حَدِيثُ رَجُلٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
18794 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَرْفَجَةَ قَالَ: " كُنْتُ فِي بَيْتٍ فِيهِ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُحَدِّثَ بِحَدِيثٍ، قَالَ: فَكَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَأَنَّهُ 1 أَوْلَى بِالْحَدِيثِ مِنْهُ، قَالَ: فَحَدَّثَ الرَّجُلُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " فِي رَمَضَانَ تُفَتَّحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغَلَّقُ أَبْوَابُ النَّارِ، = حسيل، عن عامر، قال: أهديت لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بغلة بيضاء، فقال دحية الكلبي: لو شئنا يا رسول الله أن نتخذ مثلها.
قال: "فكيف؟ " قال: نحمل الحمر على الخيل العراب فتأتي بها، قال: "إنما يفعل لك الذين لا يعلمون".
وأورده الهيثمي في "المجمع" 5/265، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الأوسط" إلا أنه قال: عن الشعبي أن دحية، مرسل، وهو عند أحمد: عن الشعبي، عن دحية ورجال أحمد رجال الصحيح، خلا عمر بن حُسيل من آل حذيفة، ووثقه ابن حبان.
وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب، سلف بإسناد صحيح برقم (785) . قال الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/273 في تفسيره قوله: "الذين لا يعلمون" أي: لأنهم يتركون بذلك إنتاج ما في ارتباطه من أجر (وهو الخيل) وينتجون ما لا أجر في ارتباطه.
وقال السندي: قوله: "الذين لا يعلمون"، أي: أحكام الشريعة، أو ما هو الأَوْلى والأنسب بالحكمة، أو هو منزل منزلة اللازم، أي: من ليسوا من أهل المعرفة أصلاً.
وَيُصَفَّدُ فِيهِ كُلُّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ، وَيُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ: يَا طَالِبَ الْخَيْرِ هَلُمَّ، وَيَا طَالِبَ الشَّرِّ أَمْسِكْ " 1
18795 - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ عَرْفَجَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ رَمَضَانَ، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ، مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَلَمَّا رَآهُ عُتْبَةُ هَابَهُ فَسَكَتَ.
قَالَ: فَحَدَّثَ عَنْ رَمَضَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " فِي رَمَضَانَ تُغَلَّقُ فِيهِ أَبْوَابُ النَّارِ، وَتُفَتَّحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَتُصَفَّدُ فِيهِ الشَّيَاطِينُ " قَالَ: " وَيُنَادِي فِيهِ مَلَكٌ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَبْشِرْ، يَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، حَتَّى يَنْقَضِيَ رَمَضَانُ " 1 = بلفظ: عُدنا عتبة بن فرقد، فتذاكرنا شهر رمضان، فقال: ما تذكرون؟ قلنا: شهر رمضان؟ قال: سمعتُ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "تفتح أبواب ... ". وقال النسائي: هذا خطأ.
وله شاهد من حديث أبي هريرة ذكرناه في تخريج الحديث السالف برقم (7148) -، يصح به، وذكرنا هناك بقية شواهده.
وسيأتي بالحديث بعده و5/411. قال السندي: قوله: "تفتح أبواب السماء": تقريباً للرحمة إلى العباد.
"أبواب النار": تبعيداً للعقاب عن العباد.
"وتصفد": على بناء المفعول، من صفد كضرب، أو أصفد، أو صفد بالتشديد، أي: يشد ويوثق بالأغلال.
"وينادي منادٍ" فإنْ قلتَ: ما فائدة هذا النداء مع أنه غير مسموع للناس؟ قلت: قد علم الناس به بإخبار الصادق، وبه يحصل المطلوب بأن يتذكر الإنسان كل ليلة بأنها ليلة المُناداة، فيتعظ بها.
"هلمَّ" أي: أَقْبِل على فعل الخير، فهذا أوانك، فإنك تعطى جزيلاً بعمل قليل، ويا طالب الشر أَمْسِك وتُبْ، فإنه أوان قبول التوبة.