حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1 26471 - حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ سُبَيْعَةَ ابْنَةَ الْحَارِثِ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِعِشْرِينَ 2 لَيْلَةً، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَأَرَادَتِ التَّزْوِيجَ، فَقَالَ لَهَا أَبُو السَّنَابِلِ: لَيْسَ لَكِ ذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيْكِ آخِرُ الْأَجَلَيْنِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " تَزَوَّجُ إِذَا شَاءَتْ " 3
26472 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: لَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ: غَرِيبٌ وَمَاتَ بِأَرْضِ غُرْبَةٍ، فَأَفَضْتُ بُكَاءً، فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ تُرِيدُ أَنْ تُسْعِدَنِي مِنَ الصَّعِيدِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تُرِيدِينَ أَنْ تُدْخِلِي 1 الشَّيْطَانَ بَيْتًا قَدْ أَخْرَجَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ؟ " قَالَتْ: فَلَمْ أَبْكِ عَلَيْهِ 2 3 = آخر الأجلين: يريد أنه قد جاءت آيتان متعارضتان، إحداهما تقتضي أن العدة في حقها أربعةُ أشهر وعشر، وهي قوله تعالى: (والذين يُتَوَفَّوْنَ منكم ويذرون أزواجاً يَتَرَبَّصْنَ بأنفسهن أربعةَ أشهرٍ وعشراً) [البقرة: 234] . والثانية تقتضي أن العدة في حقها وضعُ الحمل، وهي قوله تعالى: (وأُولات الأحمال أجلُهن أن يضعنَ حملهنَّ) [الطلاق: 4] ، ولم تدر العمل بأيّهما، فالوجه العملُ بالأحوط، وهو الأخذ بالأجل المتأخر، فإن تأخّر وضع الحمل عن أربعة أشهر وعشر، يؤخذ به، وإن تقدم يؤخذ بأربعة أشهر وعشر.
نعم، قد يتساويان، فلا يبقى أبعد الأجلين، بل هما يجتمعان، لكن هذا القسم لقلته لم يُذكر.
قلنا: وجمهور العلماء من السلف وأئمة الفتوى في الأمصار: أن الحامل إذا مات عنها زوجها تَحِلُّ بوضع الحمل وتنقضي عدة الوفاة.
تَزَوَّجُ، أي: تتزوَّجُ.
26473 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ نَبْهَانَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، ذَكَرَتْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا كَانَ لِإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ، فَكَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي فَلْتُحْجَبْ مِنْهُ " 1 =قال السندي: قولها: فأفضت بكاءً، من أفاض الماء، أي: سيَّله، وبكاءً: منصوب على أنه مفعول.
تُسعدني: من الإسعاد، أي: توافقني في البكاء.
من الصعيد: متعلق بجاءت.
فقال: أي: لتلك المرأة، أو لأمّ سلمة.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =الآثار" 4/331، والطبراني في "الكبير" 23/ (955) ، والبيهقي في "السنن" 1/3270، وفي "السنن الصغير" (4443) و (4444) من طريق سفيان بن عُيينة، به.
وجاء عند الشافعي والحميدي والطحاوي قول سفيان: وسمعتُه من الزُّهري، وثبَّتنيه معمر.
وقال الترمذىِ: هذا حديث حسن صحيح!.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (5030) من طريق سليمان بن بلال ومحمد ابن أبي عتيق، و (5031) من طريق ابن إسحاق، و (5032) و (5033) و (9227) من طريق إبراهيم بن سعد، وابن طهمان في "مشيخته" (73) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (299) من طريق مالك، والطحاوي أيضاً (300) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، وابن حبان (4322) من
طريق يونس، سبعتُهم عن الزُّهري، به، مطولاً ومختصراً.
وأخرجه البيهقي في "السنن" 10/328 من طريق ابن وَهْب، عن سمعان، عن الزُّهري، أنَّ أم سَلَمة زوجَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ باعت نبهانَ مُكاتَباً ... فذكره مطولاً.
وقال: هكذا رواه عبد الله بنُ زياد بن سمعان، وهو ضعيف، ورواية الثقات عن الزهري بخلافه.
ورواه سفيان الثوري، واختُلف عليه فيه:
فرواه مَخْلَد بن يزيدَ الحرَّاني- فيما أخرجه النسائي في "الكبرى" (5028) - عن سفيان الثوريّ، وقال: عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن الزُّهري، قال: كان مكاتَبٌ لامِّ سَلَمة يقال له: نبهان، قالت أم سلمة: سمعت…
ورواه قَبيصة - فيما أخرجه الطبراني في "الكبير" 23/ (677) - عن سفيان الثوري، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن مكاتَب لأمِّ سلمة يقال له نبهان، عن أم سلمة ... فأسقط الزُّهريّ.
ورواه مؤمَّل وحُسين بنُ حفص- فيما ذكر الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 173- عن سفيان الثوري، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن الزُّهري، عن نبهان، عن أم سلمة.=
26474 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ، فَأَرَادَ رَجُلٌ 1 أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعْرِهِ، وَلَا مِنْ بَشَرِهِ " 2 =قال الدارقطني: وهو محفوط صحيح عن الزهري، وقولهما: عن الزُّهري أشبه بالصواب من قول قَبيصة.
وسيرد برقمي: (26629) و (26656) . وانظر حديث عبد الله بن عمرو بن العاص السالف برقم (6666) . قال السندي: قوله: "إذا كان لإحداكن ... إلخ"، الخطاب للنساء مطلقاً، قال الترمذي: هذا الحديث عند أهل العلم محمولٌ على التورُّع، لا أنه يَعتِقُ بمجرد القدرة على الأداء، فإنه لا يَعْتِقُ عندهم إلا بالأداء، وذكر البيهقي في "السنن" 10/327 عن الشافعي ما يدلُّ على أن الحديث لا يخلو عن ضعف بجهالة نبهان، وعلى تقدير ثبوت الحديث يحمل على خصوص الحكم المذكور بأزواج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بناءً على أن الخطاب بإحداكنّ معهن، وقال ابن سريج: قال ذلك ليحرك احتجابهن عنه على تعجيل الأداء، والمصير إلى الحرية، ولا يترك ذلك من أجل دخوله عليهن، فالمطلوب بيان المصلحة في حمله على الأداء، لا بيان الحكم.
وقيل: معناه: فلتستعدّ للاحتجاب منه، إشارة إلى قرب زمانه وحصوله بمجرد الأداء، فالحديث دليل على انتفاء الاحتجاب من العبد، والله تعالى أعلم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 5/206، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (5511) و (5512) والطبراني في "الكبير" 23/ (565) ، والبيهقي في "السنن" 9/266، وفي "معرفة السنن والآثار" (18888) و (18921) ، والبغوي في "شرح السنة" (1127) من طريق سفيان بن عُيينة، بهذا الإسناد.
وعند الحميدي وإحدى روايتي مسلم: قيل لسفيان بن عُيينة: فإن بعضهم لا يرفعُه، قال: لكني أرفعُه.
قلنا: قد رواه موقوفاً أنس بن عياض فيما أخرجه الطحاوي عقب الحديث (5512) عن عبد الرحمن بن حُميد، به.
وأخرجه أبو عوانة 5/207، وابن عدي في "الكامل" 6/2312 من طريق مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن الزُّهري، عن سعيد بن المسيب، به، مرفوعاً.
قال ابن عدي: وهذا من حديث الزهري، عن سعيد بن المسيب، لا أعرفه إلا من هذا الوجه.
قلنا: مسلم بن خالد - المعروف بالزنجي - وإن يكن كثير الأوهام - توبع.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 7/212، وفي "الكبرى" (4453) من طريق شَريك بن عبد الله النَّخَعي، عن عثمان بن حكيم بن عباد الأحلافي (نسبة إلى الأحلاف: بطن من كلب) ، عن سعيد بن المسيب، مقطوعاً.
وشريك سيىءالحفظ.
وأخرجه الحاكم 4/221 من طريق الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سَلَمة، عن أم سَلَمة، موقوفاً، وقال: هذا شاهد صحيح لحديث مالك، وإن كان موقوفاً.
قلنا: وحديث مالك الذي أشار إليه الحاكم سيأتي برقم (26654) ، وسيأتي من طريقين آخرين برقمي (26571) و (26655) .
قال السندي: قوله: "فلا يمسَّ من شعره" أي: لا يقطع، ولفظ المساس=
26475 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ سُوقَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، ذَكَرَ النَّبِيُّ 1 صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَيْشَ الَّذِي يُخْسَفُ بِهِمْ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: لَعَلَّ فِيهِمُ الْمُكْرَهَ، فَقَالَ: " إِنَّهُمْ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ " 2 =عامٌّ، أُريد به الخصوص.
26476 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمَّارٍ يَعْنِي الدُّهْنِيَّ، سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ، يُخْبِرُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَوَائِمُ مِنْبَرِي رَوَاتِبُ 1 فِي الْجَنَّةِ " 2
26477 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ سَعِيدٍ يَعْنِي الْمَقْبُرِيَّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ، وَهُوَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ كَذَا قَالَ: سُفْيَانُ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي، قَالَ: " يُجْزِئُكِ أَنْ تَصُبِّي عَلَيْهِ الْمَاءَ 1 ثَلَاثًا " 2 = (9812) فروياه عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، مرفوعاً بلفظ: "منبري هذا على ترعة من ترع الجنة".
ورواه المسور بن رفاعة بن أبي مالك القرظي- كما سلف في الرواية (9154) - عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، مرفوعاً بلفظ: "إن منبري على حوضي، وإن ما بين منبري وبين بيتي روضة من رياض الجنة ... ". وله شاهد من حديث سهل بن سعد عند أبي عوانة في الحج كما في "إتحاف المهرة" 6/115، والبيهقي 5/247 وسنده قوي.
وآخر عن أبي واقد الليثي عند الطبراني في "الكبير" (3296) ، وابن قانع في "معجمه" 1/172، والحاكم 3/532، وفي إسناده عبد الرحمن بن آمين، وهو ضعيف.
وسكت عنه الحاكم والذهبي.
قال السندي: قوله: "رواتب في الجنة" الرتوب: الثبوت والدوام، والرواتب جمع راتبة، وهذا إما كنايةٌ عن ثبوت المنبر له في الجنة، أو بيان أن منبره الذي كان له في الدنيا يُنقل إلى الجنة، فيصير ثابتاً ثمة، أو أنه كان ثمة، ونقل إلى الدنيا، ولا يصحُّ هذا الوجه إلا بأن يُراد مادة المنبر وأصله في الجملة، وهو إشارة إلى أنه في روضة من رياض الجنة، فقد جاء حديث: "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة".
ففي هذا الحديث دلالة على دخول الغاية في ذلك الحديث، فليتأمل.
26478 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: =وأخرجه الشافعي في "مسنده" 1/39-40 (بترتيب السندي) ، والحُميدي (294) ، وابنُ أبي شيبة 1/73، ومسلم (330) ، وأبو داود (251) ، والترمذي (105) ، والنسائي في "المجتبى" 1/131، وفي "الكبرى" (243) ، وابنُ ماجه (603) ، وابنُ الجارود في "المنتقى" (98) ، وأبو يعلى (6957) ، وابن خزيمة (246) ، وأبو عوانة 1/301، وابن حبان (1198) ، والطبراني في "الكبير" 23/ (658) ، والدارقطني 1/114، والبيهقي في "معرفة الآثار" 1/479- 480، والبغوي في "شرح السنة" (251) من طريق سفيان بن عُيينة، بهذا الإسناد.
وزادوا في آخره: "ثم تُفيضين عليكِ الماء، فتطهرين".
وسقط من مطبوع الحميدي اسم سفيان بن عيينة.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم، أن المرأةَ إذا اغتسلت من الجنابة، فلم تنقض شعرها أن ذلك يُجزئها بعد أن تُفيض الماء على رأسها.
وأخرجه مسلم (330) من طريق رَوْج بن القاسم، عن أيوب بن موسى، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/73، والدارمي (1157) ، وأبو داود (252) ، والبيهقي في "السنن" 1/181 من طريق أسامة بن زيد الليثي، عن سعيد المقبري، عن أم سلمة بمعناه، وزاد في آخره: "واغمزي قرونك عند كل حفنة".
وأسقط عبد الله بن رافع.
قال البيهقي: ورواية أيوب بن موسى
أصح من رواية أسامة بن زيد، وقد حفظ في إسناده ما لم يحفظ أسامة بن زيد.
قلنا: لكن المِزِّي قال في "التحفة" 13/5: روي عن المقبري، عن عبد الله ابن رافع، عن أم سلمة، وهو المحفوظ.
وسيأتي برقم (26677) .
وفي الباب عن عائشة سلف برقم (24160) ، وهو عند مسلم (331) .
قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ تَعْجِيلًا لِلظُّهْرِ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ أَشَدُّ تَعْجِيلًا لِلْعَصْرِ مِنْهُ " 1 26479 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: سُئِلَتْ عَائِشَةُ، وَأُمُّ سَلَمَةَ، أَيُّ الْعَمَلِ كَانَ أَعْجَبَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَتْ: " مَا دَامَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّ " 1 26480 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ هُنَيْدَةَ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَأَلْتُهَا عَنِ الصِّيَامِ، فَقَالَتْ: " كَانَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنِي أَنْ أَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، أَوَّلُهَا: الِاثْنَيْنِ، وَالْجُمُعَةُ 2 ، وَالْخَمِيسُ " 3 26481 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ قَالَتَا: " إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا 1 ثُمَّ يَصُومُ " 2 26482 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: مَا نَسِيتُ قَوْلَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يُعَاطِيهِمُ 3 اللَّبَنَ، وَقَدْ اغْبَرَّ شَعْرُ صَدْرِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: " اللهُمَّ إِنَّ 4 الْخَيْرَ خَيْرُ الْآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ " قَالَ: فَرَأَى عَمَّارًا، فَقَالَ: " وَيْحَهُ ابْنُ سُمَيَّةَ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " قَالَ: فَذَكَرْتُهُ لِمُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ فَقَالَ: عَنْ أُمِّهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، أَمَا إِنَّهَا كَانَتْ 5 تُخَالِطُهَا، تَلِجُ عَلَيْهَا 6 7
26483 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَفِينَةَ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَانَ مِنْ آخِرِ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ " حَتَّى جَعَلَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَجْلِجُهَا فِي صَدْرِهِ، وَمَا يَفِيصُ بِهَا لِسَانُهُ 1 = "الدلائل" 2/550 و6/420 من طرق عن ابن عَوْن، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد 3/251-252 عن إسحاق بن يوسف الأزرق، وابن حبان (6736) ، والطبراني في "الكبير" 23/ (858) من طريق شعبة، والطبراني في "الكبير" 23/ (853) ، والبيهقي في "الدلائل" 6/420 من طريق عثمان بن الهيثم، والطبراني أيضاً 23/ (853) من طريق هَوْذَة بن خليفة، ثلاثتهم عن عَوْف الأعرابي، عن الحسن، به.
مختصراً بقصة عمار.
وزاد ابن سعد: وقال عوف: ولا أحسبه إلا قال: "وقاتلُه في النار".
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 23/ (856) من طريق سهل السراج، عن الحسن، به.
مختصراً في قتل عمار.
وسيأتي بالأرقام (26563) و (26650) و (26680) . وفي باب قوله: اللهمَّ إن الخير خيرُ الآخرة ... " إلخ، عن أنس، سلف برقم (12722) وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
وفي باب قوله: "ويحه ابن سمية ... " عن عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (6449) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: أما إنها، أي: أم الحسن.
تخالطُها: أي: تخالط أم سلمة، تدخل على أم سلمة.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = برقمي (26657) و (26727) من طريق همَّام، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن سفينة، عن أم سلمة، وهو منقطع كذلك، لأن أبا الخليل لم يسمع من سفينة.
وقد اختُلف فيه على قتادة كذلك، وبسطنا هذا الاختلاف في مسند أنس عند الرواية (12169) . ورجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير سفينة مولى أم سلمة، فمن رجال مسلم، وهو صحابيٌّ جليل، أعتَقَتْه أم سَلَمة، وشَرَطَتْ عليه أن يخدم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: لو لم تشترطي عليَّ ما فارقتُه.
قلنا: وسعيد: هو ابنُ أبي عَرُوبة.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (7098) من طريق يزيد بن زُرَيع، عن سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة، أنَّ سفينة مولى أم سلمة حدَّث عن أم سلمة، قالت: كان عامَّةُ وصيةِ رسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند موته ... فذكره.
ورواه أبو عَوانة - وهو الوضَّاح بن عبد الله اليشكري - عن قتادة، فاختُلف عليه فيه:
فأخرجه أبو يعلى (6936) عن عبد الواحد بن غياث، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3203) من طريق أسد بن موسى، والبيهقي في "الدلائل" 7/205 من طريق محمد بن الفضل، ثلاثتهم عن أبي عَوانة، عن قتادة، به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (7097) عن قُتيبة بن سعيد، عن أبي عَوانة، عن قتادة، عن سَفِينة، قال: كان عامة ... فذكر الحديث، فجعله من حديث سَفِينة.
وأخرجه أيضاً (7099) من طريق شيبان، عن قتادة، قال: حُدِّثنا عن سَفِينة مولى أم سَلَمة أنه كان يقول ... فذكر الحديث، فجعله من حديث سَفِينة أيضاً.
قال أبو حاتم- فيما نقله ابنه في "العلل" 1/110-115-: والصحيحُ حديث همَّام، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن سَفِينة، عن أم سَلَمة.
وقال أبو زُرعة - فيما نقله ابنه أيضاً -: رواه سعيد بن أبي عَرُوبة، فقال: عن=
26484 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ، عَنْ 1 مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ، وَعَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ 2 عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ غَيْرِ احْتِلَامٍ، ثُمَّ يَصُومُ " وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ رَبِّهِ: فِي رَمَضَانَ 3
26485 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهَا قَدِمَتْ وَهِيَ مَرِيضَةٌ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ = قتادة، عن سفينة، عن أم سَلَمة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وقال: وابنُ أبي عَرُوبة أحفظُ، وحديثُ همَّام أشبهُ، زاد همَّام رجلاً.
وسيأتي أيضًا برقم (26684) . وله شاهد من حديث علي، وقد سلف برقم (585) ، وإسناده حسن.
وذكرنا هناك شواهدَه التي يصحُّ بها.
قال السندي: قوله: "الصلاةَ الصلاةَ" بالنصب، بتقدير: أقيموها، أو راعوها واحفظوها.
وما ملكت ... إلخ، يحتمل أن المراد به الزكاة، فإنها المقارِنة للصلاة في القرآن، أو مراعاة المماليك، فإن هذا العنوان هو الغالب فيهم.
يلجلجها: أي: يردِّدُها، ويكررها، من شدة الاهتمام بها.
وما يُفيص: من الإفاصة، بالصاد المهملة، أي: ما يقدر على الإفصاح بها.
فَقَالَ: " طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ " قَالَتْ: فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ يَقْرَأُ بِالطُّورِ 1
26486 - حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ بِسَبْعٍ وَبِخَمْسٍ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِسَلَامٍ وَلَا بِكَلَامٍ " 1 =عن زينب، زيادة في هذه الطريق، فقد أخرجه أبو علي بن السكن عن علي بن عبد الله بن مبشر، عن محمد بن حرب شيخ البخاري فيه، ليس فيه زينب.
وقال الدارقطني في "التتبع" [ص 246-247] في طريق يحيى بن أبي زكريا هذه: هذا منقطع، فقد رواه حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سَلَمة، عن أمِّها أم سلمة، ولم يسمعه عروة من أم سلمة.
انتهى.
ثم ذكر الحافظ أن المحفوظ من طريق هشام: عن أبيه، عن أم سَلَمة، وسماعُ عروة من أم سلمة ممكن، فإنه أدرك من حياتها نيفاً وثلاثين سنة، وهو معها في بلد واحد.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 5/223، وفي "الكبرى" (3904) من طريق عَبْدَةَ بنِ سليمان، والطبراني في "الكبير" 23/ (571) من طريق أبي قَبيصةَ الفزاري، و (981) من طريق أسامة بن حفص، ثلاثتهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أم سلمة، به.
قال النسائي عقبه: عروة لم يسمعه من أم سَلمة! . وسيكرر برقم (26714) سنداً ومتناً.
قال السندي: قولها: أنها قدمت، أي: مكة.
26487 - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ابْنِ الْقِبْطِيَّةِ، قَالَ: دَخَلَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ وَأَنَا مَعَهُمَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَسَأَلَاهَا 1 عَنِ الْجَيْشِ الَّذِي، يُخْسَفُ بِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي أَيَّامِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْحِجْرِ، فَيَبْعَثُ اللهُ جَيْشًا 2 ، فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ، خُسِفَ بِهِمْ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَيْفَ بِمَنْ أُخْرِجَ كَارِهًا؟ قَالَ: " يُخْسَفُ بِهِ مَعَهُمْ، وَلَكِنَّهُ يُبْعَثُ عَلَى نِيَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي جَعْفَرٍ فَقَالَ: هِيَ بَيْدَاءُ الْمَدِينَةِ 3 = ابن عبد الحميد، بهذا الإسناد.
وسيرد بالأرقام: (26641) و (26725) و (26848) .
26488 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَتْ: كُنْتُ أَجُرُّ ذَيْلِي، فَأَمُرُّ بِالْمَكَانِ الْقَذِرِ، وَالْمَكَانِ الطَّيِّبِ، فَدَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ " يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ " 1 =قلنا: بل هو عند مسلم كما تقدم.
وأخرجه مسلم كذلك (2882) (5) من طريق أحمد بن يونس، عن زهير ابن معاوية، عن عبد العزيز بن رُفيع، به.
وأخرجه ابن حبان (6756) ، والطبراني 23/ (734) من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن زهير بن معاوية، عن عبد العزيز بن رُفيع، عن ابن القبطية - لم يسمه - به.
وسماه الطبراني في روايته مهاجر بن القبطية، وهو لقب عبيد الله ابن القبطية كما سنوضح ذلك في الروايتين (26702) و (26747) . وأخرجه مختصرًا الطبراني في "الأوسط" (4176) ، وأبو عمرو الدَّاني في "الفتن وغوائلها" (345) و (593) من طريق إبراهيم بن المستمرّ، عن أشهل ابن حاتم، عن ابن عَوْن، عن عبد الملك بن عُمير، عن عُبيد الله بن القبطية، عن أم سَلَمة، به.
وسيأتي كذلك برقم (26689) . وانظر (26227) و (26228) و (26229) و (26690) و (26691) . وفي الباب عن عائشة، سلف برقم (24738) . وعن حفصة، سلف برقم (26444) . قال السندي: قوله: "بالحِجْر" بكسر الحاء المهملة، أي: يدخل فيه مستعيذاً به.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =الحارث التيمي- وذكرها الذهبيُّ في "الميزان" في قسم المجهولات من النساء، وسماها حُميدة، وجوّز ذلك الحافظ ابن حجر في "التهذيب".
وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير محمد بن عمارة - وهو ابن عمرو بن حزم الأنصاري - فقد روى له أصحاب السنن، وهو صدوق حسن الحديث.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/56، وابن الجارود (142) ، وأبو يعلى (6925) و (6981) ، والطبراني في "الكبير" 23/ (846) من طريق عبد الله بن إدريس، بهذا الإسناد.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 1/24- ومن طريقه الشافعي في "المسند" 1/25 (بترتيب السندي) ، والدارمي (742) ، وأبو داود (383) ، وابن ماجه (531) ، والطبراني 23/ (845) ، والحاكم في "معرفة علوم الحديث" ص 69- 70، وأبو نُعيم في "الحلية" 6/338، والبيهقي في "السنن" 2/406، وابنُ عبد البَرّ في "التمهيد" 13/104، والبغوي في "شرح السنة" (293) ، وابن المنذر في
"الأوسط" (736) ، والمِزِّي في "تهذيبه" (في ترجمة محمد بن عمارة) من طريق أبي عاصم النبيل، كلاهما عن محمد بن عمارة، به.
وجاء اسم محمد ابن عمارة عند البيهقي: محمد بن يحيى بن عمارة.
وأخرجه الترمذي (143) عن قتيبة، عن مالك، عن محمد بن عمارة، به.
قال الترمذي: وروى عبد الله بن المبارك هذا الحديث عن مالك بن أنس، عن محمد بن عمارة، عن محمد بن إبراهيم، عن أم ولد لهود لن عبد الرحمن ابن عوف، عن أم سلمة.
ثم قال: وهو وهم، وليس لعبد الرحمن بن عوف ابنٌ يقال له: هو، وإنما هو عن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أم سلمة، وهذا الصحيح.
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" 13/104 من طريق الحسين بن الوليد، عن مالك، عن محمد بن عمارة، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن حميدة أنها سألت عائشة، فقالت: إني امرأة أطيل ... فذكره.
وقال: هذا=
26489 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَالَ: فَقَالَ يَا أُمَّهْ، قَدْ خِفْتُ أَنْ يُهْلِكَنِي كَثْرَةُ مَالِي، أَنَا أَكْثَرُ قُرَيْشٍ مَالًا، قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، فَأَنْفِقْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَا 1 يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ " فَخَرَجَ = خطأ وإنما هو لأمِّ سَلَمة لا لعائشة، وكذلك رواه الحفاظ في "الموطأ" وغير "الموطأ" عن مالك.
وسيأتي بنحوه برقم (26686) . وله شاهد صحيح من حديث امرأةٍ من بني عبد الأشهل، عند أبي داود (384) ، وابن ماجه (533) ، وسيأتي برقم (27452) . وآخر من حديث عائشة موقوفاً، عند ابن أبي شيبة 1/56. وإسناده ضعيف.
وثالث من حديث أبي هريرة عند ابن ماجه (532) ، والبيهقي في "السنن" 2/406. قال البيهقي: إسناده ليس بالقوي.
قال ابن المنذر في "الأوسط" 2/170: وقد اختلف أهل العلم في معناه، فكان أحمد يقول: ليس معناه إذا أصابه بول، ثم مرَّ بعدَه على الأرض، أنها تُطهّره، ولكنه يمرُّ بالمكان، فيقذره، فيمرُّ بمكان أطيب منه، فيطهّر هذا ذاك، وليس على أنه يصيبه شيء.
وكان مالك يقول في قوله: "الأرض تطهر بعضها بعضاً" إنما هو أن يطأ الأرض القذرة، ثم يطأ الأرض اليابسة النظيفة، قال: يطهّر بعضها بعضاً، فأما النجاسة الرطبة مثل البول وغيره يصيب الثوب، أو بعض الجسد حتى يرطبه، فإن ذلك لا يجزيه، ولا يطهّره إلا الغسل، وهذا إجماع الأمة.
وكان الشافعي يقول في قوله: "يطهّره ما بعده" إنما هو ما جُر على ما كان يابساً، لا يعلق بالثوب منه شيء، فأما إذا جُرَّ على رطب، فلا يطهر إلا بالغَسل، ولو ذهب ريحه ولونه وأثره.
فَلَقِيَ عُمَرَ 1 فَأَخْبَرَهُ، فَجَاءَ عُمَرُ فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهَا: بِاللهِ مِنْهُمْ أَنَا؟ فَقَالَتْ: لَا، وَلَنْ أُبْلِيَ أَحَدًا بَعْدَكَ 2 26490 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعِنْدَهَا مُخَنَّثٌ، وَعِنْدَهَا أَخُوهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، وَالْمُخَنَّثُ يَقُولُ
لِعَبْدِ اللهِ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ، إِنْ فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَدًا، فَعَلَيْكَ بِابْنَةِ غَيْلَانَ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ، وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، قَالَ: فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ: " لَا يَدْخُلَنَّ هَذَا عَلَيْكِ " 1
26491 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَقْضِي لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ مِنْهُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا، فَإِنَّمَا هُوَ نَارٌ فَلَا يَأْخُذْهُ " 1 = يسمعه عروة من أم سلمة، وإنما رواه عن زينب ابنتها عنها.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (9248) - وهو في "عِشْرة النساء" (366) - والطبراني في "الكبير" (8297) من طريق حمَّاد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة، أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دخل بيت أمِّ سلمة ... فذكره.
ورواه الزُّهري- كما سلف في الرواية (25185) - عن عروة، عن عائشة، مرفوعاً.
قال النسائي: حديثُ هشام أولى بالصواب، والزُّهريُّ أثبتُ في عروة من هشام، وهشام من الحفاظ، وحديث حمَّاد بن سلمة خطأ.
وسيأتي برقم (26699) . وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (1982) .
26492 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا أَنْ تُوَافِيَ مَعَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ يَوْمَ النَّحْرِ بِمَكَّةَ " 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =والبيهقي في "السنن" 5/133 من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري، وفي "معرفة السنن والآثار" 7/312 من طريق سعيد بن سليمان، وابن عبد البر في "الاستذكار" 13/63 من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، كلهم عن أبي معاوية، به.
إلا أنه اختَلفت ألفاظهم: فقال أبو خيثمة: توافي صلاة الصبح يوم النحر بمكة.
وقال أسد بن موسى: توافي معه صلاة الصبح بمكة، وقال محمد ابن عمرو: توافي الضحى معه بمكة.
وقال عبد الله بن جعفر: توافي معه يوم النحر بمكة.
وقال يحيى بن يحيى: توافي صلاة الصبح يوم النحر بمكة.
وقال سعيد بن سليمان: أن توافيه صلاة الصبح بمكة.
وقال أبو كريب: توافي مكة صلاة الصبح يوم النحر.
وأخرجه الشافعي في "مسنده" 1/358 (بترتيب السندي) - ومن طريقه البيهقي في "السنن" 5/133، وفي "معرفة السنن والآثار" 7/312: أخبرنا الثقة - أو من أثق به من المشرقيين - عن هشام، به.
قال البيهقي: وكأن الشافعي أخذه من أبي معاوية الضرير.
ورواه غير أبي معاوية عن هشام بغير هذا الإسناد، ومنهم من خالف في متنه:
فرواه سفيان الثوري- فيما أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3520) ، والطبراني في "الكبير" 23/ (982) - عن هشام، عن أبيه، عن أمِّ سَلَمة، به.
ولم يذكر زينب في الإسناد.
وفيه: أمرها أن تصلي الفجر بمكة.
ورواه وكيع - كما عند ابن أبي شيبة (نشرة العمروي ص234) - عن هشام، عن أبيه، أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر أمَّ سلمة أن توافيه صلاة الصبح بمنى.
هكذا مرسلاً.
وقوله: "بمنى" وهم.
ورواه حماد بن سلمة - كما عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3521) و (3522) ، وفي "شرح معاني الآثار" 2/218- عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن يوم أم سلمة دار إلى يوم النحر، فأمرها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فرمت الجمرة، وصلَّت الفجر بمكة، هكذا مرسلاً.=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =ورواه داود بن عبد الرحمن العطار وعبد العزيز بن محمد الدراوردي - فيما روى عنهما الشافعي في "مسنده" 1/357، ومن طريقه البيهقي 5/133، وفي "معرفة السنن والآثار" 7/311-312- عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: دار رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى أم سلمة يوم النحر، فأمرها أن تعجِّل الإفاضة من جمعٍ حتى تأتي مكة، فتصليَ بها الصبح، وكان يومها، فأحبَّ أن توافقه.
هكذا
مرسلاً.
ورواه عبد العزيز الدراوردي (في رواية سعيد بن منصور عنه) . كما عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3523) ويعقوب بن عبد الرحمن - كما عنده أيضاً (3524) - كلاهما عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر أمَّ سلمة أن تصليَ الصبح يوم النفر بمكة.
وزاد الدراوردي: وكان يومها، فأحبَّ أن توافقه.
قال الدارقطني في "العلل" 5/177: والمرسل هو المحفوظ.
ورواه الضَّحَّاك بن عثمان - كما عند أبي داود (1942) ، والحاكم 1/469، والبيهقي في "السنن" 5/133، وابن عبد البر في "الاستذكار" 13/62-63- عن هشام، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: أرسل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأمِّ سلمة ليلة النحر، فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت، فأفاضت، وكان ذلك اليوم الذي يكون رسول الله عندها، قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين! ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! قال الحافظ في "التقريب": الضحاك بن عثمان صدوق يهم.
وقد أورد الدارقطني في "العلل" 5/الورقة 123 رواية الضحاك هذه، وذكر أن أبا معاوية الضرير رواه عن هشام، عن أبيه، عن زينب، عن أمّ سَلَمة، وأنَّ أصحاب هشام من الحفاظ رووه عن هشام، عن أبيه، مرسلاً، وهو الصحيح.
وقال الحافظ في "التلخيص" 2/258: وقد أنكره أحمد بن حنبل، لأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى الصبح يومئذ بمزدلفة، فكيف يأمرها أن توافي معه صلاة الصبح بمكة؟!
وانظر "زاد المعاد" 2/249.
26493 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لَكَ فِي أُخْتِي؟ قَالَ: " فَأَصْنَعُ بِهَا مَاذَا؟ " قَالَتْ: تَزَوَّجُهَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَتُحِبِّينَ ذَلِكَ؟ " فَقَالَتْ: نَعَمْ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ، وَأَحَقُّ مَنْ شَرِكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي "، قَالَتْ: فَوَاللهِ لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَخْطُبُ دُرَّةَ ابْنَةَ أُمِّ سَلَمَةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ كَانَتْ تَحِلُّ لِي لَمَا تَزَوَّجْتُهَا، قَدْ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا 1 ثُوَيْبَةُ مَوْلَاةُ بَنِي هَاشِمٍ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ أَخَوَاتِكُنَّ وَلَا بَنَاتِكُنَّ " 2
26494 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ 1 ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: هَلْ لَكَ فِي أُخْتِي؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 2
26495 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَتْ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا تَزَوَّجُ أُخْتِي؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 3 =وسيأتي برقم (26632) . قال السندي: قولها: لستُ لك بمخلية، أي: بمنفردة.
26496 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ ابْنَةَ أَبِي سُفْيَانَ أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ انْكِحْ أُخْتِي فَذَكَرَ الْحَدِيثَ [قَالَ: عَبْدُ اللهِ] بْنُ أَحْمَدَ وَوَافَقَهُ ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ عُقَيْلٌ: إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ قَالَتْ 1
26497 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا حَضَرْتُمُ الْمَيِّتَ، أَوِ الْمَرِيضَ، فَقُولُوا خَيْرًا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا =إبراهيم بن سعد الزُّهري.
وسلف برقم (26493) .
تَقُولُونَ " قَالَتْ: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ، أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا سَلَمَةَ قَدْ مَاتَ، فَقَالَ: " قُولِي: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلَهُ، وَأَعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبَى حَسَنَةً " قَالَتْ: فَقُلْتُ، فَأَعْقَبَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ هُوَ خَيْرٌ لِي مِنْهُ، مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1
26498 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهَا " كَانَتْ هِيَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْتَسِلَانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ وَكَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ " 1 =مسروق، عن أمِّ سلمة، به.
وعمرو بن أبي قيس قال فيه أبو داود: في حديثه خطأ.
وقال الذهبي في "الميزان" والحافظ في "تقريبه": صدوق له أوهام.
قلنا: وزيادة مسروق في الإسناد من أوهامه.
وسيأتي برقم (26608) ، ومختصراً برقم (26739) . وانظر (26543) و (2663) .
26499 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ " 1
26500 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ فَرُّوخَ، =عن أم سلمة، به، دون ذكر زينب في الإسناد، وسلفت أحاديث الباب في مسند عائشة برقم (24014) . وقولها: وكان يقبّلها وهو صائم سيأتي برقمي: (26707) و (26708) من طريق أبي بكر بن المنكدر، عن أبي سلمة، به، وبرقمي: (26500) و (26719) من طريق عبد الله بن فرّوخ، عن أمّ سلمة، به.
وقد سلفت أحاديث الباب في مسند عائشة برقم (24110) .
أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجِي يُقَبِّلُنِي وَهُوَ صَائِمٌ وَأَنَا صَائِمَةٌ، فَمَا تَرَيْنَ؟ فَقَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُنِي وَهُوَ صَائِمٌ وَأَنَا صَائِمَةٌ " 1 26501 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّهَا، أَنَّ امْرَأَةً تُوُفِّيَ زَوْجُهَا فَاشْتَكَتْ عَيْنَهَا فَذَكَرُوهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرُوا الْكُحْلَ، قَالُوا: نَخَافُ 2 عَلَى عَيْنِهَا؟ قَالَ: " قَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ تَمْكُثُ فِي بَيْتِهَا فِي شَرِّ أَحْلَاسِهَا، أَوْ فِي أَحْلَاسِهَا فِي شَرِّ 3 بَيْتِهَا حَوْلًا، فَإِذَا مَرَّ بِهَا كَلْبٌ رَمَتْ بِبَعْرَةٍ.
أَفَلَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا؟ " 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 6/205، وفي "الكبرى" (5732) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1147) و (1148) ، وفي "شرح معاني الآثار" 3/75، والطبراني في "الكبير" 23/ (816) من طريق أيوب بن موسى، عن حُميد بن نافع، بنحوه.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1142) من طريق الفريابي، عن سفيان، عن أيوب بن موسى، عن حُميد بن نافع، عن زينب ابنة أم سلمة أن ابنة النحَّام توفي عنها زوجُها، فأتت أمها النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت: إن ابنتي ... فذكره.
وأخرجه الحميدي (304) ، والنسائي في "المجتبى" 6/205، وفي "الكبرى" (5733) من طريق سفيان بن عيينة، وأخرجه النسائي في "المجتبى" 6/205-206، وفي "الكبرى" (5734) ، والطبراني في "الكبير" 23/ (815) من طريق زهير بن معاوية، والطبراني 23/ (805) من طريق حماد بن زيد، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن حُميد بن نافع، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 5/280، ومسلم (1488/1486) ، وابن ماجه (2084) ، والبغوي في "الجعديات" (1573) ، والطبراني في "الكبير" 23/ (427) و (817) من طريق يزيد بن هارون، والنسائي في "المجتبى" 6/188-189، وفي "الكبرى" (5695) ، وأبو يعلى (6961) و (7123) ،
والبغوي في "الجعديات" (1573) من طريق جرير بن عبد الحميد.
والنسائي في "المجتبى" 6/206، وفي "الكبرى" (5735) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1146) ، والطبراني في "الكبير" 23/ (426) من طريق حماد بن زيد، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1144) ، والطبراني في "الكبير" 23/ (425) من طريق حماد بن سلمة، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1145) ، وفي "شرح معاني الآثار" 3/75 من طريق عبيد الله بن عمرو، خمستُهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن حُميد بن نافع، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة وأم حبيبة، به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 23/ (983) من طريق جعفر بن محمد، عن=
26502 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ كَتِفًا، فَجَاءَهُ بِلَالٌ، فَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً " 1 =أبيه، عن أم سلمة، به.
وسيأتي برقم (26652) . وفي الباب عن عائشة: سلف برقم (24092) بلفظ: "لا يحلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تُحِدُّ على ميت فوق ثلاث إلا على زوج" وقد ذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قولها: فاشتكت عينها، المشهور نصب العين على المفعولية، والفاعل ضمير للمرأة، وجوز بعضهم الرفع على الفاعلية أيضاً على أن اشتكى لازم بمعنى مرض.
وذكروا الكحل، أي: هل يجوز لها استعماله، أم لا؟ تمكث، أي: في الجاهلية.
في شرّ أحلاسها، أي: أقبح ثيابها.
فإذا مرَّ بها كلب: كذا كانت عادتهم عند الفراغ من العِدَّة.
أفلا أربعةَ أشهر، بالنصب، أي: أفلا تمكث في الإسلام هذا القدر بلا كُحل.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =محمد، به.
ورواه حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، واختلف عليه فيه:
فرواه محمد بن الصَّبَّاح - فيما أخرجه ابن ماجه (491) - وأبو بكر بن أبي شيبة - فيما أخرجه الطبراني 23/ (824) - كلاهما عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفربن محمد، به.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة- كما في "مصنفه" 1/48 - عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر، عن أبيه، عن علي بن حسين - أو حسين بن علي - عن زينب بنت أمِّ سلمة، قالت: أُتي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بكتف ... قال الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 176: ووهم في قوله: عن الحسين.
قلنا: وسقط اسم أمِّ سلمة من إسناد ابن أبي شيبة، إذ هو عند الدارقطني.
ورواه يعقوب بن حميد بن كاسب - فيما أخرجه السهميُّ في "تاريخ جرجان" ص367- عن حاتم بن إسماعيل ومحمد بن جعفر بن محمد وعبد الله ابن ميمون، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال محمد بن جعفر وعبد الله بن ميمون: عن علي بن الحسين، قالوا جميعاً: عن زينب بنت أمِّ سلمة، عن أمِّ سَلَمة، أن النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ...
وقال السهمي: قال لنا ابن عدي: إنما يُستغرب من رواية محمد بن جعفر، عن أبيه، وحاتم بنُ إسماعيل ثقة، وعبد الله بنُ ميمون مولى جعفر بن محمد ضعيف.
قلنا: ولم يذكر حاتم بن إسماعيل عليَّ بنَ الحسين في الإسناد.
قال الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 176: الصحيح قول من قال: عن علي ابن الحسين عن زينب.
وسيرد بالارقام (26612) و (26622) و (26696) و (26710) و (26741) .
وفي الباب عن ابن مسعود سلف برقم (3791) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب، ونزيد عليها حديث عثمان، سلف برقم (441) ، وحديث أبي هريرة (9049) ، وحديث ميمونة، وأمِّ حكيم، وأمِّ عامر، وضُباعة بنت الزبير، سترد (على التوالي) بالأرقام (26813) و (27091) و (27099) و (27354) .
26503 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ 1 غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ: " نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ " فَضَحِكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ.
قَالَتْ: أَتَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَبِمَ يُشْبِهُ الْوَلَدُ؟ " 2