مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأُكْلَةَ، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ، فَيَحْمَدَ اللهَ عَلَيْهَا " 1 12169 - حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا التَّيْمِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَتْ عَامَّةُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ: " الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ". حَتَّى جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُغَرْغِرُ بِهَا صَدْرُهُ، وَمَا يَكَادُ يُفِيضُ بِهَا لِسَانُهُ 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = (2697) ، وأبو يعلى (2933) و (2990) من طريق معتمر بن سليمان، والخطيب في "تاريخ بغداد" 4/240 من طريق أبي شهاب الحناط، ثلاثتهم عن سليمان التيمي، عن قتادة، عن أنس.
وقال النسائي: سليمان التيمي لم يسمع هذا الحديث من أنس.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (7096) من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن قتادة، عن صاحب له، عن أنس نحوه.
وأخرجه ابن سعد 2/253، والطحاوي (3201) من طريق وكيع، عن سفيان الثوري، عن سليمان التيمي، عمن سمع أنس بن مالك يقول، فذكره.
وأخرجه عبد بن حميد (1214) ، والنسائي في "الكبرى" (7094) ، والطحاوي (3199) ، والضياء في "المختارة" (2155) و (2156) و (2157) من طريق سفيان الثوري، والطحاوي (3200) ، والحاكم 3/57 من طريق زهير بن معاوية، كلاهما عن سليمان، عن أنس.
وفي رواية الحاكم قال: زهير وغيره، عن سليمان.
وخالف سليمان التيمى فيه همامٌ، فرواه عن قتادة، عن صالح أبي خليل، عن سفينة مولى أم سلمة، عن أم سلمة.
وستأتي هذه الرواية في "المسند" 6/311 و321.
وخالفه أيضاً سعيدُ بن أبي عروبة، وأبو عوانة، فروياه بإسناد همام لكن لم يذكرا فيه صالحاً أبا خليل.
ورواية سعيد ستأتي في "المسند" 6/290 و315، أما رواية أبي عوانة فانظر تخريجها هناك.
وبناء على هذه الروايات فقد خطأ أبو حاتم وأبو زرعة رواية سليمان التيمي فيما نقله عنهما ابن أبي حاتم في "العلل" 1/110-111.
وفي الباب عن علي، سلف في "المسند" برقم (585) .
قو له: "الصلاة" بالنصب: أي: أحفظوها.
وقوله: "وما ملكت إيمانكم": الظاهر أن المراد به المماليك، أي: احفظوا حقوقهم، أو الأموال مطلقاً، أي: أدوا حقوق المال من الزكاة وغيرها.
قاله =
12170 - حَدَّثَنَا قُرَّانُ بْنُ تَمَّامٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ 1 ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا اسْتَجَارَ عَبْدٌ مِنَ النَّارِ ثَلَاثَ مِرَارٍ إِلَّا قَالَتِ النَّارُ: اللهُمَّ أَجِرْهُ مِنِّي، وَلَا يَسْأَلُ الْجَنَّةَ إِلَّا قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللهُمَّ أَدْخِلْهُ إِيَّايَ " 2
12171 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، = السندي.
وقوله: "وما يكاد يفيصُ بها لسانه"، قال البغوي في "شرح السنة" 9/350: هو بالصاد غير معجمة يعني: ما يبينُ كلامه، يقال: فلان ما يفيصُ بكلمة: إذا لم يقدر على أن يتكلم ببيان، وفلان ذو إفاضة، لي: ذو بيان.
عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ: " مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ ". فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ.
وَذَكَرَ هَنَةً مِنْ جِيرَانِهِ كَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَّقَهُ، قَالَ: وَعِنْدِي جَذَعَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ، قَالَ: فَرَخَّصَ لَهُ، فَلَا أَدْرِي أَبَلَغَتْ رُخْصَتُهُ مَنْ سِوَاهُ أَوْ لَا.
قَالَ: ثُمَّ انْكَفَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى كَبْشَيْنِ فَذَبَحَهُمَا، فَقَامَ النَّاسُ إِلَى غُنَيْمَةٍ فَتَوَزَّعُوهَا أَوْ قَالَ فَتَجَزَّعُوهَا 1
12172 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: " أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدٌ عَنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ ". وَقَالَ: " مَا يَسُرُّهُمْ - أَوْ قَالَ: مَا يَسُرُّنِي - أَنَّهُمْ عِنْدَنَا ". قَالَ: وَإِنَّ عَيْنَيْهِ لَتَذْرِفَانِ 2
12173 - حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ الرُّؤَاسِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ يُوسُفَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرُّقْيَةِ مِنْ الْعَيْنِ،
وَالْحُمَةِ، وَالنَّمْلَةِ " 1
12174 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ 1
12175 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَبَهْزٌ قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: بَهْزٌ فِي حَدِيثِهِ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَعْرٌ يُصِيبُ مَنْكِبَيْهِ "، وَقَالَ بَهْزٌ: " يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ " 2 = وعن طلق بن علي سيأتي 4/23. وعن عمران بن حصين سيأتي 4/436. وعن عائشة سيأتي 6/30 و63. وعن حفصة بنت عمر سيأتي 6/286، وعن الشفاء بنت عبد الله سيأتي 6/372. وعن أم سلمة عند البخاري (5739) ، ومسلم (2197) . وعن بريدة بن الحصيب عند ابن ماجه (3513) . وعن عمرو بن حزم كما في "أطراف المسند" 5/131، وقد سقط من النسخة الميمنية من "المسند".
قوله: "الحُمة" قال السندي: بضم ففتح مخفف: السم.
و"النملة": بفتح نون وسكون ميم: قروح تخرج في الجنب.
12176 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُتِيَ بِطِيبٍ لَمْ يَرُدَّهُ " 1
12177 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، وَإِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَفْطَرَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتٍ قَالَ: " أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ، وَتَنَزَّلَتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ " 2 = الإسناد.
وسيأتي بالأرقام (12265) و (13564) و (13841) ، وبنحوه برقم (12382) و (13106) . وانظر ما سلف برقم (12118) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه ابن أبي شيبة 3/100، وأبو يعلى (4319) ، والطبراني في "الأوسط" (303) من طريق وكيع وحده، بهذا الإسناد، لكن زاد الطبراني بين وكيع وهشام سفيان، وقال: لم يرو هذا الحديث عن وكيع، عن سفيان إلا زهير بن عباد، ورواه الناس عن وكيع، عن هشام، ولم يذكروا سفيان.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (296) و (297) ، وأبو يعلى (4320) ، والطبراني في "الدعاء" (922) ، والبيهقي 4/239 من طرق عن هشام الدستوائي، به.
وقال النسائي والبيهقي: يحيي بن أبي كثير لم يسمعه من أنس.
وزاد البيهقي: إنما سمعه عن رجل من أهل البصرة يقال له: عمرو بن زبيب، ويقال: ابن زُنيب.
قلنا: وهو في عداد المجهولين.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (298) من طريق ابن المبارك، عن هشام، عن يحيي قال: حُدثت عن أنس.
وأخرجه أبو يعلى (4322) من طريق الخليل بن مرة أن يحيي بن أبي كثير حدثه عن أنس.
ثم رواه الخليل على وجه آخر عن يحيي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ذكر ذلك أبو نعيم في "الحلية" 3/72، والخليل هذا ضعيف لا يُحتمل منه هذا الاختلاف.
وأخرجه ابن السني (482) ، والطبراني في "الدعاء" (925) من طريق سليمان بن يوسف وإبراهيم بن المستمر، عن شعيب بن بيان، عن عمران القطان، عن قتادة، عن أنس.
وسنده حسن في الشواهد والمتابعات.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (6158) ، وفي "الدعاء" (923) من طريق علي بن سعيد، عن أنس.
وفيه جماعة غير معروفين.
وسيأتي الحديث من طريق يحيي بن أبي كثير برقم (13086) ، ومن طريق ثابت عن أنس برقم (12406) .
وفي الباب عن عبد الله بن الزبير عند ابن ماجه (1747) ، وابن حبان =
12178 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ مَوْضِعُ مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَنِي النَّجَّارِ، وَكَانَ فِيهِ النَّخْلُ 1 وَقُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثَامِنُونِي بِهِ "، فَقَالُوا: لَا نَأْخُذُ لَهُ ثَمَنًا، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْنِيهِ وَهُمْ يُنَاوِلُونَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: أَلَا إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يُبْنَى الْمَسْجِدُ، حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ 2
12179 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، وَالدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي = (5296) ، وإسناده ضعيف.
وعن عائشة عند الطبراني في "الدعاء" (926) ، وإسناده حسن.
الْفَأْلُ " قَالَ: " وَالْفَأْلُ: الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ الطَّيِّبَةُ " 1
12180 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي هَمَّامٌ، عَنْ غَالِبٍ، هَكَذَا قَالَ وَكِيعٌ: غَالِبٍ وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو غَالِبٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ أُتِيَ بِجِنَازَةِ رَجُلٍ فَقَامَ عِنْدَ رَأْسِ السَّرِيرِ، ثُمَّ أُتِيَ بِجِنَازَةِ امْرَأَةٍ فَقَامَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ حِذَاءَ 1 السَّرِيرِ، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ لَهُ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَهَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ مِنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ نَحْوًا مِمَّا رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ؟ قَالَ: " نَعَمْ " قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ فَقَالَ: احْفَظُوا 2 12181 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ ذَاتَ
يَوْمٍ: " مَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ جَنَازَةً؟ " قَالَ عُمَرُ: أَنَا، قَالَ: " مَنْ عَادَ مِنْكُمْ مَرِيضًا؟ " قَالَ عُمَرُ: أَنَا، قَالَ: " مَنْ تَصَدَّقَ؟ " قَالَ عُمَرُ: أَنَا، قَالَ: " مَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا؟ " قَالَ عُمَرُ: أَنَا، قَالَ: " وَجَبَتْ وَجَبَتْ " 1
12182 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ.
قَالَ: فَسَعَى عَلَيْهَا الْغِلْمَانُ حَتَّى لَغِبُوا.
قَالَ: فَأَدْرَكْتُهَا، فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ فَذَبَحَهَا، ثُمَّ " بَعَثَ مَعِي بِوَرِكِهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبِلَ " 2
12183 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْبَحُ أُضْحِيَّتَهُ بِيَدِهِ " 1
12184 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ، عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ سَأَلَ الْقَضَاءَ وُكِلَ إِلَيْهِ، وَمَنْ أُجْبِرَ عَلَيْهِ نَزَلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ فَيُسَدِّدُهُ 2 " 3 = وسيأتي الحديث برقم (12747) و (14106) من طريق هشام بن زيد، وبرقم (13430) من طريق عبيد الله بن أبي بكر.
قوله: "أنْفجْنا"، قال السندي: هو بنون وفاء وجيم من الإنفاج: وهو التهيج والإثارة.
وقوله: "مر الظهران": هو موضع قرب مكة.
وقوله: "لغبوا": بفتح اللام، والغينُ مثلثة، أي: تعبوا، ومنه قوله تعالى: (وما مسنا من لُغُوب) [ق: 38] أي: إعياء وتعب.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أبو داود (3587) ، ووكيع 1/62، والحاكم 4/92، والبيهقي 10/100، والضياء (1580) من طرق عن إسرائيل، به.
وأخرجه الترمذي (1324) ، ووكيع 1/62، والبيهقي 10/100 من طريق يحيي بن حماد، ووكيع 1/61-62 من طريق يحيي بن غيلان، كلاهما عن أبي عوانة، عن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي عن بلال بن مرداس، عن خيثمة بن أبي خيثمة، عن أنس.
وخيثمة هذا أيضاً ضعيف.
وفي الباب عن ابن عباس أخرجه البيهقي 10/ 88، والخطيب في "تاريخ بغداد" 8/176 و14/120 من طريق العلاء بن عمرو الحنفي، حدثنا يحيي بن يزيد الأشعري، عن ابن جريج، عن عطاء عنه رفعه بلفظ: "إذا جلس القاضي في مكانه، هبط عليه ملكان يسددانه ويوفقانه ويرشدانه ما لم يجُر ... "، قال الخطيب: ويحيي هذا ضعيف، قال صالح جزرة: يروي عن جده أحاديث مناكير، وحديث: "إذا جلس القاضي ... " ليس له أصل، ابن جريج لا يحتمل مثل هذا.
وذكره الذهبي في "الميزان" 4/365 وقال: والعلاء هذا واه، ثم قال عن الحديث: منكر.
وعن أبي هريرة أخرجه البزار (1350- كشف الأستار) ، والطبراني في "الأوسط" (6060) بلفظ: "من ولي من أمر المسلمين شيئا وكل الله به ملكاً عن يمينه -أحسبه قال: وملكا عن شماله- يوفقانه ويسددانه، إذا أريد به خيراً.." قال الهيثمي وابن حجر: وفيه إبراهيم بن خيثم بن عراك وهو ضعيف.
وعن واثلة بن الأسقع أخرجه الطبراني في "الكبير" 22/204 قريباً من الألفاظ السابقة، قال الهيثمي في "المجمع" 2/2: وفيه جناح مولى الوليد ضعفه الأزدي، وذكره ابن حبان في "الثقات".
قلنا: وفيه أيضاً عنبسة بن سعيد وهو ضعيف، وحماد مولى بني أمية قال الأزدي: متروك.
وعن عمران بن حُصين أخرجه الطبراني في "الكبير" 18/602 بالألفاظ =
12185 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ قَائِمًا " 1 = السابقة، وفيه نفيع بن الحارث أبو داود الأعمى، وهو كذاب.
ويغني عن هذه الأحاديث كلها ما جاء عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يا عبد الرحمن بن سمُرة، لا تسأل الإمارة، فإنك إن أُوتيتها عن مسألة وُكلْت إليها، وإن اُوتيتها من غير مسألة أُعنْت عليها" أخرجه البخاري (6622) ، ومسلم (1652) ، وسيأتي في "المسند" 5/61. وعن عائشة مرفوعاً: "من ولي منكم عملاً فأراد الله به خيراً، جعل له وزيراً صالحاً إن نسي ذكره، وإن ذكر أعانه"، أخرجه أبو داود (2932) ، والنسائي 7/159، وسيأتي في "المسند" 6/70 وإسناده صحيح.
12186 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ أَبِي عِصَامٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثًا وَيَقُولُ: " هَذَا أَهْنَأُ، وَأَمْرَأُ وَأَبْرَأُ " 1 12187 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: قُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ: أَسَمِعْتَ أَنَسًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ: " = وفي الباب عن أبي هريرة سلف برقم (7808) . وانظر تتمة شواهده والكلام عليه هناك.
ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ "؟ قَالَ: نَعَمْ 1 12188 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ ابْنَةِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، دَخَلَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ وَفِي الْبَيْتِ قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَشَرِبَ مِنْ فِيهَا وَهُوَ قَائِمٌ " قَالَ: فَقَطَعَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فَمَ الْقِرْبَةِ فَهُوَ عِنْدَنَا 2
12189 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَيْتَامٍ وَرِثُوا خَمْرًا، فَقَالَ: " أَهْرِقْهَا " قَالَ: أَفَلَا نَجْعَلُهَا خَلًّا؟ قَالَ: " لَا " 1 = وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2110) من طريق شريك، عن حميد، عن أنس مختصراً: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شرب من قربة معلقة وهو قائم.
وشريك سييء الحفظ، وقد اضطرب في إسناده فرواه أيضاً عن عبد الكريم الجزري، عن البراء ابن ابنة أنس، عن أنس، عن أم سليم، عند الدارمي (2134) ، فعاد الحديث إلى البراء بن زيد.
وسيأتي الحديث في مسند أم سليم 6/376 و431 من طريق زهير وابن جريج، عن عبد الكريم الجرزي، عن البراء بن زيد، عن أنس، عن أمه.
وسلف النهي عن الشرب قائماً برقم (12185) .
12190 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ تَمْرَةً فَقَالَ: " لَوْلَا أَنْ تَكُونِي مِنَ الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتُكِ " 1 12191 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ عَلَى الْأَخْدَعَيْنِ وَعَلَى = وفي باب الأمر بإهراق الخمر عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (11205) . وعن جابر عند البيهقي 6/37. ولمسألة اتخاذ الخل من الخمر وأقوال العلماء فيها انظر "المغني" 12/517-518.
الْكَاهِلِ " 1 12192 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيْنَ أَبِي؟ قَالَ " فِي النَّارِ ". قَالَ: فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِهِ قَالَ: " إِنَّ أَبِي، وَأَبَاكَ فِي النَّارِ " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "الحاوي" 2/402، 444 -فلم يذكر "إن أبي وأباك في النار"، ولكن قال له: "إذا مررت بقبر كافر فبشره بالنار"، ومعمر أثبت من حيث الرواية من حماد بن سلمة، فإن حمادا تكلم في حفظه، ووقع في أحاديثه مناكير ذكروا أن ربيبه ابن أبي العوجاء دسها في كتبه، فحدث بها فوهم فيها، أو أنه تصرف فرواه في المعنى، وأما معمر فلم يُتكلم في حفظه ولا استنكر شيء من حديثه.
قلنا: ورواية معمر هذه التي أشار إليها السيوطي لم تقع لنا، لكن ورد من حديث سعد بن أبي وقاص وابن عمر بإسنادين صحيحين بمثل لفظ رواية معمر، وسيأتي تخريجهما فيما بعد.
قال السيوطي: فعُلم أن هذا اللفظ الأول (وهو لفظ رواية حماد) من تصرُف الراوي، رواه بالمعنى على حسب فهمه، وقد
وقع في "الصحيحين" روايات كثيرة من هذا النمط فيها لفظ تصرف فيه الراوي، وغيره أثبت منه.
وأخرج حديث حماد بن سلمة، أبو داود (4718) ، وأبو عوانة 1/99، والبيهقي في "السنن" 7/190، وفي "دلائل النبوة" 1/191 من طريق موسى بن إسماعيل، عن حماد، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (13834) عن عفان بن مسلم، عن حماد بمثله.
ويشهد له حديث عمران بن حصين عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2527) ، والطبراني في "الكبير" (3552) و (3553) و18/ (548) و (549) .
وإسناده ضعيف.
وأما حديث سعد بن أبي وقاص، فقد أخرجه البزار (1089) ، والطبراني (326) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (595) ، والبيهقي في "الدلائل" 1/191-192 من طرق عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه: أن أعرابيا أتى النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رسول الله، أين أبي؟ قال:
"في النار".
قال: فأين أبوك؟ قال: "حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار".
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وأعله بعضهم بالإرسال! انظر "العلل" لابن أبي حاتم 2/256، والدارقطني 4/334. =
12193 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثًا " 1
12194 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ يُوسُفَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرُّقْيَةِ مِنَ الْعَيْنِ، وَالنَّمْلَةِ، وَالْحُمَةِ " 2 = وأما حديث ابن عمر، فقد أخرجه ابن ماجه (1573) عن محمد بن إسماعيل بن البخْتري، عن يزيد بن هارون، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: جاء أعرابا إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رسول الله، إن أبي كان يصل الرحم، وكان وكان، فأين هو؟ قال: "في النار" قال: فكأنه وجد من ذلك، فقال: يا رسول الله، فأين أبوك؟ فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "حيثما مررت بقبر مشرك، فبشّره بالنار".
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" ورقة 101-102: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، محمد بن إسماعيل وثقه ابن حبان والدارقطني والذهبي، وباقى رجال الإسناد على شرط الشيخين.
12195 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ويَحْيَى 1 ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصَمِّ، سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: " إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، كَانَ يُتِمُّونَ التَّكْبِيرَ، فَيُكَبِّرُونَ إِذَا سَجَدُوا، وَإِذَا رَفَعُوا ". قَالَ يَحْيَى: أَوْ خَفَضُوا، قَالَ: " كَبَّرُوا " 2 12196 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُخْتَارَ بْنَ فُلْفُلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الشُّرْبِ فِي الْأَوْعِيَةِ، فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُزَفَّتَةِ، وَقَالَ: " كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ " 3 12197 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ امْرَأَةً لَقِيَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَرِيقٍ مِنْ
طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً قَالَ: " يَا أُمَّ فُلَانٍ، اجْلِسِي فِي أَيِّ نَوَاحِي السِّكَكِ شِئْتِ، أَجْلِسْ إِلَيْكِ " قَالَ: فَقَعَدَتْ، فَقَعَدَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَضَتْ حَاجَتَهَا 1 12198 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كَانَ يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ مَدًّا " 2
12199 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَالِطُنَا حَتَّى يَقُولَ لِأَخٍ لِي صَغِيرٍ: " يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ " طَيْرٌ كَانَ يَلْعَبُ بِهِ قَالَ: وَنُضِحَ بِسَاطٌ لَنَا قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَصَفَّنَا خَلْفَهُ 1 = "المصاحف"، والدارقطني 1/308، والحاكم 1/233، والبغوي (1214) من طريق همام، عن قتادة، به.
وسيأتي بالأرقام (12283) و (12341) و (13002) و (13050) و (14076) . وفي الباب عن عبد الله بن مغفل، سيأتي 4/85. وعن أم سلمة، سيأتي 6/294.
12200 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ 1 ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ يَعْنِي مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الدُّعَاءُ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ " 2 = من طريق أبي هلال، عن أبي التياح، به.
وسيأتي الحديث من طريق أبي التياح بالأرقام (12753) و (12979) و (13209) . وانظر ما سلف برقم (12137) . وانظر لقصة الصلاة على الحصير ما سيأتي برقم (12340) .
12201 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْزِلُ مِنَ الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَيُكَلِّمُهُ الرَّجُلُ فِي الْحَاجَةِ، فَيُكَلِّمُهُ ثُمَّ يَتَقَدَّمُ إِلَى مُصَلَّاهُ فَيُصَلِّي " 1 = عن سليمان التيمي، عن قتادة، عن أنس.
وإسناده صحيح.
لكن أخرجه ابن عدي في "الكامل" 1/391 من طريق أسيد بن زيد عن ابن المبارك، فرفعه.
وأسيد هذا ضعيف.
وأخرجه أبو يعلى (4109) ، والطبراني في "الأوسط" (9191) بنحوه، وفي "الدعاء" (485) و (486) و (487) ، وابن عدي 2/712 و3/1152 و6/2042، والخطيب في "تاريخ بغداد" 4/324 و347 و8/70 من طرق عن أنس.
وأسانيدها ضعيفة.
وسيأتي الحديث برقم (12584) من طريق بريد بن أبي مريم عن أنس.
وإسناده صحيح.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (6601) . وعن سهل بن سعد عند عبد الرزاق (1910) ، وأبي داود (2540) ، وابن خزيمة (419) ، والطبراني في "الدعاء" (489) ، والحاكم 1/ 198. لكن رواه مالك 1/70 موقوفاً.
12202 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: ابْنُ جَعْفَرٍ فِي حَدِيثِهِ، سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ، وَتَبْقَى مِنْهُ اثْنَتَانِ: الْحِرْصُ، وَالْأَمَلُ " 1
12203 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَتَّابٍ 2 ، مَوْلَى ابْنِ هُرْمُزَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ، فَقَالَ: " فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ " 3 = وسيأتي الحديث برقم (12284) و (13228) . وقد زعم بعض أهل العلم أن جريراً قد وهم في هذا الحديث، وأن الصحيح ما روي عن ثابت عن أنس أن الصلاة كانت تقام، فيكلم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرجل في حاجة تكون له حتى ينعس بعض القوم من طول قيام النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وسيأتي عند المصنف بالأرقام (12633) و (12642) و (13503) . قلنا: وتحمل الروايتان على أنهما حادثتان مختلفتان، ولا خطأ فى أحد منهما، والله تعالى أعلم.
12204 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَمْزَةَ الضَّبِّيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا لَمْ يَرْتَحِلْ 1 حَتَّى يُصَلِّيَ الظُّهْرَ ". قَالَ: فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو لِأَنَسٍ: يَا أَبَا حَمْزَةَ وَإِنْ كَانَ بِنِصْفِ النَّهَارِ؟ قَالَ: " وَإِنْ كَانَ بِنِصْفِ النَّهَارِ " 2 = عتاب، فقد روى له ابن ماجه، ولم يرو عنه غير شعبة، ووثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، فحديثه من باب الحسن.
وأخرجه ابن ماجه (2868) ، وأبو يعلى (4327) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (2083) ، وأبو عوانة 4/352، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (1531) ، والضياء في "المختارة" (2314) و (2315) ، والمزي في ترجمة عتاب من "تهذيب الكمال" 19/295 من طرق عن شعبة، به.
وسيأتي الحديث من طريق عتاب بالأرقام (12763) و (12921) و (13116) ، ومن طريق جعفر بن معبد برقم (13264) . وإسناد هذا الأخير محتمل للتحسين.
ويشهد له حديث ابن عمر، سلف برقم (4565) . وهو متفق عليه.
وحديث جرير بن عبد الله، سيأتي 4/361. وهو متفق عليه.
12205 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي أَبُو خُزَيْمَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، الْمَنَّانَ بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَقَدْ سَأَلْتَ اللهَ بِاسْمِ اللهِ الْأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى " 1 = طريق وكيع، به.
وأخرجه أبو داود (1205) ، والنسائي في "الكبري" (1485) ، وأبو يعلى (4326) ، وابن خزيمة (975) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/185، والضياء (1206) من طريق يحيي بن سعيد، وعبد الرزاق (2066) ، والضياء (2104) من طريق عبد الله بن كثير، كلاهما عن شعبة، به.
ووقع في رواية عبد الله بن كثير: عن رجل من بني ضبة، وهو حمزة الضبي نفسه.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (1493) ، والضياء (2107) من طريق عنطوانة بن سعيد، عن حمزة الضبي، به.
وعنطوانة هذا ذكره ابن حبان في "الثقات" 7/306، وذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً 7/46. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" 2/29 من طريق بكر بن عبد الله المزني، عن أنس.
وسيأتي الحديث من طريق حمزة الضبي برقم (12308) و (12309) . وانظر ما سيأتي برقم (13584) ، وما سلف برقم (12111) .
12206 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: " احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ لَا يَظْلِمُ أَحَدًا أَجْرًا " 1 = "المختارة" (1552) و (1553) من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (3544) من طريق سعيد بن زربي، عن عاصم الأحول وثابت، كلاهما عن أنس.
وسعيد بن زربي ضعيف، وقال الترمذي: حديث غريب من حديث ثابت عن أنس.
وأخرجه الخطيب في "الأسماء المبهمة" ص347، وابن بشكوال في "غوامض الأسماء المبهمة" ص314 من طريق سعيد بن عامر، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس: أن أبا عياش الزرقي قال: اللهم إني أسألك ... فذكره مصرحاً باسم الرجل الذي دعا، وسيأتي مصرحاً به أيضاً برقم (13798) . وأخرج الطبراني في "الكبير" (4722) ، وفي "الدعاء" (117) من طريق حماد بن سلمة، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتى على رجل وهو يقول: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد ... فذكر الحديث، فجعله من مسند أبي طلحة.
وأبان متروك الحديث.
وسيأتي من طريق حفص بن عمر برقم (12611) و (13570) وإسناده قوي، ومن حديث إبراهيم بن عبيد بن رفاعة برقم (13798) وإسناده قابل للتحسين.
قوله: "ذا الجلال"، قال السندي: منصوب على المدح.
قلنا: ويحتمل أن يكون منصوبا للنداء مع حذف أداته.
12207 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ أَدْعُو بِهِنَّ قَالَ: " تُسَبِّحِينَ اللهَ عَشْرًا، وَتَحْمَدِينَهُ عَشْرًا، وَتُكَبِّرِينَهُ عَشْرًا 1 ، ثُمَّ سَلِي حَاجَتَكِ، فَإِنَّهُ يَقُولُ: قَدْ فَعَلْتُ، قَدْ فَعَلْتُ " 2 = وأخرجه ابن ماجه (2164) ، وأبو يعلى (2835) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/130، وابن حبان (5151) من طريق يونس بن عبيد، عن ابن سيرين، عن أنس.
وسيأتي الحديث من طريق عمرو بن عامر بالأرقام (12816) و (13253) و (13751) . وانظر ما سلف برقم (11966) .
12208 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَعْنِي الْمَاجِشُونَ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ الْنُمَيْرِيِّ 1 ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقَتْ 2 عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَأَنْتُمْ تَفْتَرِقُونَ عَلَى مِثْلِهَا، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا فِرْقَةً " 3 = وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن إسحاق وجهالة شيخه.
12209 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَأُحَدِّثَنَّكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُحَدِّثُكُمْ أَحَدٌ بَعْدِي، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ فِي الْخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ، وَتَكْثُرَ النِّسَاءُ، = وفيه أبو معشر وهو ضعيف.
وأخرجه أيضاً ص17 من طريق سليمان بن طريف.
وفيه من لم نعرفه.
وسيأتي من طريق سعيد بن أبي هلال، عن أنس برقم (12479) ، وفي إسناده ابن لهيعة، وهو سييء الحفظ.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (8396) . وإسناده حسن.
وعن معاوية، سيأتي 4/102 بلفظ: "كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة" وإسناده محتمل للتحسين.
وعن عوف بن مالك، عند ابن ماجه (3992) ، وابن أبي عاصم (63) ، والطبراني في "الكبير" 18/ (91) و (129) ، واللالكائي (149) . بلفظ: "الجماعة".
وإسناده قوي.
وعن ابن عمرو عند الترمذي (2641) ، ومحمد بن نصر المروزي (59) ، والآجري ص15 و16، والحاكم 1/128-129، واللالكائي (146) ، وأبو نعيم في "الحلية" 9/242. وإسناده ضعيف.
وعن أبي أمامة عند ابن أبي عاصم (68) ، ومحمد بن نصر المروزي (55) و (56) ، والطبراني 8/ (8035) و (8051-8054) ، واللالكائي (151) و (152) ، والبيهقي 8/ 188، ولفظه: "إلا السواد الأعظم".
وإسناده حسن.
وعن سعد بن أبي وقاص عند محمد بن نصر المروزي (57) ، والآجري ص17-18. وإسناده ضعيف.
وعن عمرو بن عوف عند الحاكم 1/129. وإسناده ضعيف.
وَيَقِلَّ الرِّجَالُ " 1 12210 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى مُوسَى قَائِمًا 2 يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ " 3
12211 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى قَوْمٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ.
قَالَ: قُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالُوا: خُطَبَاءُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا مِمَّنْ كَانُوا يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ، وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ، وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ، أَفَلَا يَعْقِلُونَ " 1 = و (13593) . وانظر في بيان معنى الحديث "شرح مسلم" 2/228-229، و"صحيح ابن حبان" 1/243.
12212 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ، وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَأُخِفْتُ فِي اللهِ، وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثَةٌ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَمَا لِي وَبِلَالٍ 1 طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ، إِلَّا مَا يُوَارِي إِبِطُ بِلَالٍ " 2 = ابن دينار، عن ثُمامة، عن أنس.
وإسناده محتمل للتحسين.
وأخرجه البيهقي (4966) من طريق صدقة بن موسي، عن مالك بن دينار، عن ثمامة، عن أنس.
وصدقة ضعيف.
وأخرجه أبو يعلى (4160) ، وابن حبان (53) ، وأبو نعيم في "الحلية" 2/386-387 من طريق المغيرة بن حبيب، وأبو نعيم 8/43-44 من طريق إبراهيم بن أدهم، كلاهما عن مالك بن دينار، عن أنس -بإسقاط ثمامة.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (4967) من طريق سفيان، عن خالد بن سلمة المخزومي، عن أنس.
وإسناده منقطع، خالد لم يسمع من أنس.
وسيأتي من طريق علي بن زيد برقم (13421) و (13515) . وفي الباب عن أسامة بن زيد، سيأتي 5/205.
12213 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ 1
12214 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَعْجَبُوا بِأَحَدٍ، حَتَّى تَنْظُرُوا بِمَ يُخْتَمُ لَهُ، فَإِنَّ الْعَامِلَ يَعْمَلُ زَمَانًا مِنْ عُمْرِهِ، أَوْ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِ، بِعَمَلٍ صَالِحٍ، لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فَيَعْمَلُ عَمَلًا سَيِّئًا، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ الْبُرْهَةَ مِنْ دَهْرِهِ بِعَمَلٍ سَيِّئٍ، لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ النَّارَ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فَيَعْمَلُ عَمَلًا صَالِحًا، وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَكَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ؟ قَالَ " يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ، ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيْهِ " 2 = "الشمائل" (137) ، والبيهقي في "الشعب" (1632) ، والضياء (1633) من طرق عن حماد بن سلمة، به.
وفيه: أتت علي ثلاثون من بين يوم وليلة.
وهذا لفظ الحديث التالي، والحديث الآتي برقم (14055) . وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (9249) . وعن عائشة، سيأتي 6/50.
12215 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ كَانَ قَرَأَ: الْبَقَرَةَ، وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَرَأَ: الْبَقَرَةَ، وَآلَ عِمْرَانَ، جَدَّ فِينَا - يَعْنِي عَظُمَ -، فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُمْلِي عَلَيْهِ غَفُورًا رَحِيمًا، فَيَكْتُبُ عَلِيمًا حَكِيمًا، فَيَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اكْتُبْ كَذَا وَكَذَا، اكْتُبْ كَيْفَ شِئْتَ " وَيُمْلِي عَلَيْهِ عَلِيمًا حَكِيمًا، فَيَقُولُ: أَكْتُبُ سَمِيعًا بَصِيرًا؟ فَيَقُولُ: " اكْتُبْ 1 كَيْفَ شِئْتَ ". فَارْتَدَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ، وَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِمُحَمَّدٍ إِنْ كُنْتُ لَأَكْتُبُ كَيْفَمَا 2 شِئْتُ، فَمَاتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْأَرْضَ لَمْ تَقْبَلْهُ " وقَالَ أَنَسٌ: فَحَدَّثَنِي أَبُو طَلْحَةَ: " أَنَّهُ أَتَى الْأَرْضَ الَّتِي مَاتَ فِيهَا ذَلِكَ الرَّجُلُ، فَوَجَدَهُ مَنْبُوذًا، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: مَا شَأْنُ هَذَا = و (395) و (396) ، وأبو يعلى (3756) ، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (320) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" 2/192، والضياء (1977) و (1980) و (1981) من طرق عن حميد، به.
وسيأتي الحديث برقم (13408) و (13695) . وقوله: "وإذا أراد الله بعبد خيراً ... الخ" سلف برقم (12036) عن ابن أبي عدي، عن حميد، به.
مرفوعاً.
وسيأتي عن ابن أبي عدي موقوفاً دون هذه القطعة برقم (13333) . وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (3624) .
الرَّجُلِ؟ قَالُوا: قَدْ دَفَنَّاهُ مِرَارًا فَلَمْ تَقْبَلْهُ الْأَرْضُ " 1
12216 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَكْتُبُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَرَأَ: الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، يُعَدُّ فِينَا عَظِيمًا 2 فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ يَزِيدَ 3 12217 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ ابْنِ سِيرِينَ،