مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (1) رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
6887 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا عَلَى رَاحِلَتِهِ بِمِنًى، قَالَ: فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ أَرَى أَنَّ الْحَلْقَ قَبْلَ الذَّبْحِ، فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ فَقَالَ: " اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ "، قَالَ: ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ أَرَى أَنَّ الذَّبْحَ قَبْلَ الرَّمْيِ، فَذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: " فَارْمِ وَلَا حَرَجَ "، قَالَ: فَمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ قَدَّمَهُ رَجُلٌ قَبْلَ شَيْءٍ إِلَّا قَالَ: " افْعَلْ وَلَا حَرَجَ " قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَجَاءَهُ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْحَلْقَ قَبْلَ الرَّمْيِ، فَحَلَقْتُ قَبْلَ = قوله: "وقذفتني بين عيْص مؤتشب": القذف: الرمي والإلقاء، والعيْصُ: الشجر الكثير الملتف.
والمُؤْتشب: الملتف الملتبس.
ضربه مثلا لالتباس أمره عليه.
قاله ابن الأثير.
وقوله: "وهُن شر غالب": قال ابن الأثير: يعني النساء اللاتي امرأته منهن.
واللام في قوله: "لمن غلب"، متعلقة بـ "شر"، وأراد: لمن غلبه، فحذف الضمير الراجع من الصلة إلى الموصول.
وإنما قال: "وهُن شر غالب"، وهن جماعةُ نساء (يعني بدلا من قوله: شر غالبات لمن غلبنه) لأنه أراد أن يبالغ، فقصد إلى شيء من صفة ذلك الشيء أنه شر غالب لمن غلبه، ثم جعلهن ذلك الشيء، فأخبر به عنه، كما يقال: زيد نخلة، إذا بولغ في صفته بالطول.
وقوله في الحديث: "انظر امرأة هذا"، أي: اطلبها.
قال ابن الأثير: يقال: انظر الثوب أين هو؟ وانظر لي فلاناً، وأصله من وقوع النظر عليه، لأن منتهى الطلب الوجدان، وهو مقارب لرؤية المطلوب.
أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ: " ارْمِ وَلَا حَرَجَ " 1 6888 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ، قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " 2 6889 - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ 3 ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ: إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَمَّا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا أَسْأَلُكَ عَنِ التَّوْرَاةِ فَقَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ " 1 6890 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُلَاثَةَ الْقَاصُّ 2 * أَبُو سَهْلٍ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ رَافِعٍ، عَنِ الْفَرَزْدَقِ بْنِ حَنَانٍ 3 الْقَاصِّ 4 ، قَالَ: - أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي، لَمْ أَنْسَهُ بَعْدُ؟ - خَرَجْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ حَيْدَةَ فِي طَرِيقِ الشَّامِ، فَمَرَرْنَا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ - فَقَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِكُمَا، أَعْرَابِيٌّ جَافٍ جَرِيءٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ الْهِجْرَةُ، إِلَيْكَ حَيْثُمَا كُنْتَ، أَمْ إِلَى أَرْضٍ مَعْلُومَةٍ، أَوْ 5 لِقَوْمٍ خَاصَّةً، أَمْ إِذَا مُتَّ انْقَطَعَتْ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: " أَيْنَ
السَّائِلُ عَنِ الْهِجْرَةِ؟ " قَالَ: هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " إِذَا أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ فَأَنْتَ مُهَاجِرٌ، وَإِنْ مُتَّ بِالْحَضْرَمَةِ " - قَالَ: يَعْنِي أَرْضًا بِالْيَمَامَةِ 1 - قَالَ: ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ ثِيَابَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، أَتُنْسَجُ نَسْجًا، أَمْ تَشَقَّقُ عَنْهُ ثَمَرُ 2 الْجَنَّةِ؟ قَالَ: فَكَأَنَّ الْقَوْمَ تَعَجَّبُوا مِنْ مَسْأَلَةِ الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ: " مَا تَعْجَبُونَ مِنْ جَاهِلٍ يَسْأَلُ عَالِمًا؟ " قَالَ: فَسَكَتَ هُنَيَّةً، ثُمَّ قَالَ: " أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ؟ "، قَالَ: أَنَا، قَالَ 3 : " لَا، بَلْ تُشَقَّقُ عَنْ 4 ثَمَرِ الْجَنَّةِ " 5
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = قلنا: سيرد أيضاً من هذه الطريق برقم (7095) ، ونخرجه هناك.
وحنان بن خارجة: هو السلمي الشامي، روى له أبو داود والنسائي، ويقال: حنان بن عبد الله بن خارجة الذكواني، كما ذكر ابن ناصر الدين في "التوضيح" 2/160، 161، وقيد اسمه بفتح الحاء المهملة وتخفيف النون.
ولم يتنبه لصواب اسمه الحسيني فذكره في "الإكمال" ص 338 باسم الفرزدق بن حنان، وقال: مجهول.
وبقية رجاله ثقات.
أبو كامل: هو المظفر بن مدرك الخراساني، والعلاء بن رافع: هو العلاء بن عبد الله بن رافع الحضرمي الجزري، قد خفي على الحسيني أيضاً، فترجمه في "الإكمال" ص 327 باسم العلاء بن رافع، وقال: مجهول، فتعقبه الحافظ في "التعجيل" ص 323، فقال: لا، بل هو معروف، وإنما نُسب في هذه الرواية إلى جده، فالتبس أمره.
قلنا: وقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وروى له أبو داود والنسائي.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 5/252، 253 من حديث الفرزدق بن حبان (كذا، وقد علمت ما فيه) ، وقال: رواه أحمد والبزار، وأحد إسنادي أحمد حسن! ورواه الطبراني.
قلنا: رواية البزار التي أشار إليها الهيثمي أخرجها البزار من الطريق الواردة برقم (7095) .
وقوله في لباس أهل الجنة؛ أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 3/112، والنسائي في "الكبرى" (5872) من طريق محمد بن عبد الله بن علاثة أخي زياد، عن العلاء بن عبد الله بن رافع، عن حنان بن خارجة، عن عبد الله بن عمرو.
وفي الباب -في ثياب أهل الجنة-، عن جابر عند البزار (3520) ، وأبي يعلى (2046) ، والطبراني في "الصغير" (120) ، وفي إسناده مجالد بن سعيد، وهو ضعيف، وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/414، 415، زاد نسبته إلى الطبراني في "الأوسط"، وقال: وإسناد أبي يعلى والطبراني رجاله رجال الصحيح، غير مجالد، وقد وثق.=
6891 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، سَمِعْتُ ابْنَ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ 1 رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجُلًا 2 مِنْ مُزَيْنَةَ يَسْأَلُهُ عَنْ ضَالَّةِ الْإِبِلِ؟ فَقَالَ: " مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا، تَأْكُلُ الشَّجَرَ، وَتَرِدُ الْمَاءَ، فَذَرْهَا حَتَّى يَأْتِيَ بَاغِيهَا "، قَالَ: وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الْغَنَمِ؟ فَقَالَ: " لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ، اجْمَعْهَا إِلَيْكَ حَتَّى يَأْتِيَ بَاغِيهَا "، وَسَأَلَهُ عَنِ الْحَرِيسَةِ الَّتِي تُوجَدُ فِي مَرَاتِعِهَا؟ 3 قَالَ: فَقَالَ: " فِيهَا ثَمَنُهَا مَرَّتَيْنِ وَضَرْبُ نَكَالٍ "، قَالَ 4 : " فَمَا أُخِذَ مِنْ أَعْطَانِهِ فَفِيهِ الْقَطْعُ، فَإِذَا 5 بَلَغَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ "، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اللُّقَطَةُ نَجِدُهَا فِي السَّبِيلِ الْعَامِرِ؟ قَالَ: " عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا فَهِيَ لَكَ "، قَالَ: يَا = قلنا: قد أخرجه ابن المبارك في "زوائد الزهد" (264) برواية نعيم بن حماد.
وعن أبي سعيد الخدري، سيرد (11673) ، وهو عند ابن حبان (7413) ، وإسناده ضعيفا.
رَسُولَ اللهِ، مَا يُوجَدُ 1 فِي الْخَرَابِ 2 الْعَادِيِّ؟، قَالَ: " فِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ " 3 6892 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا مَنَّانٌ، وَلَا وَلَدُ زِنْيَةٍ " 4
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أبي زياد، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عمرو، به.
وبقية مدلس، ويزيد بن أبي زياد ضعيف، وذكر البخاري -كما سيرد- أنه رواه عبدان، عن أبيه، عن شعبة، به، موقوفاً على ابن عمرو.
وأخرجه النسائي (4917) أيضا من طريق شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن سالم، عن ابن عمرو موقوفاً.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 3/309، والخطيب في "تاريخه" 12/239 من طريق مُؤمل بن إسماعيل، عن سفيان، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، به، مرفوعاً.
وقد اختُلف فيه على مجاهد على أقاويل عشرة ذكرها أبو نعيم في "الحلية" 3/307-309.
قال أبو نعيم: ورواه إسرائيل عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن ابن عمرو، موقوفا.
قلنا: هذه الرواية هي عند النسائي في "الكبرى" (4923) لكن من قول مجاهد.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 6/257، وقال: -رواه النسائي غير قوله: "ولا ولد زنية"-، رواه أحمد والطبراني، وفيه جابان، وثقه ابنُ حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح.
قلنا: يقصد الهيثمي برواية النسائي التي في "المجتبى" 8/318.
وأخرجه مختصراً بلفظ الزيادة فقظ، وهو: "لا يدخل الجنة ولد زنى" ابنُ خزيمة في "التوحيد" ص 365 من طريق عبد الرزاق، شيخ أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (914) من طريق شيبان النحوي، عن منصور، به.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 2/257، و"الصغير" 1/262، 263 من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، عن منصور، عن سالم، عن نبيط، عن جابان، عن ابن عمرو، مرفوعاً.
قال البخاري: وتابعه غندر، عن شعبة، ولم يقل جرير والثوري فيه نبيطاً، وقال عبدان، عن أبيه، عن شعبة، عن يزيد، عن سالم، عن عبد الله بن عمرو، قوله، ولم يصح، ولا يعرف لجابان سماع من عبد الله بن عمرو،=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ولا لسالم من جابان، ولا من نبيط.
وله شاهد من حديث أبي هريرة، أخرجه النسائي في "الكبرى" (4924) ، وأبو نعيم في "الحلية" 3/307 من طريقين عن محمد بن فضيل، عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن مجاهد، عن أبي هريرة، أنه سمع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "لا يدخل الجنة ولد زنية".
وقد ذكره السخاوي في "المقاصد الحسنة" برقم (1322) ، وقال: وأعله الدارقطني بأن مجاهداً لم يسمعه من أبي هريرة، وكذا رويناه من حديثه بإثبات واسطة بينه وبينه، أخرجه الطبراني وأبو نعيم أيضاً، وكذا النسائي، ولكنه مضطرب في تعيينها، بل يروى عن مجاهد، عن أبي سعيد الخدري، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، كما بينتُ ذلك في جزء مفرد، وزعم ابن طاهر وابن الجوزي أن هذا الحديث موضوع، وليس بجيد.
قلنا: وقد ذكره في الموضوعات نقلاً عن ابن الجوزي: الشوكاني في "الفوائد المجموعة" ص 204، وابن القيم في "المنار المنيف" برقم (299) ، وملأ علي القاري في "المصنوع في معرفة الحديث الموضوع" برقم (391) .
ثم قال السخاوي في "المقاصد": قال شيخنا: وقد فسره العلماء -على تقدير صحته- بأن معناه: إذا عمل بمثل عمل أبويه، وزيفه الطالقاني بأنه لا يختص بولد الزنى، فولد الرشدة كذلك، واتفقوا على أنه لا يحمل على ظاهره، لقوله تعالى: (ولا تزر وازرة وزر أخرى) .
وقيل في تأويله أيضاً: إن المراد به من يواظب الزنى، كما يقال للشجعان: بنو الحرب، ولأولاد المسلمين: بنو الإسلام.
ووجهه الطالقاني بأنه لا يدخل الجنة بعمل أبويه، بخلاف ولد الرشدة، فإنه إذا مات طفلاً وأبواه مؤمنان ألحق بهما، وبلغ درجتهما بصلاحهما، كما جاء النص به -يريد قوله تعالى: (ألحقنا بهم ذريتهم) -، وذلك لأن الزاني نسبه منقطع به، والزانية -وإن صلحت- فشؤم زناها يمنع وصول بركة صلاحها إليه، والله الموفق.=
6893 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، سَمِعْتُ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَضَى أَنَّ = انتهى.
وقد توسع الطحاوي في التأويل الثاني المذكور آنفاً، فقال: فكان ما في هذا الحديث عندنا -والله أعلم- أريد به من تحقّق بالزنى حتى صار غالباً عليه، فاستحق بذلك أن يكون منسوبا إليه، فيقال: هو ابن له، كما ينسب المتحققون بالدنيا إليها، فيقال لهم: بنو الدنيا، لعملهم لها، وتحققهم بها، وتركهم ما سواها، وكما قيل للمتحقق بالحذر: ابن أحذار، وللمتحقق بالكلام: ابن أقوال، وكما قيل للمسافر:
ابن سبيل، وكما قيل للمقطوعين عن أموالهم لبعد المسافة بينهم وبينها: أبناء السبيل، كما قال تعالى في أصناف أهل الزكاة: (إنما الصدقات للفقراء ... ) حتى ذكر فيهم ابن السبيل، وكما قال بدر بن حزاز للنابغة: أبلغ زياداً وخيرُ القول أصدقُه فلو تكيس أو كان ابن أحذار أي: لو كان حذراً وهذا كيس، وكما يقال: فلان ابن مدينة للمدينة التي هو متحقق بها، ومنه قول الأخطل: ربتْ وربا في حجرها ابنُ مدينة يظلُّ على مسحاته يتركلُ فمثل ذلك: ابنُ زنية، قيل لمن تحقق بالزنى، حتى صار بتحققه به منسوبا إليه، وصار الزنى غالباً عليه: إنه لا يدخل الجنة، فهذه لمكان التي فيه، ولم يُرد به من كان ليس من ذوي الزنى الذي هو مولود من الزنى.
وقال ابن حبان كما في "الإحسان" 8/177: معنى نفي المصطفى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ولد الزنية دخول الجنة -وولد الزنية ليس عليهم من أوزار آبائهم وأمهاتهم شيء- أن ولد الزنية على الأغلب يكون أجسر على ارتكاب المزجورات، [أو] أراد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن ولد الزنية لا يدخل الجنة: جنة يدخلها غير ذي الزنية ممن لم تكثر جسارته على ارتكاب المزجورات.
الْمَرْأَةَ أَحَقُّ بِوَلَدِهَا مَا لَمْ تَزَوَّجْ " 1 6894 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي قَاعِدًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي حُدِّثْتُ أَنَّكَ قُلْتَ: " أَنَّ صَلَاةَ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ " وَأَنْتَ تُصَلِّي جَالِسًا؟ قَالَ: " أَجَلْ، وَلَكِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ " 2 6895 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَانَ عَلَى طَرِيقَةٍ حَسَنَةٍ مِنَ الْعِبَادَةِ، ثُمَّ مَرِضَ، قِيلَ
لِلْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهِ: اكْتُبْ لَهُ مِثْلَ عَمَلِهِ إِذَا 1 كَانَ طَلِيقًا، حَتَّى أُطْلِقَهُ 2 ، أَوْ أَكْفِتَهُ إِلَيَّ " 3 6896 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ لَا يَنْزِعُ الْعِلْمَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ إِيَّاهُ، وَلَكِنْ يَذْهَبُ بِالْعُلَمَاءِ، كُلَّمَا ذَهَبَ عَالِمٌ ذَهَبَ بِمَا مَعَهُ مِنَ الْعِلْمِ، حَتَّى يَبْقَى مَنْ لَا يَعْلَمُ، فَيَتَّخِذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا، فَيُسْتَفْتَوْا، فَيُفْتُوا بِغَيْرِ عِلْمٍ 4 ، فَيَضِلُّوا، وَيُضِلُّوا " 5
6897 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمُقْسِطُونَ فِي الدُّنْيَا عَلَى مَنَابِرَ مِنْ لُؤْلُؤٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، بِمَا أَقْسَطُوا فِي الدُّنْيَا " 1 6898 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ 2 ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِ أَعَلَى الْوَادِي، نُرِيدُ 3 أَنْ نُصَلِّيَ، قَدْ قَامَ وَقُمْنَا، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا 4 حِمَارٌ مِنْ شِعْبِ أَبِي دُبٍّ، شِعْبِ أَبِي مُوسَى، " فَأَمْسَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُكَبِّرْ "، وَأَجْرَى إِلَيْهِ يَعْقُوبَ بْنَ زَمْعَةَ حَتَّى رَدَّهُ 5 = وسلف برقم (6511) و (6787) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أبيه، عن جده، غير صحيح، فقد ثبت أن إسناد هذا الحديث منقطع كما في نسخة (ظ) و (س) و (ص) ، وهو كذلك عند عبد الرزاق في "المصنف" (2333) ، وعزاه إليه كذلك ابنُ الأثير في "أسد الغابة" 5/522 في ترجمة يعقوب بن زمعة.
ونص على انقطاعه أيضاً الحافظ ابنُ حجر في "أطراف المسند" 4/77، وقال في "الإصابة" 3/668، في ترجمة يعقوب بن زمعة: ذُكر في حديث عبد الله بن عمرو بسند منقطع، فذكر الحديث، ثم قال: أخرجه أحمد عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، أخبرني عمرو بن شعيب، عن عبد الله بن عمرو، بهذا، أخرجه ابنُ أبي عمر (وهو العدني) عن هشام بن سليمان، عن ابن جريج، به.
قلنا: ومن طريق ابن أبي عمر العدني بالإسناد المذكور أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" برقم (2471) .
وأورده الهيثمي في "المجمع" 2/60، وقال: رداه أحمد، ورجاله موثقون.
قلنا: قصر الهيثمي في ذكر انقطاع إسناده، أو لعله وقعت له النسخة التي أدرج فيها عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وهو خلاف الثابت في الأصول المعتمدة.
وشعْب أبى دُب: قال ياقوت: بمكة، يُقال: فيه مدفنُ آمنة بنت وهب أم رسول اللُه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
انتهى.
وقال الفاكهي في "أخبار مكة" 4/140: وهو الشعْب الذي فيه الجزارون.
وأبو دُب: رجل من بني سواءة بن عامر بن صعصعة، وفي فم الشعب سقيفة لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه.
قلنا: ذكر محقق الكتاب الأستاذ عبد الملك بن عبد الله بن دهيش أن هذا الشعب هو الذي يُسمى اليوم: دحْلة الجنْ، قال: وقد غمره العمران يمنة ويسرة، وهو يُشرف على مسجد الجن، ولا وجود لسقيفة أبي موسى اليوم.
وذكر الشيخ المرحوم أحمد شاكر أن قوله في الحديث: "شعب أبي موسى" بيان لمكان الشعب من بعض الرواة، لا أن شعب أبي موسى كان يسمى بهذا في عصر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إن صح الحديث.
قوله: "فأمسك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلم يكبر": قال السندي: إما لأنه خاف مروره بين=
6899 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ، وَلَا ذِي غَمْرٍ عَلَى أَخِيهِ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَانِعِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ، وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ لِغَيْرِهِمْ " 1 وَالْقَانِعُ: الَّذِي = يديه، وهو مفسد، أو لأنه خاف أذاه، والله تعالى أعلم.
يُنْفِقُ عَلَيْهِ أَهْلُ الْبَيْتِ 6900 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا قَطْعَ فِيمَا دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ " 1 6901 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَتَتَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَيْهِمَا سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتُحِبَّانِ أَنْ يُسَوِّرَكُمَا 2 اللهُ سِوَارَيْنِ 3 مِنْ نَارٍ؟ " قَالَتَا: لَا، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " فَأَدِّيَا حَقَّ اللهِ عَلَيْكُمَا فِي هَذَا " 4
6902 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَاصِمُ أَبَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا قَدِ اجْتَاحَ مَالِي 1 ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنْتَ، وَمَالُكَ لِأَبِيكَ " 2
6903 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا، فَهِيَ خِدَاجٌ، ثُمَّ هِيَ خِدَاجٌ، ثُمَّ هِيَ خِدَاجٌ " 3 = توبعا.
وسلف برقم (6667) ، وقد استوفينا تخريجه فيه.
6904 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَتَبَ كِتَابًا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، عَلَى أَنْ يَعْقِلُوا مَعَاقِلَهُمْ، وَيَفْدُوا عَانِيَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ، = وأخرجه البخاري في "القراءة خلف الإمام" (10) ، ومن طريقه ابن عدي 5/1736، والبيهقي في "القراءة خلف الإمام" (96) من طريق عامر الأحول، والبخاري في "القراءة خلف الإمام" (14) ، وابن ماجه (841) من طريق حسين المعلم، والبيهقي في "القراءة خلف الإمام" (97) من طريق محمد بن إسحاق، ثلاثتهم عن عمرو بن شعيب، بهذا الإسناد، بزيادة لفظ: "بفاتحة الكتاب".
وذكره الهيثمي في "المجمع" 2/111، بلفظ: "كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن، فخدجة، فخدجة، فخدجة"، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه سعد بن سليمان النشيطي، قال أبو زرعة: نسأل الله السلامة، ليس بالقوي.
وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم (395) ، سيرد (7291) .
وآخر من حديث عائشة عند ابن ماجه (840) .
وثالث بمعناه من حديث عبادة بن الصامت عند البخاري (756) ، ومسلم (394) ، سيرد 5/314، بلفظ: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب".
ورابع من حديث أبي سعيد الخدري، سيرد (10998) و (11415) و (11922) ، بلفظ: "أمرنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر"، وهو عند ابن حبان (1790) ، وإسناده صحيح على شرط مسلم.
وخامس من حديث رجل من أهل البادية من أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سيرد 5/78.
وسيرد برقم (7016) .
قوله: "فهي خداج": بكسر الخاء المعجمة، أي: ناقصة غير تامة.
وقوله: "ثم هي خداج" تأكيد للأول.
قاله السندي.
وَالْإِصْلَاحِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ " 1 6905 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: " كُنَّا نَعُدُّ الِاجْتِمَاعَ إِلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ وَصَنِيعَةَ الطَّعَامِ بَعْدَ دَفْنِهِ مِنَ النِّيَاحَةِ " 2
6906 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: " جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ يَوْمَ غَزَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ " 1
- 6907 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: " وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنَ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى "، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ حَلَفَ = وظاهر أن هذا الحديث إنما هو من مسند جرير بن عبد الله البجلي، لا من مسند عبد الله بن عمرو، قد ذكره الإمام أحمد هنا، ولم يذكره مرة أخرى في مسند جرير الآتي.
وجاء في هامش (س) ما نصه: هذا الحديث لم يذكر الحافظ في "أطراف المسند" أنه في مسند عبد الله بن عمرو، بل لم يذكره أصلاً في مسند جرير.
قوله: "كنا نعُد الاجتماع ... " قال السندي: هذا بمنزلة رواية إجماع الصحابة، أو تقرير النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعلى الثاني فحكمه الرفع، وعلى التقديرين فهو حجة.
ثم قال: وبالجملة فهذا عكس الوارد، إذ الوارد أنه يصنع الناسُ الطعام لأهل الميت، فاجتماع الناس في بيتهم حتى يتكلفوا لأجلهم الطعام قلب لذلك، وقد ذكر كثير من الفقهاء أن الضيافة لأجل الموت قلب للمعقول، لأن الضيافة حقُّها أن تكون للسرور لا للحزن.
عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَى خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ " 1 6908 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ شَيْءٍ صَنَعَهُ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُصَلِّي بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ، إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، فَأَخَذَ بِمَنْكِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَوَى ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ، فَخَنَقَهُ بِهِ خَنْقًا شَدِيدًا "، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ، وَدَفَعَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: {أَتَقْتُلُونَ
رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ} [غافر: 28] 1
6909 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ يُبَايِعُهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، وَغَلَّظَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا جِئْتُكَ حَتَّى أَبْكَيْتُهُمَا - يَعْنِي وَالِدَيْهِ -، قَالَ: " ارْجِعْ فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا " 1
6910 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " خَصْلَتَانِ - أَوْ = عبد الله بن عروة رواه عن أبيه بإسناد آخر عن عثمان، وقال: لكن سنده ضعيف، فإن كان محفوظاً، حمل على التعدد، وليس ببعيد.
قلنا: ومما يدل على التعدد أن لهذا الحديث شاهداً من حديث أسماء بنت أبي بكر عند الحميدي (324) ، وأبي يعلى (52) . وآخر من حديث أنس عند أبي يعلى (3691) . وثالث من حديث علي عند البزار (2481) . وسيرد مطولاً برقم (7036) . قوله: "وقال: (أتقتلون رجلاً ... ) "، قال السندي: فقد وافق [أبو بكر] مؤمن آل فرعون، وزاد عليه حيث خاصم باليد واللسان، بخلاف مؤمن آل فرعون، فإنه خاصم باللسان فقط، رضي الله تعالى عنهما.
خَلَّتَانِ - لَا يُحَافِظُ عَلَيْهِمَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ، هُمَا يَسِيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ، تُسَبِّحُ اللهَ عَشْرًا، وَتَحْمَدُ اللهَ عَشْرًا، وَتُكَبِّرُ اللهَ عَشْرًا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ، فَذَلِكَ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ بِاللِّسَانِ، وَأَلْفٌ وَخَمْسُ مِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ، وَتُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ - عَطَاءٌ 1 لَا يَدْرِي أَيَّتُهُنَّ أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ - إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ، فَذَلِكَ مِائَةٌ بِاللِّسَانِ، وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ، فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي الْيَوْمِ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَ مِائَةِ سَيِّئَةٍ؟ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ هُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ؟ قَالَ: " يَأْتِي أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، فَيُذَكِّرُهُ حَاجَةَ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُومُ وَلَا يَقُولُهَا، فَإِذَا 2 اضْطَجَعَ يَأْتِيهِ الشَّيْطَانُ فَيُنَوِّمُهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا "، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْقِدُهُنَّ فِي يَدِهِ 3 قَالَ عَبْدُ اللهِ [بْنُ أَحْمَدَ] : سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ الْقَوَارِيرِيَّ 4 ، سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ الْبَصْرَةَ،
فَقَالَ لَنَا أَيُّوبُ: ائْتُوهُ فَاسْأَلُوهُ عَنْ حَدِيثِ التَّسْبِيحِ؟ يَعْنِي هَذَا الْحَدِيثَ 6911 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا تَوَضَّئُوا لَمْ يُتِمُّوا الْوُضُوءَ، فَقَالَ: " وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ " 1 6912 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ الْمُهَاجِرَ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى الله عَنْهُ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ " 2
6913 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا، مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ أَرْضًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو يُقَالُ لَهَا: الْوَهْطُ، فَأَمَرَ مَوَالِيَهُ، فَلَبِسُوا آلَتَهُمْ، وَأَرَادُوا الْقِتَالَ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: مَاذَا؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُظْلَمُ بِمَظْلَمَةٍ فَيُقَاتِلَ فَيُقْتَلَ إِلَّا قُتِلَ شَهِيدًا " 1 6914 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ طَلْحَةَ أَوْ طَلْحَةَ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، صُمِ الدَّهْرَ، ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ "، قَالَ: وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: 160] ، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: " صُمْ صِيَامَ دَاوُدَ 2 كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا " 3 = (6515) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = البخاري في "التاريخ الكبير" 4/346، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 4/473، وابن حبان في "الثقات" 4/392، وذكروا أنه لم يرو عنه غير سعد بن إبراهيم، ولا يُعرف إلا في هذا الحديث.
وأخرجه الطيالسي (2280) ، وأخرجه ابن حبان في "الثقات" 4/392 من طريق محمد بن بكر البرساني، كلاهما (الطيالسي والبرساني) عن شعبة، بهذا الإسناد.
وانظر (6477) .
وفي الباب في صيام ثلاثة أيام في الشهر أحاديث عدة، ورد منها في "المسند": حديث ابن مسعود سلف برقم (3860) .
وحديث أبي هريرة، سيرد (7512) .
وحديث أبي ذر، سيرد 5/146 و152.
وحديث قُرة بن إياس، سيرد 3/435 و4/19 و5/35.
وحديث أبي عقرب، سيرد 5/67.
وحديث أم سلمة، سيرد 6/289 و310
وحديث أبي قتادة، سيرد 5/296، 297 و310، 311.
وحديث عائشة، سيرد 6/145، 146.
وحديث قتادة بن ملحان، سيرد 5/27 و28.
وحديث عثمان بن أبي العاص، سيرد 4/22.
وحديث رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سيرد 5/78 و363.
وورد منها في غير "المسند": حديث جرير بن عبد الله عند النسائي 4/221.
وحديث عبد الله بن عمر عند ابن خزيمة (2156) ، وإسناده ضعيف.
وذكر الهيثمي في الباب أيضاً عن علي وابن عباس وجابر بن عبد الله وميمونة بنت سعد، انظر "مجمع الزوائد" 3/195-197.=
6915 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ فَيَّاضٍ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صُمْ يَوْمًا وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ " حَتَّى عَدَّ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ أَوْ خَمْسَةً - شُعْبَةُ يَشُكُّ - قَالَ: " صُمْ أَفْضَلَ الصَّوْمِ، صَوْمَ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا " 1
6916 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ، قَالَ: = قوله: "صم الدهر ثلاثة أيام": لفظة: "ثلاثة أيام" بدل من الدهر، على أنه عينه بالمآل، بشهادة الآية، وجعلُ الدهر منصوباً بنزع الخافض -أي: صم من الدهر- لا يساعده المقام.
قاله السندي.
دَخَلْنَا عَلَى أَبِي حَصِينٍ نَعُودُهُ، وَمَعَنَا عَاصِمٌ، قَالَ: قَالَ أَبُو حَصِينٍ لِعَاصِمٍ: تَذْكُرُ حَدِيثًا حَدَّثَنَاهُ الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ؟ قَالَ: قَالَ: نَعَمْ، إِنَّهُ حَدَّثَنَا 1 يَوْمًا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا اشْتَكَى الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ، قِيلَ لِلْكَاتِبِ الَّذِي يَكْتُبُ عَمَلَهُ: اكْتُبْ لَهُ مِثْلَ عَمَلِهِ إِذْ كَانَ طَلِيقًا، حَتَّى أَقْبِضَهُ أَوْ أُطْلِقَهُ " 2 قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " حَدَّثَنَا بِهِ عَاصِمٌ وَأَبُو حَصِينٍ جَمِيعًا " 6917 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ يَقُولُ 3 : "
كُلُّ حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً، وَلَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ " 1 6918 - حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ 2 ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ 3 فِي بَيْعَةٍ، وَعَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ " 4 6919 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ أَبُو الْخَطَّابِ السَّدُوسِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الْمُثَنَّى بْنَ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ زَادَكُمْ صَلَاةً،
فَحَافِظُوا عَلَيْهَا، وَهِيَ الْوَتْرُ " 1 " فَكَانَ 2 عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، رَأَى 3 أَنْ يُعَادَ 4 الْوَتْرُ، وَلَوْ بَعْدَ شَهْرٍ " 6920 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ، أَخْبَرَنِي، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا، مِنْ بَنِي الْحَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنَّا يُقَالُ لَهُ: أَيُّوبُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: " مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ عَامًا 5 تِيبَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ تِيبَ عَلَيْهِ "، حَتَّى قَالَ: " يَوْمًا "، حَتَّى قَالَ: " سَاعَةً "، حَتَّى قَالَ: " فُوَاقًا "، قَالَ: قَالَ الرَّجُلُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ مُشْرِكًا أَسْلَمَ؟ قَالَ: إِنَّمَا أُحَدِّثُكُمْ كَمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ 6
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = فقال: لم أر لأيوب بن فرقد عنده ذكراً، ولا عند غيره، وباقى رجاله ثقات.
عفان: هو ابن مسلم، وإبراهيم بن ميمون: هو الكوفي، روى له النسائي في "اليوم والليلة"، وهو غير إبراهيم بن ميمون مولى آل سمرة.
وأخرجه الطيالسي (2284) ، والبخاري في "التاريخ الكبير" 1/427، والطبري في "التفسير" (8863) [النساء:18] ، والبيهقي في "الشعب" (7067) من طريق شعبة، بهذا الإسناد.
وقد سقط من إسناد "مسند الطيالسي" المطبوع: "إبراهيم بن ميمون، عن رجل من بني الحارث، قال".
وجاء عنده زيادة قول الراوي: فقلت له: إنما قال الله عز وجل: (إنما التوبةُ على الله للذين يعملون السوء بجهالة ... ) الآية [النساء:17] ، قال: إنما أحدثك ما سمعت من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وأخرجه الحاكم 4/258، 259 من طريق عبد الله بن نافع، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن البيلماني، سمعتُ عبد الله بن عمرو يقول ... فذكر الحديث.
وسكت عنه الحاكم هو والذهبي، وإسناده ضعيف لضعف هشام بن سعد، وعبد الرحمن بن البيلماني.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/197، وقال: رواه أحمد، وفيه راوٍ لم يسم، وبقية رجاله ثقات.
وزاد السيوطي نسبته في "الدر المنثور" 2/131 لابن أبي حاتم.
وله شاهد بمعناه من حديث ابن عمر ورد برقم (6160) بإسناد حسن، وهو عند ابن حبان برقم (628) .
وآخر عن أبي ذر، سيرد 5/174، وهو عند ابن حبان (627) .
وعن رجال من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سيرد 3/425 و5/362.
وعن بُشير بن كعب عند الطبري (8857) .
وعن عبادة بن الصامت عند الطبري (8858) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (1085) ، وإسناده منقطع.
قوله: "حتى قال: فُواقاً"، أي: قدر فُواق ناقة، والفُواق: بضم الفاء وتفتح، هو:=
6921 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَرَوْحٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ، أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ صِيَامُ دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ نِصْفَ الدَّهْرِ، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللهِ صَلَاةُ دَاوُدَ، كَانَ يَرْقُدُ شَطْرَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَقُومُ، ثُمَّ يَرْقُدُ آخِرَهُ، ثُمَّ 1 يَقُومُ ثُلُثَ اللَّيْلِ بَعْدَ شَطْرِهِ " 2
6922 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، أَنَّ ثَابِتًا، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ لَمَّا كَانَ بَيْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو وعَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ مَا = ما بين الحلبتين من الراحة، لأنها تُحلب، ثم تراح حتى تدر، ثم تُحلب.
قاله ابن الأثير.
وقال السندي: وقيل: يحتمل أن المراد به ما بين جر الضرع إلى جره مرة أخرى، وهو أنسب ببيان القليل.
كَانَ، وَتَيَسَّرُوا لِلْقِتَالِ، فَرَكِبَ خَالِدُ بْنُ الْعَاصِي إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَوَعَظَهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ " وَقَالَ 1 عَبْدُ الرَّزَّاقِ: " مَنْ قُتِلَ عَلَى مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ " 2 6923 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُّمَا عَبْدٍ كُوتِبَ عَلَى مِائَةِ أُوقِيَّةٍ، فَأَدَّاهَا إِلَّا عَشْرَ أَوَاقٍ، ثُمَّ عَجَزَ، فَهُوَ رَقِيقٌ " 1 6924 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَتْفِ الشَّيْبِ " 2 6925 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، سَمِعْتُ 3 أَبِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " تَدْرُونَ مَنِ الْمُسْلِمُ؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ "، قَالَ: " تَدْرُونَ مَنِ الْمُؤْمِنُ؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " مَنْ أَمِنَهُ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السُّوءَ فَاجْتَنَبَهُ 4 " 5
6926 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: إِنِّي لَأُسَايِرُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَمُعَاوِيَةَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو لِعَمْرٍو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " - يَعْنِي عَمَّارًا - فَقَالَ عَمْرٌو لِمُعَاوِيَةَ: اسْمَعْ مَا يَقُولُ هَذَا، فَحَدَّثَهُ، فَقَالَ: أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ؟ إِنَّمَا قَتَلَهُ مَنْ جَاءَ بِهِ 1
6927 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ يَعْنِي الضَّرِيرَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ 2
6928 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْحَدَّادُ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، وَيَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَصُومُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُ، وَرَأَيْتُهُ يَشْرَبُ قَائِمًا وَقَاعِدًا، وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي حَافِيًا وَمُنْتَعِلًا، وَرَأَيْتُهُ يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ " 3 = رباح.
ولم يورده الهيثمي في "المجمع"، وهو على شرطه.
وقد سلف برقم (6487) ، وذكرنا شواهده برقم (6515) .
6929 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ 1 ، أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ، حَدَّثَنِي أَسْوَدُ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ الْعَنْزِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي رَأْسِ عَمَّارٍ، يَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: لِيَطِبْ بِهِ أَحَدُكُمَا نَفْسًا لِصَاحِبِهِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ - يَعْنِي - رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ] : " كَذَا قَالَ أَبِي: يَعْنِي رَسُولَ اللهِ 2 صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَقُولُ: " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ "، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَلَا تُغْنِي عَنَّا مَجْنُونَكَ يَا عَمْرُو؟ فَمَا بَالُكَ مَعَنَا؟ قَالَ: إِنَّ أَبِي شَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَطِعْ أَبَاكَ مَا دَامَ حَيًّا، وَلَا تَعْصِهِ " فَأَنَا مَعَكُمْ وَلَسْتُ أُقَاتِلُ 3 6930 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيِدَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ 4 ، أَكْتُبُ مَا أَسْمَعُ مِنْكَ؟ = وسلف تخريجه وذكر شواهده برقم (6627) عدا زيادة: "ويصوم في السفر ويفطر"، وسلف تخريج هذه الزيادة وذكر شواهدها برقم (6679) ، ومر أيضا برقم (6660) و (6783) ، وسيأتي برقم (7021) .
قَالَ: " نَعَمْ "، قُلْتُ: فِي الرِّضَا وَالسُّخْطِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَقُولَ فِي ذَلِكَ إِلَّا حَقًّا " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، فِي حَدِيثِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ 1 ، إِنِّي أَسْمَعُ مِنْكَ أَشْيَاءَ، فَأَكْتُبُهَا؟ قَالَ: " نَعَمْ " 2 6931 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ، حَدَّثَهُ، أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ، حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، أَخْبَرَهُ - قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: ابْنُ الْعَاصِ حَدَّثَهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ، فَقَالَ: " إِنَّ هَذِهِ ثِيَابُ الْكُفَّارِ، فَلَا تَلْبَسْهَا " 3
6932 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا طَلَاقَ فِيمَا لَا تَمْلِكُونَ، وَلَا عَتَاقَ فِيمَا لَا تَمْلِكُونَ، وَلَا نَذْرَ فِيمَا لَا تَمْلِكُونَ، وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ " 1
6933 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: لَمَّا فُتِحَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةُ، قَالَ: " كُفُّوا السِّلَاحَ، إِلَّا خُزَاعَةَ عَنْ بَنِي بَكْرٍ "، فَأَذِنَ لَهُمْ، حَتَّى صَلَّوْا الْعَصْرَ، ثُمَّ قَالَ: " كُفُّوا السِّلَاحَ "، فَلَقِيَ مِنَ الْغَدِ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ رَجُلًا مِنْ بَنِي بَكْرٍ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَقَتَلَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: " إِنَّ أَعْدَى 2 النَّاسِ عَلَى اللهِ مَنْ عَدَا فِي = نفير، فمن رجال مسلم.
هشام: هو ابن أبي عبد الله سنْبر الدسْتوائي، وعبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، ويحيى: هو ابن أبي كثير.
وأخرجه مسلم (2077) (27) من طريق يزيد بن هارون، شيخ أحمد، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (6513) ، وذكرنا هناك شواهده.
الْحَرَمِ، وَمَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَمَنْ قَتَلَ بِذُحُولِ الْجَاهِلِيَّةِ "، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ 1 ابْنِي فُلَانًا عَاهَرْتُ بِأُمِّهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ فَقَالَ: " لَا دَعْوَةَ فِي الْإِسْلَامِ ذَهَبَ أَمْرُ الْجَاهِلِيَّةِ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْأَثْلَبُ "، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْأَثْلَبُ؟ قَالَ: " الْحَجَرُ، وَفِي الْأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ، وَفِي الْمَوَاضِحِ خَمْسٌ خَمْسٌ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَشْرُقَ 2 الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا، أَوْفُوا 3 بِحِلْفِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِنَّ الْإِسْلَامَ لَمْ يَزِدْهُ إِلَّا شِدَّةً، وَلَا تُحْدِثُوا حِلْفًا فِي الْإِسْلَامِ " 4 6934 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ، حَدَّثَنِي مَوْلًى لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّمْسَ حِينَ غَرَبَتْ، فَقَالَ: " فِي نَارِ اللهِ الْحَامِيَةِ 5 ، لَوْلَا مَا