حَدِيثُ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1
• 16702 - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ = البخاري في "التاريخ الكبير" 7/92، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 7/42، وفي "التعجيل" 1/696 ولم يذكروا في الرواة عنه غير اثنين، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي فيه كلام من جهة حفظه، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" 6/238 من طريق أحمد بن أبي عوف، عن الصلت بن مسعود، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه ابن سعد 8/312، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (3489) من طريق تمام بن بزيع، عن العاص بن عمرو الطفاوي، به.
وقد أختلف فيه على تمام.
فأخرجه ابن أبي عاصم (1260) من طريق معلى بن أسد، عن تمام بن بزيع، عن الغاضرة بن عمير الطفاوي، قال: سمعت عمي، فذكر نحوه.
قلنا: وتمام، قال البخاري: يتكلمون فيه، وقال الدارقطني: متروك.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/95، وقال: رواه عبد الله والطبراني إلا أنه قال: عن العاص بن عمرو الطفاوي، قال: حدثتني عمتي قالت: دخلت.. الحديث، وفيه العاص بن عمرو الطفاوي، وهو مستور، وبقية رجال السند رجال الصحيح.
قال السندي: قوله: "وما يسوء الأذن": أي والكلام القبيح الذي تتأذى به الأذن.
بَحِيرٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِهِ وَهُوَ يَحْلِبُ، فَقَالَ: " دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ " 1
• 16703 - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ 1 ، جَارُنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَاهِلِيُّ الْأَثْرَمُ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقَارِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ 2 : امْدُدْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى الْإِسْلَامِ، قَالَ ضِرَارٌ: ثُمَّ قُلْتُ:
تَرَكْتُ الْقِدَاحَ وَعَزْفَ الْقِيَانِ ... وَالْخَمْرَ تَصْلِيَةً وَابْتِهَالَا وَكَرِّي الْمُحَبَّرَ فِي غَمْرَةٍ ... وَحَمْلِي عَلَى الْمُشْرِكِينَ الْقِتَالَا فَيَا رَبِّ لَا أُغْبَنَنْ سَفْعَتِي 3 ... فَقَدْ بِعْتُ مَالِي وَأَهْلِي ابْتِدَالَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا غُبِنَتْ سَفْعَتَكَ 4 يَا ضِرَارُ " 5 =قال السندي: قوله: "دع داعيَ اللَّبن"، بالنصب على المفعولية إن أريد به الفصيل، أي: اتركه ليرضع، وعلى النداء إن أريد به ضرار، والله تعالى أعلم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = إلى باهلة مما يدل على جهالته، فهو ذلك، وإن كان غيره، فإننا لم نقع على ترجمةِ للباهلي فيما بين يدينا من المصادر.
وسلام بن سليمان- وهو المزني- وعاصم بن بهدلة، كلاهما صدوق، حسن الحديث.
وأبو بكر محمد بن عبد الله، روى عنه جمع، وذكر الحافظ في "التعجيل" أن عبد الله ما كان يكتب إلا عمن أذن له أبوه في الكتابة عنه.
أبو وائل: هو شقيق بن سلمة.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (8132) ، والحاكم 3/620 من طريقين عن محمد بن سعيد الأثرم، بهذا الإسناد.
وأخرجه بحشل مختصراً في "تاريخ واسط" ص174 من طريق عثمان بن مخلد، عن سلام، به.
بلفظ: أتيت نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقلت: بايعني على الإسلام، فبايعني على الإسلام.
قلنا: وعثمان بن مخلد ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/170، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وبحشل في "تاريخ واسط" 174 ولم يذكروا في الرواة عنه غير اثنين.
وأخرجه بنحوه الطبراني في "الكبير" (8133) من طريق عبد العزيز بن عمران، عن ماجد بن مروان، عن أبيه، عن جده، عن ضرار، به.
قلنا: عبد العزيز بن عمران ضعيف، وماجد بن مروان وأبوه وجده لم نقف على ترجمتهم.
وله شاهد لا يفرح به من حديث ابن عباس عند الحاكم 3/238 من طريق يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس أن ضرار بن الأزور، فذكر نحوه، ومحمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن، وداود بن حصين منكر الحديث في روايته عن عكرمة، قال علي ابن المديني: ما روى عن عكرمة فمنكر الحديث.
وقد صححه الذهبي في مختصره على "المستدرك" مع أن الحاكم سكت عليه!
قال السندي: قوله: تركت القداح: هي السهام التي كانوا يستكشفون بها الغيب.
قوله: عزف القيان، أي: صوت المغنيات من الجواري.
=
• 16704 - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ 1 ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ، قَالَ: بَعَثَنِي أَهْلِي بِلَقُوحٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْلِبَهَا، فَحَلَبْتُهَا، فَقَالَ: " دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ " 2 = قوله: تصلية، بالنصب على العلية، أي: استغفاراً، أي: طلباً للمغفرة.
قوله: وابتهالاً، أي: تضرعاً إليه تعالى، والمراد أني فعلت ذلك توبةً إلى الله تعالى وإنابةً إليه.
قوله: وكري، بفتح فتشديد راء: مصدر كَرَّ عليه إذا عطف، وهو مصدر مضاف إلى الفاعل.
قوله: المحبر، بالنصب كالمعظم: اسم فرس ضرار بن الأزور، مفعول الكر.
وقوله: في غمرة، أي: في شدة، والجار والمجرور خبر لقوله: كري.
وكذا قوله: على المشركين خبر لقوله حملي، وقوله: القتالا: عِلَّة لمقدر، أي: أحمل عليهم لأجل القتال.
قوله: سفعتي، أي: في تغيري مما كنت عليه من الحال والجمال، واختياري خلاف ذلك.
قوله: ابتهالاً، أي: لطلب بدل من الله تعالى، وهو ثوابه.
في "الإصابة" يقال: إنه كان له ألف بعير برعاتها، فترك جميع ذلك.
• 16705 - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبُو 1 صَالِحٌ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ، فَأَخَذْتُ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ أَوْ خِطَامِهَا 2 ، فَدَفَعْتُ عَنْهُ، فَقَالَ: " دَعُوهُ فَأَرَبٌ مَا جَاءَ بِهِ " فَقُلْتُ: نَبِّئْنِي بِعَمَلٍ يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ 3 وَيُبَاعِدُنِي 4 مِنَ النَّارِ.
قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: " لَئِنْ 5 كُنْتَ أَوْجَزْتَ فِي الْخُطْبَةِ لَقَدْ أَعْظَمْتَ وَأَطْوَلْتَ 6 ، تَعْبُدُ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَأْتِي إِلَى النَّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يَأْتُوهُ 7 إِلَيْكَ، وَمَا كَرِهْتَ لِنَفْسِكَ فَدَعِ النَّاسَ مِنْهُ، خَلِّ عَنْ زِمَامِ النَّاقَةِ " 8 = "المعرفة والتاريخ" 2/654، وابن حبان (5283) . وسيأتي من طريق وكيع 4/322 و339. وانظر الرواية السالفة برقم (16702) .