حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِشَامٍ جَدِّ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1 18046 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ التَّيْمِيُّ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِشَامٍ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ ابْنَةُ حُمَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ بَايِعْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هُوَ صَغِيرٌ " فَمَسَحَ رَأْسَهُ، وَدَعَا لَهُ، وَكَانَ يُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ عَنْ جَمِيعِ أَهْلِهِ 2
18047 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: وَاللهِ لَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ 1 إِلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ " فَقَالَ عُمَرُ: فَلَأَنْتَ الْآنَ وَاللهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْآنَ يَا عُمَرُ " 2 = 3/410 من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، بهذا الإسناد، ولم تذكر عند أبي داود قصة الأضحية، وجاءت في رواية الحاكم 4/229 مرفوعة من فعل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والصواب وقفها.
وأخرجه البخاري (2501) ، والبيهقي في "السنن" 6/79، وفي "الدلائل" 6/223 من طريق عبد الله بن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب، به.
ولم تذكر عندهما قصة الأضحية، وذكرت بإثر الحديث زيادة: عن زهرة بن معبد أنه كان يخرج به جده عبد الله بن هشام إلى السوق فيشتري الطعام، فيلقاه ابن عمر وابن الزبير رضي الله عنهم، فيقولان له: أشرِكنا، فإن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد دعا لك بالبركة، فيشركهم، فربما أصاب الراحلة كما هي فيبعث بها إلى المنزل.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 1/245 من طريق ابن لهيعة، عن زهرة بن معبد، به.
وزينب بنت حميد: هي بنت حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى.
وقد ثبتت صحبتها بهذا الحديث.
قوله: "هو صغير"، قال السندي: أي: والبيعة عهد والتزام، فلا تكون إلا من أهل الالتزام، وليس الصغير من أهل الالتزام.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = رجاله ثقات رجال الصحيح.
صحابي الحديث اسمه عبد الله بن هشام.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 1/245، والحاكم 3/456 من طريقين عن ابن لهيعة، به.
وأخرجه البخاري (3694) و (6264) و (6632) من طريق حيوة بن شُريح، عن أبي عقيل زهرة بن معبد، به.
والرواية في الموضعين الأولين مختصرة.
وأخرجه الحاكم 3/456 من طريق يحيى بن بكير، عن رشدين بن سعد، عن زهرة، به.
وأخرجه ابن قانع في "معجمه" (528) من طريق يحيى بن عثمان، عن رشدين، عن زهرة بن معبد، عن أبيه، عن جده عبد الله بن هشام.
فزاد فيه راوياً.
وعنده أن القائل للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنت أحب إلي من كل شيء إلا نفسي هو عبد الله بن هشام نفسه، وإسناد هذه الرواية ضعيف، ومتنها خطأ، وروايتنا هي الصواب.
وسيتكرر 4/336، وسيأتي 5/293.
وفي الباب عن أنس بن مالك، سلف برقم (12814) .
وعن أبي هريرة عند البخاري (14) .
وانظر حديث أنس السالف (12765) .
قال الخطابي في "أعلام الحديث" 4/2282: حب الإنسان نفسه طبع، وحبه غيرَه اختيارٌ بتوسط الأسباب، وإنما أراد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقوله لعمر حبَّ الاختيار، إذ لا سبيل إلى قلب الطباع وتغييرها عما جبلت عليه.
يقول: لا تصدُقُ في حبي حتى تَفْدي في طاعتي نفسك، وتُؤثِرَ رضاي على هواك، وإن كان فيه هلاكُك.
وقال الحافظ في "الفتح" 11/528: فعلى هذا فجواب عمر أولاً كان بحسب الطبع، ثم تأمل فعَرَفَ بالاستدلال أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحبّ إليه من نفسه لكونه السبب في نجاتها من المهلكات في الدنيا والأخرى، فأخبر بما اقتضاه الاختيار، ولذلك حصل الجواب بقوله: "الآن يا عمر"، أي: الآن عرفت=