مسند أحمد ط الرسالةصفحات 329-368

مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

صفحات 329-368
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = عن جعفر، به.
مطولاً- وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وأخرج قوله: "أذن في الناس."، وقصة الأمر بالإحلال والتمتع: الشافعي 1/371-372، والحميدي (1288) ، والترمذي (817) ، والنسائي 5/155، وابن خزيمة (2534) و (2603) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4301) ، وفي "شرح المعاني" 2/120 و140، والبيهقي 5/6، والبغوي

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ص422 و427، والترمذي (856) و (862) و (869) و (870) و (2967) ، وابن ماجه (1008) و (2960) ، والنسائي 5/228 و235 و236 و240، وابن خزيمة (2620) و (2755) و (2756) ، والبيهقي 5/90 و90-91، من طرق عن جعفر، به، وزاد ابن خزيمة في روايته الأولى قصة قدوم علي وإهلاله.
وأخرجه مختصراً بقصة الخروج إلى الصفا والدعاء عليها ابن خزيمة (2757) من طريق يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه مختصراً بخطبة التمتع وقدوم علي وقصته مع فاطمة النسائي 5/143-144 و157 من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن جعفر، به - واقتصر في الموضع الثاني على قصة قدوم علي وإهلاله.
وأخرج قوله: "قد نحرت هاهنا ومنى كلها منحر ... إلخ" أو داود (1907) عن أحمد بن حنبل، به.
وأخرجه مختصراً كذلك مسلم (1218) (149) ، وأبو داود (1936) ، والنسائي في "المجتبى" 5/255-256 و265، وفي "الكبرى" (4051) ، وابن خزيمة (2815) و (2857) و (2858) و (2890) ، والبيهقي 5/115 و170، والبغوي (1926) من طرق عن جعفر، به- وهو عند بعضهم مختصر.
وأخرجه أيضاً ابن ماجه (3012) ، والبيهقي 5/115 من طريق محمد بن المنكدر، عن جابر.
وسيأتي ضمن حديث من طريق عطاء برقم (14498) . وسيأتي مختصراً باستلام الحجر والرمل برقم (14661) . ومختصراً باستلام الحجر والرمل وصلاة ركعتي الطواف والخروج إلى الصفا، وقوله: "نبدأ بما بدأ الله به" برقم (15243) . ومختصراً بالخروج إلى الصفا وقوله: "نبدأ بما بدأ الله به" برقم (15170) . ومختصراً بالرمل في الوادي أثناء السعي برقم (14571) . ومختصراً بالدعاء على الصفا برقم (15171) . وصلاة ركعتي الطواف ستأتي ضمن حديث عن عطاء برقم (14943) =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = و (15243) . وسؤال سراقة سلف ضمن حديث من طريق أبي الزبير برقم (14116) . وقصة قدوم علي، سلفت ضمن حديث من طريق عطاء برقم (14409) . وانظر ما سلف برقم (14116) . وفي باب قصة أسماء بنت عميس عن أسماء نفسها، سيأتي في "المسند" 6/369. وعن عائشة عند مسلم (1209) . وفي باب ما يقول في التلبية عن ابن مسعود، سلف برقم (3897) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
وفي باب ابتداء الطواف من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود يرمل ثلاثاً ويمشي أربعاً عن ابن عمر، سلف برقم (4983) ، وهو عند مسلم (1262) ، وعن أبي هريرة سلف برقم (10948) ، وعن ابن مسعود عند البيهقي 5/83. وفي باب صلاة ركعتي الطواف عن ابن عمر، سلف برقم (4641) . وفي باب الرمل في الوادي أثناء السعي عن ابن عباس، سلف برقم (863) ، وعن ابن عمر سلف (5737) . وفي باب كم نحر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأكله منه عن ابن عباس، سلف برقم (2880) . وفي باب قوله: "منى كلها منحر ... إلخ" عن علي، سلف برقم (562) . قوله: "اغتسلي" قال السندي: أي: للتنظيف لا للصلاة والتطهير.
"ثم استذفري": الاستذفار بالذال المعجمة: الاستثّفار، بالثاء المثلثة، قيل: بقلب الثاء ذالاً، وهو أن تشدَّ فرجها بخرقة ليمنع سيلان الدم.
"استوت به ناقته" أي: عَلَتْ به، أو قامت مستويةً على قوائمها، والمراد: أنه بعد تمام طلوع البيداء لا في أثناء طلوعه.
البيداء: المَفَازةُ، وهاهنا اسم موضع قريب من مسجد ذي الحليفة.
"لا ننوي إلا الحج"، أي: غالبنا، وإلا فقد اعتمر بعضهم أو قارن.
"محرشاً": من التحريش، وهو الإغراء، قيل: المراد هاهنا ذكر ما يوجب عتابه لها.=

14441 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ 1 ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: " أَعَاذَكَ اللهُ 2 مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ "، قَالَ: وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ؟، قَالَ: " أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي، لَا يَقْتَدُونَ بِهَدْيِي، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّي، وَلَسْتُ مِنْهُمْ، وَلَا يَرِدُوا عَلَيَّ حَوْضِي، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، 3 وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأُولَئِكَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ، وَسَيَرِدُوا عَلَيَّ حَوْضِي.
يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَالصَّلَاةُ قُرْبَانٌ - أَوْ قَالَ: بُرْهَانٌ - يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ النَّارُ، أَوْلَى بِهِ.
يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، النَّاسُ غَادِيَانِ: فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا، وَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُوبِقُهَا " 4 = "ما غَبَر"، أي: ما بقي.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه مطولاً ومختصراً الدارمي (2776) ، والبزار (1609- كشف الأستار) ، وأبو يعلى (1999) ، والطحاوي في "شرح المشكل" (1345) ، وابن حبان (1723) ، والحاكم 3/479- 480، والبيهقي في "الشعب" (5761) من طرق عن ابن خثيم، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (15284) من طريق وهيب بن خالد، عن ابن خثيم.
وروى الحديث من مسند كعب بن عجرة الترمذيُّ (614) ، والطبراني في "الكبير" 19/ (212) و (298) و (309) ، وفي "الأوسط" (2751) ، والبيهقي في "الشعب" (5762) . وسيأتي في "مسند أحمد" مختصراً بقصة الأمراء 4/243، ويأتي تخريجه هناك، ويشهد لها حديث ابن عمر، سلف برقم (5702) ، وانظر تتمة أحاديث الباب هناك.
وفي الباب دون قصة الأمراء عن أبي مالك الأشعري، سيأتي 5/342. ويشهد لقوله: "الصيام جُنة" حديث أبي هريرة السالف في "المسند" برقم (7492) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
وانظر أيضاً الحديث الآتي برقم (15264) . ولقوله: "الصدقة تطفئ الخطيئة" حديث معاذ بن جبل، سيأتي 5/231. ولقوله: "لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت" حديث عقبة بن عامر عند البيهقي في "الشعب" (5757) ، وعن أبي بكر (5759) و (5760) . قوله: "ليسوا مِني" قال السندي: أي: من أهل طريقتي، بيان لمباينة الطريقين، ويحتمل أن المراد بهذا الكلام بيان الانقطاع والتبري.
"ولا يَرِدُوا".
حذف النون للتخفيف، أو لكونه عطفاَ على محل جملة "فأولئك ليسوا مني" بناء على أنه مجزوم لكونه جوابا لمَنْ في قوله: "فمَن صدقهم".
قلنا: وفي "المصنف" وعبد بن حميد و"المستدرك ": "ولا يردون" بإثبات النون وهو الجادة.
وكذلك قوله: "وسيردوا" والوجه إثباتها، كما في المصنف وعبد بن حميد وابن حبان والحاكم.
"جُنة"، أي: وقاية من النار، أو من الشهوات المؤدية إليها.
"تطفئ الخطيئة"، أي: تكفرها، لدعاء الفقير للمصدق بالمغفرة أو بالتوبة=

14442 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا، إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ قَطُّ، وَأُقْعِدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، تَسْتَنُّ عَلَيْهِ بِقَوَائِمِهَا، وَأَخْفَافِهَا، وَلَا صَاحِبِ بَقَرٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا، إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ، وَأُقْعِدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِقَوَائِمِهَا، وَلَا صَاحِبِ غَنَمٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا، إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ = أو بالتوفيق.
"قُرْبان" بالضم كالبرهان، أي: قربة عظيمة إلى الله لما فيها من الخشوع والركوع والسجود.
"بُرْهان"، أي: دليل على صدقه.
"لا يدخل الجنة لحم"، أي: صاحب لحم.
"السحت": الحرام.
"الناس غاديان"، أي: قسمان أول النهار لمقصد من المقاصد، إما أن يكون ذلك المقصد مؤدياً إلى الجنة أو إلى النار، وإلى الأول أشار بقوله: "فمبتاع"، أي: مشترٍ "نفسه" بالنصب، أو بالجر على الإضافة، أي مشترٍ نفسه بعمل يستحقُّ به الجنة "فمُعتِقُها"، أي: مُخلصها من النار.
"وبائع نفسَه" مثل الأول، أي: بالعمل الذي يستحق به الحرمان عن الجنة والدخول في النار، "فموبقها"، أي: مهلكها بالدخول في النار، والله تعالى أعلم.

أَكْثَرَ مَا كَانَتْ، وَأُقْعِدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا، لَيْسَ فِيهَا جَمَّاءُ، وَلَا مُنْكَسِرٌ قَرْنُهَا، وَلَا صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يَفْعَلُ فِيهِ حَقَّهُ، إِلَّا جَاءَ كَنْزُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ، يَتْبَعُهُ فَاغِرًا فَاهُ، فَإِذَا أَتَاهُ فَرَّ مِنْهُ، فَيُنَادِيهِ رَبُّهُ: خُذْ كَنْزَكَ الَّذِي خَبَّأْتَهُ، فَأَنَا عَنْهُ أَغْنَى مِنْكَ، فَإِذَا رَأَى أَنَّهُ لَا بُدَّ 1 مِنْهُ، سَلَكَ يَدَهُ فِي فِيهِ، فَقَضَمَهَا قَضْمَ الفحل " قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: وَسَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، 2 قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا حَقُّ الْإِبِلِ؟ قَالَ: " حَلَبُهَا عَلَى الْمَاءِ، وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا، وَإِعَارَةُ فَحْلِهَا وَمَنِيحَتُهَا، وَحَمْلٌ 3 عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ "، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِيهَا كُلِّهَا: " وَقَعَدَ لَهَا "، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِيهِ، قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ، سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ، ثُمَّ سَأَلْنَا جَابِرًا الْأَنْصَارِيَّ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: مِثْلَ قَوْلِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ 4

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وهو في "مصنف عبد الرزاق" (6859) و (6866) ، ومن طريقه أخرجه الدارمي (1617) و (1618) ، ومسلم (988) (27) ، وابن الجارود (335) ، وأبو عوانة في الزكاة كما في "إتحاف المهرة" 3/442، وابن حبان (3255) ، والبيهقي 4/183- ورواية ابن حبان مختصرة، ولم يسق البيهقي لفظه.
وقوله: "قال رجل: يا رسول الله ما حق الإبل ... إلخ" وقع مؤخراً عندهم.
وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة 3/213، والدارمي (1616) ، ومسلم (988) (28) ، والنسائي 5/27، والبيهقي 4/182-183 من طريق عبد الملك ابن أبي سليمان، عن أبي الزبير، به.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (7563) و (10350) . ويشهد لقصة الشجاع الأقرع حديث ابن مسعود، سلف برقم (3577) ، وانظر بقية شواهده هناك.
قوله: "لا يفعل فيها حقها" قال السندي: أي: لا يأتي فيها بحقها، ولا يراعي حق الله فيها.
"وأقعد" على بناء المفعول من الإقعاد.
"لها"، أي: للإبل.
"بقاع" القاع: المكان الواسع.
"قرقر" القرقر، بفتح القافين: المكان المستوي.
"تستن" بتشديد النون، يقال: استن وسن: إذا لجَّ في عَدْوِه ذاهبا وجائياً، وقيل الاستنان: هو أن يرفع يديه ويطرحهما معاً ويَعْجن برجليه.
"الجَماء" التي لا قرن لها.
"شجاعاً" الحية الذكر.
"أقرع" لا شعر على رأسه، وقيل: هو الأبيض الرأس من كثرة السم.
"فاغراً فاه" فاتحاً فمه، وكأن هذا في أول الأمر قبل أن يصير طوقاً له.
"سَلَكَ": أدخل.
"قَضَمها" القضم: الأكل بأطراف الأسنان.
"وإعارة دلوها" لإخراج الماء من البئر لمن يحتاج إليه، ولا دلو معه.=

14443 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الشِّغَارِ " 1 14444 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: طُلِّقَتْ خَالَتِي، فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدَّ نَخْلَهَا، فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " بَلَى، فَجُدِّي نَخْلَكِ، فَإِنَّكِ عَسَى أَنْ تَصَدَّقِي، أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا " 2 = "فَحْلها"، أي: للضراب لمن معه الإناث بلا ذكر.
"ومنيحتها"، أي: العطية منها للمحتاج إلى اللبن، ولا ماشية عنده.
فائدة: قال البيهقي في "السنن" 4/183: ذهب أكثر العلماء إلى أن وجوب الزكاة نسخ وجوب الحقوق سوى الزكاة، ما لم يضطر إليه غيره.
وانظر "فتح الباري" لابن حجر 3/272-273.

14445 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، ح وَرَوْحٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: كَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَلَى كُلِّ بَطْنٍ عُقُولَهُ "، ثُمَّ إِنَّهُ كَتَبَ: " أَنَّهُ لَا يَحِلُّ أَنْ يُتَوَالَى مَوْلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ "، قَالَ رَوْحٌ: " يُتَوَلَّى " 1 = (1483) . وأخرجه الدارمي (2288) ، ومسلم (1483) ، وأبو داود (2297) ، وابن ماجه (2034) ، والنسائي 6/209، وأبو يعلى (2192) ، والطحاوي 3/74، والحاكم 2/207-208، والبيهقي 7/436 من طرق عن ابن جريج، بهذا الإسناد- وفي رواية يحيى بن سعيد عند مسلم وغيره أنها طلقت ثلاثاً.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (3327) من طريق أبي عاصم النبيل، والطحاوي في "شرح المعاني" 3/76 من طريق ابن لهيعة، كلاهما عن أبي الزبير، عن جابر، عن خالته، به.
قوله: "أن تَجُدَّ" قال السندي: بضم الجيم وتشديد الدال: أي: تقطع ثمرها.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الشطر الثاني عند النسائي: "لا يحل لمولى أن يتولى مسلماً بغير إذنه"، وعند الطحاوي: "لا يتولى مولىً قوماً إلا بإذنهم"! وأخرج عبد الرزاق (16153) عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: من توالى [مولى] رجلِ مسلم بغير إذنه، أو آوى محدثاً، فعليه غضب الله، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً.
وسيأتي الحديث من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير برقم (14686) و (14760) . وانظر ما سيأتي برقم (14562) . وفي باب الدية على العاقلة، عن جابر في قصة المرأتين من هذيل اللتين قتلت إحداهما الأخرى عند أبي داود (4575) ، وابن ماجه (2648) ، والبيهقي 8/107، وقد سلفت القصة نفسها عن ابن عباس برقم (3439) . وفي باب العبد يتولى غير مواليه عن أبي هريرة، سلف برقم (9173) . وعن علي بن أبي طالب، سلف برقم (615) . قلنا: والكتاب أو الصحيفة التي أشار إليها جابر، الظاهر أنها الصحيفة التي كتبها نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين المؤمنين مَقدَمَه المدينةَ، انظر هذا الكتاب في "سيرة ابن هشام" 2/147- 150، و"الأموال" لأبي عبيد (518) . "عقوله" قال النووي في "شرح مسلم" 10/149-150: هو بضم العين والقاف ونصب اللام مفعول كتب، والهاء ضمير البطن، والعقول: الديات، واحدها عقل: كفَلْس وفُلُوس، ومعناه أن الدية في قتل الخطأ وعمد الخطأ، تجب على العاقلة، وهم العَصَبات سواء الآباء والأبناء، وإن عَلَوْا أو سَفَلُوا.
قال النووي: احتج قوم بهذا الحديث ونحوه على جواز التولِّي بإذن مواليه، والصحيح الذي عليه الجمهور أنه لا يجوز وإن أذِنُوا، كما لا يجوز الانتسابُ إلى غير أبيه وإن أذن أبوه فيه، وحملوا التقييد في الحديث على الغالب، لأن غالب ما يقع هذا بغير إذن الموالي، فلا يكون له مفهوم يعمل به، ونظيره قولُه تعالى: (وربائبكم اللاتي في حُجوركم) ، وقوله تعالى: (ولا= 14446 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: " إِنَّا كُنَّا نَبِيعُ سَرَارِيَّنَا أُمَّهَاتِ أَوْلَادِنَا، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِينَا حَيٌّ، لَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا " 1 = تقتلوا أولادكم من إملاق) وغير ذلك من الآيات التي قيّد فيها بالغالب، وليس لها مفهوم يعمل به.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وتابعَ عبدَ العزيز بن مسلم- في الرواية المرفوعة- عبد الله بنُ جعفر، عن عبد الله بن دينار، به، أخرجه ابن عدي في "الكامل" 4/1494، والدارقطني 4/135، وأعلَّه ابن عدي بعبد الله بن جعفر بن نَجيح المديني، فإنه ضعيف.
قلنا: وقع في نسختنا من "سنن" الدارقطني: عبد الله بن جعفر المخرمي، فإن صح ذلك فهو ثقة.
قال الحازمي في "الاعتبار" ص16 وهو يعدد وجوه الترجيح في النسخ: الوجه الخامس والعشرون: أن يكون أحد الحديثين منسوباً إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نصاً وقولاً، والآخر ينسب إليه استدلالاً واجتهاداً، فيكون الأول مرجحاً، نحو ما رواه عبد الله بن عمر: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن بيع أمهات الأولاد، وقال: "لا يبعن ولا يوهبن، ويستمتع بها سيدها ما بدا له، فإذا مات فهي حرة"، فهذا أولى بالعمل من الحديث الذي رواه أبو سعيد الخدري (سلف برقم: 11164) : كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لأن حديث ابن عمر من قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا خلاف في كونه حجة، وحديث أبي سعيد ليس فيه تنصيص منه عليه السلام، فيحتمل أن من كان يرى هذا، لم يَسمَع من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلافَه، وكان ذلك اجتهاداَ منه، فكان تقديمُ ما نُسِبَ إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نصًّا أوْلَى.
قلنا: ويؤيد ما رجحه الحازمي حديث أبي أيوب الذي أخرجه الدارمي (2479) ، والترمذي (1283) وحسَّنه، وصححه الحاكم 2/55، وسيأتي في "المسند" 5/413، ولفظه: "من فَرق بين الوالدة وولدها، فَرَّق الله بينه وبين أحبتِه يوم القيامة".
وحديث علي عند أبي داود (2696) ، والدارقطني 3/66، والحاكم 2/55، والبيهقي 9/126: أنه فَرق بين جارية وولدها، فنهاه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ذلك، ورد البيع.
وحديث أبي موسى عند ابن ماجه (2250) : لَعَن رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من فَرَّق بين الوالدة وولدها، وبين الأخ وبين أخيه.
ولا بأس بها في الشواهد.

14447 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: " رَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ، وَرَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ، وَامْرَأَةً " 1 14448 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، 2 أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْتَلَ شَيْءٌ مِنَ الدَّوَابِّ صَبْرًا " 3

14449 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، 1 أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، أَخْبَرَهُ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيَّ، عَنِ الضَّبُعِ، فَقُلْتُ: آكُلُهَا؟ قَالَ: " نَعَمْ "، قُلْتُ: أَصَيْدٌ هِيَ؟ قَالَ: " نَعَمْ "، قُلْتُ: سَمِعْتَ ذَاكَ مِنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " نَعَمْ " 2 14450 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: " أَكَلْنَا زَمَنَ خَيْبَرَ الْخَيْلَ، وَحُمُرَ الْوَحْشِ، وَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ " 3 = (14423) .

14451 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " تَسْأَلُونِي عَنِ السَّاعَةِ، وَإِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللهِ، وَأُقْسِمُ بِاللهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ الْيَوْمَ يَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ " 1 14452 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، وَلَا تَحْتَبِ فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ، وَلَا تَأْكُلْ بِشِمَالِكَ، = وسيأتي بنحوه من طريق حماد بن سلمة، عن أبي الزبير برقم (14840) و (14902) . وأخرجه عبد الرزاق (8733) ، وابن ماجه (3197) ، والنسائي 7/201 و202، والطحاوي في "شرح المعاني" 4/204، وفي "شرح المشكل" (3061) و (3062) ، والدارقطني 4/388، والبيهقي 9/327، والبغوي (811) ، والحازمي في "الاعتبار" ص161 من طريق عطاء، عن جابر.
وانظر ما سيأتي برقم (14463) و (14890) . وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (4720) ، وانظر شواهده هناك.
قوله: "أكلنا زمن خيبر الخيل" قال السندي: دليل على أنهم أكلوها لحلها لا للضرورة، ولو كان للضرورة لما كان بين الحمار الأهلي وغيره فرق، وعليه الجمهور، والله تعالى أعلم.

وَلَا تَشْتَمِلْ الصَّمَّاءَ، وَلَا تَضَعْ إِحْدَى رِجْلَيْكَ عَلَى الْأُخْرَى إِذَا اسْتَلْقَيْتَ " 1 14453 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: " قُرِّبَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُبْزٌ وَلَحْمٌ، ثُمَّ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ دَعَا بِفَضْلِ طَعَامِهِ فَأَكَلَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ "، " ثُمَّ دَخَلْتُ مَعَ عُمَرَ، فَوُضِعَتْ لَهُ هَاهُنَا جَفْنَةٌ - وَقَالَ ابْنُ بَكْرٍ: أَمَامَنَا جَفْنَةٌ - فِيهَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ، وَهَاهُنَا جَفْنَةٌ فِيهَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ، فَأَكَلَ عُمَرُ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ " 2

14454 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ إِقَامَةَ الصَّفِّ " 1 14455 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ كَأَنَّ رَأْسَهُ ثَغَامَةٌ بَيْضَاءُ، فَقَالَ: " غَيِّرُوهُ، وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ " 2 14456 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: مَكَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، يَتْبَعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ بعُكَاظٍ وَمَجَنَّةَ، وَفِي الْمَوَاسِمِ بِمِنًى، يَقُولُ: "

مَنْ يُؤْوِينِي؟ مَنْ يَنْصُرُنِي حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَةَ رَبِّي، وَلَهُ الْجَنَّةُ؟ " حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ، أَوْ مِنْ مِصْرَ 1 - كَذَا قَالَ - فَيَأْتِيهِ قَوْمُهُ، فَيَقُولُونَ: احْذَرْ غُلَامَ قُرَيْشٍ، لَا يَفْتِنُكَ، وَيَمْشِي بَيْنَ رِجَالِهِمْ، وَهُمْ يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ، حَتَّى بَعَثَنَا اللهُ لَهُ مِنْ يَثْرِبَ، فَآوَيْنَاهُ، وَصَدَّقْنَاهُ، فَيَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنَّا فَيُؤْمِنُ بِهِ، وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ، فَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ إِلَّا وَفِيهَا رَهْطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، يُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ، ثُمَّ ائْتَمَرُوا جَمِيعًا، فَقُلْنَا: حَتَّى مَتَى نَتْرُكُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيَخَافُ؟ فَرَحَلَ إِلَيْهِ مِنَّا سَبْعُونَ رَجُلًا حَتَّى قَدِمُوا عَلَيْهِ فِي الْمَوْسِمِ، فَوَاعَدْنَاهُ شِعْبَ الْعَقَبَةِ، فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ 2 مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنِ حَتَّى تَوَافَيْنَا 3 ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، علَامَ 4 نُبَايِعُكَ، قَالَ: " تُبَايِعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ، وَالنَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَأَنْ تَقُولُوا فِي اللهِ، لَا تَخَافُونَ 5 فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِي، فَتَمْنَعُونِي إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ مِمَّا

تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ، وَأَزْوَاجَكُمْ، وَأَبْنَاءَكُمْ، وَلَكُمُ الْجَنَّةُ "، قَالَ: فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ، وَهُوَ مِنْ أَصْغَرِهِمْ، فَقَالَ: رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ، فَإِنَّا لَمْ نَضْرِبْ أَكْبَادَ الْإِبِلِ إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً، وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ، وَأَنَّ تَعَضَّكُمُ السُّيُوفُ، فَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَى ذَلِكَ، وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللهِ، 1 وَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ جَبِينَةً، فَبَيِّنُوا ذَلِكَ، فَهُوَ أَعْذَرَ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ، قَالُوا: أَمِطْ عَنَّا يَا أَسْعَدُ، فَوَاللهِ لَا نَدَعُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ أَبَدًا، وَلَا نَسْلُبُهَا أَبَدًا، قَالَ: فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ، فَأَخَذَ عَلَيْنَا، وَشَرَطَ، وَيُعْطِينَا عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ، 2

14457 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ يَعْنِي الْعَطَّارَ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْحَلُ ضَاحِيَةً مِنْ مِصْرَ، 1 وَمِنَ الْيَمَنِ، وَقَالَ: مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ، 2 وَقَالَ: تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خِيفَةً، وَقَالَ: فِي الْبَيْعَةِ لَا نَسْتَقِيلُهَا، 3 = "مجنة" بفتح الميم وكسرها، وبفتح الجيم والنون المشددة، موضع على أميال يسيرة من مكة بناحية مر الظهران، وقيل: على بريد من مكة، وهو سوق هجر.
"من يؤويني" من الإيواء، أي: يحفظني.
"لم نضرب أكباد الإبل" كناية عن السفر.
"وأن تعضكم السيوف"، أي: تنال من أجسادكم، وهو كناية عن القتال.
"جبينة" تصغير الجُبن بزيادة التاء للمرة، كأنه نبههم على أن خوف قليل من الجبن مُفسِد لهذا الأمر، فكيف الكثير.
"أمِط"، أي: أَزِلْ عنَا منعك وحيلولتك بيننا وبين البيعة.

14458 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ يَرْحَلُ مِنْ مِصْرَ مِنَ الْيَمَنِ، 1 وَقَالَ: مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ، وَقَالَ فِي كَلَامِ أَسْعَدَ: " تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خِيفَةً "، وَقَالَ فِي الْبَيْعَةِ: " لَا نَسْتَقِيلُهَا " 2 14459 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِمَارٍ قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ، يُدَخِّنُ مَنْخِرَاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ لَا يَسِمَنَّ أَحَدٌ الْوَجْهَ، لَا يَضْرِبَنَّ أَحَدٌ الْوَجْهَ " 3

14460 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أبَو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضَبٍّ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ، وَقَالَ: " إِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلَّهُ مِنَ الْقُرُونِ الْأُولَى 1 الَّتِي مُسِخَتْ " 2 = وأخرجه ابن أبي شيبة 5/406، والبخاري في "الأدب المفرد" (175) ، وأبو داود (2564) ، وأبو يعلى (2148) ، وأبو عوانة في اللباس كما في "الإتحاف" 3/406، والبيهقي 7/35 من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (2117) (107) ، وأبو يعلى (2099) ، وأبو عوانة في اللباس كما في "الإتحاف" 3/519-520، وابن حبان (5620) و (5626) و (5627) و (5628) ، والبيهقي 7/35 من طرق عن أبي الزبير، به- وعندهم جميعاً: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعن من فعل هذا.
وانظر (14431) . قوله: "يدخن": لعله من دَخِنَ الطعامُ كفَرِحَ: إذا أصابه دخانٌ.
قاله السندي.
وقوله: "لا يَسِمَن" من الوسم، وهو الكي لجعله علامةً له.

14461 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ 1 بْنِ مِقْسَمٍ، أَنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاتَّقُوا الشُّحَّ، فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ " 2 = به.
وسيأتي برقم (14684) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير بنحوه.
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (4497) ، وذُكِرت شواهده هناك.
قوله: "لعله من القرون" قال السندي: يدل على أنه قاله اجتهاداً وظناً، وقد جاء ما يدل على عدم بقاء الممسوخ.
اهـ. انظر حديث ابن مسعود السالف في مسنده برقم (3700) .

14462 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ اعْتَرَفَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَبِكَ جُنُونٌ؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: " أَحْصَنْتَ "، قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَ بِالْمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ فَرَّ، فَأُدْرِكَ، فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرًا، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ 1

14463 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ يَعْنِي ابْنَ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ أَصَابَ النَّاسَ = وسلف الحديث من طريق الزهري عمن سمع جابراً عقب حديث أبي هريرة السالف برقم (9845) ، وانظر تخريجه هناك.
وأخرجه ابن أبي شيبة 10/71 من طريق الشعبي، عن جابر.
بنحوه.
وإسناده ضعيف.
وانظر ما سيأتي برقم (15089) ، وما سلف برقم (14447) . قوله: "فأعرض عنه" قال السندي: دليل على ما قاله علماؤنا أنه لا يثبت الرجمُ بالاعتراف مرة، وإلا فلا يمكن الاعتراضُ عن إقامة الحدّ بعد ثبوته.
"أبكَ جنون؟ " تعليماً لكيفية الرجوع عن الاعتراف، أو كشفاً للحال، أو احتيالاً لدَرْء الحد، فإن الحدَ يُدرَأ بالشبهات.
"أذْلَقَتْه"، أي: آلمته ووصلت إليه بحدها.
قوله: "ولم يصلّ عليه" قال الحافظ في "الفتح" 12/131: اختلف أهل العلم في هذه المسألة، فقال مالك: يأمر الإمام بالرجم، ولا يتولاه بنفسه، ولا يرفع عنه حتى يموت، ويخلي بينه وبين أهله يغسلونه ويصلون عليه، ولا يصلي عليه الإمام ردعاً لأهل المعاصي إذا علموا أنه ممن لا يصلى عليه، ولئلا يجترئ الناس على مثل فعله.
وعن بعض المالكية: يجوز للإمام أن يصلي عليه، وبه قال الجمهور.
والمعروف عن مالك: أنه يُكره للإمام وأهل الفضل الصلاة على المرجوم، وهو قول أحمد.
وعن الشافعي: لا يُكره، وهو قول الجمهور.
وعن الزهري: لا يصلى على المرجوم ولا على قاتل نفسه.
وعن قتادة: لا يصلى على المولود من الزنى.
وأطلق عياض فقال: لم يختلف العلماء في الصلاة على أهل الفسق والمعاصي والمقتولين في الحدود، وإن كره بعضهم ذلك لأهل الفضل إلا ما ذهب إليه أبو حنيفة في المحاربين، وما ذهب إليه الحسن في الميتة من نفاس الزنى، وما ذهب إليه الزهري وقتادة.

مَجَاعَةٌ، فَأَخَذُوا الْحُمُرَ الْإِنْسِيَّةَ، فَذَبَحُوهَا، وَمَلَئُوا مِنْهَا الْقُدُورَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ جَابِرٌ: فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَفَأْنَا الْقُدُورَ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ سَيَأْتِيكُمْ بِرِزْقٍ هُوَ أَحَلُّ لَكُمْ مِنْ ذَا، وَأَطْيَبُ مِنْ ذَا "، قَالَ: فَكَفَأْنَا يَوْمَئِذٍ الْقُدُورَ وَهِيَ تَغْلِي، فَحَرَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ الْحُمُرَ الْإِنْسِيَّةَ، وَلُحُومَ الْبِغَالِ، وَكُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَكُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطُّيُورِ، وَحَرَّمَ الْمُجَثَّمَةَ، وَالْخِلْسَةَ، وَالنُّهْبَةَ " 1

14464 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَأَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ انْتَهَبَ نُهْبَةً فَلَيْسَ مِنَّا " 1 14465 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ 2 حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ " 3 = وفي باب تحريم الخلسة والنهبة عن زيد بن خالد الجهني، سيأتي 4/117. قوله: "المجثمة" هي كل حيوان يُنصَبُ ويُرمَى ليقتل.
"الخُلْسة" بالضم: ما اختطفته بسرعة على غفلة.
"النُّهبة" بالضم: المال المنهوب، والنَهب: هو الغَلَبةُ على المال والقهر.

14466 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " نَهَى - أَوْ نَهَانَا - رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ 1 حَتَّى تَطِيبَ " 2 14467 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَأَبُو النَّضْرِ، قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا جَابِرٌ، قَالَ: اقْتَتَلَ غُلَامَانِ، غُلَامٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَغُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ وَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " أَدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ؟ "، فَقَالُوا: لَا وَاللهِ، إِلَّا أَنَّ غُلَامَيْنِ كَسَعَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَقَالَ: " لَا بَأْسَ، لِيَنْصُرِ الرَّجُلُ أَخَاهُ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، فَإِنْ كَانَ ظَالِمًا فَلْيَنْهَهُ، فَإِنَّهُ لَهُ نُصْرَةٌ، وَإِنْ كَانَ مَظْلُومًا فَلْيَنْصُرْهُ " 3 = وإسناده حسن.
وسيأتي عن موسى بن داود ويحيى بن آدم، عن زهير برقم (15253) . وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (1848) . وعن ابن عمر، سلف برقم (4454) و (4482) . قال السندي: قوله: "من لم يجد نعلين"، أي: من المُحْرِمِين.

14468 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَطَبَ يَسْتَنِدُ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا صُنِعَ لَهُ الْمِنْبَرُ، فَاسْتَوَى عَلَيْهِ، اضْطَرَبَتِ السَّارِيَةُ كَحَنِينِ النَّاقَةِ، حَتَّى سَمِعَهَا أَهْلُ الْمَسْجِدِ، فَنَزَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَالْتَزَمَهَا، فَسَكَنَتْ "، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَرَوْحٌ: اضْطَرَبَتْ تِلْكَ السَّارِيَةُ، وَقَالَ رَوْحٌ: = معاوية الجعفي.
وأخرجه الدارمي (2753) ، ومسلم (2584) (62) ، وأبو عوانة في البر والصلة كما في "الإتحاف" 3/394، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (655) ، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (2735) ، وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (3517) من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد- وبعضهم يختصره.
وانظر ما سيأتي برقم (14632) من طريق عمرو بن دينار، عن جابر.
ويشهد لقوله: "لينصر الرجل أخاه ... " حديث أنس السالف برقم (13079) . قوله:" يا للمهاجرين" قال السندي: بفتح اللام على أنها لام الاستغاثة، يستغيث ويستنصر بهم على ما كان عليه عادةُ أهل الجاهلية في الاستنصار بالقبائل.
"كَسَعَ": ضرب دبره بيده أو بصدر قَدمِه.
"فإنه له نصرة"، أي: فإن النهي للظالم نصرة، أي: نصرة له على الشيطان الذي يريد إهلاكه، فبين أن النصرة لكونه من قبيلته كما كان عليه أهل الجاهلية، باطلٌ فلا وجه له لاستدعاء كل أحد قبيلته، وأما نصرة الحق فمطلوب لازم على كل مؤمن، سواء كان من قبيلته أو لا، والله تعالى أعلم.

فَاعْتَنَقَهَا فَسَكَنَتْ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: فَسَكَتَتْ 1 14469 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَلْيَتَعَطَّفْ بِهِ " 2 14470 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْصُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ

قَدَمِهِ الْيُسْرَى " 1 14471 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ بِالْمَدِينَةِ، فَتَقَدَّمَ رَجُلَانِ، فَنَحَرُوا، وَظَنُّوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَحَرَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَ نَحَرَ قَبْلَهُ أَنْ يُعِيدَ بِنَحْرٍ آخَرَ، وَلَا يَنْحَرُوا حَتَّى يَنْحَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 2 14472 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَامَ الْفَتْحِ: " إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ، وَالْمَيْتَةِ، وَالْخِنْزِيرِ، وَالْأَصْنَامِ "، فَقِيلَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّهُ يُدْهَنُ بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ،

وَيَسْتَصْبِحُ 1 بِهَا النَّاسُ؟ قَالَ: " لَا، هُوَ حَرَامٌ "، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: " قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ، إِنَّ اللهَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهَا الشُّحُومَ جَمَّلُوهَا، ثُمَّ بَاعُوهَا، وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا 2 " 3 14473 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَحَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يُسْأَلُ عَنْ رُكُوبِ الْهَدْيِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " ارْكَبْهَا بِالْمَعْرُوفِ إِذَا أُلْجِئْتَ

إِلَيْهَا، حَتَّى تَجِدَ ظَهْرًا " 1 14474 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ حَدَّثَ فِي مَجْلِسٍ بِحَدِيثٍ، فَالْتَفَتَ، فَهِيَ أَمَانَةٌ 2 "

14475 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، يَقُولُ: إِنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ، وَفِرَاشٌ لِلْمَرْأَةِ، وَفِرَاشٌ لِلضَّيْفِ، وَالرَّابِعُ لِلشَّيْطَانِ " 1 14476 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، مِنْ حِفْظِهِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ جَابِرٍ أَبُو زُرْعَةَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَدْخُلُ = وأخرج الطبراني في "الأوسط" (8339) من طريق محمد بن علي، عن جابر مرفوعاً: "من حدَّثه أخوه بحديث، فهو عنده أمانة، وإن لم يستكتمه" وإسناده ضعيف جداً.
وانظر ما سيأتي برقم (14693) . وفي الباب عن أبي الدرداء، سيأتي 6/445، وإسناده ضعيف.
وعن أنس عند أبي يعلى (4158) ، وإسناده ضعيف جداً.
وعن أبي بكر بن محمد بن حزم مرسلاً عند عبد الرزاق (19791) ، والبيهقي في "الشعب" (11191) ، وقال: مرسل جيد.
وهو كما قال.
قوله: "فالتفت" قال السندي: أي: في أثناء التحديث خوفاً من أن يسمعه أحد، فهذا قرينة على أنه سر، فلا يجوز إفشاءُ سره، وقيل: معنى "التفت": انصرف، فكل كلام أمانة لا ينبغي نقله.
وعلى الأول ما قامت فيه قرينة أنه سر، فهي أمانة، وهو أظهر، والله تعالى أعلم.

فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ 1 بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا " 2 14477 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ جَابِرٍ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، وَسِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، فَكَأَنَّمَا صَامَ السَّنَةَ كُلَّهَا " 3

14478 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْفَارُّ مِنَ الطَّاعُونِ، كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ، وَالصَّابِرُ فِيهِ، كَالصَّابِرِ فِي الزَّحْفِ " 1 14479 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " مُتْعَتَانِ كَانَتَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَهَانَا عَنْهُمَا عُمَرُ، فَانْتَهَيْنَا " 2

14480 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ ابْتَاعَ بَعِيرًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِينَارًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بِكَمْ أَخَذْتَهُ؟ " قَالَ: بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِينَارًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بِعْنِيهِ بِمَا أَخَذْتَهُ، وَلَكَ ظَهْرُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ " 1 14481 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ يَقُولُ: " لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِرَبِّهِ " 2 = وأخرجه مسلم (1249) ، وأبو عوانة في الحج كما في "الإتحاف" 3/574، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/144 و195، والبيهقي 7/207 من طرق عن عاصم الأحول، بهذا الإسناد.
وانظر (14182) . ولمتعة الحج انظر ما سلف برقم (14116) .

14482 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةَ "، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ مَا بِرُّ 1 الْحَجِّ الْمَبْرُورُ؟ قَالَ: " إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ " 32 = واحتج به مسلم، وقد صرح بسماعه من جابر عند المصنف برقم (14580) . مهدي: هو ابن ميمون الأَزْدي مولاهم البصري، وواصل: هو ابن حَيّان الأحدب الكوفي.
وأخرجه مسلم (2877) (82) ، وابن أبي الدنيا في "حسن الظن بالله"

14483 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنَا عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " ثُمَّ فَتَرَ الْوَحْيُ عَنِّي فَتْرَةً، فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي قِبَلَ السَّمَاءِ، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ قَاعِدٌ 1 عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَجُثِثْتُ 2 مِنْهُ فَرَقًا حَتَّى هَوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ، فَجِئْتُ أَهْلِي، فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي، زَمِّلُونِي، 3 زَمِّلُونِي، فَزَمَّلُونِي، فَأَنْزَلَ اللهُ: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ = وأخرجه الطيالسي (1718) ، وعنه عبد بن حميد (1091) عن طلحة بن عمرو الحضرمي، عن ابن المنكدر، به بلفظ: "أفضل الأعمال عند الله إيمان بالله، وجهاد في سبيله، وحج مبرور" قلنا: يا رسول الله، وما برُّ الحج؟ قال: "إطعام الطعام، وطيب الكلام".
وهذا إسناد ضعيف جدا، طلحة بن عمرو متروك الحديث.
وأخرجه ابن خزيمة في الحج كما في "الإتحاف" 3/549، والحاكم 1/483 من طريق أيوب بن سويد، عن الأوزاعي، عن ابن المنكدر، به مختصراً.
وهذا إسناد ضعيف جداَ لا يصلح مثله في المتابعات، فإن أيوب بن سويد ضعيف سيئ الحفظ، وكان يسرق حديث الناس فيحدث به، وأخطأ الحاكم فصحح إسناده!.
ويشهد للحديث دون زيادة إطعام الطعام.. إلخ، حديث أبي هريرة السالف برقم (7354) ، وهو صحيح.
وحديث ابن مسعود (3669) ، وهو حسن.

جارٍ التحميل