مسند أحمد ط الرسالةصفحات 445-484

مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

صفحات 445-484
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

11347 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا تَطَهَّرَ الرَّجُلُ فَأَحْسَنَ الطُّهُورَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلَمْ يَلْغُ، وَلَمْ يَجْهَلْ حَتَّى يَنْصَرِفَ الْإِمَامُ، كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ، وَفِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا = العوفي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير معاوية بن هشام، وهو القصار الأزدي، فقد أخرج له مسلم، وهو مختلف فيه، ويترجح أنه حسن الحديث.
شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي، وفراس: هو ابن يحيى الهمداني.
وأخرجه البزار (1686) (زوائد) من طريق معاوية بن هشام، بهذا الإسناد.
وأرده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/258، وقال: رواه أحمد والبزار، وفيه عطية، وهو ضعيف.
وقد سلف ذكر أحاديث الباب في مسند ابن عمر في حديثه رقم (4616) . ونزيد هنا حديث أنس عند البخاري (2851) ، ومسلم (1874) ، سيرد 3/114، بلفظ: "البركة في نواصي الخيل".
وحديث سوادة بن الربيع عند البزار (1688) (زوائد) ، قال البزار: لا نعلم روى سوادة إلا هذا.
قال الهيثمي في "المجمع" 5/259: ورجاله ثقات.
وحديث أبي كبشة عند الطبراني في "الكبير" 22/ (849) ، والحاكم في "المستدرك" 2/91. قال الهيثمي في "المجمع" 5/259: رواه الطبراني، ورجاله ثقات.
وحديث أبي أمامة عند الطبراني في "الكبير" (7994) ، قال الهيثمي في "المجمع" 5/260: فيه راشد بن يحيى المازني، ضعفه ابن معين، ووثقه ابن حبان، وقال: يخطىء ويخالف.
وغيرهم ذكرهم الهيثمي في "المجمع" 5/259، وفي أسانيد أحاديثهم مجاهيل.

يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُؤْمِنٌ 1 يَسْأَلُ اللهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَالْمَكْتُوبَاتُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ " 2

11348 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، 1 عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا صِيَامَ يَوْمَ الْفِطْرِ وَلَا يَوْمَ الْأَضْحَى " 2 11349 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ، = وقوله: "وفي الجمعة ساعةُ ... إلا أعطاه إياه" يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري (935) ، ومسلم (852) ، ولفظه: "إن في الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم يسأل الله فيها خيراً إلا أعطاه إياه"، وسلف 2/230. وقوله: "والمكتوبات كفارات لما بينهن" يشهد له حديث عثمان بن عفان عند مسلم (231) (10) و (11) ، وقد سلف برقم (406) . وله شاهد آخر من حديث أبي هريرة عند مسلم (233) ، سلف 2/359. وثالث من حديث ابن مسعود، سلف برقم (3811) . قال السندي: قوله: "ولم يجهل"، أي: فلم يشتغل بمقتضى الجهل.

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: " فِي الْوَهْمِ 1 يُتَوَخَّى 2 " قَالَ لَهُ رَجُلٌ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: فِيمَا أَعْلَمُ 3 11350 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ 4 : " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَإِنَّ لَهُ بَيْتًا فِي النَّارِ " 5

11351 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُرْفَعُ لِلْغَادِرِ لِوَاءٌ بِغَدْرِهِ 1 يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: هَذَا لِوَاءُ 2 غَدْرَةِ فُلَانٍ " 3 11352 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، 4 عَنْ عَطِيَّةَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ، حَدَّثَهُ عَنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ جَرَّ ثِيَابَهُ 5 مِنَ الْخُيَلَاءِ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " قَالَ: وَحَدَّثَنِي بِهَذَا 6 ابْنُ عُمَرَ أَيْضًا 7

11353 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " بَيْنَا رَجُلٌ يَمْشِي بَيْنَ بُرْدَيْنِ مُخْتَالًا خَسَفَ اللهُ بِهِ الْأَرْضَ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " 1 11354 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، = مسلم، وقد توبع.
شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي، وفراس: هو ابن يحيى الهمْداني.
وأخرجه ابن ماجه (3570) من طريق أبي معاوية، وأبو يعلى (1310) من طريق جرير، كلاهما عن الأعمش، عن عطية، به.
وقد سلف من حديث ابن عمر بإسناد صحيح برقم (4489) . وانظر (11010) .

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ يَتَكَلَّمُ يَقُولُ: وُكِّلْتُ الْيَوْمَ بِثَلَاثَةٍ: بِكُلِّ جَبَّارٍ، وَبِمَنْ جَعَلَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ، وَبِمَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ، فَيَنْطَوِي عَلَيْهِمْ فَيَقْذِفُهُمْ فِي غَمَرَاتِ جَهَنَّمَ " 1

11355 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفْطِرُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ، وَكَانَ لَا يُصَلِّي قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَإِذَا قَضَى صَلَاتَهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ " 1 11356 - حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو الْمُغِيرَةِ الْقَاصُّ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَيْنَا رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ خَرَجَ فِي بُرْدَيْنِ أَخْضَرَيْنِ، يَخْتَالُ فِيهِمَا، أَمَرَ اللهُ الْأَرْضَ فَأَخَذَتْهُ، وَإِنَّهُ لَيَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " 2 = عند الترمذي (2574) ، وقال: حسن غريب صحيح، وفيه ذكر المصورين، بدل: "من قتل نفساً بغير نفس"، وسلف 2/336. وآخر من حديث عائشة، سيرد 6/110 وفيه ذكر من لا يؤمن بيوم الحساب، بدل: من قتل نفساً بغير نفس، وفي إسناده ابن لهيعة.

11357 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللهُ بِهِ، وَمَنْ يُسَمِّعْ يُسَمِّعِ اللهُ بِهِ " 1 11358 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ جَارٌ فَقِيرٌ، فَيَدْعُوَهُ فَيَأْكُلَ مَعَهُ، أَوْ يَكُونَ ابْنَ سَبِيلٍ،

أَوْ فِي سَبِيلِ اللهِ " 1 11359 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ فَيْحِ 2 الْمِسْكِ، قَالَ: صَامَ هَذَا مِنْ أَجْلِي، وَتَرَكَ شَهْوَتَهُ عَنِ 3 الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مِنْ أَجْلِي، فَالصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ " 4 11360 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ،

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ: اقْرَأْ وَاصْعَدْ، فَيَقْرَأُ وَيَصْعَدُ بِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَةً، حَتَّى يَقْرَأَ آخِرَ شَيْءٍ مَعَهُ " 1 11361 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ تَقَرَّبَ إِلَى اللهِ شِبْرًا تَقَرَّبَ اللهُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْهِ ذِرَاعًا تَقَرَّبَ إِلَيْهِ بَاعًا، وَمَنْ أَتَاهُ يَمْشِي أَتَاهُ اللهُ هَرْوَلَةً 2 " 3

11362 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ 1 = وهو حسن الحديث.
شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي، وفراس: هو ابن يحيى الهمداني.
وأخرجه البزار (3646) (زوائد) ، والخطيب في "تاريخه" 11/15 من طريقين عن معاوية، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/196، وقال: رواه أحمد والبزار، وفيه عطية العوفي، وهو ضعيف.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (7405) ، ومسلم (2675) ، سلف 2/251. وآخر من حديث أنس عند البخاري (7536) ، سيرد 3/122. وثالث من حديث أبي ذر عند مسلم (2687) ، سيرد 5/155. ورابع من حديث سلمان عند الطبراني في "الكبير" (6141) ، وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/197، وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير زكريا بن نافع الأرسوفي، والسري بن يحيى، وكلاهما ثقة.
قلنا: قد اشتبه على الهيثمي إسناد هذا الحديث بإسناد حديث آخر، فمن ذكرهما إنما هما في إسناد الحديث رقم (6121) ، أما هذا الحديث فهو من طريق علي بن عبد العزيز، عن عاصم بن علي، عن إسحاق الأزرق، عن سعيد الجريري، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان، مرفوعاً.
ورجاله من فوق شيخ الطبراني رجال الصحيح إلا أن سعيداً الجريري قد اختلط، وسماع إسحاق الأزرق منه إنما هو بعد الاختلاط.
قال السندي: قوله: "من تقرب إلى الله" إلخ: بيان لعظم رحمته تعالى، ووفور لطفه بالعباد، وأن ما يجعل للعبد من القرب برحمته أكثر مما يستحقه بعمله.

لَا يَرْحَمُهُ اللهُ " 1 11363 - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا السَّمْحِ دَرَّاجًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْهَيْثَمِ، يَقُولُ:

سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، عَنْ 1 رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا رَضِيَ اللهُ عَنِ الْعَبْدِ أَثْنَى عَلَيْهِ سَبْعَةَ أَصْنَافٍ مِنَ الْخَيْرِ لَمْ يَعْمَلْهَا، وَإِذَا سَخِطَ عَلَيْهِ أَثْنَى عَلَيْهِ سَبْعَةَ أَصْنَافٍ مِنَ الشَّرِّ لَمْ يَعْمَلْهَا " 2 11364 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ 3 ، حَدَّثَنَا الْمُسْتَمِرُّ بْنُ الرَّيَّانِ، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ امْرَأَةٌ قَصِيرَةٌ، فَصَنَعَتْ رِجْلَيْنِ مِنْ خَشَبٍ، فَكَانَتْ تَسِيرُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ قَصِيرَتَيْنِ 4 ، وَاتَّخَذَتْ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، وَحَشَتْ 5 تَحْتَ فَصِّهِ

أَطْيَبَ الطِّيبِ الْمِسْكَ، فَكَانَتْ إِذَا مَرَّتْ بِالْمَجْلِسِ حَرَّكَتْهُ فَنَفَحَ 1 رِيحَهُ " 2 11365 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ يَحْيَى الْمَازِنِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: جَاءَ يَهُودِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ ضُرِبَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ: ضَرَبَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَقَالَ لَهُ 3 النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِمَ فَعَلْتَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَضَّلَ مُوسَى عَلَيْكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تُفَضِّلُوا بَعْضَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى بَعْضٍ، فَإِنَّ النَّاسَ يُصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ التُّرَابِ، فَأَجِدُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَ الْعَرْشِ، لَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صُعِقَ أَمْ لَا " 4

11366 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا، فَمَنْ اتَّبَعَهَا 1 فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ " 2 11367 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ الْهَادِ، عَنْ عَمْرٍو، = حسن.
وقد سلف برقم (11286) ، ومختصراً برقم (11265) . قال السندي: قوله: قد ضرب في وجهه: على بناء المفعول.
قوله: فضل: من التفضيل.
قوله: "لا تفضلوا"، أي: لا تشتغلوا بالتفضيل بينهم، لأنه يؤدي إلى توهم التنقيص، وهذا لا ينفي التفاضل بينهم.
قوله: "يصعقون": من صعق -كعلم-، أي: يذهبون عن الحس.
قوله: "أول من يرفع"، أي: ممن علم صعقه، فلا يرد أن موسى كان أول من رفع على تقدير أنه صعق، وأراد بهذا أنكم كيف تفضلوني على موسى، وهو قد يؤدي إلى تنقيص قدره مع أنه من الفضل بهذه المثابة، والله تعالى أعلم.

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ لِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَعِزَّتِكَ 1 وَجَلَالِكَ لَا أَبْرَحُ أُغْوِي بَنِي آدَمَ مَا دَامَتِ الْأَرْوَاحُ فِيهِمْ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَبِعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أَبْرَحُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي " 2 11368 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ الْهَادِ، عَنْ يُحَنَّسَ، مَوْلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَرْجِ إِذْ عَرَضَ شَاعِرٌ يُنْشِدُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خُذُوا الشَّيْطَانَ - أَوْ أَمْسِكُوا الشَّيْطَانَ - لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ الرَّجُلِ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا " 3 11369 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ صَيْفِيٍّ أَبِي

سَعِيدٍ 1 مَوْلَى الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي السَّائِبِ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ إِذْ سَمِعْتُ تَحْتَ سَرِيرِهِ تَحْرِيكَ شَيْءٍ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا حَيَّةٌ فَقُمْتُ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: مَا لَكَ؟ قُلْتُ: حَيَّةٌ هَاهُنَا، فَقَالَ: فَتُرِيدُ مَاذَا؟ فَقُلْتُ: أُرِيدُ قَتْلَهَا، فَأَشَارَ لِي إِلَى بَيْتٍ فِي دَارِهِ تِلْقَاءَ بَيْتِهِ، فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ عَمٍّ لِي كَانَ فِي هَذَا الْبَيْتِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِهِ، وَكَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَأَذِنَ لَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَذْهَبَ بِسِلَاحِهِ مَعَهُ، فَأَتَى دَارَهُ فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ قَائِمَةً عَلَى بَابِ الْبَيْتِ، فَأَشَارَ إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ، فَقَالَتْ: لَا تَعْجَلْ حَتَّى تَنْظُرَ مَا أَخْرَجَنِي، فَدَخَلَ الْبَيْتَ، فَإِذَا حَيَّةٌ مُنْكَرَةٌ فَطَعَنَهَا بِالرُّمْحِ، ثُمَّ خَرَجَ بِهَا فِي الرُّمْحِ تَرْتَكِضُ، قَالَ: لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعُ مَوْتًا الرَّجُلُ أَوِ الْحَيَّةُ، فَأَتَى قَوْمُهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: ادْعُ اللهَ أَنْ يَرُدَّ صَاحِبَنَا، قَالَ: " اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ " مَرَّتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ أَسْلَمُوا، فَإِذَا رَأَيْتُمْ أَحَدًا مِنْهُمْ فَحَذِّرُوهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ إِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدُ أَنْ تَقْتُلُوهُ، فَاقْتُلُوهُ بَعْدَ الثَّالِثَةِ " 2

11370 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رُبَيْحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، = البخاري تعليقاً، ومسلم متابعة، وهو صدوق قوي، وقد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.
يونس: هو ابن محمد بن مسلم المؤدب، وليث: هو ابن سعد.
وصيفي: هو ابن زياد الأنصاري، وأبو السائب: هو مولى هشام بن زهرة، ويقال: اسمه عبد الله بن السائب.
وأخرجه أبو داود (5257) ، والنسائي في "الكبرى" (10806) ، -وهو في "عمل اليوم والليلة" (970) -، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2939) ، وابن حبان (6157) من طرق عن الليث، به.
وليس في رواية النسائي ذكر القصة.
وأخرجه بنحوه مسلم (2236) (141) ، وأبو داود (5258) ، والنسائي في "الكبرى" (10807) -وهو في "عمل اليوم والليلة" (971) ، وأبو يعلى (1192) من طريق يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، به، دون ذكر القصة.
وأخرجه بنحوه مطولاً مالك في "الموطأ" 2/976-977، ومن طريقه مسلم (2236) (139) ، وأبو داود (5259) ، والترمذي (1484) ، والنسائي في "الكبرى" (8871) و (10808) -وهو في "عمل اليوم والليلة" (972) -، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2938) ، وابن حبان (5637) ، والبغوي في "شرح السنة" (3264) ، عن صيفي، به.
وأخرجه بنحوه مسلم (2236) (140) ، والنسائي في "الكبرى" (10809) -وهو في "عمل اليوم والليلة" (973) - من طريق أسماء بن عبيد، عن أبي السائب، به، وزاد: "اذهبوا فادفنوا صاحبكم".
وقد سلف نحوه بالأرقام (11090) و (11215) . وفي الباب عن سهل بن سعد عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2940) ، والطبراني في "الكبير" (5935) . وآخر من حديث ابن أبي ليلى عند أبي داود (5260) ، والترمذي (1485) ، =

عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ " 1 = والنسائي (10804) . وانظر حديث عبد الله بن عمر، السالف برقم (4557) . قال السندي: قوله: استأذن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال النووي: قال العلماء: هذا الاستئذان امتثال لقوله تعالى: (وإذا كانوا معه على أمرٍ جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه) [سورة النور: 62] . قوله: بسلاحه: خوفاً عليه من اليهود.
قوله: فأشار إليها: من شدة الغيْرة.

11371 - حَدَّثَنَا 1 أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ " 2 11372 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَحَجَّاجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا وُضِعَتِ الْجَنَازَةُ وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً = لا أعلم فيه حديثاً يثبت، أقوى شيء فيه حديث كثير بن زيد، عن ربيح، وربيح رجل ليس بمعروف.
ونقل الترمذي في "العلل الكبير" 1/113 قول البخاري: ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد منكر الحديث.
قلنا: ومع ذلك حسنه البوصيري في "الزوائد"! وسيأتي برقم (11371) ، وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (9418) .

قَالَتْ: قَدِّمُونِي، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ: يَا وَيْلَهَا أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِهَا؟ يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الْإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَهَا الْإِنْسَانُ لَصُعِقَ " قَالَ حَجَّاجٌ: لَصُعِقَ 1

11373 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِضَبٍّ فَقَلَّبَهُ بِعُودٍ كَانَ فِي يَدِهِ ظَهْرَهُ لِبَطْنِهِ، فَقَالَ: " تَاهَ سِبْطٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَإِنْ يَكُنْ فَهُوَ هَذَا " 1 11374 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ،

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ تَبُوكَ خَطَبَ النَّاسَ، وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى نَخْلَةٍ، فَقَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ وَشَرِّ النَّاسِ: إِنَّ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ: رَجُلًا 1 عَمِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ - أَوْ عَلَى ظَهْرِ بَعِيرِهِ، أَوْ عَلَى قَدَمَيْهِ - حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ، وَإِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ: رَجُلًا فَاجِرًا جَرِيئًا 2 يَقْرَأُ كِتَابَ اللهِ، لَا يَرْعَوِي إِلَى شَيْءٍ مِنْهُ " 3 11375 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، كَانَ يَشْتَكِي رِجْلَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَخُوهُ 4 وَقَدْ جَعَلَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَهُوَ مُضْطَجِعٌ، فَضَرَبَهُ بِيَدِهِ

عَلَى رِجْلِهِ الْوَجِعَةِ فَأَوْجَعَهُ، فَقَالَ: أَوْجَعْتَنِي، أَوَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رِجْلِي وَجِعَةٌ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: " أَوَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى عَنْ هَذِهِ "؟ 1 11376 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضَبٍّ، فَقَالَ: " اقْلِبُوهُ لِظَهْرِهِ " فَقُلِبَ لِظَهْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: " اقْلِبُوهُ لِبَطْنِهِ " فَقُلِبَ

لِبَطْنِهِ، فَقَالَ: " تَاهَ سِبْطٌ مِمَّنْ غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَإِنْ يَكُ فَهُوَ هَذَا، فَإِنْ يَكُ فَهُوَ هَذَا، فَإِنْ يَكُ فَهُوَ هَذَا " 1 11377 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَهْضَمٌ يَعْنِي الْيَمَامِيَّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شِرَاءِ مَا فِي بُطُونِ الْأَنْعَامِ حَتَّى تَضَعَ وَعَنْ 2 مَا فِي ضُرُوعِهَا إِلَّا بِكَيْلٍ، وَعَنْ شِرَاءِ الْعَبْدِ وَهُوَ آبِقٌ، وَعَنْ شِرَاءِ الْمَغَانِمِ حَتَّى تُقْسَمَ، وَعَنْ شِرَاءِ الصَّدَقَاتِ حَتَّى تُقْبَضَ، وَعَنْ ضَرْبَةِ الْغَائِصِ " 3

11378 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ فِي خُفٍّ وَاحِدٍ " 1 11379 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، = الغرر الذي نهي عنه في الحديث الثابت عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قلنا: قد ثبت النهي عن بيع الغرر في حديث أبي هريرة -عند مسلم (1513) ، وقد سلف 2/250، وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (4491) . قال السندي: قوله: "إلا بكيل": كأن المراد إلا بعد أن يجلب فيصلح لحلول الكيل فيه كما يدل عليه السوق، فإن الحديث مسوق للنهي عن الغرر.
قوله: "وعن ضربة الغائص": هو أن يقول: أغوص في البحر غوصة بكذا، فما أخرجته فهو لك.

عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ شَكَا 1 إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَتَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اصْبِرْ أَبَا سَعِيدٍ 2 فَإِنَّ الْفَقْرَ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنْكُمْ أَسْرَعُ مِنَ السَّيْلِ مِنْ 3 أَعْلَى الْوَادِي، وَمِنْ أَعْلَى الْجَبَلِ إِلَى أَسْفَلِهِ " 4

11380 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ 1 بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: افْتَخَرَ أَهْلُ الْإِبِلِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الْإِبِلِ " 2 = هو زهادته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الدنيا واختياره الآخرة على الأولى لعلمه بمعايب الدنيا فلم يرضها لنفسه ولا لمن يحبه من أمته، أعاذنا الله من فتنة الدنيا وعذاب الآخرة برحمته.
وقال السندي: قوله: "فإن الفقر ... "؛ لأن المحبة لا تتم إلا بالمجانسة.
قلنا: ويناقض هذه الأحاديث الضعيفة أحاديث صحيحة ثابتة عن الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وفيها الاستعاذة من الفقر وقرنه مع الكفر، ومحبة الله سبحانه وتعالى للغني التقي، وامتداح المال المكتسب من طرق مشروعة، وامتداح فاعل ذلك إذا كان رجلاً صالحاً ينفق منه على نفسه وعياله وعلى الفقراء والمحتاجين، وأن اليد العليا وهي المنفقة خير من اليد السفلى وهي الآخذة، وعد من يكتسب المال من حلِّه ويتقي فيه ربه ويصل رحمه، ويعلم أن فيه لله حقاً عده بأفضل المنازل.
انظر حديث عائشة في البخاري (6377) ، ومسلم (589) ، وحديث عمرو بن العاص عند أحمد 4/197 و202، وحديث عبد الله بن عمر عند البخاري (7529) ، ومسلم (815) ، وحديث أبي كبشة الأنماري عند الترمذي (2326) ، وحديث أنس بن مالك عند ابن حبان (1023) ، وحديث أبي هريرة عند ابن حبان أيضاً (1030) ، وحديث سعد بن أبي وقاص عند مسلم (2965) ، وحديث أبي بكرة عنده أيضاً (1028) ، وحديث أبي ذر عنده أيضاً (1006) .

11381 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ أَبُو الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ، حَدَّثَنَا عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ 1 بْنِ أَبِي سَرْحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ يَوْمَ الْفِطْرِ صَلَّى بِالنَّاسِ تَيْنِكَ الرَّكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ وَقَامَ فَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ وَهُمْ جُلُوسٌ فَقَالَ: " تَصَدَّقُوا " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَكَانَ أَكْثَرَ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ بِالْقُرْطِ، وَبِالْخَاتَمِ، وَبِالشَّيْءِ، فَإِنْ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَةٌ أَنْ يَضْرِبَ عَلَى النَّاسِ بَعْثًا ذَكَرَهُ لَهُمْ وَإِلَّا انْصَرَفَ 2 11382 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَزَقَ فِي ثَوْبِهِ، ثُمَّ دَلَكَهُ " 3 = أرطاة، وعطية بن سعد: وهو العوْفي، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.
سريج بن النعمان: هو الجوهري، وحماد: هو ابن سلمة.
وسيأتي برقم (11918) ، وسنخرجه هناك، ونذكر شواهده.

11383 - حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَرَفَعَهُ، إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا أَوْهَمَ 1 الرَّجُلُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ أَزَادَ أَمْ نَقَصَ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ " 2 = وأخرجه أبو داود (389) ، وابن شبة في "تاريخ المدينة" 1/23، عن موسى بن إسماعيل، وابن شبة في "تاريخ المدينة" 1/23 عن عفان، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي نضرة، مرسلاً.
وأخرجه أبو داود (390) ، وابن شبة في "تاريخ المدينة" 1/23 عن موسى بن إسماعيل، عن حماد، عن حميد، عن أنس، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمثله.
قلنا: ومن طريق حميد عن أنس أخرجه البخاري (241) ، ولفظه: بزق النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ثوبه.
وقد سلف نحوه في مسند أبي هريرة (7531) ، وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (4509) .

11384 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُكْمِلٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ 1 الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَكُونُ لِأَحَدٍ ثَلَاثُ بَنَاتٍ، أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ، أَوْ ابْنَتَانِ، أَوْ أُخْتَانِ، فَيَتَّقِي اللهَ فِيهِنَّ وَيُحْسِنُ إِلَيْهِنَّ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ " 2

11385 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ مَوْلًى لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ فِي وَسَطِ الْمَسْجِدِ مُحْتَبِيًا 1 مُشَبِّكٌ 2 أَصَابِعَهُ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَفْطِنِ الرَّجُلُ لِإِشَارَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَالْتَفَتَ 3 إِلَى أَبِي سَعِيدٍ فَقَالَ: " إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا يُشَبِّكَنَّ، فَإِنَّ التَّشْبِيكَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَزَالُ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَ 4 فِي الْمَسْجِدِ = قلنا: ومتن الحديث صحيح لأحاديث الباب.
فعن ابن عباس، سلف برقم (2104) . وعن أنس عند مسلم (2631) ، وسيرد 3/156. وعن جابر، سيرد 3/303. وعن عقبة بن عامر، سيرد 4/154. وعن عوف بن مالك، سيرد 6/27. وعن عائشة عند البخاري (1418) ، ومسلم (2629) ، سيرد 6/33. وعن أبي هريرة، سلف (8425) . وعن أم سلمة، سيرد 6/293.

حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ " 1 11386 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى النَّبِيِّ

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ اللهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ هَبَطَ، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ مِنْ ذَنْبٍ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابُ لَهُ؟ " 1 11387 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِصْمَةَ الْحَنَفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: صَلَّى رَجُلٌ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلَ يَرْكَعُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ، وَيَرْفَعُ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ قَالَ: " مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ " قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، أَحْبَبْتُ أَنْ أَعْلَمَ تَعْلَمُ ذَلِكَ أَمْ لَا، فَقَالَ: 2 " اتَّقُوا خِدَاجَ الصَّلَاةِ، إِذَا رَكَعَ الْإِمَامُ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا " 3

11388 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، وَقَالَ عَفَّانُ: أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ،1 = عصْم، وقد رجح الإمام أحمد: عُصْم بدون هاء -وقد سلف الكلام في ذلك في الرواية رقم (11122) ، وانظر (4790) -، وقد تفرد بهذا الحديث، وهو ممن لا يحتمل تفرده، فقد قال ابن حبان في "المجروحين" 2/5: منكر الحديث جداً على قلة روايته، وقال ابن عدي: أنكرت أحاديثه، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يخطىء كثيراً.
ووثقه ابن معين، وقال أبو زرعة: ليس به بأس، قلنا: يعني فيما لم ينفرد به، فقد روي هذا الحديث بغير هذا اللفظ بإسناد صحيح كما سيأتي.
حسين بن محمد: هو ابن بهرام المروذي.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (4513) من طريق قتيبة بن سعيد، عن أيوب بن جابر، بهذا الإسناد.
وقال: لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن عصم إلا أيوب بن جابر، تفرد به قتيبة.
قلنا: قتيبة قد توبع كما في هذا الإسناد، ولكن الحمل فيه على تفرد أيوب بن جابر عن عبد الله بن عصم، وتفرد ابن عصم عن أبي سعيد.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/77، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الأوسط"، وفيه أيوب بن جابر، قال أحمد: حديثه يشبه حديث الصدق، وقال ابن عدي: حديثه يحمل بعضه بعضاً وضعفه ابن معين وجماعة.
قلنا: لم نجد ترجمته في مطبوع ابن عدي، وقد نقل الذهبي في "الميزان" عن ابن عدي قوله: أنكرت أحاديثه.
ومتابعة الإمام في الصلاة لها شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ سَأَلَهُ رَجُلٌ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الذِّئْبَ قَطَعَ ذَنَبَ شَاةٍ لِي فَأُضَحِّي بِهَا؟ قَالَ: " نَعَمْ "، وَقَالَ عَفَّانُ: عَنْ ذَنَبِ شَاةٍ لَهُ فَقَطَعَهَا الذِّئْبُ، فَقَالَ: أُضَحِّي بِهَا؟ قَالَ: " نَعَمْ " 1 11389 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ ابْنَ صَائِدٍ = فصلوا جلوسا أجمعون".
وفي الباب من حديث أنس عند البخاري (689) ، ومسلم (411) (77) ، وسيرد 3/110. وحديث عائشة عند البخاري (688) ، ومسلم (412) (82) ، وسيرد 6/51. قال السندي: قوله: أحببت أن أعلم، تعلم ذلك أم لا: كأنه سمع قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إني لأراكم من وراء ظهري"، فتعمد ذلك ليظهر له أنه هل علم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بفعله ذلك أم لا، فيظهر له تصديق قوله بمعاينة دليله، والله تعالى أعلم.

عَنْ تُرْبَةِ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ: دَرْمَكَةٌ بَيْضَاءُ، مِسْكٌ خَالِصٌ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَدَقَ " 1 11390 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: حَجَجْنَا فَنَزَلْنَا تَحْتَ شَجَرَةٍ وَجَاءَ ابْنُ صَائِدٍ، فَنَزَلَ فِي نَاحِيَتِهَا فَقُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ 2 مَا صَبَّ هَذَا عَلَيَّ، قَالَ: فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ مَا أَلْقَى مِنَ النَّاسِ، وَمَا يَقُولُونَ لِي؟ يَقُولُونَ: إِنِّي الدَّجَّالُ، أَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الدَّجَّالُ لَا يُولَدُ لَهُ، وَلَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ، وَلَا مَكَّةَ " قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، وَقَالَ: " قَدْ وُلِدَ لِي وَقَدْ خَرَجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَأَنَا أُرِيدُ مَكَّةَ " قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَكَأَنِّي رَقَقْتُ لَهُ، فَقَالَ: وَاللهِ إِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ بِمَكَانِهِ لَأَنَا، قَالَ: قُلْتُ: تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ 3

11391 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ، وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ " 1 11392 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ = وأخرجه مطولاً مسلم (2927) (91) من طريق سالم بن نوح، عن الجريري، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (11209) . قال السندي: قوله: ما صب: بفتح صاد، وتشديد، أي: أيُّ شيء أوقع هذا البلاء على.
أما سمعت: بالخطاب.
بمكانه، أي: بمكان الدجال.
تباً لك: دعاء عليه بالهلاك حيث شبه الأمر عليه.

لِي جَارًا يَقُومُ اللَّيْلَ وَلَا يَقْرَأُ إِلَّا: قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، كَأَنَّهُ يُقَلِّلُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ " 1 11393 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، وَالْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ الْخُزَاعِيُّ: ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ لَهُ: " إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ، فَأَذَّنْتَ بِالصَّلَاةِ، فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ صَوْتَ الْمُؤَذِّنِ، - وَقَالَ الْخُزَاعِيُّ: لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ - جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ، وَلَا شَيْءٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " قَالَ أَبُو سَعِيدٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2 11394 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،

جارٍ التحميل