مسند أحمد ط الرسالةصفحات 454-6

مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ (1) ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

صفحات 454-6
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

3502 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَيْتُ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَوَجَدْتُ لَيْلَتَهَا تِلْكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ يَزِيدَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ الْأَوَّلُ، أَمْسَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُنَيَّةً، حَتَّى إِذَا أَضَاءَ لَهُ الصُّبْحُ، قَامَ فَصَلَّى الْوَتْرَ تِسْعَ رَكَعَاتٍ، يُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ وَتْرِهِ، أَمْسَكَ يَسِيرًا، حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ فِي نَفْسِهِ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ وَضَعَ جَنْبَهُ، فَنَامَ حَتَّى سَمِعْتُ جَخِيفَهُ، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ بِلَالٌ فَنَبَّهَهُ لِلصَّلَاةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى الصُّبْحَ " 1

3503 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، = "المقتنى في سرد الكنى" 1/406، فليَّنه، وابن بريدة- واسمه عبد الله- سُئِلَ عنه أحمد: هل سمع من أبيه شيئاً؟ قال: ما أدري، عامَّة ما يُروى عن بريدة عنه، وضعًف حديثه، وقال إبراهيم الحربي: عبد الله أتمُّ من سليمان، ولم يسمعا من أبيهما، وفي ما روى عبد الله، عن أبيه أحاديث منكرة.

أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: " مَكَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً " 1 3504 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمَّهُ تُوُفِّيَتْ، أَفَيَنْفَعُهَا إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ فَقَالَ: " نَعَمْ " قَالَ: فَإِنَّ لِي مَخْرَفًا، وَأُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا 2 3505 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَذْكُرُ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَصْدُرَ

قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ، إِذَا كَانَتْ قَدْ طَافَتْ فِي الْإِفَاضَةِ " 1 3506 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اسْتَفْتَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَذْرٍ عَلَى أُمِّهِ تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقْضِهِ عَنْهَا " 2 3507 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ بْنِ رَقَبَةَ، عَنْ طَلْحَةَ الْإِيَامِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ:

قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: " تَزَوَّجْ، فَإِنَّ خَيْرَنَا كَانَ أَكْثَرَنَا نِسَاءً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1 3508 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: أَنْبَأَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ، وَأَنَا غَائِبٌ عَنْهَا، فَهَلْ يَنْفَعُهَا إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: " نَعَمْ " قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ حَائِطِي الْمَخْرَفَ صَدَقَةٌ عَنْهَا 2 3509 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ، فَقَدِمَ لِأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَصَلَّى بِنَا الصُّبْحَ بِالْبَطْحَاءِ، ثُمَّ قَالَ: " مَنْ شَاءَ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً، فَلْيَجْعَلْهَا " 3

3510 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِى سِنَانٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْحَجُّ كُلَّ عَامٍ؟ فَقَالَ: " لَا، بَلْ حَجَّةٌ، فَمَنْ حَجَّ بَعْدَ ذَلِكَ، فَهُوَ تَطَوُّعٌ، وَلَوْ قُلْتُ: نَعَمْ، لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَسْمَعُوا وَلَمْ تُطِيعُوا " 1

3511 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:: " لَيَبْعَثَنَّ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى = العالية البَراء- بالتشديد- البصري: اسمه زياد، وقيل: كلثوم، وقيل: أذينة، والبَراء لقبه، نسبة إلي بَرْي الأشياء.
وأخرجه مسلم (1240) (199) و (200) ، والنسائي 5/201-202، وابن حبان (3794) ، والبيهقي 4/5 من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه البخاري (1085) ، ومسلم (1240) (201) ، والنسائي 5/201 من طريق وهيب بن خالد، ومسلم (1240) (202) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، كلاهما عن أيوب، به.
وانظر ما سلف برقم (2115) و (2287) . وقد سلف الحديث بنحوه برقم (2641) و (3395) من طريق أيوب، عن رجل، عن ابن عباس.

الْحَجَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا، وَلِسَانٌ يَنْطِقُ، يَشْهَدُ عَلَى مَنِ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ " 1 3512 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ اعْتَمَرُوا مِنْ جِعِرَّانَةَ، فَاضْطَبَعُوا، وَجَعَلُوا أَرْدِيَتَهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، وَوَضَعُوهَا عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، ثُمَّ رَمَلُوا " 2 3513 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ: " يَا بَنِي أَخِي، يَا بَنِي هَاشِمٍ، تَعَجَّلُوا قَبْلَ زِحَامِ النَّاسِ، وَلَا يَرْمِيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمُ الْعَقَبَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ " 3

3514 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا كَامِلٌ، عَنْ حَبِيبٍ،

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، قَالَ: فَانْتَبَهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: ثُمَّ رَكَعَ، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ قَالَ فِي رُكُوعِهِ: " سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ " ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَحَمِدَ اللهَ مَا شَاءَ أَنْ يَحْمَدَهُ، قَالَ: ثُمَّ سَجَدَ، قَالَ: فَكَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: " سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى " قَالَ: ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، قَالَ: فَكَانَ يَقُولُ فِيمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: " رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاجْبُرْنِي، وَارْفَعْنِي، وَارْزُقْنِي، وَاهْدِنِي " 1

3515 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا 1 عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: تَرَاءَيْنَا هِلَالَ شَهْرِ رَمَضَانَ بِذَاتِ عِرْقٍ، فَأَرْسَلْنَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ نَسْأَلُهُ، فَقَالَ: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ مَدَّهُ لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ، فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ " 2

3516 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَكَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ " 3 = وعن عقبة بن عامر عند أبي داود (870) ، وانظر "صحيح ابن حبان" (1898) ، وعن جبير بن مطعم عند البزار (537- كشف الأستار) ، والدارقطني 1/342، وعبد الله بن أقرم الخزاعي عند الدارقطني 1/343، وعن أبي بكرة عند البزار (538) ، وزادوا فيه "ثلاثاً" يعني في عدد التسبيحات في الركوع والسجود، قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم، يستحون أن لا ينقص الرجل في الركوع والسجود من ثلاث تسبيحات.

3517 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " بُعِثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَرْبَعِينَ سَنَةً، فَمَكَثَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً يُوحَى إِلَيْهِ، ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ، فَهَاجَرَ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1 3518 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حَاضِرٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الْجَرِّ، يُنْبَذُ فِيهِ؟ فَقَالَ: " نَهَى اللهُ وَرَسُولُهُ عَنْهُ " فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَ لَهُ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: صَدَقَ قَالَ الرَّجُلُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَيُّ جَرٍّ نَهَى عَنْهُ؟ قَالَ: " كُلُّ شَيْءٍ يُصْنَعُ مِنْ مَدَرٍ " 2 = عن عمرو بن دينار، به.
وسلف برقم (3503) من طريق روح، عن زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس.
وانظر (2017) .

3519 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الدَّيْنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَوَّلَ مَنْ جَحَدَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَهَا: ثَلَاثَ مَرَّاتٍ -، إِنَّ اللهَ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، مَسَحَ ظَهْرَهُ، فَأَخْرَجَ مِنْهُ مَا هُوَ ذَارِئٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَجَعَلَ يَعْرِضُهُمْ عَلَيْهِ، فَرَأَى فِيهِمْ رَجُلًا يَزْهَرُ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، أَيُّ بَنِيَّ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا ابْنُكَ دَاوُدُ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، كَمْ عُمْرُهُ؟ قَالَ: سِتُّونَ سَنَةً، قَالَ: أَيْ رَبِّ، زِدْ فِي عُمْرِهِ، قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ تَزِيدَهُ أَنْتَ مِنْ عُمْرِكَ، فَكَانَ عُمْرُ آدَمَ أَلْفَ عَامٍ، فَوَهَبَ لَهُ مِنْ عُمْرِهِ أَرْبَعِينَ عَامًا، فَكَتَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ كِتَابًا، وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةَ، فَلَمَّا حُضِرَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَتَتْهُ الْمَلَائِكَةُ لِتَقْبِضَ رُوحَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَحْضُرْ أَجَلِي، قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعُونَ سَنَةً، فَقَالُوا: إِنَّكَ قَدْ وَهَبْتَهَا لِابْنِكَ دَاوُدَ، قَالَ: مَا فَعَلْتُ، وَلَا 1 وَهَبْتُ لَهُ شَيْئًا، وَأَبْرَزَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَأَقَامَ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةَ " 2 3520 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ كَتَبَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ " فَقَالَ: الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ أَبَدًا يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: " بَلْ

حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَوْ قُلْتُ: نَعَمْ لَوَجَبَتْ " 1 3521 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مَاتَتْ شَاةٌ لِمَيْمُونَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلَّا اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا؟ " فَقَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ فَقَالَ: " إِنَّ دِبَاغَ الْأَدِيمِ طُهُورُهُ " 2 3522 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنِّي رَمَيْتُ بِسِتٍّ، أَوْ سَبْعٍ، قَالَ: " مَا أَدْرِي، أَرَمَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَمْرَةَ بِسِتٍّ أَوْ سَبْعٍ؟ " 3

3523 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي رَأْسِهِ، مِنْ صُدَاعٍ وَجَدَهُ " 1 3524 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، = إن رمى بست فلا شيء عليه، وبه قال أحمد وإسحاق، واحتج من قال بذلك بما رواه النسائي من حديث سعد بن مالك رضي الله عنه، قال: رجعنا في الحجة مع النبي صلى الله تعالي عليه وآله وسلم وبعضنا يقول: رميت بست حصيات، وبعضنا يقول: رميت بسبع فلم يعب بعضنا على بعض (سلف في "المسند" برقم 1349 وسنده ضعيف) ، وروى أبو داود والنسائي أيضاً من رواية أبي مِجْلز، قال: سالت ابن عباس رضي الله تعالي عنهما عن شيء من أمر الجمار، فقال: ما أدري رماها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بست أو سبع، والصحيح الذي عليه الجمهور أن الواجب سبع، كما صُحح من حديث ابن مسعود وجابر وابن عباس وابن عمر وغيرهم، وأجيب عن حديث سعد بأنه ليس بمسند، وعن حديث ابن عباس أنه ورد على الشك من ابن عباس، وشك الشاك لا يقدح في جزم الجازم، فإنه رماها بأقل من سبع حصيات، فذهب الجمهور فيما حكاه القاضي عِياض إلي أن عليه دماً، وهو قول مالك والأوزاعي، وذهب الشافعي وأبو ثور إلي أن على تارك حصاة مُدا من طعام، وفي اثنتين مُدين، وفي ثلاث فأكثر دماً، وللشافعي قول آخر: أن في الحصاة ثلث دم، وله قول آخر: أن في الحصاة درهماً، وذهب أبو حنيفة وصاحباه إلي أنه إن ترك أكثر من نصف الجمرات الثلاث فعليه دم، وإن ترك أقل من نصفها، ففي كل حصاة نصف صاع.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ عَلَى رَأْسِهِ " 1 3525 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ، ثُمَّ أَشْعَرَ الْهَدْيَ جَانِبَ السَّنَامِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ أَمَاطَ عَنْهُ الدَّمَ، وَقَلَّدَهُ نَعْلَيْنِ، ثُمَّ رَكِبَ نَاقَتَهُ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ، أَحْرَمَ، قَالَ: فَأَحْرَمَ عِنْدَ الظُّهْرِ " قَالَ أَبُو دَاوُدَ: " بِالْحَجِّ " 2 3526 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ " يَتَوَضَّأُ ثَلَاثًا " يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ " يَتَوَضَّأُ مَرَّةً مَرَّةً " يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 3

3527 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، وَعَفَّانُ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: عَفَّانُ، أَخْبَرَنَا

حَمَّادٌ، فِي حَدِيثِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا قَيْسٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى زَمْزَمَ، فَنَزَعْنَا لَهُ دَلْوًا، فَشَرِبَ، ثُمَّ مَجَّ فِيهَا، ثُمَّ أَفْرَغْنَاهَا فِي زَمْزَمَ، ثُمَّ قَالَ: " لَوْلَا أَنْ تُغْلَبُوا عَلَيْهَا، لَنَزَعْتُ بِيَدَيَّ " 1 3528 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا شَأْنُ آلِ مُعَاوِيَةَ يَسْقُونَ الْمَاءَ،

وَالْعَسَلَ، وَآلُ فُلَانٍ يَسْقُونَ اللَّبَنَ، وَأَنْتُمْ تَسْقُونَ النَّبِيذَ؟ أَمِنْ بُخْلٍ بِكُمْ، أَوْ حَاجَةٍ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا بِنَا بُخْلٌ، وَلَا حَاجَةٌ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَنَا، وَرَدِيفُهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَاسْتَسْقَى فَسَقَيْنَاهُ مِنْ هَذَا - يَعْنِي نَبِيذَ السِّقَايَةِ - فَشَرِبَ مِنْهُ، وَقَالَ: " أَحْسَنْتُمْ، هَكَذَا فَاصْنَعُوا " 1 3529 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَاءِ زَمْزَمَ فَسَقَيْنَاهُ فَشَرِبَ قَائِمًا " 2 3530 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، أَوْ عَلَى خَالَتِهَا " 3

3531 - حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ: بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ " 1 3532 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: كَانَ مُعَاوِيَةُ لَا يَأْتِي عَلَى رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الْبَيْتِ إِلَّا اسْتَلَمَهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " إِنَّمَا كَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَلِمُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ " فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: " لَيْسَ مِنْ أَرْكَانِهِ شَيْءٌ مَهْجُورٌ " قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: " الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّ وَالْحَجَرَ " 2 = قبل الاختلاط.
وأخرجه الترمذي (1125) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي، عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد.
وقال: حسن صحيح.
وأخرجه ابن حبان (4116) ، والطبراني (11931) من طريق المعتمر بن سليمان، قال: قرأت على الفضيل بن ميسرة، عن أبي حريز، به.
وأخرجه الطبراني (11930) من طريق محمد بن بكر، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عكرمة، به.
ومحمد بن بكر روى عن سعيد بن أبي عروبة قبل اختلاطه، فهذا الإسناد صحيح على شرط البخاري.
وانظر (1878) . وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد 2/426، والبخاري (5109) و (5110) ، ومسلم (1408) . وعن جابر عند أحمد 3/338، والبخاري (5108) .

3533 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَهُمَا يَطُوفَانِ حَوْلَ الْبَيْتِ، فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَيْنِ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا، فَقَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَسْتَلِمُ إِلَّا هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ: الْيَمَانِيَ وَالْأَسْوَدَ " فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: " لَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ مَهْجُورٌ " 1

3534 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ " اعْتَمَرَ مِنْ جِعْرَانَةَ، فَرَمَلَ بالْبَيْتِ = -وهو ابن عطاء الخفاف- من رجال مسلم، وقد سمع هو وروح بن عبادة من سعيد- وهو ابن أبي عروبة- قبل الاختلاط.
أبو الطفيل: هو عامر بن واثلة.
وأخرجه الطبراني (10636) ، والبيهقي 5/76-77 من طريق خالد بن الحارث، عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (1269) ، وأبو عوانة في الحج كما في "إتحاف المهرة" 3/ورقة 50، والطبراني (10635) ، والبيهقى 5/76 من طريق عمرو بن الحارث، عن قتادة، به مختصرا.
وأخرجه الطبراني (10634) من طريق شعبة، عن قتادة، به.
وانظر ما سلف برقم (2210) ، وما سيأتي في مسند معاوية 4/94.

ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ " 1 حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الْغَنَوِيِّ، عَنْ أَبِي الْطُفَيْلِ 2 ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَمَلَ بِالْبَيْتِ، وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ، قَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا، قُلْتُ: مَا صَدَقُوا وَكَذَبُوا؟ قَالَ: صَدَقُوا، قَدْ رَمَلَ بِالْبَيْتِ، وَكَذَبُوا لَيْسَتْ بِسُنَّةٍ، إِنَّ قُرَيْشًا قَالَتْ: دَعُوا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ - زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ - حَتَّى يَمُوتُوا مَوْتَ النَّغَفِ، فَلَمَّا صَالَحُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْ يَجِيئُوا مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَيُقِيمُوا بِمَكَّةَ ثَلَاثًا، فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ قِبَلِ قُعَيْقِعَانَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ارْمُلُوا بِالْبَيْتِ ثَلَاثًا " وَلَيْسَتْ بِسُنَّةٍ 3

3535 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَسُرَيْجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الْغَنَوِيِّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 4

3536 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ قُرَيْشًا قَالَتْ: إِنَّ مُحَمَّدًا، وَأَصْحَابَهُ قَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَامِهِ الَّذِي اعْتَمَرَ فِيهِ، قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " ارْمُلُوا بِالْبَيْتِ لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ قُوَّتَكُمْ " فَلَمَّا رَمَلُوا، قَالَتْ قُرَيْشٌ: مَا وَهَنَتْهُمْ 1 3537 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَكَانَ أَشَدَّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ، حَتَّى سَوَّدَتْهُ خَطَايَا أَهْلِ الشِّرْكِ " 2 3538 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَضْمَضَ مِنْ لَبَنٍ وَقَالَ: " إِنَّ لَهُ دَسَمًا " 3

3539 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِنْ أَجْوَدِ النَّاسِ، وَأَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ، حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ يُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، أَجْوَدَ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ " 1 3540 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ " 2 3541 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلَيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ، = وأخرجه مسلم (358) (95) من طريق عبد الله بن وهب، عن يونس الأيلي، بهذا الإسناد.
وانظر (1951) .

فَأَخَذَ سِوَاكَهُ فَاسْتَاكَ بِهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة: 164] حَتَّى قَرَأَ هَذِهِ الْآيَاتِ، وَانْتَهَى عِنْدَ آخِرِ السُّورَةِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَطَالَ فِيهِمَا الْقِيَامَ وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، حَتَّى سَمِعْتُ نَفْخَ النَّوْمِ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، فَاسْتَاكَ وَتَوَضَّأَ، وَهُوَ يَقُولُ، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ، فَأَتَاهُ بِلَالٌ الْمُؤَذِّنُ، فَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَهُوَ يَقُولُ: " اللهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي سَمْعِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي بَصَرِي نُورًا، وَاجْعَلْ أَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ عَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ شِمَالِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، اللهُمَّ أَعْظِمْ لِي نُورًا " 1

3542 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ خَدِيجَةَ عَلِيٌّ " وَقَالَ مَرَّةً: " أَسْلَمَ " 1 3543 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً " 2 = محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن داود بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، به.
وعندهم ذكر الدعاء ضمن دعاء أطول.
وأخرجه النسائي 3/237 من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبد الله، عن عبد اللُه بن عباس.
ومحمد بن علي لم يسمع من جده.
وقد سلف الحديث مختصراً برقم (3271) ، وانظر (1912) .

3544 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، وَأَبُو بِشْرٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ " 1

3545 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، وَحَسَنُ 2 بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِلَالٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبِيتُ اللَّيَالِيَ - قَالَ: عَبْدُ الصَّمَدِ الْمُتَتَابِعَةَ - طَاوِيًا، وَأَهْلُهُ لَا يَجِدُونَ عَشَاءً، وَكَانَ عَامَّةُ خُبْزِهِمْ خُبْزَ الشَّعِيرِ " 3 3546 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَحَسَنٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، قَالَ حَسَنٌ أَبُو زَيْدٍ: قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ جَاءَ مِنْ لَيْلَتِهِ، فَحَدَّثَهُمْ بِمَسِيرِهِ، وَبِعَلَامَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَبِعِيرِهِمْ، فَقَالَ

نَاسٌ، قَالَ حَسَنٌ: نَحْنُ نُصَدِّقُ مُحَمَّدًا بِمَا يَقُولُ؟ - فَارْتَدُّوا كُفَّارًا، فَضَرَبَ اللهُ أَعْنَاقَهُمْ مَعَ أَبِي جَهْلٍ، وَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يُخَوِّفُنَا مُحَمَّدٌ بِشَجَرَةِ الزَّقُّومِ ‍‍‍‍، هَاتُوا تَمْرًا وَزُبْدًا، فَتَزَقَّمُوا، وَرَأَى الدَّجَّالَ فِي صُورَتِهِ رُؤْيَا عَيْنٍ، لَيْسَ رُؤْيَا مَنَامٍ، وَعِيسَى، وَمُوسَى، وَإِبْرَاهِيمَ، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الدَّجَّالِ؟ فَقَالَ: " أَقْمَرُ هِجَانًا - قَالَ حَسَنٌ: قَالَ: رَأَيْتُهُ فَيْلَمَانِيًّا أَقْمَرَ هِجَانًا - إِحْدَى عَيْنَيْهِ قَائِمَةٌ، كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، كَأَنَّ شَعْرَ رَأْسِهِ أَغْصَانُ شَجَرَةٍ، وَرَأَيْتُ عِيسَى شَابًّا أَبْيَضَ، جَعْدَ الرَّأْسِ، حَدِيدَ الْبَصَرِ، مُبَطَّنَ الْخَلْقِ، وَرَأَيْتُ مُوسَى أَسْحَمَ آدَمَ، كَثِيرَ الشَّعْرِ - قَالَ حَسَنٌ: الشَّعَرَةِ - شَدِيدَ الْخَلْقِ، وَنَظَرْتُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَلَا أَنْظُرُ إِلَى إِرْبٍ مِنْ آرَابِهِ، إِلَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ مِنِّي، كَأَنَّهُ صَاحِبُكُمْ، فَقَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: سَلِّمْ عَلَى مَالِكٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ " 1

3547 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَحَسَنٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، حَدَّثَنَا هِلَالٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، سُئِلَ - قَالَ حَسَنٌ: سَأَلْتُ عِكْرِمَةَ - عَنِ الصَّائِمِ، = وأخرج البيهقي في "كتاب البعث والنشور" (546) من طريق عباد بن حنيف، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال: لما ذكر الله الزقوم خوف به هذا الحي من قريش، فقال أبو جهل: هل تدرون ما هذا الزقوم الذي يخوفكم به محمد؟ قالوا: لا، قال: نتزبد بالزبدة، أما والله لئن أمكننا لنتزقمها تزقماً.
فأنزل الله عز وجل فيه: (والشجرة الملعونة في القرآن) ، يقول: المذمومة (ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغياناً كبيراً) ] الإسراء: 60] . وأورده بهذا اللفظ السيوطي في "الدر المنثور" 5/310، وزاد نسبته إلي ابن إسحاق وابن أبي حاتم.
وأخرج الطبري في "جامع البيان" 15/113 عن محمد بن سعد العوفي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه عطية العوفي، عن ابن عباس قوله: (والشجرة الملعونة في القرآن) ، قال: هي شجرة الزقوم، قال أبو جهل: أيخوفني ابن أبي كبشة بشجرة الزقوم، ثم دعا بتمر وزبد، فجعل يقول: زقمني، فأنزل الله تعالي: (طلعها كأنه رؤوس الشياطين) ] الصافات: 65 [، وأنزل: (ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانًا كبيرا) ] الإسراء: 60 [. وأورده بهذا اللفظ السيوطي وزاد نسبته إلي ابن المنذر.
وانظر ما سلف برقم (1916) و (2197) و (2324) و (2501) و (2819) . الأقمر: الشديد البياض.
والهِجَان: الأبيض.
والفَيْلماني: العظيم الجثة.
والعين القائمة: هي الباقية في مكانها صحيحة، إنما فقدت الأبصار.
والكوكب الدري: المضيء.
وجعد الرأس، أي: جعد الشعر، وهو ضد الشعر المسترسل.
وحديد البصر: قويه.
والمبطن: الضامر البطن.
والأسحم: الأسود، وهو الأدم أيضا.
والأرب: العضو.
والزقوم، قال ابن الأثير في "النهاية" 2/306: من الزَّقْم: اللقْم الشديد، والشرب "المفرط، ومنه الحديث: "إن أبا جهل قال: إن محمداً يخوفنا شجرة الزقوم، هاتوا الزبدَ والتمرَ وتَزَقموا" أي: كلوا، وقيل: أكل الزبد والتمر بِلُغة إفريقية: الزقوم.

أَيَحْتَجِمُ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا كُرِهَ لِلضَّعْفِ وَحَدَّثَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - قَالَ حَسَنٌ: ثُمَّ حَدَّثَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، مِنْ أَكْلَةٍ أَكَلَهَا مِنْ شَاةٍ مَسْمُومَةٍ، سَمَّتْهَا امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ" 1 آخِرُ أَحَادِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا

مسند الإمام أحمد (164 - 241هـ) أشرف على تحقيقه الشيخ شعيب الأرنؤوط

حقَّقَ هذا الجزء وَخَرَّجَ أحَاديثة وَعلق عليهِ محمد نعيم العرقسوسي - إبراهيم الزبيق

الجزء السادس مؤسسة الرسالة

بسم الله الرحمن الرحيم

اعتمدنا في تحقيق هذا المسند النسخ الخطية التالية: 1- نسختي المكتبة الظاهرية، ورمزهما (ظ 1) و (ظ 14) . 2- نسخة دار الكتب المصرية، ورمزها (س) . 3- نسخة مكتبة الأوقاف العامة بالموصل، ورمزها (ص) . 4- نسخة المكتبة القادرية ببغداد، ورمزها (ق) . 5- وضعنا رقم الجزء والصفحة من الطبعة الميمنية بحاشية هذه الطبعة، وأشرنا في الحواشي إلى أهم فروقها وما وقع فيها من سقط أو تحريف، ورمزنا إليها بـ (م) .

الرموز المستعملة في زيادات عبد الله، ووجاداته، وما رواه عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره.
• دائرة صغيرة سوداء لزيادات عبد الله.
° دائرة صغيرة بيضاء لوجاداته.

  • نجمة مدورة لما رواه عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره.

عدد الأحاديث الصحيحة والحسنة لذاتها ولغيرها في مسند ابن مسعود: 784 حديثاً.
عدد الأحاديث الضعيفة: 105 حديثأ.
عدد الأحاديث التي لم نجزم بصحتها أو ضعفها: 11 حديثاً.

ترجمة عبد الله بن مسعود بقلم السندي صاحب الحاشية على مسند أحمد هو عبد الله بن مسعود الهذَليُّ أبو عبد الرحمن، أحد السابقين الأولين، أسلم قديماً، وهاجَرَ الهِجرتين، وشهد بدراً والمشاهد، ولازَمَ النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان صاحبَ نعليه.
وأخرج البغويُّ عنه أنه قال: لقد رأيتني سادسَ ستةٍ وما على وجه الأرض مسلم غيرنا.
وقال أبو نعيم: كان سادسَ مَنْ أسلم.
وكان يقول: أخذت مِن فِي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سبعين سورةً.
أخرجه البخاري [5000] . وهو أول من جهر بالقرآنِ بمكة.
ذكره ابن إسحاق.
وقال فيه حذيفة: إن ابنَ أم عبد مِن أقربهم إلى الله زلفى.
أخرجه الترمذي [3807] بسند صحيح.
وعن علي مرفوعاً: "لو كنت مؤَمراً أحداً بغيرِ مشورة، لأمرْت ابنَ أم عبد" [أخرجه أحمد (266) ] . وعن علي أيضاً، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَرِجْل عبد الله اثقَل في الميزانِ من أحد" رواه أحمد [920] بسند حسن.
أسلمت أمُّه وصحبت.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وقال فيه أبو الدرداء يومَ جاءه خَبَر موته: ما تَرَكَ بَعْدَه مثلَه.
مات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين.
وقيل غير ذلك.
وفي "تهذيب " النووي [1/290] : قال أبو طيبة: مَرِضَ ابن مسعود، فعاده عثمان، فقال: ما تشتكي؟ فقال: ذنوبي.
قال: فما تشتهي؟ قال: رحمةَ ربي.
قال: ألا آمر لك بطبيب؟ قال: الطبيب أمرضني.
قال: ألا آمر لك بعطاء؟ قال: لا حاجَةَ لي فيه.
قال: لِبناتك؟ قال: أتخشى على بناتي الفَقْرَ؟! إني أمرتهن أن يقرأنَ كل ليلة سورةَ الواقعة، إني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "مَنْ قَرَأ الواقعة كلْ ليلة لم تصِبْه فاقة أبداً" انتهى.
قلنا: هو حديث ضعيف، وابن مسعود في "سير أعلام النبلاء" 1/461-500، وذكرت في التعليقات عليه مصادر ترجمته.

جارٍ التحميل