حَدِيثُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
19697 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ، وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ أَضَرَّ بِدُنْيَاهُ، فَآثِرُوا مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى " 1 = في "لشعب" (9330) - والبخاري في "الأدب المفرد" (941) ، ومسلم (2992) ، والحاكمُ في "المستدرك" 4/265 من طريق القاسم بن مالك، بهذا الإسناد.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قلنا: قد أخرجه مسلم كما سلف.
وأخرجه البيهقي في "الشُّعَب" (9331) من طريق عبَّاد بن العَوَّام، عن عاصم بن كليب، به.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (8346) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
قال الحافظ في "الفتح " 10/610: قال النووي: مقتضى هذا الحديث أن من لم يَحْمَد اللهَ لم يُشَمَت- قلت: هو منطوقه، لكن هل النهي فيه للتحريم أو التنزيه؟ الجمهورُ على الثاني- قال: وأقُل الحمد والتشميت أن يُسْمع صاحبَه، ويُؤخذ منه أنه إذا أتى بلفظ آخر غير الحمد لا يُشَمَّت.
قال السندي: فعطست، بفتح الطاء.
فلم يشمِّتني؛ بإعجام الشين، أو بإهمالها، وتشديد الميم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ثقة.
عمرو: هو ابنُ أبي عمرو ميسرة، مولى المطَّلب بن عبد الله بن حنطب.
وأخرجه الحاكم 4/319، والبغوي في "شرح السنة" (4038) من طريقين، عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح، ووافقه الذهني، ولم يتعقبه بانقطاعه، وتعقَّبه في الرواية بعده الآتية برقم (19698) .
وأخرجه عبد بن حميد (568) ، وابن أبي عاصم في "الزهد" (162) ، وابن حبان (709) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (418) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (10337) ، و"الآداب" (993) ، و"الزهد الكبير" (451) ، والبغوي في "شرح السنة" (4038) من طرق عن عمرو بن أبي عمرو، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/249، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني، ورجالهم ثقات.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن أبي عاصم في "الزهد" (161) أخرجه عن هَدِيَّة بن عند الوهاب، أخبرنا الفضل بن موسى، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عنه مرفوعاً بلفظ: "من طلب الدنيا أضرَ بالآخرة، ومن طلب الآخرة اضرَ بالدنيا" فسمعته قال: "فأضروا بالفاني للباقي".
وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو ابن علقمة بن وقاص، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، غير ابن أبي عاصم، وهدية بن عبد الوهاب، فمن رجال ابن ماجه، وكلاهما ثقة، فيُحَسَّن به.
وسيرد بالحديث بعده.
وانظر حديث ابن عباس (2744) ، وحديث ابن مسعود (3709) ، وحديث ابن عمر (4764) .
قال السندي: قوله: من أحب دنياه، فيسعى في تحصيلها وجمعها.
بآخرته: فإنه لا يتفرغ لتحصيلها، وأيضاً قد يكون مراعاة الدنيا محوجة إلى الإضرار بالآخرة.
فآثروا: أمر من الإيثار بمعنى الاختيار، قال تعالى: (بل تُؤثرون الحياة الدنيا والآخرةُ خير وأبقى) . [الأعلى: 16-17] .
19698 - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ، وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ أَضَرَّ بِدُنْيَاهُ، فَآثِرُوا مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى " 1 19699 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مُعَاذًا، وَأَبَا مُوسَى إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: " بَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا، وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا " قَالَ: فَكَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فُسْطَاطًا يَكُونُ فِيهِ يَزُورُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَظُنُّهُ عَنْ أَبِي مُوسَى 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = من طريق وكيع البخاريُّ كما سيرد في التخريج، وسلف متصلاً من طريق وكيع في الرواية (19673) بقطعة أخرى من الحديث، وجاء متصلاَ من طريقه في مصادر التخريج.
وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي.
وأخرجه مرسلاً البخاري (4344-4345) عن مسلم بن إبراهيم، و (7172) من طريق عبد الملك بن عمرو العَقَدي، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد.
ثم قال البخاري: وقال النضر وأبو داود ويزيد بن هارون ووكيع عن شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قلنا: يعني رووه متصلاً.
وروايتا النضر بن شميل ويزيد بنِ هارون ستردان موصولتين في تخريج (19742) ، ورواية الطيالسي ذكرناها موصولة في تخريج الرواية (19673) .
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة 9/60-61- ومن طريقه مسلم (1733) (7) ، والبيهقي في "السنن" 10/86- والبخاري (3038) من طريق وكيع، بهذا الإسناد، متصلاً.
ووقع عند ابن أبي شيبة مختصراً بلفظ: "يَسِّرا ولا تعسِّرا"، وعند الآخرين بتمامه.
وأخرجه الطيالسي (496) - ومن طريقه أبو عوانة 4/83-84-، والبيهقي في "السنن" 8/155 و"الدلائل" 5/401- وأبو عوانة أيضاً من طريق أبي النضر، كلاهما عن شعبة، به، متصلاً.
وعلَّقه البخاري في "الصحيح" (4345) و (7172) عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة، به، متصلاً.
وأخرجه مسلم (1733) من طريق زيد بن أبي أنيسة وعمرو بن دينار، كلاهما عن سعيد بن أبي بردة، به، متصلاً.
قال مسلم: وليس في حديث زيد ابن أبي أنيسة: "وتطاوعا ولا تختلفا".
وسلف برقم (19572) ، وسيرد مطولاً (19742) .
وانظر (19508) .
قال السندي: قوله: فُسطاط، بضم الفاء، وفيه لغات، أي: خيمة، ولعل المراد أن كلاً منهما كان في طرف من الأرض، ولذا احتاج إلى خيمة على=
19700 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: مَرِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ فَقَالَ: " مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي 1 بِالنَّاسِ ". فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ.
مَتَى يَقُومُ مَقَامَكَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ.
قَالَ: " مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ؛ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ " فَأَتَاهُ الرَّسُولُ، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ بِالنَّاسِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
2 = حدة، ولم يكفهما خيمة واحدة.
19701 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ يَعْنِي ابْنَ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَرِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ " فَذَكَرَهُ 1
19702 - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الصَّلَاةُ عَلَى ظَهْرِ = وفي الباب عن العباس، سلف برقم (1784) . وعن ابن عباس، سلف برقم (2055) . وعن بُريدةَ الأسلمي، سيرد 5/361. وعن عائشة، سيرد 6/96 و159. وعن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عند البخاري (682) . وانظر لزاماً حديث عبد الله بن زَمْعة، السالف برقم (18906) ، وحديث عائشة، الآتي 6/34، وحديث أنس، السالف برقم (13204) . قوله: فأتاه الرسولُ: هو بلال.
وقوله: فصلَّى بالناس في حياة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أي: إلى أن مات، وكذا صرّح به موسى بنُ عقبة في "المغازي".
قاله الحافظُ في "الفتح" 2/165. قال السندي: قوله: متى يقوم، فيه إهمال "متى" عن العمل، حملاً له على إذا، لموافقتهما في الظرفية.
صواحبات يوسف: في كثرة الإلحاح.
الدَّابَّةِ فِي السَّفَرِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا " 1 19703 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ يَعْنِي شَيْبَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ 2 أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الظُّهْرِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: " مَكَانَكُمْ ". فَاسْتَقْبَلَ الرِّجَالَ فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَأْمُرُنِي أَنْ آمُرَكُمْ: أَنْ تَتَّقُوا اللهَ، وَأَنْ تَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ". ثُمَّ تَخَطَّى الرِّجَالَ فَأَتَى النِّسَاءَ فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَأْمُرُنِي أَنْ آمُرَكُنَّ: أَنْ تَتَّقِينَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَنْ تَقُلْنَ قَوْلًا سَدِيدًا ". ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرِّجَالِ فَقَالَ: " إِذَا دَخَلْتُمْ مَسَاجِدَ
الْمُسْلِمِينَ وَأَسْوَاقَهُمْ أَوْ أَسْوَاقَ الْمُسْلِمِينَ وَمَسَاجِدَهُمْ وَمَعَكُمْ مِنْ هَذِهِ النَّبْلِ شَيْءٌ فَأَمْسِكُوا بِنُصُولِهَا، لَا 1 تُصِيبُوا أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَتُؤْذُوهُ أَوْ تَجْرَحُوهُ " 2 19704 - حَدَّثَنَا أَبو أَحْمَدَ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو النَّضْرِ قَالَا: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " تَوَضَّئُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ لَوْنَهُ " 3 19705 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ يَعْنِي شَيْبَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا مَرَّتْ بِكُمْ جِنَازَةٌ، فَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا أَوْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا فَقُومُوا لَهَا؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهَا نَقُومُ وَلَكِنْ نَقُومُ لِمَنْ مَعَهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ " قَالَ لَيْثٌ: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِمُجَاهِدٍ فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَخْبَرَةَ الْأَزْدِيُّ قَالَ: إِنَّا لَجُلُوسٌ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ نَنْتَظِرُ جِنَازَةً، إِذْ مَرَّتْ
بِنَا أُخْرَى فَقُمْنَا.
فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: مَا يُقِيمُكُمْ؟ فَقُلْنَا: هَذَا مَا تَأْتُونَا بِهِ يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قُلْتُ: زَعَمَ أَبُو مُوسَى، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا مَرَّتْ بِكُمْ جِنَازَةٌ إِنْ كَانَ مُسْلِمًا أَوْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا فَقُومُوا لَهَا؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهَا نَقُومُ، وَلَكِنْ نَقُومُ لِمَنْ مَعَهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ "، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: مَا فَعَلَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ غَيْرَ مَرَّةٍ بِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ، وَكَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ، وَكَانَ يَتَشَبَّهُ بِهِمْ، فَإِذَا 1 نُهِيَ انْتَهَى فَمَا عَادَ لَهَا بَعْدُ 2
19706 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ 1 ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: جَاءَ سَائِلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اشْفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا وَلْيَقْضِ اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا شَاءَ " 2
19707 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا غَالِبٌ التَّمَّارُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ " قَضَى فِي = لها، فقال علي: ما هذا؟ قالوا: أمرُ أبي موسى.
فقال: إنما قام رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لجنازة يهودية، ولم يَعُدْ بعد ذلك.
وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وسلف نحوه بإسنادين آخرين عن علي برقمي (623) و (631) . وسلف من طريق سفيان الثوري، عن لَيْث بن أبي سُلَيم، عن مجاهد، به، برقم (1200) ، وفاتنا أن نُبيَّن هناك أن لفظة "وكان يتشبه بأهل الكتاب" ضعيفة، ليس لليث فيها متابع.
قال السندي: قوله: فقوموا لها، أي: وقت مرورها، فاللام للظرف، فلا ينافي آخر الكلام.
الْأَصَابِعِ بِعَشْرٍ عَشْرٍ مِنَ الْإِبِلِ " 1 19708 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ قَالَ: حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ذَكَرَ الطَّاعُونَ فَقَالَ: وَخْزٌ مِنْ أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْجِنِّ، وَهِيَ شَهَادَةُ الْمُسْلِمِ " 2
19709 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هَارُونَ أَبِي 1 إِسْحَاقَ الْكُوفِيِّ مَنْ هَمْدَانَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثِنْتَيْ 2 عَشَرَ رَكْعَةً سِوَى الْفَرِيضَةِ بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ " 3
19710 - حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ " 1 = وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/231، وزاد نسبته إلى الطبراني في "الكبير".
وله شاهد من حديث أم حبيبة عند مسلم (728) بلفظ: "من صلَّى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة، بُني له بهنَّ بيتٌ في الجنة"، وسيرد 6/326. وآخرُ من حديث أبي هريرة، سلف برقم (10462) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
19711 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ، فَمَرَّتْ بِقَوْمٍ لِيَجِدُوا رِيحَهَا فَهِيَ زَانِيَةٌ " 1
19712 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ = أسباط بن محمد والحسن بن قُتيبة، عن يونس، عن أبي بُردة، به، دون ذكر أبي إسحاق.
قال البيهقي: وكأنَّ شيخنا أبا عبد الله- يعني الحاكم- حملَ حديثَ ابنِ قُتيبة على حديث أسباط.
قلنا: وزيادةُ أبي إسحاق في الإسناد من المزيد في متصل الأسانيد، لأن يونس قد ثبت سماعُه من أبي بردة دون واسطة، كما سلف برقم (19688) ، فالطريقان محفوظان.
وقال الترمذي في "العلل" 1/430- ونقله عنه البيهقي 7/109-: إنَّ يونس بن أبي إسحاق قد روى هذا عن أبيه، وقد أدرك يونسُ بعضَ مشايخ أبي إسحاق، وهو قديم السماع.
وقال الحاكم: لستُ أعلم بين أئمة هذا العلم خلافاً على عدالة يونس بن أبي إسحاق، وأن سماعه من أبي بردة مع أبيه صحيحٌ.
وقد نقل الحاكم عن قَبيصة بن عقبة قولَه: جاءني عليُّ ابنُ المديني، فسألني عن هذا الحديث، فحدثتُه به (يعني دون ذكر أبي إسحاق في الإسناد) فقال علي ابنُ المديني: قد استرحنا من خلاف أبي إسحاق.
كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ أَدَبَهَا، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا 1 فَلَهُ أَجْرَانِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَآمَنَ بِمُحَمَّدٍ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَأَيُّمَا عَبْدٍ مَمْلُوكٍ أَدَّى حَقَّ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ فَلَهُ أَجْرَانِ " 2 19713 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ وَكِيعٌ: وَحَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ أَبُو الْعَلَاءِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ صَامَ الدَّهْرَ ضُيِّقَتْ عَلَيْهِ جَهَنَّمُ هَكَذَا " وَقَبَضَ كَفَّهُ 3
19714 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ الضُّبَعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا، وَصَفَهُ كَانَ يَكُونُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: = والنسائي كما في "تحفة الأشراف" 6/422-423، وابن خزيمة (2154) و (2155) - عنه، عن أبي تميمة، عن أبي موسى، مرفوعاً.
إلا أن في طريقه محمد بنَ أبي عدي، وسماعُه من سعيد بعد الاختلاط.
وتابع قتادةَ في وقفه الثوريُّ، كما عند عبد الرزاق في "المصنف" (7866) وعقبةُ بن عبد الله الأصمّ، كما عند عبد الله بن أحمد في زوائده على "الزهد" لأبيه ص246.
ورواه الضحاك أبو العلاء: وهو ابن يسار البصري- كما في هذه الرواية، وهو عند الطيالسي (514) ، والبزار (1041) ، وابن حبان (3584) ، والطبراني في "الأوسط" (2583) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" 4/300، وفي "السنن الصغير" (1415) ، وفي "الشعب" (3891) - عن أبي تميمة، عن أبي موسى، مرفوعاً.
والضحاك بن يسار من رجال التعجيل، ضعَّفه ابن معين وأبو داود، وذكره في الضعفاء ابنُ الجارود والساجي والعُقيلي، وقال ابنُ عدي: لا أعرف له إلا الشيء اليسير، وانفرد أبو حاتم بقوله: لا بأس به.
قلنا: وقد تابعه من لا يُفرح بمتابعته، وهو أبان بنُ أبي عياش فيما رواه عبد بن حميد في "المنتخب" (564) . وأبان متروك.
وقد سلف النهي عن صيام الدهر من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (6527) ، وإسناده صحيح على شرط الشيخين، ولفظه: "لا صامَ من صامَ الدهر".
قلنا: وهذا الحديث، وإن كان موقوفاَ، فهو في حكم المرفوع، وقد وجَّه معناه الحافظُ في "الفتح" 4/222، فقال: وظاهرُه أنها تُضَيَّقُ عليه حصراً له فيها لتشديده على نفسه، وحمله عليها، ورغبتِه عن سنة نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، واعتقادِه أن غير سنته أفضلُ منها، وهذا يقتضي الوعيد الشديد، فيكون حراماً.
وانظر تتمة كلام الحافظ إن شئت.
كَتَبَ أَبُو مُوسَى إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ زَمَانِكَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا أَصَابَهُ الشَّيْءُ مِنَ الْبَوْلِ قَرَضَهُ بِالْمَقَارِيضِ ". وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى دَمْثٍ، يَعْنِي: مَكَانًا لَيِّنًا، فَبَالَ فِيهِ وَقَالَ: " إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ " 1 19715 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُعْرَضُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَ عَرَضَاتٍ: فَأَمَّا عَرْضَتَانِ فَجِدَالٌ وَمَعَاذِيرُ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَطِيرُ الصُّحُفُ فِي الْأَيْدِي فَآخِذٌ 2 بِيَمِينِهِ وَآخِذٌ بِشِمَالِهِ " 3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = هريرة مرفوعاً.
فجعله من حديث أبي هريرة، قال الترمذي: لا يصح هذا الحديث من قِبل أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة، وقد رواه بعضهم عن علي الرفاعي، عن الحسن، عن أبي موسى، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا يصحُّ هذا الحديث من قِبل أن الحسن لم يسمع من أبي موسى.
ورواه موقوفاً ابن المبارك- فيما أخرجه عنه نُعيم بن حماد في زياداته على"الزهد" له (395) - عن عليِّ بن رِفاعة، عن الحسن، عن أبي موسى.
ورواه محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنباري فيما أخرجه أبو نعيم في "الحلية" 2/94 عن عبد الله بن المبارك، عن علي بن علي الرفاعي، عن الحسن، عن عامر بن عبد قيس، قوله.
قال أبو نعيم: كذا قال عامر موقوفاً ... ويشبه أن يكون عامر بن عبد قيس سمعه من أبي موسى، فأرسله.
لأن
عامراً ممن تلقَن القرآن من أبي موسى وأصحابه حين قدم البصرة، وعلَّم أهلها القرآن.
وأخرجه الطبري كذلك من طريق مروان الأصفر، عن أبي وائل، عن عبد الله، موقوفاً.
قال الدارقطني في "العلل" 7/251: يرويه وكيع عن علي بن رفاعة عن الحسن، عن أبي موسى، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرفوعاً، وغيرُه يرويه موقوفاً، والموقوفُ هو الصحيح.
قلنا: وتبقى علة الانقطاع بين الحسن وأبي موسى، وعلي بن علي بن رفاعة، قال أحمد: لا بأس به، إلا أنه رفع أحاديث.
وانظر حديث عائشة 6/110.
قال السندي: قوله: يُعرض الناس، على بناء المفعول، أي: على الله تعالى.
تطير الصحف، أي: تقع صحف الأعمال.
فآخذ: أي: فمنهم آخذ.
19716 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ أَبِي أَسِيدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ عَلَيْهِ 1 . إِذَا قَالَتِ النَّائِحَةُ: وَاعَضُدَاهُ، وَانَاصِرَاهُ، وَاكَاسِبَاهُ، جُبِذَ الْمَيِّتُ وَقِيلَ لَهُ: " آَنَتَ عَضُدُهَا؟ آَنَتَ نَاصِرُهَا؟ آَنْتَ كَاسِبُهَا؟ 2 " فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: 164] فَقَالَ: وَيْحَكَ أُحَدِّثُكَ عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقُولُ هَذَا 3 فَأَيُّنَا كَذَبَ؟ فَوَاللهِ مَا كَذَبْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى وَلَا كَذَبَ أَبُو مُوسَى عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 4
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الحاكم 2/471 من طريق أبي عامر العَقَدي، به.
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وسكت عنه الذهبي.
وأخرجه الترمذي (1003) ، وابن ماجه (1594) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" 1/61، والمزي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة موسى بن أبي موسى الأشعري) من طريقين عن أَسِيد بن أبي أَسِيد، به.
ولفظه عند الترمذي: "ما من ميِّت يموت، فيقومُ باكيه، فيقول: واجبلاه، واسيداه، أو نحو ذلك،
إلا وُكل به ملكان يلهزانه: أهكذا كنت؟ ". قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وقوله: "إن الميت يُعَذَّب ببكاء الحي عليه" له شاهد من حديث عمر بن الخطاب أخرجه البخاري (1290) ، ومسلم (927) (19) من طريق أبي إسحاق وهو الشيباني، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: لما أُصيب عمر رضي الله عنه، جعل صهيب يقول: واأخاه، فقال عمر: أما علمتَ أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "إن الميت ليعذب ببكاء الحي".
وأخرجه مسلم (927) (20) كذلك
من طريق عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة، به، نحوه.
وقوله: "إذا قالت النائحة: واعضداه ... " إلى قوله: "آنت كاسبها؟ " له شاهد عند البخاريَّ (4267) من حديث النعمان بن بشير، رضي الله عنهما قال: أُغمي على عبد الله بن رواحة، فجعلت أختُه عمرة تبكي: واجبلاه، واكذا واكذا تعدّد عليه، فقال حين أفاق: ما قُلْتِ شيئاً إلا قيل لي: آنت كذلك؟
قلنا: وهذا وإن كان من كلام عبد الله بن رواحة إلا أنه في حكم المرفوع، فقد ساق الحافظُ في "الفتح" 7/516-517 قصة يُفهم منها أنه قاله بحضرة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وقولُ أَسيد: فقلتُ: سبحان الله! يقول الله عز وجل: (ولا تزر وازرة وزر أخرى) قد جاء مثلُه من قول عائشة في استدراكها على عبد الله بن عُمر في حديثه السالف برقم (4865) . وذكرنا هناك أحاديث الباب، وتأويلَ تعذيبِ الميت ببكاء أهله عليه.
=
19717 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ الْهَرْجَ ". فَقَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: " الْقَتْلُ ". قَالُوا 1 : أَكْثَرُ مِمَّا نَقْتُلُ إِنَّا لَنَقْتُلُ فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا.
قَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ بِقَتْلِكُمُ الْمُشْرِكِينَ، وَلَكِنْ قَتْلُ بَعْضِكُمْ بَعْضًا ". قَالُوا: وَمَعَنَا عُقُولُنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: " إِنَّهُ يُنْزَعُ 2 عُقُولُ أَكْثَرِ أَهْلِ ذَلِكَ 3 الزَّمَانِ، وَيُخَلَّفُ لَهُ 4 هَبَاءٌ مِنَ النَّاسِ يَحْسَبُ أَكْثَرُهُمْ أَنَّهُ 5 عَلَى شَيْءٍ وَلَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ " قَالَ أَبُو مُوسَى: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَجِدُ = قال السندي: قوله: ببكاء الحي، المراد مقابل الميت، أو القبيلة.
جُبذ: على بناء المفعول، أي: جُرَّ بعنف، كما يَجُرُّ الخصمُ صاحبه.
آنت عضدها: بالمدّ على الاستفهام للتوبيخ، أو بلا مدّ، على حذف أداة الاستفهام، أو على أنه خبر للاستهزاء، مثلُ قوله تعالى: (ذُقْ إنك أنتَ العزيزُ الكريم) [الدخان: 49] . وتقولُ هكذا: أي: تُعارِضُه بالقرآن لتردَّه؛ أي: يجب أن تجمع بينهما إن قدرتَ على ذلك، بأن تقول: هذا إن كان الميت راضياً بذلك، بأن أوصى به، أو علم من أهله ذلك، ولم يمنعهم، فحينئذٍ صار ذلك من وزره، وإلا فَفَوِّضِ الأمرَ إلى عالِمِه.
لِي وَلَكُمْ مِنْهَا مَخْرَجًا إِنْ أَدْرَكَتْنِي وَإِيَّاكُمْ إِلَّا أَنْ نَخْرُجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلْنَاهَا، لَمْ نُصِبْ فِيهَا 1 دَمًا وَلَا مَالًا 2 19718 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَسِيدُ بْنُ أَبِي أَسِيدٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُحَلِّقَ حَبِيبَتَهُ حَلْقَةً مِنْ نَارٍ فَلْيُحَلِّقْهَا حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ، وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يُسَوِّرَ حَبِيبَتَهُ سِوَارًا مِنْ نَارٍ فَلْيُسَوِّرْهَا 3 سِوَارًا مِنْ ذَهَبٍ، وَلَكِنِ الْفِضَّةُ فَالْعَبُوا بِهَا لَعِبًا " 4
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عليه، وهو في جملة من يُكتبُ حديثُه من الضعفاء.
وابنُ أبي موسى، لعله موسى، وابنُ أبي قتادة لعله عبد الله، فقد روى عنهما أَسيد بن أبي أَسيد البرَّاد، كما في "تهذيب الكمال"، ولا فائدة من تعيينهما ورفع إبهامهما، فالحديثُ ضعيفٌ على كل حال.
عبدُ الصمد: هو ابن عبد الوارث.
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" 4/1608 من طريق عبد الصمد، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 5/147، وقال: رواه أحمد، وقد روى أَسيد هذا عن موسى بن أبي موسى وعبدِ الله بن أبي قتادة، فإن كانا هما اللذين أُبهما، فالحديث حسن! وإن كان غيرهما، فلم أعرفهما.
وله شاهد لا تقوم به الحجة من حديث سهل بن سعد أخرجه الطبراني في "الكبير" (5811) عن إسحاق بن داود الصوَّاف التستري، عن محمد بن سنان القزاز، عن إسحاق بن إدريس، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبي حازم، عنه مرفوعاً بلفظ: "من أحبَّ أن يُسوَّر ولدَه بسوارين من نار، فلْيُسَورْهُ بسوار من ذهب، ولكن الوَرِق والفضة العبوا بها كيف شئتم".
وإسحاقُ بنُ داود الصواف شيخ الطبراني لم نجد له ترجمة في أي من كتب الرجال المتوافرة بين أيدينا.
ومحمد بن سنان القزاز: قال أبو عبيد الآجري: سمعتُه- يعني أبا داود- يتكلم في محمد بن سنان يُطلق فيه الكذب.
وقال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي بالبصرة، وكان مستوراً في ذلك الوقت، فأتيتُه أنا ببغداد، سألت عنه عبد الرحمن بن خِراش، فقال: هو كذّاب.
وقال ابنُ عقدة: في أمره نظرٌ، سمعتُ عبد الرحمن بنَ يوسف يذكرُه، فقال: ليس عندي بثقة.
قلنا: وأشار إلى كذبه عليُّ ابن المديني فيما ذكره يعقوبُ بن شيبة، ومع فلك قال الدارقطني: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات"!
وإسحاقُ بنُ إدريس -هو الأسواري، بصري- قال العقيلي في "الضعفاء"=
19719 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا خَافَ مِنْ رَجُلٍ أَوْ مِنْ قَوْمٍ قَالَ: " اللهُمَّ إِنِّي أَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ وَأَعُوذُ 1 بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ " 2 = 1/101: قال البخاري: إسحاق بن إدريس الأسواري البصري كذاب.
وقال ابنُ معين: ليس بشيء يضع الأحاديث، وقال ابن عدي في "الكامل في الضعفاء": قال النسائي: متروك الحديث.
وقال الذهبي في "الميزان": تركه ابنُ المديني، وقال أبو زرعة: واهِ، وقال الدارقطني: منكر الحديث.
وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعّفوه، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال البخاري وأبو حاتم: ضعَّفه علي ابن المديني جداً.
فهذا إسناد مسلسل بالكذابين والضعفاء، لا يصلح شاهداَ، ولا يُفرح به.
قال السندي: قوله: أن يُحَلَّق، من التحليق.
حبيبته: كالزوجة والبنت.
فالعبوا بها: خذوا منها الزينة المباحة، كالخاتم للذكر، وفي "العبوا" إشارة إلى أن التحلية المباحة معدودة في اللعب والأخذ بما لا يعنيه، والحديث يدل على حرمة الذهب للنساء أيضاً كما للرجال، ولذلك قال السيوطي في حاشية أبي داود: هذا منسوخ، إذ المشهور جواز الذهب للنساء، والله تعالى أعلم.
قلنا: الحديث ضعيف كما سلف، فلا يحتج به، والإجماع على جواز لبس الذهب للنساء محلقاً وغير مُحَلّق.
19720 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ " إِذَا خَافَ قَوْمًا قَالَ: " اللهُمَّ إِنَّا نَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ = مدلَّس، وقد عنعن، فنزل الحديثُ عن رتبة الصحيح، كما قال الحافظ، فيما سنذكر.
سليمان بن داود- هو الطيالسي، وأبو بُردة: هو ابنُ أبي موسى الأشعريُّ.
وهو عند الطيالسي (524) ، ومن طريقه أخرجه البيهقي في "السنن" 5/253، وجاء عنده: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا دعا على قوم قال ...
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (2552) ، والبيهقي في "السنن" 5/253 و9/152 من طريق عمرو بن مرزوق، عن عمران، به.
وأخرجه أبو عوانة 4/87، والحافظ في "الأمالي المطلقة" ص127 من طريق الحجاج بن الحجاج- وهو الباهليّ- عن قتادة، به.
قال الحافظ: هذا حديث حسن غريب من حديث أبي بردة بن أبي موسى، لم يروه عنه إلا قتادة، وقال: هو عزيز عن قتادة.
وقال- فيما نقله عنه ابنُ علاّن في "الفتوحات الربانية" 4/16-: حديث حسن غريب، ورجالُه رجال الصحيح، لكن قتادة مدلس، ولم أره عنه إلا بالعنعنة.
قلنا: وقد صحَّحه النووي في كتابه "الأذكار" من رواية الدستوائي.
واضطرب فيه عمران بن داوَر، فرواه النعمان بنُ عبد السلام- كما عند الطبراني في "الصغير" (996) - عنه، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بُردة، عن أبي موسى، به.
وسعيد بنُ أبي بردة لم يسمع من جده، كما ذكر ابن أبي حاتم في "المراسيل" ص67- 68. قال الطبراني: لم يروه عن سعيد إلا أبو العوَّام عمران القطان، تفرَّد به النعمان بنُ عبد السلام.
وانظر ما بعده.
قال السندي: قوله: في نحورهم، أي: في مقابلتهم، فادفعهم عنا.
شُرُورِهِمْ " 1 19721 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو لَيْلَى عَبْدُ اللهِ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مَزِيدَةَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: قَالَتْ أُمِّي: كُنْتُ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَلَيْنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ قَالَ: فَسَمِعَتْهُ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَمَرَ بِصَوْمِ عَاشُورَاءَ " فَصُومُوا 2
19722 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: " لَقَدْ صَلَّى بِنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ صَلَاةً ذَكَّرَنَا بِهَا 1 صَلَاةً كُنَّا نُصَلِّيهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَسِينَاهَا، وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ تَرَكْنَاهَا عَمْدًا يُكَبِّرُ فِي كُلِّ رَفْعٍ وَوَضْعٍ وَقِيَامٍ وَقُعُودٍ 2
19723 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي غَلَّابٍ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلْيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ، وَإِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ فَأَنْصِتُوا " 3 = وأخرجه ابنُ عدي في "الكامل" 4/1488 من طريق عبد الصمد بن النعمان، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/76، والطبراني في "الأوسط" (2642) من طريق مسلم بن إبراهيم، كلاهما عن عبد الله بن ميسرة، به.
وتصحَّف اسم مَزِيدة في مطبوع الطبراني إلى: بريدة.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن مَزِيدة إلا عبدُ الله بنُ ميسرة.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/186، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه مَزِيْدة بن جابر، وهو ضعيف.
وسلف بنحوه بإسناد صحيح برقم (19669) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =- وهو ابن المديني، فمن رجال البخاري، وحِطانَ بنِ عبد الله الرَّقاشي، فمن رجال مسلم.
جرير: هو ابنُ عبد الحميد، وسليمان التَّيمي: هو ابنُ طرخان، وقتادة: هو ابنُ دعامة السَّدوسي، وأبو غَلاّب: هو يونس بن جبير.
وأخرجه أبو عوانة 2/133 من طريق عليَّ بنِ عبد الله، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (404) (63) ، وأبو يعلى (7326) ، والبيهقي 2/155 -156 من طريق إسحاق بن إبراهيم، وابنُ ماجه (847) ، والدارقطني في "السنن" 1/330-331 من طريق يوسف بن موسى القطان، كلاهما عن جرير ابنِ عبد الحميد، به.
ولم يسُق مسلم لفظه، إنما ذكر هذه الزيادة: "وإذا قرأ فأنصتوا" في حديث سليمان التيمي.
وأخرجه أبو داود (973) ، والنسائي في "المجتبى" 2/242، وفي "الكبرى" (761) ، وأبو عوانة 2/132-133، والدارقطني في "السنن" 1/330 -331 و351-352 من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه سليمان التيمي، به.
وزاد فيه معتمر عن سليمان: "وحدَهُ لا شريك له".
قال الدارقطني
في "العلل" 7/253: لم يذكر هذا سواه.
وقال أبو داود: قوله: "فأنصتوا" ليس بمحفوظ، لم يجىءْ به إلا سليمان التيمي في هذا الحديث.
قلنا: وأعلَّه كذلك الدارقطني في "العلل" 7/254 بتفرد سليمان التيمي به من الثقات، وأنه لم يتابعه إلا سالمُ بنُ نوح، وليس بالقوي، وأن الحديث رواه هشام الدستَوائي، وسعيد بن أبي عروبة، وهمام، وأبو عوانة، وأبان، ومعمر، وعدي بن أبي عمارة، كلهم عن قتَادة، فلم يقل أحد منهم: "وإذا قرأ
فأنصتوا"، وهم أصحابُ قتادة الحفاظُ عنه، وإجماعُهم على مخالفته يدل على وهمه.
ونقل نحوَ ذلك البيهقيُّ في "السنن" 2/156 عن أبي علي النيسابوري شيخ الحاكم، ومال إلى قوله النووي في "شرح صحيح مسلم" 4/123.
قلنا: لكن مسلماً لم يُؤثَّر عنده تَفَرُّد سليمانَ التيمي به، فصححه لثقة سليمان وحفظه، فقد قال له أبو إسحاق- وهو سفيانُ بنُ إبراهيم راوي "صحيحه"، كما ذكر عقب الحديث (404) (63) -: قال أبو بكر ابنُ أخت=
19724 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى يَعْنِي الْأَشْيَبَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ الْأَعْرَجُ قَالَ: عَبْدُ اللهِ: يَعْنِي أَظُنُّهُ الشَّنِّيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَخْفَرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ قَالَ: فَعَرَّسَ بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْتَبَهْتُ 1 بَعْضَ اللَّيْلِ = أبي النضر في هذا الحديث.
(يعني طعنَ فيه، وقدحَ في صحته) فقال مسلم: تريدُ أحفظَ من سليمان! وقد رُوي من حديث أبي هريرة كما سلف برقم (8889) ، لكن تكلم فيه أبو داود وابنُ معين وأبو حاتم الرازي والدارقطني، كما سلف بسطُه هناك، غير أن مسلماً صححه كذلك، فقال- كما ذكر عقب الحديث (404) (63) -: هو عندي صحيح، فسُئل: لِمَ لَمْ تضعه في "صحيحك؟ " قال: ليس كل شيء عندي صحيح وضعتُه هاهنا، إنما وضعتُ هاهنا ما أجمعوا عليه".
قلنا: ورَدَ المنذريُّ على أبي داود توهينه للحديث في "مختصره لسنن أبي داود" 1/313. وذكر ابنُ عبد البر في "التمهيد" 11/34 بسنده إلى أحمد بن حنبل أنه صحح حديثي أبي موسى وأبي هريرة.
وقال الشيخ أنور الكشميري في حاشية "نصب الراية" 2/15: قد صحح حديث الإنصات أحمد بن حنبل وإسحاق، وصاحبه أبو بكر بن الأثرم ثم مسلم ثم النسائي، ثم ابن جرير، ثم أبو عمر وابن حزم، ثم المنذري، ثم ابن تيمية، وابن كثير في "تفسيره"، ثم الحافظ في "الفتح" وآخرون، وجمهور المالكية والحنابلة.
وقد وردت أخبار في أن قوله تعالى (وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) أنها نزلت في الصلاة، وجاء في "المغني" 2/261 لابن قدامة: قال أحمد في رواية أبي داود: وأجمع الناسُ على أن هذه الآية نزلت في الصلاة.
وسلف برقم (19504) . وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (7270) والتعليق عليه.
إِلَى مُنَاخِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْلُبُهُ فَلَمْ أَجِدْهُ.
قَالَ: فَخَرَجْتُ بَارِزًا أَطْلُبُهُ وَإِذَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطْلُبُ مَا أَطْلُبُ.
قَالَ: فَبَيْنَا 1 نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ اتَّجَهَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ أَنْتَ بِأَرْضِ حَرْبٍ؛ وَلَا نَأْمَنُ عَلَيْكَ، فَلَوْلَا إِذْ بَدَتْ لَكَ الْحَاجَةُ 2 قُلْتَ لِبَعْضِ أَصْحَابِكَ فَقَامَ مَعَكَ.
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي سَمِعْتُ هَزِيزًا كَهَزِيزِ الرَّحَى، أَوْ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ، وَأَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: فَخَيَّرَنِي بِأَنْ 3 يَدْخُلَ ثُلُثُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ لَهُمْ، فَاخْتَرْتُ لَهُمْ شَفَاعَتِي وَعَلِمْتُ أَنَّهَا أَوْسَعُ لَهُمْ، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ شَطْرُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ 4 وَبَيْنَ شَفَاعَتِي لَهُمْ، فَاخْتَرْتُ شَفَاعَتِي لَهُمْ وَعَلِمْتُ أَنَّهَا أَوْسَعُ لَهُمْ ". قَالَ: فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ ". قَالَ: " فَدَعَا لَهُمَا ". ثُمَّ إِنَّهُمَا نَبَّهَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَخْبَرَاهُمْ بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَجَعَلُوا يَأْتُونَهُ وَيَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ فَيَدْعُوَ لَهُمْ، قَالَ: فَلَمَّا أَضَبَّ عَلَيْهِ الْقَوْمُ وَكَثُرُوا، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهَا لِمَنْ مَاتَ وَهُوَ يَشْهَدُ
أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ " 1
19725 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ يَعْنِي السَّالَحِينِيَّ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ قَالَ: دَفَنْتُ ابْنًا لِي وَإِنِّي لَفِي الْقَبْرِ إِذْ أَخَذَ بِيَدَيَّ أَبُو طَلْحَةَ فَأَخْرَجَنِي فَقَالَ: أَلَا أُبَشِّرُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى.
قَالَ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ 2 أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
اللهُ تَعَالَى " يَا مَلَكَ الْمَوْتِ قَبَضْتَ وَلَدَ عَبْدِي.
قَبَضْتَ قُرَّةَ عَيْنِهِ وَثَمَرَةَ فُؤَادِهِ ". قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: " فَمَا قَالَ؟ " قَالَ: حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ.
قَالَ: " ابْنُوا لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ " 1
19726 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: أَبُو طَلْحَةَ الْخَوْلَانِيُّ وَقَالَ: الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَبٍ 1
19727 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي الطَّحَّانَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فِي الَّذِي " يُعْتِقُ جَارِيَةً، = طلحة في إسناده.
وسيرد فيما بعده.
وفي باب ثواب فَقْدِ الأولاد: عن ابن مسعود، سلف برقم (3554) . وعن أبي هريرة، سلف برقم (7265) . وذكرنا فيهما أحاديث الباب، ونزيد هنا: عن حوشب، سلف برقم (15843) . وعن امرأة يقال لها: رجاء، سيرد 5/83. قال السندي: قوله: وثمرة فؤاده، أي: محبة قلبه، وهو مثلُ: قرة عينه، فإن الولد تَقَرُ به العين، ويُحِبُّه القلب، فسُمَّي قرة العين ومحبة القلب.
واسترجع، أي: قال: إنا لله وإنا إليه راجعون.
ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا لَهُ أَجْرَانِ " 1 19728 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَرِيشُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ " 2 19729 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ:
قَالَ أَبُو مُوسَى: إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّنْ بَرِئَ اللهُ مِنْهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بَرِئَ مِمَّنْ حَلَقَ وسَلَقَ وخَرَقَ " 1
19730 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ.
يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا.
الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي.
فَاكْسِرُوا قِسِيَّكُمْ، وَقَطِّعُوا أَوْتَارَكُمْ، وَاضْرِبُوا بِسُيُوفِكُمُ الْحِجَارَةَ، فَإِنْ دُخِلَ عَلَى أَحَدِكُمْ بَيْتَهُ، فَلْيَكُنْ كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ " 2
19731 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ الْإِيَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ يَعْنِي الْجَوْنِيَّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " جِنَانُ الْفِرْدَوْسِ أَرْبَعٌ: ثِنْتَانِ مِنْ ذَهَبٍ حِلْيَتُهُمَا وَآنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَثِنْتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَحِلْيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَلَيْسَ بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ، وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَشْخَبُ مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ، ثُمَّ تَصْدَعُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْهَارًا " 1 = عن عبد الوارث بن سعيد، به.
قال الطبراني: لم يَرْوِ هذا الحديث عن محمد بن جُحادة إلا عبدُ الوارث.
قلنا: قد روى عنه أيضاً همامُ بن يحيى قوله: "اكسروا قسيكم ... "كما سلف في الرواية (19663) . وانظر (19512) . ومن أول الحديث إلى قوله: "والماشي فيها خيرٌ من الساعي" ذكرنا شواهده في الرواية (19662) . ومن قوله: "فاكسروا قِسِيَّكم" إلى آخر الحديث، ذكرنا شواهده في الرواية (19663) . قال السندي: قوله: فإنْ دُخل على أحدكم بيتُه؛ دُخل على بناء المفعول، وبيتُه بالرفع على المشهور، وجاء نصبه على خلاف المشهور بأن يكون نائب الفاعل الجار والمجرور، وكذا يجوز نصبُه على قول من رأى أن نحو البيت بعد الدخول ظرف لا مفعول به، والله تعالى أعلم.
19732 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَارِسٍ صَاحِبُ الْجَوْرِ 1 = حبيب الجَوْني.
وأخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" بعد (436) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد.
وأخرجه بتمامه ومختصراً الطيالسي (529) ، وابنُ أبي شيبة 13/148، وعبد بن حميد (545) ، والدارمي (2822) ، وأبو عوانة 1/157، وابن منده في "الإيمان" (781) ، وأبو نعيم في "الحلية" 2/316-317، وفي "صفة الجنة" (141) و (436) ، والبيهقي في "البعث والنشور" (239) من طرق عن أبي قدامة الحارث بن عبيد، به.
وتحرف اسم الحارث أبي قدامة عند الطيالسي (ومن طريقه أبو عوانة والبيهقي) إلى: الحارث بن قدامة.
وسلف بإسناد صحيح برقم (19682) بلفظ: "جنتان من فضة آنيتُهما وما فيهما، وجنتان من ذهب آنيتُهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم تعالى إلا رداء الكبرياء على وجهه عز وجل في جنات عدن".
والذي صحَّ في شأن هذه الأنهار- وهي سَيْحان، وجَيْحان، والفُرات، والنيل- ما جاء عند مسلم (2839) من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: "سَيْحان وجَيْحان والفُرات والنيل، كلٌّ من أنهار الجنة"، وقد سلف برقمي (7886) و (9674) ، بإسناد صحيح على شرط الشيخين.
قال السندي: قوله: وهذه الأنهار، أي الأربع: النيل، والفرات، والسّيحان والجيحان.
تشخب، أي: تسيل.
ثم تصدَّع: بتشديد الدال، أي: تشقَّق.
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ " 1
19733 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَدْرُ بْنُ عُثْمَانَ مَوْلًى لِآلِ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " وَأَتَاهُ سَائِلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ 1 بِالْفَجْرِ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ، وَالنَّاسُ لَا يَكَادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالظُّهْرِ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ.
وَالْقَائِلُ يَقُولُ: انْتَصَفَ النَّهَارُ أَوْ لَمْ يَنْتَصِفْ، 2 وَكَانَ أَعْلَمَ مِنْهُمْ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالْعَصْرِ 3 وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالْمَغْرِبِ حِينَ وَقَعَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالْعِشَاءِ 4 حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أَخَّرَ الْفَجْرَ مِنَ الْغَدِ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا، وَالْقَائِلُ يَقُولُ: طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَوْ كَادَتْ، وَأَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ، ثُمَّ أَخَّرَ الْعَصْرَ = بين حديث المنهي عن الصلاة بعد العصر، وبين صلاته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعدها، فانظره، وانظر كذلك حديث تميم الداري السالف برقم (16941) ، وحديث أم سلمة الآتي 6/315، وحديث ميمونة الآتي 6/334-335. قال السندي: قوله: يصلي ركعتين بعد العصر، قد جاء ذكرُهما في حديث عائشة وغيرها، فقيل بجواز الصلاة بعد العصر بسبب، وقيل بالخصوص، وذلك لثبوت النهي قطعاً، والله تعالى أعلم.
حَتَّى 1 انْصَرَفَ مِنْهَا وَالْقَائِلُ يَقُولُ: احْمَرَّتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى كَانَ عِنْدَ سُقُوطِ الشَّفَقِ، وَأَخَّرَ الْعِشَاءَ حَتَّى كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ، فَدَعَا السَّائِلَ فَقَالَ: " الْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ " 2 19734 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَائِشَةَ وَكَانَ جَلِيسًا لِأَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ دَعَا أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، وَحُذَيْفَةَ بْنَ3