي شيبة - كما سيأتي في التخريج - وهو الصواب، إذ المعروف أن عائشة لم تدرك ولاية ابن الزبير ولا الحجاج.
وأخرجه ابن أبي شيبة (نشرة العمروي) ص287، وابن راهويه (1241) (697) عن وكيع، بهذا الإسناد.
وانظر (24297) .

أُحِبُّ أَنِّي حَكَيْتُ أَحَدًا، وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا " 1 25051 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: 3 سُرِقَ لِي ثَوْبٌ، فَجَعَلْتُ أَدْعُو عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تُسَبِّخِي عَنْهُ " 42

25052 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، مَرَّةً أُخْرَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهُ سُرِقَ ثَوْبٌ لَهَا، فَدَعَتْ عَلَى صَاحِبِهَا، فَقَالَ: " لَا تُسَبِّخِي عَنْهُ " 1 25053 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النُّجُودِ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وَلَا عَبْدًا وَلَا أَمَةً، وَلَا شَاةً وَلَا بَعِيرًا " 2 = وسيكرر بالحديث بعده.
وسلف برقم (24183) . قال السندي: قولها: فجعلت أدعو عليه، أي: على السارق.
لا تُسبِّخي عنه: هو بوزن لا تُخفِّفي ومعناه.

25054 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ مَوْلًى لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَعَ مِنْ نَخْلَةٍ فَمَاتَ، وَتَرَكَ شَيْئًا، وَلَمْ يَدَعْ وَلَدًا وَلَا حَمِيمًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَعْطُوا مِيرَاثَهُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ قَرْيَتِهِ " 1 = ولفظه عند الحميدي وابنِ سعد وابنِ حبان: سألتُ عائشةَ عن ميراث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالتْ: أعن ميراث رسول الله تسأل؟ ما ترك رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صفراءَ ولا بيضاءَ، ولا شاةً ولا بعيراً، ولا أمةً، ولا ذهباً ولا فضة، (ولفظ أبي الشيخ بنحوه) . وأخرجه ابن سعد 2 / 316 - 317، وابن حبان (6368) من طريق أبي معاوية شيبان بن عبد الرحمن النحوي، عن عاصم، به.
وأخرجه الطيالسي (1565) عن شيبان، عن عاصم، عن زِر بن حُبَيش أن رجلاً سأل عائشةَ عن ميراث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقالت: لا والله، ما تركَ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ديناراً ... وسلف بإسناد صحيح برقم (24176) ، وليس فيه ذكر العبد والأمة.

25055 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْحَائِضُ تَقْضِي الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ " 1 25056 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِي، وَهُوَ قَرِيرُ = وسيرد بالأرقام (25420) و (25478) و (25479) . وفي الباب عن بريدة، سلف برقم (22944) . قال البغوي في "شرح السنة" 8 / 361 - 362: ليس هذا عند أهل العلم على سبيل توريث أهل القرية والقبيلة، بل مالُ من لا وارث له لعامة المسلمين، يضعه الإمام حيث يراه على وجه المصلحة، فوضعه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أهل قبيلته على هذا الوجه.
والله أعلم.

الْعَيْنِ، طَيِّبُ النَّفْسِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ وَهُوَ حَزِينٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ خَرَجْتَ مِنْ عِنْدِي وَأَنْتَ قَرِيرُ الْعَيْنِ، طَيِّبُ النَّفْسِ 1 ، وَرَجَعْتَ وَأَنْتَ حَزِينٌ؟ فَقَالَ: " إِنِّي دَخَلْتُ الْكَعْبَةَ، وَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ فَعَلْتُ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ أَتْعَبْتُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي " 2 25057 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ

تَمْرَةٍ " 1

25058 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ حَزْنٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيذِ؟ فَقَالَتْ: هَذِهِ خَادِمُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلْهَا، الْجَارِيَةُ حَبَشِيَّةٌ، فَقَالَتْ: " كُنْتُ أَنْبِذُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سِقَاءٍ عِشَاءً، فَأُوكِئُهُ، فَإِذَا أَصْبَحَ شَرِبَ مِنْهُ " 1 25059 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " تُصَلِّي الْمُسْتَحَاضَةُ وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ " 2 25060 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ:

قَصُّ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَاسْتِنْشَاقٌ بِالْمَاءِ، وَقَصُّ الْأَظْفَارِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ " يَعْنِي الِاسْتِنْجَاءَ قَالَ زَكَرِيَّا: قَالَ مُصْعَبٌ: وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ " الْمَضْمَضَةَ " 1

25061 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، وَسُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " مَا كُنْتُ أَلْقَى 1 النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ السَّحَرِ إِلَّا وَهُوَ عِنْدِي نَائِمًا 2 " 3 = حديث مصعب بن شيبة، ومصعب منكر الحديث، وقال الدارقطني في "العلل" 5 / الورقة 24: وهما أثبت من مصعب بن شيبة، وأصح حديثاً.
وانظر الحافظ في "التلخيص" 1 / 77 و"الفتح" 1 / 77. وفي الباب: عن عبد الله بن عمر، وقد سلف (5988) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب، ونزيد عليها: حديث عمار بن ياسر، سلف (18327) .

25062 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عُمَرُ 1 بْنُ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيُّ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ 2 قَالَتْ: " كُنَّ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجْنَ مَعَهُ عَلَيْهِنَّ الضِّمَادُ يَغْتَسِلْنَ فِيهِ وَيَعْرَقْنَ، لَا يَنْهَاهُنَّ عَنْهُ مُحِلَّاتٍ وَلَا مُحْرِمَاتٍ " 3 25063 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ، عَنْ عِرَاكٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَدْ فَعَلُوهَا، اسْتَقْبَلُوا بِمَقْعَدَتِي الْقِبْلَةَ " 4

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 1 /310 - 311 - وبَهْزٌ، كما في الرواية (25837) ، وأبو كامل، كما في الرواية (25899) ، ويزيد بن هارون، كما في الرواية (26027) ، والطيالسيُّ في "مسنده" (1541) ، والوليدُ بنُ عقبة، كما عند إسحاق (1095) ، وحجاجٌ، كما عند ابن المنذر في "الأوسط" (261) ، وأسد، كما عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4 / 234، ويحيى بنُ إسحاق، كما عند الدارقطني في "السنن" 1 / 60، وموسى بنُ إسماعيل، كما عند البخاري في "تاريخه" 3 / 156، عشرتُهم عن حمَّاد بن سلَمة، عن خالد الحذَّاء، به.
وتابع حماداً عبد العزيز بنُ المغيرة، فيما أخرجه أبو الحسن بن القطان في زياداته على ابن ماجه عقب الرواية (324) ، وهُشَيْم، فيما أخرجه ابنُ شاهين في "ناسخ الحديث" (83) . ورواه عبد الوهَّاب الثقفي - كما عند أحمد (25556) ، وابنِ أبي شيبة 1 / 151، وإسحاق (1093) ، والدارقطني 1 / 60 - عن خالد الحذاء، فقال: عن رجل، عن عمر بن عبد العزيز، قال: ما استقبلت القبلة بفرجي كذا وكذا، فحدَّث عِراكُ بنُ مالك، عن عائشة.
ورواه ابنُ معين - كما عند الباغندي في "مسند عمر بن عبد العزيز" (99) - عن عبد الوهَّاب الثقفي، عن خالد الحذاء، عن عمر بن عبد العزيز، قال: ما استقبلتُ القِبْلة بفرجٍ كذا وكذا، فحدَّث عِراكُ بنُ مالك، عن عائشة.
ليس فيه: عن رجل.
ورواه علي بن عاصم - كما في الرواية (25511) - عن خالد الحذاء، عن خالد بن أبي الصلت، وقال: فقال عراك: حدثتني عائشة، به.
ورواه أبو عوانة اليشكري، كما عند إسحاق (1094) ، والترمذي في "العلل الكبير" 1 / 87 - 88، والدارقطني في "السنن" 1 / 59، والقاسمُ بنُ مُطَيّب ويحيى بن مطر، كما عند الدارقطني 1 / 59، ثلاثتهم عن خالد الحذاء، عن عراك، عن عائشة، لم يذكروا فيه خالد بنَ أبي الصلت.
ورواه وُهَيْب - كما عند البخاري في "تاريخه" 3 / 156 - عن خالد، عن=

25064 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، سَمِعَهُ مِنْهُ، عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى وَعَلَيْهِ مِرْطٌ، بَعْضُهُ عَلَيْهَا، وَهِيَ حَائِضٌ " 1 = رجل، عن عِراك، عن عمرة، عن عائشة مرفوعاً.
ورواه جعفر بن ربيعة - كما عند البخاري في "تاريخه" 3 / 156، وأبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في "العلل" 1 / 29 - فقال: عن عِراك، عن عروة، عن عائشة كانت تُنكر قولهم: لا تستقبل القبلة.
يعني من قولها، قال البخاري: وهذا أصح.
وبنحو قول البخاري قال أبو حاتم.
وانظر حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب السالف برقم (4606) وانظر تعليقنا عليه.
وسيأتي بالأرقام: (25500) و (25511) و (25837) و (25899) و (26027) . قال السندي: قوله: "قد فعلوها" أي: واعتقدوا كراهة استقبال القبلة حالة الخلاء في البيوت.
قوله: "بمقعدتي" هي التي يقعد عليها حالة الخلاء، قاله رداً لزعمهم، وهذا منه بيان أن الاستقبال مكروه في الصحراء دون البيوت، والله تعالى أعلم.

25065 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى نَاشِئًا احْمَرَّ وَجْهُهُ، فَإِذَا مَطَرَتْ 1 ، قَالَ: " اللهُمَّ صَيِّبًا هَنِيئًا " 2 25066 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ كُلْثُومٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَلَيْكُمْ بِالْبَغِيضِ النَّافِعِ التَّلْبِينِ "، يَعْنِي الْحَسْوَ، قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اشْتَكَى أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ لَمْ تَزَلِ الْبُرْمَةُ عَلَى النَّارِ حَتَّى يَلْتَقِي 3 أَحَدَ طَرَفَيْهِ يَعْنِي يَبْرَأَ أَوْ يَمُوتَ 4

25067 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُقَيْلٍ، عَنْ بُهَيَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَلَيْكُمْ بِالْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ، فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ " يَعْنِي: الْمَوْتَ.
وَالْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ: الشُّونِيزُ 1 = أخرجه البخاري (5690) من طريق علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة موقوفاً بلفظ: أنها كانت تأمر بالتلبينة وتقول: هو البغيض النَّافع.

25068 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَمِسْعَرٌ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا أَنْ تَسْتَرْقِيَ مِنَ الْعَيْنِ " 1 25069 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَقْرَأُ آيَةً، فَقَالَ: " رَحِمَهُ اللهُ، لَقَدْ ذَكَّرَنِي آيَةً كُنْتُ أُنْسِيتُهَا " 2 25070 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ 3 سُفْيَانَ، عَنْ بُرْدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُبَّمَا أَوْتَرَ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ، = بهذا الإسناد، تفرَّد به عبيد الله بنُ موسى.
قلنا: وفي هذا الإسناد أوهام: منها أنه أدخل بين منصور وبين خالد بن سعد مجاهداً، وقال: خالد بن سعيد، وهو خالد بن سَعْد، وقال: عن غالب ابن أبجر عن أبي بكر الصديق عن عائشة، وليس لغالب فيه رواية، وإنما سمعه خالدٌ مع غالب من أبي بكر بن أبي عتيق.
نبَّه على ذلك الحافظ في "الفتح" 10 / 144. وسيرد برقم (25133) . وفي الباب: عن أبي هريرة، سلف برقم (7287) . وعن بريدة الأسلمي، سلف 5 / 346.

وَرُبَّمَا أَوْتَرَ بَعْدَ أَنْ يَنَامَ، وَرُبَّمَا اغْتَسَلَ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ، وَرُبَّمَا نَامَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ " 1 25071 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: قُلْتُ لَهَا: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْوِي شَيْئًا مِنَ الشِّعْرِ؟ قَالَتْ: " نَعَمْ، شِعْرَ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ، كَانَ يَرْوِي هَذَا الْبَيْتَ [البحر الطويل] وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ " 2

25072 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَلِيٍّ يَعْنِي ابْنَ مُبَارَكٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ " 1 = وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 7 / 264 من طريق سفيان بن وكيع، عن أبي أسامة، عن مسعر، عن المقدام، به.
وقال: غريب لم أكتبه إلا من هذا الوجه.
قلنا: وسفيان بن وكيع ضعيف.
وأخرجه ابن سعد 1 / 383، والبخاري في "الأدب المفرد" (792) من طريق الوليد بن أبي ثور، عن سماك، عن عكرمة، سألت عائشة رضي الله عنها: هل سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتمثل شعراً قط؟ فقالت: أحياناً إذا دخل بيته يقول: ويأتيك بالأخبار من لم تزود.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8 / 694 عن أبي أسامة، عن زائدة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتمثل من الأشعار: ويأتيك بالأخبار من لم تزوِّد.
قلنا: وسماك - وهو ابن حرب - مضطرب في روايته عن عكرمة.
وقد ثبت تمثل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشعر عبد الله بن رواحة من حديث البراء بن عازب، وقد سلف بإسناد صحيح برقم (18538) . وسيرد برقمي (25231) و (25862) . وقد سلف برقم (24023) .

25073 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ " 1 25074 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا رَكِبَتْ جَمَلًا، فَلَعَنَتْهُ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَرْكَبِيهِ " 2 = وأخرجه مطولاً أبو عوانة 2 / 328 من طريق إسماعيل ابن عُلَية، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1 / 281 - 282 من طريق هارون بن إسماعيل، كلاهما عن علي بن مبارك، به.
قلنا: إسماعيل وهارون كلاهما بصريان، وقد رويا عن علي مما سمع من يحيى.
وقد سلف برقم (24262) .

25075 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَكَّ بُزَاقًا فِي الْمَسْجِدِ " 1 25076 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ إِسْحَاقَ بنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّهُ لَيُهَوِّنُ عَلَيَّ أَنِّي 2 رَأَيْتُ بَيَاضَ كَفِّ عَائِشَةَ فِي الْجَنَّةِ " 3 = وأخرجه ابن أبي شيبة 8 / 764، وإسحاق بن راهويه (1629) كلاهما عن أبي معاوية، عن الأعمش، به، ولفظه عند ابن أبي شيبة: "لا تركبيه، فإنك لعنتيه".
وقد سلف نحوه بإسناد حسن برقم (24434) ، وذكرنا هناك شواهده.

25077 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ كَلَامُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصْلًا يَفْقَهُهُ كُلُّ أَحَدٍ، لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُهُ سَرْدًا " 1 = ورواه مرسلاً يزيد بن هارون - كما عند ابن سعد 8 / 65 - 66 - فقال: عن إسماعيل بن أبي خالد، عن مصعب بن إسحاق بن طلحة، قال: أُخبرت أن رسول الله ... فذكره.
وأورده ابن كثير في "البداية والنهاية" 8 / 92، وقال: تفرَّد به أحمد! وأخرجه بنحوه المروزي في زياداته على "الزهد" لابن المبارك (1078) ، والطبراني في "الكبير" 23 / (98) ، وفي "الأوسط" (3185) من طريق أبي معاوية، عن أبي حنيفة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن الأسود مرفوعاً، بلفظ: "إنه يهون علي الموت أن رأيتك زوجتي في الجنة" وهذا إسناد ضعيف فقد تفرد به حماد بن أبي سليمان، وله أوهام، ولا يحسن تفرُّده.
وقد ثبت أن عائشة زوجتُه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الجنة من حديث عمار بن ياسر عند البخاري (3772) ، وقد سلف (18331) .

25078 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " صَلَّيْتُ صَلَاةً كُنْتُ أُصَلِّيهَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ أَنَّ أَبِي نُشِرَ، فَنَهَانِي عَنْهَا، مَا تَرَكْتُهَا " 1 = والليلة" (412) - فرواه عنه، عن أسامة، فقال: عن القاسم، عن عائشة، به.
قال الدارقطني 5 / 58: وهم فيه قبيصة.
وأخرجه الترمذي في "جامعه" (3639) ، وفي "الشمائل" (223) من طريق حميد بن الأسود، عن أسامة بن زيد، به، وقال: هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث الزهري.
وسقط من المطبوع كلمة: صحيح، واستدركت من "التحفة" 12 / 27. وسيأتي من طريق روح بن عبادة، عن أسامة، به، برقم (26209) . وأخرجه مرسلاً أبو الشيخ في "أخلاق النبي" ص92 من طريق زيد ابن الحباب، عن أسامة بن زيد، عن الزهري، أن النبي ... فذكر نحوه.
وسيرد برقم (26209) . وقد سلف نحوه من حديث الزهري برقم (24865) .

25079 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، = وهو الجراح بن مُليح الرؤاسي، فمختلف فيه.
وأخرجه ابن أبي شيبة 2 / 410 من طريق ابن عجلان، والبخاري في "التاريخ الصغير" 1 / 172، والنسائي - كما في "التحفة" 12 / 390 - 391 - والمِزِّي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة رميثة) من طريق يعقوب بن عبد الله ابن الأشج، كلاهما عن القعقاع بن حكيم، أن جدته رميثة بنت حكيم حدثته قالت: ركعتْ عائشةُ ثمان ركعات، وقالت: يا أم حكيم، لو نُشِرَ لي أبو بكر ما تركتُهنَّ، وقالت: ركعتهن على عهد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(لفظ البخاري) . وهذا إسناد صحيح.
ابن عجلان - وهو محمد - متابع.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الصغير" 1 / 172، والنسائي في "الكبرى" (482) ، وأبو يعلى (4612) ، والمزي في "التهذيب" (ترجمة رميثة) من طريق يوسف بن الماجشون، عن أبيه، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن جدته رميثة، عن عائشة مرفوعاً بلفظ: رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصليهن، ولو نشِرَ لي أبي على تركهنّ ما تركتُهنّ.
والماجشون - وهو يعقوب بن أبي سلمة - حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات.
ورواه محمد بن المنكدر، واختلف عليه فيه: فأخرجه ابن أبي شيبة 2 / 409، وإسحاق بن راهويه (1392) ، والبخاري في "التاريخ الصغير" 1 / 172، وابن عبد البر في "التمهيد" 8 / 144 - 145، والمزي في "التهذيب" (ترجمة رميثة) من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن المنكدر، عن ابن رميثة، عن أمه، عن عائشة، موقوفاً.
وأخرجه المِزّي كذلك من طريق سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، عن ابن المنكدر، عن رميثة، عن عائشة، موقوفاً كذلك.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 1 / 153 - ومن طريقه عبد الرزاق (4866) - عن زيد بن أسلم، عن عائشة.
وزيد بن أسلم لم يسمع من عائشة.
وسلف حديث صلاة الضحى بإسناد صحيح برقم (24638) .

عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: ذُكِرَ لَهَا: أَنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ، فَقَالَتْ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَجُلٍ كَافِرٍ: " إِنَّهُ لَيُعَذَّبُ وَأَهْلُهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ " 1

25080 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَرَمْيُ الْجِمَارِ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " 1 25081 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ شَرِيكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تُوعِي فَيُوعِيَ اللهُ عَلَيْكِ ". وقَالَ أُسَامَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ 2 = (289) (290) - كلاهما عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، عن عائشة مطولاً، وفيه: "إن الكافر ليزيده الله عز وجل ببكاء أهله عذاباً".
وانظر (24115) .

مسند الإمام أحمد بن حنبل (164 - 241هـ) حقق هذا الجزء وخرج أحاديثه وعلق عليه شعيب الأرنؤوط - محمد نعيم العرقسوسي - إبراهيم الزيبق محمد بركات الجزء الثاني والأربعون مؤسسة الرسالة

25082 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ ذَرِيحٍ، عَنِ الْبَهِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أُسَامَةَ عَثَرَ بِعَتَبَةِ الْبَابِ، فَدَمِيَ.
قَالَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمُصُّهُ وَيَقُولُ: " لَوْ كَانَ أُسَامَةُ جَارِيَةً، لَحَلَّيْتُهَا، وَلَكَسَوْتُهَا حَتَّى أُنْفِقَهَا " 1

25083 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، عَنْ صَوْمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَتْ: " مَا عَلِمْتُهُ صَامَ شَهْرًا حَتَّى يُفْطِرَ مِنْهُ، وَلَا أَفْطَرَ حَتَّى يَصُومَ مِنْهُ، حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ " 1 25084 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، 2 عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ، وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ " 3 = الشعبي، عن عائشة.
ومجالد- وهو ابن سعيد- ضعيف، والشعبي لم يسمع من عائشة.
وسيرد برقم (25861) . وقد فاتنا ان نحسنه في "السير" 2/501 بالطريقين المسندين وبمرسل أبي السفر، فيستدرك من هنا.
قال السندي: قوله: "لحليتها" من التحلية، اي: لبستها الحُلي.
أُنَفِّقها، بالتشديد، أي: أُروِّجها بين الأزواج، كأنه قال ذلك لعدم حسن صورته.

25085 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي عُذْرَةَ، رَجُلٌ كَانَ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحَمَّامَاتِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، ثُمَّ رَخَّصَ لِلرِّجَالِ فِي الْمَآزِرِ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لِلنِّسَاءِ " 1 25086 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنَّمَا هِيَ سُهَيْلَةُ بِنْتُ سَهْلٍ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَمَرَهَا بِالْغُسْلِ لِكُلِّ صَلَاةٍ، فَلَمَّا شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهَا أَمَرَهَا أَنْ تَجْمَعَ الظُّهْرَ 2 وَالْعَصْرَ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ، وَأَنْ تَغْتَسِلَ لِلصُّبْحِ " 3 25087 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى 4 أَنْ يُمْنَعَ نَقْعُ الْبِئْرِ " قَالَ يَزِيدُ: يَعْنِي: فَضْلَ الْمَاءِ 5

25088 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهَا إِذْ مَرَّ بِرَجُلٍ 1 قَدْ ضُرِبَ فِي خَمْرٍ عَلَى بَابِهَا، فَسَمِعَتْ حِسَّ النَّاسِ، فَقَالَتْ: أَيُّ شَيْءٍ هَذَا؟ قُلْتُ: رَجُلٌ أُخِذَ سَكْرَانًا 2 مِنْ خَمْرٍ، فَضُرِبَ.
فَقَالَتْ: فمن رجال أصحاب السنن، وأخرج له البخارى تعليقاً، ومسلمٌ متابعة، وهو صدوق، وقد صرح بالتحديث في الرواية (26318) . محمد بن عبد الرحمن: هو ابنُ حارثة الأنصاري أبو الرِّجال، وعَمْرة: هي بنتُ عبد الرحمن الأنصارية.
وقد اختُلف فيه على أبي الرِّجال في وصله وإرساله، كما بيَّنَّا في الرواية (24741) . وأخرجه ابن أبي شيبة 6/257-258، وابنُ عبد البَرّ في "التمهيد" 13/125 من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وقوله: "يعني فَضْلَ الماء" لم يُنسب عندها ليزيد.
وأخرجه ابن حبان (4955) من طريق جرير، وابنُ عبد البَرِّ 13/124 و124-125 من طريق أحمد بن خالد الوَهْبي، كلاهما عن محمد بن إسحاق، به.
زادا كذلك: يعني فضلَ مائها.
قال ابن عبد البر (في قوله: يعني فضل مائها) : هكذا جاء هذا التفسير في نسق الحديث مسنداً، وهو كما جاء فيه، لا خلاف في ذلك بين العلماء فيما علمتُ على ما قال ابنُ وهب وغيره.
قلنا: قد سلف برقم (24741) ، وذكرنا هناك شرحه.

سُبْحَانَ اللهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا يَشْرَبُ الشَّارِبُ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، - يَعْنِي الْخَمْرَ - وَلَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ مُنْتَهِبٌ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا رُءُوسَهُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاكُمْ " 1

25089 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ يَهُودِيَّةٌ، فَاسْتَطْعَمَتْ عَلَى بَابِي، فَقَالَتْ: أَطْعِمُونِي، أَعَاذَكُمُ اللهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ.
قَالَتْ: فَلَمْ أَزَلْ أَحْبِسُهَا 1 حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَقُولُ هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ؟ قَالَ: " وَمَا تَقُولُ؟ " قُلْتُ: تَقُولُ: أَعَاذَكُمُ اللهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا يَسْتَعِيذُ بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا فِتْنَةُ الدَّجَّالِ: فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا قَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ، وَسَأُحَذِّرُكُمُوهُ تَحْذِيرًا لَمْ يُحَذِّرْهُ نَبِيٌّ أُمَّتَهُ، إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ.
فَأَمَّا فِتْنَةُ الْقَبْرِ: فَبِي تُفْتَنُونَ، وَعَنِّي تُسْأَلُونَ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ غَيْرَ فَزِعٍ، وَلَا مَشْعُوفٍ، 2 ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟ فَيَقُولُ: فِي الْإِسْلَامِ؟ فَيُقَالُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ = عن أبيه، عن عائشة موقوفاً.
وخالفهم أيضاً محاضر بن المورع، كما عند بحشل في "تاريخ واسط" ص227، فرواه عن هشام بن عروة، قال: قال رسول الله ... فذكره مرسلاً.
وله شاهد صحيح من حديث أبي هريرة، عند البخاري (5578) ، ومسلم (57) (100) ، وسلف برقم (7318) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.

فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَصَدَّقْنَاهُ، فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا وَقَاكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا، وَيُقَالُ: عَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ، وَعَلَيْهِ مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ.
وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السَّوْءُ، أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ فَزِعًا مَشْعُوفًا 1 ، فَيُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، فَيُقَالُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلًا، فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا، فَتُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا صَرَفَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْكَ، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ 2 بَعْضُهَا بَعْضًا، وَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا، كُنْتَ عَلَى الشَّكِّ، وَعَلَيْهِ مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُعَذَّبُ ". 3

25090 - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو: فَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الْمَيِّتَ تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، قَالُوا: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ، كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ، وَاخْرُجِي حَمِيدَةً، وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ، وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ.
فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ، ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَيُسْتَفْتَحُ لَهُ، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيُقَالُ: فُلَانٌ، فَيُقَالُ: مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ =وأورده المنذري فى "الترغيب والترهيب" 4/267-269، وقال: رواه أحمد بإسناد صحيح.
ونسبه الهيثمي في "المجمع" 3/48 لأحمد كذلك.
وسلف مختصراً بقصة اليهودية فقط برقم (24178) ، وفيه التعوذ من عذاب القبر فحسب.
وسلف حديث عائشة في الدجال برقم (24467) . وفي باب فتنة القبر عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (11000) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
وفي باب التحذير من الدَّجَّال عن أنس، سلف برقم (12004) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
وفي الباب في حضور الملائكة الميت عن البراء، سلف برقم (18534) . قال السندي: قولها: فرفع يديه مدّاً، تصديقاً لها، والظاهر أنه أُوحي إليه بذلك حينئذ.
"ولا مشعوف": الشَّعَف، بالعين المهملة: شدة الفزع حتى يذهب بالقلب.
"يحطم": يكسر.
"مقعدك منها"، أي: من الجنة، أو من الآخرة.
"إن شاء الله": للتبرك.

الطَّيِّبِ، ادْخُلِي حَمِيدَةً، وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ 1 وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ، فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي فِيهَا اللهُ 2 عَزَّ وَجَلَّ.
فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السَّوْءُ، 3 قَالُوا: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ، كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، اخْرُجِي مِنْهُ ذَمِيمَةً، وَأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ وَغَسَّاقٍ، ﴿وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾ [ص: 58] . فَمَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَيُسْتَفْتَحُ لَهَا، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيُقَالُ: فُلَانٌ، فَيُقَالُ: لَا مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الْخَبِيثَةِ، كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، ارْجِعِي ذَمِيمَةً، فَإِنَّهُ لَا يُفْتَحُ لَكِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ.
فَتُرْسَلُ مِنَ السَّمَاءِ، ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى الْقَبْرِ.
فَيُجْلَسُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، فَيُقَالُ لَهُ.
. . " وَيَرُدُّ مِثْلَ مَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، سَوَاءً، وَيَجْلِسُ الرَّجُلُ السُّوءُ، 4 فَيُقَالُ لَهُ.
. . " وَيَرُدُّ مِثْلَ مَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، سَوَاءً 5

25091 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي دِقْرَةُ أُمُّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُذَيْنَةَ، قَالَتْ: كُنَّا نَطُوفُ بِالْبَيْتِ مَعَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، فَرَأَتْ عَلَى امْرَأَةٍ بُرْدًا فِيهِ تَصْلِيبٌ، فَقَالَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ: " اطْرَحِيهِ اطْرَحِيهِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَأَى نَحْوَ هَذَا قَضَبَهُ " 1 ="فيقال له"، أي: تقول له الملائكة.

25092 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، يُحَدِّثُ: أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، تُحَدِّثُ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ احْتَرَقَ.
فَسَأَلَهُ: " مَا شَأْنُهُ؟ " فَقَالَ: أَصَابَ أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ، فَأَتَاهُ مِكْتَلٌ يُدْعَى الْعَرَقَ، فِيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ: " أَيْنَ الْمُحْتَرِقُ؟ " فَقَامَ الرَّجُلُ فَقَالَ: " تَصَدَّقْ بِهَذَا " 1 = (24261) وسيرد بالرقمين (25810) و (25881) . قال السندي: قولها: قضبه، أي: قطعه.

25093 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، يُحَدِّثُ: أَنَّ عَائِشَةَ، كَانَتْ تُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهِرَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهِيَ إِلَى جَنْبِهِ.
قَالَتْ: قُلْتُ: مَا شَأْنُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَتْ: فَقَالَ: " لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ " قَالَتْ: 1 فَبَيْنَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُ صَوْتَ السِّلَاحِ، فَقَالَ: " مَنْ هَذَا؟ " قَالَ: أَنَا سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ، فَقَالَ: " مَا جَاءَ بِكَ؟ " قَالَ: جِئْتُ لِأَحْرُسَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَتْ: فَسَمِعْتُ غَطِيطَ 2 رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَوْمِهِ 3 = (87) ، وأبو داود (2394) ، والنسائي في "الكبرى" (3110) ، وابن خزيمة (1946) من طريق ابن وهب، كلاهما عن عمرو بن الحارث، عن عبد الرحمن بن القاسم، به.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الصغير" 1/289، وأبو داود (2395) ، وابن خزيمة (1947) ، والبيهقي 4/223 من طريق عبد الرحمن بن الحارث، عن محمد بن جعفر بن الزبير، به.
زاد فيه: أمره بإطعام ستين مسكيناً، وقال: بعرق فيه عشرون صاعاً.
وسيرد برقم (26359) . وفي الباب: من حديث أبي هريرة في مسند عبد الله بن عمرو، وقد سلف (6944) ، وذكرنا أحاديث الباب هناك.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = هو ابن سعيد الأنصاري.
وهو فىِ "فضائل الصحابة" للمصنف (1305) . وأخرجه ابنُ أبي شيبة 12/88-89، وابنُ أبي عاصم في "السنة" (1411) ، وابنُ حبان (6986) ، والحاكم في "المستدرك" 3/501 من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه! قلنا: بل قد أخرجاه كما سيأتي.
وأخرجه ابنُ راهويه (1105) ، والبخاري في "صحيحه" (2885) و (7231) ، وفي "الأدب المفرد" (878) ، ومسلم (2410) ، والترمذي (3756) ، والنسائي في "الكبرى" (8217) و (8867) ، وأبو يعلى (4856) من طرق عن يحيى بن سعيد، به.
وفي بعضها: فدعا له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم نام.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وذكر الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 91، أنه اختلف فيه على يحيى بن سعيد الأنصاري: فرواه أيضاً إسماعيل بن داود المحراقي، عن مالك، فقال: عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة.
ووهم.
ورواه عبد الله بن جعفر بن نجيح والد علي ابن المديني، عن يحيى، عن القاسم، عن عائشة، ووهم أيضأ.
ثم قال الدارقطني: والصواب عن عبد الله ابن عامر بن ربيعة، عن عائشة.
قال الحافظ في "الفتح" 6/82: وفي الحديث الأخذ بالحذر، والاحتراس من العدوّ، وأنَّ على الناس أن يحرسوا سلطانهم خشيةَ القتل، وفيه الثناءُ على من تبرَّع بالخير وتسميتُه صالحاً، وإنما عانى النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذلك مع قوة توكله للاستنان به في ذلك ... ثم قال: فالتوكل لا يُنافي تعاطي الأسباب؛ لأن التوكل عمل القلب، وهي عمل البدن.
قال السندي: قوله: أنا سعد بن مالك: هو سعد بن أبي وقاص، واحد من العشرة.

جارٍ التحميل