مسند أحمد ط الرسالةصفحات 94-133

مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ (1) ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

صفحات 94-133
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

2924 - وقَالَ: جَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسًا لَهُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدِّثْنِي مَا الْإِسْلامُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْإِسْلامُ أَنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ لِلَّهِ، وَتَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ " قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟ قَالَ: " إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ، فَقَدْ أَسْلَمْتَ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَحَدِّثْنِي مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: " الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَالْمَلائِكَةِ، وَالْكِتَابِ، وَالنَّبِيِّينَ، وَتُؤْمِنَ بِالْمَوْتِ، وَبِالْحَيَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالْحِسَابِ، وَالْمِيزَانِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ "، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ؟ قَالَ: " إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدِّثْنِي مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَرَهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَحَدِّثْنِي مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سُبْحَانَ اللهِ فِي خَمْسٍ مِنَ الغَيْبِ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا هُوَ: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: 34] وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ بِمَعَالِمَ لَهَا دُونَ ذَلِكَ "، قَالَ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَحَدِّثْنِي.
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا رَأَيْتَ الْأَمَةَ وَلَدَتْ رَبَّتَهَا أَوْ رَبَّهَا، وَرَأَيْتَ أَصْحَابَ الشَّاءِ تَطَاوَلُوا بِالْبُنْيَانِ، وَرَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْجِيَاعَ الْعَالَةَ كَانُوا رُؤوسَ النَّاسِ، فَذَلِكَ مِنْ مَعَالِمِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَنْ أَصْحَابُ الشَّاءِ وَالْحُفَاةُ الْجِيَاعُ الْعَالَةُ؟ قَالَ: " الْعَرَبُ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَحَدِّثْنِي مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: " الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَالْمَلائِكَةِ، وَالْكِتَابِ، وَالنَّبِيِّينَ، وَتُؤْمِنَ بِالْمَوْتِ، وَبِالْحَيَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالْحِسَابِ، وَالْمِيزَانِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ "، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ؟ قَالَ: " إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتَ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدِّثْنِي مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَرَهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ " =وقال ابن الأثير: إنما وُخِّد الضمير ذهاباً إلى المعنى، تقديره: أحنى مَن وُجد أو خُلق أو مَنْ هناك، ومثله قوله: أحسن الناس وجها، وأحسنه خُلقاً، يريد أحسنهم خَلقا، وهو كثير في العربية ومن أفصح الكلام.
وقوله: "بذات يد"، قال السندي: أريدَ به المالُ المصاحب لليد.
وقال النووي: فيه فضلُ الحُنُوً على الأولاد، والشفقةِ عليهم، وحسنِ تربيتهم، والقيامِ عليهم إذا كانوا يتامى ونحو ذلك، ومراعاةِ حق الزوج في ماله بحفظه، والأمانةِ فيه، وحسن تدبيره في النفقة وغيرها.

قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَحَدِّثْنِي مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سُبْحَانَ اللهِ فِي خَمْسٍ مِنَ الغَيْبِ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلا هُوَ: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ [لقمان: 34] وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ وَلَكِنِ إنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ بِمَعَالِمَ لَهَا دُونَ ذَلِكَ "، قَالَ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَحَدِّثْنِي.
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا رَأَيْتَ الْأَمَةَ وَلَدَتْ رَبَّتَهَا أَوْ رَبَّهَا، وَرَأَيْتَ أَصْحَابَ الشَّاءِ تَطَاوَلُوا بِالْبُنْيَانِ، وَرَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْجِيَاعَ الْعَالَةَ كَانُوا رُؤوسَ النَّاسِ، فَذَلِكَ مِنْ مَعَالِمِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَنْ أصْحَابُ الشَّاءِ وَالْحُفَاةُ الْجِيَاعُ الْعَالَةُ؟ قَالَ: " الْعَرَبُ " 1

2925 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ يَعْنِي شَيْبَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَتَفَاءَلُ وَلا يَتَطَيَّرُ، وَيُعْجِبُهُ كُلُّ اسْمٍ حَسَنٍ " 1 2926 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: 110] قَالَ: " الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ " 2 2927 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُؤَيْبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ - أَوْ خَرَجَ عَلَيْهِمْ - وَهُمْ جُلُوسٌ، فَقَالَ: " أَلا أُحَدِّثُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلًا؟ " قَالَ: قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ.
قَالَ: " رَجُلٌ مُمْسِكٌ بِرَأْسِ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى يَمُوتَ =بالإسلام: الانقيادُ، وبالوجه: النَّفْس.
"في خمس"، أي: هي في جملة خمس.
"بمعالمَ"، أي: بعلامات.
"لها"، أي: للساعة.
"دون ذلك"، أي: قُدَام وجودها، والله تعالى أعلم.

أَوْ يُقْتَلَ " ثُمَّ قَالَ: " أَلا أُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي يَلِيهِ؟ " قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ.
قَالَ: " امْرُؤٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ يُقِيمُ الصَّلاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْتَزِلُ شُرُورَ النَّاسِ " ثُمَّ قَالَ: " أَلا أُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ مَنْزِلًا؟ " قَالَ: قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ.
قَالَ: " الَّذِي يُسْأَلُ بِاللهِ، وَلا يُعْطِي بِهِ " 1

2928 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُؤَيْبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ 2 ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ جُلُوسٌ، فَقَالَ: " أَلا أُحَدِّثُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلَةً " فَذَكَرَهُ 3 2929 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي الْمَرْأَةَ وَالْمَمْلُوكَ مِنَ الغَنَائِمِ مَا يُصِيبُ الْجَيْشَ " 4

2930 - حَدَّثَنَاهُ حُسَيْنٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يُعْطِي الْعَبْدَ وَالْمَرْأَةَ مِنَ الغَنَائِمِ " 1

2931 - حَدَّثَنَاهُ يَزِيدُ 2 ، قَالَ: عَمَّنْ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَقَالَ: " دُونَ مَا يُصِيبُ الْجَيْشَ " 3 2932 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ: أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ دَخَلَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، يَعُودُهُ مِنْ وَجَعٍ، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ إِسْتَبْرَقٌ، فَقال 4 : يَا أَبَا عَبَّاسٍ، مَا هَذَا الثَّوْبُ؟ قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: = سهم معلوم، إلا أن يحذيا (أي: يعطيا) من غنائم المسلمين.
وقوله: "ما يصيب الجيش" خطأ، والصواب: "دون ما يصيب الجيش" كما سيأتي قريباً برقم (2931) ، وهو الموافق لحديث يزيد بن هرمز عن ابن عباس السالف برقم (2235) .

هَذَا الْإِسْتَبْرَقُ قَالَ: وَاللهِ مَا عَلِمْتُ بِهِ " وَمَا أَظُنُّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ هَذَا حِينَ نَهَى عَنْهُ، إِلا لِلتَّجَبُّرِ وَالتَّكَبُّرِ "، وَلَسْنَا بِحَمْدِ اللهِ كَذَلِكَ.
قَالَ: فَمَا هَذِهِ التَّصَاوِيرُ فِي الْكَانُونِ؟ قَالَ: " أَلا تَرَى قَدْ أَحْرَقْنَاهَا بِالنَّارِ؟ فَلَمَّا خَرَجَ الْمِسْوَرُ، قَالَ: انْزَعُوا هَذَا الثَّوْبَ عَنِّي، وَاقْطَعُوا رُءُوسَ هَذِهِ التَّمَاثِيلِ.
قَالُوا: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، لَوْ ذَهَبْتَ بِهَا إِلَى السُّوقِ، كَانَ أَنْفَقَ لَهَا مَعَ الرَّأْسِ؟ قَالَ: لَا.
فَأَمَرَ بِقَطْعِ رُءُوسِهَا 1 2933 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنَّ مَوْلاكَ إِذَا سَجَدَ، وَضَعَ جَبْهَتَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَصَدْرَهُ بِالْأَرْضِ.
فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى مَا تَصْنَعُ؟ قَالَ: التَّوَاضُعُ.
قَالَ: هَكَذَا رِبْضَةُ الْكَلْبِ، رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا سَجَدَ، رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ " 2

2934 - وَحَدَّثَنَاهُ حُسَيْنٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ 1 2935 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَبْعَثُهُ مَعَ أَهْلِهِ إِلَى مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ، لِيَرْمُوا الْجَمْرَةَ مَعَ الْفَجْرِ " 2 2936 - حَدَّثَنَاهُ حُسَيْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بَعَثَ بِهِ مَعَ أَهْلِهِ إِلَى مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ، فَرَمَوْا الْجَمْرَةَ مَعَ الْفَجْرِ " 3 2937 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ وَطِئَ أَمَتَهُ، فَوَلَدَتْ لَهُ، فَهِيَ مُعْتَقَةٌ عَنْ دُبُرٍ " 4 =قوله: "هكذا ربضة الكلب"، قال السندي: بفتح فسكون أي: لصوقه بالأرض، يقال: ربض في المكان: إذا لصق به وأقام مُلازماً له.

2938 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ، يَتَّقِي بِفُضُولِهِ حَرَّ الْأَرْضِ وَبَرْدَهَا " 1 2939 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَأْتِيهِ الْجَارِيَةُ بِالْكَتِفِ مِنَ القِدْرِ، فَيَأْكُلُ مِنْهَا، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلاةِ فَيُصَلِّي، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً " 2 2940 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ " 3 2941 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ: أَنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ حِينَ خَرَجَ مِنْ فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى: لِمَنْ تَرَاهُ؟ قَالَ: " هُوَ لَنَا، لِقُرْبَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ "، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ عَرَضَ عَلَيْنَا مِنْهُ شَيْئًا، = ابن عبد الله بن عبيد الله بن عباس- كلاهما ضعيف.
وانظر (2759) .

رَأَيْنَاهُ دُونَ حَقِّنَا، فَرَدَدْنَاهُ عَلَيْهِ، وَأَبَيْنَا أَنْ نَقْبَلَهُ، وَكَانَ الَّذِي عَرَضَ عَلَيْهِمْ: أَنْ يُعِينَ نَاكِحَهُمْ، وَأَنْ يَقْضِيَ عَنْ غَارِمِهِمْ، وَأَنْ يُعْطِيَ فَقِيرَهُمْ، وَأَبَى أَنْ يَزِيدَهُمْ عَلَى ذَلِكَ 1 2942 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَسْدِلُ شَعْرَهُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ، وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يُسْدِلُونَ رُءُوسَهُمْ، 2 وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ، فَفَرَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ " 1 2943 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَقَدْ أَخْطَأَ، أَوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ، لَيْسَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا " 2 2944 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ: أَنَّ رَجُلًا نَادَى ابْنَ عَبَّاسٍ، وَالنَّاسُ حَوْلَهُ، فَقَالَ: أَسُنَّةً تَبْتَغُونَ بِهَذَا النَّبِيذِ؟ أَمْ هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّبَنِ وَالْعَسَلِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبَّاسًا، فَقَالَ: " اسْقُونَا " فَقَالَ: إِنَّ هَذَا النَّبِيذَ شَرَابٌ قَدْ مُغِثَ وَمُرِثَ، أَفَلا نَسْقِيكَ لَبَنًا أَوْ عَسَلًا؟ قَالَ: " اسْقُونَا مِمَّا تَسْقُونَ مِنْهُ النَّاسَ " فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ 3 مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، بِسِقَاءَيْنِ

فِيهِمَا النَّبِيذُ، فَلَمَّا شَرِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَجِلَ قَبْلَ أَنْ يَرْوَى، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: " أَحْسَنْتُمْ، هَكَذَا فَاصْنَعُوا ". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَرِضَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَسِيلَ شِعَابُهَا لَبَنًا وَعَسَلًا 1 . 2945 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَسْمَعُونَ، وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ، وَيُسْمَعُ مِمَّنْ يَسْمَعُ مِنْكُمْ " 2 . =و (ظ 14) .

2946 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ عُمَرَ، أَنَّ عَطَاءً، أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، دَعَا الْفَضْلَ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى طَعَامٍ، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ.
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: " لَا تَصُمْ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُرِّبَ إِلَيْهِ حِلابٌ، فَشَرِبَ مِنْهُ هَذَا الْيَوْمَ، وَإِنَّ النَّاسَ يَسْتَنُّونَ بِكُمْ " 1 =البخاري، وقد توبع.
وأخرجه أبو داود (3659) ، وابن حبان (62) ، والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (92) ، والحاكم 1/95، وإلبيهقي في "الدلائل" 6/539، وفي "السنن" 10/250، والخطيب في "شرف أصحاب الحديث" (-70) من طرق عن الأعمش، بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن ثابت بن قيس أخرجه البزار (146) ، والرامهرمزي (91) ، والطبراني (1321) ، والخطيب (69) واللفظ له: "تسمعون لسمع منكم ويُسمع من الذين يسمعون منكم، ثم يأتي من بعد ذلك قوم سِمانٌ يحبون السِّمَن، يشهدون قبل أن يُسألوا".
وقوله: "تسمعون ويُسمع منكم ": هو خبر يعني به الأمر، أي: لتسمعوا مني الحديثَ وتُبلغوه عني، ولْيَسْمَعْهُ مَن بعدي منكم، وهكذا أداءً للأمانة، وإبلاغاً للرسالة، وقال السندي: كأن المرادَ الإخبارُ بشُيُوع العلم في القرون الثلاثة.

2947 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " وَاللهِ مَا صَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا كَامِلًا قَطُّ غَيْرَ رَمَضَانَ، وَكَانَ إِذَا صَامَ، صَامَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: لَا وَاللهِ لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ إِذَا أَفْطَرَ، حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: وَاللهِ لَا يَصُومُ " 1 2948 - عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ يَعْنِي ابْنَ ذَكْوَانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " نَهَى أَنْ يُمْشَى فِي خُفٍّ وَاحِدٍ، =الإسناد.
ورواية البخاري مختصرة بلفظ: أن عبد الله بن عباس قال للفضل: شرب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعرفة.
وسيأتي برقم (3476) و (3477) ، وانظر ما سلف برقم (1870) . وفي الباب عن أم الفضل عند البخاري (1658) ، ومسلم (1123) (11) ، واللفظ للبخاري: شك الناسُ يوم عرفة في صوم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فبعثتُ إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشراب فشربه.
وسيأتي بنحوه في مسندها 6/340. وعن ميمونة عند البخاري (1989) : إن الناس شَكُوا في صيام النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يومَ عرفة، فأرسلتُ إليه بحِلاب وهو واقف في الموقف، فشرب منه، والناس ينظرون.
وعن حفص بن غياث، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس عند الطبراني 18/ (694) قال: رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يشرب من شنِّ يوم عرفة.
قال الهيثمي في "المجمع" 3/189: رجاله رجال الصحيح.
والحِلاب- بكسر الحاء-: الِإناء الذي يحلب فيه اللبن.

أَوْ نَعْلٍ وَاحِدَةٍ " 1 " وَفِي الْحَدِيثِ كَلامٌ كَثِيرٌ غَيْرُ هَذَا، فَلَمْ يُحَدِّثْنَا بِهِ، ضَرَبَ عَلَيْهِ فِي

كِتَابِهِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ تَرَكَ حَدِيثَهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ رَوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الَّذِي يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَعَمْرُو بْنُ خَالِدٍ لَا يُسَاوِي شَيْئًا " 1 2949 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنِ الْمُجَثَّمَةِ، وَعَنْ لَبَنِ الْجَلالَةِ، وَعَنِ الشُّرْبِ مِنْ فِي السِّقَاءِ " 2 2950 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنِ جَعْفَرِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي، فَأَمَرَنِي أَنْ أُعْلِنَ التَّلْبِيَةَ " 3

2951 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي خُصَيْفٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّمَا نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الثَّوْبِ الْحَرِيرِ الْمُصْمَتِ "، فَأَمَّا الثَّوْبُ الَّذِي سَدَاهُ حَرِيرٌ لَيْسَ بِحَرِيرٍ مُصْمَتٍ، فَلا نَرَى بِهِ بَأْسًا " وَإِنَّمَا نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُشْرَبَ فِي إِنَاءِ الْفِضَّةِ " 1 =في "تاريخه"، ونُسب هنا إلى جده، روى عنه جمع، وقال أبو زرعة الرازي: مديني ثقة، وأورده ابن سعد في الطبقة الثالثة من تابعي أهل المدينة، وذكره ابن حبان في "الثقات" 6/132، وأخطأ الحسيني فظنه غير جعفر بن تمام فقال فيه: مجهول، وتابعه على ذلك ابن حجر وابن العراقي، فقالا: لا يعرف.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 2/187من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد.
وله شاهد من حديث السائب بن خلاد عند أحمد 4/55 و56، وأبي داود (1814) ، والترمذي (829) ، والنسائي 5/162، وصححه ابن حبان (3802) مرفوعاً بلفظ: "أتاني جبريل، فأمرني أن آمر أصحابي ومن معي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال" أو قال: "بالتلبية" يريد أحدهما، وهذا لفظ أبي داود، ولفظ الترمذي: "أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال والتلبية"، ولفظ النسائي: "أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية".
قوله: "أن أعلن"، قال السندي: من الإعلان، أي: أجهر.

2952 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ حُصَيْنًا، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ " فَقُلْتُ: مَنْ هُمْ؟ فَقَالَ: " هُمِ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ، وَلا يَتَطَيَّرُونَ، وَلا يَعْتَافُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ " 1 2953 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، أَنَّ صَالِحًا، مَوْلَى التَّوْأَمَةِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الرَّحِمَ شُجْنَةٌ آخِذَةٌ بِحُجْزَةِ الرَّحْمَنِ، يَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا، وَيَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا " 2

2954 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ يَعْنِي الْعَطَّارَ، عَنْ عَمْروٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ عُمَرٍ: عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَعُمْرَةَ الْقَضَاءِ، وَالثَّالِثَةَ مِنَ الْجِعِرَّانَةِ، وَالرَّابِعَةَ الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ " 1 =بلفظ: "إن الرحم شُجْنَةٌ من الرحمن، فقال الله: من وصلكِ وصلته، ومن قطعكِ قطعتُه".
وعن عبد الله بن عمرو عند أحمد 2/160 و189، والبخاري في "الأدب المفرد" (54) ، ولفظه: "الرحم شجنة من الرحمن من يصلها يصله، ومن يقطعها يقطعه، لها لسان طلق ذلق يوم القيامة".
وعن عائشة عند البخاري (5989) . وعن سعيد بن زيد سلف في "المسند" برقم (1651) . وعن عبد الرحمن بن عوف سلف أيضاً برقم (1680) . قوله: "شجنة من الرحمن"، قال ابن الأثير في "النهاية" 2/447: أي: قَرابة مشتبكة كاشتباك العروق، شبهه بذلك مجازاً واتِّساعاً، وأصل الشجنة بكسر الشين وضمها: شُعبةٌ في غُصْن من غصون الشجرة.
وقوله: "آخذة بحجزة الرحمن"، قال ابن الأثير 1/44"3: أي: اعتصصت به والتجأت إليه مستجيرةً، ويدل عليه قولُه في الحديث: "هذا مقامُ العائذ بكَ من القطيعة"، وقيل: معناه أن اسم "الرحم" مشتق من اسم "الرحمن"، فكأنه متعلَق بالاسم آخذ بوسطه، كما جاء في الحديث الآخر: "الرحم شجنة من الرحمن"، وأصل الحُجْزة: موضع شد الإزار، ثم قيل للاِزار: حُجْزة للمجاورة، واحتَجَز الرجل بالإزار: إذا شذه على وسطه، فاستعاره للاعتصام والالتجاء، والتمسك بالشيء والتعلق به.

2955 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، وَحُسَيْنٌ، قَالا: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ أَشْعَثَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى مُسْبِلٍ " 1

2956 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " اخْتَصَمَ رَجُلانِ، فَدَارَتِ الْيَمِينُ عَلَى أَحَدِهِمَا، فَحَلَفَ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ، مَا لَهُ عَلَيْهِ حَقٌّ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَقَالَ: مُرْهُ فَلْيُعْطِهِ حَقَّهُ، فَإِنَّ الْحَقَّ قِبَلَهُ، وَهُوَ كَاذِبٌ، وَكَفَّارَةُ يَمِينِهِ: مَعْرِفَتُهُ بِاللهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ، أَوْ: شَهَادَتُهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ " 1 2957 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَّ أَرْبَعَةَ خُطُوطٍ، ثُمَّ قَالَ: " أَتَدْرُونَ لِمَ خَطَطْتُ هَذِهِ الْخُطُوطَ؟ " قَالُوا: لَا.
قَالَ: " أَفْضَلُ نِسَاءِ الْجَنَّةِ أَرْبَعٌ: مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ ابْنَةُ مُحَمَّدٍ، وَآسِيَةُ ابْنَةُ مُزَاحِمٍ " 2 2958 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي مَجْلِسٍ لَهُمْ، فَقَالَ: " أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ

اللهِ.
قَالَ: " رَجُلٌ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى يَمُوتَ، أَوْ يُقْتَلَ، أَفَأُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي يَلِيهِ؟ " قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ.
قَالَ: " رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ يُقِيمُ الصَّلاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْتَزِلُ شُرُورَ النَّاسِ، أَفَأُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ مَنْزِلًا؟ " قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: " الَّذِي يُسْأَلُ بِاللهِ، وَلا يُعْطِي بِهِ " 1 2959 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَهْدَتْ أُمُّ حُفَيْدٍ خَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمْنًا وَأَقِطًا وَأَضُبًّا " فَأَكَلَ مِنَ السَّمْنِ وَمِنَ الأَقِطِ، وَتَرَكَ الْأَضُبَّ تَقَذُّرًا " قَالَ: وَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُؤْكَلْ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2 2960 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّخَذَ خَاتَمًا، فَلَبِسَهُ، ثُمَّ قَالَ: " شَغَلَنِي هَذَا عَنْكُمْ مُنْذُ الْيَوْمِ، إِلَيْهِ نَظْرَةٌ، وَإِلَيْكُمْ نَظْرَةٌ " ثُمَّ رَمَى بِهِ 1 2961 - حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ بَرَكَةَ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَ عَلَيْهِمِ الشُّحُومُ، فَبَاعُوهَا، فَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا، وَإِنَّ اللهَ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ شَيْئًا، حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ " 2 2962 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يُعْضَدْ عُضَاهَا، وَلا يُنَفَّرْ صَيْدُهَا، وَلا تَحِلُّ لُقْطَتُهَا إِلا لِمُنْشِدٍ، وَلا يُخْتَلَى خَلاهَا " فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلا الْإِذْخَرِ.
قَالَ: " إِلا الْإِذْخَرِ " 3

2963 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَ 1 صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمْ يَقِتْ فِي الْخَمْرِ حَدًّا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: شَرِبَ رَجُلٌ فَسَكِرَ، فَلُقِيَ يَمِيلُ فِي فَجٍّ، فَانْطُلِقَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَلَمَّا حَاذَى بِدَارِ عَبَّاسٍ، انْفَلَتَ، فَدَخَلَ عَلَى عَبَّاسٍ، فَالْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَضَحِكَ، وَقَالَ: " قَدْ فَعَلَهَا؟ " ثُمَّ لَمْ يَأْمُرْهُمْ فِيهِ بِشَيْءٍ 2 =فمن رجال البخاري.
زكريا: هو ابن إسحاق المكي.
وأخرجه الطبراني (11633) ، والبيهقي 6/199من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي 5/211، والطبراني (11634) من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، بهذا الإسناد.
وانظر (2279) . العِضاه: كل شجر عظيم له شوك.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = فقال: يا حسنُ، قم فاجلِدْهُ.
قال: ما أنتَ مِنْ هذا في شيء، وَلِّ هذا غيرَك.
قال: بل ضعفت ووهنت وعجزت، قم يا عبدَ الله بنَ جعفر، فجعل عبدُ الله يَضْرِبُه، ويعُد علي، حتى بلغ أربعين، ثم قال: أمسِكْ- أو قال: كُفّ- جَلَد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أربعين وأبو بكرٍ أربعينَ، وكملها عمرُ ثمانين، وكل سُنة.
قال البغوي في "شرح السنة" 10/334: وفي قول علي عند الأربعين: حسبك- أو أمسك-، دليل على أن أصل الحد في الخمر إنما هو أربعون، وما وراءَها تعزير، ولو كان حداً، ما كان لأحد فيه الخيار.
وأخرج مسلم (1706) (35) ، والنسائي في "الكبرى" (5276) ، وأبو يعلى (3053) وغيرهم، وصححه ابن حبان (4450) عن أنس بن مالك قال: أتى رجل رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقد شرب الخمرَ، فأمر به فضُرب بنعلين أربعين، ثم أتي أبو بكر برجل قد شرب الخَمْر فصنع به مثل ذلك، ثم أتى عمر برجل قد شرب الخمر، فاستشار الناسَ في ذلك، فقال عبد الرحمن بن عوف: أقل الحدود ثمانين، فضربه عمرُ ثمانين.
وهذا لفظ أبي يعلى.
قال البغوي 10/333: ذهب قوم إلى أن حد الخمر أربعون جلدة، وبه قال الشافعي، وما زاد عمر على الأربعين كان تعزيراً، وللإمام أن يزيد في العقوبة إذا أدى إليه اجتهاده، وذهب جماعة إلى أن حد الخمر ثمانون، وهو قول مالك وأصحاب الرأي.
وحديث ابن عباس أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" 26/159 من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (4476) ، والطبراني (11597) ، والمزي 26/159 من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج، به.
قال أبو داود: هذا مما تفرد به أهل المدينة.
يقت: أثبتناها بالقاف من (ظ14) ونسخة أحمد شاكر، وأهمل تنقيطها في (م) ، وفي أصولنا الخطية غير (ظ14) : "يفت" بالفاء، قال السندي: بالفاء من الإفتاء، هكذا ضبطوه في نسخ "المسند"، ونصب "حداً" على هذا بنزع الخافض، والأقرب أنه بالقاف: من الوقت، كما في نسخ أبي داود، من وَقَتَ بالتخفيف يَقِتُ، فهو موقوت، أي:=

2964 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ حُوِّلَتِ الْقِبْلَةُ: فَأَمَّا الَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: 143] " 1 2965 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِيهِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " سَأَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلَ أَنْ يَرَاهُ فِي صُورَتِهِ، فَقَالَ: ادْعُ رَبَّكَ ". قَالَ: " فَدَعَا رَبَّهُ "، قَالَ: فَطَلَعَ عَلَيْهِ سَوَادٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، قَالَ: فَجَعَلَ يَرْتَفِعُ وَيَنْتَشِرُ، قَالَ: " فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صَعِقَ، فَأَتَاهُ فَنَعَشَهُ، وَمَسَحَ الْبُزَاقَ عَنْ شِدْقِهِ " 2 =لم يقرر ولم يوجب فيه قدراً لم يقبل الزيادة، نعم كان يضرب فيه أربعين غالباً كما جاءَ.

2966 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ عَلِيًّا، أُتِيَ بِأُنَاسٍ مِنَ الزُّطِّ يَعْبُدُونَ وَثَنًا، فَأَحْرَقَهُمْ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ " 1 2967 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرَنِي سَيْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَكِّيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، =محمداً رأى ربه فقد أعظم، ولكن قد رأى جبريل في صورته وخلقه ساداً ما بين الأفق.
قوله: "شدقه"، المثبت من (ظ 9) و (ظ 14) ، وفي) م (وباقي الأصول الخطية: شدقيه، بالتثنية، وهو كذلك في "حاشية السندي"، قال: بكسر الشين معجمة وتفتح والدال مهملة: جانب الفم من باطن الخدين.
وسواد، قال: بفتح فسكون، أي: شخص.
صَعِق: بكسر العين، أي: غُشِي عليه.
فنَعَشَه: بفتح العين، أي: رفعه من الأرض.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَضَى بِيَمِينٍ وَشَاهِدٍ " 1 قَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّاهِدِ: هَلْ يَجُوزُ فِي الطَّلاقِ وَالْعَتَاقِ؟ فَقَالَ: " لَا، إِنَّمَا هَذَا فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ، وَأَشْبَاهِهِ " 2 2968 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَيْفِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ " قَالَ عَمْرٌو: " إِنَّمَا ذَاكَ فِي الْأَمْوَالِ " 3 2969 - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حَجَّةٌ، وَلَوْ قُلْتُ: كُلَّ عَامٍ، لَكَانَ " 4

2970 - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرِيُّ، وَأَسْوَدُ الْمَعْنَى قَالا: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ابْتَاعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِيرٍ أَقْبَلَتْ، فَرَبِحَ أَوَاقِيَّ، فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرَامِلِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، ثُمَّ قَالَ: " لَا أَبْتَاعُ بَيْعًا لَيْسَ عِنْدِي ثَمَنُهُ " 1

2971 - وحَدَّثَنَاهُ وَكِيعٌ أَيْضًا فَأَسْنَدَهُ 2 2972 - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرِيُّ، وَأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَزَوَّجَتْ، فَجَاءَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَعَلِمَتَ إِسْلَامِي.
" فَنَزَعَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ زَوْجِهَا الْآخِرِ، وَرَدَّهَا عَلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ " 3

2973 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَوْ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا عَنْ صَاحِبِهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ، فَلْيَتَعَجَّلْ، فَإِنَّهُ قَدْ تَضِلُّ الضَّالَّةُ، وَيَمْرَضُ الْمَرِيضُ، وَتَكُونُ الْحَاجَةُ " (1) 2974 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اتَّقُوا الْحَدِيثَ عَنِّي إِلا مَا عَلِمْتُمْ، فَإِنَّهُ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ كَذَبَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارَ " 12 =والبيهقي 7/188 و189 من طرق عن إسرائيل، به.
وصحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي! وأخرجه ابن ماجه (2008) من طريق حفص بن جُميع، عن سماك، به.
وأخرجه الطيالسي (2674) ، ومن طريقه البيهقي 7/189عن سليمان بن معاذ، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن عمة عبد الله بن الحارث أسلمت وهاجرت وتزوجت، وقد كان زوجها أسلم قبلها، فردَّها رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى زوجها الأول.

2975 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدْ مَسَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَاسْأَلُوا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ: قَبْلَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ، أَوْ بَعْدَ الْمَائِدَةِ؟ وَاللهِ مَا مَسَحَ بَعْدَ الْمَائِدَةِ، وَلَأَنْ أَمْسَحَ عَلَى ظَهْرِ عَابِرٍ بِالْفَلَاةِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمْسَحَ عَلَيْهِمَا " 1 = وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (554) من طريق موسى بن هارون، عن عبد الأعلى، به.
وسيأتي برقم (3025) ، وانظر ما تقدم برقم (2069) . ولقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إنه مَن كذب على متعمداً، فليتبوأ مقَعده من النار" شواهد يصح بها، انظر ما تقدم برقم (2675) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = توضأ ومسح على خُفيه.
قال الأعمش: قال إبراهيم: كان يعجبهم هذا الحديث، لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة.
أخرجه أحمد 4/358، والبخاري (387) ، ومسلم (272) واللفظ له.
وأخرج أحمد 5/351، ومسلم (277) عن بُريدة الأسلمي: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَى الصَلَوات يوم الفتح بوضوء واحد، ومسح على خفيه.
قلنا: ونزول آية الوضوء كان قبل الفتح.
وأخرج أحمد 4/249، والبخاري (4421) ، ومسلم ص 317 (105) عن المغيرة بن شعبة: أنه غزا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تبوكَ ... وفيه: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توضأ ومسح على خفيه.
قلنا: وقد صح عن ابن عباس أنه مسح عليهما، فقد أخرج ابن أبي شيبة 1/181 عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن الزبير بن عدي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس: أنه مسح، وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وأخرج ابن أبي شيبة أيضاً 1/186 عن عبد الله بن إدريس، عن فطر قال: قلت لعطاء (يعني ابن أبي رباح) : إن عكرمة يقول: قال ابن عباس: سبق الكتاب الخفين، فقال عطاء: كذب عكرمة، أنا رأيت ابن عباس يمسح عليهما.
وهذا إسناد صحيح.
وأخرج ابن أبي شيبة 1/182عن ابن عُلية، عن ابن إبي عَروبة، والبيهقي 1/273 من طريق سليمان بن حرب، عن شعبة، كلاهما عن قتادة، قال: سمعت موسى بن سلمة، قال سألتُ ابن عباس عن المسح على الخفين، فقال: للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوم وليلة.
واللفظ للبيهقي، وقال: هذا إسناد صحيح.
وانظر "نصب الراية" 1/174. وقوله: "ولأن أمسحَ على ظهر عابرٍ بالفلاة"، قال السندي: الذي يظهر إن الظهر بالظاء المعجمة المفتوحة، والمراد بعابر بالفلاة: القدم بطريق الكناية، والمعنى: لأن أمسح على الرجلين خير من أن أمسح على الخفين، يريد أنهم يمنعون المسح على الرجلين، ويجوزون المسح على الخفين، والأمر عندي بالعكس.

2976 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَرْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، لِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: " يَا عُرَيَّةُ، سَلْ أُمَّكَ: أَلَيْسَ قَدْ جَاءَ أَبُوكَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَحَلَّ " 1 2977 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَتْ لِلشَّيَاطِينِ مَقَاعِدُ فِي السَّمَاءِ، فَكَانُوا يَسْتَمِعُونَ الْوَحْيَ، وَكَانَتِ النُّجُومُ لَا تَجْرِي، وَكَانَتِ الشَّيَاطِينُ لَا تُرْمَى، قَالَ: فَإِذَا سَمِعُوا الْوَحْيَ، نَزَلُوا إِلَى الْأَرْضِ، فَزَادُوا فِي الْكَلِمَةِ تِسْعًا، فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، جَعَلَ الشَّيْطَانُ إِذَا قَعَدَ مَقْعَدَهُ، جَاءَهُ شِهَابٌ فَلَمْ يَخْطُهُ حَتَّى يُحْرِقَهُ، قَالَ: فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى إِبْلِيسَ، فَقَالَ: مَا هَذَا إِلا مِنْ حَدَثٍ حَدَثَ.
قَالَ: فَبَثَّ جُنُودَهُ، قَالَ: " فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يُصَلِّي بَيْنَ جَبَلَيْ نَخْلَةَ "، قَالَ: فَرَجَعُوا إِلَى إِبْلِيسَ، فَأَخْبَرُوهُ، قَالَ: فَقَالَ: هُوَ الَّذِي حَدَثَ 2

2978 - حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ وَعْلَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ وَالْخَمْرُ حَلالٌ، فَأَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَأَقْبَلَ بِهَا يَقْتَادُهَا عَلَى بَعِيرٍ، حَتَّى وَجَدَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا، فَقَالَ: " مَا هَذَا مَعَكَ؟ " قَالَ: رَاوِيَةُ خَمْرٍ أَهْدَيْتُهَا لَكَ.
قَالَ: " هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَرَّمَهَا؟ " قَالَ: لَا.
قَالَ: " فَإِنَّ اللهَ حَرَّمَهَا " فَالْتَفَتَ الرَّجُلُ إِلَى قَائِدِ الْبَعِيرِ، وَكَلَّمَهُ بِشَيْءٍ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، فَقَالَ: " مَاذَا قُلْتَ لَهُ؟ " قَالَ: أَمَرْتُهُ بِبَيْعِهَا.
قَالَ: " إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا " قَالَ: فَأَمَرَ بِعَزَالِي الْمَزَادَةِ فَفُتِحَتْ، فَخَرَجَتْ فِي التُّرَابِ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا فِي الْبَطْحَاءِ مَا فِيهَا شَيْءٌ 1 2979 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ، وَكَانَ يَحْتَجِمُ فِي الْأَخْدَعَيْنِ، وَبَيْنَ الْكَتِفَيْنِ، وَكَانَ يَحْجُمُهُ عَبْدٌ لِبَنِي بَيَاضَةَ، وَكَانَ يُؤْخَذُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ مُدٌّ وَنِصْفٌ، =حديث أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير المتقدم برقم (2482) : "لا يرمى بها".

فَشَفَعَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِهِ، فَجُعِلَ مُدًّا " 1 2980 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ " 2

2981 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ ابْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ 3 2982 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ " 4 2983 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا، يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " أُمِرَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ " قَالَ شُعْبَةُ:

وَحَدَّثَنِيهِ مَرَّةً أُخْرَى، قَالَ: " أُمِرْتُ بِالسُّجُودِ، وَأَنْ لَا أَكُفَّ شَعَرًا وَلا ثَوْبًا " 1 2984 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ، وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ " 2 2985 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنَ اللَّيْلِ " 3 2986 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَرَّ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، مَعَهُ غَنَمٌ لَهُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: مَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنْكُمْ، فَعَمَدُوا إِلَيْهِ فَقَتَلُوهُ، وَأَخَذُوا غَنَمَهُ، فَأَتَوْا بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [النساء: 94] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ " 4

2987 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: 110] ، قَالَ: " أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ " 1 2988 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الْأَشْقَرُ، حَدَّثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَّ يَهُودِيٌّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ، فَقَالَ: كَيْفَ تَقُولُ يَا أَبَا الْقَاسِمِ يَوْمَ يَجْعَلُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى السَّمَاءَ عَلَى ذِهْ - وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ -، وَالْأَرْضَ عَلَى ذِهْ، وَالْمَاءَ عَلَى ذِهْ، وَالْجِبَالَ عَلَى ذِهْ، وَسَائِرَ الْخَلائِقِ عَلَى ذِهْ، كُلُّ ذَلِكَ يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ، قَالَ: " فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الزمر:67] 2 الْآيَةَ " 2989 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ، وَلَيْسَ فِي الْعَسْكَرِ مَاءٌ، = وانظر (2023) .

فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَيْسَ فِي الْعَسْكَرِ مَاءٌ.
قَالَ: " هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ؟ " قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: " فَأْتِنِي بِهِ " فَأَتَاهُ بِإِنَاءٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ قَلِيلٍ، قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابِعَهُ عَلَى فَمِ الْإِنَاءِ، وَفَتَحَ أَصَابِعَهُ، قَالَ: فَانْفَجَرَتْ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ عُيُونٌ، وَأَمَرَ بِلالًا، فَقَالَ: " نَادِ فِي النَّاسِ: الْوَضُوءَ الْمُبَارَكَ " 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عن أبي سعيد الخدري، أن رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: "إِنَّ الرجل من أمتي ليشفع لِلْفِئامٍ من الناس، فيدخلون الجنة بشفاعته، وإنَّ الرجل ليَشفع للرجلِ ولأهلِ بيته، فيدخلُون الجنة بشفاعته".
5- حدثنا أبو شعيب عبدُ الله بن أحمد بن الحسن الحَراني، حدثنا أبو جعفر النُفَيْلي، حدثنا كثيرُ بنُ مروان، عن إبراهيم بن أبي عَبْلَة عن أنس بن مالك، قال: دَخَل علينا رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلم يَكُنْ فينا أشمطُ غيرَ أبي بكر، فكان يَغْلِفها بالحِنَّاء والكَتَم.
6- حدثنا على بنُ طيفور بن غالب النسَوي، حدثنا قُتيبة، حدثنا حُميدُ بن عبد الرحمن، عن الحسن القصاب، عن نافع عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المسح على الخفين: "يَوْم وليلة، وللمسافِرِ ثلاثةُ أيام وليالِيهن".
7- حدثنا عبًدُ الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا حسينُ بن محمد المَروذِي، حدثنا سليمانُ بن قَرْم، عن سماك بن حرب عن جابر بن سَمُرة، قال: رأيتُ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخطب قائماً، فمن حَدَثك أنه رآه قط خطب إلا قائماً، فقد كَذَبَ، ولكنه ربما خرج ورأى في الناس قِلة فجلس، ثم يَثُوبون، ثم يقومُ فيخطب قائماً.
8- حدثنا محمد بن يونس، حدثنا محمد بن خالد بن عَثْمَة، حدثنا إبراهيمُ بن سعد، عن عبدِ الله بن عامر، عن محمدٍ رجل من أهل البصرة عن أبي بَرْزَةَ الأسلمي، قال: قال رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَيْسَ من البِر الصَيامُ في السفَر".
9- حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، حدثنا عبد الواحد الحَدَّاد، حدثنا يونس، عنَ أبي بُرْدة عن أبي موسى أن النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: "لا نِكاحَ إلا بِوَلي".
10- حدثنا عبدُ الله، حدثني أبي، حدثنا روحُ بنُ عبادة، حدثنا هشامُ بن حسان، عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =عن عائشة أنها قالت: قال رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ما يَضُر امرأةً نَزلت بَيْنَ بيتين مِن الأنصار، أو نزلت بين أبَوَيها".
آخر الأحاديث قلنا: تخريج الحديث الأول: إسناده صحيح، بشر بن موسى وثقه الدارقطني، وقال الخطيب في "تاريخه" 7/86: كان من أهل البيوتات والفضل والرياسات والنبل، أما هو في نفسه، فكان ثقة أميناً عاقلًا، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وسيأتي في مسند عائشة 6/191 عن يحيى بن سعيد، عن زكريا بن أبي زائدة، بهذا الإسناد، ويخرج هناك إن شاء الله تعالى.
الحديث الثاني: صحيح، محمد بن يونس: هو الكديمي- وإن كان مُتكلِّماً فيه وبعضهم اتهمه- قد توبع، وشيخه عبد الله بن أبي بكر صدوق، وقد توبع أيضاً، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.
هارون النحوي: هو هارون بن موسى الأزدي العتكي، وابن ميسرة: هو بُديل.
وسيأتي في مسند عائشة 6/64 من رواية أحمد، عن يونس بن محمد، عن هارون النحوي، بهذا الإسناد، ويخرج هناك.
الحديث الثالث: إسناده ضعيف لضعف محمد بن يونس الكُدَيْمي.
وأخرجه القَطِيعي في زياداته على "فضائل الصحابة" (603) عن محمد بن يونس، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 4/303 و5/25 عن أبي بكر القطيعي وأبي بكر بن خلاد، كلاهما عن محمد بن يونس، به.
وتقدم مطولاً بإسناد صحيح عن ابن عباس برقم (2432) ، دون قوله: "أبو بكر صاحبي ومؤنسي في الغار".
الحديث الرابع:=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = إسناده ضعيف لضعف عطية العوفي.
وسيأتي مكرراً في "المسند" 3/63. الفِئام: الجماعة من الناس.
الحديث الخامس: صحيح، وهذا إسناد ضعيف، كثيرُ بن مروان- وهو السلمي أو الفِهْري- ضعفه يحيى القطان وابن المديني والدارقطني، وقال النسائي: ليس حديثه بشيء، وقال محمود بن غيلان: أسقطه أحمد وابن معين وأبو خيثمة، وعن يحيى بن معين: هو كذاب! وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه ولا يُحتج به، وباقي رجاله ثقات.
أبو جعفر: هو عبد الله بن محمد بن علي بن نُفيل.
وأخرجه البخاري (3919) ، والبيهقي 2/503 من طريق محمد بن حِمْيَر، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عقبة بن وساج، عن أنس، قال: قدم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وليس في أصحابه أشْمَطُ غير أبي بكر، فغلفها بالحناء والكَتَم.
وأخرجه البخاري (3920) من طريق أبي عُبيد، عن عقبة، عن أنس، قال: قَدِم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينةَ، فكان أسن أصحابه أبو بكر، فغلفها بالحِناءِ والكَتَم حتى قَنَأ لونُها.
وقوله: "فغَلَفَها"، أي: خضبها، قال الحافظ: والمراد اللحية دهان ثم يقع لها ذِكْر، و"الكَتَم"، قال: ورق يُخضَب به كالآس من نباتٍ ينبت في أصغر الصخور، فيتدلى خيطاناً لطافاً، ومُجتنا هـ صعب، ولذلك هو قليل، وقيل: إنه يخلط بالوشمة، وقيل: إنه الوشمة، وقيل: هو النيل، وقيل: هوحناء قريش، وصِبغُه أصفر.
وقنأَ: اشتد احمرارُها.
الحديث السادس: صحيح، وهذا إسنادٌ ضعيف، الحسن القصاب- وهو إلحسنُ بن عبد الله القصاب- في عداد المجهولين، وذكره ابن حبان في "الثقات" 6/161 وأشار إلى حديثه هذا.
وأخرجه الطحاوي بنحوه موقوفاً 1/84 من طريق غيلان بن عبد الله، عن ابن عمر.
وفي الباب عن علي قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيمِ يوم وليلة" وقد تقدم في مسنده برقم (748) .=

جارٍ التحميل