مسند أحمد ط الرسالةصفحات 573-612

حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ

صفحات 573-612
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

بَعْدِهِ، فَأَمَرَنَا أَنْ نَقْتُلَهُ وَنَأْخُذَ مَالَهُ " 1 . قَالَ: فَفَعَلُوا، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: " مَا حَدَّثَ أَبِي عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَبْدِ الْغَفَّارِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ لِعِلَّتِهِ " 2 18611 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، وَأَبُو أَحْمَدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَائِمًا، فَحَضَرَ الْإِفْطَارُ، فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ لَمْ يَأْكُلْ لَيْلَتَهُ 3 وَلَا يَوْمَهُ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنَّ فُلَانًا الْأَنْصَارِيَّ، كَانَ صَائِمًا، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْإِفْطَارُ أَتَى امْرَأَتَهُ، فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكِ مِنْ طَعَامٍ؟ قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ أَنْطَلِقُ فَأَطْلُبُ لَكَ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ، وَجَاءَتْهُ 4 امْرَأَتُهُ، فَلَمَّا

رَأَتْهُ، قَالَتْ: خَيْبَةٌ لَكَ، فَأَصْبَحَ، فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ، غُشِيَ عَلَيْهِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: " ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: 187] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ [البقرة: 187] " قَالَ: أَبُو أَحْمَدَ وَإِنَّ قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ الْأَنْصَارِيَّ جَاءَ، فَنَامَ، فَذَكَرَهُ.
1

18612 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو

إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ أَحَدَهُمْ كَانَ إِذَا نَامَ، فَذَكَرَ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ إِسْرَائِيلَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: نَزَلَتْ فِي أَبِي قَيْسِ بْنِ عَمْرٍو 1 18613 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: " مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِ اللهِ أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّ جُمَّتَهُ لَتَضْرِبُ إِلَى مَنْكِبَيْهِ " قَالَ: ابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ: لَتَضْرِبُ قَرِيبًا مِنْ مَنْكِبَيْهِ.
" وَقَدْ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ بِهِ مِرَارًا مَا حَدَّثَ بِهِ قَطُّ إِلَّا ضَحِكَ " 2

18614 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جِنَازَةٍ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْقَبْرِ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ وَهُوَ يُلْحَدُ لَهُ، فَقَالَ: " أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ " ثَلَاثَ مِرَارٍ ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي إِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ، وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا، تَنَزَّلَتْ إِلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ كَأَنَّ عَلَى وُجُوهِهِمُ الشَّمْسَ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ كَفَنٌ وَحَنُوطٌ، فَجَلَسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، 1 حَتَّى إِذَا خَرَجَ رُوحُهُ، صَلَّى عَلَيْهِ كُلُّ مَلَكٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَكُلُّ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَابٍ إِلَّا وَهُمْ يَدْعُونَ اللهَ: أَنْ يُعْرَجَ بِرُوحِهِ مِنْ قِبَلِهِمْ، فَإِذَا عُرِجَ بِرُوحِهِ قَالُوا: رَبِّ عَبْدُكَ فُلَانٌ، فَيَقُولُ: أَرْجِعُوهُ، فَإِنِّي عَهِدْتُ إِلَيْهِمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ، وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ، وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى " قَالَ: " فَإِنَّهُ يَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِ أَصْحَابِهِ، إِذَا وَلَّوْا عَنْهُ، فَيَأْتِيهِ آتٍ فَيَقُولُ: مَنْ رَبُّكَ؟ مَا دِينُكَ؟ مَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللهُ، وَدِينِيَ الْإِسْلَامُ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَنْتَهِرُهُ فَيَقُولُ: مَنْ رَبُّكَ؟ مَا = في "المجتبى" 8/133، وفي "الكبرى" (9326) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" 1/222-223 من طرق عن إسرائيل، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (18473) .

دِينُكَ؟ مَنْ نَبِيُّكَ؟ وَهِيَ آخِرُ فِتْنَةٍ تُعْرَضُ عَلَى الْمُؤْمِنِ، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: 27] فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللهُ، وَدِينِيَ الْإِسْلَامُ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَقُولُ لَهُ: صَدَقْتَ، ثُمَّ يَأْتِيهِ آتٍ حَسَنُ الْوَجْهِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، حَسَنُ الثِّيَابِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِكَرَامَةٍ مِنَ اللهِ وَنَعِيمٍ مُقِيمٍ، فَيَقُولُ: وَأَنْتَ فَبَشَّرَكَ اللهُ بِخَيْرٍ، مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ، كُنْتَ وَاللهِ سَرِيعًا فِي طَاعَةِ اللهِ، بَطِيئًا عَنْ مَعْصِيَةِ اللهِ، فَجَزَاكَ اللهُ خَيْرًا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ، وَبَابٌ مِنَ النَّارِ، فَيُقَالُ: هَذَا كَانَ مَنْزِلَكَ لَوْ عَصَيْتَ اللهَ، أَبْدَلَكَ اللهُ بِهِ هَذَا، فَإِذَا رَأَى مَا فِي الْجَنَّةِ قَالَ: رَبِّ عَجِّلْ قِيَامَ السَّاعَةِ كَيْمَا أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي، فَيُقَالُ لَهُ: اسْكُنْ.
وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا، وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ، نَزَلَتْ عَلَيْهِ مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ، فَانْتَزَعُوا رُوحَهُ، كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ الْكَثِيرُ الشِّعْبِ مِنَ الصُّوفِ الْمُبْتَلِّ، وَتُنْزَعُ نَفْسُهُ مَعَ الْعُرُوقِ، فَيَلْعَنُهُ كُلُّ مَلَكٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَكُلُّ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَابٍ، إِلَّا وَهُمْ يَدْعُونَ اللهَ: أَنْ لَا تَعْرُجَ رُوحُهُ مِنْ قِبَلِهِمْ، فَإِذَا عُرِجَ بِرُوحِهِ، قَالُوا: رَبِّ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ عَبْدُكَ، 1 قَالَ: أَرْجِعُوهُ، فَإِنِّي عَهِدْتُ إِلَيْهِمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ، وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ، وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى،

قَالَ: فَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِ أَصْحَابِهِ، إِذَا وَلَّوْا عَنْهُ، 1 قَالَ: فَيَأْتِيهِ آتٍ فَيَقُولُ: مَنْ رَبُّكَ؟ مَا دِينُكَ؟ مَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، فَيَقُولُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَوْتَ 2 ، وَيَأْتِيهِ آتٍ قَبِيحُ الْوَجْهِ، قَبِيحُ الثِّيَابِ، مُنْتِنُ الرِّيحِ فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِهَوَانٍ مِنَ اللهِ، وَعَذَابٍ مُقِيمٍ، فَيَقُولُ: وَأَنْتَ 3 ، فَبَشَّرَكَ اللهُ بِالشَّرِّ مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ، كُنْتَ بَطِيئًا عَنْ طَاعَةِ اللهِ، سَرِيعًا فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، فَجَزَاكَ اللهُ شَرًّا، ثُمَّ يُقَيَّضُ لَهُ أَعْمَى أَصَمُّ أَبْكَمُ فِي يَدِهِ مِرْزَبَةٌ، لَوْ ضُرِبَ بِهَا جَبَلٌ كَانَ تُرَابًا، فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً حَتَّى يَصِيرَ 4 تُرَابًا، ثُمَّ يُعِيدُهُ اللهُ كَمَا كَانَ، فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أُخْرَى، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ ". قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ: " ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ 5 مِنَ النَّارِ وَيُمَهَّدُ مِنْ فُرُشِ النَّارِ "، 6

• 18615 - وحَدَّثَنَاهُ أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، مِثْلَهُ 1 = الإسناد.
وهو في "مصنف" عبد الرزاق (6737) ، ومن طريقه أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" ص120. وأخرجه الطبري في "التفسير" (20768) من طريق محمد بن ثور، عن معمر، به.
وأخرجه الطبري في "التفسير" (20767) و (20768) ، وفي "تهذيب الآثار" (722) ، والحاكم في "المستدرك" 1/39 من طرق عن يونس بن خباب، به.
وصحيحه سلف برقم (18534) ، وانظر ما بعده.
وانظر حديث أنس (12271) . قال السندي: "خَفْق نعالهم" بفتح معجمة، وسكون فاء، فقاف، أي: صوت نعالهم على الأرض إذا مَشَوا.
إذا ولَّوا، متعلق بالخفق.
قوله: فينتهره، أي: يُنكر عليه فعلَه وقولَه، تشديداً في السؤال.
ولا تَلَوْتَ: هذا هو الظاهر، أي: ولا قرأت، وفي بعض النسخ: ولا تليت، بالياء، وهو المشهور، على أن أصله الواو، قلبت ياءً للازدواج.
ثم يقيض، بالتشديد، أي: يقرر.
له: لتعذيبه.
أعمى أصم أبكم، أي: من لا ينظر إليه، ولا يرحمه، ولا يسمع كلامه، ولا يلتفت إليه.
مرزبة: قيل: المحدثون يشددون الباء، والصواب تخفيفها، والحديث قد سبق قريباً.
[يعني برقم 18534] .

18616 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالْأَعْمَشِ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ النَّهْمِيِّ، 1 عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الْأُوَلِ.
وَزَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ.
وَمَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ لَبَنٍ، أَوْ مَنِيحَةَ وَرِقٍ، أَوْ هَدَى زُقَاقًا، فَهُوَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ " 2 = من زوائد عبد الله.
أبو الربيع: هو سليمان بن داود الزهراني.
وأخرجه ابن ماجه (1548) عن محمد بن زياد، عن حماد بن زيد، به، مختصراً، بلفظ: خرجنا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في جنازة، فقعد حيال القبلة.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = مختلف الروايات، فكان المعنى عنده هو نفسه، لأن كثيراً من الأئمة فسروا قوله: "زينوا القرآن بأصواتكم" على أنه من باب المقلوب، كقولهم: عرضت الناقة على الحوض، أي: عرضت الحوض على الناقة.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 3/177 عن قبيصة، عن سفيان، به.
وأخرجه ابن خزيمة (1556) ، والبيهقي في "السنن" 10/229 من طريق جرير، والحاكم 1/575 من طريق إبراهيم بن طهمان، كلاهما عن منصور، به، بلفظ: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول" قال: وحسبتُ أنه قال: "وزينوا القرآن بأصواتكم".
قال البيهقي: هذا حديث طويل قد رواه جماعة عن طلحة بن مصرف، إلا أن عبد الرحمن بن عوسجة كان يشك في هذه اللفظة، وقال في رواية شعبة عن طلحة بن مصرف عنه: كنتُ نسيتُ هذه الكلمة، حتى ذكَّرنيها الضحاك بن مزاحم، والله أعلم.
قلنا: وقرن الحاكم بمنصور الحَكَمَ.
وسيرد قول ابن عوسجة في رواية شعبة برقم (18704) . وأخرجه دون قوله: "زينوا القرآن بأصواتكم": عبد الرزاق (2431) عن معمر، عن منصور، به، نحوه.
وقوله: "إن الله وملائكته يصلون...." أخرجه عبد الرزاق (2449) عن معمر، وأبو داود (664) - ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (818) - والنسائي في "المجتبى" 2/89-90، وابن حبان (2161) من طريق أبي الأحوص، كلاهما عن منصور، عن طلحة، به، نحوه.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/378 عن ابن فضيل، عن الأعمش، عن طلحة، به.
وقوله: "زينوا القرآن بأصواتكم" أخرجه الحاكم 1/572 من طريق عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، عن عبد الرزاق، عن معمر والثوري، عن الأعمش، عن طلحة، به.
قال الحاكم: وفي حديث معمر: "زينوا أصواتكم=

18617 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا اضْطَجَعَ الرَّجُلُ فَتَوَسَّدَ يَمِينَهُ، ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ إِلَيْكَ أَسْلَمْتُ نَفْسِي، وَفَوَّضْتُ إِلَيْكَ أَمْرِي 1 ، وَأَلْجَأْتُ إِلَيْكَ ظَهْرِي، وَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ وَجْهِي، رَهْبَةً مِنْكَ، وَرَغْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، وَبَاتَ 2 عَلَى ذَلِكَ بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ، أَوْ بُوِّئَ 3 لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ " 4 = بالقرآن".
وأخرجه الدارمي (3500) ، وابن حبان (749) من طريق عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن منصور، عن طلحة، به.
وأخرجه الحاكم 1/572 من طريق أبىِ حذيفة، عن سفيان، عن الأعمش، عن طلحة، به.
وأخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" ص50، والحاكم 1/571-572 من طرق، عن منصور، عن طلحة، به.
وقد سلف الحديث مطولاً برقم (18516) .

  • 18618 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ لَا يَتَخَلَّلُكُمْ كَأَوْلَادِ الْحَذَفِ " قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا أَوْلَادُ الْحَذَفِ؟ قَالَ: " سُودٌ جُرْدٌ، تَكُونُ بِأَرْضِ الْيَمَنِ " 1 = حصين بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.
    ولم يسق مسلم لفظه، إنما أحال على حديث قبله لمنصور، وذكر أن في حديث حصين زيادة: "وإن أصبح أصاب خيراً" وسترد في الرواية (18651) وجاء عند النسائي قوله: "ثم مات، مات على الفطرة".
    ليس عندهما: "بني له بيت في الجنة ... ".
  • 18619 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ بَدَا جَفَا " 1 = عبيد الله، عن طلحة، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمرهم برصِّ الصفوف لا يتخللكم ... وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (5724) وذكرنا هناك أحاديث الباب.
    وانظر (18516) . قال السندي: قوله: كأولاد الحَذَف.
    بفتح حاء مهملة وذال معجمة: هي الغنم الصغار الحجازية، جمع حَذَفة، بفتحتين أيضاً، والمراد الشياطين، فإنها تدخل في أوساط الصفوف، كأولاد الحَذَف.
    جُرد، أي: ليس على جلدها شعر، والله تعالى أعلم.
  • 18620 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ، أَنْ يَقْتُلَهُ " 1
  • 18621 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَأَظُنُّ أَنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِينَا، فَيَمْسَحُ عَوَاتِقَنَا وَصُدُورَنَا وَيَقُولُ: " لَا تَخْتَلِفْ صُفُوفُكُمْ 2 فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ، أَوِ الصُّفُوفِ الْأُولَى، 3 " 4

18622 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَأَتَيْنَا عَلَى رَكِيٍّ ذَمَّةٍ، فَنَزَلَ فِيهَا سِتَّةٌ أَنَا سَابِعُهُمْ، أَوْ سَبْعَةٌ أَنَا ثَامِنُهُمْ، قَالَ: مَاحَةً، فَأُدْلِيَتْ إِلَيْنَا دَلْوٌ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى شَفَةِ الرَّكِيِّ، فَجَعَلْتُ فِيهَا نِصْفَهَا أَوْ قِرَابَ 1 ثُلُثِهَا 2 ، فَرُفِعَتِ الدَّلْوُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: الْبَرَاءُ: وَكِدْتُ بِإِنَائِي هَلْ أَجِدُ شَيْئًا أَجْعَلُهُ فِي حَلْقِي فَمَا وَجَدْتُ، " 3 فَغَمَسَ يَدَهُ فِيهَا، وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ = جريرَ بنَ حازم عمارُ بن رُزيق كما في الرواية (18643) ، وقد سمع من أبي إسحاق السبيعي بعد الاختلاط، وأبو بكر بن عياش في الرواية (18646) ، وسماعه من أبي إسحاق السبيعي ليس بذاك القوي فيما ذكر أبو حاتم، وهذا يرجح أن سماع جرير بن حازم منه بعد الاختلاط لموافقته لهما.
وأخرجه ابن خزيمة (1552) من طريق عيسى بن إبراهيم، وابنُ أبي حاتم في "العلل" 1/146 من طريق حرملة، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وذكر ابنُ أبي حاتم في الموضع المذكور آنفا، وفي 1/124 عن أبيه قوله: إنما يروونه عن أبي إسحاق، عن طلحة، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وقد سقط من الموضع الأول قوله: عن البراء.
قلنا: وقد سلف ذكر روايات أبي إسحاق، عن طلحة، عن عبد الرحمن ابن عوسجة، عن البراء، ضمن تخريج الحديث (18516) . قال السندي: "لا تختلف صدوركم": بالتقدم والتأخر في الصف.

يَقُولَ، وَأُعِيدَتْ إِلَيْنَا الدَّلْوُ بِمَا فِيهَا، وَلَقَدْ أُخْرِجَ آخِرُنَا بِثَوْبٍ مَخَافَةَ الْغَرَقِ "، ثُمَّ سَاحَتْ " وَقَالَ عَفَّانُ مَرَّةً: رَهْبَةَ الْغَرَقِ 1 18623 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: " نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرٍ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ نَضِيجًا وَنِيئًا " 2 18624 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ابْنَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، فَقَالَ: " ادْفِنُوهُ بِالْبَقِيعِ، فَإِنَّ لَهُ مُرْضِعًا يُتِمُّ رَضَاعَهُ فِي الْجَنَّةِ " 3

18625 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةٍ، فَوَجَدْنَا الْقَبْرَ، وَلَمَّا يُلْحَدْ فَجَلَسَ، وَجَلَسْنَا " 1 18626 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقِيَنِي عَمِّي وَمَعَهُ رَايَةٌ، فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ: " بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَقْتُلَهُ 2 = وسفيان: هو الثوري، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو الضحى: هو مسلم بن صُبيح.
وهو في "مصنف" عبد الرزاق برقم (14013) . وسلف برقم (18497) .

18627 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: بَعَثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ إِلَى الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَسْأَلُهُ: عَنْ رَايَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَتْ؟ قَالَ: " كَانَتْ سَوْدَاءَ مُرَبَّعَةً مِنْ نَمِرَةٍ " 1 = "الكبرى" (7223) ، والطبراني في "الكبير" (3404) بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (2239) ، وأبو داود (4457) ، والنسائي في "المجتبى" 6/109- 110، وفي "الكبرى" (5489) ، وابن الجارود (681) ، والطبراني في "الكبير" (3406) ، وفي "الأوسط" (6648) ، والحاكم 4/357- ومن طريقه البيهقي 7/162- وابن حزم في "المحلى" 11/252، والبيهقي أيضاً 6/253 و8/208 من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عدي بن ثابت، به.
وفيها زيادة: وآخذ ماله.
قال الطبراني: لم يروه عن زيد إلا عبيد الله بن عمرو.
وسقط من مطبوع الحاكم ما يقرب من السطر من إسناده.
وقد سلف من طريق عدي بن ثابت، به، برقم (18610) .

18628 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: " خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ " 1 18629 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: " اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ، وَاعْتَمَرَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ وَاعْتَمَرَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ "، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: " لَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ بِعُمْرَتِهِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا " 2 = فقال: هو حديث حسن.
وقال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن البراء إلا بهذا الإسناد، تفرد به يحيي بن زكريا بن أبي زائدة.
وفي الباب عن الحارث بن حسان البكري سلف برقم (15953) . وعن ابن عباس عند ابن ماجه (2818) .

18630 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ، الْمَعْنَى، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " لَا يَذْبَحَنَّ أَحَدٌ قَبْلَ أَنْ نُصَلِّيَ " 1 ، فَقَامَ إِلَيْهِ خَالِي وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا يَوْمٌ اللَّحْمُ، فِيهِ كَثِيرٌ، قَالَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ: مَكْرُوهٌ، وَإِنِّي ذَبَحْتُ نُسُكِي قَبْلُ لِيَأْكُلَ أَهْلِي وَجِيرَانِي، وَعِنْدِي عَنَاقُ لَبَنٍ خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ، فَأَذْبَحُهَا؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَلَا تُجْزِئُ جَذَعَةٌ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ، وَهِيَ خَيْرُ نَسِيكَتَيْكَ " 2 = وأخرجه البيهقي 5/11، وابن عبد البر في "الاستذكار" (15981) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (1660) ، وابنُ عبد البر في "الاستذكار" (15988) ، وفي "التمهيد" 20/14 من طريق إسحاق الأزرق، عن زكريا، به.
ولم يذكر ابن عبد البر قصة عائشة.
وأخرج البخاري في صحيحه (1781) من طريق إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: اعتمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ذي القعدة مرتين، وانظر ما قاله الحافظ في "الفتح" 3/602. وأورده الهيثمي في "المجمع" 3/279 وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات.
وانظر (18641) . وفي الباب عن أنس بن مالك سلف (13565) . وانظر حديث ابن عُمر (5383) .

18631 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَضَعَ خَدَّهُ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى، وَقَالَ: " رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ " 1 18632 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ الْبَرَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَجَعَ مِنْ سَفَرٍ قَالَ: " آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ " 2 18633 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شَرِيكُ 3 بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، = داود- وهو ابن أبي هند- فمن رجال مسلم.
يزيد: هو ابن هارون، وابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم، وعامر: هو ابن شراحيل الشعبي.
وأخرجه مسلم (1961) (5) من طريق ابن أبي عدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة 5/218، وأبو نعيم في "الحلية" 4/337 من طريق يزيد بن هارون، به.
وقد سلف برقم (18481) .

عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: " اسْتَصْغَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَابْنَ عُمَرَ، فَرُدِدْنَا يَوْمَ بَدْرٍ " 1 18634 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكِلَابِيُّ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: " كَانَ رُكُوعُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِيَامُهُ بَعْدَ الرُّكُوعِ، وَجُلُوسُهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، لَا نَدْرِي أَيَّهُ أَفْضَلَ " 2

18635 - حَدَّثَنَا حُجَيْنٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: " اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدْعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ، حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى: أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ، كَتَبُوا هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، قَالُوا: لَا نُقِرُّ بِهَذَا، لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئًا، وَلَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " أَنَا رَسُولُ اللهِ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ". قَالَ لِعَلِيٍّ: " امْحُ رَسُولُ اللهِ "، قَالَ: وَاللهِ لَا أَمْحُوكَ أَبَدًا، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكِتَابَ، وَلَيْسَ يُحْسِنُ أَنْ يَكْتُبَ، فَكَتَبَ مَكَانَ رَسُولُ اللهِ: " هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنْ لَا يُدْخِلَ مَكَّةَ السِّلَاحَ إِلَّا السَّيْفَ فِي الْقِرَابِ، وَلَا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا أَحَدٌ إِلَّا مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَّبِعَهُ، وَلَا يَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَنْ يُقِيمَ بِهَا ". فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الْأَجَلُ أَتَوْا عَلِيًّا فَقَالُوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ فَلْيَخْرُجْ عَنَّا، فَقَدْ مَضَى الْأَجَلُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، 1

18636 - وحَدَّثَنَاهُ أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، وَقَالَ: " أَنْ لَا يُدْخِلَ مَكَّةَ السِّلَاحَ 1 وَلَا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا " 2 18637 - حَدَّثَنَا حُجَيْنٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي، وَفَرَسٌ لَهُ حِصَانٌ مَرْبُوطٌ فِي الدَّارِ، فَجَعَلَ يَنْفِرُ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ، فَنَظَرَ، فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، وَجَعَلَ يَنْفِرُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، ذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " تِلْكَ السَّكِينَةُ نَزَلَتْ بِالْقُرْآنِ " 3 18638 - حَدَّثَنَا حُجَيْنٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: " آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَامِلَةً بَرَاءَةُ، وَآخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ خَاتِمَةُ سُورَةِ النِّسَاءِ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾ [النساء: 176] إِلَى آخِرِ

السُّورَةِ " 1 18639 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: " قَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعِشَاءِ: وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ، فَلَمْ أَسْمَعْ أَحْسَنَ صَوْتًا، وَلَا أَحْسَنَ صَلَاةً مِنْهُ " 2 18640 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَحُسَيْنٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي

إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ " 1 18641 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، وَحُسَيْنٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، " 2 أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَمَرَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ 3 18642 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: " اهْجُ الْمُشْرِكِينَ، فَإِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ مَعَكَ " 4

18643 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، يَشْهَدُ بِهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الْأُوَلِ " 1 18644 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: " أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ، أَمَرَنَا: بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ، 2 وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ، وَنَهَانَا عَنْ: خَوَاتِيمِ 3 الذَّهَبِ، وَآنِيَةِ الْفِضَّةِ، وَالْحَرِيرِ، = وأخرجه الطبراني في "الصغير" (994) من طريق أيوب بن سويد، عن السري بن يحيي، عن أبي إسحاق، به.
وقال: لم يروه عن السري إلا أيوب.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 9/377- وليس على شرطه- ونسبه للطبراني في "الصغير"، وقال: وفيه أيوب بن سويد الرملي، وهو ضعيف.
وقد سلف برقم (18526) وسيكرر برقم (18678) .

وَالدِّيبَاجِ، وَالْإِسْتَبْرَقِ، وَالْمَيَاثِرِ الْحُمْرِ، وَالْقَسِّيِّ "، 1

18645 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ عُمَرُ 2 بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سُفْيَانَ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: إِفْشَاءَ السَّلَامِ، وَقَالَ: نَهَانَا عَنْ آنِيَةِ الذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ 3 18646 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَعَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الْأُوَلِ " 4

18647 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَأَبُو أَحْمَدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَجَلِيُّ، مِنْ بَنِي بَجِيلَةَ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، عَنْ طَلْحَةَ، قَالَ: أَبُو أَحْمَدَ حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ: " لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ، لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ، أَعْتِقِ النَّسَمَةَ، وَفُكَّ الرَّقَبَةَ ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوَلَيْسَتَا بِوَاحِدَةٍ؟ قَالَ: " لَا، إِنَّ عِتْقَ النَّسَمَةِ أَنْ تَفَرَّدَ بِعِتْقِهَا، وَفَكَّ الرَّقَبَةِ أَنْ تُعِينَ فِي عِتْقِهَا، وَالْمِنْحَةُ الْوَكُوفُ، وَالْفَيْءُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الظَّالِمِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ، فَأَطْعِمِ الْجَائِعَ، وَاسْقِ الظَّمْآنَ، وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ، فَكُفَّ لِسَانَكَ إِلَّا مِنَ الْخَيْرِ " 1

18648 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 95] أَتَاهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَأْمُرُنِي؟ إِنِّي ضَرِيرُ الْبَصَرِ، قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿غَيْرُ أُولِي﴾ [النساء: 95] الضَّرَرِ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ائْتُونِي بِالْكَتِفِ وَالدَّوَاةِ، أَوِ اللَّوْحِ وَالدَّوَاةِ، " 1 18649 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، قَالَ أَبِي: وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ سُوَيْدٍ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: " أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ، أَمَرَنَا: بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَرَدِّ السَّلَامِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ، وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ، وَنَهَانَا = الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/240، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
قال السندي: قوله: لئن أقصرت الخُطبة، بالضم، أي: الكلام الذي سألت به.
المسألة، أي: المطلوب.
أن تفرَّد، أي: تتفرد.
الوَكوف: ضبط بفتح الواو، وضم الكاف، أي: الغزيرة اللبن.
والفيء، أي: الرجوع إليه بالإحسان، مهموز الآخِر.

عَنْ: آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَالتَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ، وَلُبْسِ الْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالْقَسِّيِّ، وَالْمَيَاثِرِ الْحُمْرِ، وَالْإِسْتَبْرَقِ " وَلَمْ يَذْكُرْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ آنِيَةَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ 1 18650 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِحَسَّانَ: " هَاجِهِمْ أَوْ اهْجُهُمْ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ مَعَكَ " 2

18651 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ: " إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَقُلْ: اللهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مُتَّ مُتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَإِنْ أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ وَقَدْ أَصَبْتَ خَيْرًا " 1 18652 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ، أَوْ قَالَ: حَدَّثَنَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْنُتْ فِي الصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ " قَالَ: شُعْبَةُ 2 مِثْلَهُ 3 = في "السنن الكبرى" 10/237-238 من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (18526) .

18653 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: 95] ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ [النساء: 95] ، " دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، زَيْدًا، فَجَاءَ بِكَتِفٍ وَكَتَبَهَا "، فَشَكَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ضَرَارَتَهُ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ 1 [النساء: 95] " 18654 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَابْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: أَوْصَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ أَنْ يَقُولَ: " اللهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ = طريقه ابن حزم في "المحلى" 4/138- والطبري في "تهذيب الآثار" (556) ، وابن حبان (1980) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان وشعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (4975) ، ومسلم (678) (306) ، وأبو يعلى (1674) ، والطبري في "تهذيب الآثار" (560) من طرق، عن سفيان الثوري، به.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 2/202، وفي "الكبرى" (663) من طريق يحيى، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/242 من طريق أبي نعيم، كلاهما عن سفيان وشعبة، به.
وقد سلف برقم (18470) .

وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ 1 الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مَاتَ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ " 2

18655 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَابْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ 3

18656 - قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: قَالَ شُعْبَةُ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ، 1 عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ بِمِثْلِ ذَلِكَ 2

18657 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ، وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ، قَالَ: " كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، لَمْ يَحْنِ رَجُلٌ مِنَّا ظَهْرَهُ، حَتَّى يَسْجُدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنُسْجَدَ " 3 = إسحاق، عن البراء برقم (18515) .

18658 - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ إِذَا أَقْبَلَ مِنْ سَفَرٍ قَالَ: " آيِبُونَ تَائِبُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ " 1 = (474) (198) ، وأبو عوانة 2/178-179، وأبو نعيم في "الحلية" 7/133 من طرق، عن سفيان، به.
قال أبو نعيم: صحيح من حديث الثوري، عن أبي إسحاق، متفق عليه.
وقد سلف برقم (18511) .

18659 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ الْبَرَاءِ، عَنْ أَبِيهِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ مِثْلَ ذَلِكَ 1 18660 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ إِذَا نَامَ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ وَقَالَ: " اللهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ " 2 = حبان، ولا يعتدُّ بها، فهي من طريق فطر، ولا نعرف أسمع من السبيعي قبل الاختلاط أم بعده؟ وقد خالف.
وقد قال الحافظ في "إتحاف المهرة" 2/456: صَرَّح فِطر بن خليفة عن أبي إسحاق بسماعه من البراء، أخرجه ابن حبان عنه، وفيه نظر، فقد قال الترمذي: رواية شعبة أصح.
قلنا: وقال الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في تعليقه على الحديث (9240) من "مصنف عبد الرزاق": إن أبا إسحاق عن البراء جادَّة، فسلك الثوريُّ الجادَة، وأما شعبة فلم يسلك الجادة، بل زاد: "عن الربيع"، فدل هذا على أنه حفظه، وكم من حديث رجحوه وصححوه على غيره على هذا الأصل.
وقد سلف من طريق شعبة برقم (18476) .

18661 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ ابْنِ عَازِبٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ فِي الْفَجْرِ " 1 18662 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ يَنْقُلُ 2 التُّرَابَ، وَقَدْ وَارَى التُّرَابُ شَعَرَ صَدْرِهِ " 3 = عن إسرائيل، به.
قال البغوي: حديث حسن.

18663 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ يَهُودِيًّا وَقَالَ: " اللهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ، أَنِّي أَوَّلُ مَنْ أَحْيَا سُنَّةً قَدْ أَمَاتُوهَا " 1 18664 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ " 2 18665 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مِنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ وَرِقٍ أَوْ مَنِيحَةَ لَبَنٍ، أَوْ هَدَى زُقَاقًا، كَانَ لَهُ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ " وَقالَ مَرَّةً: " كَعِتْقِ رَقَبَةٍ " 3

18666 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: " مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لِمَّةٍ أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَهُ شَعْرٌ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ، بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ، وَلَا بِالْقَصِيرِ " 1 18667 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَابْنُ جَعْفَرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ 2 بْنِ فَيْرُوزَ، مَوْلَى بَنِي شَيْبَانَ فِي حَدِيثِهِ قَالَ: سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ: مَا كَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَضَاحِيِّ، أَوْ مَا نَهَى عَنْهُ مِنَ الْأَضَاحِيِّ؟ 3 فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَيَدُهُ أَطْوَلُ مِنْ يَدِي أَوْ قَالَ يَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِهِ، قَالَ: " أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي الضَّحَايَا الْعَوْرَاءُ، الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا، 4 وَالْكَسِيرُ الَّتِي لَا تُنْقِي "، فَقُلْتُ لِلْبَرَاءِ: فَإِنَّا نَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ فِي الْأُذُنِ نَقْصٌ، أَوْ فِي الْعَيْنِ نَقْصٌ، أَوْ فِي السِّنِّ نَقْصٌ، قَالَ: " فَمَا كَرِهْتَهُ فَدَعْهُ، وَلَا تُحَرِّمْهُ عَلَى أَحَدٍ " 5 = من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وقد سلف مطولاً برقم (18516) .

18668 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَوْبٍ حَرِيرٍ، فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ لِينِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَلْيَنُ مِنْ هَذَا " 1 18669 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: " غَزَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَ عَشْرَةَ غَزْوَةً " 2 18670 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: مَرَّ بِنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَقَدْ = (18510) . وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وابن جعفر: هو محمد.
وأخرجه الحاكم- فيما ذكر الحافظ في "إتحاف المهرة" 2/489- من طريق الإمام أحمد، عن محمد بن جعفر، به.
وقرن بابن جعفر يحيى القطان، وأبا داود الطيالسي.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 7/215، وفي "الكبرى" (4460) ، وابن ماجه (3144) ، وابن خزيمة (2912) من طريق محمد بن جعفر، به، وقرنوا بابن جعفر يحيي، وعبدَ الرحمن، وابنَ أبي عديّ، وأبا داود وأبا الوليد الطيالسيَّين.

جارٍ التحميل