حَدِيثُ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1 21896 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ: بِمَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدِ؟ قَالَ: " كَانَ يَقْرَأُ 1 بِـ (قَ) وَ (اقْتَرَبَتْ) " 2 = عداده في أهل المدينة، وكان خرج إلى مكة، فجاور بها سنة، ومات بها.
وقد اختُلِفَ في سنة وفاته وسِنِّه الذي توُفيَ فيه، فقيل: مات سنة ثمان وستين وله خمس وستون سنة، وقيل: وله خمس وثمانون سنة، وقيل: وسِنُّه سبعون سنة، وقيل: وهو ابن خمس وسبعين.
وقيل: مات سنة خمس وستين.
وقيل: سنة خمس وثمانين.
وقيل: في خلافة معاوية.
وصحح ابن حجر في "التقريب" أنه توفي سنة ثمان وستين وهو ابن خمس وثمانين.
انظر "تجريد أسماء الصحابة" 2/210، و"التاريخ الكبير" 2/258، و"تهذيب الكمال" 34/386-387، و"سير أعلام النبلاء" 2/574-576، و"الإصابة" 7/455-457، و"الاستيعاب" 4/211-212، و"أسد الغابة" 6/325-326.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "شرح معاني الآثار" 1/414، وابن حبان (2820) ، والطبراني في "الكبير" (3305) ، والدارقطني 2/45-46، وابن حزم في "المحلى" 5/82، والبيهقي 3/294، والبغوي (1107) . وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق (5703) ، والحميدي (849) ، وابن أبي شيبة 2/176، وابن ماجه (1282) ، والترمذي (535) ، والنسائي في "المجتبى" 3/183-184، وأبو يعلى (1443) و (1446) ، والطبراني (3305) من طريق سفيان بن عيينة، عن ضمرة بن سعيد، به.
وتحرف "ضمرة" في مطبوع "ابن أبي شيبة" إلى "حمزة"، و"عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة" إلى: "عبيد الله بن عبد الله بن عيينة".
وسيأتي الحديث من طريق فليح بن سليمان، عن ضمرة بن سعيد برقم (21911) .
وأخرجه الطحاوي 4/343، والطبراني (3298) من طريق سعيد بن كثير بن عفير، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، عن أبي واقد الليثي وعائشة: أن رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى بالناس يوم الفطر والأضحى، فكبر في الأولى سبعاً، وقرأ (ق وَالقُرْآنِ المَجِيدِ) ، وفي الثانية خمساً، وقرأ (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ القَمَرُ) .
وأخرجه الدارقطني 2/46، والحاكم 1/298 من طريق إسحاق بن عيسى، عن ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يكبر في العيدين اثنتي عشرة تكبيرة سوى تكبيرة الاستفتاح، يقرأ بـ (ق وَالقُرْآنِ المَجِيدِ) ، و (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ) . وفي إسنادهما عبد الله بن لهيعة، وهو سيئ الحفظ، وقد اضطرب في هذا الحديث.
وأخرجه عبد الرزاق (5701) ، وابن أبي شيبة 2/176 من طريق إبراهيم ابن ميسرة، وعبد الرزاق (5702) عن معمر بن راشد وعبد الملك بن عبد العزيز ابن جريج، عن عبد الله بن طاووس، وابن أبي شيبة 2/176 عن سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن طاووس، كلاهما (إبراهيم بن ميسرة وعبد الله بن طاووس) عن طاووس مرسلاً: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقرأ في الصلاة يوم العيد =
21897 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ ثُمَّ الْجُنْدَعِيِّ، 1 عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ: أَنَّهُمْ خَرَجُوا عَنْ مَكَّةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حُنَيْنٍ، قَالَ: وَكَانَ لِلْكُفَّارِ سِدْرَةٌ يَعْكُفُونَ عِنْدَهَا، وَيُعَلِّقُونَ بِهَا أَسْلِحَتَهُمْ، يُقَالُ لَهَا: ذَاتُ أَنْوَاطٍ، قَالَ: فَمَرَرْنَا بِسِدْرَةٍ خَضْرَاءَ عَظِيمَةٍ، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُلْتُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةً قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ = (ق) و (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ) . وهذا لفظ رواية معمر وابن جريج، ولفظ رواية إبراهيم بن ميسرة: كان يقرأ في الصلاة يوم الفطر (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ) ، ولفظ رواية سفيان بن عيينة: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قرأ في العيد بـ (ق) . ووقع في مطبوع "مصنفي" عبد الرزاق وابن أبي شيبة في الموضعين الأخيرين: "عن طاووس، عن أبيه" بدل: "عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه"، ويغلب على ظننا أنه خطأ.
[الأعراف: 138] إِنَّهَا السُّنَنُ، 1 لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ سُنَّةً سُنَّةً " 2
21898 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ تُصِيبُنَا بِهَا مَخْمَصَةٌ، فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنَ الْمَيْتَةِ؟ قَالَ: " إِذَا لَمْ تَصْطَبِحُوا، وَلَمْ تَغْتَبِقُوا، وَلَمْ تَحْتَفِئُوا بَقْلًا، فَشَأْنُكُمْ بِهَا " 1 = مردويه في "تفسيريهما" كما في "الدر المنثور" 3/534 من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده.
وفيه كثير بن عبد الله، وهو متروك الحديث.
وفي باب قوله: "لتركبن سنن من كان قبلكم" عن أبي هريرة، سلف في مسنده برقم (8308) ، وذكرنا تتمة شواهده هناك.
وقوله: "ذات أنْواط": هي اسم شجرة بعينها كانت للمشركين، وسميت بذلك لأنهم كانوا يَنُوطون بها سلاحَهم، أي: يعلقونه بها، وأنْواط: جمع نَوْط، وهو مصدر سمي به المَنُوط.
انظر "النهاية" 5/128.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "التفسير" 2/11 من طريق محمد بن كثير، كلاهما عن الأوزاعي، به.
قال أبو عاصم في حديثه: "تختفوا" بالخاء المعجمة وبغير همز، بدل قوله: "تحتفئوا".
وقال محمد بن كثير في حديثه: عن أبي واقد الليثي، أن رجلاً قال: يا رسول الله ... فذكره.
وسيأتي الحديث عن الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي برقم (21901) .
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (3316) من طريق عبد الله بن كثير القارىء، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن أبي عبد الله مسلم بن مِشْكم الخزاعي، عن أبي واقد الليثي، قال: كنت جالساً عند النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال رجل، فذكره.
زاد بين حسان وبين أبي واقد: مسلمَ بنَ مشكم.
وأخرجه ابن أبي عمر في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" للبوصيري (4835) ، وابن جرير الطبري في "تفسيره" 6/87 من طريق عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن رجل سمي لي، أن رجلاً أتى النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فذكره.
وأخرجه الطبري 6/87 من طريق عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية قال: قال رجل: يا رسول الله، فذكره.
وفي الباب عن الحسن البصري، عن سمرة بن جندب عند أبي عبيد في "غريب الحديث" 1/61، وابن جرير الطبري في "التفسير" 6/87، وتمام في "فوائده" (992) ، والحاكم 4/125، والبيهقي 9/357. ولفظه: "يجزىء من الضرورة -أو الضارورة- غبوق أو صبوح" وهو مختلف في رفعه ووقفه، وهو عندهم وجادة، وفي سماع الحسن من سمرة خلاف مشهور.
وقوله: "مَخْمَصة": أي: جوعٌ أو مجاعة.
وقوله: "فما يُحِلُّ لنا من الميتة؟ ": من الإحلال، أي: أيُّ جوعٍ، أو أيُّ حالة تبيح لنا أكل الميتة؟
وقوله: "إذا لم تَصْطَبحوا" من الصَّبُوح، وهو الشرب أولَ النهار.
=
21899 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسَ، قَالَ: عُدْنَا أَبَا وَاقِدٍ الْبَكْرِيَّ، وَقَالَ ابْنُ بَكْرٍ: الْبَدْرِيَّ 1 ، فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَسَمِعَهُ يَقُولُ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً = "ولم تَغْتَبقُوا": من الغَبُوق، وهو الشرب آخر النهار.
وقوله: "ولم تَحْتفِئُوا" قال أبو عبيد: هو من الحَفَأ؛ مهموز مقصور، وهو أصل البَرْدِيّ الأبيض الرَّطْب منه، وقد يؤكل، يقول: ما لم تقتلعوا هذا بعينه، فتأكلوه.
قال أبو سعيد الضرير: صوابه: مالم تَحْتَفُوا بها؛ بغير همز، مِن أَحْفَى الشَّعَْر، ومن قال: تَحْتَفِئُوا مهموزاً هو من الحَفَأ، وهو البَرْدِي، فباطل؛ لأن البَرْدِيَّ ليس من البُقول.
وقال الزمخشري: الاحتفاء: اقتلاع الحَفَأ، وهو البَرْدي، وقيل: أصله، فاستعير لاقتلاع البَقْل.
وروي: "تَختَفُوا" بالخاء، أي: تُظْهرونه، يقال: اخْتَفَيْتُ الشيءَ: إذا أَظْهَرْتَه وأَخْرجتَه، والمُخْتفِي: النَبَّاش، وأَخْفيته: إذا سَتَرْتَه.
وروي: "تَجْتَفِئوا" بالجيم والهمز، أي: تقْتَلِعُوه وتَرْمُوا به، من جَفَأتِ القِدْرُ: إذا رَمَتْ بما يجتمع على رأسها مِن الوَسَخ والزَّبَد.
وروي: "تَحْتَفُوا"، من احتفى القومُ المَرْعَى: إذا رَعَوْه وقَلَعُوه.
وروي: "تَحْتَفُّوا" من احتفاف النبت، وهو جَزُّه، وحَفَّت المرأة وجهَها، واحتفَّت.
وقوله: "بَقْلاً": البَقْل: هو ما نبت في بَزْره لا في أرُومَةٍ ثابتة.
انظر "النهاية في غريب الحديث" 1/277 و411 و2/56، و"الفائق" 1/264، و"اللسان" (بقل) .
عَلَى النَّاسِ، وَأَطْوَلَ النَّاسِ صَلَاةً لِنَفْسِهِ " 1
21900 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدِّيلِيِّ 1 ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: خَرَجَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ حُنَيْنٍ، فَمَرَرْنَا بِسِدْرَةٍ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، اجْعَلْ لَنَا هَذِهِ ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لِلْكُفَّارِ ذَاتُ أَنْوَاطٍ، وَكَانَ الْكُفَّارُ يَنُوطُونَ سِلَاحَهُمْ بِسِدْرَةٍ، وَيَعْكُفُونَ حَوْلَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُ أَكْبَرُ، هَذَا كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةً﴾ [الأعراف: 138] إِنَّكُمْ تَرْكَبُونَ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ " 2 = زائدة بن قدامة الثقفي، عن عبد الله بن عثمان برقم (21912) . وفي باب تخفيف الإمام الصلاة على الناس عن ابن عمر، سلف برقم (4796) ، وعن جابر بن عبد الله، سلف برقم (14623) ، وقد ذكرنا باقي أحاديث الباب هناك.
وفي باب تطويل النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاته لنفسه عن المغيرة بن شعبة، سلف برقم (18198) ، وذكرنا شواهده هناك.
21901 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٌ 1 ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ: أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ تُصِيبُنَا بِهَا الْمَخْمَصَةُ، فَمَتَى تَحِلُّ لَنَا الْمَيْتَةُ؟ قَالَ: إِذَا لَمْ تَصْطَبِحُوا، وَلَمْ تَغْتَبِقُوا، وَلَمْ تَحْتَفِئُوا، فَشَأْنُكُمْ بِهَا " 2
21902 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ 3 بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حُنَيْنٍ، فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ مَعْمَرٍ، وَمَعْمَرٌ أَتَمُّ حَدِيثًا 4
21903 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَحَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ، فِي حَدِيثِهِ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَبِهَا نَاسٌ يَعْمِدُونَ إِلَى أَلْيَاتِ الْغَنَمِ وَأَسْنِمَةِ الْإِبِلِ فَيَجُبُّونَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ، فَهُوَ 1 مَيْتَةٌ " 2 = جويرية بن أسماء، كلاهما (القعنبي وجويرية) عن مالك بن أنس، بهذا الإسناد.
وقال ابن عبد البر: ليس عند القعنبي في "الموطأ"، وهو عنده في "الزيادات"، وليس عند غيره، وقد رواه عن مالك: ابن وهب، والزبيري، وإبراهيم بن طهمان، وجويرية بن أسماء، وإسحاق بن سليمان.
وانظر (21897) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = كذا رواه أبو يعلى عن علي، أي: ابن الجعد، وأسقط منه: "عطاء بن يسار"، ورواه البغوي عن علي على الصواب.
وأخرجه الحاكم 4/123-124 من طريق علي بن عبد الله بن جعفر، حدثنا أبي، عن زيد بن أسلم، به.
وسقط من مطبوع "مستدرك الحاكم": "حدثنا أبي"، واستدركناه من "إتحاف المهرة"، وأبو علي عبد الله بن جعفر المديني هذا ضعيف.
وسيأتي الحديث عن أبي النضر هاشم بن القاسم، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار في الذي بعده.
وأخرجه عبد الرزاق (8611) عن معمر، عن زيد بن أسلم مرسلاً.
وقال الحاكم أيضاً 4/124: رواه عبد الرحمن بن مهدي، عن سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم مرسلاً.
وأخرجه عبد الرزاق (8612) عن ابن مجاهد، عن أبيه مرسلاً.
وأخرجه البزار (إثر الحديث 1220 - كشف الأستار) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1573) ، والحاكم 4/124 من طريق يحيى بن حسان، عن سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار مرسلاً.
وسقط من إسناده عند الحاكم: "زيد بن أسلم".
وأخرجه الحاكم 4/239 عن أبي عبد الله الصفار، عن محمد بن إسماعيل السلمي، عن عبد العزيز بن عبد الله الأُوَيسي، عن سليمان بن بلال، عن زيد ابن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً.
هكذا رواه عبد العزيز بن عبد الله الأُوَيسي، عن سليمان بن بلال، وصله عن أبي سعيد الخدري، وعبد العزيز بن عبد الله الأُوَيسي ثقة احتج به البخاري.
وأخرجه البزار (1220 - كشف الأستار) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1573) ، والحاكم 4/124 من طريق يحيى بن حسان، عن المسور بن الصلت، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً.
وفيه المسور بن الصلت، وهو ضعيف.
=
21904 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَالنَّاسُ يَجُبُّونَ أَسْنِمَةَ الْإِبِلِ، وَيَقْطَعُونَ أَلْيَاتِ الْغَنَمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ، فَهِيَ مَيْتَةٌ " 1 = وأخرجه ابن عدي في "الكامل" 3/926، وأبو نعيم في "الحلية" 8/251 من طريق خارجة بن مصعب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً.
وفيه خارجة بن مصعب السَّرَخْسي، وهو متروك.
وأخرجه ابن ماجه (3216) ، والبزار في "مسنده" كما في "نصب الراية" 4/317، والدارقطني 4/292، والحاكم 4/124 من طريق هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وهشام بن سعد المدني ليس بذاك القوي، لكن يعتبر به في المتابعات والشواهد.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (7928) ، وابن عدي 5/1870 و1871 من طريق عاصم بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر مرفوعاً.
وفيه عاصم بن عمر بن حفص العمري، وهو ضعيف.
وأخرجه ابن ماجه (3217) ، والطبراني في "الكبير" (1276) و (1277) ، وفي "الأوسط" (3123) ، وابن عدي في "الكامل" 3/1117 من طريق أبي بكر الهذلي، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن تميم الداري، عن النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وفيه أبو بكر -واسمه سُلْمى، وقيل: رَوْح بن عبد الله- الهذلي، وهو متروك، وشهر بن حوشب الأَشعري، وهو ضعيف.
21905 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِنِسَائِهِ فِي حَجَّتِهِ: " " هَذِهِ ثُمَّ ظُهُورَ الْحُصُرِ " " 1
21906 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَيُحَدِّثُنَا فَقَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ: " إِنَّ اللهَ قَالَ: إِنَّا أَنْزَلْنَا الْمَالَ لِإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَلَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادٍ، لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ إِلَيْهِ ثَانٍ، وَلَوْ كَانَ لَهُ وَادِيَانِ، لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ إِلَيْهِمَا ثَالِثٌ، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ " 1 = وقال البيهقي 4/327: في حج عائشة رضي الله عنها وغيرها من أمهات المؤمنين رضي الله عنهن بعد رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، دلالة على أن المراد من هذا الخبر: وجوبُ الحج عليهن مرة واحدة، كما بين وجوبه على الرجال مرة، لا المنعُ من الزيادة عليه، والله أعلم.
21907 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَرْبٌ يَعْنِي ابْنَ شَدَّادٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ حَدِيثِ أَبِي مُرَّةَ، أَنَّ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ، حَدَّثَهُ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ مَرَّ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ، فَجَاءَ أَحَدُهُمْ، فَوَجَدَ فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ، فَجَلَسَ وَجَلَسَ الْآخَرُ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَانْطَلَقَ الثَّالِثُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَبَرِ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ.
قَالَ: " أَمَّا الَّذِي جَاءَ فَجَلَسَ فَأَوَى، فَآوَاهُ اللهُ، وَالَّذِي جَلَسَ مِنْ وَرَائِكُمْ فَاسْتَحْيَا، = مراوح، عن أبي واقد الليثي، أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" 2/107، والطبراني في "الكبير" (3303) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (1442) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (10281) . وربيعة بن عثمان التيمي فيه كلام خفيف، لكن رجح الدارقطني في "العلل" 6/298-299، وأبو حاتم في "العلل" 1/168 و2/107، والبيهقي في "شعب الإيمان" إثر الحديث (10281) رواية
هشام بن سعد المدني على رواية ربيعة بن عثمان.
ووقع في مطبوع "شعب الإيمان": "عن أبي واقد الليثي، عن أبي مراوح" فقال البيهقي عقبه: كذا وجدته في كتابي، والصواب: عن أبي مراوح، عن أبي واقد الليثي.
قلنا: ويغلب على ظننا أن ما وقع في مطبوع "الشعب" تحريف، وأن قوله في إسناده: "عن أبي واقد الليثي" زيادة مقحمة، ومراد البيهقي بقوله: كذا وجدته في كتابي ... إلخ:
هو أن الحديث إنما وقع في كتابه: عن زيد بن أسلم، عن أبي مراوح مرسلاً؛ بدليل أن ابن منده وأبا نعيم رواياه في "معرفة الصحابة" كما في "أسد الغابة" 6/281-282 مرسلاً من طريق أحمد بن الفرج، عن ابن أبي فديك، عن ربيعة بن عثمان، عن زيد بن أسلم، عن أبي مراوح الليثي: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "قال الله تعالى: إنا أنزلنا المال لإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة".
وانظر حديث عبد الله بن عباس السالف في مسنده برقم (3501) ، وتعليقنا عليه.
فَاسْتَحْيَا اللهُ مِنْهُ، وَأَمَّا الَّذِي انْطَلَقَ، فَرَجُلٌ أَعْرَضَ، فَأَعْرَضَ اللهُ عَنْهُ " 1
21908 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسَ، قَالَ: عُدْنَا أَبَا وَاقِدٍ الْكِنْدِيَّ، 1 فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً بِالنَّاسِ، وَأَطْوَلَ النَّاسِ صَلَاةً لِنَفْسِهِ " 2
21909 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسَ، قَالَ: عُدْنَا أَبَا وَاقِدٍ الْكِنْدِيَّ، قَالَ ابْنُ بَكْرٍ: الْبَدْرِيَّ، فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 3 21910 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّوشَجَانِ وَهُوَ أَبُو جَعْفَرٍ السُّوَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَزْوَاجِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: " " هَذِهِ، ثُمَّ ظُهُورَ الْحُصُرِ " " 4
21911 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَسُرَيْجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: سَأَلَنِي عُمَرُ عَمَّا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ؟، قَالَ سُرَيْجٌ: بِمَ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الْخُرُوجِ؟، قَالَ: فَقُلْتُ: " قَرَأَ: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ " 1 = ولم يرو عنه غير زيد بن أسلم العَدَوي، وباقي رجاله ثقات.
الدَّراوَرْدي: اسمه عبد العزيز بن محمد.
وأخرجه الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" 3/326، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 16/ورقة 63 من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وانظر (21905) .
21912 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ 1 ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ سَرْجِسَ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً عَلَى النَّاسِ، وَأَدْوَمَهُ عَلَى نَفْسِهِ " 2