حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ أَبُو (1) أَبِي الْأَحْوَصِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
15887 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ الْجُشَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَآنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيَّ أَطْمَارٌ، فَقَالَ: " هَلْ لَكَ مَالٌ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " مِنْ أَيِّ الْمَالِ؟ " قُلْتُ: مِنْ كُلِّ الْمَالِ، قَدْ آتَانِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الشَّاءِ، وَالْإِبِلِ، قَالَ: " فَلْتُرَ نِعَمُ اللهِ، وَكَرَامَتُهُ عَلَيْكَ " فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ شُعْبَةَ 21
15888 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا قَشِفُ الْهَيْئَةِ، فَقَالَ: " هَلْ لَكَ مَالٌ؟ " قَالَ: قُلْتُ: " نَعَمْ " قَالَ: " مِنْ أَيِّ الْمَالِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: مِنْ كُلِّ الْمَالِ مِنَ الْإِبِلِ وَالرَّقِيقِ وَالْخَيْلِ وَالْغَنَمِ، فَقَالَ: " إِذَا آتَاكَ اللهُ مَالًا فَلْيُرَ عَلَيْكَ " ثُمَّ قَالَ: " هَلْ تُنْتِجُ إِبِلُ قَوْمِكَ صِحَاحًا آذَانُهَا، فَتَعْمَدُ إِلَى مُوسَى فَتَقْطَعُ آذَانَهَا، فَتَقُولُ: هَذِهِ بُحُرٌ، وَتَشُقُّهَا، أَوْ تَشُقُّ جُلُودَهَا، وَتَقُولُ: هَذِهِ صُرُمٌ وَتُحَرِّمُهَا عَلَيْكَ، وَعَلَى أَهْلِكَ " قَالَ: نَعَمْ قَالَ: " فَإِنَّ مَا آتَاكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ، وَسَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ، وَمُوسَى اللهِ أَحَدُّ - وَرُبَّمَا قَالَ: سَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ، وَمُوسَى اللهِ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ - " قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا نَزَلْتُ بِهِ، فَلَمْ = وسيأتي مطولاً من حديث شعبة برقم (15888) و (15891) ، وسيأتي مختصراً برقم (15889) و (15892) .
وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَلْتُر نِعَمُ الله وكرامته عليك"، سلف نحوه من حديث عبد الله ابن عمرو بن العاص برقم (6708) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: وعلي أطمار، بفتح فسكون: جمع طِمْر- بكسر طاء وسكون ميم- الثوب الخَلَق.
قوله: من كل المال، أي: من كل نوع من الأنواع المتعارفة بين الناس.
قوله: "فَلْتُر" بصيغة الأمر، على بناء المفعول، أي: أظهر نعمة الله تعالى بتحسين الثوب، فإن ذاك من جملة الشكر لها.
يُكْرِمْنِي، وَلَمْ يَقْرِنِي، ثُمَّ نَزَلَ بِي أَجْزِيهِ بِمَا صَنَعَ، أَمْ أَقْرِيهِ 1 ؟ قَالَ: " اقْرِهِ " 2
15889 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، وَإِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، مِنْ كُلِّ الْمَالِ قَدْ آتَانِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، مِنَ الْإِبِلِ، وَمِنَ الْخَيْلِ 1 ، وَالرَّقِيقِ، قَالَ: " فَإِذَا آتَاكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرًا فَلْيُرَ عَلَيْكَ " 2
15890 - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزَّعْرَاءِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْأَيْدِي ثَلَاثَةٌ، فَيَدُ اللهِ الْعُلْيَا، وَيَدُ الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيهَا، وَيَدُ السَّائِلِ السُّفْلَى، فَأَعْطِ الْفَضْلَ، وَلَا تَعْجَزْ عَنْ نَفْسِكَ " 3 = وقالوا: اللهم إن عاش فَفَتِيّ، وإن مات فَذَكيّ، فإذا مات كلوه وسمَّوْه البحيرة.
وقيل: البحيرة هي بنت السائبة، كانوا إذا تابعت الناقة بين عشر إناث لم يركب ظهرها، ولم يُجَزَّ وبرها، ولم يَشْرَبْ لبنها إلا ولدُها أو ضيف، وتركوها مسيَّبة لسبيلها، وسمَّوها السائبة، فما ولدتْ بعد ذلك من أنثى شقُّوا أُذُنَها وخلَّوا سبيلها، وحَرُم منها ما حرم من أمها، وسموها البحيرة.
15891 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: أَنْبَأَنَا، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا قَشِفُ 1 الْهَيْئَةِ، فَقَالَ: " هَلْ لَكَ مَالٌ؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " فَمَا مَالُكَ؟ " فَقَالَ: مِنْ كُلِّ الْمَالِ مِنَ الْخَيْلِ، وَالْإِبِلِ، وَالرَّقِيقِ، وَالْغَنَمِ، قَالَ: " فَإِذَا آتَاكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَالًا فَلْيُرَ عَلَيْكَ " فَقَالَ: " هَلْ تُنْتِجُ إِبِلُ قَوْمِكَ صِحَاحًا آذَانُهَا فَتَعْمَدُ إِلَى الْمُوسَى فَتَقْطَعُهَا، أَوْ تَقْطَعُهَا؟ وَتَقُولُ: هَذِهِ بُحُرٌ، وَتَشُقُّ جُلُودَهَا، وَتَقُولُ: هَذِهِ صُرُمٌ، فَتُحَرِّمُهَا عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ "، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " كُلُّ مَا آتَاكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ 2 حِلٌّ، وَسَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ ومُوسَى اللهِ أَحَدُّ " وَرُبَّمَا قَالَهَا، وَرُبَّمَا لَمْ = عمرو بن عمرو، ويقال: ابن عامر الجشمي، فقد روى له البخاري في "خلق أفعال العباد"، وأبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة.
أبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نضلة.
وأخرجه أبو داود (1649) ، والحاكم 1/408 من طريق الإمإم أحمد، وصححه الحاكم.
وأخرجه ابن خزيمة (2440) ، وابن حبان (3362) ، والبيهقي في "السنن" 4/198 من طريق عَبِيْدة بن حُميد، به.
وسيكرر 4/138 سنداً ومتناً.
وقد سلف نحوه من حديث عبد الله بن مسعود برقم (4261) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
يَقُلْهَا، وَرُبَّمَا قَالَ: " سَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ وَمُوسَى اللهِ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ رَجُلٌ نَزَلْتُ بِهِ فَلَمْ يَقْرِنِي، وَلَمْ يُكْرِمْنِي، ثُمَّ نَزَلَ بِي أَقْرهِ، أَوْ أَجْزِيهِ، بِمَا صَنَعَ؟ قَالَ: " بَلْ اقْرِهِ " 1 15892 - حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، أَنَّ أَبَاهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَشْعَثُ، سَيِّئُ الْهَيْئَةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَا لَكَ مَالٌ؟ " قَالَ: مِنْ كُلِّ الْمَالِ قَدْ آتَانِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: " فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً أَحَبَّ أَنْ تُرَى عَلَيْهِ " 2