حَدِيثُ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ (1) رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
2
15337 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ الْفَتْحِ " 31 رواه مسلم كذلك من طريق يونس عن الزهري, فصرح أن الحديث حديث هشام بن حكيم، كما جاء في تخريج الرواية برقم (15334) ، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 22/ (440) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.
15338 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: تَذَاكَرْنَا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُتْعَةَ - مُتْعَةَ النِّسَاءِ - فَقَالَ رَبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: " يَنْهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ " 1 = والبيهقي في "السنن" 7/204- عن إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (1406) (26) من طريق صالح بن كيسان، و (1406) (27) من طريق يونس بن يزيد الأيلي، والباغندي في "مسند عمر بن عبد العزيز" (95) من طريق أيوب بن سويد، والطبراني في "الكبير" (6531) من طريق عقيل بن خالد الأيلي (6533) من طريق بحر السقاء، وفي "الأوسط" (1815) و (6973) من طريق أيوب بن موسى، ستتهم عن الزهري، به.
وأخرجه مسلم (1406) (28) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2569) ، والنسائي في "الكبرى" (5544) و (5545) ، والباغندي في "مسند عمر بن عبد العزيز" (94) ، وابن حبان (4150) ، والطبراني في "الكبير" (6525) و (6526) ، و (6527) و (6536) و (6538) ، وفي "الأوسط" (6677) ، وأبو نعيم في "الحلية" 5/363، والبيهقي في "السنن" 03/27، والخطيب في "تاريخه" 4/328 من طريقين عن الربيع بن سبرة، به.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/26، والطبراني في "الكبير" (6535) من طريق أيوب، عن الزهري، عن رجل، عن أبيه.
وسيأتي بالأرقام (15338) (15343) (15344) (15347) (15350) ، ومطولاً بالأرقام (15345) (15346) (15349) ، (15351) ، وانظر (3986) و (5694) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وأخرجه أبو داود (2072) - ومن طريقه البيهقي في "السنن" 7/204- والطبراني في "الكبير" (6532) من طريق مسدد بن مسرهد، عن عبد الوارث، قلنا: وقد اختلف على الربيع بن سبرة في تعيين وقت تحريم نكاح المتعة.
فهو في حجة الوداع كما في هذا الإسناد، ورواه كذلك معمر بن راشد الأزدي في الرواية رقم (15345) ، ووكيع بن الجراح الرؤاسي في الرواية رقم (15351) كلاهما عن عبد العزيز بن عمر، عن الربيع بن سبرة، به.
وذكر أنه يوم الفتح معمر بن راشد الأزدي في روايته عن الزهري التي سلفت برقم (15337) ، وقد تابع معمراً صالح بن كيسان، ويونس بن يزيد الأيلي، وأيوب بن سويد، وعقيل بن خالد الأيلي، وبحر السقاء، وأيوب بن موسى كما سلف في تخريجها.
وكذلك رواه عمارة بن غزية عن الربيع، كما سيأتي في الرواية رقم (15346) .
قال الحافظ في "الفتح" 9/170: وأما حجة الوداع، فهو اختلاف على الربيع بن سبرة، والرواية عنه أنها في الفتح أصح وأشهر.
وقال في "التلخيص" 2/156 بعد أن روى الحديث عن أبي داود من طريق الربيع بن سبرة، قال: أشهد على أبي أنه حدث أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عنها في حجة الوداع: ويجاب عنه بجوابين: أحدهما: أن المراد بذكر ذلك في حجة الوداع إشاعة النهي والتحريم لكثرة من حضرها من الخلائق، والثاني: احتمال أن يكون انتقل ذهن أحد رواته من فتح مكة إلى حجة الوداع، لأن أكثر الرواة عن سبرة أن ذلك كان في الفتح.
وانظر ما قبله.
تنبيه: قال الإمام ابن القيم في "زاد المعاد" 5/111: وأما نكاحُ المتعة، فثبت عنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه أحلَّها عامَ الفتح، وثبت عنه أنه نهى عنها عامَ الفتح، كما في صحيح مسلم (1406) (22) ، واختلف: هل نهى عنها يومَ خيبر على قولين، =
15339 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا بَلَغَ الْغُلَامُ سَبْعَ سِنِينَ أُمِرَ بِالصَّلَاةِ، فَإِذَا بَلَغَ عَشْرًا 1 ضُرِبَ عَلَيْهَا " 2 = والصحيح أن النهي إنما كان عامَ الفتح، وأن النهي يومَ خيبر إنما كان عن الحمر الأهلية، وإنما قال عليٌّ لابن عباس: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى يوم خيبر عن متعة النساء، ونهى عن الحمر الأهلية محتجاً عليه في المسألتين، فظن بعضُُ الرواة أن التقييد بيوم خيبر راجع إلى الفصلين، فرواه بالمعنى، ثم أفرد بعضهم أحد الفصلين، وقيده بيوم خيبر.
وانظر الجزء الثالث من "زاد المعاد" 459-464 فقد فصل القول في ذلك تفصيلاً جيداً.
15340 - حَدَّثَنَا زَيْدٌ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلْيَسْتَتِرْ لِصَلَاتِهِ، وَلَوْ بِسَهْمٍ " 1 = والطبراني في "الكبير" (6549) من طريق سبرة بن عبد العزيز، أربعتهم عن عبد الملك بن الربيع، به.
وقال الترمذي: حديث سبرة بن معبد الجهني حديث حسن صحيح.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
قلنا: عبد الملك بن الربيع أخرج له مسلم متابعة، ولم يحتجَّ به.
وأخرجه الدارقطني في "السنن" 1/230، والحاكم 1/201 من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن عبد الملك بن الربيع، به.
بلفظ: "إذا بلغ أولادكم سبع سنين، ففرقوا بين فرشهم، وإذا بلغوا عشر سنين، فاضربوهم على الصلاة".
وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي! وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وقد سلف برقم (6689) ، ولفظه: "مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعاً، واضربوهم عليها إذا بلغوا عشراً، وفرقوا بينهم في المضاجع" وإسناده حسن، وبه يصح الحديث، وذكرنا ثمة بقية أحاديث الباب.
15341 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ 1 بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، 2 قَالَ: " نَهَانَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُصَلِّيَ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ، وَأَنْ نُصَلِّيَ فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ " 3 = وفي مطبوع ابن خزيمة: عن عبد الملك: وهو ابن عبد العزيز بن سبرة الجهني, وعند الحاكم: عن عبد الملك بن عبد العزيز بن سبرة الجهني، وكلاهما فيه تحريف, فليس في الرواة من اسمه عبد الملك بن عبد العزيز.
ولعل الصواب: عن عبد الملك: وهو أخو عبد العزيز, فتحرفت أخو إلى ابن, وسقط الربيع من الإسناد في مطبوع ابن خزيمة وقد سقط كذلك عند الحاكم في رواية حرملة اسم عبد الملك من الإسناد.
وسيأتي برقم (15342) . وقد سلف نحوه في مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب، في الرواية رقم (4614) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله "فليستتر لصلاته ولو بسهم " أي: ولو بنصب السهم بينه وبين من يمر بين يديه، والله تعالى أعلم.
15342 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سُتْرَةُ الرَّجُلِ فِي الصَّلَاةِ السَّهْمُ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ بِسَهْمٍ " (1)
15343 - قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُصَلِّيَ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ، وَرَخَّصَ أَنْ نُصَلِّيَ فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ "
" وَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ1 = بن الحباب، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (6543) ، والدارقطني 1/276، والبيهقي في "السنن" 2/449، والبغوي (502) من طريق حرملة بن عبد العزيز، وأخرجه الطبراني في "الكبير" (6544) من طريق سبرة بن عبد العزيز، وأخرجه الطبراني في "الكبير" (6553) والدارقطني 1/275 من طريق إبراهيم بن سعد، وأخرجه الدارقطني 1/275 من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، أربعتهم عن عبد الملك بن الربيع، به.
وسيأتي برقم (15343) و (15348) وقد سلف نحوه في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص، في الرواية رقم (6658) ، وذكرنا هناك شواهده وشرحه.
قال السندي: قوله: وأن نصلي في مراح الغنم: فيه سقط من الرواة، أي ورخص أن نصلي كما سيجيء.
قلنا: انظر الرواية رقم (15343) . وقوله: المراح، بضم الميم: الموضع الذي تروح إليه، أو تأوي إليه.
عَنِ الْمُتْعَةِ " 1 15344 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ مُتْعَةَ النِّسَاءِ " 2 15345 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ،
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِعُسْفَانَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ " فَقَالَ لَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ، أَوْ مَالِكُ بْنُ سُرَاقَةَ - شَكَّ عَبْدُ الْعَزِيزِ -: أَيْ رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنَا تَعْلِيمَ قَوْمٍ، كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْمَ، عُمْرَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ 1 لِأَبَدِ؟ قَالَ: " بَلْ 2 لِأَبَدِ (1) " فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ طُفْنَا بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ أَمَرَنَا بِمُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُنَّ قَدْ أَبَيْنَ إِلَّا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، قَالَ: " فَافْعَلُوا " قَالَ: فَخَرَجْتُ أَنَا، وَصَاحِبٌ لِي عَلَيَّ بُرْدٌ، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ، فَدَخَلْنَا عَلَى امْرَأَةٍ فَعَرَضْنَا عَلَيْهَا أَنْفُسَنَا، فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَى بُرْدِ صَاحِبِي، فَتَرَاهُ أَجْوَدَ مِنْ بُرْدِي، وَتَنْظُرُ إِلَيَّ فَتَرَانِي أَشَبَّ مِنْهُ، فَقَالَتْ: بُرْدٌ مَكَانَ بُرْدٍ، وَاخْتَارَتْنِي فَتَزَوَّجْتُهَا عَشْرًا بِبُرْدِي 3 ، فَبِتُّ مَعَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ يَقُولُ: " مَنْ كَانَ مِنْكُمْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً إِلَى أَجَلٍ، فَلْيُعْطِهَا مَا سَمَّى لَهَا، وَلَا يَسْتَرْجِعْ مِمَّا أَعْطَاهَا شَيْئًا، وَلْيُفَارِقْهَا، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ حَرَّمَهَا عَلَيْكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " 4
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = مسلم كذلك، وأخرج له البخاري تعلياً.
وهو في "مصنف" عبد الرزاق (14041) ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (6514) .
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (6513) ، والبيهقي في "السنن" 7/203 من طريق أبي نُعيم الفضل بن دكين، والحميدي (847) ، والطبراني في "الكبير" (6515) و (6517) من طريق سفيان بن عُيينة، والبيهقي في "السنن" 7/203-204 من طريق جعفر بن عون، وأخرجه ابن أبي شيبة 4/292، ومن طريقه ابن ماجه (1962) ، والطبراني في "الكبير" (6520) ، والبيهقي في
"السنن" 7/203، عن عبدة بن سليمان، أربعتهم عن عبد العزيز بن عمر، به.
وأخرجه مختصراً النسائي في "الكبرى" (5541) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، والطبراني في "الكبير" (6516) من طريق بشر بن عبد الله بن عمر ابن عبد العزيز، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/25 من طريق أنس بن عياض، ثلاثتهم عن عبد العزيز بن عمر، به.
قلنا: تعين في هذه الرواية وقتُ تحريم نكاحِ المتعة في حجة الوداع، وهو خلاف الصحيح.
وحمل البيهقي الوهم في ذلك على عبد العزيز بن عمر، فقال: وهو وهم منه، فرواية الجمهور عن الربيع بن سبرة أن ذلك كان زمن الفتح.
قلنا: وقد ذكر أنها في حجة الوداع الزهري في روايته عن الربيع فيما رواه عنه إسماعيل بن أمية كما سلف برقم (15338) ، وقد ذكرنا هناك أن رواية من قال في الفتح أصح وأشهر.
وقوله: أن العمرة قد دخلت في الحج.
أخرجه أبو داود (1801) من طريق ابن أبي زائدة، والدارمي 2/51 من طريق جعفر بن عون، كلاهما عن عبد العزيز بن عمر، به، وهو حديث صحيح، وقد سلف نحوه في مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب في الرواية رقم (4822) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
=
15346 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ 1 الْفَتْحِ، فَأَقَمْنَا خَمْسَ عَشْرَةَ مِنْ بَيْنِ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ، قَالَ: قَالَ: فَأَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُتْعَةِ، قَالَ: وَخَرَجْتُ أَنَا، وَابْنُ عَمٍّ لِي فِي أَسْفَلِ مَكَّةَ - أَوْ قَالَ: فِي أَعْلَى مَكَّةَ - فَلَقِيتْنَا 2 فَتَاةً مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، كَأَنَّهَا الْبَكْرَةُ الْعَنَطْنَطَةُ، قَالَ: وَأَنَا قَرِيبٌ مِنَ الدَّمَامَةِ، وَعَلَيَّ بُرْدٌ جَدِيدٌ غَضٌّ، وَعَلَى ابْنِ عَمِّي بُرْدٌ خَلَقٌ قَالَ: فَقُلْنَا لَهَا: هَلْ لَكِ أَنْ يَسْتَمْتِعَ مِنْكِ أَحَدُنَا؟ قَالَتْ: وَهَلْ يَصْلُحُ ذَلِكَ؟ قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ.
قَالَ: فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَى ابْنِ عَمِّي، فَقُلْتُ لَهَا: إِنَّ بُرْدِي = وقد شك عبد العزيز بن عمر في هذه الرواية بالسائل: أهو سراقة بن مالك أو مالك بن سراقة، والصحيح أنه سراقة بن مالك، وسيرد حديثه في "المسند" 4/175. وقوله: "من كان تزوج امرأة إلى أجل، فليعطها ما سمَّى لها، ولا يسترجع مما أعطاها شيئاً، وليفارقها، فإن الله تعالى قد حرَّمها عليكم إلى يوم القيامة".
قد سلف نحوه عند مسلم (1406) و (28) من طريق عمر بن عبد العزيز، عن الربيع، به، وانظر تتمة تخريجه في الرواية رقم (15337) . قال السندي: قوله: "أن العمرة قد دخلت في الحج": أي: حلت في أيامه على خلاف ما كان عليه أمر الجاهلية.
قوله: "كأنما ولدوا اليوم": أي: بيِّن لنا بياناً وافياً في غاية الوضوح كالبيان لمن لا يعلم شيئاً قبل اليوم.
هَذَا جَدِيدٌ غَضٌّ، وَبُرْدَ ابْنِ عَمِّي هَذَا خَلَقٌ مَحٌّ، قَالَتْ: بُرْدُ ابْنِ عَمِّكَ هَذَا لَا بَأْسَ بِهِ، قَالَ: " فَاسْتَمْتَعَ مِنْهَا فَلَمْ نَخْرُجْ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى حَرَّمَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1
15347 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ رَبِّهِ بْنَ سَعِيدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الرَّبِيعِ 1 بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، يُقَالُ لَهُ السَّبْرِيُّ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَّهُ أَمَرَهُمْ بِالْمُتْعَةِ " قَالَ: فَخَطَبْتُ أَنَا، وَرَجُلٌ امْرَأَةً، قَالَ: " فَلَقِيتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَإِذَا هُوَ يُحَرِّمُهَا أَشَدَّ التَّحْرِيمِ، وَيَقُولُ فِيهَا: أَشَدَّ الْقَوْلِ، وَيَنْهَى عَنْهَا أَشَدَّ النَّهْيِ " 2 = قوله: مح، بفتح ميم، وحاء مهملة مشددة، وهو البالي، ومنه مح الكتاب: إذا بلي ودرس.
15348 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُصَلَّى فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ، وَرَخَّصَ أَنْ يُصَلَّى فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ " 1
15349 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: أَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُتْعَةِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ هُوَ أَكْبَرُ مِنِّي سِنًّا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَقِينَا 2 فَتَاةً 3 مِنْ بَنِي عَامِرٍ كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ، = شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن الربيع، به.
وقد تحرف عبد العزيز بن عمر في مطبوع النسائي إلى عبيد الله بن عمر، وقد جاء على الصواب في "تحفة الإشراف" 3/266 وأخرجه النسائي في "الكبرى" (5542) من طريق سليمان بن حرب، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/26، وابن حبان (4144) من طريق حفص بن عمر الحوضي، والطبراني في "الكبير" (6518) من طريق مسلم بن إبراهيم، ثلاثتهم عن شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن الربيع، به.
وأخرجه بنحوه مسلم (1406) (21) من طريق عبد الله بن نمير، عن عبد العزيز بن عمر، به.
وقد سلف برقم (15337) .
فَعَرَضْنَا عَلَيْهَا أَنْفُسَنَا، فَقَالَتْ: مَا تَبْذُلَانِ؟ قَالَ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا رِدَائِي، قَالَ: وَكَانَ رِدَاءُ صَاحِبِي أَجْوَدَ مِنْ رِدَائِي، وَكُنْتُ أَشَبَّ مِنْهُ، قَالَ: 1 فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَى رِدَاءِ صَاحِبِي، ثُمَّ قَالَتْ: أَنْتَ وَرِدَاؤُكَ يَكْفِينِي، 2 قَالَ: فَأَقَمْتُ مَعَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي تَمَتَّعَ بِهِنَّ شَيْءٌ، فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا " قَالَ: فَفَارَقْتُهَا 3 15350 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، = الموافق لرواية مسلم.
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ " 1 15351 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا قَضَيْنَا عُمْرَتَنَا، قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ " قَالَ: وَالِاسْتِمْتَاعُ عِنْدَنَا يَوْمُ التَّزْوِيجِ، قَالَ: فَعَرَضْنَا ذَلِكَ عَلَى النِّسَاءِ فَأَبَيْنَ إِلَّا أَنْ نَضْرِبَ 2 بَيْنَنَا وَبَيْنَهُنَّ أَجَلًا، قَالَ: فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " افْعَلُوا قَالَ: 3 " فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي، وَمَعَهُ بُرْدَةٌ، وَمَعِي بُرْدَةٌ، وَبُرْدَتُهُ أَجْوَدُ مِنْ بُرْدَتِي، وَأَنَا أَشَبُّ مِنْهُ فَأَتَيْنَا امْرَأَةً، فَعَرَضْنَا ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَأَعْجَبَهَا شَبَابِي، وَأَعْجَبَهَا بُرْدُ ابْنِ عَمِّي، فَقَالَتْ: بُرْدٌ كَبُرْدٍ، قَالَ: فَتَزَوَّجْتُهَا، فَكَانَ الْأَجَلُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا عَشْرًا، قَالَ: فَبِتُّ عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ غَادِيًا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْبَابِ، وَالْحَجَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ
يَقُولُ: " أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الِاسْتِمْتَاعِ مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ، أَلَا وَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ، فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا، وَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا " 1