حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1 18134 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَهْبٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ:
كُنَّا مَعَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَسُئِلَ: هَلْ أَمَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ السَّحَرِ، ضَرَبَ عُنُقَ رَاحِلَتِي، فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ حَاجَةً، فَعَدَلْتُ مَعَهُ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى بَرَزْنَا عَنِ النَّاسِ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ، فَتَغَيَّبَ عَنِّي حَتَّى مَا أَرَاهُ، فَمَكَثَ طَوِيلًا، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: " حَاجَتَكَ يَا مُغِيرَةُ؟ " قُلْتُ: مَا لِي حَاجَةٌ، فَقَالَ: " هَلْ مَعَكَ مَاءٌ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقُمْتُ إِلَى قِرْبَةٍ، أَوْ إِلَى سَطِيحَةٍ، مُعَلَّقَةٍ فِي آخِرَةِ الرَّحْلِ، فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ، فَأَحْسَنَ غَسْلَهُمَا، قَالَ: وَأَشُكُّ أَقَالَ: دَلَّكَهُمَا بِتُرَابٍ أَمْ لَا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ عَنْ يَدَيْهِ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ، فَضَاقَتْ، فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِهَا إِخْرَاجًا، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ،، قَالَ: فَيَجِيءُ فِي الْحَدِيثِ غَسْلُ الْوَجْهِ مَرَّتَيْنِ؟، قَالَ: لَا أَدْرِي أَهَكَذَا كَانَ أَمْ لَا؟، ثُمَّ مَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ، وَمَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَرَكِبْنَا فَأَدْرَكْنَا النَّاسَ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَتَقَدَّمَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَقَدْ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَهُمْ فِي الثَّانِيَةِ، فَذَهَبْتُ أُوذِنُهُ، فَنَهَانِي، فَصَلَّيْنَا الرَّكْعَةَ الَّتِي أَدْرَكْنَا، وَقَضَيْنَا الرَّكْعَةَ الَّتِي سُبِقْنَا 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أبنُ عبد البر في "التمهيد" 11/159، والمزي في "تهذيب الكمال" 22/292 من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصراً الشافعي في "المسند" 1/32 (بترتيب السندي) ، وفي "الأم" 1/22- ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (232) - وابنُ أبي شيبة 1/24 و179، والنسائي في "الكبرى" (168) ، وابنُ عبد البر في "الاستذكار" (1258) من طريق إسماعيل ابن علية، به، وقرن الشافعي بابن علية حمادَ بنَ ابن زيد.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 20/ (1039) من طريق عارم أبي النعمان، والبيهقي في "السنن" 1/58 من طريق أبي الربيع الزهراني، كلاهما عن حماد ابن زيد، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن رجل- كناه الطبراني أبا عبد الله- عن عمرو بن وهب، عن المغيرة، به.
وتابع حمادَ بنَ زيد في ذكر الرجل المبهم بين ابن سيرين وعمرو بن وهب جريرُ بنُ حازم كما سيرد (18165) .
وقد ذكر الحافظ في "التهذيب"- في ترجمة ابن سيرين- عن ابن معين أن بين ابن سيرين وعمرو رجلاً.
قلنا: قد ورد التصريح باللقاء بينهما في الرواية الآتية برقم (18164) .
وأثبت سماعه منه البخاري في "التاريخ الكبير" 6/3779، فلعل ابن سيرين سمع الحديث من رجل، عن عمرو، ثم لقيه، فسمع منه، وقد ذكر الدارقطني في "العلل" 7/109 أن القول قول من لم يذكر الرجل المبهم، كأيوب وقتادة، ومن تابعهما:
فقد أخرجه الطبراني في "الكبير" 20/ (1035) ، وفي "الأوسط " (3472) ، وفي "الصغير" (369) من طريق حماد بن سلمة، عن هشام وأيوب وحبيب بن الشهيد، عن محمد بن سيرين، عن عمرو بن وهب، عن المغيرة، به، مختصراً.
وأخرجه مختصراً أيضا: الطيالسي (699) - ومن طريقه الطبراني في=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "الكبير" 20/ (1037) - عن سعيد بن عبد الرحمن، والبخاري في "تاريخه" 6/377، وابن حبان (1342) ، والطبراني في "الكبير" 20/ (1036) من طريق عوف وهشام، والنسائي في "المجتبى" 1/77، وفي "الكبرى" (112) ، والطبراني في "الكبير" 20/ (1031) و (1032) من طريق يونس بن عبيد، والطبراني في "الكبير" أيضاً 20/ (1030) من طريق قتادة، و (1033) من طريق
أشعث، ستتهم عن محمد بن سيرين، به.
وقوله: فيجيء في الحديث غسل الوجه مرتين؛ قد جاء في الرواية الآتية برقم (18172) ، ورقم (18175) ذكر غسل الوجه مرة واحدة.
وسيرد بالأرقام (18164) و (18165) و (18182) .
وسيرد بطرق أخرى مطولاً ومختصراً بالأرقام: (18141) و (18145) و (18150) و (18156) و (18157) و (18159) و (18160) و (18161) و (18170) و (18171) و (18172) و (18175) و (18190) و (18193) و (18194) و (18195) و (18196) و (18197) و (18206) و (18220) و (18225) و (18226) و (18228) و (18229) و (18234) و (18235) و (18239) و (18242) .
وقد سلف المسح على الخفين في مسند عمر (87) و (88) ، ومن حديث علي (737) ، ومن حديث ابن عباس (2975) ، ومن حديث أبي هريرة (8695) ، ومن حديث صفوان بن عسال (18091) وسيرد من حديث جرير ابن عبد الله 4/358.
قال ابن عبد البر في "التمهيد" 11/127: روي هذا الحديث عن المغيرة من نحو ستين طريقاً، وقال أيضا 11/137: رَوى عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المَسْحَ على الخفين نحوُ أربعين من الصحابة، واستفاض وتواتر ... إلا أن بعضهم زعم أنه كان قبل نزول المائدة، وهذه دعوى لا وجه لها، ولا معنى.
قلنا: سيرد من حديث جرير بن عبد الله 4/358، وفيه أنه أسلم بعد نزول المائدة.
=
18135 - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو يُوسُفَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللهِ، وَهُمْ ظَاهِرُونَ " 1 = قال السندي: قوله: فسئل: على بناء المفعول.
أمَّ، من الإمامة.
النبيَّ: بالنصب.
فعَدَلْتُ، بالتخفيف، أي: صرفت راحلتي مصاحبا معه.
برزنا، أي: خرجنا.
فقال: حاجتك، ضُبط بالنصب، بتقدير: اذكر حاجتك، ويمكن الرفع، بتقدير: ما حاجتك؟ ثم ذهب، أي: أراد، أو: أخذ، فهو من أفعال المقاربة، كطفق، وجعل، وأخذ.
يحسر: من حَسَرَ، كنصر، وضرب: إذا كشف.
فيجيء: قيل: هو بتقدير الاستفهام، أي: بقرينة الجواب، بقوله: لا أدري ... الخ.
ومسح على العمامة، أي: للتعميم، فإن عادته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان مسح الرأس كله، فتمم بالعمامة حين مسح الناصية فقط.
ولذا قال الشافعي: يجوز مسح العمامة لتحصيل السنة بعد مسح بعض الرأس للفرض.
ومنهم من جوَّز مسح العمامة للضرورة، ومنهم من جوز بلا ضرورة في الفرض أيضاً، وعلماؤنا الحنفية منعوه مطلقاً، وقالوا بأنه مخالف لظاهر القرآن، فيجب الأخذ به، وتركُ ما يخالفه من حديث الآحاد، والله تعالى أعلم.
أُوذنه: من الإيذان، بمعنى الإعلام.
18136 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي هِشَامٌ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ حَدَّثَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، 1 عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ اسْتَشَارَهُمْ فِي إِمْلَاصِ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ: " قَضَى فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْغُرَّةِ " فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا، فَأْتِ بِأَحَدٍ يَعْلَمُ ذَلِكَ.
فَشَهِدَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِهِ 2 = وأخرجه أبو عوانة 5/108-109 من طريق يعلى بن عبيد، به.
وأخرجه البخاري (7311) و (7459) ، وفي.
"خلق أفعال العباد" ص42، ومسلم (1921) ، والدارمي (2342) ، والطبري في "تهذيب الآثار" (1154) و (1156) ، والطبراني في " الكبير" 20/ (960) و (961) من طرق عن إسماعيل، به.
وقد سلف من حديث أبي هريرة (8274) وذكرنا أحاديث الباب هناك.
وسيكرر بالرقمين (18166) و (18203) . قال السندي: قوله: لا يزال من أمتي، أي: أمة الإجابة، وهم المسلمون.
ظاهرين: غالبين.
على الناس: الكفرة، أو هم الفسقة.
أمر الله: الريح التي يموت عندها كل نفس، مؤمن أو مؤمنة.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = بعض نسخ المسند، ذلك أن لفظة: "ابن" قد وردت في النسخة (س) ، لكن ضُرب عليها، ولم ترد في "ص"، ولا (ق) ، ولا (م) . ولم ترد كذلك في رواية عبد الرزاق وقد أخرجها الإمام أحمد عنه، ولا وردت في رواية الإسماعيلي- كما ذكر الحافظ في "الفتح" 12/250- التي أخرجها من طريق
ابن جريج، بهذا الإسناد، والله أعلم.
وهو في "مصنف" عبد الرزاق (18353) ، ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" 19/ (506) و20/1069.
وأخرجه البخاري (6908) من طريق زائدة، و (7317) من طريق أبي معاوية، و (6907) ، والبيهقي في "السنن" 8/114 من طريق عُبيد الله بن موسى، والبخاري أيضاَ (6905) ، وأبو داود (4571) ، والبيهقي في "السنن" 8/114 من طريق وهيب، والطبراني في "الكبير" 19/ (507) من طريق أنس بن عياض، و19/ (508) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، و20/ (1070)
من طريق الليث، و20/ (1071) من طريق عبد العزيز بن مسلم، ثمانيتهم، عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.
قال البخاري: تابعه ابنُ أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن المغيرة.
قلنا: أخرجه من الطريق المذكورة الطبراني في "الكبير" 20/ (883) ، والمحاملي فيما ذكره الحافظ في "الفتح" 13/299.
وخالف وكيع، فرواه عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن المسور بن مخرمة قال: استشار عمر بن الخطاب الناس في ملاص المرأة، فقال المغيرة بن شعبة ... فذكره، وستأتي هذه الرواية برقم (18213) .
وانظر (18138) ومكرراته.
وقد سلف من حديث عبد الله بن عمرو (7026) ، وذكرنا أحاديث الباب هناك.
قال السندي: قوله في إملاص المرأة، أي: إلقائها جنينَها، أي: إذا ضربها أحدٌ حتى ألقت جنينها، فماذا على الضارب؟ =
18137 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرْتُ لَهُ امْرَأَةً أَخْطُبُهَا 1 ، فَقَالَ: " اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا " قَالَ: فَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ، فَخَطَبْتُهَا إِلَى أَبَوَيْهَا، وَأَخْبَرْتُهُمَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَأَنَّهُمَا كَرِهَا ذَلِكَ، قَالَ: فَسَمِعَتْ ذَلِكَ الْمَرْأَةُ وَهِيَ فِي خِدْرِهَا، فَقَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمَرَكَ أَنْ تَنْظُرَ، فَانْظُرْ، وَإِلَّا فَإِنِّي أَنْشُدُكَ، كَأَنَّهَا عْظَّمَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا: فَتَزَوَّجْتُهَا، فَذَكَرَ 2 مِنْ مُوَافَقَتِهَا 3 = بالغرّة، بضم غين معجمة، وتشديد راء مهملة، أي: بالمملوك، أي: دية الجنين هي المملوك.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الإسناد.
ووقع عند سعيد بن منصور: عن بكر بن عبد الله المزني أو أبي قلابة (على الشك) . ولم يذكر هذا أحد غيره.
وقد تحرف في مطبوع "معاني الآثار" سفيان عن عاصم إلى: سفيان بن عاصم.
وأخرجه سعيد بن منصور (516) ، والطبراني في "الكبير" 20/ (1055) ، والدارقطني في "السنن" 3/252، والبيهقي في "السنن" 7/84-85، والخطيب في "تاريخ بغداد" 7/344 من طريق أبي شهاب، والترمذي (1087) من طريق ابن أبي زائدة، والنسائي في "المجتبى" 6/69-70 من طريق حفص بن غياث، والطبراني في "الكبير" 20/ (1054) من طريق السكن الأصم، و (1056) من
طريق عبد الواحد بن زياد، خمستهم، عن عاصم الأحول، به، قال الترمذي: حديث حسن.
وأخرجه عبد الرزاق (10335) أيضاً- ومن طريقه ابن ماجه (1866) ، والطبراني في "الكبير" 20/ (1052) ، والدارقطني في "السنن" 3/253- عن معمر، عن ثابت البناني، عن بكر، به.
وأخرجه ابن ماجه (1865) ، وابن الجارود (676) ، وابن حبان (4043) ، والدارقطني 3/253، والحاكم 2/165، وصححه، والبيهقي 7/84، من طرق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت، عن أنس بن مالك، أن المغيرة ابن شعبة أراد أن يتزوج ...
قال الدارقطني: وهذا وهم، وإنما رواه ثابت عن بكر مرسلاً.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (7842) بإسناد صحيح، وذكرنا تتمة أحاديث الباب هناك.
وسيأتي برقم (18154) .
قال السندي: فإنه، أي: النظر، أجدر، أي: أحق، أن يؤدم، أي: بأن يؤدم، وهو على بناء المفعول، من أَدَم، كضَرَب، أو آدمَ، بالمد، كآمن،=
18138 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نُضَيْلَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: أَنَّ امْرَأَتَيْنِ ضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ، فَقَتَلَتْهَا، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالدِّيَةِ عَلَى عَصَبَةِ الْقَاتِلَةِ، وَفِيمَا فِي بَطْنِهَا غُرَّةٌ، قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: أَتُغَرِّمُنِي مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ وَلَا صَاحَ، فَاسْتَهَلَّ مِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ 1 ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الْأَعْرَابِ وَبِمَا فِي بَطْنِهَا غُرَّةٌ " 2 = ونائب الفاعل قوله: بينكما، أي: أحق بأن تقع الأُلفة والمحبة والاتفاق بينكما.
في خدرها: بكسر خاء معجمة، أي: في سترها، والمراد أنها بكر.
18139 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وحَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، أَنَّ وَرَّادًا مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَخْبَرَهُ = حزم في "المحلى" 11/44، وأبو داود (4569) ، والنسائي في "الكبرى" (7026) و (7028) ، وفي "المجتبى" 8/50، وابن ماجه (2633) مختصراً، والطبراني في "الكبير" 20/ (982) - ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" 19/241، والدارقطني في "السنن" 3/197، والبيهقي في "السنن"
8/105-106 و8/114، من طرق، عن منصور، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 10/176-177 عن يحيى بن يعلى التيمي، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيد بن نُضَيلة، عن المغيرة بن شعبة قال: شهدت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قضى فيه بغُرَّة: عبدٍ أو أمة، فقال علي: لتجيء بمن يشهد معك، فشهد له محمد بن مسلمة.
قلنا: قد سلف برقم (18136) أن عمر هو الذي طلب من المغيرة من يشهد له.
وسيرد (18148) و (18149) و (18177) ، وانظر (18144) .
وقد سلف في مسند ابن عباس برقم (3439) ، ومن حديث ابن عمرو برقم (7026) ، وانظر أحاديث الباب هناك.
قال السندي: قوله: على عصبة القاتلة، أي: لكون القتل شبهَ الخطأ.
وفيما في بطنها، أي: قضى في الجنين الذي في بطن المقتول.
وقوله: غُرة، بالنصب، أي: بغرة.
أتغرّمني: من التغريم.
فاستهل، أي: فيعد مستهلاً، وهو من يصيح إذا خرج من بطن أمه.
بطل: بالموحدة، وجاء بمثناة تحتية، مع تشديد اللام، أي: مثل ذلك هدر، لا عبرة به.
أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ كَتَبَ الْكِتَابَ لَهُ 1 وَرَّادٌ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ حِينَ يُسَلِّمُ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، اللهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ " قَالَ وَرَّادٌ: " ثُمَّ وَفَدْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَسَمِعْتُهُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَأْمُرُ النَّاسَ بِذَلِكَ الْقَوْلِ، وَيُعَلِّمُهُمُوهُ 2
18140 - حَدَّثَنَا قُرَّانُ بْنُ تَمَّامٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ الطَّائِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: قَرَظَةُ بْنُ كَعْبٍ 1 ، فَنِيحَ عَلَيْهِ، فَخَرَجَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ النَّوْحِ فِي الْإِسْلَامِ؟ أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ أَلَا، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " أَلَا وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ نِيحَ 2 عَلَيْهِ، عُذِّبَ 3 بِمَا يُنَاحُ بِهِ عَلَيْهِ " 4 = وسيرد بالأرقام (18158) و (18183) و (18199) و (18233) ، وبأتم منه برقمي (18192) و (18232) . وفي الباب عن عبد الله بن الزبير، سلف برقم (16105) . وعن معاوية، سلف برقم (16839) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الوالبي.
وأخرجه بتمامه البخاري (1291) ، والطبراني في "الكبير" 20/975- ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" 20/433- والبيهقي في "السنن " 4/72 من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (415) ، وفي "شرح معاني الآثار" 4/295 من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن سعيد ابن عبيد، بهذا الإسناد.
وقوله: "إن كذباً علي ... "
أخرجه ابن أبي شيبة 8/764 عن أبي نعيم، ومسلم (4) من طريق عبد الله ابن نمير، كلاهما عن سعيد بن عبيد، به.
وقوله: "من قال عليَّ ما لم أقل، فليتبوأ مقعده من النار": سلف من حديث ابن عمرو برقم (6478) وذكرنا شواهده هناك.
وقوله: "من نيح عليه ... ":
أخرجه الترمذي (1000) من طريق قُرَّان بن تمَّام، به، وقال الترمذي: حديث غريب حسن صحيح.
وأخرجه مسلم (933) ، والترمذي (1000) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 17/278 من طرق، عن سعيد بن عبيد، به.
وقد سلف من حديث عمر برقم (180) .
وسلف من حديث ابن عمر برقم (5262) ، ونحوه برقم (4865) ، وذكرنا أحاديث الباب هناك.
وسيرد برقم (18202) ، ومختصراً برقم (18237) .
قوله: فَنيح عليه، على بناء المفعول، من النياحة، وهى البكاء بصوت.
ليس ككذب علي، أي: بل هو أعظم من الكذب على غيري.
ذكره تمهيداً لما بعده، وأن ذلك الحديث ليس من تصنُّعه، إذ ليس له أن يتصنع بعد هذا الحديث.
بما يُناح عليه: "ما" مصدرية، والباء للسببية، أي: يعذب بسبب النياحة =
18141 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكِلَابِيُّ، حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: وَضَّأْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ 1 ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا أَنْزِعُ خُفَّيْكَ؟ قَالَ: " لَا، إِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ، ثُمَّ لَمْ أَمْشِ حَافِيًا بَعْدُ " ثُمَّ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ 2 = عليه، ومَحْمَلُه ما إذا كان راضياً بذلك في حياته، بأن أوصى بذلك، أو علم منهم ذلك ولم يمنعهم، فكأنه رضي به.
وفي بعض النسخ: بما يناح به عليه، بزيادة: "به "، فـ "ما" موصولة، والباء للاستعانة، مثل باء: كتبت بالقلم، أي: يعذب بالكلام الذي تقوله النائحة، بأن يقال له تهديداً: هل كنت كذلك؟! والله تعالى أعلم.
قاله السندي.
° 18142 - قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمُتَعَالِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُجَالِدُ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ ضَحْوَةً، حَتَّى اشْتَدَّتْ ظُلْمَتُهَا، فَقَامَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَقَامَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ سُورَةً مِنَ الْمَثَانِي، ثُمَّ رَكَعَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ 1 فَقَامَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ رَكَعَ الثَّانِيَةَ = صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوماً وليلة للمقيم.
وآخر من حديث صفوان بن عسال، سلف برقم (18093) ، وفيه: فأمرنا أن نمسح على الخفين إذا نحن أدخلناهما على طهر ثلاثاً إذا سافرنا، ويوماً وليلة إذا أقمنا، ولا نخلعهما من غائط ولا بول ولا نوم، ولا نخلعهما إلا من جنابة.
وإسناده حسن.
وثالث من حديث أنس بن مالك أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "إذا توضأ أحدكم ولبس خفه، فليصل فيهما، وليمسح عليهما، ثم لا يخلعهما إن شاء إلا من جنابة" رواه البيهقي، وهو حديث ضعيف.
وأيضاً من حديث خزيمة بن ثابت، سيرد 5/214-215، ومن حديث عوف بن مالك، سيرد 6/27. ولحديث المسح على الخفين طرق كثيرة، وسياقات مختلفة سلف أولها برقم (18157) . قال السندي: قوله: وهما طاهرتان: يدل على أن الشرط طهارة الرجلين لإتمام الوضوء.
نعم من يشترط الترتيب، فلا بد عنده من تمام الوضوء لطهارة الرجلين.
ثم لم أمش حافياً بعد: يدل على أن مِن شرط المسح أن لا ينزع الخفين، ولا يمشي حافياً.
مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّ الشَّمْسَ تَجَلَّتْ 1 ، فَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ سُورَةً، ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ كَسَفَتْ يَوْمَ تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَإِنَّمَا هُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِذَا انْكَسَفَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ "، ثُمَّ نَزَلَ، فَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي الصَّلَاةِ، فَجَعَلَ يَنْفُخُ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ إِنَّهُ مَدَّ يَدَهُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: " إِنَّ النَّارَ أُدْنِيَتْ مِنِّي حَتَّى نَفَخْتُ حَرَّهَا عَنْ وَجْهِي، فَرَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ الْمِحْجَنِ، وَالَّذِي بَحَرَ الْبَحِيرَةَ، وَصَاحِبَةَ حِمْيَرَ صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ " 2
• 18143 - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ 1 : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا الْمُجَالِدُ، عَنْ عَامِرٍ مِثْلَهُ 2
° 18144 - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَدَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: " قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي = "رأيت عمرو بن عامر يجر قصبه في النار، وكان أول من سيب السائبة، وبَحَر البحيرة"، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
قال السندي: قوله: "من المثاني"، أي: من السور الطوال التي هي في أول القرآن كسورة البقرة، وما بعدها، ثم ظاهر هذا الحديث أنه صلى الركعة الأولى بركوعين، والثانية بركوع واحد، وكأنه رأى أنَ التكرار إلى أن تنجلي، وبعد الانجلاء لا حاجةَ إليه.
فجعل ينفخ بين يديه: على أن هذا العمل لا يبطل الصلاة، مع أنه لا يخلو عن صوت مشتمل على بعض الحروف.
أُدْنِيَتْ: على بناء المفعول، من الإدناء، أي: قُرِّبَتْ إلي.
صاحب المِحْجَن: بكسر الميم: عصا يكون في رأسه اعوجاج، كان يسرقُ الحُجاج به.
بَحَر: بالتشديد: أي الذي وضع البحيرة والسائبة من بدع الجاهلية.
الْهُذَلِيَّتَيْنِ أَنَّ الْعَقْلَ عَلَى الْعَصَبَةِ، وَأَنَّ الْمِيرَاثَ لِلْوَرَثَةِ، وَأَنَّ فِي الْجَنِينِ غُرَّةً " 1 18145 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا بُكَيْرٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ، حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، أَنَّهُ سَافَرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَادِيًا، فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ خَرَجَ، فَأَتَاهُ، فَتَوَضَّأَ، فَخَلَعَ خُفَّيْهِ، فَتَوَضَّأَ، فَلَمَّا فَرَغَ، وَجَدَ رِيحًا بَعْدَ ذَلِكَ، فَعَادَ فَخَرَجَ، فَتَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ: نَسِيتَ، لَمْ تَخْلَعِ الْخُفَّيْنِ، قَالَ: " كَلَّا بَلْ أَنْتَ نَسِيتَ، بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ " 2
18146 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَقَدْ كُنْتُ حَفِظْتُ مِنْ كَثِيرٍ مِنْ عُلَمَائِنَا بِالْمَدِينَةِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ كَانَ يَرْوِي عَنِ الْمُغِيرَةِ أَحَادِيثَ مِنْهَا، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا، فَلْيَغْتَسِلْ " 1 = وأخرجه البيهقي في "السنن" 1/271-272 من طريق محمد بن عبيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (156) ، والطبراني في "الكبير" 20/ (1001) ، والحاكم في "المستدرك" 1/170، وأبو نعيم في "الحلية" 7/335 من طريق الحسن بن صالح بن حي، الطبراني في "الكبير" 20/ (1000) من طريق أبي نعيم الفضل ابن دكين، و (1002) من طريق مندل بن علي وعبد الحميد الحماني، أربعتهم عن بكير به.
وقال الحاكم: قد اتفق الشيخان على إخراج طرق حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه في المسح، ولم يخرجا قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بهذا أمرني ربي" وإسناده صحيح.
ووافقه الذهبي! قلنا: ذكرنا آنفاً أن بكيراً ضعيف.
وسيكرر الحديث برقم (18220) . وقد سلف لفظه الصحيح برقم (18134) مطولاً وانظر أرقام مكرراته هناك.
18147 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ وَرَّادٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ.
وَحَرَّمَ عَلَيْكُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَأْدَ الْبَنَاتِ، وَعُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ، وَمَنَعَ وَهَاتِ " 1 = البخاري: إن أحمد بن حنبل، وعلي بن عبد الله قالا: لا يصح من هذا الباب شيء.
وقال الخطابي في "السنن" 1/307: لا أعلم أحداً من الفقهاء يوجب الاغتسال من غسل الميت ولا الوضوء من حمله، ويشبه أن يكون الأمر في ذلك على الاستحباب.
وقد سلف من حديث أبي هريرة برقم (7680) ، وانظر أحاديث الباب هناك.
وانظر"تلخيص الحبير" 1/136-137.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والبغوي في "شرح السنة" (3426) من طريق جرير، عن منصور، به.
وأخرجه ابن حبان (5556) ، والطبراني في "الكبير" 20/ (904) من طريقين، عن الشعبي، به.
وأخرجه البخاري (5975) من طريق المسيب بن رافع، وعبد الرزاق (19638) - ومن طريقه عبد بن حميد (391) ، والطبراني في "الكبير" 20/ (909) مطولاً بذكر الحديث رقم (18162) - والدارمي (2649) ، والبخاري في "الأدب المفرد" (16) و (298) ، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (249) ، والطبراني في "الكبير" 20/ (913) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (1088) من طريق عبد الملك بن عمير، والطبراني في "الكبير" 20/ (943) ، [ومسلم (3/1341) ] ، وفي "الأوسط" (7480) من طريق محمد بن عُبيد الله الثقفي، ثلاثتهم عن وراد، به.
وسيرد بالأرقام (18179) و (18191) و (18230) ، ومطولاً برقمي (18192) و (18232) .
وقوله: كره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال وإضاعة المال، سلف من حديث أبي هريرة برقم (8334) .
وانظر حديث ابن عباس السالف برقم (1957) ، وحديث المقدام السالف برقم (17187) .
قال السندي: قوله: "قيل وقال": المشهور عند أهل اللغة أنهما اسمان معربان حين يدخلهما الألف واللام، لكن الرواية المشهورة في الحديث بفتح اللام على أنهما فعلان، والتقدير: قول: قيل وقال، ويُحتمل أن المراد لفظُهما، فلا تقدير، والفتح على الحكاية، وقد جاء بالتنوين على الأصل.
وبالجملة، فالمرادُ نقلُ الأقوال والتبسُّط في الكلام بأن يقال: قيل كذا، وقال فلان كذا.
"وكثرة السؤال"، أي: الإكثار في سؤال الأموال، أو في السؤال عن أحوال الناس، أو السؤال عن المسائل التي لا تدعو إلى السؤال عنها حاجة.=
18148 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نُضَيْلَةَ، 1 عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: أَنَّ امْرَأَةً ضَرَبَتْهَا امْرَأَةٌ 2 بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ، فَقَتَلَتْهَا وَهِيَ حُبْلَى، فَأُتِيَ بِهَا 3 النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَضَى فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى عَصَبَةِ الْقَاتِلَةِ بِالدِّيَةِ، وَفِي الْجَنِينِ غُرَّةٌ، فَقَالَ عَصَبَتُهَا: أَنْدِي مَنْ لَا طَعِمَ، وَلَا شَرِبَ، وَلَا صَاحَ، فَاسْتَهَلَّ مِثْلُ ذَلِكَ بَطَلَ، 4 فَقَالَ: " سَجْعٌ مِثْلُ سَجْعِ = "وإضاعة المال": بإنفاقه في غير محله.
"وأد البنات": بفتح فسكون، أي: دفنهن حيّات.
"وعقوق الأمهات": العقوق: ترك مراعاة الحقوق، وتخصيص الأمهات لأن في عقوقهن زيادة قبح لمزيد حقوقهن، أو لعجزهن غالباً.
"ومَنْع": بفتح، فسكون، على لفظ المصدر، والمشهور أنه بلا تنوين، فلعل وجه سقوط التنوين أنه بتقدير الإضافة، أي: مَنْع ما عليكم إعطاؤه، وجاء في بعض الروايات بالتنوين على الأصل.
"وهاتِ": بالكسر، فعل أمر من الإيتاء، والأصل: آتِ، فقُلبت الهمزةُ هاء، والمرادُ أن تقول هاتِ في ما ليس لك.
والله تعالى أعلم.
الْأَعْرَابِ " 1 وقَالَ شُعْبَةُ: سَمِعْتُ عُبَيْدًا 18149 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: مَنْصُورٌ أَخْبَرَنِي، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ، يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نُضَيْلَةَ، 2 عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: أَنَّ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا تَحْتَ رَجُلٍ، فَغَارَتَا فَضَرَبَتْهَا بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ، فَقَتَلَتْهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ نَدِي مَنْ لَا أَكَلَ، وَلَا شَرِبَ، 3 وَلَا صَاحَ، فَاسْتَهَلَّ؟، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الْأَعْرَابِ؟ " قَالَ: فَقَضَى فِيهِ غُرَّةً، قَالَ: وَجَعَلَهُ عَلَى عَاقِلَةِ = الرواية رقم (18138) .
الْمَرْأَةِ 1 18150 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، وَحَمَّادٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَتَى عَلَى سُبَاطَةِ بَنِي فُلَانٍ، فَبَالَ قَائِمًا " قَالَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ: " فَفَحَّجَ رِجْلَيْهِ " 2
18151 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَخَذَ بِحُجْزَةِ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي سَهْلٍ وَهُوَ يَقُولُ: " يَا سُفْيَانُ بْنَ أَبِي سَهْلٍ، لَا تُسْبِلْ إِزَارَكَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُسْبِلِينَ " 1 = والطبراني في "الكبير" 20/ (966) ، والبيهقي 1/101 من طرق، عن عاصم وحده، به.
وذكره الترمذي في "جامعه" 1/20 وقال: وحديث أبي وائل عن حذيفة أصح.
وذكر الدارقطني في "العلل" 7/95 أن عاصماً وحماداً وهما فيه على أبي وائل، وقال: ورواه الأعمش ومنصور عن أبي وائل عن حذيفة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو الصواب.
وقال الحافظ في "الفتح" 1/329: قال الترمذي: حديث أبي وائل عن حذيفة أصح- يعني من حديثه عن المغيرة- وهو كما قال، وإن جنح ابنُ خزيمة إلى تصحيح الروايتين، لكون حماد بن أبي سليمان وافق عاصماً على قوله: عن المغيرة، فجاز أن يكون أبو وائل سمعه منهما، فيصح القولان معاً، لكن من حيث الترجيحُ.
رواية الأعمش ومنصور لاتفاقهما أصح من رواية عاصم وحماد، لكونهما في حفظهما مقال.
وانظر "الجوهر النقي" 1/100-101. وسيرد في مسند حذيفة 5/382. السُّباطة، بضم السين: الموضع الذي ترمى فيه الكناسة والتراب.
قال السندي: قوله: ففحَّج رجليه، بتقديم الحاء المهملة على الجيم، وأوله فاء، جاء مخففا ومشدداً، أي: فرّج بين رجليه.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وروى له مسلم في المتابعات، وروى له أصحاب السنن.
وحُصين: بعضُهم سماه ابنَ عُقبة، وبعضهم سماه ابنَ قَبيصة، وكلٍّ منهما روى عنه ثلاثة، وذكرهما ابنُ حبان في "الثقات" ووثق الثاني منهما العجلي أيضاً، وجاء في بعض الروايات: قبيصة بن جابر، وهذا اختلاف على شريك فيه.
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن عبد الملك بن عُمير إنما احتج به الشيخان في رواية القدماء عنه، فقد تغير حفظه لكبر سنه.
وسفيان بن أبي سهل الوارد في سياق القصة يقال له: سفيان بن سهل أيضاً.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (2255) عن علي بن الجعد، وابنُ حبان (5442) من طريق محمد بن أبي الوزير، والطبراني في "الكبير" 20/ (1023) من طريق أبي الوليد الطيالسي، ومن طريق يحيى الحِماني، أربعتهم عن شريك، بهذا الإسناد، وجاء اسم حصين عند ابن حبان: ابن عقبة، وعند الطبراني: ابن قَبيصة، وفيه أيضاً: وقال مرة: عن قَبِيصة بن جابر.
ولفظ ابن حبان: لا ينظر، بدل: لا يحب.
وذكر الدارقطني في "العلل" 7/132 أن هاشم بن القاسم ويزيد بن هارون وعلي بن الجعد قالوا: حُصين بن قَبيصة.
قلنا: رواية هاشم بن القاسم في هذه الرواية كما هو ظاهر، وفي "الجعديات": حصين، دون نسبة، ورواية يزيد بن هارون الآتية برقم (18187) و (18215) : حصين بن عقبة.
وسترد تسميته قبيصة بن جابر في الرواية الآتية برقم (18188) ، ولم يرد ذكره في إسناد الرواية الآتية برقم (18186) .
قال الحافظ في "الإصابة" في ترجمة سفيان بن سهل، بعد أن أورد هذا الحديث: ومداره عندهم على شريك، عن عبد الملك [عن حصين بن عقبة] ، وقيل: عن شريك، عن عبد الملك، عن قبيصة بن جابر، بدل حصين بن عقبة، وقيل: عن عبد الملك، عن المغيرة بغير واسطة، والأول أصح.
قلنا: يعني الذي فيه حصين بن عقبة.
=
18152 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ وَلَدِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُثْلَةِ " 1 = وسيرد بالأرقام (18186) و (18187) و (18188) و (18189) و (18215) . والنهي عن الإسبال ثبت من حديث أبي أمامة عند الطبراني (7909) ، وفيه: بينما نحن مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ لحقنا عمرو بن زرارة في حلة إزار ورداء قد أسبل، فجعل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأخذ بناحية ثوبه ... إلى أن قال: "إن الله لا يحب المسبلين".
وسيرد من حديث عمرو نفسه في "المسند" 4/200، لكن لم ترد فيه هذه الجملة الأخيرة.
وإسناد حديث المسند صحيح.
ومن حديث ابن عمر السالف برقم (4489) بإسناد صحيح، بلفظ: "إن الذي يجرُّ ثوبه من الخيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة".
قال النووي- فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" 10/263: الإسبال تحت الكعبين للخيلاء، فإن كان لغيرها فهو مكروه، وهكذا نص الشافعي على الفرق بين الجر للخيلاء ولغير الخيلاء، قال: والمستحب أن يكون الإزار إلى نصف الساق، والجائز بلا كراهة ما تحته إلى الكعبين، وما نزل عن الكعبين ممنوعٌ مَنع تحريم إن كان للخيلاء، وإلا فمَنع تنزيه، لأن الأحاديث الواردة في الزجر عن الإسبال مطلقة، فيجب تقييدها بالإسبال للخيلاء.
انتهى.
وقال السندي: قوله.
بحجزة سفيان، بضم حاء مهملة، وسكون جيم، وإعجام زاي: موضع شَد الإزار.
18153 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّهُ صَحِبَ قَوْمًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَوَجَدَ مِنْهُمْ غَفْلَةً، فَقَتَلَهُمْ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، فَجَاءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " فَأَبَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْبَلَهَا " 1 =20/ (894) من طريق أبي نعيم، عن مسلمة بن نوفل، عن المغيرة ابن بنت المغيرة بن شعبة، بنحوه، وفيه قصة.
وأخرجه البخاري أيضاَ 7/317 عن فروة- وهو ابن أبي المغراء- عن القاسم بن مالك، عن مسلمة بن نوفل، عن المغيرة.
وهذا منقطع.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/183 من طريق القاسم بن مالك، عن مسلمة بن نوفل، عن المغيرة بن صفية، عن المغيرة بن شعبة، به.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة 9/421 عن وكيع، عن مسلمة بن نوفل، عن صفية بنت المغيرة بن شعبة، قالت: نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن المثلة.
مرسلاً.
وصفية هي عمة مسلمة بن نوفل، كما في "التعجيل".
وأورده الزيلعي في "نصب الراية" 3/119 رواية ابن أبي شيبة هذه، فوصلها، وزاد فيه المغيرة! وانظر"مجمع الزوائد" 6/248. وفي الباب عن عبد الله بن يزيد الأنصاري، سيأتي 4/307. وعن عمران بن حصين وسمرة بن جنداب، سيأتي 4/428. وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (4622) .
18154 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: خَطَبْتُ امْرَأَةً، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَظَرْتَ إِلَيْهَا؟ " قُلْتُ: لَا قَالَ: " فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا " 1
18155 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: مَا سَأَلَ أَحَدٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ مِمَّا = ابن الزبير، عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم 4/328-331، وفيها: وكان المغيرة صحب قوما في الجاهلية، فقتلهم؛ وأخذ أموالهم، ثم جاء فأسلم، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أما الإسلام فأقبلُ، وأما المال فلستُ منه في شيء" ولفظ الطبري في "تاريخه" 2/627: "وأما المالُ فإنه مالُ غدر لا حاجة لنا فيه".
وأخرج طرفاً من هذه القصة ابن حبان (4583) من طريق قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة.
سَأَلْتُ أَنَا عَنْهُ، فَقَالَ: " إِنَّهُ لَا يَضُرُّكَ " قَالَ: قُلْتُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: مَعَهُ نَهَرٌ وَكَذَا وَكَذَا، قَالَ: " هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ ذَاكَ " 1 18156 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عُرْوَةَ، 2 قَالَ:
قَالَ الْمُغِيرَةُ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى ظُهُورِ الْخُفَّيْنِ " قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ أَبِي حَدَّثَنَاهُ سُرَيْجٌ، والْهَاشِمِيُّ أَيْضًا 1
18157 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يُحَدِّثُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّهُ قَالَ: " خَصْلَتَانِ لَا أَسْأَلُ عَنْهُمَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُمَا: صَلَاةُ الْإِمَامِ خَلْفَ الرَّجُلِ مِنْ رَعِيَّتِهِ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى خَلْفَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ.
وَمَسْحُ الرَّجُلِ عَلَى خُفَّيْهِ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ " 1 = الهاشمي ومحمد بن الصباح وعلي بن حجر، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن المغيرة، والله أعلم.
وفي الباب عن علي سلف برقم (737) لفظه كنت أرى أن باطن القدمين (أي الخفين) أحق بالمسح من ظاهرهما حتى رأيتُ رسولَ الله يمسحُ على ظاهرِهما.
وسيكرر الحديث سنداً ومتناً برقم (18228) .
18158 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، 1 قَالَ: أَنْبَأَنِي أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ: أَنْبَأَنِي وَرَّادٌ كَاتِبُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ أَنِ اكْتُبْ إِلَيَّ بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ 2 مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: كَانَ إِذَا صَلَّى، فَفَرَغَ 3 قَالَ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ " قَالَ: وَأَظُنُّهُ قَالَ: " وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ " 4 18159 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى،
عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: " كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ جِئْتُهُ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ، قَالَ: فَلَمْ يَقْدِرْ على 1 أَنْ يُخْرِجَ يَدَيْهِ مِنْ كُمَّيْهَا، فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ أَسْفَلِهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ " 2 18160 - قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ، مِنْ وَلَدِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ الْمُغِيرَةِ 3 ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ فِي غَزْوَةِ
تَبُوكَ.
قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَذَهَبْتُ مَعَهُ بِمَاءٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَكَبْتُ عَلَيْهِ مَاءً، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ كُمِّ جُبَّتِهِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ مِنْ ضِيقِ كُمِّ الْجُبَّةِ، فَأَخْرَجَهَا مِنْ تَحْتِ جُبَّتِهِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ، وَمَسَحَ رَأْسَهُ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَؤُمُّهُمْ، وَقَدْ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَعَهُمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " أَحْسَنْتُمْ " 1 = الحديث من رواية عباد بن زياد، عن أبيه زياد، ولا تُعرف لزياد أصلاً روايةٌ على الإطلاق.
وانظر التخريج الآتي.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = في هذا الحديث: إنما يرويه الزهري عن عباد بن زياد، عن عروة وحمزة ابني المغيرة بن شعبة، عن أبيه المغيرة، وربما حدث به الزهري عن عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه، ولا يذكر حمزة بن المغيرة.
ثم قال: ورواية مالك لهذا الحديث عن ابن شهاب، عن عباد بن زياد، عن المغيرة، مقطوعة، عباد بن زياد لم ير المغيرة، ولم يسمع منه شيئاً.
قلنا: وعباد بن زياد هذا المعروف أبوه بزياد بن أبي سفيان، روى عنه اثنان، ولم يرد توثيقه عن غير ابن حبان، وقال ابن المديني: مجهول، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" 11/122 من طريق الأمام أحمد بهذا الإسناد.
وهو في "موطأ" مالك 1/35-36 رواية يحيى الليثي، و (87) رواية أبي مصعب الزهري، و1/43 رواية محمد بن الحسن، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في "مسنده" 1/42 (بترتيب السندي) لكن سقط من مطبوع موطأ محمد بن الحسن اسم المغيرة بن شعبة، ونبه عليه صاحب "التعليق الممجد".
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" 11/122 من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، عن المغيرة، به.
وأخرجه ابن عبد البر أيضاً في "التمهيد" 11/123 من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عباد بن زياد، عن عروة وحمزة ابني المغيرة بن شعبة، أنهما سمعا المغيرة بن شعبة يخبر أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توضأ على الخفين، ثم صلى فيهما.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 1/62 من طريق مالك ويونس بن يزيد وعمرو بن الحارث أن ابن شهاب أخبرهم عن عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة، أنه سمع أباه يقول: سكبت على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين توضأ في غزوة تبوك فمسح على الخفين.
قال أبو عبد الرحمن: لم يذكر مالك عروة بن=
• 18161 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، 1 حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ، مِنْ وَلَدِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ مُصْعَبٌ: " وَأَخْطَأَ فِيهِ مَالِكٌ خَطَأً قَبِيحًا " 2
18162 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْحَدَّادُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الرَّاكِبُ = المغيرة.
وأخرجه ابن عبد البر 11/124 من طريق أحمد، عن سعد ويعقوب ابني إبراهيم بن سعد، عن أبيهما إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عباد بن زياد- قال سعد: ابن أبي سفيان - عن عروة بن المغيرة، عن أبيه المغيرة، به.
وأخرجه أيضاً 11/125 من طريق عبد الرزاق ومحمد بن بكر، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن عباد بن زياد، أن عروة بن المغيرة بن شعبة، أخبره عن المغيرة، به.
والرواية التي فيها ذكر حمزة في الإسناد ستأتي برقم (18172) .
خَلْفَ الْجِنَازَةِ، وَالْمَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا، وَالطِّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ " 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الترمذي (1031) ، الطبراني في "الكبير" 20/ (1046) من طريق إسماعيل بن سعيد بن عبيد الله، والنسائي في "المجتبى" 4/56، وفي "الكبرى " (2070) من طريق بشر بن السّرّي، والنسائي أيضاً في "المجتبى" 4/58، وفي "الكبرى" (2075) من طريق خالد بن الحارث، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/482، والحاكم في "المستدرك " 1/355 من طريق عثمان بن عمر بن فارس، أربعتهم عن سعيد بن عبيد الله الثقفي، بهذا الإسناد، مرفوعاً.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، ووافقه الذهبي.
وذكر الطحاوي أن شيخه عبد العزيز بن معاوية ذكر والد زياد بن جبير على الشك، فقال: عن زياد بن جبير، عن أبيه فيما يحسب عبد العزيز، يشك في أبيه خاصة.
وبإسقاط جبير والد زياد أخرجه النسائي في "المجتبى" 4/55-56، وفي "الكبرى" (2069) عن زياد بن أيوب، عن أبي عبيدة الحداد شيخ أحمد به، وقرن بسعيد بن عبيد الله أخاه المغيرة وهو مجهول.
(قد وقع في المطبوع من "المجتبى" زيادة: "عن أبيه" في الإسناد وهو خطأ، فقد نص المِزي في "تحفة الأشراف" 8/471 على أن رواية النسائي بإسقاطها كما مر) .
وأخرجه دون ذكر والد زياد كذلك ابن ماجه (1481) عن محمد بن بشار، عن روح بن عبادة، عن سعيد بن عبيد الله، به.
غير أنه أعاد الحديث بالإسناد نفسه برقم (1507) وذكره فيه! وقد ذكر المزي في "تهذيبه" أن المحفوظ: زياد بن جبير، عن أبيه، عن المغيرة.
وسيرد من طريق روح المذكورة آنفاً برقم (18207) ، وفيها ذكر: "عن أبيه".
وسيرد من طريق هاشم بن القاسم، عن مبارك بن فضالة، به، مرفوعاً برقم (18174) .=