مسند أحمد ط الرسالةصفحات 263-302

مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

صفحات 263-302
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

15019 - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَخْلٍ فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الظُّهْرِ، قَالَ: فَهَمَّ بِهِمُ الْمُشْرِكُونَ، قَالَ: فَقَالُوا: 1 " دَعُوهُمْ فَإِنَّ لَهُمْ صَلَاةً بَعْدَ هَذِهِ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَبْنَائِهِمْ "، قَالَ: فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ فَصَفَّهُمْ صَفَّيْنِ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَكَبَّرُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ الَّذِينَ يَلُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ فَلَمَّا رَفَعَ الَّذِينَ سَجَدُوا رُءُوسَهُمْ، سَجَدَ الْآخَرُونَ فَلَمَّا قَامُوا فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، تَأَخَّرَ الَّذِينَ يَلُونَ الصَّفَّ الْأَوَّلَ، = والنسائي 3/136، وابن خزيمة (1380) و (1381) ، وأبو عوانة 2/372 -373، والبيهقي 3/324 من طرق عن هشام الدستوائي، بهذا الإسناد - وبعضهم اختصره.
ووقع في إحدى الروايات عند مسلم: امرأة من بني إسرائيل، بدل امرأة حميرية.
وقد سلفت قصة صاحبة الهرة من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير برقم (14602) ، وستأتي صفة صلاة الكسوف في أول الحديث عن أبي قطن، عن هشام الدستوائي برقم (15098) . وانظر ما سلف برقم (14417) . قوله: "فكانت أربع ركعات": المراد بالركعة هنا الركوع.
وقوله: "عمرو بن مالك" صوابه: عمرو بن لحي، كما في الأحاديث الأخرى، وفي بعض الروايات: عمرو بن عامر.
وانظر "فتح الباري" 6/547-549، و"شرح مسلم" للنووي 18/188، و"شرح سنن النسائي" للسيوطي 3/132.

فَقَامَ أَهْلُ الصَّفِّ الثَّانِي، وَتَقَدَّمَ الْآخَرُونَ إِلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ، فَرَكَعُوا جَمِيعًا، فَلَمَّا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ مِنَ الرُّكُوعِ، سَجَدَ الَّذِينَ يَلُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ فَلَمَّا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ سَجَدَ الْآخَرُونَ 1 15020 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ أَخِي بَنِي سَلِمَةَ، وَمَعِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَأَبُو الْأَسْبَاطِ، مَوْلًى لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ كَانَ يَتْبَعُ الْعِلْمَ، قَالَ: فَسَأَلْنَاهُ عَنِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ مِنَ الطَّعَامِ، فَقَالَ: خَرَجْتُ أُرِيدُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِهِ، فَلَمْ أَجِدْهُ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ لِي: هُوَ بِالْأَسْوَافِ 1 عِنْدَ بَنَاتِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، أَخِي بَلْحَارِثِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ يَقْسِمُ بَيْنَهُنَّ مِيرَاثَهُنَّ مِنْ أَبِيهِنَّ، قَالَ: وَكُنَّ أَوَّلَ نِسْوَةٍ وَرِثْنَ مِنْ أَبِيهِنَّ فِي الْإِسْلَامِ، قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُ الْأَسْوَافَ، وَهُوَ مَالُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صُورٍ مِنْ نَخْلٍ، قَدْ رُشَّ لَهُ فَهُوَ فِيهِ قَالَ: فَأُتِيَ بِغَدَاءٍ مِنْ خُبْزٍ، وَلَحْمٍ قَدْ صُنِعَ لَهُ، " فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَكَلَ الْقَوْمُ مَعَهُ قَالَ: ثُمَّ بَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلظُّهْرِ، وَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ مَعَهُ " قَالَ: " ثُمَّ صَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ "، قَالَ: " ثُمَّ قَعَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ مَا بَقِيَ مِنْ قِسْمَتِهِ لَهُنَّ حَتَّى حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، وَفَرَغَ مِنْ أَمْرِهِ مِنْهُنَّ " 2 ، قَالَ: " فَرَدُّوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضْلَ غَدَائِهِ مِنَ الْخُبْزِ، وَاللَّحْمِ فَأَكَلَ، وَأَكَلَ الْقَوْمُ مَعَهُ، ثُمَّ نَهَضَ، فَصَلَّى بِنَا

الْعَصْرَ، وَمَا مَسَّ مَاءً وَلَا أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ " 1 15021 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي بَشِيرُ 2 بْنُ أَبِي بَشِيرٍ، مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، يَسْأَلُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيَّ أَخَا بَنِي سَلِمَةَ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ جَابِرٌ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْرِفُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غَرَفَاتٍ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ " قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: إِنَّ شَعْرَ رَأْسِي كَثِيرٌ، وَأَخْشَى أَنْ لَا تَغْسِلَهُ ثَلَاثُ غَرَفَاتٍ بِيَدَيَّ.
فَقَالَ لَهُ جَابِرٌ: رَأْسُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَكْثَرَ، وَأَطْيَبَ مِنْ رَأْسِكَ 3

15022 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ الْمِصْرِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَبَحَ يَوْمَ الْعِيدِ كَبْشَيْنِ، ثُمَّ قَالَ حِينَ وَجَّهَهُمَا: " إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، حَنِيفًا مُسْلِمًا، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي، وَنُسُكِي، وَمَحْيَايَ، وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ، وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ، بِسْمِ اللهِ، واللهُ أَكْبَرُ، 1 اللهُمَّ مِنْكَ، وَلَكَ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَأُمَّتِهِ " 2 = غير ابن إسحاق، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، فهو في عداد المجهولين، لكنه قد توبع، انظر ما سلف برقم (14113) .

15023 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ يَعْنِي أَبَاهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِكْرِمَةَ، 1 ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، وَعَنْ حَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُمَا دَخَلَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السَّلَمِيِّ وَهُوَ " يُصَلِّي مُلْتَحِفًا وَرِدَاؤُهُ عَلَى جَدْرِ مَسْجِدِهِ فَصَلَّى "، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا فَقَالَ لَنَا: إِنِّي 2 إِنَّمَا صَلَّيْتُ لِتَرَيَانِي، " إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي هَكَذَا " 3 = عياش، به.
ثم يذكروا في الإسناد خالد بن أبي عمران.
ووقع عند ابن ماجه: أبو عياش الزرقي بدل المعافري، وهو وهم، فإن أبا عياش الزرقي مدني، ويزيد بن أبي حبيب مصري، ولم يذكر أنه روى عن أبي عياش المدني، والراوي عن يزيد عند ابن ماجه هو إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف في غير الشاميين، فلعل الوهم منه.
وفي رواية عيسى بن يونس زيادة: كبشين أملحين أقرنين مَوْجُوءَين، أي: مخصيين.
وقد سلف برقم (14837) أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال عندما ذبح أضحيته: "اللهم إن هذا عني وعمن لم يضح من أمتي" دون بقية الدعاء في هذا الحديث.
قال السندي: قوله: "وأنا أول المسلمين" قالوا: ينبغي لغيره: وأنا من المسلمين، بإسقاط الأول، فإنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أول هذه الأمة وأسبقهم إسلاماً، بخلاف غيره.

15024 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِكْرِمَةَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ، وَنَحْنُ مَعَ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، 1 عَنْ أَبِيهِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَيُّمَا امْرِئٍ مِنَ النَّاسِ حَلَفَ عِنْدَ مِنْبَرِي هَذَا عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا حَقَّ مُسْلِمٍ أَدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ، وَإِنْ عَلَى سِوَاكٍ أَخْضَرَ " 2 15025 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ 3 بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا = عبد الرحمن بن الحارث المخزومي- معروف النسب مجهول الحال، لم يرو عنه سوى إبراهيم بن سعد، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجال إسناده ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن عبد الرحمن، فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال مغلطاي في "الإكمال" 1/ورقة 59: قال ابن خلفون: هو ثقة مشهور، وصحح الحاكم حديثه في "مستدركه".
قلنا: وله في "صحيح البخاري" حديث واحد في كتاب الأطعمة برقم (5443) . يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري المدني.
وانظر ما سلف برقم (14120) .

ذُكِرَ أَصْحَابُ أُحُدٍ: " أَمَا وَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي غُودِرْتُ مَعَ أَصْحَابِ نُحْصِ الْجَبَلِ " 1 يَعْنِي سَفْحَ الْجَبَلِ 2 15026 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ مُرْتَحِلًا عَلَى جَمَلٍ لِي ضَعِيفٍ، فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَتِ الرِّفَاقُ تَمْضِي، وَجَعَلْتُ أَتَخَلَّفُ حَتَّى أَدْرَكَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " مَا لَكَ يَا جَابِرُ؟ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبْطَأَ بِي جَمَلِي هَذَا.
قَالَ: " فَأَنِخْهُ "، وَأَنَاخَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

ثُمَّ قَالَ: " أَعْطِنِي هَذِهِ الْعَصَا 1 مِنْ يَدِكَ - أَوْ قَالَ: اقْطَعْ لِي عَصًا مِنْ شَجَرَةٍ - " قَالَ: فَفَعَلْتُ.
قَالَ: فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَخَسَهُ بِهَا نَخَسَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: " ارْكَبْ " فَرَكِبْتُ، فَخَرَجَ وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ يُوَاهِقُ نَاقَتَهُ مُوَاهَقَةً، قَالَ: وَتَحَدَّثَ مَعِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " أَتَبِيعُنِي جَمَلَكَ هَذَا يَا جَابِرُ؟ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَلْ أَهَبُهُ لَكَ.
قَالَ: " لَا، وَلَكِنْ بِعْنِيهِ " قَالَ: قُلْتُ: فَسُمْنِي بِهِ.
قَالَ: " قَدْ أَخَذْتُهُ 2 بِدِرْهَمٍ "، قَالَ: قُلْتُ: لَا.
إِذًا يَغْبِنُنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " فَبِدِرْهَمَيْنِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: لَا.
قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يَرْفَعُ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَغَ الْأُوقِيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ: فَقَدْ رَضِيتُ، قَالَ: " قَدْ رَضِيتَ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ نَعَمْ 3 قُلْتُ: هُوَ لَكَ، قَالَ: " قَدْ أَخَذْتُهُ "، قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي: " يَا جَابِرُ، هَلْ تَزَوَّجْتَ بَعْدُ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " أَثَيِّبًا، أَمْ بِكْرًا " قَالَ: قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا، قَالَ: " أَفَلَا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا، وَتُلَاعِبُكَ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ أَبِي أُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ بَنَاتٍ لَهُ سَبْعًا، فَنَكَحْتُ امْرَأَةً جَامِعَةً تَجْمَعُ رُءُوسَهُنَّ، وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ، قَالَ: " أَصَبْتَ إِنْ

شَاءَ اللهُ " قَالَ: " أَمَا إِنَّا لَوْ قَدْ جِئْنَا صِرَارًا، 1 أَمَرْنَا بِجَزُورٍ فَنُحِرَتْ، وَأَقَمْنَا عَلَيْهَا يَوْمَنَا ذَلِكَ، وَسَمِعَتْ بِنَا فَنَفَضَتْ نَمَارِقَهَا "، قَالَ: قُلْتُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَنَا مِنْ نَمَارِقَ، قَالَ: " إِنَّهَا سَتَكُونُ، فَإِذَا أَنْتَ قَدِمْتَ فَاعْمَلْ عَمَلًا كَيِّسًا "، قَالَ: فَلَمَّا جِئْنَا صِرَارًا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَزُورٍ فَنُحِرَتْ، فَأَقَمْنَا عَلَيْهَا ذَلِكَ الْيَوْمَ، فَلَمَّا أَمْسَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ وَدَخَلْنَا، قَالَ: فَأَخْبَرْتُ الْمَرْأَةَ الْحَدِيثَ، وَمَا قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: فَدُونَكَ فَسَمْعًا وَطَاعَةً، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَخَذْتُ بِرَأْسِ الْجَمَلِ، فَأَقْبَلْتُ بِهِ حَتَّى أَنَخْتُهُ عَلَى بَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ جَلَسْتُ فِي الْمَسْجِدِ قَرِيبًا مِنْهُ قَالَ: وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَى الْجَمَلَ فَقَالَ: " مَا هَذَا؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا جَمَلٌ جَاءَ بِهِ جَابِرٌ، قَالَ: " فَأَيْنَ جَابِرٌ؟ " فَدُعِيتُ لَهُ، قَالَ: " تَعَالَ أَيْ ابْنَ أَخِي، خُذْ بِرَأْسِ جَمَلِكَ فَهُوَ لَكَ " قَالَ: فَدَعَا بِلَالًا، فَقَالَ: " اذْهَبْ بِجَابِرٍ، فَأَعْطِهِ أُوقِيَّةً " فَذَهَبْتُ مَعَهُ، فَأَعْطَانِي أُوقِيَّةً، وَزَادَنِي شَيْئًا يَسِيرًا، قَالَ: فَوَاللهِ مَازَالَ يَنْمِي عِنْدَنَا، وَنَرَى مَكَانَهُ مِنْ بَيْتِنَا حَتَّى أُصِيبَ أَمْسِ فِيمَا أُصِيبَ النَّاسُ، يَعْنِي يَوْمَ الْحَرَّةِ 2

15027 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا اسْتَقْبَلْنَا وَادِيَ حُنَيْنٍ قَالَ: انْحَدَرْنَا فِي وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ تِهَامَةَ أَجْوَفَ، حَطُوطٍ، إِنَّمَا نَنْحَدِرُ فِيهِ انْحِدَارًا، قَالَ: وَفِي عَمَايَةِ الصُّبْحِ، وَقَدْ كَانَ الْقَوْمُ كَمَنُوا لَنَا فِي = الشيخين.
يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهْري المدني، ووهب ابن كيسان: هو القرشي مولاهم أبو نعيم المدني المُعلّم.
وأخرجه ابن خزيمة في الحج كما في "إتحاف المهرة" 3/592 من طريق يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاَ ومختصراَ البخاري (2097) ، ومسلم (715) (73) وص 1089 (57) ، وأبو عوانة 1/416-417، وابن حبان (2717) و (6518) و (7143) من طريق عبيد الله بن عمر العمري، عن وهب، به.
وليس في المطول عندهم ذكر قصة نحر الجزور، ولا النمارق، ولا قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فإذا أنت قدمت، فاعمل عملاً كيساً".
وزاد بعضهم أمره صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لجابر بالصلاة ركعتين في المسجد.
ولقصة الجمل وبيعه انظر ما سلف برقم (14195) ، ولقصة السؤال عن التزويج، والنمارق انظر ما سلف برقم (14132) . ولقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فاعمل عملاَ كيساً" انظر ما سلف برقم (14184) . ولقصة نحر الجزور انظر ما سلف برقم (14213) . وقوله: "يُواهِقُ ناقتَه مواهقة" أي: يباريها في السير ويماشيها، ومواهقة الإبل: مَدُ أعناقها في السير.
قاله السندي.
وقوله: "نمارقها" مفردها: نمرقة- بضم النون والراء، وبكسرهما، وبغير هاء-، وهي الوسادة.
وصرار: موضع بظاهر المدينة على ثلاثة أميال منها من جهة المشرق.

شِعَابِهِ، وَفِي أَجْنَابِهِ، 1 وَمَضَايِقِهِ قَدْ أَجْمَعُوا وَتَهَيَّئُوا، وَأَعَدُّوا قَالَ: فَوَاللهِ مَا رَاعَنَا، وَنَحْنُ مُنْحَطُّونَ إِلَّا الْكَتَائِبُ، قَدْ شَدَّتْ عَلَيْنَا شَدَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَانْهَزَمَ النَّاسُ 2 رَاجِعِينَ فَاسْتَمَرُّوا لَا يَلْوِي أَحَدٌ مِنْهُمْ 3 عَلَى أَحَدٍ، وَانْحَازَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ الْيَمِينِ، ثُمَّ قَالَ: " إِلَيَّ أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمُّوا إِلَيَّ أَنَا رَسُولُ اللهِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ " قَالَ: فَلَا شَيْءَ احْتَمَلَتْ الْإِبِلُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَانْطَلَقَ النَّاسُ إِلَّا أَنَّ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَهْطًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ غَيْرَ كَثِيرٍ، ثَبَتَ مَعَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَمِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَابْنُهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ، وَرَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ، وَأَيْمَنُ بْنُ عُبَيْدٍ وَهُوَ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: وَرَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَحْمَرَ فِي يَدِهِ رَايَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ فِي رَأْسِ رُمْحٍ طَوِيلٍ لَهُ أَمَامَ النَّاسِ، وَهَوَازِنُ خَلْفَهُ، فَإِذَا أَدْرَكَ طَعَنَ بِرُمْحِهِ، وَإِذَا فَاتَهُ النَّاسُ رَفَعَهُ لِمَنْ وَرَاءَهُ، فَاتَّبَعُوهُ

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ 1 بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: بَيْنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ هَوَازِنَ صَاحِبُ الرَّايَةِ عَلَى جَمَلِهِ ذَلِكَ، يَصْنَعُ مَا يَصْنَعُ، إِذْ هَوَى لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُرِيدَانِهِ، قَالَ: فَيَأْتِيهِ عَلِيٌّ مِنْ خَلْفِهِ، فَضَرَبَ عُرْقُوبَيِ الْجَمَلِ فَوَقَعَ عَلَى عَجُزِهِ وَوَثَبَ الْأَنْصَارِيُّ عَلَى الرَّجُلِ، فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً أَطَنَّ قَدَمَهُ بِنِصْفِ سَاقِهِ فَانْجَعَفَ 2 عَنْ رَحْلِهِ، وَاجْتَلَدَ 3 النَّاسُ، فَوَاللهِ مَا رَجَعَتْ رَاجِعَةُ النَّاسِ مِنْ هَزِيمَتِهِمْ حَتَّى وَجَدُوا الْأَسْرَى مُكَتَّفِينَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 4

15028 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: عَمِلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَنْدَقِ، قَالَ: فَكَانَتْ عِنْدِي شُوَيْهَةُ عَنْزٍ جَذَعٌ سَمِينَةٌ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللهِ لَوْ صَنَعْنَاهَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَأَمَرْتُ امْرَأَتِي فَطَحَنَتْ لَنَا شَيْئًا مِنْ شَعِيرٍ، وَصَنَعَتْ لَنَا مِنْهُ خُبْزًا، وَذَبَحَتْ تِلْكَ = 5/126-128 و129 من طريق يونس بن بكير، ثلاثتهم عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
ولم يذكره أحد منهم بتمامه غير البيهقي.
وفي الباب عن العباس بن عبد المطلب، سلف برقم (1775) . وعن ابن مسعود، سلف برقم (4336) . وعن البراء بن عازب وأبي عبد الرحمن الفهري، سيأتيان 4/280 و5/286. قوله: "واد أجوف" أي: واسع كبير القعر.
حَطوط: بفتح حاء، صيغة مبالغة من الحط، وهو النزول والتسفل.
عَماية الصبح: هي بقية ظلمة الليل.
كمنوا، أي: اختفوا.
أجمعوا، أي: عزموا.
وانحاز، أي: تنحى.
فلا شيء، أي: فلا أحد يسمع ذاك الكلام.
فإذا أدرك، أي: أحداً من المسلمين.
هوى، أي: مال وقصد.
أطن: بتشديد النون، وهو من الطنين، وهو صوت الشيء الصلب، أي: جعلها تطن من صوت القطع.
فانجعف، أي: انقلع.

الشَّاةَ فَشَوَيْنَاهَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَلَمَّا أَمْسَيْنَا وَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الِانْصِرَافَ عَنِ الْخَنْدَقِ، قَالَ: وَكُنَّا نَعْمَلُ فِيهِ نَهَارًا، فَإِذَا أَمْسَيْنَا رَجَعْنَا إِلَى أَهْلِنَا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ صَنَعْتُ لَكَ شُوَيْهَةً كَانَتْ عِنْدَنَا، وَصَنَعْنَا مَعَهَا شَيْئًا مِنْ خُبْزِ هَذَا الشَّعِيرِ، فَأُحِبُّ أَنْ تَنْصَرِفَ مَعِي إِلَى مَنْزِلِي، وَإِنَّمَا أُرِيدُ أَنْ يَنْصَرِفَ مَعِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحْدَهُ، قَالَ: فَلَمَّا قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ قَالَ: " نَعَمْ "، ثُمَّ أَمَرَ صَارِخًا فَصَرَخَ: أَنْ انْصَرِفُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْتِ جَابِرٍ، قَالَ: قُلْتُ إِنَّا لِلَّهِ، وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَقْبَلَ النَّاسُ مَعَهُ، قَالَ: فَجَلَسَ، وَأَخْرَجْنَاهَا إِلَيْهِ قَالَ: " فَبَرَكَ، وَسَمَّى، ثُمَّ أَكَلَ، وَتَوَارَدَهَا النَّاسُ كُلَّمَا فَرَغَ قَوْمٌ قَامُوا، وَجَاءَ نَاسٌ حَتَّى صَدَرَ أَهْلُ الْخَنْدَقِ عَنْهَا " 1

15029 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ رِفَاعَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا دُفِنَ سَعْدٌ، وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَبَّحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَبَّحَ النَّاسُ مَعَهُ طَوِيلًا، ثُمَّ كَبَّرَ فَكَبَّرَ النَّاسُ، ثُمَّ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مِمَّ 1 سَبَّحْتَ؟ قَالَ: " لَقَدْ تَضَايَقَ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ الصَّالِحِ قَبْرُهُ حَتَّى فَرَّجَهُ اللهُ عَنْهُ " 2 15030 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا طَبَخْتُمُ اللَّحْمَ، فَأَكْثِرُوا الْمَرَقَ أَوِ الْمَاءَ، فَإِنَّهُ أَوْسَعُ - أَوْ أَبْلَغُ - لِلْجِيرَانِ " 3 = وهي لفظة فارسية.
وأخرجه الدارمي (42) ، والبخاري (4101) ، وأبو عوانة 4/355، والبيهقي في "الدلائل" 3/415-417 و422-424 من طريق عبد الواحد بن أيمن المكي، عن أبيه، عن جابر.
قلنا: وانظر ما سلف برقم (14211) . وأخرجه البيهقي في "الدلائل" 3/424-425 من طريق أبي الزبير، عن جابر.
وفي الباب عن أنس بن مالك، سلف برقم (12491) ، وسلفت عنده أحاديث الباب.
قوله في آخر الحديث: "صَدَرَ أهل الخندق"، أي: رجعوا.

15031 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ، فَهُوَ عَاهِرٌ " 1 = جابر كما بين هو في هذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة كما في "إتحاف المهرة" 3/148 عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير، عن الأعمش، عن بعض أصحاب جابر، عن جابر.
وأخرجه البزار (1901) من طريق عبد الرحمن بن مَغراء، والطبراني في "الأوسط" (3615) من طريق أبي مسلم عبيد الله بن سعيد الجعفي قائد الأعمش، كلاهما عن الأعمش، عن أبي سفيان طلحة بن نافع، عن جابر.
قلنا: وهذه الرواية بذكر أبي سفيان بين الأعمش وجابر خطأ، والصواب أن الأعمش أبهم الواسطة بينه وبين جابر، فإن يحيى بن سعيد الأموي وأبا معاوية هما اللذان روياه عن الأعمش بإبهام الواسطة، وهما ثقتان، بل إن أبا معاوية من أثبت أصحاب الأعمش، أما عبد الرحمن بن المغراء فهو أقل منهما، واستنكرت أحاديثه عن الأعمش، وعبيد الله بن سعيد ضعيف.
وله شاهد من حديث أبي ذر الغفاري، سيأتي 5/149، وقد أخرجه مسلم ص 2025. وشاهد ثان من حديث عبد الله بن سنان المزني عند الترمذي (1832) ، والحاكم 4/130، وإسناده ضعيف.

15032 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، وَسُئِلَ عَنْ الْعَزْلِ، فَقَالَ: " قَدْ كُنَّا نَصْنَعُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1 15033 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حُبِسَ الْوَحْيُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ وَحُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ، فَجَعَلَ يَخْلُو فِي حِرَاءٍ، فَبَيْنَمَا هُوَ مُقْبِلٌ مِنْ حِرَاءٍ: " إِذَا أَنَا بِحِسٍّ مِنْ فَوْقِي، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا الَّذِي أَتَانِي بِحِرَاءٍ فَوْقَ رَأْسِي عَلَى كُرْسِيٍّ "، قَالَ: " فَلَمَّا رَأَيْتُهُ جُئِثْتُ عَلَى الْأَرْضِ فَلَمَّا أَفَقْتُ، أَتَيْتُ أَهْلِي مُسْرِعًا، فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي، دَثِّرُونِي، فَأَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ

فَأَنْذِرْ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ، وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ، وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} [المدثر: 2] " 1 15034 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ حِينَ أُسْرِيَ بِي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قُمْتُ فِي الْحِجْرِ، فَجَلَا اللهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ " 2

15035 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ، فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: " فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَجُثِثْتُ 1 مِنْهُ رُعْبًا، فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي، زَمِّلُونِي فَدَثَّرُونِي، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ﴾ 2 [المدثر: 2] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: 5] قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ، وَهِيَ الْأَوْثَانُ " 3 = وانظر ما سيأتي برقم (15035 م) . وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (2819) . وعن أبي هريرة عند مسلم (182) .

قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَقُمْتُ فِي الْحِجْرِ حِينَ كَذَّبَنِي قَوْمِي، فَرُفِعَ لِي بَيْتُ الْمَقْدِسِ حَتَّى جَعَلْتُ أَنْعَتُ لَهُمْ آيَاتِهِ " 1 15036 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: جَاءَ شَابٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَتَأْذَنُ لِي فِي الْخِصَاءِ؟ فَقَالَ: " صُمْ، وَسَلِ اللهَ مِنْ فَضْلِهِ " 2 = مصرحاً برفعه، وهو من طريق محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر.
ومحمد بن كثير ضعيف، فلا يعتد بروايته هذه.

15037 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ حَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، فَسَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ: تَبُلُّ الشَّعْرَ، وَتَغْسِلُ الْبَشَرَ، قَالَ: رَأْسِي كَثِيرُ الشَّعْرِ، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْثُو عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنَ الْمَاءِ " قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ: رَأْسِي كَثِيرُ 1 قَالَ: كَانَ رَأْسُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ، وَأَطْيَبَ 2 15038 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٍ، 3 عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، = لاختصينا.
وهو متفق عليه.
وشاهد ثان من حديث عبد الله بن مسعود، سلف برقم (3592) ، ولفظه: "يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وِجاء".
وهو متفق عليه أيضاً، والوجاء هو قطع شهوة الحيوان بدق خصيتيه، أي أن الصوم يعالج الشهوة كما يعالجها الوجاء.
وشاهد ثالث من حديث عبد الله بن عمرو، سلف برقم (6612) . ويشهد له أيضاً أحاديث النهي عن التبتل، وقد سلف منها حديث سعد الذي أشرنا إليه، وحديث أنس برقم (12613) ، وحديثا سمرة بن جندب وعائشة، وسيأتيان 5/17 و6/25.

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ تَطَوُّعًا حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ فِي السَّفَرِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَكْتُوبَةَ نَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ " 1 15039 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ وَهُوَ يُخْبِرُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَأَمَرَنَا بَعْدَمَا طُفْنَا أَنْ نَحِلَّ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَإِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَنْطَلِقُوا إِلَى مِنًى فَأَهِلُّوا "، فَأَهْلَلْنَا مِنَ الْبَطْحَاءِ 2 15040 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَصَلَّى الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ بَاتَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ حَتَّى أَصْبَحَ، فَلَمَّا رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، وَاسْتَوَتْ بِهِ أَهَلَّ " 3

15041 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْمِي عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ، يَقُولُ: " لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ، فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي أَنْ لَا أَحُجُّ 1 بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ " 2 15042 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَحَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، = الشيخين.
وأخرجه أبو داود (1773) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (4320) ، والبخاري (1546) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/417-418 و2/122 من طرق عن ابن جريج، به.
ولفظ عبد الرزاق: أنه صلى- أي أنس- مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمدينة أربعاً، وصليت معه بذي الحليفة العصر ركعتين والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يريد مكة.
واقتصر الطحاوي في الموضع الأول على قصة الصلاة، وقرن في إحدى روايات هذا الموضع بابن جريج عمرو بن الحارث وأسامة بن زيد، واقتصر في الموضع الثاني على قصة الإهلال.
وسلفت قصة الصلاة برقم (12079) من طريق محمد بن المنكدر وإبراهيم ابن ميسرة، عن أنس، وسلفت قصة الإهلال من ذي الحليفة ضمن الحديث (13153) من طريق الحسن البصري، عن أنس.
وانظر أيضاً قصة إهلال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من ذي الحليفة ضمن حديث جابر الطويل في الحج السالف برقم (14440) .

أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: كُنَّا لَا نَأْكُلُ مِنَ الْبُدْنِ إِلَّا ثَلَاثَ مِنًى، فَأَرْخَصَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كُلُوا وَتَزَوَّدُوا " وقَالَ حَجَّاجٌ: فَأَكَلْنَا وَتَزَوَّدْنَا 1 15043 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَرَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: " اشْتَرَكْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَجِّ، وَالْعُمْرَةِ كُلُّ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ، فَنَحَرْنَا سَبْعِينَ بَدَنَةً يَوْمَئِذٍ " 2 15044 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، وَرَوْحٌ قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: " نَحَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 3 عَنْ عَائِشَةَ بَقَرَةً فِي

حِجَّتِهِ " 1 15045 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، وَرَوْحٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يُحَدِّثُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَحْلَلْنَا أَنْ نُهْدِيَ، وَيَجْتَمِعُ النَّفَرُ مِنَّا فِي الْهَدِيَّةِ، 2 وَذَلِكَ حِينَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا مِنْ حَجَّتِهِمْ " 3 = وجه له.

15046 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْوَسْمِ فِي الْوَجْهِ، وَالضَّرْبِ فِي الْوَجْهِ " 1 15047 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: زَوَّدَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ، فَكَانَ يَقْبِضُ لَنَا قَبْضَةً، قَبْضَةً، ثُمَّ تَمْرَةً، تَمْرَةً فَنَمُصُّهَا، وَنَشْرَبُ عَلَيْهَا الْمَاءَ حَتَّى اللَّيْلِ، فَأَلْقَى الْبَحْرُ حُوتًا مَيِّتًا، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: غُزَاةٌ، وَجِيَاعٌ فَكُلُوا، فَأَكَلْنَا، فَذَكَرْنَاهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " رِزْقٌ 2 أَخْرَجَهُ اللهُ لَكُمْ، فَإِنْ كَانَ مَعَكُمْ شَيْءٌ فَأَطْعِمُونَا "، فَكَانَ مَعَنَا مِنْهُ شَيْءٌ، فَأَرْسَلَ بِهِ إِلَيْهِ بَعْضُ الْقَوْمِ، فَأَكَلَ مِنْهُ 3 = وأخرجه مسلم (1318) (354) من طريق محمد بن بكر، بهذا الإسناد.
والحديث قطعة من حديث أبي الزبير الطويل في الحج السالف برقم (14116) .وانظر (15043) .

15048 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنِي جَابِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ أَقْوَامًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا مُحِشُوا فِيهَا، فَيُنْطَلَقُ بِهِمْ إِلَى نَهْرٍ فِي الْجَنَّةِ، يُقَالُ لَهُ: نَهْرُ الْحَيَاةِ، فَيَغْتَسِلُونَ فِيهِ، فَيَخْرُجُونَ مِنْهُ أَمْثَالَ الثَّعَارِيرِ " 1 15049 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، وَأَبُو أَحْمَدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ 2 فِي الْخَيْرِ، وَالشَّرِّ " 3

15050 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، 1 أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي الْخَيْرِ، وَالشَّرِّ " 2 15051 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، وَمُوسَى بنُ دَاوُدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَصُومَ فَلْيَتَسَحَّرْ بِشَيْءٍ " - وَقَالَ مُوسَى: " وَلَوْ بِشَيْءٍ " - 3 15052 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ جَنَابَةٍ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ " فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ: إِنَّ شَعْرِي

كَثِيرٌ قَالَ: " يَا ابْنَ أَخِي، كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَكْثَرَ مِنْ شَعْرِكَ، وَأَطْيَبَ " 1 15053 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ بُرْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنُصِيبُ مِنْ آنِيَةِ الْمُشْرِكِينَ، وَأَسْقِيَتِهِمْ فَنَسْتَمْتِعُ بِهَا 2 ، فَلَا يُعَابُ عَلَيْنَا " 3 15054 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، " دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ 1 " 2 15055 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي يَوْمَ الْعِيدِ، ثُمَّ يَخْطُبُ " (3) 15056 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي التَّيْمِيَّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ يَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ، وَهِيَ حَيَّةٌ يَوْمَئِذٍ " 3

15057 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ صَاحِبِ السِّقَايَةِ، عَنْ جَابِرٍ بِمِثْلِهِ، فَفَسَّرَ جَابِرٌ: نُقْصَانٌ مِنَ الْعُمُرِ 1 15058 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي زَيْنَبَ، قَالَ: =16/508 من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 15/170، ومسلم (2538) (218) ، وأبو يعلى (2217) ، وأبو عوانة في المناقب كما في "إتحاف المهرة" 3/575، وابن حبان (2990) من طريق يزيد بن هارون، به.
وانظر (14281) ، والحديث الآتي بعد هذا الحديث.

سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ نَافِعٍ أَبَا سُفْيَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: كُنْتُ فِي ظِلِّ دَارِي، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَثَبْتُ إِلَيْهِ، فَجَعَلْتُ أَمْشِي خَلْفَهُ، فَقَالَ: " ادْنُ " فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَى بَعْضَ حُجَرِ نِسَائِهِ أُمِّ سَلَمَةَ - أَوْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ - فَدَخَلَ، ثُمَّ أَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ، وَعَلَيْهَا الْحِجَابُ، فَقَالَ: " أَعِنْدَكُمْ غَدَاءٌ؟ " فَقَالُوا: نَعَمْ.
فَأُتِيَ بِثَلَاثَةِ أَقْرِصَةٍ فَوُضِعَتْ عَلَى نَقِيٍّ 1 ، فَقَالَ: " هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ أُدُمٍ " فَقَالُوا: لَا إِلَّا شَيْءٌ مِنْ خَلٍّ، قَالَ: " هَاتُوهُ "، فَأَتَوْهُ بِهِ فَأَخَذَ قُرْصًا فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقُرْصًا بَيْنَ يَدَيَّ، وَكَسَرَ الثَّالِثَ بِاثْنَيْنِ 2 فَوَضَعَ نِصْفًا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَنِصْفًا بَيْنَ يَدَيَّ 3

15059 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْبَذُ لَهُ فِي سِقَاءٍ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ سِقَاءٌ نُبِذَ لَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ بِرَامٍ " 1 15060 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَالْحَنْتَمِ " 2 = بشر جعفر بن أبي وحشية فيما سلف برقم (14925) ، وفيما سيأتي برقم (15186) و (15191) ، والمثنى بن سعيد فيما سيأتي برقم (15293) ، وأبو سفيان طلحة بن نافع من رجال مسلم، وهو صدوق لا بأس به.
وأخرجه مسلم (2052) (169) ، وأبو يعلى (2218) ، وأبو عوانة 5/404-405، و405 من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وزاد عندهم جميعاً غير أبي عوانة في الموضع الأول قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الخل: "نعم الأدم هو".
ووقع عند أبي عوانة في الموضع الثاني مكان الحجاج بن أبي زينب: الحجاج بن حسان! وقد سلف قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "نعم الإدام الخل" من طريق الحجاج بن أبي زينب، عن أبي سفيان، عن جابر برقم (14807) .

15061 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ يَعْنِي الثَّوْرِيَّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَةٍ، فَجِئْتُ وَهُوَ يَسِيرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَوَجْهُهُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، وَهُوَ يُومِئُ إِيمَاءً، فَكَلَّمْتُهُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: " إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي " 1 15062 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَأَبُو عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ حَدِيثًا، فَالْتَفَتَ فَهِيَ أَمَانَةٌ " - قَالَ أَبُو عَامِرٍ: " فِي مَجْلِسِهِ بِحَدِيثٍ " - 2 15063 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْحَيَوَانِ: " اثْنَانِ بِوَاحِدٍ لَا = وانظر (14267) .

بَأْسَ بِهِ، يَدًا بِيَدٍ، وَلَا يَصْلُحُ نَسَاءً " 1 15064 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، 2 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ شُرَحْبِيلَ بْنَ سَعْدٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ 3 حَتَّى نَزَلْنَا السُّقْيَا، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: مَنْ يَسْقِينَا فِي أَسْقِيَتِنَا؟ قَالَ جَابِرٌ: فَخَرَجْتُ فِي فِتْيَةٍ 4 مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَاءَ الَّذِي بِالْأُثَايَةِ، وَبَيْنَهُمَا قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ مِيلًا، فَسَقَيْنَا فِي أَسْقِيَتِنَا، حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ عَتَمَةٍ إِذَا رَجُلٌ يُنَازِعُهُ بَعِيرُهُ إِلَى الْحَوْضِ، فَقَالَ: " أَوْرِدْ؟ "، فَإِذَا هُوَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَوْرَدَ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ، فَأَنَخْتُهَا فَقَامَ فَصَلَّى الْعَتَمَةَ - وَجَابِرٌ فِيمَا ذَكَرَ إِلَى جَنْبِهِ - ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا ثَلَاثَ عَشْرَةَ

سَجْدَةً 1

15065 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ - أَوْ قَالَ: يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ 1 رَجُلٌ - " يُرِيدُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: " يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ - أَوْ يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ شَابٌّ - " يُرِيدُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ: فَجَاءَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: " يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، اللهُمَّ اجْعَلْهُ عَلِيًّا، اللهُمَّ اجْعَلْهُ عَلِيًّا " قَالَ: فَجَاءَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 2 = يأثر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وقد وقع في مطبوع ابن خزيمة في الموضع الأول: عمرو بن سعيد، وفي الموضع الثاني: عمرو بن أبي سعيد! وكذلك جاء في "إتحاف المهرة" 3/306. وقد جاء عند جميع من خرجه أن الذي قال: من يَسقينا..؟ هو النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وليس معاذ بن جبل، وهو الصواب.
وانظر ما سلف برقم (14789) . السقيا وأثاية: اسمان لموضعين على الطريق بين مكة والمدينة من جهة الجُحْفة، وبين الأثاية والمدينة ستة وسبعون ميلاَ كما قال القاضي عياض في "المشارق" 1/57. والأثاية ضبطت الهمزة فيها بالفتح والضم.
وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أُورد؟ " قاله يستأذن به للسقاية، كما بيّن في الروايات الأخرى.

15066 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: أُتِيَ بِضَبٍّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ، وَقَالَ: " لَا أَدْرِي لَعَلَّهُ مِنَ الْقُرُونِ الْأُولَى الَّتِي مُسِخَتْ " 1 15067 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا 2 ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَخْطُبُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَرَكَعْتَ رَكْعَتَيْنِ؟ " قَالَ: لَا.
قَالَ: " فَارْكَعْ " 3 15068 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: =- وهو النخعي-، لكنه متابع، وعبد الله بن محمد بن عقيل حديثه حسن في الشواهد والمتابعات.
وهو عند المصنف في "فضائل الصحابة" (977) . وانظر (14550) .

سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: لَمَّا بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ كَانَ الْعَبَّاسُ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلَانِ حِجَارَةً، فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اجْعَلْ إِزَارَكَ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ - عَلَى رَقَبَتِكَ مِنَ الْحِجَارَةِ فَخَرَّ إِلَى الْأَرْضِ، وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَامَ فَقَالَ: " إِزَارِي، إِزَارِي " فَقَامَ فَشَدَّهُ عَلَيْهِ 1 15069 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: زَعَمَ لِي عَطَاءٌ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَكَلَ هَذِهِ الشَّجَرَةَ - قَالَ: يُرِيدُ الثُّومَ - فَلَا يَغْشَنَا فِي مَسْجِدِنَا " 2

جارٍ التحميل