حَدِيثُ أَبِي رَافِعٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1 23855 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، أَخْبَرَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: ذَبَحْنَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةً، " فَأَمَرَنَا فَعَالَجْنَا لَهُ شَيْئًا مِنْ بَطْنِهَا فَأَكَلَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ " 2
23856 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُخَوَّلٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: " نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ " 1 = هكذا في رواية الحاكم: عن عبيد الله بن أبي رافع وعبد الله بن عبيد الله أصح، وفي رواية النسائي: عن رجل لم يسمّه.
ورواه عبيد الله بن علي بن أبي رافع، واختلف عنه: فرواه سعيد بن مسلم بن بانك فيما أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 3/106-107، والطبراني (979) عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع، عن عمرو ابن أبان، عن أبي غطفان، به.
وعمرو بن أبان مجهول الحال.
ورواه فائد مولى عبيد الله فيما أخرجه البزار في "مسنده" (3875) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/65-66، والطبراني (966) عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع، عن جده أبي رافع قال: طبخت لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بطن شاة فأكل منه، ثم صلى العشاء ولم يتوضأ.
وعبيد الله بن علي لم يسمع من جده.
وأخرجه الطبراني (944) و (945) من طريق محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده قال: ذبحنا للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَناَقاً، فأكل ولم يتوضأ، ولم يمسَّ ماءً، ولم يتمضمض.
وإسناده مسلسل بالضعفاء.
وأخرجه الطبراني (982) من طريق رَوْح بنِ القاسم، عن محمد بن المنكدر، عن أبي رافع: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أكل من لحم شاة ولم يتوضأ.
ورواية ابن المنكدر عن أبي رافع مرسلة.
وانظر ما سيأتي برقم (23867) من طريق المغيرة بن أبي رافع عن أبي رافع برقم (27195) من طريق شرحبيل عن أبي رافع.
وفي الباب عن ابن مسعود سلف برقم (3791) ، وانظر تتمة أحاديث الباب هناك.
قوله: "فعالَجْنا" أي: أصلَحْنا وصنعنا.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = المبهم، فقد أختلف في تعيينه، ثم إنه اختلف في إسناده على مُخَوَّل: وهو ابن راشد الحنَّاط.
فرواه عبد الرزاق كما في هذه الرواية، وهو في "مصنفه" (2990) ، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (990) ، ورواه وكيع أيضاً كما سيأتي برقم (27184) ، كلاهما عن سفيان الثوري، عن مُخَوَّل بن راشد، فقالا: عن رجل، عن أبي رافع، قال: نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يصلي الرجل ...
ورواه مؤمَّل بن إسماعيل فيما أخرجه الترمذي في "العلل الكبير" 1/254، والدارقطني في "العلل" 7/18، وأبو حذيفة فيما أخرجه الطبراني في "الكبير" 23/ (512) كلاهما عن سفيان، عن مُخَوَّل بن راشد، فقالا: عن المقبري، عن أبي رافع، عن أمِّ سَلَمة: أنَّ النبىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى أن يصليَ الرجل وهو معقوص.
ومؤمَّل ابن إسماعيل ضعيف، وأبو حُذيفة سيىء الحفظ، وقد وَهِما في ذكر أمِّ سلمة فيه، نبّه على ذلك الدارقطني والترمذي.
ورواه محمد بن جعفر فيما سيأتي برقم (23873) ، وعند ابن ماجه (1042) ، وخالدُ بنُ الحارث فيما أخرجه ابن ماجه أيضاً (1042) ، كلاهما عن شعبة، عن مُخَوَّل، عن أبي سعد -زاد ابن ماجه: رجل من أهل المدينة- قال: رأيت أبا رافع جاء إلى الحسن بن علي وهو يصلي وقد عقص شعره فأطلقه ...
وأبو سعد هذا: هو شُرحبيل بن سعد فيما قاله المِزِّي في "التحفة" 9/204، وقال الحافظ في "النكت الظراف": في جزمه بأنه شرحبيل نظر.
قلنا: وشرحبيل ابن سعد ضعيف.
ورواه زهير بن معاوية فيما سيأتي برقم (23874) عن مخوَّل، فقال: عن أبي سعيد المؤذن، وقال مرةً: عن أبي سعيد المدني، فذكر معناه.
ورواه أبو أسامة فيما أخرجه ابن أبي شيبة 2/434-435، وسعيد بن عامر فيما أخرجه الدارمي (1380) ، والربيع بن يحيى الأُشناني فيما أخرجه الطبراني في "الكبير" (991) ، ثلاثتهم عن شعبة، عن مُخَوَّل بن راشد، فقالوا: عن أبي سعيد،=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عن أبي رافع، قال: رآني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنا ساجد وقد عقصت شعري ...
وأبو سعيد هذا، قال الترمذي في "العلل الكبير" 1/257، والدارقطني في "العلل" 7/17: هو سعيد المقبري.
ورواه قيس بن الربيع فيما أخرجه الطبراني (992) عن مُخَوَّل بن راشد قال: حدثني شيخ من أهل الطائف يكنى أبا سعيد، عن أبي رافع: أنه رأى الحسين بن علي ساجداً قد عَقَصَ شعره، فقال أبو رافع: سمعت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "لا يصلين أحدكم وهو عاقص شعره".
وقيس بن الربيع ضعيف.
ورواه عبد الرزاق فيما سيأتي برقم (23878) وهو عند عبد الرزاق في "مصنفه" (2991) ، ومن طريقه أخرجه أبو داود (646) ، والترمذي في "سننه" (384) ، وفي "العلل الكبير" 1/256، والطبراني في "الكبير" (993) ، والحاكم 1/261-262، والبيهقي في "السنن" 2/109، وفي "معرفة السنن والآثار" 3/28، والبغوي في "شرح السنة" (646) ، وابن الأثير في "أسد الغابة" (ترجمة
أبي رافع) ، والمزي في "تهذيبه" (ترجمة عمران بن موسى) ، وحجاجُ بن محمد المصيصي فيما أخرجه ابن خزيمة (911) ، وابن حبان (2279) ، والبيهقي 2/109، كلاهما عن ابن جريج، عن عمران بن موسى، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي رافع.
فذكر نحوه.
قال الترمذي في "العلل": وهذا الحديث هو الصحيح، وحديث مُخَوَّل فيه اضطراب، ورواية شعبة عن مُخَوَّل أشبه وأصح من حيث المؤمل عن سفيان عن مخول، لأن شعبة قال: عن أبي سعيد: عن أبي رافع، وأبو سعيد هو عندي: سعيد المقبري.
وقال في "سننه": حديث أبي رافع حديث حسن، والعمل على هذا عند أهل العلم، كرهوا أن يصلي الرجل وهو معقوص شعره.
وقال الدارقطني في "العلل" 7/18: وحديث عمران بن موسى أصحها إسناداً.=
23857 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطَّابِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: بَعَثَتْنِي قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَعَ فِي قَلْبِي الْإِسْلَامُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ، قَالَ: " إِنِّي لَا أَخِيسُ بِالْعَهْدِ، وَلَا أَحْبِسُ = وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، وقد احتجا بجميع رواته غير عمران، قال علي ابن المديني: عمران بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص القرشي أخو أيوب بن موسى، روى عنه ابن جريج وابن عُلَيَّة أيضاً.
قلنا: وعمران بن موسى لم يذكروا في الرواة عنه سوى اثنين، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، فهو مجهول الحال، فالإسناد ضعيف، ومع ذلك فقد جوَّده الحافظ في "الفتح" 2/299.
ورواه الشافعي كما في "السنن المأثورة" (5) ، ومن طريقه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4882) ، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" 3/27 عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روَّاد، عن ابن جريج، عن عمران بن موسى، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، أنه رأى أبا رافع مرَّ ... فأسقط الواسطة بين سعيد وأبي رافع، وهو أبو سعيد.
وفي الباب في النهي عن الصلاة وهو عاقص شعره عن علي، سلف برقم (1244) ، وإسناده ضعيف.
وعن ابن عباس عند مسلم (492) ، وقد سلف برقم (2767) .
قال السندي: قوله: "معقوص" قيل: العَقْص: إدخال أطراف الشعر في أصوله، أو جمع الشعر وسط رأسه، أو لفُّ ذوائبه حول رأسه كفعل النساء، وبالجملة فاللائق تركُ الشعرة منتشرة عند السجود حتى تسقط على الأرض عند السجود، فتصير ساجدة لربها، والله تعالى أعلم.
الْبُرُدَ 1 ، ارْجِعْ إِلَيْهِمْ، فَإِنْ كَانَ فِي قَلْبِكَ الَّذِي فِيهِ الْآنَ، فَارْجِعْ " قَالَ بُكَيْرٌ: وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ: " أَنَّ أَبَا رَافِعٍ كَانَ قِبْطِيًّا " 2 23858 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ حَسَنٍ، عَنْ بَعْضِ، أَهْلِهِ
عَنْ أَبِي رَافِعٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَايَتِهِ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْحِصْنِ خَرَجَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ فَقَاتَلَهُمْ، فَضَرَبَهُ رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ، فَطَرَحَ تُرْسَهُ مِنْ يَدِهِ، فَتَنَاوَلَ عَلِيٌّ بَابًا كَانَ عِنْدَ الْحِصْنِ، فَتَرَّسَ بِهِ نَفْسَهُ، فَلَمْ يَزَلْ فِي يَدِهِ وَهُوَ يُقَاتِلُ، حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَلْقَاهُ مِنْ يَدِهِ حِينَ فَرَغَ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي نَفَرٍ مَعِي سَبْعَةٌ أَنَا ثَامِنُهُمْ نَجْهَدُ عَلَى أَنْ نَقْلِبَ ذَلِكَ الْبَابَ، فَمَا نَقْلِبُهُ " 1 23859 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: صُنِعَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ فَأُتِيَ
بِهَا فَقَالَ لِي: " يَا أَبَا رَافِعٍ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ فَنَاوَلْتُهُ " فَقَالَ: " يَا أَبَا رَافِعٍ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ فَنَاوَلْتُهُ " ثُمَّ قَالَ: " يَا أَبَا رَافِعٍ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ وَهَلْ لِلشَّاةِ إِلَّا ذِرَاعَانِ؟ فَقَالَ: " لَوْ سَكَتَّ لَنَاوَلْتَنِي مِنْهَا مَا دَعَوْتُ بِهِ " قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ الذِّرَاعُ 1 23860 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: ضَحَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ
مَوْجِيَّيْنِ خَصِيَّيْنِ، فَقَالَ: " أَحَدُهُمَا عَمَّنْ شَهِدَ بِالتَّوْحِيدِ، وَلَهُ بِالْبَلَاغِ، وَالْآخَرُ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ " قَالَ: فَكَاَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَفَانَا 1 23861 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ، أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ، حَدَّثَهُ
عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَأَعْرِفَنَّ مَا بَلَغَ 1 أَحَدَكُمْ مِنْ حَدِيثِي شَيْءٌ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ، فَيَقُولُ: مَا أَجِدُ هَذَا فِي كِتَابِ اللهِ " 2
23862 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَمَّتِهِ سَلْمَى، عَنْ أَبِي رَافِعٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي يَوْمٍ، فَجَعَلَ يَغْتَسِلُ عِنْدَ هَذِهِ وَعِنْدَ هَذِهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ جَعَلْتَهُ غُسْلًا وَاحِدًا قَالَ: " هَذَا أَزْكَى وَأَطْيَبُ وَأَطْهَرُ " 1 = أبيه، كذا وقع عنده، وسالم المكي هذا مجهول، لم يرو عنه غير ابن إسحاق، إلا أنه يكون هو سالم بن أبي أمية أبا النضر نفسه، لكن هذا الأخير مدني وليس مكياً.
وفي الباب عن المقدام بن معدي كرب، سلف برقم (17174) .
23863 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: مَرَّ عَلَيَّ الْأَرْقَمُ الزُّهْرِيُّ، أَوْ ابْنُ أَبِي الْأَرْقَمِ، وَاسْتُعْمِلَ عَلَى الصَّدَقَاتِ، قَالَ: فَاسْتَتْبَعَنِي، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: " يَا أَبَا رَافِعٍ، إِنَّ الصَّدَقَةَ حَرَامٌ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، إِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ " 1
23864 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو رَافِعٍ: مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَ الْإِسْلَامُ قَدْ دَخَلَنَا، فَأَسْلَمْتُ وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضْلِ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ قَدْ أَسْلَمَ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَهَابُ قَوْمَهُ، فَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ، وَكَانَ أَبُو لَهَبٍ عَدُوُّ اللهِ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ، وَبَعَثَ مَكَانَهُ الْعَاصَ بْنَ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَكَذَلِكَ كَانُوا صَنَعُوا، لَمْ يَتَخَلَّفْ رَجُلٌ إِلَّا بَعَثَ مَكَانَهُ رَجُلًا، فَلَمَّا جَاءَنَا الْخَبَرُ كَبَتَهُ اللهُ وَأَخْزَاهُ، وَوَجَدْنَا فِي أَنْفُسَنِا قُوَّةً، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَمِنْ هَذَا الْمَوْضُوعِ فِي كِتَابِ يَعْقُوبَ مُرْسَلٌ لَيْسَ فِيهِ إِسْنَادٌ، وَقَالَ فِيهِ: أَخُو بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: وَكَانَ فِي الْأُسَارَى أَبُو وَدَاعَةَ بْنُ صُبَيْرَةَ السَّهْمِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ لَهُ بِمَكَّةَ ابْنًا كَيِّسًا تَاجِرًا، ذَا مَالٍ، لَكَأَنَّكُمْ = الساعي وإنما قال: رجل من بني مخزوم، وهذا يردُّ قول ابن أبي ليلى في نسبته: الزهري.
وأما الأرقم بن أبي الأرقم -إن كان محفوظاً في الحديث- فهو الصحابي المشهور صاحب الدار التي كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يجلس فيها في أول الإسلام ويجتمع إليه أصحابه، ويعلمهم الإسلام، ويتلو عليهم ما نزل من القرآن.
والأرقم هذا من بني مخزوم، وكان من السابقين الأولين إلى الإسلام، وشهد بدراً وما بعدها، وتوفي سنة خمس وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان وهو ابن بضع وثمانين سنة، وأوصى أن يصلي عليه سعد بن أبي وقاص، ودفن بالبقيع.
بِهِ قَدْ جَاءَنِي فِي فِدَاءِ أَبِيهِ "، وَقَدْ قَالَتْ قُرَيْشٌ: لَا تَعْجَلُوا بِفِدَاءِ أُسَارَاكُمْ، لَا يَتَأَرَّبُ عَلَيْكُمْ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ الْمُطَّلِبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ: صَدَقْتُمْ فَافْعَلُوا، وَانْسَلَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَأَخَذَ أَبَاهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، فَانْطَلَقَ بِهِ، وَقَدِمَ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصِ بْنِ الْأَخْيَفِ فِي فِدَاءِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَكَانَ الَّذِي أَسَرَهُ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ أَخُو بَنِي مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ 1
23865 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي خِدَاشٍ 1 ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَا أَبَا رَافِعٍ، اقْتُلْ كُلَّ كَلْبٍ بِالْمَدِينَةِ " قَالَ: فَوَجَدْتُ نِسْوَةً مِنَ الْأَنْصَارِ بِالصَّوْرَيْنِ مِنَ الْبَقِيعِ لَهُنَّ كَلْبٌ، فَقُلْنَ: يَا أَبَا رَافِعٍ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ قَدْ أَغْزَى رِجَالَنَا، وَإِنَّ هَذَا الْكَلْبَ يَمْنَعُنَا بَعْدَ اللهِ، وَاللهِ مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَنَا حَتَّى تَقُومَ امْرَأَةٌ مِنَّا فَتَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، فَاذْكُرْهُ لِلنَّبِيّ فَذَكَرَهُ 2 أَبُو رَافِعٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " يَا أَبَا رَافِعٍ اقْتُلْهُ فَإِنَّمَا = عباد ابن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عباد، قال: ناحت قريش على قتلاهم، ثم قالوا، لا تفعلوا، فيبلغ محمداً وأصحابه فيشمتوا بكم، ولا تبعثوا في أسراكم حتى تستأنوا بهم لا يتأرَّبُ عليكم محمد وأصحابه في الفداء.
ثم ذكر قصة أخرى غير التي عند المصنف، ورجاله ثقات إلا أنه مرسل.
لكن وصله الطبراني في "الكبير- قطعة من ج13" (245) من طريق جرير بن حازم، عن ابن إسحاق، قال: حدثني يحيى بن عباد، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير - وذكر قصة أبي وداعة بن صبيرة السهمي.
وأخرج قصة أبي وداعة عبد الرزاق (9401) عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار مرسلاً، قال: أَسَر النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسارى بدرٍ فكان فيهم أبو وداعة، فذكره.
قوله: "وقال فيه: أخو سالم بن عوف" أي: أنه قال ذلك في نسبة مالك بن الدُّخشن -ويقال: الدخشم بالميم- وليس أخا بني مالك بن عوف، وهو مختلف في نسبته كما قال الحافظ ابن حجر في "الإصابة" 5/721، وهو أنصاري من الأوس.
وقوله: "لا يتأرَّب" قال السندي: أي: لا يشدِّد ولا يتعدى في مقدار الفداء.
يَمْنَعُهُنَّ اللهُ " 1
23866 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كَانَ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ قَالَ مِثْلَ مَا يَقُولُ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ = الناس: يا رسول الله، ما أُحِلَّ لنا من هذه الأمة التي أمرتَ بقتلها؟ فأنزل الله (يسألونك ماذا أُحِلَّ لهم قل أُحِلَّ لكم الطيّباتُ وما عَلَّمتُم من الجَوَارح مُكلِّبِينَ) .
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!
قلنا: محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن.
وأخرجه الحارث في "مسنده" (416) "زوائد" من طريق عبد العزيز بن أبان، عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن بنت أبي رافع قالت: أعطى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العَنزَة أبا رافع، وأمره بقتل كلاب اليدينة، فقال له أبو رافع: قد قتلتها كلها إلا كلباً، فأمره بقتل ذلك الكلب.
وعبد العزيز بن أبان متروك.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4667) ، وفي "شرح معاني الآثار" 4/53 من طريق علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن بنت أبي رافع، عن أبي رافع: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دفع العنزة إلى أبي رافع، فأمره أن يقتل كلاب المدينة كلها، حتى أفضى به القتل إلى كلب لعجوز، فأمره النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقتله.
وابن بنت أبي رافع لا يعرف.
وفي الباب عن ابن عمر: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر بقتل الكلاب، حتى قتلنا كلب امرأة جاءت من البادية، سلف برقم (4744) بإسناد صحيح على شرط مسلم، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: "بالصَّوْرَين" ضبط بفتح الصاد بصيغة التثنية، اسم موضعٍ بقُرب المدينة.
"قد أغزَى" أي: أرسلهم للغزو.
قَالَ: " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ " 1 23867 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُتِيَ بِكَتِفِ شَاةٍ فَأَكَلَهَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَمَسَّ قَطْرَةَ مَاءٍ " 2
23868 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ذَبَحْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةً " فَأَمَرَنِي فَقَلَيْتُ لَهُ مِنْ بَطْنِهَا، فَأَكَلَ مِنْهُ 1 ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ " 2 = (23855) بدلاً من كتف، وهذا إسناد ضعيف لجهالة المغيرة -ويقال: المعتمر- ابن أبي رافع، فقد تفرد بالرواية عنه عمرو بن أبي عمرو ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وبقية رجال الإسناد ثقات، وفي بعضهم كلام ينزله عن رتبة الصحيح.
عبد العزيز بن محمد: هو الدراوردي.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 3/106، والبزار في "مسنده" (3865) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/66، والطبراني في "الكبير" (960) من طرق عن عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، به.
وأخرجه البخاري في "تاريخه" 3/106، والطبراني (959) من طريق محمد ابن جعفر بن أبي كثير، عن عمرو بن أبي عمرو، به.
وخالفهما سليمان بن بلال فيما أخرجه ابن أبي شيبة 1/48، والبخاري في "تاريخه" 3/106، فرواه عن عمرو بن أبي عمرو، عن حنين بن أبي المغيرة، عن أبي رافع، وحنين بن أبي المغيرة هذا لا يعرف إلا في هذا الحديث، ولعلَّ سليمان وهم فيه، وصوابه كما قال عبد العزيز الدراوردي ومحمد بن جعفر: مغيرة بن أبي رافع.
وقد جاء أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ، في حديث ابن عباس السالف برقم (1988) ، وحديث أبي هريرة السالف برقم (9049) ، وحديث عمرو ابن أمية الضمري السالف برقم (17248) و (17249) .
23869 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَذَّنَ فِي أُذُنَيِ الْحَسَنِ حِينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ بِالصَّلَاةِ " 1
23870 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو كَامِلٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ جَمَعَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَاغْتَسَلَ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ غُسْلًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَجْعَلُهُ غُسْلًا وَاحِدًا؟ فَقَالَ: " إِنَّ هَذَا أَزْكَى وَأَطْهَرُ وَأَطْيَبُ " 1
23871 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ 2 حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، = وآخر أشدُّ هلاكاً من الأول، عند أبي يعلى (6780) ، وعنه ابن السُّنِّي في "عمل اليوم والليلة" (623) من حديث حسين بن علي قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَن وُلِدَ له فأَذَّن في أُذنه اليمنى، وأقام في أُذنه اليسرى، لم تضرَّه أمُّ الصِّبيان".
وفي إسناده يحيى بن العلاء ومروان بن سالم، وهما متهمان بالوضع، وشيخ أبي يعلى فيه جُبارة بن مغلِّس، وهو ضعيف.
وأُم الصِّبيان، قال المناوي في "الفيض" 6/238: ريحٌ تعرض لهم فربما غُشِيَ عليهم منها، كذا قيل، وأَولى منه قول الحافظ ابن حجر: أم الصبيان هي التابعة من الجنِّ.
قلنا: ومع ضعف الحديث الوارد في هذه المسألة، فقد عمل به جمهور الأمة قديماً وحديثاً، وهو ما أشار إليه الترمذي عقبَه بقوله: والعمل عليه.
وقد أورده أهل العلم في كتبهم وبوَّبُوا عليه واستحبُّوه.
وانظر "تحفة المودود بأحكام المولود" لابن القيِّم ص39-540
أَنَّ سَعْدًا، سَاوَمَ أَبَا رَافِعٍ أَوْ أَبُو رَافِعٍ سَاوَمَ سَعْدًا، فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ " مَا أَعْطَيْتُكَ 1
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي حَدِيثِهِ: " وَالسَّقَبُ الْقُرْبُ " 23872 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَبَهْزٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لِأَبِي رَافِعٍ: اصْحَبْنِي كَيْمَا تُصِيبَ مِنْهَا قَالَ: لَا حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْأَلَهُ، فَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: " الصَّدَقَةُ لَا تَحِلُّ لَنَا وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ " 1 = الشريد بن سويد، فيحتمل أن يكون عمرو بن الشريد سمعه من أبيه ومن أبي رافع، والله تعالى أعلم.
23873 - حَدَّثَنَا 1 مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُخَوَّلٍ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا رَافِعٍ جَاءَ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَهُوَ يُصَلِّي، قَدْ عَقَصَ شَعْرَهُ، فَأَطْلَقَهُ - أَوْ نَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ - وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي وَقَدْ عَقَصَ رَأْسَهُ، فَنَهَاهُ أَوْ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ عَاقِصٌ شَعْرَهُ "، 2
23874 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مِخْوَلٌ 3 ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُؤَذِّنِ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 4 ، قَالَ مِخْوَلٌ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَدَنِيِّ 5 ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، قَالَ: يَقُولُ أَبُو جَعْفَرٍ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟
23875 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ أَبُو رَافِعٍ: لَمْ يَأْمُرْنِي أَنْ أُنْزِلَهُ، وَلَكِنْ ضُرِبَتْ قُبَّتُهُ فَنَزَلَ.
قَالَ عَبْدُ اللهِ قَالَ أَبِي سَأَلْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ عَنْ هَذَا 1
23876 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا أُلْفَيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ، يَأتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ، وَنَهَيْتُ عَنْهُ، فَيَقُولُ: لَا نَدْرِي، وَمَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللهِ اتَّبَعْنَاهُ " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أبو داود (4605) ، والطبراني (934) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" 6/549، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" ص88 من طريق الإمام أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي في "المسند" 1/20 وفي "الرسالة" (1106) ، والحميدي (551) ، وأبو داود (4605) ، والطبراني (934) ، والآجري في "الشريعة" ص50، والحاكم 1/108، والبيهقي في "السنن" 7/76، وفي "معرفة السنن والآثار" (50) ، وفي "الدلائل" 1/24 و6/549، وابن عبد البر في "التمهيد" 1/150-151، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" 1/88، والبغوي في "شرح السنة" (101)
من طريق سفيان بن عيينة، به.
قال الحاكم: قد أقام سفيان بن عيينة هذا الإسناد، وهو صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، والذي عندي أنهما تركاه لاختلاف المصريين في هذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (2663) ، والطحاوي في "شرح المعاني" 4/209، والطبراني (935) من طريق سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر وسالم أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي رافع.
ورواية قتيبة عن سفيان عند الترمذي موقوفة، فقد قال الترمذي: وغيره رفعه.
أي: غير قتيبة رفع الحديث.
قال الترمذي: هذا حديث حسن.
وأخرجه ابن ماجه (13) من طريق سفيان، عن سالم أبي النضر، ثم مرَّ في الحديث قال: أو زيد بن أسلم، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (8839) من طريق خالد بن نزار، عن سفيان، عن الأعمش وابن المنكدر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه.
قال الطبراني: لم يروه عن سفيان، عن الأعمش وابن المنكدر إلا خالد، ورواه الناس عن سفيان ... ثم ذكر مثل إسناد أحمد.
وأخرجه الشافعي في "المسند" 1/20، وفي "الرسالة" (1107) ، ومن طريقه=
23877 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو رَافِعٍ مَوْلىَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْأَكْبَرَ حِينَ وُلِدَ، أَرَادَتْ أُمُّهُ فَاطِمَةُ أَنْ تَعُقَّ بِكَبْشَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَعُقِّي عَنْهُ، وَلَكِنِ احْلِقِي شَعْرَ رَأْسِهِ، ثُمَّ تَصَدَّقِي بِوَزْنِ رَأْسِهِ مِنَ الْوَرِقِ فِي سَبِيلِ اللهِ "، ثُمَّ وُلِدَ حُسَيْنٌ بَعْدَ ذَلِكَ، فَصَنَعَتْ مِثْلَ ذَلِكَ 1
23878 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ رَأَى أَبَا رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَهُوَ يُصَلِّي قَائِمًا، وَقَدْ غَرَزَ ضَفِيرَتَهُ فِي قَفَاهُ، فَحَلَّهَا أَبُو رَافِعٍ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ مُغْضَبًا، فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ: أَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِكَ وَلَا تَغْضَبْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " ذَلِكَ كِفْلُ الشَّيْطَانِ ". يَعْنِي = البيهقي في "معرفة السنن" (52) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 1/150-151، وأخرجه الحميدي (551) ، كلاهما (الشافعي والحميدي) عن سفيان، عن محمد ابن المنكدر عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مرسلاً.
قال الترمذي: كان ابن عيينة إذا روى هذا الحديث على الانفراد بيَّن حديث محمد بن المنكدر من حديث سالمٍ أبي النضر، وإذا جمعهما روى هكذا؛ يعني جعله من حديثهما عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
مَغْرَزَ ضَفِيرَتِهِ 1
23878 م - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ فُرَاتٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ أَبِي سُرَيْحَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غُرْفَةٍ وَنَحْنُ تَحْتَهَا نَتَحَدَّثُ، وَقَالَ: فَأَشْرَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " مَا تَذْكُرُونَ؟ " قَالُوا: السَّاعَةَ، قَالَ: " إِنَّ السَّاعَةَ لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْا عَشْرَ آيَاتٍ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَالدُّخَانُ، وَالدَّجَّالُ، وَالدَّابَةُ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنٍ تُرَحِّلُ النَّاسَ "، فَقَالَ شُعْبَةُ: سَمِعْتُهُ وَأَحْسَبُهُ قَالَ: " تَنْزِلُ مَعَهُمْ حَيْثُ نَزَلُوا، وَتَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا، قَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ رَجُلٌ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ أَحَدُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ: " الدَّجَّالُ يَقْتُلُهُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ " وَقَالَ الْآخَرُ: " رِيحٌ تُلْقِيهِمْ فِي الْبَحْرِ " 2