مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
14970 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَعْتَقَ أَبُو مَذْكُورٍ غُلَامًا لَهُ يُقَالَ لَهُ: يَعْقُوبُ الْقِبْطِيُّ عَنْ دُبُرٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " أَلَهُ مَالٌ غَيْرُهُ؟ " قَالَوا: لَا، قَالَ: " مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟ " فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ خَتَنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِثَمَانِ مِائَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنْفِقْهَا عَلَى نَفْسِكَ، فَإِنْ كَانَ فَضْلٌ، فَعَلَى أَهْلِكَ، فَإِنْ كَانَ فَضْلٌ، فَعَلَى أَقَارِبِكَ، فَإِنْ كَانَ فَضْلٌ، 1 فَهَاهُنَا وَهَاهُنَا وَهَاهُنَا " 2 = الحَجاج: هو ابن يوسف الثقفي، وكان يؤخر الصلاةَ كما في بعض روايات الحديث عند مسلم وغيره، وكان الحجاج قَدِمَ أميراً على المدينة من قِبَل عبد الملك بن مروان سنة أربع وسبعين، وذلك عَقِبَ قتل عبد الله بن الزبير رضي الله عنه، فأَمَره عبدُ الملك على الحرمين وما معهما، ثم نقله بعد هذا إلى العراق.
"فتح الباري" 2/42.
14971 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ نَرْجِعُ إِلَى مَنَازِلِنَا، وَهِيَ مِيلٌ، وَأَنَا أُبْصِرُ مَوَاقِعَ النَّبْلِ " 1 14972 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " بَلَغَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَبَاعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَبْدَ بِثَمَانِ مِائَةٍ، 2 وَدَفَعَهُ إِلَى مَوَالِيهِ " 3
14973 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ غُلَامٌ، فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: وَاللهِ لَا نُكَنِّيكَ بِهِ أَبَدًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَثْنَى عَلَى الْأَنْصَارِ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: " تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا 1 بِكُنْيَتِي " 2
14974 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَ أَبُو حُمَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحٍ فِيهِ لَبَنٌ يَحْمِلُهُ مَكْشُوفًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا كُنْتَ خَمَّرْتَهُ، وَلَوْ بِعُودٍ تَعْرِضُهُ عَلَيْهِ " 3 = (4999) و (5000) و (5001) و (5005) ، وأبو يعلى (2166) و (2236) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4919) و (4920) و (4921) و (4922) ، وابن حبان (4933) ، والبيهقي 10/310 و311 من طرق عن عطاء، به - وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وانظر (14216) .
14975 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ شُعْبَةُ: أَخْبَرَنَا عَنْ مُخَوَّلٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ جَابِرٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ، أَفْرَغَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا "، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ إِنَّ شَعْرِي كَثِيرٌ، فَقَالَ جَابِرٌ: " إِنَّ شَعْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ شَعْرِكَ وَأَطْيَبَ " 1 نافع.
الأعمش: هو سليمان بن مهران.
وهو عند عبد الرزاق (19870) ، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد (1021) ،وأبوعوانة5/328. وأخرجه البخاري (5605) ، ومسلم (2011) (95) ، وأبو يعلى (2005) ، وأبو عوانة 5/329 من طريق جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، بهذا الإسناد، لكن قُرِنَ بأبي سفيان أبو صالح السمان.
وأخرجه البخاري (5606) ، ومن طريقه البغوي (3063) من طريق حفص ابن غياث، عن الأعمش، قال: سمعت أبا صالح يذكر، أُراه عن جابر ... فذكر الحديث، وقال بإثره: وحدثني أبو سفيان، عن جابر، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بهذا.
هكذا رواه البخاري، وأورد رواية أبي سفيان ليقوي رواية أبي صالح التي شك فيها، ولم يذكر عند البغوي شك أبي صالح، ولا رواية أبي سفيان في آخره.
وقد سلف من طريق أبي صالح وحده برقم (14367) ، لكن بسياقة أخرى، وفيه النبيذ بدل اللبن.
وأخرجه أبو يعلى (1774) من طريق عبد العزيز بن مسلم القسملي، والإسماعيلي في "المستخرج" كما في "الفتح" 10/72 من طريق حفص بن غياث، كلاهما عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر.
وعن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وانظر ما سلف برقم (14137) .
14976 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُجْزِئُ مِنَ الْوَضُوءِ الْمُدُّ مِنَ الْمَاءِ، وَمِنَ الْجَنَابَةِ الصَّاعُ "، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا يَكْفِينِي، فَقَالَ جَابِرٌ: " قَدْ كَفَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، وَأَكْثَرُ شَعْرًا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1
14977 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ شُحُومُهَا، 2 فَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا " 3 = الكوفي.
وأخرجه أبو يعلى (2227) ، والبيهقي 1/176 من طريق سعيد بن عامر، بهذا الإسناد.
وانظر (14188) .
14978 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي الْجُمُعَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ أَقْبَلَتْ عِيرٌ تَحْمِلُ طَعَامًا "، قَالَ: " فَالْتَفَتُوا إِلَيْهَا حَتَّى مَا بَقِيَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: 11] " 1
14979 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ - أَوِ الشِّرْكِ - تَرْكُ الصَّلَاةِ " 2 وأخرجه البغوي في "الجعديات" (3442) ، ومن طريقه ابن عبد البر في "التمهيد" 17/403 عن علي بن الجعد، حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، به.
وقد سلف ضمن حديث مطول برقم (14472) من طريق عطاء بن أبي رباح، عن جابر، فانظره.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 8/256 من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 11/34، وعبد بن حميد (1022) ، ومسلم (82) ، والترمذي (2618) و (2619) ، ومحمد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (886) ، وأبو يعلى (1953) و (2102) ، وأبو عوانة 1/61 و62، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3175) ، وابن حبان (1453) ، والطبراني في "الصغير" (799) ، وابن منده في "الإيمان" (219) ، والبيهقي 3/365
-366، والخطيب في "تاريخه" 10/180 من طرق عن الأعمش، به.
وصححه الترمذي.
وأخرجه المروزي (892) ، وأبو يعلى (1783) ، والآجري في "الشريعة" ص 133، والطبراني في "الصغير" (374) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (266) ، والبيهقي 3/366 من طريق عمرو بن دينار، عن جابر.
وأخرجه أبو يعلى (2191) من طريق الحسن البصري، عن جابر.
وأخرجه المروزي (889) من طريق وهب بن منبه، عن جابر، وفيه قصة مطولة.
وأخرج المروزي أيضاً (892) من طريق مجاهد بن جبر، قال: قلت لجابر: ما كان يفرق بين الكفر والإيمان عندكم من الأعمال في عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قال: الصلاة.
وسيأتي برقم (15183) من طريق أبي الزبير، عن جابر.
وفي الباب عن بريدة، وسيأتي 5/346.
وعن أنس عند ابن ماجه (1080) وفي إسناده يزيد بن أبان الرقاشي، وهو متروك.
وعن عبد الله بن شقيق العقيلي- وهو تابعي- عند الترمذي (2622) أنه قال: كان أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة.
ورجاله ثقات.
=
14980 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِقَوْمٍ فِي مَجْلِسٍ يَسُلُّونَ سَيْفًا يَتَعَاطَوْنَهُ بَيْنَهُمْ غَيْرَ مَغْمُودٍ، فَقَالَ: " أَلَمْ أَزْجُرْكُمْ عَنْ هَذَا؟ فَإِذَا سَلَّ أَحَدُكُمُ السَّيْفَ فَلْيُغْمِدْهُ، ثُمَّ لِيُعْطِهِ أَخَاهُ "، 1 = قال ابن حبان في "صحيحه" 4/324: أطلق المصطفى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسم الكفر على تارك الصلاة، إذ تَرْكُ الصلاة أول بداية الكفر، لأن المرء إذا ترك الصلاة واعتاده، ارتقى منه إلى ترك غيرها من الفرائض، وإذا اعتاد ترك الفرائض، أداه ذلك إلى الجحد، فأطلق صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسم النهاية التي هي آخر شُعب الكفر على البداية التي هي أول شُعبها، وهي ترك الصلاة.
وقال البغوي في "شرح السنة" 2/179: اختلف أهل العلم في تكفير تارك الصلاة المفروضة عمداً، فذهب إبراهيم النخعي وابن المبارك وأحمد وإسحاق إلى تكفيره ... وذهب الآخرون إلى أنه لا يكفَر، وحملوا الحديث على ترك الجحود، وعلى الزجر والوعيد.
وقال حماد بن زيد ومكحول ومالك والشافعي: تارك الصلاة يقتل كالمرتد، ولا يخرج به عن الدين.
وقال الزهري: وبه قال أصحاب الرأي: لا يقتل، بل يحبس ويضرب حتى يصلي، كما لا يقتل تارك الصوم والزكاة والحج.
وقال السندي: قوله: "بين العبد المؤمن وبين الكفر"، كما أن المانع يوصف بأنه بين الشيئين لكونه يمنع أحدهما عن الآخر، كذلك الوسيلة الموصلة أحدهما إلى الآخر يوصف بأنه بينهما، فيقال: بيني وبين السلطان الوزير، وبيني وبين مرادي الاجتهاد، وليس المراد هاهنا المانع، بل الوسيلة، فكأنه قيل: المعصية الموصلة للعبد إلى الكفر هي ترك الصلاة.
والله تعالى أعلم.
14981 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، 1 قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يُحَدِّثُ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2
14982 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ 3 أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لَكَ فِي حِصْنٍ حَصِينَةٍ وَمَنْعَةٍ؟ - قَالَ: فَقَالَ: حِصْنٌ كَانَ لِدَوْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ - فَأَبَى ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِي ذَخَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْأَنْصَارِ، فَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ، هَاجَرَ إِلَيْهِ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ، فَمَرِضَ، = بعده.
أبو إسحاق: هو إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري.
وأخرجه البزار (3335- كشف الأستار) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل، عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
وانظر ما بعده وما سلف برقم (14201) .
فَجَزِعَ، فَأَخَذَ مَشَاقِصَ 1 لَهُ، فَقَطَعَ بِهَا بَرَاجِمَهُ، فَشَخَبَتْ يَدَاهُ حَتَّى مَاتَ، فَرَآهُ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فِي مَنَامِهِ، فَرَآهُ فِي هَيْئَةٍ حَسَنَةٍ، وَرَآهُ مُغَطِّيًا يَدَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَمَا لِي أَرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَكَ؟ 2 قَالَ: قِيلَ لِي: 3 لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ، قَالَ: فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ وَلِيَدَيْهِ، فَاغْفِرْ " 4
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = علية، عن حجاج الصواف، به.
قوله: "هل لك في حصن" أي: هل لك رغبة فيها؟ يريد أن يرغبه.
ومنعة: بفتح الميم، وبفتح النون وإسكانها، لغتان، وهي العز والامتناع ممن يريده، أي: جماعة يمنعونك ممن يقصدك بمكروه.
فاجتووا المدينة، أي: كرهوا المقام بها لعدم موافقة هوائها لهم.
مَشاقص: جمع مِشْقَص، بكسر الميم وفتح القاف، قال الخليل وابن فارس وغيرهما: هو سهم فيه نصل عريض، وقال آخرون: سهم طويل ليس بالعريض، وقال الجوهري: المشقص: ما طال وعرض، وهذا هو الظاهر هنا لقوله: قطع بها براجمه.
براجمه: مفاصل الأصابع.
فشخبت يداه: بفتح الشين والخاء المعجمتين، أي: سال دمهما، وقيل: سال بقوة.
قال النووي: في هذا الحديث حجة لقاعدة عظيمة لأهل السنة: أن من قتل نفسه، أو ارتكب معصيةَ غيرها ومات من غير توبة فليس بكافر، ولا يقطع له بالنار، بل هو في حكم المشيئة، وهذا الحديث شرح للأحاديث الموهم ظاهرها تخليد قاتل النفس وغيره من أصحاب الكبائر في النار، وفيه إثبات
عقوبة بعض أصحاب المعاصي، فإن هذا عوقب في يديه، ففيه رد على المرجئة القائلين بأن المعاصي لا تضر.
والله أعلم.
وقال السندي: ويحتمل أنه غفر له لكونه فعل قبل العلم بالوعيد، أو ما قصد قتل نفسه، ودعاء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ له بالمغفرة يدل على أن كلمة "لن" ليس للتأبيد، وإلا لما دعا له.
والله تعالى أعلم.
"شرح مسلم" للنووي 2/131- 132، و"حاشية السندي".
والطفيل بن عمرو الدوسي: صاحب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كان سيداً مطاعاً من أشراف العرب، أسلم قبل هجرة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للمدينة كما هو بيّن في سياق حديثنا، ثم قدم عليه بعد هجرته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المدينة مع جمع من دوس، وصَحِبَهُ،=
14983 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ الْمَكِّيُّ، عَنِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمَرَهُمْ أَنْ يَرْمُوا الْجِمَارَ مِثْلَ 1 حَصَى الْخَذْفِ " 2
14984 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ، فَيَخْطُبُ، فَيَحْمَدُ اللهَ، وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَيَقُولُ: " مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، إِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ "، وَكَانَ إِذَا ذَكَرَ السَّاعَةَ احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ، صَبَّحَكُمْ مَسَّاكُمْ.
مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِلْوَرَثَةِ، 3 وَمَنْ تَرَكَ ضَيَاعًا أَوْ دَيْنًا فَعَلَيَّ وَإِلَيَّ، وَأَنَا وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ 4 " 5 =وشهد معه فتح مكة، قيل: استشهد باليمامة، وقيل: باليرموك، وقيل: بأجنادين.
انظر "سير أعلام النبلاء" 1/344-347، و"الإصابة" 3/521-523.
14985 - حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: دَخَلَ عَلَى جَابِرٍ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ خُبْزًا = جعفر- وهو ابن محمد الصادقُ- فقد روى له البخاري في "الأدب"، واحتج به مسلم.
وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري، وأبو جعفر: هو محمد بن علي الباقر.
وأخرجه مسلم (867) (45) ، وابن ماجه (2416) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (24) و (259) ، والبيهقي في "السنن" 3/214، وفي "الأسماء والصفات" ص 82 من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
والحديث عند ابن ماجه وابن أبي عاصم مختصر وزاد فيه البيهقي في "الأسماء" بعد قوله "وكل محدثة بدعة": "وكل ضلالة في النار".
وليست هذه الزيادة في طريق وكيع، فإن البيهقي قد قرن بإسناد وكيع إسنادَ عبد الله بن المبارك عن سفيان، وأورد لفظه.
وأخرجه النسائي في الصلاة من "المجتبى" 3/188-189، وفي العلم من "الكبرى" (5892) ، وابن خزيمة (1785) ، وأبو نعيم في "الحلية" 3/189 من طريق عتبة بن عبد الله اليحمدي، والآجري في "الشريعة" ص 45، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص 82 من طريق حبان بن موسى، كلاهما عن عبد الله ابن المبارك، عن سفيان، به.
وزادوا جميعاَ فيه: "وكل ضلالة في النار".
وعتبة ابن عبد الله وحبان بن موسى ثقتان.
قلنا: وهذا الحرف "كل ضلالة في النار" لم يُرْوَ في هذا الحديث إلا من طريق عبد الله بن المبارك عن سفيان الثوري، وأما من غير حديث جابر فقد روي عن ابن مسعود موقوفاً عند اللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (85) ، والبيهقي ص 189، وإسناد البيهقي ضعيف، أما إسناد اللالكائي ففيه أيوب بن الوليد، وهو مترجم في "تاريخ بغداد" 7/10، ولم يأثر الخطيب فيه جرحاً ولا تعديلاً، وانظر (14334) .
وَخَلًّا، فَقَالَ: كُلُوا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ، إِنَّهُ هَلَاكٌ بِالرَّجُلِ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ النَّفَرُ مِنْ إِخْوَانِهِ، فَيَحْتَقِرَ مَا فِي بَيْتِهِ أَنْ يُقَدِّمَهُ إِلَيْهِمْ، وَهَلَاكٌ بِالْقَوْمِ أَنْ يَحْتَقِرُوا مَا قُدِّمَ إِلَيْهِمْ " 1
14986 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ أَتَى ابْنُهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ إِنْ لَمْ تَأْتِهِ لَمْ نَزَلْ نُعَيَّرُ بِهَذَا، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَجَدَهُ قَدْ أُدْخِلَ فِي حُفْرَتِهِ، فَقَالَ: " أَفَلَا قَبْلَ أَنْ تُدْخِلُوهُ "، فَأُخْرِجَ مِنْ حُفْرَتِهِ فَتَفَلَ عَلَيْهِ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ " 1 وخلاَ، فقال: كل فإني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "حسب المرء أن يحقر ما قدم إليه " وسمعت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "نعم الإدام الخل".
وهذا إسناد ضعيف أيضاً لضعف عبد الله بن محمد بن مغيرة، وقد تفرد بهذه السياقة عن مسعر.
قلنا: وقد روي الحديث من طريق مسعر وغيره، عن محارب بن دثار، عن جابر دون قوله في آخر الحديث: "إنه هلاك ... ". وسيأتي برقم (14988) ، ويخرج هناك.
وأخرجه بنحوه الطبراني في "الأوسط" (5062) ، والبيهقي في "الشعب" (9607) من طريق أبي بكر محمد بن أحمد بن النضر، عن يزيد بن عبد الرحمن المعني، عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن عبد الواحد بن أيمن الحبشي، عن أبيه، عن جابر.
وهذا إسناد حسن إن كان عبد الرحمن المحاربي سمعه من عبد الواحد بن أيمن، فإن عبد الرحمن رمي بالتدليس.
قال المنذري في "الترغيب والترهيب" 1/374: لعل قوله: "إنه هلاك بالرجل ... إلخ" من كلام جابر، مدرج غير مرفوع، والله أعلم.
وقال السندي: قوله: "إنه هلاك" الضمير للشأن، و"هلاك" خبر مقدم، و"أن يدخل" مبتدأ.
وهو نهي عن احتقار تقديم ما عنده، وعن احتقارهم ذاك الذي قدم إليهم، وبيان أنه يؤدي إلى الهلاك.
14987 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ يُقَالَ لَهُ: أَبُو مَذْكُورٍ، وَكَانَ لَهُ عَبْدٌ قِبْطِيٌّ فَأَعْتَقَهُ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ، وَكَانَ ذَا حَاجَةٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ ذَا حَاجَةٍ، فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ "، قَالَ: فَأَمَرَهُ أَنْ يَسْتَنْفِعَ بِهِ، فَبَاعَهُ مِنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ النَّحَّامِ الْعَدَوِيِّ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ 1 ثقتان من رجال مسلم، وأبو الزبير لم يصرح بالسماع، لكن تابعه عمرو بن دينار فيما سيأتي برقم (15075) . ومحمد بن عبيد- وهو الطنافسي- ثقة من رجال الشيخين.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (966.5) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (74) و (75) من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (1524) ، والطبري في "تفسيره" 10/205، والطحاوي (71) من طريق مجالد بن سعيد، عن عامر بن شراحيل الشعبي، عن جابر بن عبد الله قال.
مات رأس المنافقين بالمدينة، فأوصى أن يصلي عليه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأن يكفنه في قميصه، فلما مات كفنه في قميصه، وصلى عليه، وقام على قبره، فانزل الله تعالى: (ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره) [التوبة: 84] . ومجالد بن سعيد ضعيف.
وفي الباب عن عمر، سلف برقم (95) . وعن ابن عمر، سلف برقم (4680) . قال السندي: قوله: "إن لم تأته"، أي: إن لم تحضر دفنه.
وقوله: "فتفل " إما رجاء أن ينفعه، أو للتأليف.
14988 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، قَالَ: دَخَلَ إِلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَرَّبَ إِلَيْهِمْ خُبْزًا وَخَلًّا، فَقَالَ: كُلُوا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " نِعْمَ الْإِدَامُ 1 الْخَلُّ " 2 = الطنافسي، ومجاهد: هو ابن جبر المكي.
وأخرجه الطحاوي في.
"شرح مشكل الآثار" (4923) و (4924) ، والبيهقي 10/312 من طرق عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وتحرف عند البيهقي ابن إسحاق إلى: أبي إسحاق، وقرن في روايته بعبد الله بن أبي نجيح أبانَ بن صالح.
وأخرجه الطحاوي (4925) ، والطبراني في "الأوسط" (2132) من طريق جرير بن حازم، عن ابن أبي نجيح، به.
وانظر ما سلف برقم (14133) و (14273) .
14989 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " مَرِضَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ مَرَضًا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَبِيبًا، فَكَوَاهُ عَلَى أَكْحَلِهِ " 1
14990 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ: " أَيُّ يَوْمٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟ " فَقَالَوا: يَوْمُنَا هَذَا، قَالَ: " فَأَيُّ شَهْرٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟ " قَالَوا: شَهْرُنَا هَذَا، قَالَ: " أَيُّ بَلَدٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟ " قَالَوا: بَلَدُنَا هَذَا، قَالَ: " فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، هَلْ بَلَّغْتُ؟ " قَالَوا: نَعَمْ، قَالَ: " اللهُمَّ اشْهَدْ "، 2 = المسعودي، وأبو حنيفة في "مسنده" ص 266-267، كلهم عن محارب بن دثار، به.
وانظر ما سلف برقم (14225) و (14985) .
14991 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 1 14992 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَبِيعُوا دِيَارَهُمْ، يَنْتَقِلُونَ قُرْبَ الْمَسْجِدِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " دِيَارَكُمْ فَإِنَّمَا 2 تُكْتَبُ آثَارُكُمْ " 3
14993 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ وَلِيَ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ " 1
14994 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي شِبْلٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ " 2 = الاختلاط.
وأخرجه بنحوه أبو عوانة 1/387-388 من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه أبو يعلى (2157) ، وأبو عوانة 1/387-388 من طرق عن شعبة، به.
وانظر (14566) .
14995 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ يَعْنِي الْعَدَنِيَّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ، وَيَدِكَ ". وحَدَّثَنَاهُ وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ 1 = وأخرجه الطبراني في "الكبير" (11187) عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي 7/48-49 من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر وجابر.
وفيه زيادة: ونهى عن المخابرة: كراء الأرض بالثلث والربع.
وأخرجه مسلم (1536) ، والطحاوي 4/23، والبيهقي 5/301 من طريق زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن جابر وحده.
ورواية مسلم فيها زيادة.
وحديث ابن عباس سلف برقم (2247) من طريق زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس.
وحديث ابن عمر سلف برقم (4525) من طريق نافع مولاه، عنه.
وحديث جابر سلف برقم (14350) من طريق أبي الزبير، عنه.
14996 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ مِنْهُ 1 " 2
14997 - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ الْقَاسِمِ الرَّاسِبِيُّ، بِمَكَّةَ وَكَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ 3 أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يُطْعَمَ " 4 = في "الصغير" (713) من طرق عن الأعمش، به.
وعند الطيالسي زيادة: قال: يا رسول الله، فأي الشهادة أفضل؟ قال: "أن يعقر جوادك، ويهراق دمك" قال: فأي الصلاة أفضل؟ قال: "طول القنوت"، وقد سلفت هذه الزيادة في "المسند" برقم (14233) . وعند الطبراني زيادة قصة أفضل الجهاد، وعنده أيضاً: قيل: فأي الهجرة أفضل؟ قال: "أن تهجر ما كره ربك".
وسيأتي مطولاً- وفيه قصة أفضل الشهادة وأفضل الصلاة وأفضل الهجرة- من طريق أبي الزبير برقم (15210) .
14998 - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَكَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: اشْتَكَيْتُ وَعِنْدِي سَبْعُ أَخَوَاتٍ لِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَضَحَ فِي وَجْهِي فَأَفَقْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُوصِي لِأَخَوَاتِي بِالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: " أَحْسِنْ " قُلْتُ: بِالشَّطْرِ؟ قَالَ: " أَحْسِنْ " قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ وَتَرَكَنِي، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: " يَا جَابِرُ إِنِّي لَا أَرَاكَ مَيِّتًا مِنْ وَجَعِكَ هَذَا، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ فَبَيَّنَ الَّذِي لِأَخَوَاتِكَ فَجَعَلَ لَهُنَّ الثُّلُثَيْنِ " قَالَ: فَكَانَ جَابِرٌ يَقُولُ: " نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِيَّ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: 176] " 1 = روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه.
وهشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي، وهو ثقة من رجال الشيخين.
وانظر (14350) .
14999 - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالشُّفْعَةِ مَا لَمْ تُقْسَمْ، أَوْ يُوقَفْ حُدُودُهَا " 1
15000 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " جَاءَ عَبْدٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَايَعَهُ فَجَاءَهُ مَوْلَاهُ فَعَرَّفَهُ، فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ، فَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ لَمْ يَكُنْ يُبَايِعُ 2 = وجهي فأفقت.
واقتصر الطيالسي على آخر الحديث: "يا جابر إني لا أراك ... إلخ ". وأخرجه الحميدي (1230) عن سفيان، عن أبي الزبير، به.
وقال: ولم يسمعه سفيان من أبي الزبير.
قوله: "أحسن"، أي: أحسن في الوصية.
أَحَدًا بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى يَسْأَلَهُ حُرٌّ، أَوْ عَبْدٌ " 1 15001 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " اشْتَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدًا بِعَبْدَيْنِ " 2 15002 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَأَيْتُنِي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِالرُّمَيْصَاءِ امْرَأَةِ أَبِي طَلْحَةَ "، قَالَ: " وَسَمِعْتُ خَشْفًا أَمَامِي، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا بِلَالٌ، قَالَ: وَرَأَيْتُ قَصْرًا أَبْيَضَ بِفِنَائِهِ جَارِيَةٌ، قَالَ: قُلْتُ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ فَأَنْظُرَ إِلَيْهِ " قَالَ: " فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ " فَقَالَ عُمَرُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ أَوَعَلَيْكَ أَغَارُ؟ 3
15003 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَذَكَرَ مَعْنَاهُ قَالَ: " فَسَمِعْتُ خَشْفًا أَمَامِي " يَعْنِي صَوْتًا 1
15004 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ يَعْنِي بَشِيرَ بْنَ عُقْبَةَ الدَّوْرَقِيَّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَافَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ - وَأَحْسِبُهُ قَالَ: غَازِيًا - فَلَمَّا أَقْبَلْنَا قَافِلِينَ قَالَ: " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَعَجَّلَ فَلْيَتَعَجَّلْ "، وَأَنَا عَلَى جَمَلٍ أَرْمَكَ لَيْسَ فِي الْجُنْدِ مِثْلُهُ، فَانْدَفَعْتُ عَلَيْهِ، فَإِذَا النَّاسُ خَلْفِي فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ = (2457) ، والنسائي في "الكبرى" (8124) و (8235) و (8385) ، وأبو يعلى (2063) ، وأبو عوانة في المناقب كما في "إتحاف المهرة" 3/554، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1962) ، وابن حبان (7084) ، والبغوي (3950) من طرق عن عبد العزيز بن أبي سلمة، بهذا الإسناد- وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وقد سلفت قصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه برقم (14321) مقروناً فيها بمحمدِ بن المنكدر عمرو بن دينار.
وسيأتي الحديث بتمامه برقم (15003) و (15189) . وفي باب قصة الغميصاء، عن أنس سلف برقم (11955) . وفي باب قصة بلال، عن أبي هريرة، سلف برقم (8403) .
إِذْ قَامَ جَمَلِي، فَجَعَلَ لَا يَتَحَرَّكُ، فَإِذَا صَوْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " مَا شَأْنُ جَمَلِكَ يَا جَابِرُ؟ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا أَدْرِي مَا عَرَضَ لَهُ، قَالَ: " اسْتَمْسِكْ، وَأَعْطِنِي السَّوْطَ " فَأَعْطَيْتُهُ السَّوْطَ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً، فَذَهَبَ بِيَ الْبَعِيرُ كُلَّ مَذْهَبٍ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عِنْدَ ذَلِكَ يَا جَابِرُ أَتَبِيعُنِي جَمَلَكَ " قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ.
قَالَ: " اقْدُمِ الْمَدِينَةَ "، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فَدَخَلَ فِي طَوَائِفَ مِنْ أَصْحَابِهِ الْمَسْجِدَ، فَعَقَلْتُ بَعِيرِي، فَقُلْتُ: هَذَا جَمَلُكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَخَرَجَ فَجَعَلَ يُطِيفُ بِهِ وَيَقُولُ: " نِعْمَ الْجَمَلُ جَمَلِي " فَقَالَ: " يَا فُلَانُ، انْطَلِقْ فَائْتِنِي بِأَوَاقٍ مِنْ ذَهَبٍ " فَقَالَ: " أَعْطِهَا جَابِرًا " فَقَبَضْتُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اسْتَوْفَيْتَ 1 الثَّمَنَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " فَلَكَ الثَّمَنُ، وَلَكَ الْجَمَلُ - أَوْ لَكَ الْجَمَلُ، وَلَكَ الثَّمَنُ - " 2
15005 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ، قَالَ: أَتَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ شَهِدْتَهُ 1 مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: تُوُفِّيَ وَالِدِي، وَتَرَكَ عَلَيْهِ عِشْرِينَ وَسْقًا تَمْرًا دَيْنًا، وَلَنَا تُمْرَانٌ شَتَّى 2 ، وَالْعَجْوَةُ لَا يَفِي بِمَا عَلَيْنَا مِنَ الدَّيْنِ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَبَعَثَ إِلَى غَرِيمِي فَأَبَى إِلَّا أَنْ يَأْخُذَ الْعَجْوَةَ كُلَّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " انْطَلِقْ فَأَعْطِهِ " فَانْطَلَقْتُ إِلَى عَرِيشٍ لَنَا أَنَا وَصَاحِبَةٌ لِي، فَصَرَمْنَا تَمْرَنَا، وَلَنَا عَنْزٌ نُطْعِمُهَا مِنَ الْحَشَفِ قَدْ سَمُنَتْ، إِذَا أَقْبَلَ رَجُلَانِ إِلَيْنَا إِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعُمَرُ، فَقُلْتُ: مَرْحَبًا يَا رَسُولَ اللهِ، 3 مَرْحَبًا يَا عُمَرُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا جَابِرُ، انْطَلِقْ بِنَا حَتَّى نَطُوفَ فِي نَخْلِكَ هَذَا " فَقُلْتُ: نَعَمْ.
فَطُفْنَا بِهَا، وَأَمَرْتُ بِالْعَنْزِ فَذُبِحَتْ، ثُمَّ جِئْنَا بِوِسَادَةٍ، فَتَوَسَّدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوِسَادَةٍ مِنْ شَعْرٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَأَمَّا عُمَرُ فَمَا وَجَدْتُ لَهُ مِنْ وِسَادَةٍ، ثُمَّ جِئْنَا بِمَائِدَةٍ لَنَا عَلَيْهَا رُطَبٌ، وَتَمْرٌ، وَلَحْمٌ،
فَقَدَّمْنَاهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعُمَرَ، فَأَكَلَا وَكُنْتُ أَنَا رَجُلًا مِنْ نِشْوَتِي 1 الْحَيَاءُ، فَلَمَّا ذَهَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَضُ، قَالَتْ صَاحِبَتِي: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعَوَاتٌ مِنْكَ، قَالَ: " نَعَمْ، فَبَارَكَ اللهُ لَكُمْ " قَالَ: " نَعَمْ، فَبَارَكَ اللهُ لَكُمْ " 2 ثُمَّ بَعَثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى غُرَمَائِي، فَجَاءُوا بِأَحْمِرَةٍ، وَجَوَالِيقَ وَقَدْ وَطَّنْتُ نَفْسِي أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُمْ مِنَ الْعَجْوَةِ، أُوفِيهِمُ الْعَجْوَةَ الَّذِي عَلَى أَبِي، فَأَوْفَيْتُهُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنَ الْعَجْوَةِ، وَفَضَلَ فَضْلٌ حَسَنٌ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُبَشِّرُهُ بِمَا سَاقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيَّ فَلَمَّا أَخْبَرْتُهُ قَالَ: " اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ " فَقَالَ لِعُمَرَ: " إِنَّ جَابِرًا قَدْ أَوْفَى غَرِيمَهُ "، فَجَعَلَ عُمَرُ يَحْمَدُ اللهَ 3
15006 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ " 1 15007 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَلَ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ " 2 = والحبوب وغيرها؟
15008 - حَدَّثَنَا حَمَّادٌ الْخَيَّاطُ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَضْحَى 1 يَوْمًا مُحْرِمًا مُلَبِّيًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، غَرَبَتْ بِذُنُوبِهِ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وتابع عاصماً في هذه الرواية أخوه عبد الله بن عمر العمري وسفيان الثوري، فقد أخرجه البيهقي في "السنن" من طريق سفيان الثوري، وفي "الشعب" (4028) من طريق سفيان وعبد الله بن عمر العمري، كلاهما عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه.
وله شاهد من حديث سهل بن سعد عند الطبراني في "الأوسط" (6161) ،
قال الهيثمي في "المجمع" 3/209: وفيه من لم أعرفه.
قلنا: وشيخ الطبراني فيه محمد بن حنيفة الواسطي، قال الدارقطني: ليس بالقوي.
وشاهد ثان من حديث أبي هريرة عند البيهقي في "الشعب" (4029) ، والخطيب البغدادي في "تاريخه" 3/79 بلفظ: "ما أهل مهل إلا آبت الشمس بذنوبه" وفي إسناده ضعف واضطراب.
وقد أخرج حديثَ أبي هريرة هذا الطبراني في "الأوسط" (7775) بلفظ: "ما أهل مهل قط إلا بُشرَ، ولا كبر مكبر قط إلا بُشرَ" قيل: يا رسول الله، بالجنة؟ قال: "نعم".
أورده الهيثمي في "المجمع" 3/223 وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح.
قلنا: الحديث
الذي قال عنه الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، هو عند الطبراني برقم (5451) ، ولفظه: "ما سبح الحاج من تسبيحة، ولا كبر من تكبيرةٍ إلا بشر بها بشرى" ليس فيه ذكر الجنة، وأما الحديث الذي فيه ذكر الجنة ففي إسناده زيد ابن عمر بن عاصم، عن سهيل بن أبي صالح، وزيد هذا ذكره الذهبي في "الميزان" وقال: زيد بن عمر بن عاصم عن سهيل بن أبي صالح بخبر منكر.
وثالث من حديث عبد الله بن مسعود بلفظ: "ما من مؤمن يظل يومه محرماً إلا غابت الشمس بذنوبه" أورده ابن الأثير في "جامع الأصول" 9/461، والمنذري في "الترغيب والترهيب" 2/188، ونسباه للترمذي، قال المنذري: وليس في بعض نسخ الترمذي: "وما من مؤمن ... " قلنا: وأصل هذا الحديث عند الترمذي في المطبوع من "سننه" برقم (810) ، ولم نجد فيه هذه القطعة.
وقد سلف هذا الحديث في مسند عبد الله بن مسعود برقم=
15009 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ حِينَ قَدِمُوا لَمْ يَزِيدُوا عَلَى طَوَافٍ وَاحِدٍ " 1
15010 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ جَاهَدْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ بِنَفْسِي، وَمَالِي حَتَّى أُقْتَلَ صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُقْبِلًا غَيْرَ = (3669) ، وليس فيه هذه الزيادة، ولم نجدها عند أي ممن خرجه.
ويغني عن هذه الأحاديث قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد"، وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كهيئته يوم ولدته أمه، وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة"، وهي أحاديث صحيحة.
انظر ما سلف في مسند ابن مسعود برقم (3669) ، وفي مسند أبي هريرة برقم (7136) و (7354) .
مُدْبِرٍ، أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: " نَعَمْ، إِلَّا أَنْ تَدَعَ دَيْنًا لَيْسَ عِنْدَكَ وَفَاءٌ لَهُ 1 " 2 15011 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي لَيْسَ بِرَاكِبٍ بَغْلًا، وَلَا بِرْذَوْنًا " 3
15012 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَبِي مِقْسَمٍ يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ مِقْسَمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْبَحْرِ: " هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ " 1 15013 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي التَّيْمِيَّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ،
عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ عَلَى نَاضِحٍ لِي فِي أُخْرَيَاتِ 1 الرِّكَابِ، 2 فَضَرَبَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرْبَةً - أَوْ قَالَ: فَنَخَسَهُ نَخْسَةً - قَالَ: فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَكُونُ فِي أَوَّلِ الرِّكَابِ إِلَّا مَا كَفَفْتُهُ، قَالَ: فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " أَتَبِيعُنِيهِ بِكَذَا، وَكَذَا، وَاللهُ يَغْفِرُ لَكَ " قَالَ: قُلْتُ: هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَزَادَنِي قَالَ: " أَتَبِيعُنِيهِ بِكَذَا، وَكَذَا، وَاللهُ يَغْفِرُ لَكَ " قَالَ: قُلْتُ: هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ - قَالَ سُلَيْمَانُ: فَلَا أَدْرِي كَمْ مِنْ مَرَّةٍ - قَالَ: " أَتَبِيعُنِيهِ بِكَذَا، وَكَذَا؟ "، ثُمَّ قَالَ: " هَلْ تَزَوَّجْتَ بَعْدَ أَبِيكَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: " أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ " قَالَ: قُلْتُ: ثَيِّبًا.
قَالَ: " أَلَا تَزَوَّجْتَهَا بِكْرًا تُلَاعِبُكَ، وَتُلَاعِبُهَا، وَتُضَاحِكُكَ، وَتُضَاحِكُهَا " 3
15014 - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ هِشَامٍ، 1 عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ الْبَصَلِ، وَالْكُرَّاثِ، فَغَلَبَتْنَا الْحَاجَةُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْمُنْتِنَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الْإِنْسُ " 2 = وأخرجه مختصراً مسلم ص 1223 (112) ، وابن ماجه (2205) ، والطحاوي في "شرح المشكل" (4414) من طريق سعيد بن إياس الجُرَيْرِي، وابن حبان (7141) من طريق عبد الملك بن أبي نضرة، كلاهما عن أبي نضرة، به.
وفي حديثهم جميعاً سوى مسلم: "أتبيع ناضحك بدينار؟ " وفيه: فما زال يزيدني حتى بلغ عشرين ديناراً.
وعلقه البخاري بإثر الحديث (2718) عن أبي نضرة، عن جابر قال: اشتراه بعشرين ديناراً.
وانظر لقصة الجمل وبيعه ما سلف برقم (14195) . وانظر لقصة السؤال عن التزويج ما سلف برقم (14132) .
15015 - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ بِاللَّيْلِ، وَأَطْفِئُوا السُّرُجَ، وَأَوْكُوا الْأَسْقِيَةَ، وَخَمِّرُوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ، وَلَوْ = وأبو عوانة 1/411، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/240، وابن حبان (1646) ، والطبراني في "الصغير" (37) من طرق عن أبي الزبير، به.
ورواية عبد بن حميد وأبي يعلى من طريق أيوب السختياني، عن أبي الزبير، وفيها زيادة ذكر الثوم وشموله بالنهي، ورواية الطبراني في "الصغير" فيها زيادة الثوم والفجل، وفي إسنادها يحيى بن راشد البراء، وهو ضعيف، وأما في روايتي ابن خزيمة وأبي عوانة فجاءت زيادة قول جابر: ولم يكن ببلدنا يومئذ الثوم.
وقد أخرج قول جابر هذا عبد الرزاق في "المصنف" (1741) ، والحميدي (1278) ، كلاهما عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير، قال: سمعت جابر بن عبد الله وسئل عن الثوم فقال: ما كان بأرضنا يومئذ ثوم، وإنما الذي نهي عنه البصل والكراث.
لفظ الحميدي، وأما لفظ عبد الرزاق فهو: عن ابن عيينة، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يؤذينا في مسجدنا، وليقعد في بيته" قال ابن عيينة: فسمعت أبا الزبير يحدث عن جابر قال: ما كان الثوم بأرضنا إذ ذاك.
قلنا: ليس عند عبد الرزاق التصريح بنفي ورود الثوم في الحديث.
وقد ثبت النهي عن الثوم في حديث جابر من طريق عطاء بن أبي رباح.
وأخرج ابن حبان (2087) ، والطبراني في "الصغير" (148) من طريق داود ابن أبي هند، عن أبي الزبير، عن جابر: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان ينهى عن أكل الكراث والبصل، زاد الطبراني وحده: عند دخول المسجد.
وسيأتي من طريق أبي الزبير برقم (15159) و (15274) ، والموضع الثاني قُرن فيه بأبي الزبير عطاء، وهو مقتصر على النهي المذكور في أول الحديث، وسيأتي من طريق عطاء بن أبي رباح برقم (15069) .
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (4619) ، وانظر شواهده هناك.
أَنْ تَعْرُضُوا عَلَيْهِ بِعُودٍ " 1 15016 - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ لَقِيَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَ اللهَ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّارَ " 2 15017 - حَدَّثَنَا كَثِيرٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ، وَلَا تُعْمِرُوهَا فَإِنَّهُ مَنْ 3 أَعْمَرَ شَيْئًا حَيَاتَهُ، فَهُوَ لَهُ حَيَاتَهُ، وَبَعْدَ مَوْتِهِ " 4 15018 - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، صَاحِبُ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتَّى جَعَلُوا يَخِرُّونَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، 1 ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَأَطَالَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ، ثُمَّ 2 رَفَعَ فَأَطَالَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ جَعَلَ يَتَقَدَّمُ، ثُمَّ جَعَلَ يَتَأَخَّرُ، فَكَانَتْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّهُ عُرِضَ عَلَيَّ كُلُّ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ، فَعُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ حَتَّى لَوْ تَنَاوَلْتُ مِنْهَا قِطْفًا أَخَذْتُهُ - أَوْ قَالَ: تَنَاوَلْتُ مِنْهَا قِطْفًا فَقَصُرَتْ يَدِي عَنْهُ، شَكَّ هِشَامٌ - وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ فَجَعَلْتُ أَتَأَخَّرُ رَهْبَةَ أَنْ تَغْشَاكُمْ، فَرَأَيْتُ فِيهَا امْرَأَةً حِمْيَرِيَّةً سَوْدَاءَ طَوِيلَةً تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ لَهَا، رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَسْقِهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ، وَرَأَيْتُ أَبَا ثُمَامَةَ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، وَإِنَّهُمَا 3 آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ يُرِيكُمُوهَا، فَإِذَا خَسَفَتْ فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ " 4