مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ

حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

18906 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدٍ قَالَ: لَمَّا اسْتُعِزَّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا عِنْدَهُ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: دَعَا بِلَالٌ لِلصَّلَاةِ، فَقَالَ: " مُرُوا مَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ "، قَالَ: فَخَرَجْتُ، فَإِذَا عُمَرُ فِي النَّاسِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ غَائِبًا، فَقَالَ: قُمْ يَا عُمَرُ فَصَلِّ بِالنَّاسِ.
قَالَ: فَقَامَ، فَلَمَّا كَبَّرَ عُمَرُ سَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَهُ، وَكَانَ عُمَرُ رَجُلًا مُجْهِرًا قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:: " فَأَيْنَ أَبُو بَكْرٍ؟ يَأْبَى اللهُ ذَلِكَ وَالْمُسْلِمُونَ، يَأْبَى اللهُ ذَلِكَ وَالْمُسْلِمُونَ " قَالَ: فَبَعَثَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَجَاءَ بَعْدَ أَنْ صَلَّى عُمَرُ تِلْكَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ.
قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَمْعَةَ: قَالَ لِي عُمَرُ: وَيْحَكَ، مَاذَا صَنَعْتَ بِي يَا ابْنَ زَمْعَةَ، وَاللهِ مَا ظَنَنْتُ حِينَ أَمَرْتَنِي إِلَّا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَكَ بِذَلِكَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا صَلَّيْتُ بِالنَّاسِ.
قَالَ: قُلْتُ: وَاللهِ مَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَكِنْ حِينَ لَمْ أَرَ أَبَا بَكْرٍ رَأَيْتُكَ أَحَقَّ مَنْ حَضَرَ بِالصَّلَاةِ 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أحمد: كان ابن إسحاق يدلس، إلا أن كتاب إبراهيم بن سعد إذا كان سماعٌ قال: حدثني، وإذا لم يَكُنْ قال: قال.
قلنا: وابن إسحاق- وإن صرح بالتحديث في رواية أبي دواد (4660) - قد اختلف عليه في إسناده، ثم إن في متنه ما يمنع القول بصحته وأخرجه أبو داود (4660) عن عبد الله بن محمد النفيلي، عن محمد ابن سلمة، عن ابن إسحاق، به.
وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث! وقد روي الحديث من طريق النفيلي شيخ أبي داود دون ذكر تصريح ابن إسحاق بسماعه من الزهري، فقد أخرجه الطبراني في "الكبير" 13/ (446) من طريق ابن أبي شعيب الحراني، وفي "الأوسط" (1069) من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن زيد الحراني، كلاهما عن النفيلي، عن محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، به.
ولم يرد من طريقهما تصريح ابن إسحاق بالسماع.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (1161) عن سليمان بن عمر بن خالد الرقي، عن محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، به.
ولم يرد به تصريح ابن إسحاق بالسماع كذلك.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 1/243 من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4253) من طريق زياد بن عبد الله البكائي، كلاهما عن ابن إسحاق، به.
ولم يصرح ابن إسحاق عندهما بالتحديث.
نَعَمْ، قد ورد التصريح بسماعه عند الحاكم 3/640-641 من طريق أحمد ابن عبد الجبار العطاردي، عن يونس بن بكير، عنه، ويونس بن بكير، قال أبو داود: ليس هو عندي حجة، يأخذ كلام ابن إسحاق، فيوصله بالأحاديث.
ثم إنه قد اضطرب فيه، فقد رواه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4254) من طريق أحمد بن عبد الجبار كذلك، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق فزاد راوياً بين ابن إسحاق والزهري هو يعقوب بن عتبة بن المغيرة، وأحمد بن=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عبد الجبار فيه ضعف أيضاً، وقال ابن عدي: نسبوه إلى أنه لم يسمع من كثير ممن حدَّث عنهم.
وأخرجه ابن سعد 2/220-221 من طريق الواقدي، وابن أبي عاصم في "السنة" (1162) ، وفي "الآحاد والمثاني" (1606) ، والطبراني في "الكبير" 13/ (448) من طريق عبد الله بن موسى التيمي، كلاهما عن ابن أخي الزهري، عن الزهري، به.
والواقدي متروك، وعبد الله بن موسى ضعيف، قال فيه ابن حبان: يرفع الموقوف، ويسند المرسل، لا يجوز الاحتجاج به.
وأخرجه ابن قانع 2/134، والطبراني في "الكبير" 13/ (447) من طريق رشدين بن سعد، عن عقيل بن خالد، عن الزهري، به.
ورشدين ضعيف، عنده مناكير.
وأخرجه أبو داود (4461) ، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 1/454، وابن أبي عاصم في "السنة" (1160) من طريق محمد بن إسماعيل ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب، عن عبد الرحمن بن إسحاق المدني، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن زمعة، به.
وموسى بن يعقوب ضعيف، قال علي ابن المديني: منكر الحديث، وقال الدارقطني: لا يحتج بحديثه.
وعبد الرحمن بن إسحاق، قال البخاري: ليس ممن يعتمد على حفظه إذا خالف من ليس بدونه.
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (9754) [5/432] عن معمر، قال الزهري: قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو الصحيح، فالحديث من بلاغات الزهري، وهي واهية، وسيرد عن عبد الأعلى، عن معمر عن الزهري من بلاغاته ضمن حديث عائشة 6/34. والذي في الصحيح -كما عند مسلم (418) (90) - أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أرسل إلى أبي بكر أن يُصلي بالناس، فأتاه الرسول، فقال: إن رسول الله يأمرك أن تصلي بالناس، فقال أبو بكر، وكان رجلاً رقيقاً: يا عمر، صَلِّ بالناس.
فقال عمر: أنت أحقُ بذلك.
فصلى بهم أبو بكر.
=

جارٍ التحميل