حَدِيثُ امْرَأَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
23932 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّهِ، وَكَانَتْ قَدْ صَلَّتِ الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى أَنْ يُنْتَبَذَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا وَقَالَ: " انْتَبِذْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا وَحْدَهُ " 1 = وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" 8/698: صرّح برفع القصة بطولها حماد ابن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب، ومن طريقه أخرجه مسلم والنسائي وأحمد، ووقفها معمر، عن ثابت، ومن طريقه أخرجه الترمذي.
قال السندي: "الأكْمَه" هو المخلوق أعمىً.
"ذُِروته" بالضم والكسر: أعلاه.
"فدَهدِهوه" أي: أسقِطوه.
"في قُرقُور" بضم القافين: السفينة الصغيرة.
"في صعيد" أي: في أرض بارزة.
"في كبد قوسه" أي: في مقبضها عند الرمي.
"بأفواه السكك" السِّكك: الطُّرق، وأفو اهها: أبوابها.
"الأُخدود" هو الشَّق العظيم في الأرض، وجمعه: الأخاديد.
"فأقْحِموه" من الإقحام، أي: أَدخِلوه.
"تقاعَسَت" أي: توقَّفَت ولزمت موضعها وكرهت الدخول في النار.
23933 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ 1 ، عَنْ 2 مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّهِ، أَنَّ أُمَّ مُبَشِّرٍ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، فَقَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَتَّهِمُ بِنَفْسِكَ؟ فَإِنِّي لَا أَتَّهِمُ إِلَّا الطَّعَامَ الَّذِي أَكَلَ مَعَكَ بِخَيْبَرَ، وَكَانَ ابْنُهَا مَاتَ قَبْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " وَأَنَا لَا أَتَّهِمُ غَيْرَهُ، هَذَا أَوَانُ قَطْعِ أَبْهَرِي " 3 = وأخرجه الحميدي (356) ، وابن سعد 8/406، والطبراني في "الكبير" 25/ (353) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 5/162 من طرق عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي 8/307 من طريق عبد الرحمن بن سلمان -وهو المصري- عن عقيل بن خالد، عن معبد بن كعب بن مالك، عن أخيه عبد الله بن كعب بن مالك، عن امرأة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وسنده حسن من أجل عبد الرحمن بن سلمان، وسند ابن إسحاق أعلى وأقوى.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (9750) . وعن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (10991) ، وانظر بقية أحاديث الباب هناك.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وجاء عقبه: قال أبو سعيد ابن الأعرابي: كذا قال: "عن أمه"، والصواب: عن أبيه، عن أم مبشر: دخلتُ على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وأخرجه الحاكم 3/219 عن القطيعي راوي "المسند"، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، به - غير أنه قال فيه: عن أبيه، عن أم مبشر، فجعله من حديث أم مبشر، وهكذا أورده الحافظ ابن حجر في "الفتح" 8/131 عن الحاكم.
وقال الحاكم: هذا صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه عبد الرزاق (19815) عن معمر، عن الزهري، عن ابن لكعب بن مالك، أن أم مبشر قالت للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فذكره.
وأخرجه أبو داود (4513) من طريق عبد الرزّاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن لكعب بن مالك، عن أبيه: أن أم مبشر ...
وروى البخاري (4428) معلقاً عن يونس الأَيلي، عن الزهري، قال عروة: قالت عائشة رضي الله عنها: كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول في مرضه الذي مات فيه: "يا عائشة، ما أزال أجدُ ألم الطعام الذي أكلتُ بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبْهَري من ذلك السُّم".
قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" 7/131: وصله البزار والحاكم (3/58) والإسماعيلي من طريق عنبسة بن خالد، عن يونس، بهذا الإسناد.
وقال البزار: تفرد به عنبسة، عن يونس؛ أي: بوصله، وإلا فقد رواه موسى بن عقبة في "المغازي" عن الزهري لكنه أرسله، وله شاهدان مرسلان أيضاً، أخرجهما إبراهيم الحربي في "غرائب الحديث" له، أحدهما من طريق يزيد بن رومان، والآخر من
رواية أبي جعفر الباقر ... ثم ذكر حديث أم مبشِّر هذا، ثم قال: وروى ابن سعد (في "الطبقات" 2/202-203) عن شيخه الواقدي بأسانيد متعددة في قصة الشاة التي سُمَّت له بخيبر فقال في آخر ذلك: وعاش بعد ذلك ثلاث سنين حتى كان وجعه الذي قُبض فيه، وجعل يقول: "ما زلتُ أجدُ ألم الأكلة التي أكلتها بخيبر عِداداً، حتى كان هذا أوانَ انقطاع أَبهَري".=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = قلنا: ولأحاديث قصة الشاة المسمومة انظر حديث أبي هريرة السالف برقم (9827) .
قولها: "ما تتهم بنفسك؟ " أي: ما تظنُّ الذي نزل بك من المرض.
وقولها: "فإني لا أتهم" أي.
في شأن ابني.
والأبهَر: من أوردة القلب، وهما أبهران، قال في "المعجم الوسيط" 1/73: الوريدان اللذان يحملان الدم من جميع أوردة الجسم إلى الأُذَين الأيمن من القلب.
تنبيه: إلى هنا انتهى مسند الأنصار في رواية ابن المُذهِب للمسند، فقد جاء في نسخة (ظ5) بعد هذا: "آخر مسند الأنصار"، وما سيأتي بعد هذا من مسند فضالة بن عُبيد وعوف بن مالك الأشجعي فهو في جزء مفرَدٍ لم يسمعه ابن المذهب من القَطِيعي راوي "المسند" عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال ابن عساكر في كتابه "ترتيب أسماء الصحابة الذين أخرج حديثَهم أحمد بن حنبل في المسند" (396) : عوف بن مالك الأشجعي، في جزء فيه فضالة بن عبيد، ولم يقع إلينا مسموعاً.
وقال الحافظ ابن حجر في "أطراف المسند" 5/158 في مسند عوف بن مالك: وهو فوت لابن المُذهِب على القَطِيعي لم يسمعه منه، وقد رواه عن القطيعي أبو القاسم عبدُ الملك بن محمد بن بشران، وحدَّث به عنه أبو الحسن علي ابن العلاَّف، وهذا العلاَّف قد أجاز لأبي القاسم ابن عساكر ولأبي موسى المديني وطائفةٍ، فيمكن إيصاله بالإجازة من طريق بعضهم، وكذلك مسند فَضالة ابن عُبيد الأنصاري.