مسند أحمد ط الرسالةصفحات 209-248

مُسْنَدُ الصِّدِّيقَةِ عَائِشَةَ بِنْتِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا

صفحات 209-248
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

24178 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيْهَا 1 يَهُودِيَّةٌ اسْتَوْهَبَتْهَا طِيبًا، فَوَهَبَتْ لَهَا عَائِشَةُ، فَقَالَتْ: أَجَارَكِ اللهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، قَالَتْ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ، حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِلْقَبْرِ عَذَابًا؟ قَالَ: " نَعَمْ، إِنَّهُمْ لَيُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ " 2 = وسفيان: هو الثوري.
وهو في "مصنف" عبد الرزاق (7275) و (16619) . وسلف بتمامه برقم (24171) .

24179 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلَانِ، فَأَغْلَظَ لَهُمَا وَسَبَّهُمَا.
قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمَنْ أَصَابَ مِنْكَ خَيْرًا، مَا أَصَابَ هَذَانِ مِنْكَ خَيْرًا؟ قَالَتْ 1 : فَقَالَ: " أَوَمَا عَلِمْتِ مَا عَاهَدْتُ عَلَيْهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ؟ " قَالَ: قُلْتُ: " اللهُمَّ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ، أَوْ جَلَدْتُهُ، أَوْ لَعَنْتُهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ مَغْفِرَةً، وَعَافِيَةً، وَكَذَا وَكَذَا " 2 = وسيرد هذا الحرف في رواية أبي الشعثاء عن مسروق برقم (25520) . وأخرجه ابن راهوية (1647) من طريق عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل أن يهودية كانت عند عائشة تحدثها، حتى أتت على عذاب القبر.
وسلف مع ذكر قصة الكسوف برقم (24268) . وسيرد بالأرقام: (24520) و (24582) و (25419) و (25706) و (26008) و (26105) و (26333) ، ومطولاً برقم (25089) . وانظر (24301) . وفي الباب عن أبي أيوب مرفوعاً بلفظ: "يهودُ تُعَذَّب في قبورها" عند البخاري (1375) ، وسلف 5/417. وانظر ما نقلناه في الرواية (24582) . قال السعدي: قوله: "تسمعه" أي: تسمع أثرَه، وهو صوت المعذَّب.

24180 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرٍ، فَتَنَزَّهَ عَنْهُ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَغَضِبَ حَتَّى بَانَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: " مَا بَالُ قَوْمٍ يَرْغَبُونَ عَمَّا رُخِّصَ لِي فِيهِ، فَوَاللهِ لَأَنَا أَعْلَمُهُمْ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً " 1 24181 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، = وأخرجه ابن أبي شيبة 10/340، ومسلم (2600) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" 2/206، والبيهقي في "السنن" 7/61 من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه إسحاق بن راهوية (1461) ، ومسلم (2600) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (6003) من طريقين عن الأعمش، به.
وفي الباب عن أبي هريرة سلف برقم (7311) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
وانظر (24259) و (24764) و (25016) . قال السندي: قولها: لمَنْ أصاب منك، بفتح اللام و"من": شرطية، أي: أيُّ عبد أصاب خيراً فهما محرومان من الخير.

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " خَيَّرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاخْتَرْنَاهُ، فَلَمْ يَعْدُدْهَا عَلَيْنَا شَيْئًا " 1

24182 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَابْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَوِّذُ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ: " أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا " قَالَتْ: فَلَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، أَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ بِهَا وَأَقُولُهَا، قَالَتْ: فَنَزَعَ يَدَهُ مِنِّي، ثُمَّ قَالَ: " رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ " قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: قَالَتْ: فَكَانَ هَذَا آخِرَ مَا سَمِعْتُ مِنْ كَلَامِهِ، قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا عَادَ مَرِيضًا مَسَحَهُ بِيَدِهِ، وَقَالَ: " أَذْهِبْ 1 " 2 = سعيد بن جبير، و (7100) من طريق أبي العالية، ثلاثتهم عن عائشة، به.
وسيرد من طريق إبراهيم عن عائشة مرسلاً برقم (25376) . وسيرد مطولاً ومختصراً بالأرقام (24208) و (24247) و (24487) و (24653) و (24721) و (25193) و (25299) و (25301) و (25376) و (25401) و (25517) و (25666) و (25703) و (25770) و (26023) و (26036) و (26108) و (26271) .

24183 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَرَقَهَا سَارِقٌ، فَدَعَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ: لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تُسَبِّخِي عَنْهُ " 1 = و312، ومسلم (2191) ، وابن ماجه (1619) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (2191) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، به.
وأخرجه الطيالسي (1404) - ومن طريقه البيهقي في "السنن" 3/381، وفي "الشعب" (9201) ، وفي "الآداب" (337) - ومسلم (2191) من طريقين عن شعبة، به.
وأخرجه ابن سعد 2/212، وإسحاق (1457) ، ومسلم (2191) و (2191) (46) ، وأبو يعلى (4459) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (551) ، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (153) من طرق عن الأعمش، به وقد سلف برقم (24175) . قال السندي: قولها: فنزع يده مني، ثم قال: "رب اغفر لي" بَيَّن على أن هذا المرض مرض الموت، فلا يطلب فيه الشفاء، وإنما يطلب فيه المغفرة، والله تعالى أعلم.

24184 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ " قَالَتْ: قُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ؟ قَالَ: " إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ " 1 = وأخرجه أبو داود (1497) من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، به.
قال أبو داود: "لا تُسَبِّخِي" أي: لا تُخَفِّفي.
وسيرد بالأرقام (25051) و (25052) و (25798) . قال أبو أحمد العسكري في "تصحيفات المحدثين" 1/60: هو مثل قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من دعا على مَنْ ظلَمه فقد انتصر".
قلنا: هو من حديث عائشة، أخرجه ابن أبي شيبة 10/347-348، والترمذي (3552) ، وأبو يعلى (4454) و (4631) ، وابن عدي في "الكامل" 6/2407، فيه ميمون أبو حمزة الأعور، وهو ضعيف.
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي حمزة، وقد تكلم بعض أهل العلم في أبي حمزة، وهو ميمون الأعور.
قال السندي: قولهم "لا تُسَبِّخي عنه" بتشديد الباء الموحدة بعدها خاء معجمة، أي: لا تُخَفِّفي عنه إثمَ السرقة والعقوبة بدعاية عليه، وفي رواية: دعيه، وكأنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رآها في الغضب، فأشار إلى أنه مقتضى الغضب تتميمُ العقوبة له، أو الدعاءُ عليه يخفِّفُ العقوبةَ عنه، فاللائق بذلك تركُ الدعاء، ومرادُه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن تترك الدعاء لا أن يتم له العقوبة، ويحتمل أن المراد: لا تخفِّفي عنه خوفاً من أن يخف أجرك، فكأن أجر المظلوم بقدرِ وِزْرِ الظالم.
والله تعالى أعلم.

24185 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، 1 حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَيَحْيَى الْمَعْنَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ = الكوفي من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة 2/360، وإسحاق بن راهوية (916) ، ومسلم (298) (11) ، وأبو داود (261) ، والنسائي في "المجتبى" 1/146-147، وفي "الكبرى" (266) ، والبيهقي في "السنن" 1/186، وابن عبد البر في "التمهيد" 3/170-171 من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سَعْد 1/469، وإسحاق بن راهوية (915) ، والترمذي (134) ، والنَّسائي في "المجتبى" 1/146، وفي "الكبرى" (266) ، وأبو عوانة 1/313-314 و314، وابن عبد البر في "التمهيد" 3/171من طرق عن الأعمش، به.
قال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن صحيح، وهو قول عامة أهل العِلْم، لا نعلم بينهم اختلافاً في ذلك.
وأخرجه مسلم (298) (12) ، وأبو يعلى (4488) و (4666) ، والطبراني في "الكبير" (1316) من طرق عن ثابت بن عبيد، به.
وأخرجه أبو حنيفة (72) ، وأبو عوانة 1/314، والطبراني في "الأوسط" (3724) من طرق عن عائشة، به.
وسيأتي بالأرقام (24695) و (24747) و (24794) و (24802) و (24807) و (24832) و (25404) و (25460) و (25461) و (25796) و (26084) . وسيكرر برقم (25919) سنداًً ومتناًً.
وانظر (25163) و (25459) و (25749) و (26111) . وقد سلفت أحاديث الباب في مسند ابن عمر في الرواية (5382) .

قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اسْتَأْمِرُوا النِّسَاءَ فِي أَبْضَاعِهِنَّ " قَالَ: قِيلَ: فَإِنَّ الْبِكْرَ تَسْتَحْيِي 1 أَنْ تَكَلَّمَ؟ قَالَ: " سُكُاتُهَا 2 إِذْنُهَا " 3

24186 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قُلْنَا: يَوْمُ الِاثْنَيْنِ، قَالَ: " فَأَيُّ يَوْمٍ قُبِضَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ 1 : قُلْنَا: قُبِضَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ "، قَالَ: " فَإِنِّي أَرْجُو مَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّيْلِ "، قَالَتْ: وَكَانَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ بِهِ رَدْعٌ مِنْ مِشْقٍ، فَقَالَ: " إِذَا أَنَا مِتُّ فَاغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا، وَضُمُّوا إِلَيْهِ ثَوْبَيْنِ جَدِيدَيْنِ، فَكَفِّنُونِي فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ " فَقُلْنَا: أَفَلَا نَجْعَلُهَا جُدُدًا كُلَّهَا؟ قَالَ: فَقَالَ: " لَا إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ "، قَالَتْ: فَمَاتَ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ 234 = ولفظه عند تمّام بنحو لفظ حديث أبي يعلى المذكور آنفاً، وفي إسناده ضعف كذلك.
وأخرجه البخاري (5137) ، وابن حبان (4082) من طريق ليث بن سعد، عن ابن مليكة، به.
مختصراً.
وسيرد برقمي (25324) و (25672) . وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (7527) وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "المنتخب" (1495) ، والبخاري (1387) ، وأبو يعلى (4451) ، وابن حبان (6615) ، والطبراني في "الكبير" (40) ، والحاكم 3/65، والبيهقي في "السنن" 3/399، وفي "الدلائل" 7/233 من طرق عن هشام، به.
وأخرجه مختصراً عبد الرزاق (6178) ، وابن سعد 3/206 من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، بلفظ: أوصى أن يكفن بثوبين عليه يلبسهما.
وأخرجه ابن سعد 3/205-206 من طريق شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عمرة، عن عائشة، قالت: قال أبو بكر: اغسلوا ثوبي هذا، وكفنوني فيه، فإنَّ الحي أفقر إلى الجديد من الميت.
وأخرجه ابن أبي شيبة 3/59، من طريق ابن أبي مليكة، عن عائشة، وعنده: فاغسلوا ثوبي هذين، واشتروا لي ثوباً.
وأخرجه مطولاً إسحاق (828) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (980) ، وابن حبان (3036) من طريق مجاهد بن وردان، عن عروة، عن عائشة، به.
وذكروا فيه: كفنوني في ثوبي هذين، واشتروا لي ثوباً.
وأخرجه مرسلا ابنُ سعد 3/206 عن مسلم بن إبراهيم، عن القاسم بن الفضل، عن عبد الرحمن بن القاسم أَنَّ أبا بكر الصديق كُفِّن في ثوبين غسيلين سحوليين من ثياب اليمن.
وقال أبو بكر: الحي أولى بالجديد، إنما الكفن للمُهلة.
وسيرد (25005) ، وانظر (24790) . وانظر (24122) . قال السندي: قوله: فإني أرجو، أي: الموت طلباً للموافقة له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في يوم الوفاة.
قوله: ما بيني، أي: في الوقت الذي بين هذه الساعة وبين الليل، والمراد ما بين هذه الساعة والليل.
=

24187 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ قَضِيَّاتٍ، أَرَادَ أَهْلُهَا أَنْ يَبِيعُوهَا وَيَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، قَالَتْ: وَعَتَقَتْ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، قَالَتْ: وَكَانَ النَّاسُ يَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهَا، فَتُهْدِي لَنَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَكُمْ هَدِيَّةٌ، فَكُلُوهُ " 1 = قوله: ردع بفتح فسكون، وإهمال عين، وجاء الإعجام، أي: آثر ولطخ لم يعم كله.
قوله: مشي، بكسر فسكون: المَغْرة.
قلنا: وهو صبغ أحمر.
قوله: للمهلة، بضم ميم وكسرها، هي القيح والصديد الذي يذوب ويسيل من الجسد.

24188 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَابْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ " 1

24189 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ امْرَأَةٌ تَدْخُلُ عَلَيْهَا تَذْكُرُ مِنْ اجْتِهَادِهَا قَالَ: فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " إِنَّ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا دُووِمَ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَلَّ " 1 24190 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ 1 لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمِيصَةٌ، فَأَعْطَاهَا أَبَا جَهْمَةَ، 2 وَأَخَذَ أَنْبِجَانِيَّةً لَهُ، فَقَالُوا: 3 يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْخَمِيصَةَ هِيَ خَيْرٌ مِنَ الْأَنْبِجَانِيَّةِ، قَالَ: فَقَالَ: " إِنِّي كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى عَلَمِهَا فِي الصَّلَاةِ " 4

24191 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، 1 عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَدَّنَ وَثَقُلَ يَقْرَأُ مَا شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا غَبَرَ مِنَ السُّورَةِ ثَلَاثُونَ 2 أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً، قَامَ فَقَرَأَهَا، ثُمَّ سَجَدَ " 3

24192 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانَ فَيَدْعُو لَهُمْ، وَإِنَّهُ أُتِيَ بِصَبِيٍّ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صُبُّوا عَلَيْهِ الْمَاءَ صَبًّا " 1

24193 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " لَمَّا نَزَلَتِ الْآيَاتُ مِنْ آخِرِ الْبَقَرَةِ فِي الرِّبَا، خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَحَرَّمَ 1 التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ " 2 = الطحاوي من طريق زبيدة: فدعا بماء فنَضَحه، ولم يغسله.
وسيرد بالأرقام (24256) و (25768) و (25771) . وفي الباب عن أم قيس بنت محصن عند البخاري (223) ، ومسلم (287) ، وسيرد 6/355، ولفظه (عند البخاري) : أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأجلسه رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حِجْره، فبال على ثوبه، فدعا بماء، فنضحه، ولم يغسله.
وانظر حديث علي بن أبي طالب السالف برقم (563) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: وإنه أُتيَ بصبي، أي: ذَكَر لم يأكل الطعام بعد.
قوله: صبُّوا، أي: بلا غسل، والله تعالى أعلم.

24194 - حَدَّثَنَا ابْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ أَبَا الضُّحَى مَعْنَاهُ يَعْنِي لَمَّا نَزَلَتِ الْآيَاتُ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ 1 = ولفظه عند أبي يعلى: لما نزلت سورة البقرة نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الخمر والربا، وفي إسناده إبراهيم بن الحجاج، وهو ثقة يهم قليلاً، وقد وهم في لفظ هذه الرواية كما هو ظاهر.
وسيرد بالأرقام: (24194) و (24692) و (24960) و (25532) و (25576) و (26375) . وفي باب تحريم التجارة بالخمر عن ابن عباس، وابن عمرو، وعبد الرحمن ابن غَنْم، سلفت أحاديثهم على التوالي بالأرقام: (2041) و (6997) و (17995) . والمراد بالاَيات من سورة البقرة قوله تعالى: ﴿الذينَ يأكلون الرِّبا لا يقومونَ إلاَ كما يقومُ الذي يَتَخَبَّطُهُ الشيطانُ من المَس﴾ ، إلى قوله: ﴿فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوالِكُمْ لان تَظْلِمُونَ ولا تُظلَمُونَ﴾ البقرة: 275-279] . قال الحافظ في "الفتح" 1/554: قال القاضي عياض: كان تحريم الخمر قبل نزول آية الربا بمدة طويلة، فيحتمل أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخبرَ بتحريمها مرةً بعد أُخرى تأكيداً.
ثم قال الحافظ: ويحتمل أن يكون تحريمُ التجارة فيها تأخَرَ عن وقت تحريم عينها.
والله أعلم.
قال السندي: قولها: فحرم التجارة في الخمر، لمناسبة الرِّبا، وبين أن التجارة في الخمر كالربا في الحُرمة، وقيل: بل كانت مع آيات الربا آيةُ تحريم التجارة في الخمر أيضاً، فلذلك حُرِّم، إلا أنها نُسخت تلاوة وبقيت حكماً.

24195 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الْأَصْوَاتَ، لَقَدْ جَاءَتِ الْمُجَادِلَةُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُكَلِّمُهُ وَأَنَا فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، مَا أَسْمَعُ مَا تَقُولُ: فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: " ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا "[المجادلة: 1] " إِلَى آخِرِ الْآيَةِ 1 - "التفسير" (75) - من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (1402) ، وابن راهوية (1446) ، والبخاري (2226) ، وأبو داود (3490) ، والنسائي في "الكبرى" (11055) - وهو في "التفسير" (75) - والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/99، والبيهقي 6/11 من طرق عن شعبة، به.
وقرن الطحاوي بالأعمش منصوراً، وسيرد من طريقه بالأرقام (24490) و (25532) و (25576) و (26375) . وسيذكره الإمام أحمد بتمامه برقم (24692) . وسلف بالحديث قبله.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وفي "الكبرى" (5654) و (11570) -وهو في "التفسير" (590) - والطبري في "تفسيره" 28/6، والمجري في "الشريعة" ص291 من طريق جريج بن عبد الحميد، وعبد بن حميد في "المنتخب" (1514) من طريق الفُضيل بن عياش، وابن ماجه (2063) ، وأبو يعلى (4780) ، والطبري 28/5-6، والإسماعيلي في "معجمه" 1/451-452، والحاكم 2/481، والبيهقي في "السنن" 7/382 من طريق أبي عبيدة بن معن المسعودي، وابن أبي عاصم في "السنة" (625) ، والطبري 5/28، والآجري ص291 من طريق يحيى بن عيسى الرملي، أربعتهم عن الأعمش، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، وأقره الذهبي.
قلنا: ولفظ رواية جريج: فكان يخفى عليَّ كلامُها.
ولفظ الثلاثة الاَخرين: أسمعُ بعض كلامها ويخفى على بعض، فقال الحافظ في "الفتح" 13/374 في معنى رواية أحمد: ما أسمع ما تقول: ومرادها بهذا النفي مجموعُ القول.
قلنا: وهذه المجادِلة هي خولةُ بنتُ ثعلبة، كما نسبها أبو عبيدة المسعودي، وسمَّى زوجَها أوسَ بنَ الصامت، وزاد في روايته ذكرَ الكلام الذي سمعته عائشة منها، وهو قولها: يا رسول الله، أَكَلَ شبابي، ونَثَرْتُ له بطني، حتى إذا كَبِرَ سِنِّي، وانقطع ولدي، ظاهَر مني، اللهم إني أشكو إليك.
قال الحافظ في "الفتح" 13/374: وهذا أصحُّ ما ورد في قصة المجادلة وتسميتها.
ورواها حماد بن سلمه واختُلف عليه فيه: فأخرجه أبو داود (2220) ، والحاكم 2/481، والبيهقي في "السنن" 7/382 من طريق محمد بن الفضل، والطبري في "تفسيره" 28/6 من طريق أسد بن موسى، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" 11/115 من طريق سليمان بن حرب، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن جميلة كانت تحت أوس بن الصامت، وكان رجلاً به لمم، =

24196 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَ حَمْزَةُ الْأَسْلَمِيُّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ أَسْرُدُ الصَّوْمَ، أَفَأَصُومُ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ " 1 = فكان إذا اشتد لممه ظاهر من امرأته، فانزل الله تعالى فيه كفارة الظهار.
وأخرج أبو داود (2219) عن موسى بن إسماعيل -وهو التبوذكي- عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، أن جميلة.... فذكره هكذا مرسلاً.
وفي الباب عن خولة بنت ثعلبة سيرد 6/410-411. وانظر حديث سلمة بن صخر 5/436.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = نمير، وابن راهوية (665) ، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (203) من طريق جرير، وابن راهوية كذلك من طريق عيسى بن يونس، وابن راهوية (667) ، والترمذي (711) ، والنسائي في "المجتبى" 4/188، وفي "الكبرى" (2616) ، والطبري في "التفسير" (2889) من طريق عبدة بن سليمان، والدارمي (1707) ، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" 2/54 من طريق سفيان الثوري، ومسلم (1121) (103) من طريق ليث، ومسلم (1121) (104) ، وأبو داود (2402) ، والنسائي في "المجتبى" 4/207، وفي "الكبرى" (2692) ، وأبو يعلى (4502) ، والطبراني في "الكبير" (2969) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" 4/243 من طريق حماد بن زيد، ومسلم (1121) (106) ، والطبري في "التفسير" (2889) من طريق عبد الرحيم بن سليمان، والنسائي في "المجتبى" 4/187، وفي "الكبرى" (2615) ، وأبو يعلى (4919) ، والطبري في "تهذيب الآثار" (163) (مسند ابن عباس) ، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" 2/67 من طريق ابن عجلان، وأبو يعلى (4654) من طريق عمر بن علي، والطبري في "تهذيب الآثار" (162) (مسند ابن عباس) من طريق عبد الرحمن بن عثمان، وابن خزيمة (2028) ، وابن حبان (3560) ، والطبراني في "الكبير" (2974) من طريق شعبة، والطبراني في "الكبير" (2966) من طريق زائدة، و (2967) من طريق أبي أويس و (2968) من طريق مسلمة بن قعنب، و (2970) من طريق قيس بن الربيع، و (2971) من طريق حجاج بن أرطأة، و (2973) وفي "الأوسط" (4775) ، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (204) من طريق أيوب، والطبراني في "الكبير" (2976) من طريق يحيى بن عبد الله بن سالم، كلهم رَوَوْه عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد من حديث عائشة، أن حمزة بن عمرو الأسلمي سأل ... قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الاحاد والمثاني" (2373) ، والطبراني في "الكبير" (2962) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، والنسائي في "المجتبى" =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 4/187، وفي "الكبرى" (2613) عن علي بن الحسن اللاني، كلاهما عن عبد الرحيم بن سليمان، وأخرجه الطبراني أيضاً في "الكبير" (2961) من طريق عبد العزيز بن محمد، والدارقطني في "العلل" من طريق يحيى بن عبد الله بن سالم، فيما ذكر الحافظ فى "الفتح" 4/179، ثلاثتهم عن هشام بن عروة، به، لكن جاء فيه: عن عائشة، عن حمزة.
قال الحافظ في "الفتح" 4/179-180: المحفوظ أنه من مسند عائشة، ويحتمل أن يكون هؤلاء لم يقصدوا بقولهم: عن حمزة، الروايةَ عنه، وإنما أرادوا الإخبار عن حكايته، فالتقدير: عن عائشة، عن قصة حمزة أنه سأل.
لكن قد صحَّ مجيءُ الحديث من رواية حمزة: فأخرجه مسلم (1121) (107) من طريق أبي الأسود، عن عروة، عن أبي مراوح، عن حمزة ... وقال الحافظ: وهو محمول على أنَّ لعروةَ فيه طريقين: سمعه من عائشة، وسمعه من أبي مراوح عن حمزة.
قلنا: ومما يؤيد قول الحافظ أن بعض من رَوَوْه من حديث حمزة، وترجم لهم الطبراني في "الكبير" بقوله: عائشة، عن حمزة، جاءت رواياتهم عند مسلم والطبري وغيرهما من حديث عائشة أن حمزة، كما سلف في التخريج.
بل ورد التصريح في إسناد هذه الرواية والرواية (25665) أن عائشة تروي قصة حمزة، وقد جاء فيهما عن عائشة، قالت: جاء حمزة بن عمرو إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... وكذلك في إسناد الرواية (25730) ، وفيه عن عائشة، قالت: إن حمزة الأسلمي سأل ... وأخرجه مالك في "الموطأ" 1/295 برواية يحيى بن يحيى، والنسائي في "المجتبى" 4/187 وفي "الكبرى" (2612) (2617) من طريق محمد بن بشر، والطبري في "التفسير" (2890) ، وفي "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس) (165) ، والطبراني في "الكبير" (2977) من طريق عبد الله بن إدريس، و (2965) من طريق ابن جريج، وابن عبد البر في "التمهيد" 22/146 من طريق أبي مَعْشر المدني، خمستهم عن هشام بن عروة، عن أبيه أن حمزة =

24197 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ مَادَّةً، وَإِنَّ مَوَادَّ قُرَيْشٍ مَوَالِيهِمْ " 1 = ابن عمرو الأسلمي سأل رسول الله ... قال ابن عبد البَر: هكذا قال يحيى: عن مالك، عن هشام، عن أبيه، أن حمزة، وقال سائر أصحاب مالك: عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، أن حمزة ابن عمرو الأسلمي قال: يا رسول الله ... والحديث محفوظ عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.
كذلك رواه جماعةٌ عن هشام ... فسَرَدَهم، ثم قال: كما رواه جمهور أصحاب مالك، عن مالك، عن هشام، عن أبيه عن عائشة.
وسيرد بالأرقام (25607) و (25665) و (25730) . وسلف من حديث حمزة بن عمرو الأسلمي في مسند المكيين برقم (16037) وذكرنا بقية الاختلاف فيه هناك.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نغزو مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فمنَّا الصائم ومنا المفطر ... سلف برقم (11083) وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
قال السندي: قولهُ: "إن شئتَ فصُم ... " إلخ، أي: كل من الصوم والإفطار جائز في السفر، وعليه الجمهور.

24198 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ تُبَالَةَ بِنْتِ يَزِيدَ الْعَبْشَمِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " كُنَّا نَنْبِذُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سِقَاءٍ، فَنَأْخُذُ 1 قَبْضَةً مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ قَبْضَةً مِنْ تَمْرٍ فَنَطْرَحُهَا فِي السِّقَاءِ، ثُمَّ نَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ لَيْلًا، فَيَشْرَبُهُ نَهَارًا أَوْ نَهَارًا فَيَشْرَبُهُ لَيْلًا " 2

24199 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: " ائْتِنِي بِكَتِفٍ أَوْ لَوْحٍ حَتَّى أَكْتُبَ لِأَبِي بَكْرٍ كِتَابًا لَا يُخْتَلَفُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا ذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيَقُومَ قَالَ: " = عائشة، قالت: كنت أخرج في نبيذ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ القبضة من الزبيب، يلتقط حموضته.
وأخرجه أبو داود (3707) من طريق عبد الله بن داود، عن مِسْعر، عن موسى بن عبد الله، عن امرأة من بني أسد، عن عائشة، أَنَّ رسول الله عظيم كان يُنبذ له زبيبٌ، فيلقى فيه تمرٌ، أو تمرٌ فيلقى فيه الزبيب.
قال الدارقطني في "العلل" 5/109، وهو الصواب.
وأخرجه أبو داود أيضاً (3708) من طريق عتاب بن عبد العزيز الحِمَّاني، عن صفية بت عطية، قالت: دخلت مع نسوة على عائشة، فسألناها عن التمر والزبيب، فقالت: كنت اتخذ قبضةً من تمرٍ وقبضةً من زبيب، فألقيه في إناء، فامرسه، ثم أسقيه النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وأخرجه إسحاق بن راهوية في "مسنده" (1268) من طريق جابر- وهو الجعفي-، عن أبي النضرة، أنَّ امرأةً سألت عائشة: كيف كنتم تنبذون لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فقالت: كنا نرمي له تمرات من الليل، فيشربه في الغد.
وأخرج النسائي في "المجتبى" 8/320 من طريق قديمة العامري، أن جَسْرة بنت دجاجة العامرية حدثته قالت: سمعت عائشة سألها أناسٌ كلهم يسأل عن النبيذ يقول: ننبذ التمر غدوة ونشربه عشياً، وننبذه عشيا ونشربه غدواً؟ قالت: لا أُحِلُّ مسكراً، وإن كان خبزاً وإن كان ماءً.
قالتها ثلاث مرات.
وفي الباب عن ابن عباس عند مسلم (2004) ، وقد سلف برقم (1963) .

أَبَى اللهُ وَالْمُؤْمِنُونَ أَنْ يُخْتَلَفَ عَلَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ " 1 24200 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ حُوسِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُذِّبَ ". قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَلَيْسَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: 8] قَالَ: " لَيْسَ ذَلِكَ بِالْحِسَابِ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ الْعَرْضُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عُذِّبَ 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وأخرجه ابن أبي شيبة 13/248، ومسلم (2876) (79) ، والنسائي في "الكبرى" (11659) - وهو في "التفسير" (679) - والطبري في "تفسيره" 30/116، وابن حبان (7369) و (7371) من طريق إسماعيل ابن عُلية، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (1318) ، وإسحاق بن راهوية (1250) ، والبخاري (4939) ، ومسلم (2876) ، والترمذي عقب الحديث (3337) ، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (2192) ، والقضائي في "مسند الشهاب" (338) ، والبيهقي في "الشعب" (269) من طرق عن أيوب، به.
وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (1319) ، وإسحاق بن راهوية (1249) و (1259) ، والمروزي في زوائده على "الزهد" لابن المبارك (369) ، والبخاري (4939) و (6536) ، ومسلم (2876) (80) ، وأبو داود (3093) ، والترمذي (2426) و (3337) ، والطبري 30/116، وابن حبان (7370) ، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين" (96) و (130) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" 1/318 -319 و2/347-348، والبيهقي في "الاعتقاد والهداية" ص139 من طرق عن ابن أبي مُليكة، به.
قال البخاري بإثر الرواية (6536) وهي من طريق عثمان بن الأسود عن ابن أبي مُليكة: وتابعه ابنُ جريج ومحمد بن سليم وأيوبُ وصالح بن رستم، عن ابن أبي مُليكة، عن عائشة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".
قال الحافظ في "الفتح" 11/401: متابعة ابن جريج ومحمد بن سليم وصلهما أبو عوانه في "صحيحه".
قلنا: ومتابعة صالح بن رستم، وهو أبو عامر الخزاز، وصلها ابن راهوية (1249) ، وأبو داود (3093) ، وغيرهما.
وأخرجه الحاكم بغير هذا السياق 4/580 من طريق الحَرِيش بن خِرِّيت، عن ابن أبي مُليكة، به، وسكت عنه، فتعقَّبه الذهبي، فقال: الحَرِيش بن=

24201 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ سُوَيْدٍ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ " 1 = خِريت قال البخاري: في حديثه نظر.
وأخرجه البخاري (4939) و (6537) ، ومسلم (2876) (80) ، والطبري في "التفسير" 30/116، واللالكائي في "أصول اعتقاد أهل السنة" (2190) (2191) من طريق أبي يونس حاتم بن أبي صغيرة، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، به.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (8590) من طريق حجاج بن أرطأة، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، به، وحجاج بن أرطأة ضعيف.
وسياسي بالأرقام (24215) و (24605) و (24769) و (24772) و (25958) و (25515) و (25707) . وفي الباب عن أنس عند الترمذي (3338) .

24202 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَرَأَيْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، أَمْ 1 فِي آخِرِهِ؟ قَالَتْ: " رُبَّمَا اغْتَسَلَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَرُبَّمَا اغْتَسَلَ فِي آخِرِهِ "، قُلْتُ: اللهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً قُلْتُ: أَرَأَيْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ 2 يُوتِرُ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، أَوْ فِي آخِرِهِ؟ قَالَتْ: " رُبَّمَا أَوْتَرَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَرُبَّمَا أَوْتَرَ فِي آخِرِهِ "، قُلْتُ: اللهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً قُلْتُ: أَرَأَيْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ، أَوْ يُخْفِتُ 3 بِهِ؟ قَالَتْ: " رُبَّمَا جَهَرَ بِهِ، وَرُبَّمَا خَفَتَ 4 "، قُلْتُ: اللهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً " 5 قلنا: وأخرجه إسحاق بن راهوية في "مسنده" (854) عن عبد الوهَّاب الثقفي، عن إسحاق بن سويد، عن هُنيدة، عن عائشة، به.
وأخرجه النسائي 8/307 عن سويد، قال: أنبأنا عبد الله، عن طَوْد بن عبد الملك القيسي- بصريّ- قال: حدثني أبي، عن هنيدي بنت شريك بن أبان قالت: لقيت عائشة رضي الله عنها بالخُرَيبة، فسألتها عن العكر، فنهتني عنه وقالت: انبذي عشيةً، واشربيه غُدوةً، وأوصي عليه، ونهتني عن الدباء والنقير والملفت والحنتم.

24203 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، = صحبته أبو حاتم وأبو زرعة، وذكره في التابعين ابن سعد والعِجْلي والدارقطني ووثقوه، وذكره ابن حبان في "الثقات" في التابعين، وذكره أيضاً في الصحابة.
وقال الحافظ في "التقريب": مختلف في صحبته، ومنهم من فرق بين غضيف ابن الحارث، فأثبت صحبته، وغطيف بن الحارث، فقال: إنه تابعي، وهو أشبه.
قلنا: وباقي رجال الإسناد ثقات.
بُعْد بنُ سِنَان: هو أبو العلاء الدمشقي، نزيل البصرة.
وأن له أبو داود (226) ، والبيهقي في "السنن" مختصراً 1/199 من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة 1/62، وابن ماجه (1354) من طريق إسماعيل ابن علية، به.
وأخرجه مطولاً ومختصراً أبو داود (226) ، والنسائي في "المجتبى" 1/125- 126، وابن حبان (2447) و (2582) ، والطبراني في "الأوسط" (2500) ، وفي "الشاميين" (391) و (392) و (393) و (2239) ، والحاكم 1/153، والبيهقي 1/199 من طرق عن بُرْد بن سِنان، به وأخرجه الطبراني في "الشاميين" (750) من طريق عتبة بن أبي حكيم، عن عُبادة بن نسي، به.
وأخرجه أيضا في "الشاميين" (1890) من طريق عبد الرحمن بن أبي عون، عن مضيف بن الحارث، به.
وسيأتي مطولاً ومختصراً بالأرقام (24453) و (25070) و (25160) و (25203) و (25331) و (25344) . وانظر (24188) . قال السندي: قوله: يجهر بالقرآن: في الليل.

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ " 1

24204 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ مِنْ أَكْمَلِ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا، أَحْسَنَهُمْ خُلُقًا، وَأَلْطَفَهُمْ بِأَهْلِهِ " 1 = 1/277: عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو الصواب، قلنا: يعني أنه من حديث عائشة.
وأخرجه ابن خزيمة (135) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" 2/105، والبيهقي في "السنن" 1/34 من طريق عبيد بن عمير، عن عائشة، به.
وسيأتي بالأرقام (24332) و (25133) و (26014) ، وسيأتي برقم (24925) من طريق يزيد بن زريع، عن عبد الرحمن بن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة.
وهذا إسناد حسن كذلك.
قال السندي: قوله: "مطهرة"، بفتح ميم أو كسرها: هو كلُّ آلة يتطهر بها، والسواك كذلك لأنه ينظف الفم.
و"مرضاة"، بفتح ميم وسكون راء، أي: سبب لرضاه تعالى.

24205 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا نُكِحَتِ الْمَرْأَةُ بِغَيْرِ أَمْرِ مَوْلَاهَا، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَإِنْ أَصَابَهَا، فَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، فَإِنْ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ " قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَلَقِيتُ الزُّهْرِيَّ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ، قَالَ: " وَكَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، وَكَانَ فَأَثْنَى عَلَيْهِ "، قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ أَبِي " السُّلْطَانُ الْقَاضِي، لِأَنَّ إِلَيْهِ أَمْرَ الْفُرُوجِ وَالْأَحْكَامِ " 1 = شواهده هناك.
قال السندي: "أحسنهم خُلُقاً" بضمتين، أي: معاملة مع أهله.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الحفاظ، وابنُ خريج ممن يُعتمد عليه إذا قال: أخبرني، وسمعت، كذلك قال أحمد بن حنبل، وقد قيل في هذا الحديث ما يدل على سماعه منه، قال عبد الرزاق وأبو عاصم وغيرهما عن ابن جريج: أخبرني سليمان بن موسى.
قلنا: ونقل البيهقي في "السنن" 7/105 عن أبي حاتم الرازي قوله: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول- وذُكر عنده ما حكاه ابنُ علية-: إنَّ ابن جريج له كتب مدونة، وليس هذا في كتبه.
يعني حكاية ابن علية عن ابن جريج.
ثم نقل البيهقي عن جعفر الطيالسي قوله: سمعتُ يحيى بن معين يوهن رواية ابن عُلية عن ابن جريج أنه أنكر معرفة حديث سليمان بن موسى ... ثم قال: وضعف يحيى بنُ معين روايةَ إسماعيل عن ابن جريج جداً.
ونقل البيهقي أيضاً عن عثمان بن سعيد الدارمي انه قال ليحيى بن معين: فما حالُ سليمان بن موسى في الزهري؟ فقال: ثقة، وروى بإسناده إلى بقية قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة، قال: قال لي الزهري: إن مكحولاً يأتينا وسليمان بن موسى، وايم الله، إن سليمان بن موسى لأحفظ الرجلين.
قلنا: وردُّ ابن التركماني أنَّ ابنَ عُلية لم ينفرد بما حكاه عن ابن جريج، بل تابعه عليه بشر بن المفضل من رواية الشاذَكوني عنه عن ابن جريج، ردَّه ابنُ عدي نفسُه، فقال بعد إيراد رواية بشر هذه 3/1115: وهذه القصة معروفةٌ بابن عُلَية، أن ابن جريج سأل الزهري، فلم يعرفه.
قلنا: يعني أنها ليست معروفة من رواية بشر بن المفضل، وروايتُه هذه لا يُفرح بها؟ لأنها من طريق الشاذَكوني- وهو سليمان بن داود- فقد ذكره الذهبي في "الميزان"، وقال: قال البخاري: فيه نظر، وكذَبه ابن معين في حديث ذُكر له عنده، وقال عبدان الأهوازي: كانت كتبه قد ذهبت، فكان يحدِّث من حفظه، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال النسائي ليس بثقة، وقال صالح بن محمد الحافظ: ما رأيت أحفظ من الشاذكوني، وكان يكذب في الحديث.
ثم قال الذهبي: وساق له ابن عدي أحاديث خولف فيها، وقال: ما أشبه أمره بما قال عبدان: يحدث=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = حفظاً فيغلط.
وقال الحافظ في "التلخيص" 3/157: وأعل ابنُ حبان وابن عدي وابن عبد البر والحاكم وغيرهم الحكاية عن ابن جريج، وأجابوا عنها على تقدير الصحة بأنه لا يلزم من نسيان الزُّهري له أن يكون سليمان بن موسى وهم فيه، وقد تكلم عليه أيضاً الدارقطني في جزء مَنْ حدَّث ونسي، والخطيبُ بعده.
قلنا: وقد رواه عن ابن جريج جمع لم يذكر أحد منهم ما رواه ابنُ علية عن ابن جريج، لكن اختُلف عليه في متنه: فرواه هَمَّام كما عند الطيالسي 14631) . وسفيانُ بنُ عيينة وعبدُ الله بنُ رجاء المزني كما عند الحميديِّ (228) ، والترمذجمما (1102) ، وابنِ عبد البر في "التمهيد" 19/86. ومسلمُ بنُ خالد وعبدُ المجيد بن أبي رَوَّاد وسعيدُ بن سالم كما عند الشافعيِّ في "مسنده" 2/11) بترتيب السندي (، والبيهقي في "معرفة السنن" 10/29، والبغويَ في "شرح السنة" (2262) . وابنُ المبارك كما عند سعيد بنِ منصور في "السنن" (528) . وإسماعيلُ بنُ زكريا عنده كذلك (529) ومعاذُ بنُ معاذ عند ابنِ أبي شيبة 4/128، وابنِ ماجه (1879) . وأبو عاصم الضَّحَّاكُ بن مَخْلَد كما عند الدارميِّ (2184) ، والدأرقطنيِّ في "العلل" 5/ورقة 14 ا-115، والحاكمِ في "المستدرك " 2/168، والبيهقي في "السنن" 7/138. وسفيانُ الثوري عند أبي داود (2083) ، وابنِ عبد البر في "التمهيد" 19/85، والدارقطنيِّ في "العلل" 5/ورقة 113. ويسعى بنُ سعيد الأنصاري كما عند الخسائيِّ في "الكبرى" (5394) ، والطحاويِّ في "شرح معاني الآثار" 3/7، وابنِ حِئان (4074) ، والدارقطني في "العلل" 5/ورقة 113، وأبي نعيم في "الحلية" 6/88. ومحمدُ بنُ عبد الله الأنصاري كما عند أبي يعلى

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 5/ورقة114، والحاكمِ في "المستدرك" 2/168، والبيهقيّ في "السنن" 7/105. وعبدُ الوهَّاب بنُ عطاء كما عند الدارقطنيِّ 5/ورقة 115. ويحي بنُ أيوب كما عند الحاكمِ 2/168. وعبيدُ الله بنُ موسى كما عند البيهقي في "السنن" 7/113. جميعُهم- وهم تسعةَ عَشَرَ راوياً- عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
وصححه ابنُ معين- فيما حكاه البيهقي عنه في "السنن" 7/107- وصححه كذلك الحاكم والبيهقي، وقال الترمذي: حديث حسن، وصححه أبو عوانة وابن خزيمة فيما حكاه الحافظ في "الفتح" 9/191. قال الحاكم: فقد صحَّ وثبت بروايات الأيمة الطيبات سماعُ الرواة بعضهم من بعض، فلا تُعلَّلُ هذه الروايات بحديث ابنِ عُلَيّة وسؤالِه ابنَ جريج عنه، وقولِهِ: إني سألت الزهري عنه، فلم يعرفه، فقد ينسى الثقةُ الحافظ الحديثَ بعد أن حدث به.
وأقره الذهبي.
ورواه حفص بن غياثه كما عند ابن حبان (4075) . ويحي بن سعيد الأموي كما عند البيهقي في "السنن الكبرى" 7/125، و"السنن الصغير" 3/20، كلاهما عن ابن جريج، به.
فزادوا: "وشاهِدَيْ عَدْل".
وجاء عندهما بلفظ: "لا نكاجَ إلا بِوَلي".
زاد حفص بن غياث: "وما كان من نتاج على غير ذلك، فهو باطل ... ". ورواه عيسى بن يونس، عن ابن جريج، وأختُلف عنه: فرواه سليمانُ بن عمر بن خالد كما عند الدارقطني في "السنن" 3/225-226، والبيهقي في "السنن الكبرى" 7/125. ومحمد بن أحمد الحجاج الرَّقي كما عند ابن حزم في "المحلى" 9/465، والبيهقي في "السنن" 7/124-125، كلاهما عن عيسى بن يونس، عن ابن جريج، به، بزيادة: "وشاهِدَيْ عَدل"- ولفظه من طريق سليمان بن عمر بن خالد: "لا نِكاح إلا بوليّ"- وتابعهما عبد الرحمن بن يونس، عن عيسى بن يونس فيما ذكر الدارقطني في "السنن" 3/226.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وخالفهم ابنُ راهوية (698) ، وعليّ بن خَشْرم كما عند الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 113، فروياه عن عيسى بن يونس، عن ابن جريج، وثم يذكرا الشاهِدَيْن.
ولم ينفرد به ابنُ جريج، فقد نقل الحافظ في "التلخيص" 3/157 أن أبا القاسم بن عنده ذكر أن معمرا وعُبيد الله بنَ زَحْر تابعا ابنَ جريج على روايته إياه عن سليمان بن موسى.
ولم ينفرد به سليمان بنُ موسى كذلك، فقد تابعه جعفر بنُ ربيعة، كما سيرد برقم (24372) ، لكن في طريقه ابنُ لهيعة.
وحجاج بنُ أَرْطاة كما سلف برقم (2261) ، وسيرد برقم (26235) . وعبيد الله بنُ أبي جعفر كما عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/7 وفي طريقه ابن لهيعة أيضاً.
ومحمد ابنُ إسحاق وقُرَّةُ بنُ عبد الرحمن بن حَيْوِيل، وإبراهيم بنُ أبي عَبْلة، كما عند الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 116، ويزيد بنُ أبي حبيب، وأيوب بنُ موسى، وابنُ عُيينة، وإبراهيم بنُ سعد، فيما ذكر ابن عدي في "الكامل" 3/1116، وقال: وكل هؤلاء طرقُهم طرق غريبة، إلا حديث حجاج بنِ أَرْطاة، فإنه مشهور، رواه عنه جماعة.
قلنا: لكن يشد بعضُها بعضاً، ويصحُّ الحديث بمجموعها.
وقد رواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فيما أخرجه الترمذي في "العلل الكبير" 1/430، وأبو يعلى (4682) ، والدارقطني في "العلل" 5/ورقة 177، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" 2/30 من طريق زمعة بن صالح، وأبو يعلى (4749) من طريق مَنْدل، والطبراني في "الأوسط" (6923) ، والدارقطني في "العلل" 5/ورقة 117 من طريق جعفر بن بُرْقان، وابنُ عديد في "الكامل" 2/770 من طريق الحُسين بن علوان، والدارقطني في "السنن" 3/277 وفي "العلل" 5/ورقة 117 من طريق يزيد بن سنان، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" 2/239 من طريق أبي مالك الجنبي، ستتهم عن هشام بن عروة، به.
وزاد بعضهم: وشاهِدَيْ عدل، وأسانيدُهم ضعيفة.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ورواه عن هشام بن عروة أيضاً الحجاج بن أرطأة فيما ذكر الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 112، وقال: واختُلف عنه: فرواه عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن حجاج، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.
وتابعه هشام بن يونس عن أبي مالك الجَنْبي، عن حجاج، عن هشام، عن أبيه، والصحيح: عن حجاج، عن الزّهري، عن عروة، عن عائشة.
قلنا: وسيرد برقم (26235) . قال الدارقطني: ورواه سهل بن عثمان وإبراهيم بن يوسف الصيرفىِ، عن أبي مالك الجَنْبي، ولم يذكروا فيه حجَّاجاً.
ورواه عن هشام ابنُ جريج فيما ذكر الدارقطني في "العلل" أيضاً، وقال: تفرَّد به مُطَرِّف بن مازن عنه، ووهم فيه، والصحيح: عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن الزاهري.
وضعف ابن معين طريق هشام بن عروة فيما حكاه البيهقي في "السنن الكبرى" 7/107. وأخرجه الطبع أني في "الأوسط" (6348) ، والدارقطني في "العلل" 5/ورقة 117 من طريق أبي الوليد خالد بن يزيد العدوي، عن أبي الغُصْن ثابت بنِ قيس، والدارقطني 5/ورقة 116 من طريقين) فرّقهما (عن أبي حازم، كلاهما عن عروة، به.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أبي الغُصن إلا خالد بن يزيد.
وسيرد بالأرقام (24372) و (25326) و (26235) . وله شاهد صحيح من حديث أبي موسى الأشعري، سلف برقم (19518) . وآخر من حديث ابن عباس، سلف برقم (2260) ، وذكرتا هناك بقية أحاديث الباب.
ونزيد من أحاديث الباب هنا: حديث عائشة عند البخاري برقم (5127) ، وقد ذَكَرَتْ فيه أنَّ النكاح كان في الجاهلية كان على أربعة أنحاء، وذكرتْ أنَّ=

جارٍ التحميل