حَدِيثُ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
18453 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: " أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِذَا أَصْحَابُهُ كَأَنَّمَا 1 عَلَى رُءُوسِهِمْ الطَّيْرُ " 2 18454 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ
كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمْ الطَّيْرُ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَقَعَدْتُ، قَالَ: فَجَاءَتِ الْأَعْرَابُ، فَسَأَلُوهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَتَدَاوَى؟ قَالَ: " نَعَمْ، تَدَاوَوْا، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ الْهَرَمُ " قَالَ: وَكَانَ أُسَامَةُ حِينَ كَبِرَ يَقُولُ: " هَلْ تَرَوْنَ لِي مِنْ دَوَاءٍ الْآنَ؟ " قَالَ: وَسَأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ، هَلْ عَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا وَكَذَا، قَالَ: " عِبَادَ اللهِ، وَضَعَ اللهُ الْحَرَجَ إِلَّا امْرَأً اقْتَرَضَ 1 امْرَأً مُسْلِمًا ظُلْمًا، فَذَلِكَ حَرِجَ، وَهَلَكَ " قَالُوا: مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " خُلُقٌ حَسَنٌ " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والتاريخ" 1/304-305، والترمذي (2038) ، وابن أبي عاصم (1467) و (1468) و (1469) ، والفاكهي في "أخبار مكة" (1377) ، والنسائي في "الكبرى" (7554) ، والطبري في "تهذيب الآثار" (374) (مسند ابن عباس) ، وابن خزيمة (2774) و (2955) ، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (2597) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/236 و4/323، وفي "مشكل
الآثار" (6015) ، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (27) و (28) ، وابن حبان (478) و (486) و (6061) و (6064) ، والطبراني في "الكبير" (464) ... إلى (484) ، وفي "الأوسط" (6376) ، وفي "الصغير" (559) ، والدارقطني 2/251، والحاكم 4/198-199 و4/399-400، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" 1/166 و2/13، والبيهقي في "السنن" 5/146، وفي "شعب الإيمان" (6661) ، وفي "الآداب" (141) ، والخطيب البغدادي في "تاريخه" 9/197-198، وفي "الفقيه والمتفقه" 2/111، وفي "موضح أوهام الجمع والتفريق" 2/101، وابن عبد البر في "التمهيد" 5/281، وفي "الاستذكار" 27/ (40089) ، وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (3226) ، والضياء المقدسي في "المختارة" (1381) و (1382) و (1383) و (1384) و (1385) و (1387) و (1388) و (1389) و (1390) ، من طرق، عن زياد بن علاقة، به.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (485) - ومن طريقه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (773) - من طريق وهب بن إسماعيل الأسدي، عن محمد بن قيس، عن زياد بن علاقة، عن قطبة بن مالك، فذكر نحوه.
قال الطبراني: هكذا رواه وهب بن إسماعيل، عن محمد بن قيس، وهم فيه، والصواب: عن أسامة بن شريك.
ونحو ذلك قال أبو نعيم، وابن الأثير.
وقد سلف مختصراً بالحديث قبله، وسيرد بالحديثين بعده.
وقوله: "إن الله لم يضع داءً إلا وضع له دواء ... " سلف نحوه من حديث عبد الله بن مسعود برقم (3578) .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وفي باب قوله: "إلا امْرَأً اقترض امْرَأً مسلماً ظلماً ... " عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: "كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه" سلف برقم (7727) .
وعن أبي برزة الأسلمي مرفوعاً: "يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم ... " سيرد 4/420-421.
وفي باب الخلق الحسن عن عبد الله بن عمرو سلف برقم (6504) ، وعن أبي هريرة سلف برقم (7402) ، وعن عمرو بن عبسة سيرد 4/385، وعن أبي الدرداء سيرد 6/451-452.
قال السندي: قوله: كأنما على رؤوسهم الطير، كناية عن سكونهم ووقارهم في حضرته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأن الطير لا تكاد تقع إلا على شيء ساكن.
قلنا: وفي هذا الحديث وغيره من الأحاديث الصحيحة- كما قال ابن القيم- الأمر بالتداوي، وأنه لا يُنافي التوكلَ كما لا يُنافيه دفعُ داءِ الجوعِ والعطشِ والحرِّ والبردِ بأضدَادها، بل لا يتمُّ حقيقةُ التوحيد إلا بمباشرة الأسباب التي نصبها اللهُ مقتضياتِ لمسَبباتها قدراً وشرعاً، وأن تعطيلَها يقدحُ في نفس التوكل كما يقدَحُ في الأمرِ والحِكمة ...
لم يضع، أي: لم يخلقه.
الهرم، بفتحتين: كبر السن، وعدُّه من الأسقام.
وإن لم يكن منها، لأنه من أسباب الهلاك، ومقدماته، كالداء، أو لأنه يغير البدن عن القوة والاعتدال، كالداء.
وضح الله الحرج، أي: الإثم، أي: عما سألتموه من الأشياء، وكأنهم ما سألوه إلا عن المباحات.
إلا امرأً اقترض، بمعنى لكن، ويحتمل أن يكون استثناءً عما تقدم، على أن المعنى: وضع الله الحرج عمن فعل شيئاً مما ذكرتم، إلا عمن اقترض ... إلخ.
وعلى: هذا لا بد من اعتبار أنهم سألوه عمن اقترض أيضا، ويحتاج هذا المعنى إلى تقدير حرف الجر، كما لا يخفي، قيل: أي إلا من اغتاب أخاه،=
18455 - حَدَّثَنَا ابْنُ زِيَادٍ يَعْنِي الْمُطَّلِبَ بْنَ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " تَدَاوَوْا عِبَادَ اللهِ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُنَزِّلْ دَاءً، إِلَّا أَنْزَلَ مَعَهُ شِفَاءً، إِلَّا الْمَوْتَ، وَالْهَرَمَ 1 "
18456 - حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ، حَدَّثَنَا الْأَجْلَحُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: " أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا "
ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَتَدَاوَى؟ قَالَ: " تَدَاوَوْا، 2 فَإِنَّ اللهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً، إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً، عَلِمَهُ مَنْ = أو سبَّه، أو آذاه في نفسه، عبَّر عنها بالاقتراض، لأنه يستردُّ منه في العُقبى، ويحتمل أن يكون اقترض بمعنى قطع، وقال السيوطي: أي نال منه، وقطعه بالغيبة.
خلق حسن؛ يعامل به مع الله تعالى ومع عباده أحسن معاملة، والله تعالى أعلم.
عَلِمَهُ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ " 1