حَدِيثُ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1
17983 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْيَدُ الْمُعْطِيَةُ خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى " 2 = عن ابن أبي مسلم، عن أبي الأشعث الصنعاني، قال: بعثني يزيد بن معاوية إلى عبد الله ابن أبي أوفى، فذكر الحديث.
قلنا: وإسناده حسن، وعبد الله بن أبي أوفى قد أدرك زمن يزيد بن معاوية، ومات سنة سبع وثمانين.
وانظر ما سلف برقم (17979) .
17984 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ شِبْلٍ، وَغَيْرُهُ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا اسْتَشَاطَ السُّلْطَانُ، تَسَلَّطَ الشَّيْطَانُ " 1 = أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وهو في "المصنف" لعبد الرزاق (16406) و (20055) ، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد (485) ، والبزار (916- كشف الأستار) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1264) ، والطبراني في "المعجم الكبير" 17/ (441) ، وفي "الأوسط" (3016) . وأكثرهم قال: "اليد المُنطِية"، أي: المعطية.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" 7/430، وابن أبي عاصم (1268) ، وابن قانع 2/307-308، والطبراني 17/ (442) ، والحاكم 4/327، والبيهقي 4/198، وابن عبد البر في "الاستيعاب" 3/145 من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، والطبراني 17/ (447) من طريق عبد الله بن تميم، كلاهما عن عروة، به.
وذكر قصة وفد قوم عطية، وفيها أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له: "إن اليد المنطية هي العليا، وإن السائلة هي السفلى".
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، سلف برقم (4474) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
17985 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو وَائِلٍ صَنْعَانِيٌّ مُرَادِيٌّ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: إِذْ أُدْخِلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَكَلَّمَهُ بِكَلَامٍ أَغْضَبَهُ، قَالَ: فَلَمَّا أَنْ غَضِبَ قَامَ، ثُمَّ عَادَ إِلَيْنَا وَقَدْ تَوَضَّأَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَطِيَّةَ - وَقَدْ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ، وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْمَاءِ، فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ " 1 = قال السندي: "إذا استشاط السلطان"، أي: إذا تلهب وتحرق من شدة الغضب، وصار كأنه نار تلتهب، تسلط عليه الشيطان، فأغراه بالإيقاع بمن غضب عليه، من "شاط يَشيط" إذا كان يحترق.
كذا في "المجمع" قلت (القائل السندي) : والمقصود أنه لا ينبغي للسلطان أن يعتاد الغضب، بل ينبغي له الصبر وضبط النفس وقطع عادة الغضب عنه، أو أنه لا ينبغي للناس أن يغضبوا السلاطين مهما أمكن، بل ينبغي لهم مراعاتهم والمداراة معهم.
وقال المناوي في "فيض القدير" 1/275: ولهذا شرع حبس المجرم حتى ينظر في جرمه ويكرر النظر، فقد قال بعض المجتهدين: ينبغي للسلطان تأخير العقوبة حتى ينقضي سلطان غضبه، وتعجيل مكافأة المحسن، ففي تأخير العقاب إمكان العفو، وفي تعجيل المكافأة بالإحسان المسارعة للطاعة.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ولا يوقف على اسمه.
وهو ضعيف.
وإبراهيم بن خالد: هو الصنعاني المؤذن، وهو ثقة، وعروة بن محمد صدوق، وأبوه محمد مجهول، وقد انفرد بهذا الحديث.
وأخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" 2/307، والطبراني في "الكبير" 17/ (443) ، وابن حبان في "المجروحين" 2/25، والبغوي في "شرح السنة" (3583) ، والمزي في ترجمة عروة بن محمد من "تهذيب الكمال" 20/34-35 من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 7/8، وأبو داود (4784) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1267) و (1431) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (8291) ، والمزي في "تهذيب الكمال" 20/34-35 من طريق إبراهيم بن خالد، به.
ورواية ابن أبي عاصم (1267) : "الغضب جمرة من نار".
وله شاهد لا يفرح به من حديث معاوية بن أبي سفيان عند أبي نعيم في "الحلية" 2/130، وفيه ياسين بن معاذ الزيات، وهو ضعيف، وتحرف في مطبوع "الحلية" ياسين عن عبد الله، إلى: ياسين بن عبد الله، وفيه الأمر بالاغتسال بدل الوضوء.
ولقوله: "الغضب من الشيطان" شاهد من حديث سليمان بن صرد عند البخاري (3282) ، ومسلم (2610) ، وسيأتي 6/394، ولفظه: استب رجلان عبد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فجعل أحدهما تحمر عيناه، وتنتفخ أوداجه.
قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إني لأعرف كلمة لو قالها لذهب عنه الذي يجد: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" فقال الرجل: وهل ترى بي من جنون؟ وأخرجه الحاكم في "المستدرك" 2/441، وعنه البيهقي في "شعب الإيمان" (8283) ، وزاد في آخره: فتلا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم".
وقد سلف من حديث أبي سعيد الخدري في مسنده برقم (11143) قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ألا إن الغضب جمرة توقد في جوف ابن آدم".
وإسناده ضعيف.